إن بعض الناس يلبس اللباس الجميل والحذاء الحسن ومع هذا لاتتحكم هذة المظهرية فية فهو يحكمها ويأسرها ، وبعض الناس العكس من ذلك .
أخي أعلم: ماكل من حسن منظرة حسن مخبرة .
قيمة المرء عندهم بين ثوب * باهر لونه وبين حذاء
ماذا لو خرج العالم حافياً بين الناس أينقص علمه وقدرة ؟ ماذا لو انتعل الغبي الجاهل أحسن النعال ، أيصبح فقيهاً ؟ ماذا لو لبس أحسن الثياب وأجمالها ، أيغدو ذا لب ؟
إن الأكتفاء في المقاييس بارتداء الملابس والامتشاطات الساحرة والعطور المنعشة ، مع عدم النظر إلى التقوى والعلم والرأي حيف ونكسة .
رب ذي مظهر جميل توارى * خلف أثوابه فؤاد خؤون
إن المظهر الحسن والترجل والتطيب من الأمور المشروعة ومن زينة الحياة لكن ليست الأصل وليست هي المقياس في الحكم على الناس . كما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم :
(رب أشعث أغبر ذي طمرين أي( ذي ثوب قديم) مدفوع بالأبواب لا يؤبه له، لوأقسم على الله لأبره ).
أخي :
لا يغرنك البها والصور * ست اعشار من تراهم بقر
ولكن أكثر الناس لايعقلون فالعبرة كل العبرة بصلاح القلوب والأعمال لا بالصور والأموال ولا بالمظاهر والأشكال .
وأختم الموضوع بهذة القصة لعله توصل العبد إلى المطلوب .
دخل أعرابي رث الهيئة في عباءة خلقة أي قديمة ، على معاوية رضي الله عنه فاقتحمهته عيني معاوية ، وغدا ينظر معاوية إلى عباءته القديمه فقال الأعرابي : يأمير المؤمنين إن العباءة لا تكلمك إنما يكلمك من فيها، فتعجب معاوية من فطنه الأعرابي وذكائه فجعله من خواصه وقربه منه وعلم معاوية أن في العباءة ما فيها ، وعلم أن المرء بأصغريه بقلبه ولسانه وليس بجسمه وهندمه. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم :
( إن الله لاينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )رواه مسلم .
عجبت لمن ثوبه لامع * ولكنما القلب كالفحمة
مظاهر براقة تحتها * بحار من الزيف والظلمة .
محبك: رائد الخز اعي .