صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 40

الموضوع: مسألة قبيلي - خضيري و إعلامنا العام

  1. #21

    افتراضي

    ندوة «عكاظ» : ماذا بعد التفريق بين فاطمة ومنصور
    النظر في كفاءة النسب .. قبل الزواج أم بعده؟


    ادارها : طارق الحسين تصوير: عمرو سلام
    عاصفة الحكم بالتفريق بين فاطمة ومنصور لعدم التكافؤ لم تهدأ بعد.. ورغم ان الاساس هو الاحترام والتقدير للحكم القضائي.. ورغم ان معظم من خاضوا في الامر لا يمتلكون كل الحقيقة.. الا ان ثمة تساؤلات كثيرة آثارتها العاصفة.. وابرز هذه التساؤلات:

    * كيف ينظر الشرع لتكافؤ النسب في الزواج في اطار التوجيه النبوي الشامل لمعايير قبول الزوج.. وهل تنسحب هذه الرؤية على ما قبل الاختيار ام بعده؟ * ما الحجم الحقيقي للمشكلات الاجتماعية المترتبة على عدم تكافؤ النسب؟ * وهل كل زواج غير متكافئ يعتبر فاشلاً؟ وما حجم الضرر المترتب على الفصل بين زوجين غير متكافئين نسباً؟ والى اين يصل هذا الضرر اذا كان الفصل ضد رغبة الزوجين؟ * ما هي الاسس التي تستند اليها احكام التفريق بين الزوجين لعدم تكافؤ النسب؟ وكيف يتم اثبات عدم التكافؤ اصلاً؟ ومن يحق له رفع الدعوى في مثل هذه القضايا؟ * هل ثمة علاقة بين غياب تدوين الاحكام وترك البت فيها لاجتهادات القضاة؟ * هل العرف معتبر في نقض عقد قائم على اسس شرعية؟
    * في حالة فاطمة وغيرها.. كيف ترون المشكلة وما الحل؟ هذه التساؤلات طرحتها ندوة «عكاظ» على مائدة البحث.. وهذه هي المحصلة:

    «عكاظ» لنبدأ مع الحكم الذي صدر مع احترامنا الكامل للاحكام القضائية.. ولنسأل الشيخ الاسمري باعتباره قاضياً سابقاً عن الدعوى في هذه الحالة وظروف حكم مثل الذي صدر.

    الاسمري: لا ريب ان قضية تكافؤ النسب موضع خلاف بين اهل العلم قديماً وحديثاً بيد انني اقول انه يجب على جميع القضاة خاصة والعلماء عامة ان يحققوا المسائل الخلافية ويردونها الى اصلين عظيمين وهما كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول) والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي).

    والى جانب هذا الرد الى الاصلين العظيمين يجب على المفتي والقاضي والعالم ان يراعي المصالح ومن قواعد الشريعة (درء المفاسد وجلب المصالح) ودرء المفاسد مقدم وذلك انه يوجد مشاكل اسرية وخلافات قبلية ونزاعات عصبية وتفرقة عنصرية ولكن الاسلام ولله الحمد قضى على هذا كله.. اذن انا اقول ان القول الصحيح الذي تشهد له الادلة ويتطابق مع الواقع ان الكفاءة هذه تكون في الدين فقط اما غيره من الامور فهذه امور هامشية والدليل على ذلك ان الله يقول: (يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) ولم يقل صاحب النسب او الشرف او المكانة او المنصب كذلك الاحاديث في ذلك مستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي ارسل للناس اجمعين فقال: (كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجمي ولا لابيض على اسود الا بالتقوى) ويوضح ذلك قوله: (من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) واصرح من ذلك ما جاء في الحديث (اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد عظيم).

    وكان الواجب على القضاة ان يراعوا مثل هذه الامور لانه يترتب عليها امور اخرى اما ما جاء في بعض الآثار وبعض الاحاديث التي تشبث بها بعض اهل العلم وهو قول في مذهب ابي حنيفة والشافعي واحمد وعليه طائفة من اهل العلم يقولون لا بد من التكافؤ بين الزوجين لا سيما الزوج اما الزوجة فالعلماء ذكروا ان الزوجة لا يضر عدم كفاءتها.. مستدلين بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تنكحوا النساء الا من الاكفاء) هذا الحديث ذكر اهل العلم بأنه ضعيف والحديث الضعيف لا يعتمد عليه في الاحكام ومن هؤلاء ابن عبدالبر رحمه الله وطعن في الحديث.

    واحتجوا ايضا بأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال: (لأمنعن زواج ذوات الاحساب الا من الاكفاء) هذا أثر رواه الدار قطني وغيره وارى ان هذا الاثر لا يثبت عن عمر لانه مصادم للادلة التي ذكرت ولم يرو في الكتب المعتمدة وحينئذ ينبغي لنا ان نبني على الاصل (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) في الزواج وفي غير الزواج وقد ذكر ابن حجر امير اهل الحديث انه لم يثبت في اعتبار الكفاءة في النسب حديث.

