مسألة البدعة في تاريخ المغرب الحديث
كتب الناصري، تحت عنوان: ظهور بدعة الشراقة من الطائفة اليوسفية وما قيل فيهم، يقول:
كتب الناصري، تحت عنوان: ظهور بدعة الشراقة من الطائفة اليوسفية وما قيل فيهم، يقول:
ثمة تنصيب جديد في هذه الدراسة، يأمل أن يساهم في تحرير التاريخ من قدريته العمياء. قدريته الميكانيكية التي تجعل القارئ البريء يتميز من الغيظ عندما يقدم له المجذفون (أعني هؤلاء المؤرخين العاكفين على تفسير ألغاز التاريخ بالألغاز) خطاطة واحدة، مكررة، مبهمة، مخجلة... يتشابك فيها الاقتصادي بالاجتماعي بالسياسي بالثقافي تشابكا تجزيئيا بليدا أعمى، يضيفون كل مرة مياها جديدة لطاحونة القرف كيما تزيد من صريرها الناشز، فيبحثون في التاريخ الإنساني بذهنية لا إنسانية.
من فرط ما تطارحنا وتساءلنا حول ابن خلدون، حتى لتمنيناه لو كان حاضرا معنا ليجيبنا مباشرة عما بدا لنا غامضا من ملامح شخصيته أو ملامح فكره، أو هما معا. ذلك أن الباحث لا يقول كلمته وينصرف، كما اعتقد فيلسوف أثينا القديم، إلا إذا كف عن التفكير، أي الوجود، ولو دعي لقول نفس الكلمة في مناسبة أخرى، لقالها بشكل مختلف، على الأقل معدلة أو مضافا إليها.