نشرت صحيفة الوطن بتاريخ 3-8-2004م الاتي:
تعد جرائم الإنترنت تهديدا حقيقيا لمواقع الجهات الرسمية والخاصة على السواء، وهو ما يقود للتساؤل عن مستوى الحماية للمواقع السعودية على الشبكة العنكبوتية "الإنترنت". وبحسب إجابة المختصين فإنها تراوح بين الضعف والقوة، ولكن للأسف فإنه لا يوجد حتى الآن, جهة مخصصة لحماية المواقع السعودية من الاختراق, كما أن مدينة الملك عبدالعزيز، المكلفة بالإشراف على مواقع الإنترنت، ليس لها دور في حماية المواقع السعودية من الاختراق.
وتتناول "الوطن" في قضيتها اليوم الحديث عن أبعاد انتهاك مواقع الإنترنت وكل الجرائم الأخرى المرتبطة بها.
في البدء يؤكد الباحث في جرائم الإنترنت العقيد محمد عبدالله منشاوي غياب أي جهة مسؤولة عن مكافحة جرائم الإنترنت، كما يورد إحصاءات مهمة حول حجم اختراق المواقع السعودية ويقول "يختلف اختراق المواقع عن تدميرها من وجوه أهمها: أنّ تدمير الموقع لا يستلزم بالضرورة اختراقه، كما أنّه لا يتطلب مهارة عالية في استخدام الإنترنت، حيث تتوافر العديد من البرامج الجاهزة التي لا تتطلب من المستخدم سوى الضغط على زر واحد فتتكفّل تلك البرامج بإغراق الموقع المستهدف بكمية كبيرة من البيانات، بقصد تحميل الموقع أكثر من طاقته فيتعرّض بالتالي للتدمير، في حين أنّ اختراق المواقع يتطلب معرفة بسيطة بطرق التسلل "Hacker". وقد أظهرت البيانات الميدانية أنّ 548 شخصاً من مستخدمي شبكة الإنترنت في المجتمع السعودي المشاركين في الدراسة، أو ما نسبته 5.6?، قاموا باختراق المواقع الحكومية، يمثّل السعوديون منهم 3.6? ويمثّل الأجانب 2?.
وفيما يتعلق باختراق المواقع التجارية يوضح العقيد منشاوي أن ليس هناك اختلاف جوهري بين المواقع الحكومية والمواقع التجارية، وقد اتضح من نتائج الدراسة الميدانية أنّ هناك تقارباً كبيراً في حجم اختراق كلا النوعين، حيث أظهرت الدراسة الميدانية أنّ 529 شخصاً من مستخدمي شبكة الإنترنت في المجتمع السعودي المشاركين في الدراسة أو مانسبته 5.3? منهم 3.5? سعوديون، و1.8? غير سعوديين، قاموا باختراق المواقع التجارية، وهي نسبة قريبة من نسبة اختراق المواقع الحكومية 5.6?.
وعن حجم اختراق المواقع الشخصية يبين منشاوي أن مِنْ أهمّ الفروقات الفنية بين المواقع الحكومية والتجارية، من جهة والمواقع الشخصية من جهة أخرى، هي أنّ الأخيرة وفي الغالب تشكّل هدفاً سهلاً للمتسللين "Hacker"، لعدم اهتمام غالبية أصحاب المواقع الخاصة بتأمين مواقعهم ضد المتسللين، أو لضعف وسائل الحماية وعدم كفاءتها لديهم. وهذا ما تظهره بيانات الدراسة الميدانية، حيث تضاعف تقريباً حجم اختراق المواقع الشخصية عن المواقع الحكومية أو التجارية، فبلغت نسبة اختراق المواقع الشخصية 8.9? مقابل 5.6? للحكومية و5.3? للتجارية. ويمثّل المخترقون السعوديون للمواقع الشخصية 6.5? مقابل 2.4? لغير السعوديين.
ويصل العقيد منشاوي إلى أن هناك نشاطاً ملموساً لمخترقي المواقع، بالرغم مِنْ أنّ خدمة الإنترنت في السعودية تعتبر حديثة نسبياً، ويتجلى ذلك من خلال الإحصاءات السابقة.
