بسم الله الرحمن الرحيم ..

مبدأ الإسلام: الإخلاص والعمل، الأداة ، والتعطف، الأخذ والعطاء، فهو دين تمتزج فيه الأساليب بالمسببات.

وما الدعوة إلاّ سبب من أسباب الوصول إلى غاية الدين، والانصهار في تعاليمه وأوامره ، وتوضيح خفايا لا يستظهرها إلا فئة معينة من البشر، ممن آتاهم الله علماً ومعرفة، ورزقهم حكمة ودراية، واستظهروا العمق في العلم بمتطلبات الحياة وما تتوق إليه النفوس، ومزجوا هذا بحس التصرف، والتعقل في الاحتكاك بالناس.

صفات الداعية

إن الداعي في أسلوبه وتعامله مع الآخرين، يحسن به أن يكون كالتاجر الذي يعرض تجارته، يختار الوقت والزمن الملائمين، ويتفاعل مع الأحداث المناسب، ويخاطب العقول بما يلامس أوتارها، ويحرك كوامنها.

والداعية عندما يكون حكيماً ولبقاً، ليناً وفاهماً، يستطيع أن يكسب مشاعرغيره، وينصهر في أعماق نفوسهم، فالله يخاطب نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بقوله :

( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين ) ( النحل: 125) .. ذلك أن تعاليم السماء. الصادرة من لدن حكيم عليم تعطي وشيجة لربط الداعية بالدعوة، بأن يتصف بالحكم والحكمة والتعقل ودراسة نفسية الفئة المدعوة، ثم طريقة العرض والتبسيط في المجادلة والحوار، وأن يقترن الأمر بأسلوب ترتاح له النفوس، ويتماسك مع عواطفها.

ذلك أن النفس البشرية، لحالة غريزية فيها، تكره الشدة والعنف، وتمثيل داعي، وقد تستجيب مع البشارة بالنتيجة والملاينة ( بشروا ولا تنفروا ).

ولذلك كان للداعية في كل عصر وزمان، جهود وأعمال، فأنه في هذا العصر الذي امتزج فيه العلم بالعقل، وتقاربت ثقافات الأمم وتداخلت الحضارات، هذا الداعية في حاجة إلى أن يرسم لنفسه هدفاً يتجه إليه، وغاية ينشدها .

والهدف الذي يجب أن يركز عليه الداعية الإسلامي، ليس هدفاً ذاتياً، أو مصلحة فردية، كما أنه ليس مطلباً شخصياً تتحاماه الأنفس، ويتقاتل دونه الأفراد أو الجماعات .

إنه هدف نبيل رسمته تعاليم الإسلام، وحددته التوجيهات السماوية .. وذلك هو الارتباط بالله ، وإفراده بالعبادة: ( وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون ، ما أريد منهم من رزقَ وما أريد أن يطعمون،إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) (الذاريات: 56 -58) .

وإذا تحقق الجوهر أمام الداعية الذي أدرك غايته من العمل، وسى جاهداً من أجل توصيلها للأذهان، فإنه يحتاج إلى ترشيد الأسلوب، وتعميق الثر .

فإذا كان للدعوة هدف وغاية، فإن هدف الداعية يجب أن يرسم من هذا المنطلق، محاطاً بالفهم والإدراك ، وحُسن الخلق والانضباط ..

فهم وإدراك للطريق الذي يسلكه، وإحاطة وشمول لما يريد المتحدث عنه، ودراسة لنفسيات من يتحدث معهم، وإعطاؤهم جرعات تتلاءم مع نفوسهم، وما يعتمل فـي جوانبهم: (حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون ان يكذب الله ورسوله ). ذلك أن الداعية الذي لم يدرك أبعاد ما يدعو إليه، ولم يتعمق فيما بين عينيه من مادة وعلم، قد تأتي دعوته بآثار عكسية، ونتائج غير مرغوبة .

إن التحمس الشخصي، والانفعال الذاتي، غير مطلوبين من الداعية، خاصة وأنه يتمازج في حواره ونقاشه، مع أناس لهم خلفيات ثقافية ، ونزعات عقلانية، ووجهات نظر عقائدية.. وفي احتكاكه بهم ، يكون بمثابة العالم النفساني، الذي يتلمس مواطن الضعف في النفس لينفذ منها أو الطبيب الذي يتهجس الداء ليصف علاجه ( ولا تجادلون أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ) ( العنكبوت : 46) .

وحسن الخلق والانضباط مع من يتعامل معهم، فبحسن الخلق تذلل العقبات، وبحسن الملاينة، ورقة الملاطفة، تلين النفوس، وبحسن الخلق تنال المراتب، وتؤثر النفوس، وتتحقق المطالب وتتغاضى النفوس عن كثير من الهفوات: ( ذهب حسن الخلق بجماع الأمر كله ) .