    وفيما يتعلق بالحالة المذكورة علينا ان نلاحظ ملاحظات اولا لماذا لم يدقق اولياء المرأة قبل ان يزوجوا هذا الرجل؟ وان كانوا لا يدرون فلماذا لا يتركون الامور على ما هي عليه والمسلمون الى خير فكيف نبحث في هذه الامور وقد حصل الزواج وانجب اولاد؟

    ثانيا: انا اخشى ان هذا الحكم يفتح باب شر على المسلمين لان كثيرا من النساء يقلن انهن لا يرغبن في العيش مع ازواجهن لمجرد ظهور بوادر خلاف وان كن لا يردن ذلك فتقول المرأة انا القاضي الاسمري: الحكم القضائي له احترامه لكن لماذا نفتح هذا الباب

    الشيخ عرفة: المرأة سيدة الموقف في نكاحها ومعيشتها وطلاقها

    سمير برقة: لكل قضية ظروفها.. وتقنين الاحكام ضرورة ملحة

    د. ابورزيزة: الخطر الكبير على الاسرة.. وانسجامها مقدم على الاعتبارات المجتمعية

    عوض بن مرضاح: تقوية جهاز المناعة الفكرية والنفسية والاجتماعية يحصن المجتمع

    المحامي الشريف: التكافؤ في النسب لا زال محل نظر ودراسة في مجلس القضاء الاعلى
    اريد ان يطلقني وتتلمس الاعذار وهي غالبا اعذار واهية واحيانا تتجنى عليه ببعض التهم كترك الصلاة او تعاطي المسكرات. فعلى القاضي ان يتريث ولا يفتح باب شر على المسلمين وان يصلح بين الاطراف.

    لا حديث عن كفاءة بعد الزواج
    «عكاظ» هل هو حدثت مثل هذه الحالات ايام الصحابة وما هو النظر الصحيح اليها هل باعتبار الزمن ام بالغفلة عن الدليل ام ماذا بالاضافة الى النظر الشرعي لهذه القضية ابتداء.

    الشيخ عبدالعزيز عرفة: نعلم ان شريعتنا ما جاءت الا لاصلاح المجتمعات وعلاجها ومنها خرجت الاحكام الكلية التي في اصلها تدور حول مسألة مهمة وهي ان الحكم يدور مدار العلة اذا كانت هناك فلابد ان يأتي لها حكم والحكم هو علاج لهذه المسألة كلها ما التي جاءت الا علاج امراض المجتمع. فننظر الى هذه العلة اذا كانت كلية كيف نعالجها واذا كانت جزئية كيف نعالجها والنصوص التي وردت في الكتاب والسنة كيف نفذها الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء وكيف كان الجيل الاول كعمر بن الخطاب يطبق النصوص وكيف يراعي المكان والزمان ويجد نصا صادرا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي سمع به ثم يرده فاذا اعتمد القاضي على نصوص في الفقه فعلينا ان نرجح وان ننظر ما هو الراجح والمرجوح وما هو المستعمل وغير المستعمل وهل يداوي هذه العلة التي انتشرت في المجتمع ام لا يداويها اذن علينا ان نعلم ان الادلة النقلية تحتاج الى الادلة العقلية والعكس نعم هناك نصوص وعلى القاضي ان يستعملها ولكن كيف يستعملها ومتى يستعملها وهل هذه المسألة تفيد المجتمع ام لا؟

    فننظر للحكم اي علة يعالجها وننظر الى العلة هل هي داخلية ام خارجية فما هو الاجتهاد وقيمة الاجتهاد اذن ونحن نعلم انه انزال مفهوم الشريعة على واقع المجتمع. فاذا وقعت حادثة في المجتمع فيجب ان أنظر اي نص يعالج هذه الحادثة واذا كان عندي نصان مشتركان فهل اعالج بنص دون اخر ام بمقدمة النص ام بمؤخرته ثم انظر الى النص واحواله في فعل السلف به او تركه وهناك نصوص كثيرة تركت وقد وردت في صحيح البخاري مثل صلاة الكسوف صلاها النبي ثلاث ركوعات في ركوع لم يأخذ به احد من الفقهاء ومسائل غيرها وغيرها كثير. فالذي اجمع عليه العلماء نأخذ به والاجماع ننظر اليه هل هو اجماع كلي او اجماع سكوتي.

    فالمسألة التي حصلت فتحت بابا هو باب فتنة وجعلت نساء كثيرا يفكرن في الطلاق.
    واذا نظرنا الى الكفاءة وجدناها اربعة انواع النسب والدين والمهنة والمال والفقهاء قدموا كفاءة المال على كل الكفاءات فهل يستطيع ان ينفق عليها هل يستطيع ان يؤويها هل يستطيع ان يسلم مهرها وبعد كفاءة المال دخلت كفاءة الدين ثم هذه الكفاءات متى تنظر ؟ تنظر قبل النكاح فقط اما بعد النكاح فلا تنظر اي كفاءة حتى لو كان صالحا ثم فسق بعد النكاح فلا تعتبر هذه رفعاً للكفاءة ابداً.

    «عكاظ»: من وجهة نظر نفسية واسرية ما حجم الضرر المترتب على الفصل بين الزوجين بسبب عدم تكافؤ النسب والى اين يصل هذا الضرر اذا كان ضد رغبة الزوجين؟

    - د. ابو رزيزة: انا ادرس المسألة ومن خلال استشارة اسرية ووجدت ان هناك عشرة مستويات للتكافؤ في الحياة الزوجية اذكرها باختصار: التكافؤ في الالتزام الديني، والتكافؤ في المستوى العلمي والفكري، والتكافؤ في قيم الحياة الزوجية، والتكافؤ في مستوى الطاقة الجنسية، والتكافؤ في سمات الشخصية، والتكافؤ في مستوى الأهداف والطموحات المشتركة، والتكافؤ في مستوى السن، والتكافؤ في المستوى الاقتصادي، والتكافؤ في مستوى الجمال والشكل، والتكافؤ في النسب. هذه عشرة مستويات اذا تحققت المستويات الثلاثة الاولى نجد ان الانسجام الاسري سيتحقق.