وعن مستويات المواقع المخترقة وموقعها، وهل هي محلية أم عربية أم عالمية، يفيد العقيد منشاوي أنه تمّ تحديد مستوى المواقع المخترقة بحسب تصنيف الدراسة لجنسيات مستخدمي شبكة الإنترنت في المجتمع السعودي، وهي: المواقع المحلية "السعودية"، حيث يمثّل حجم المواقع المحلية المخترقة 13.2?، وهي أعلى نسبة بيّنتها نتائج الدراسة مقارنة بالمواقع الأخرى، وكانت نسبة المخترقين السعوديين منهم 11.5?، وغير السعوديين 1.7?. وأظهرت الدراسة أنّ نسبة 14.2? من المجموع الكلي للمستخدمين السعوديين يخترقون المواقع السعودية مقارنة بنسبة 8.9? من المجموع الكلي للمستخدمين غير السعوديين.
وهناك المواقع الخليجية، حيث جاءت المواقع الخليجية المخترقة في المرتبة الثالثة من بين المواقع المستهدفة من قبل مستخدمي شبكة الإنترنت في المجتمع السعودي، بنسبة 5% من مجموع المواقع المخترقة، يمثّل المخترقون السعوديون منهم 3.3?، والأجانب 1.7?، أمّا نسبة المخترقين السعوديين فقد كانت 4.0?، من المجموع العام للمستخدمين السعوديين مقابل 8.7?، من المجموع العام لغير السعوديين.
أما المواقع العربية الأخرى: فقد بلغت نسبة المواقع العربية غير الخليجية 2.9? من مجموع المواقع المخترقة من قبل مستخدمي شبكة الإنترنت في المجتمع السعودي، منهم 1.8? سعوديون و1.1? غير سعوديين. وبلغت نسبة الأجانب المخترقين لهذه المواقع 5.9? من مجموع الأجانب مستخدمي شبكة الإنترنت في المجتمع السعودي، مقابل 2.2? من مجموع السعوديين المشاركين في الدراسة.
وفيما يتعلق بالمواقع الآسيوية غير العربية، فقد جاءت في المرتبة الرابعة بنسبة 3.1? يمثّل السعوديون منهم 2.3?، وبلغت نسبة المخترقين السعوديين لهذه المواقع 2.8? من مجموع السعوديين المشاركين في الدراسة مقابل ما نسبته 4.4? لغير السعوديين.
إلى جانب أن المواقع الإفريقية غير العربية، جاءت في الترتيب الأخير بنسبة 0.3?، يمثّل السعوديون منهم 0.2?، وكانت نسبة المخترقين السعوديين 0.3? من مجموع السعوديين المشاركين في الدراسة مقابل 0.6? لغير السعوديين.
كما بلغت نسبة المواقع الأوروبية المخترقة 1.8?، غالبيتهم من السعوديين 1.2?. وكانت نسبة غير السعوديين المشاركين في اختراق هذه المواقع 3.1? من المجموع العام لغير السعوديين، مقابل 1.5? من السعوديين.
أما دول أمريكا الجنوبية، فقد جاءت في المرتبة قبل الأخيرة بنسبة 0.5?، منهم 0.2? سعوديون. وتوضّح مقارنة نسبة المخترقين من كلّ جنسيّة على حدة، أنّ نسبة الأجانب 1.3? أكثر من نسبة السعوديين 0.3?.
وبالنسبة لأمريكا وكندا، اتّضح أنّ غالبية المخترقين يفضّلون اختراق هذه المواقع بعد المواقع المحلية، حيث بلغت النسبة 7.8?، غالبيتهم من السعوديين 5.5?، في حين توضّح نسبة مقارنة كلّ جنسيّة على حدة، أنّ غالبية الأجانب يفضلون اقتحام هذه المواقع بنسبة 11.9? مقابل 6.8? للسعوديين.
أمّا نسبة من لا يذكرون مستوى المواقع التي اقتحموها فبلغت 65.4?.
http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-08-03/affair.htm