كشفت نتائج دراسة علمية تناولت أوضاع المطلقات السعوديات من ناحية التكيف الذاتي والاجتماعي أن نسبة غير المتكيفات شخصيا بلغت 42% ونسبة غير المتكيفات اجتماعيا بلغت 32% ونسبة غير المتكيفات أسريا 30 % وهي نسب وإن كانت لا تسجل أغلبية لكنها ذات دلالات.
وكشفت الدراسة التي أعدتها الباحثة في علم الاجتماع الأسري أمال الفريح ونالت عنها درجة الدكتوراة في فلسفة علم الاجتماع الثلاثاء الماضي، عن تقارب النسب بين المطلقات اللاتي لا يعانين من سوء التكيف الاقتصادي ومن يُعانين منه حيث بلغت نسبة اللاتي يعانين من سوء التكيف الاقتصادي 52.4 %.
أما فيما يتعلق بالمستوى التعليمي فقد أكدت الدراسة ارتفاع المستوى التعليمي للمطلقات بنسبة الثلثين. إلى جانب عدم وجود صلة قرابة بين المطلقين في 75% من عينة البحث التي بلغ حجمها 840 سيدة من منسوبات بعض الجهات الحكومية والخاصة بالرياض إلى جانب المطلقات المترددات على المركز الخيري للإرشاد الاجتماعي.
وأظهرت النتائج أن أكثر من ثلث المطلقات تزوجن دون سن الثامنة عشرة وأن ثلث الطلقات في العينة تقريباً لم تستمر حياتهن الزوجية أكثر من سنتين و نصف السنة، كما أوضحت ارتفاع نسبة الطلاق بين من تزوجن بمن هم دون المستوى الاقتصادي لأسرهن.
ولفتت الدراسة إلى أن المطلقة بشكل عام تعاني من بعض المشكلات الأساسية منها اجتماعية كتحمل تربية الأبناء ونظرة المجتمع للمطلقة وما يترتب على ذلك من رقابة الأهل الزائدة، ومنها أيضا ما هو اقتصادي كتحمل مسؤولية الصرف على الأبناء في حال عدم تولي الطليق هذه المسؤولية، وتسديد مختلف الفواتير كالكهرباء و المياه والسكن.
وذكرت الفريح أن الهدف من الدراسة هو معرفة مدى التكيف الذاتي والاجتماعي للمرأة السعودية المطلقة في مرحلة الطلاق و مدى ارتباط بعض العوامل والخصائص بظروف الزواج والطلاق بتكيف المطلقة، إلى جانب التعرف على أسباب الطلاق والظروف الخاصة به والمؤشرات الدالة على توقع حدوثه والأنشطة التي تمارسها المرأة السعودية المطلقة قبل وبعد الطلاق وأهم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها في مرحلة الطلاق.
وأضافت أنها توصلت في نتائج دراستها إلى ارتباط بعض الخصائص والعوامل الاجتماعية والأُسرية والاقتصادية وظروف الزواج والطلاق بأبعاد التكيف لدى المطلقات وهي ضآلة الفروق بين المطلقات حسب أعمارهن وبين تكيف المطلقات الشخصي والاجتماعي والأُسري والاقتصادي ووجود علاقة قوية بين متغير الحالة التعليمية للمطلقات وبين كل من التكيف الشخصي والاجتماعي والأُسري لديهن، ووجود علاقة قوية جداً بين متغير الحالة التعليمية للمطلقات وبين التكيف الاقتصادي لديهن ووجود علاقة قوية بين متغير الطرف المبادر بطلب الطلاق وبين التكيف الشخصي لدى المطلقات.
وقالت الفريح إن الدراسة واجهت بعض الصعوبات منها تأخر صدور الإحصائيات السكانية السنوية وبالتالي صعوبة الحصول على نسب الطلاق في مناطق المملكة، وتكرار الاعتذار من مديرات المدارس عن تقديم أية معلومات عن عدد المطلقات في مدارسهن، وعن استلام أية استبانات وذلك لحساسية الموضوع من وجهة نظرهن ولشعورهن بالحرج من سؤال الموظفة المطلقة إذا كانت ترغب في تعبئة الاستبيان، إلى جانب اعتذار العديد من المبحوثات المستفيدات من الجمعيات الخيرية عن تطبيق الاستبيان لخشيتهن أن تؤثر إجابتهن على التقليل من المساعدات التي يتلقينها من الجمعيات الخيرية الأمر الذي استغرق جهداً ووقتاً طويلاً في إقناعهن بأن الباحثة ليست تابعة للجمعيات الخيرية.
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006...y/socity01.htm