عبر وعظات

لقد كان في تاريخ الذين دخلوا الإسلام، عبر وعظات، فقد أخذتهم أخلاق المسلمين، وأسرتهم معاملتهم، وشدتهم مثاليات الإسلام، واتساع أفقه وإحاطته وشموله، إلى ترك ما هم عليه من معتقد ودين، والانضواء تحت راية الإسلام عن طواعية وقناعة .

ونحن في العصر الحاضر، لنا احتكاك ، ومعاملات، مع فئات مختلفة من البشر، في شتى أصقاع الأرض، على اختلاف مستوياتهم ومللهم، وعلى تباين وجهات نظرهم ونحلهم، وهي فرصة ملائمة لأبناء الإسلام، يحسن اهتبالها.

ففي الوقت الذي تعاني بلاد الغرب ركوداً اقتصادياً، وبطالة عمالية، وتذبذباً فكرياً، نجد أن ميزان مدفوعاتهم لا يرتفع إلا بأموال المسلمين، وحركتهم الاقتصادية لا تتحسن إلاّ بالتعامل التجاري، أو السياحي مع المسلمين أيضاً .

ودورنا أن ندخل مع هؤلاء في معاملاتهم من منطلق عقيدتنا، ونتحمس لها متأسين بعمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال ( أنقبل الدنية في ديننا ) .

ويحضرني بالمناسبة قصة تاجر تعامل مع شركة يابانية كوكيل لها، ففقدت له بضائع بواسطة شركة النقل الجوية، ورفضت تعويضه لأنه لم يؤمن، وقد كسب القضية عندما صدر بها حكم شرعي من إحدى البلاد الإسلامية، بأن الناقل ضامن حتى إيصالها لمقر التاجر، عوضاً عن أجرته.. لكن الشركات فيما بعد رفضت أن تنقل له لأنه ينكر التأمين ولا يريد التعامل به لمخالفته لتعاليم دينه الإسلامي.. فهددته الشركة الصانعة، وجاءت لتقيم عليه احتجاجاً بتشويه سمعتها.. وشد ما كانت دهشته بعد أن فهموا منطلقة العقائدي الإسلامي وغايته ، أن قال مدير الشركة اليابانية، مادمت لم تتركه إلا لناحية دينية زيادة شحن، وتعتبر هي الضامنة ولن نطالبك بعد الآن بعقود رسمية.. لأن الغش والخداع قد كفينا شرهما من جانبك.

إن العقود المالية، لو أصر المسلمون - كنموذج للدعوة - على رفض ما يأتي فيها من معارضات مع المعاملات الإسلامية، لوجد أولئك أنفسهم، وفقاً للحاجة، في موقف يحتم عليهم الموافقة مبدئياً، ثم الإعجاب ثانياً بمن ينطلق في عملية من عقيدة، ثم الدراسة والاقتداء بعد معرفة الجوهر.

هذا نموذج واحد، ونماذج أخرى تبين في الحياة العملية، أو الاجتماعية، فقد يؤثر الطالب في أستاذه ، والزميل في زميله، ذلك أن العمل الذي يصدر عن قناعة، وينطلق من قواعد صلبة، وقلوب ملآى ، لا بد أن يكون له صدى، وإن اصطدام في البداية ببعض الحواجز والعقبات.. إلا أن المصابرة والمثابرة، أمران متلازمان لاستكمال، أداء المهمة ، والاقتناع بالهدف.

ونكتفي في هذا المجال بأمثلة حية وقعت، كنموذج يرمز لما نحن بصدده:

1- عالم إنجليزي من أساتذة الفلك وعلماء الكونيات في إحدى جامعات إنجلترا، في الإسلام بقدوة صالحة يراها من تلميذه الهندي، ثم زميله في المهنة فيما بعد.. ذلك أن هذا المسلم يتحين الفرص ليقرنها باستشهاد قرآني، أو أحاديث، على كل موقف عميق يمر.. وفي يوم من الأيام، كان هذا العالم يجري بحثاً عن ظاهرة تغير الألوان في الجبال، وهل للظواهر الكونية دور فيها، وطالت به التجارب وتعددت الأبحاث فاستعان بزميله الهندي المسلم، وقال له وهما يقلبان أنواع الصخور المتباينة الألوان، والمتغايرة في الشكل والمظهر، ترجمة لمعاني الآيات الكريمات: ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفاً ألوانها،ن ومن الجبال جُدَدُ بيض وحًمرٌ مختلف ألوانها، وغرابيت سود، ومن الناس والدوابِّ والأنعام مختلف ألوانه كذلك ، إنما يخشى الله من عباده العلماء ) فاطر: (27-28).

