الأسواق في المغرب الأوسط خلال العهد الزياني
تعتبرالأسواق من المرافق الحيوية والضرورية لأي دولة، ولا تقتصر أهميتها في كونها مجالا لتبادل السلع والمنافع، بل إنها تعكس ذلك التفاعل الاجتماعي بين عناصر اجتماعية مختلفة، فهي ترتاد من قبل العامة والخاصة، والصغار، والكبار والنساء والرجال يوميا، إذ تعكس بالفعل ذلك المزيج وتجسده على شكل مجموعة بشرية اجتمعت في مكان معين ومحدد بغرض البيع والشراء، وبهدف إنماء علاقاتها التجارية، هذا وقد جسدت الأسواق عصب الحياة الاقتصادية في مجتمع المغرب الأوسط خلال الفترة الزيانية (633–962 هـ)، وهو ما تعكسه الأدبيات التراثية المختلفة من حوليات تاريخية وجغرافية، وكتب حسبة و نوازل فقهية، وعلى الرغم من أهمية الموضوع