    نأتي الى الضرر اولا ما مفهوم الضرر هل الضرر الذي يعود على الزوجين ام الضرر الذي يعود على اشخاص خارجين عن نطاق الاسرة؟

    نحن بالدرجة الاولى نركز في الانسجام الاسري على الحياة الزوجية اذن الشريعة الاسلامية تعطي اهمية اكبر للانسجام الاسري وليس لرأي اطراف اخرى خارجة عن الأسرة فطالما المرأة موافقة على الاستمرار فالضرر على الاطراف الخارجية نابع من رؤيتهم الخاصة واخشى انهم لا يبحثون عن مصلحة المرأة بقدر ما يبحثون عن نظرة المجتمع لهم لكن لو نظر الى مصلحة الأخت او مصلحة الأبناء لرأى ان الطلاق فيه ضرر كبير وتفكك الاسرة وهو اول ضرر يترتب عليه، كما يخشى من تصاعد بعض النزعات داخل المجتمع، كذلك ربما نفتح ابوابا كانت مغلقة لنساء غير مرتاحات في حياتهن الزوجية فيبحثن عن مخرج غير صحيح من اجل التخلص من مشاكلهن أو حياتهن الزوجية.

    «عكاظ»: اذن متى يكون البحث عن الكفاءة قبل الزواج أم بعده؟

    - الشيخ عبدالعزيز عرفه: بالطبع قبل الزواج ممكن ان يشترط الولي او المرأة اما بعد الزواج فهناك شراكة قانونية منعقدة بين اثنين لا تنفك هذه الشركة إلا بأمر الاثنين الزوج او الزوجة.

    لا تدخل لطرف ثالث
    -سمير برقة: نحن عندنا قضية من ثلاثة اطراف ونناقش القضية حسبما اثيرت في الصحافة ولكن نتمنى لو نحصل على صورة الحكم الشرعي والحيثيات التي اعتمد عليها القاضي حتى نستطيع ان نناقشها نقطة نقطة.
    والذي اراه ان الزوجة هي التي تختار وحرية الطلاق هي من حريتها الخاصة بمعنى ان الطلاق من حق الرجل والمرأة بحريتهما المنفردة ولكل منهما ان يطلب من القاضي التفريق فلا يحق لطرف ثالث ان يتدخل طالما ان الزوجة لم تبادر بطلب الطلاق. ومن حق المرأة ان تشترط على زوجها واذا دخل الزوج بهذا الالتزام فلها الحق بطلب الفصل.

    عكاظ: انت اذن ترى الزواج غير المتكافئ ليس فاشلا؟

    - عوض بن مرضاح: احيانا ترى التكافؤ بين الزوجين في اعلى مستوياته ومع هذا ينتهي الزواج بالفشل وربما تجد رجلا بسيطا ولكنه صاحب خلق وتعامل طيب مع زوجته ونفع الله به واخرج من صلبه ذرية طيبة فهذا لا يعتبر معيارا ولا يقاس عليه الا كما يقاس على بقية الفوارق بين العلاقات الزوجية.

    لتعدي الضرر
    عكاظ: من الناحية القانونية من يمتلك حق الدعوى في مثل هذه الحالات وما هي الاسس التي يستند اليها التفريق بين الزوجين بصفة عامة؟

    -محمد الشريف: لقد تركز الحديث الآن وقبل ذلك في وسائل الاعلام على الاعتراض على الحكم وانا ارى ان الحكم ربما يكون فيه شيء من الاجحاف ولكن اذا نظرنا من جانب مصلحة الطرفين وهو المعتبر ولو رجعنا الى التكافؤ نجد ان له اصلا في الشريعة الاسلامية وربما ينص الاعتراض على الواقعة بذاتها وظروفها رغم عدم امتلاكنا للحقيقة الكاملة

    والسؤال المهم الذي اتركه اشرتم اليه للمحكمة بداية رفض الدعوى اذا كانت بسبب عدم التكافؤ؟

    اذا نظرنا اليها من ناحية قانونية او شرعية فليس للقاضي حق رفضها اوردها لان لاي من الطرفين الوقوف امام القضاء وتقديم حجته لكن نظام المرافعات الشرعية اشار الى انه لايقبل اي دفع او طلب مالم يكن لصاحبه مصلحة قائمة ومشروعة، هذا نص عام فاذا اخذنا بهذا الشيء فقد يتقدم من يرى في التفريق بين الزوجين مصلحة ونحن هنا لا نلوم القاضي بقبوله الدعوى ولكن ربما نتوقف امام عدم تكييفها بشكلها المطلوب في الواقع وعدم النظر في الضرر المترتب على التفريق بين الزوجين،وعدم الاعتداد برغبة الزوجة في البقاء على عصمة زوجها.

    وبعد الوقوف امام القضاء هنا يأتي دور الاثبات وهنا الجزئية التي ينظر اليها القاضي بتمعن ويفحصها بشيء دقيق ومن حق المدعين تقديم طرق الاثبات امام القاضي سواء بالاقرار او بالاشهاد في مثل هذه الحالة واثبات عدم تكافؤ النسب ابتداء وتبقى فراسة القاضي وتكييف القضية.