فاستعاد منه هذا العالم المعنى ثلاث مرات، وفي كل مرة يقف قليلاً في استجلاء للمعنى.. وبعد برهة سكوت، قال: لقد علق بأذهاننا نحن أبناء الغرب عن دينكم الإسلامي، أشياء، كلها افتراء لأننا نأخذ عن مصدر واحد، ولا نأخذ عن المصدر الآخر الإسلامي.. أما من واقع ما سمعت فإن رسولكم محمداً، وهو الأمي، لا يمكن أن يأتي بهذا الكلام من ذات نفسه، ولا أن يكون القرآن من تأليفه كما تصور لنا الدراسات الغربية، فهذه المعاني لا يستجليها إلاّ من أفنى عمره في الدراسة والبحث العميق.

ثم بدأ الدراسة عن الإسلام.. والخوض في غماره حتى أسلم عن قناعة وعلم .

2- وأحد البحارة، كان يساعده في عمله بحار من اليمن، أفنيا عمريهما سوياً في لجج البحار، وفي أثناء ما كان يرى هذا المسلم مداوماً على صلاته وعباده فإنه كان يسخر منه أحياناً، ويلمزه أحياناً أخرى.. لكن هذا المسلم استمر على عمله، وعلاقته بربه، غير عابىء ما دام لم يحاول منعه، أو مضايقته.. وتشاء إرادة الله أن يكتنف الموج هذه السفينة الصغيرة، وتحتويها لّجته العاتية فيتقين البحار ومن معه بالهلاك ويلجأ إلى مساعدة البحار المسلم بتضرع وخنوع، ليصلي لله ركعات وقت الشدة، لأنه طالما كان معه في الرخاء، لعل الله أن ينقذهم مما هم فيه.

ويبتدىء اتصاله بربه قارئاً في عبادته ، آية كالما رددها في المواقف المماثلة مسترشداً مستشهداً ( أو كظلماتٍ في بحر لُجي يغشاهُ موجٌ من فوقهِ موجُ من فوقهِ سحابُ، ظلمات بعضها فوق بعض ، إذا أخرج يده لك يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور ) ( النور: 40) .

وبعد أن تقشعت الظلمة، وتبدد الخطر، بدأ البحار حواره مع مساعده المسلم، مستوضحاً عن نظرة الإسلام في مثل هذه الظاهرة، فشرح له مدلول الآية الكريمة،ن فوق واجماً: هل كان محمد بحاراً؟، قال: لا . قال: هل ركب البحر في حياته ؟ قال لا يعرف . قال: وكيف يأتي بمثل ذلك المشهد الذي لم أره متجلياً في حياتي العامرة بخوض البحار، إلا هذا اليوم، الذي أجد القرآن يتحدث عنه، من واقع المشاهدة؟ قال: هذا من أسرار عظمة الإسلام، وعالمية القرآن. لقد كان المشهد مدخلاً مباشراً لاعتناق هذا البحار الإسلام عن قناعة وفهم.

3- ومشهد ثالث، يدخل أحد الأمريكان الإسلام، لإعجابه بالخط العربي وأشكاله.. ثم طبيب يعتنق الإسلام لأن العملية التي أجراها في القلب لمريض نجحت 100% ، وبعد زوال الخطر، تحدث مضاعفات ينتج عنها مرض مفاجىء كان سبباً لوفاة المريض.. ثم يجري عملية ثانية في القلب، وهو مقتنع بأن الأمل في حياة المريض لا يعدو 5,1% من نتيجة هذه العملية ، لكن يفاجأ بتحسن المريض يوماً بعد يوم ويعافى.ز وتكون فاتحة دخوله الإسلام عللا يد المريض المسلم، الذي أخبره بثقة وإيمان أن الأعمار بيد الله، وأن الطبيب ليس له دور في تحديدها سرعة أو بطأ .

وخامس يدخل الإسلام لما رأى من تالف من المسلمين، في زيارة المرضى، حيث كان ينام معه في غرفة المستشفى مريض مسلم، فاستغرب من كثرة زائريه على مختلف جنسياتهم بما فيهم الأمريكان .

