أزمة السلام المجتمعي في الشرق الأوسط وانعكاساتھا على الأمن الفكري في الوطن العربي
كتبه المشرف في سبت, 05/23/2009
من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430
أزمة السلام المجتمعي في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الأمن الفكري في الوطن العربي
إعداد الدكتورة : أميرة الراشد الغامدي
هدف هذا البحث إلى استقصاء السلام المجتمعي في الشرق الأوسط، والأزمة التي يمر بها، وأثر ذلك على الأمن الفكري في الوطن العربي، وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي لتحقيق هذه الأهداف، وتوصلت إلى عدة نتائج، من أهمها:
• إن توقف زمن الاجتياح والاستعمار العسكري , لا يعني انتهائه حيث بقيت رؤى وأساليب الاستعمار كما هي , وإنما استبدلت إستراتيجية الاستعمار الجغرافي وما تتضمنه من استثمار الأراضي ومصادرة خيراتها , إلى الاستعمار الاقتصادي بربط حركة المال والأسواق في الكثير من دول العالم بالآلة الرأسمالية العالمية.
• إن العولمة والحداثة وتحولات المناخ الإقليمي والدولي وتوازناته وانعكاسها على تصور وأبعاد الأمن الفكري , تحمل في طياتها الكثير مما يهدد عقيدة و فكر وثقافة أمة بالكامل.
• أن الاتجاه العريض في العلاقات والمعالجات على مستوى المنظمات الرسمية والمدنية والمجتمع والأسرة و الأدبيات المتوافرة , لمواجهة تحديات العولمة وتفاعلاتها الجديدة على العقيدة والثقافة الإسلامية , وتراجع الحس الأخلاقي , مازالت تتحدد في إستراتيجيتي الحجب والحصار لمصادر الخطر المرئي والمسموع , ظنا منها بقدرتها على حماية الشباب من أخطار التدفق الحر للمعلومات, غير مدركة أن الحجب والحصار قد يكونا أمراً محفزاً على اختراق الممنوع , ودافع لتعظيم الفضول لدى الجيل الجديد للمضي في المجهول .
وبناءً على النتائج، أوصت الباحثة بما يلي:
• العمل على تعزيز الحركة الفكرية الفقهية في المجتمع الإسلامي وإثرائها.
• بناء علاقة صحية مع الآخر , خالية من عقد النقص والإهانة والانجراح الحضاري.
• استيعاب المتغيرات والتحولات الدولية القادمة , لإعادة صياغة مضمون الخطاب الاجتماعي والسياسي , بما ينسجم وضرورات الوحدة الوطنية.
• تطوير الخطاب الفكري , لتحديد خارطة لطريق التقدم الإنساني.
• بناء إستراتيجية وطنية تعزز حقوق المواطنة.
»