    مسألة صدور الحكم الغيابي دون رضى الزوجين يجعل الطريق امام الزوجين مفتوحا بطريقين نظاميين طريق التمييز وطريق التماس واعادة النظر والالتماس يقوم على سبع ركائز متى ماتوفرت يكون من حق المتضرر التماس اعادة النظر من هذه الركائز ان يكون الحكم غيابيا فمن حقه في هذه الحالة ان يلتمس اعادة النظر.

    كما ان مجلس القضاء الاعلى له دور كبير جدا وعلى حسب علمي ان قضية عدم التكافؤ في النسب حتى قبل حدوث هذه الواقعة لازالت محل نظر ودراسة في مجلس القضاء الاعلى وكان الواجب على القاضي خاصة وانه قد علم ان القضية تدور في اروقة مجلس القضاء الاعلى ان يتوقف في الحكم فيها ويرجع للمجلس.

    ويحق لاخوتها ان يرفعوا الدعوى لان الضرر متعد لما ينتج عن ذلك من اضرار اخرى ولعل القاضي اخذ بهذا الشيء.

    لا اعتراض على الاحكام
    - الشيخ سعيد الاسمري فقال: قال بقيت نقطة التكافؤ فيما يتعلق بالحرف وهذه الحرف ذكرها الفقهاء لكن القول الصحيح هو انها لا تمنع الزواج وهي مهن الانبياء اذا كان نوح نجارا وداود كان حدادا والرسول موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام رعيا الغنم وقد رأينا النبي عليه الصلادةوالسلام زوج بعض القرشيات بالموالي من اصحابه ولنفرض ان الرجل لا يعرف نسبه ولا ابوه ماذا قال الله عز وجل عن زيد بن حارثة (فان لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم).

    وينبغي في الختام ان نعرف ان مانقوم به في هذه الندوة ليس ملاحظة على القضاة ولا اعتراضاً على احكامهم ولا تدخلاً في شؤونهم وانما من باب التعاون وتدارك الاخطاء حتى لايقال اننا في جريدة «عكاظ» خرجنا لاظهار الاخطاء والعيوب.
    اما ما قاله الاخ سمير عن ضرورة تدوين الاحكام فأنا ارى ان تدوين الاحكام يسد باب الاجتهاد ولكن نقول لبعض القضاة استشيروا من هو اعلم منكم في مثل هذه القضايا.

    المشاركون
    الشيخ سعيد بن عوض الاسمري: قاض سابق في محاكم جدة
    الشيخ عبدالعزيز عرفة السليماني: استاذ فقه
    سمير احمد برقة: الباحث والكاتب الاسلامي
    محمد الشريف: محامٍ ومستشار قانوني
    الدكتور محمد علي ابورزيزة: استاذ علم النفس بجامعة ام القرى واستشاري اسري وتربوي ونفسي
    عوض مرضاح: مستشار في العلاقات الاسرية



    ================================================
    http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/2006...6101454865.htm
    عكاظ
    السبت 22/09/1427هـ ) 14/ أكتوبر/2006 العدد : 1945

  2. #22

    افتراضي

    كيف يكون التكافؤ في الزواج؟



    الأحد 1 من رجب1428هـ 15-7-2007م
    الصفحة الرئيسة > المستشار > البيت السعيد


    ما معنى الكفاءة في الزواج؟

    وهل الكفاءة أمر معتبر في العُرف والشرع؟

    كيف يكون حال البيت بين زوجين متكافئين؟

    وما هل الصورة الأخرى للبيت إذا لم يكن هناك تكافؤ بين الزوجين؟

    عزيزي القارئ والقارئة قبل أن نجيب على التساؤلات السابقة نسوق إليك هذه النماذج التي اخترناها من الواقع الاجتماعي للأسر المسلمة وتخيّل معنا شكل هذه البيوت التي كانت تسعى لتحقيق السعادة ولكن هيهات هيهات:

    1-تزوج رجل كبير في السن من فتاة في العشرين من عمرها وبعد وقت قصير من الزواج انقلب عنها ميتاً.

    2- تزوج رجل ثري من فتاة فقيرة و كان يعيش في قصر، فتصور كيف كان يعاملها كان يضربها، ويجرها من شعرها على الدرج، وفي ذات مرة طردها بملابسها التي عليها فقط.

    3- تزوجت من شاب أقل منها في التدين وظنت أنها تستطيع تغييره والتأثير عليه ليحافظ على الصلاة ويترك الاستماع إلى الأغاني، وكان الواقع العكس، فهو يريد أن يشدها لتنزل عن مستواها الإيماني والديني، وهي تريد أن تشده لأعلى وفي النهاية لم يتوصلا إلى حل يناسب كل واحد منهما وتم الطلاق.

    4- كانت امرأة طويلة وأجبرها الأب على الزواج من قريب لها قصير ليس بينهما أي تناسب ولا اتفاق، فظلت حياتها الزوجية في معاناة ومشاكل إلى أن قضى الله أمراً كان مفعولاً وتوفى الزوج رحمه الله.

    5- هي حاصلة على شهادة جامعية وتزوجت من رجل لم يكمل الدراسة المتوسطة فتخيل كيف كانت الحياة تسير في هذا البيت مع اختلاف المفاهيم والمعتقدات بينهما.