وهنا نتساءل: ما هو دورنا كأفراد تجاه الدعوة ؟؟ هل تقتصر على تحميل عبئها من يتقاضون الأجر، أو من يعهد إليهم بالمهمة بصفة رسمية؟ وهل نستعمل الشدة، ونحاول الناس على اتباع ديننا، دون وعي وتفهم ؟؟

لعل الجواب في عمومه وشموله، يبرز من كلام أحد المستشرقين الذين درسوا الإسلام وحللوا معانيه .. ومما جاء فيه : لو طبق المسلمون تعاليم دينهم قولاً وعملاً، وسلوكاً ومنهجاً، لتغير وجه ، الأرض، ولما احتاجوا إلى إجراءات أمنية بالمحاكم، والشرطة، والسجون والإصلاحيات، لأن تعاليمه كلها أمن، ومبادئه تلبي رغبات النفوس وراحتها، ولسوف تدخل معهم أوروبا وبلاد الغرب في هذا الدين، الذي يلبي احتياجاتهم، ويهدي نفوسهم المتذبذبة، ويطمئن قلوبهم القلقة، فهم يبحثون عن شيء لا يوجد إلاّ في الإسلام وقيمه .

أثر القدوة

ويتضح من كلام هذا، أن سلاحاً بأيدي المسلمين قد ضيعوه ، وقوة قد تفلت منهم .

ومن هنا يتحدد دور الفرد المسلم، بأن يرسم من نفسه القدوة، وأن يستشعر المسؤولية، فيكون مثالياً أولاً بالقدوة والعمل، في التطبيق والمنهج، ومتى بنى القاعدة التي تنطلق منها هذه المسؤولية الكبرى، فإن دوره يبدأ في الخطوة الثانية، التي حددتها الآية الكريمة، لكي يستحق الخيرية المطلوبة، والتي تتطلع إليها كل نفس، فيمن وصفهم الله بقوله: ( كنتم خير أمةٍ أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله ) (آل عمران:110) .

واختيار ما ينعش النفوس، ويلامس أوتار القلوب، وقت اشتداد الأزمة، له دور في الاستجابة والتعمق.. فكل من ضرب على وتر لا بد أن يشجي سامعه، ويؤثر في المجتمعات الرأسمالية، والاشتراكية على السواء، أن الاعتقاد الديني لا دور له في ربط الحياة بالعقيدة.. وهذا الرأي جاء بعد أن تطور العقل البشري في نظرهم، واصبح لا يؤمن إلاّ بالمحسوسات، أو الماديات الماثلة، كنموذج للمعادلات الرياضية .

هذا العقل في حاجة إلى من يفهمه، وإلى من يجذبه نحو الإسلام في الفرصة الملائمة، وعند اشتداد المحن عليه .

فهناك حالات تحتاج النفس إلى من يشد ازرها، ويسندها في حالة الضعف، ولا نترك لليأس مجالاً للتسرب.. فمثلاً، في المعمل نقرن الظاهرات التركيبية بقدرة الله، ونستشهد بما يتلاءم مع حالاتها.

وفي الفضاء.. والذرة.. نربط العلم الحديث بظواهره الكونية التي استولت على المشاعر بعلم الخالق، وقدرته على التكوين بسر وجودها ، في الدقة المتناهية، ثم إحاطة الله سبحانه بكل شيء فيها وفي غيرها، مما ندرك وما لا ندرك ( وما يعزب عن ربك من مثقال ذرةٍ في الأرض ، ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلاّ في كتاب مُبين ) (يونس:61).

وفي الظاهرات الزراعية والنباتية، بإحكام خالق الحب والنوى في صنعه، ودقته في تهيئة الثمار لغذاء البشر ، والكائنات الحية وعظمته في أسرار هذه النباتات وألوانها مما يقصر دونه الفهم ، ويقف دونه الإدراك .

وفي البيع والشراء، والمعاملات اليومية، نوضح أمام هؤلاء أن المسلمين منطلقهم قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : (رحم الله امرءاتً سمحاً إذا باع، وسمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى ) وقوله: ( وخالق الناس بخلق حسن ).

أشياء وأشياء تفيد المسلم عندما يتعمق، وتجذب غيره للمعين الذي يستقي منه، بعدما يوازن ويعلم أن هذا الدين بمتطلباته العقائدية، لم يبتعد عن متطلبات الحياة والنفس، ولم يجانف ما يتمشى مع كل جديد على وجه الأرض، ولا يتعصب ضد ما فيه صلاح الفرد، وعدم الإضرار بالجماعة : ( قُل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ( الأعراف: 32).

وصدق الله إذا يقول: ( ما فرّطنا في الكتاب من شيء ) ( الأنعام: 38). أمور في الحياة يجهلها كثير من المسلمين، فما بالك بغيرهم، يحسن أن نرسخها في الأذهان، وننميها في التصرفات والعمل، حتى نكون دعاة بطبعنا، مخلصين لعقيدتنا وتعاليمنا، مؤدين لما طلب منا .