    بعد أن عرضنا عليك هذه الصور المختلفة من البيوت المسلمة نتسائل الآن عزيزي القارئ ما معنى الكفاءة في الزواج؟

    الكفاءة: هي المساواة والمماثلة يُقال: فلان كُفء فلان، أي مماثل له في كثير من صفاته والمقصود بها في الزواج أن يكون الزوجان متساويين أو متقاربين في مستواهما الديني والعلمي والخلقي والاجتماعي وفي السن لأنهما كلما كان هناك تقارب في الصفات العقلية والاجتماعية وغيرهما بين الزوجين كانت الحياة الزوجية بينهما أقرب إلى النجاح وإلى حسن التفاهم وإلى دوام الألفة والانسجام.

    هل الكفاءة أمر معتبر؟

    يرى جمهور الفقهاء أن الكفاءة في الزواج معتبرة، فإن زوُجت المرأة نفسها من غير كفء لها فلأوليائها حق الاعتراض على هذا الزواج، ولهم أن يرفعوا الأمر إلى القضاء لفسخ هذا الزواج، فالكفاءة إذن أمر معتبر في العرف وفي الشرع، وهي من الأمور التي لا يمكن اغفالها التي تساعد على انجاح الزواج، والاستقرار وتحقيق السعادة بين الزوجين.

    ويعتبر الاخلال بالتقارب بين الزوجين في الناحية الدينية والاجتماعية والعلمية وغيرها من الأمور مفسداً للحياة الزوجية ورونقها.

    وهذا المعنى أمر درج عليه الناس من قديم الزمان بدليل أنهم كانوا يختارون شريكاً أو شريكة في الحياة من بين الكثير الموجودين، فالاختيار نفسه دليل اعتبارهم للأصلح والأنسب لقيام الحياة الزوجية بمعناها الصحيح، وإن لم تكن معتبرة كان يمكن الاتصال الجنسي دون تدقيق في الاختيار، لكن الاتصال الجنسي وحده ليس كل شيء في الحياة الزوجية، وهناك مقاصد أخرى للزواج، تلك المقاصد تتطلب البحث عن شريك أو شريكة مكافئة ليستطيع الطرفان التعاون على إقامة هذه الحياة المنشودة.

    وعند تقدير الكفاءة يجب مراعاة اختلاف البيئات والأوضاع والأزمان.

    ما هي الأمور التي تُراعى فيها الكفاءة؟

    اختلف العلماء في العناصر التي تُراعى في الكفاءة:

    1- فقال مالك في مذهبه: إنها الدين، وفي رواية عنه أنها ثلاث: الدين، والحرية، والسلامة من العيوب.

    2- وقال أبو حنيفة: هي النسب والدين.

    3- وقال أحمد: هي خمسة: الدين، والنسب، والحرية، والصناعة، والمال.

    4- وقال أصحاب الشافعي: يعتبر في الكفاءة الدين والنسب والحرية والصناعة والسلامة من العيوب المنفرة، ولهم في اعتبار الغنى واليسر ثلاثة أوجه:

    أ- اعتباره. ب- اهماله ج- اعتباره في أهل المدن واخفاؤه في البوادي.

    وكفاءة المال: تصور بما يكفي المهر ونفقة الزوجية، فالعاجز عنها ليس كفئاً للمرأة.

    وقيل: العجز عن النفقة هو الذي يعتبر في عدم الكفاءة، أما المهر فلا؛ لأنه يستطيع الحصول عليه من أقاربه أو بأية وسيلة أخرى.

    فكفاءة المال بأن يكون الطرفان متقاربين في الغني واليسر، والأصح عدم اعتبارها بهذه الصورة لأنها أمر عرض.

    وكفاءة الدين يُراد بها التدين والطاعة، فالفاسق لا يكافئ بنت الصالح، لأن فسقه عار كبير، والكافر لا يكافئ المسلمة، هل سمعت عزيزي القارئ عن أعظم مهر في الإسلام؟

    إنه مهر أم سليم عندما جاء أبو طلحة فخطب أم سليم فكلمها في ذلك فقالت: يا أبا طلحة ما مثلك يُرد، ولكنك أمرؤ كافر وأنا مسلمة لا يصلح لي أن أتزوجك...

    أريد منك الإسلام، فإن تسلم فذاك مهري، ولا أسألك غيره.

    قال ثابت: فما بلغنا أن مهراً كان أعظم منه، أنها رضيت الإسلام مهراً.

    وكفاءة الحرفة: معناها تقارب الزوجين فيها، لكي يتفهم كل طرف طبيعة العمل، والجهد المبذول فيها من جانب شريك الحياة.

    وخلاصة القول في أي شيء تكون الكفاءة هو:

    يرى بعض الفقهاء أن أهل الإسلام كلهم أخوة وأن أي مسلم ما لم يكن مشهوراً بفجوره وفسقه وزناه له الحق أن يتزوج بأية مسلمة ما لم تكن معروفة بفجورها وفسقها لأن الله تعالى يقول: (* إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ *) (الحجرات: 10).

    ولا عبرة بالأحساب والأنساب والأموال، وإنما العبرة بالتدين والاستعانة وحسن الخلق لقوله تعالى: (* يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ *) (الحجرات: 13).

    وقال تعالى: (* الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ *) ( النور: 26).

    وقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الحديث الشريف عندما قال:

    ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)).

    وماذا تقول في رأي رسول الله في رجل من فقراء المسلمين؟

    فد روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه رجل فقال: ((ما تقولون في هذا؟)) قالوا: حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يُسمع، ثم مكث فمر رجل من فقراء المسلمين فقال: ((ما تقولون في هذا؟)) قالوا: حري إن خطب ألا ينكح، وإن شفع ألا يشفع، وإن قال إلا يُسمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذا خير من ملء الأرض مثل هذا)).

    وإليك عزيزي القارئ نماذج من الزيجات تدعم ما سقناه سابقاً:

    فقد زوّج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش وهي بنت عمته، أميمة بنت عبد المطلب، وهي الحرة أصلاً والقرشية الجميلة، زوجها من زيد بن حارثة مولاه.

    وعلى الرغم من هذا الفارق الكبير إلا أن النبي أمضى هذا الزواج ليقضي على العنصرية الجاهلية لحكمة أخرى هي ابطال التبني والغاء أحكامه.

    وزّوج عبد الرحمن بن عوف أخته هاله لبلال بن رباح.

    وبعد عرضنا لهذا النماذج ننتهي إلى خلاصة هنا وهي أن مقياس الكفاءة في الزواج هو الدين ويُترك ما بعد ذلك من عوامل للظروف التي تتغير بحسب البيئات والعصور والأزمنة.

    فيمن تُعتبر الكفاءة؟

    هذه الكفاءة التي تحدث عنها العلماء هي في الرجل، ولا يشترط في المرأة أن تكون كفئاً له، أي أن الرجل هو الذي يشترط فيه أن يكون كفئاً للمرأة ومماثلاً لها أو متقارباً معها في الصفات العلمية والاجتماعية والعقلية والخلقية، وللرجل أن يتزوج بمن هي أقل منه في علمه وفي أحواله الاجتماعية.

    وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من كانت عنده جارية فعلَّمها وأحسن تعليمها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران)).

    ولقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم و هو أعلى الناس فضلاً ومنزلة بالسيدة صفية بنت حي بن أخطب وكانت يهودية وأسلمت.

    وقد جرى العرف بين الناس أن الزوجة صاحبة المنزلة الرفيعة هي التي تعيّر هي وأولياؤها إذا تزوجت بمن هو غير كفء لها، أما الزوج فلا يعيّر إذا كانت زوجته دونه في المنزلة العقلية والعلمية والاجتماعية.

    وقت اعتبار الكفاءة:

    أجمع الفقهاء على أن وقت اعتبار الكفاءة إنما يكون عند انشاء العقد الزواج، لأنها شرط انشاء لا شرط بقاء، فإذا تزوجت المرأة بمن هو كفء لها ثم بعد ذلك تغيرت ظروفه من غنى إلى ما دون ذلك، فإن عقد الزواج باق على ما هو عليه.

    لأن الإنسان لا يدون على حال واحدة، والأمور المعتبرة في الكفاءة تقبل التحول والتغيير كالمال والمكانة العلمية والعمل، وغير ذلك من الأمور المتغيرة.

    وخلاصة القول:

    إن الكفاءة في الزواج أمر معتبر في العرف والشرع، وهي من الأمور التي لا يمكن اغفالها التي تساعد على انجاح الزواج والاستقرار وتحقيق السعادة بين الزوجين، ويعتبر الاخلال بالتقارب بين الزوجين في الناحية الدينية والاجتماعية والعلمية وغيرها من الأمور مفسداً للحياة الزوجية ورونقها.

    وفق الله الجميع إلى الزواج الناجح المتكافئ.



    =======================
    http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=47529
    مفكرة الاسلام
    الأربعاء 28 من رمضان 1428هـ 10-10-2007م الساعة 06:45 م

  3. #23

    افتراضي

    عدد من المشايخ ل "الرياض ":
    العصبية القبلية دعوى جاهلية تدمر المجتمعات

    تحقيق - علي الحضان
    حذر عدد من العلماء والمشايخ من خطر العصبية القبلية حيث وصفوها بدعوى الجاهلية ولا مقام لها في بلادنا وقالوا إنها إذا فشت في مجتمع فإنها سبب في دماره وأكدوا أن أعداء الإسلام إذا أرادوا أن يدمروا بلداً فإنهم يرون من العصبيات القبلية طريقاً للوصول إلى تفتيت المجتمع وتدميره.
    "الرياض" استطلعت عدداً من آراء العلماءوفي البداية تحدث سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وقال إننا ولله الحمد في بلادنا نتمتع بالوحدة الإسلامية ولا نعاني من العصبية القبلية فلقد وحد الملك عبدالعزيز رحمه الله هذه الجزيرة وربط بعضها ببعض بتوفيق الله فنحن أمة واحدة تخدم شريعة الإسلام وتحت قيادة موفقة نسأل الله لها التوفيق.

    وأوضح سماحته إن من يدعو إلى العصبية القبلية فهو أمر خاطئ ودعوى جاهلية لا مقام لها في بلادنا والإسلام نبذ ذلك وحذر منه.

    وقد تحدث الأستاذ الدكتور محمد بن يحيى النجيمي رئيس الدراسات المدنية بكلية الملك فهد الأمنية وأستاذ الفقة المقارن بالمعهد العالي وقال إن العصبية القبلية إذا فشت في أي مجتمع فإنها تدمره فأساس الشرارة في أغلب الحروب هو خلاف قبلي وأساس الخلاف في أفغانستان هو ما بين البشتون والطاجيك وأساس الخلاف في قوميات وقبائل فالحقيقة إن أعداء الإسلام إذا أرادوا أن يدمروا أي بلد فإنهم يرون من خلاف القبائل والقوميات سياسية جديدة لتفتيت العالم الإسلامي.

    وقال إن دولتنا في أمان من هذه العصبيات ولكننا نخاف أن يسعى المفسدون إلى استغلال العنصرية القبلية والرفع من وتيرتها وإحداث خلافات لذلك نرجو أن ينتبه لهذا الأمر.

    وقال إن لهذه العصبيات أثراً تدميرياً على البلد فالملك عبدالعزيز رحمه الله وحَّد هذا الكيان على كتاب الله ورسوله وعلى منهج واحد لا ميزة لقبيلة ولا لعائلة على أخرى ولكن في حال انتشار هذه العصبية القبلية فإنها ستفتت البلد ونعود كما كنا من قبل قبائل تتصارع ويسرق بعضها بعضاً فهذا ما يخطط له أعداؤنا فعلينا أن ننتبه وأن نعتصم بسنة الله ورسوله ثم نلتف حول قيادتنا وأن نبتعد عن العنصرية وأن يضرب بيد من حديد على كل من يريد، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن هذه العصبية القبلية يقول: "دعها فانها منتنة" أي للتعصب للشكل أو اللون أو القبيلة وقال: "لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض ولا أسود ولا أحد على أحد إلا بالتقوى".

    فالهدف من القبائل ليس للتعصب لقوله تعالى (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

    وأكثر من هذا إذا وصل إلى التفاخر بالأنساب والطعن فيها فهذا من أعمال الجاهلية وليست من أعمال الإسلام.

    وقال الدكتور محمد العريفي عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بجامعة الملك سعود بالرياض ان هذا الدين أنزله الله سبحانه لأجل أن يوحد العرب، فقبل الإسلام كانوا يشتركون في عدة أمور منها اللغة والعادات والتقاليد واللون والجنس واللباس ولكنهم لم يتوحدوا لانه لم يأت دين يوحدهم ويلغي العصبيات القبلية مع اشتراكهم في كثير من الأمور إلا انهم لم يستطيعوا أن يكونوا يداً واحدة فكانت الحروب بينهم دائمة بسبب انه لم يكن هناك اعتقاد في دواخلهم يساوي الفقير بالغني والعربي بالأعجمي والأبيض بالأسود والقوي بالضعيف فجاء هذا الإسلام، وجاء نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام وهو يقول لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى والناس سواسية كأسنان المشط".

    وقال تعالى (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، ولم يقل لتفاخروا ولا لتقاتلوا، فالمقصود ان الإنسان لا يشعر أن نسبه رفعه على الآخرين فالذي يرفع الإنسان هي الأشياء التي يكسبها بجهده وبعمله فلو قال إنسان انني افتخر انني حصلت على الدكتوراه فنقول لك الحق بذلك الفخر.. لكن لما يفتخر الإنسان بحسبه ونسبه فنقول له ما الذي بذلته لتحصل على هذا الحسب والنسب فأنت تفتخر في شيء لا يد لك فيه، فمن السفه أن يفتخر الإنسان بمثل ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لينتهين أقوام عن الفخر بآبائهم أو ليكونن أهون عند الله تعالى من الجعلان وجاء أن رجلين افتخرا فقال الأول انني فلان ابن فلان وكانوا كفاراً. وقال الثاني قيل من ابوك قال أبي الإسلام قال فاوحى الله إلى نبي ذلك الزمان ان الأول افتخر بتسعة كافرين فهو عاشرهم في النار وأن الثاني افتخر بالإسلام فهو بالجنة فالمقصود أن المقياس الحقيقي ينبغي أن يكون هو دين الله عز وجل وشريعته.

    وقال الدكتور العريفي أن ما يظهر الآن من التعصب القبلي ونحوه هو كما قال الأول: أرى خلل الرماد وميض جمر واخشى أن يكون له ضرار، يعني انه إذا افتخر هؤلاء بقبيلتهم والآخرون بقبيلتهم ونحو ذلك فستبدأ النزاعات بين الطلاب في المدارس وربما تقع أحياناً في الأسواق والمحلات العامة ويبدأ المسؤول يتعصب إذا كان الشخص المراجع من أبناء قبيلته أكثر من تعصبه لغيرهم فتصبح المقاييس ليست مقاييس شرعية ولا مقاييس اجتماعية وليست مقاييس تنبني على الخبرة والجهد والعمل، إنما مقاييس تبنى على النسب والحسب، وبالتالي فإن ذلك سيكون سبباً في تضييع الأمانة.

    ودعا العريفي إلى عدم إثارة هذه العصبيات كما كان في السابق قبل توحيدها من قبل المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - من حروب وقتال وتحدث الشيخ تركي بن عبدالله الغامدي إمام جامع أبو عبدالله بالرياض حول العصبية القبلية حيث قال:

    لقد جاء الإسلام بالحث على الاجتماع على الكتاب والسمنة يقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).

    وحذر من التفرق والتنازع فقال (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

    والانتساب إلى القبيلة ليس موضع إشكال بل مطلوب المحافظة عليه وحفظ الأنساب والاعتزاز بما في القبيلة من صفات حميدة بما يتضمن رفع الهمم والتعاون على البر والتقوى موضع تقدير.

    إنما العصبية القبلية والتخريب إلى القبيلة من دون الدين ثم الوطن هو الخطر لما فيه من إثارة سيئة من الفخر بالأحساب ويطعن في الأنساب والتمسك بالعادات المتلقاة من الآباء والأجداد من التحزب والتفرق.

    ويمكن تلخيص حكم الإسلام في العصبية الجاهلية في الأمور الآتية:

    1- إلغاء العصبية الجاهلية، والتحذير منها؛ ويتجلى ذلك في كثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية"، وقال "ومن قاتل تحت راية عمية؛ يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل؛ فقتلة جاهلية".

    2- تقرير المساواة بين الناس، وعدم الاعتراف بالامتيازات الطبقية، أو النفوذ الموروث؛ فأساس التفاضل: التقوى والعمل الصالح؛ قال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم..) الآية (الحجرات: 13)، وعن أبي نضرة قال: حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق؛ فقال: "يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد. ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر، إلا بالتقوى"، وعن عائشة رضي الله عنها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الل صلى الله عليه وسلم: "أتشفع في حد من حدود الله؟"، ثم قام فاختطب، فقال: "أيها الناس، إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

    3- إلغاء كل مظاهر العبودية لغير الله؛ من نحو تقديس الأعراف القبلية، والانسياق معها باطلاً دون تبصير؛ إلا لمجرد الهوى واجتماع الناس عليها، ومن ثمَّ إثبات العبودية لله وحده؛ قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (الذاريات: 56).

    4- النهي عن الطعن في الأنساب، وعن التفاخر؛ والتعاظم بالآباء، والأجداد، والمآثر، والأمجاد؛ قال رسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله أوحى عليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغى أحد على أحد".

    ومن أعظم صور التواضع في الإسلام: أن جبريل عليه السلام جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم: تواضع لربك يا محمد، قال: "بل عبداً رسولاً".

    إن خطر العصبية القبلية على روح المواطنة ليس بالأمر الهين فكلنا يدرك أن هنا الكيان العظيم قام من نسيج متنوع من القبائل والأسر على يد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة والاستهانة بأي قبيلة أو أسرة أو منطقة من هذا الوطن هو ناقوس خطر ومؤذن بفتنة عظيمة والعودة بنا إلى زمن التطاحن القبلي والمناطقي. فعلى كل غيور على هذا الوطن الكريم الوقف ضد هذه العصبية والنعرات لما يترتب عليها من المفاسد.

    وقالت الأستاذة ريما الرويسان باحثة في شؤون المرأة والطفل واخصائية اجتماعية إن المجتمع السعودي من أرقى المجتمعات المتماسكة والمتسامحة أساسه كتاب الله وسنة رسوله والملاحظ أنه في الآونة الأخيرة يمر المجتمع بأنواع من العصبية القبلية التي يتفاخر بها البعض على الآخر وإذا استفحل الأمر وترك دون أن يؤد في مهده فإن ذلك سيكون له أثر على المجتمع وعلى أفراده. وقالت إنه لا بد من نبذ جميع أشكال التعصب القبلي والالتفاف حول القيادة بدلاً من هذه العصبية التي تقودنا للوراء فالرسول صلى الله عليه وسلم نبذ هذه العصبية واستنكرها وقال "دعوها فإنها منتنة". فعلى الجميع الوقوف ضد انتشار هذه العصبيات بأنواعها المتعددة.

    =====================
    http://www.alriyadh.com/2007/11/23/article296158.html
    الرياض
    الجمعه 13 ذي القعدة 1428 هـ - 23 نوفمبر 2007م - العدد 14396

  4. #24

    افتراضي

    اذا كان يجوز الزواج دون ان يكون هناك تكافئ في النسب لماذا نسمع ان فلان وفلانه قد
    طلقهم الشيخ رغما عنهم بسبب عدم تكافئ النسب؟ ارجوا لمن لديه الجواب ان يرد .

  5. #25

    افتراضي

    أسيرة الأمل

    هذا لغز ينبغي لكِ أنتِ فك طلاسمه

    ما عرضته أعلاه, هو كما تشاهدين, وهو ليس من إنشائي, بل أنا ناقل.

    لكي تفكي طلاسم سؤالك, ما عليك إلا أن تتابعي بدقة الحالات التي تم فيها

    تطليق رجل من إمرأة بسبب عدم تكافؤ النسب, وهل هذا الطلاق تم فعلا بسبب عدم تكافؤ النسب

    ام أنه تم إجرائه لأمر آخر, لكن درج على ألسنة الناس أنه تم بسبب عدم تكافؤ النسب.

    عموما التكافؤ مطلوب (لكن هذا المطلوب, هل هو مطلوب لصحة عقد النكاح, أو هو امر تحسيني؟) و هو لا يقتصر على النسب, بل تكافؤ اجتماعي, تعليمي, اقتصادي, معرفي, بيئي... و عموم الناس يراعون تلك العوامل عند القبول و الرفض, يراعونها تلقائيا

  6. #26

    افتراضي

    القبيلة والتغيير حيلة المضطر

    د. عبدالله الزامل
    التغيير كلمة سهلة ومحبوبة حينما يتعلق الأمر بها كمفردة أو تنظير، ولكنها في ذات الوقت صعبة ومكروهة حينما يتعلق الأمر بها كمعنى أو تطبيق.

    والتغيير قد يكون مرحباً به في مواضع، محارباً في اخرى، غير أن هذا الترحيب أو عكسه يتدرج وفق مجاله، ليبلغ ذروة التعقيد حينما تتيجه بوصلته صوب المجتمع في إرثه وعاداته وثقافة اهله وممارساتهم.

    القبيلة أو النسب والتصنيف وفق ذلك في مصاهرة وسواها مثلاً، تعتبر شكلاً من أشكال التمييز الذي لا يقره الدين، ولم يجعله ضابطاً أو مقياساً للتمايز بين البشر، ومع هذا تجد حتى المتدين في مجتمعه، لا يخرج عن إجماعه وإن كان خاطئاً، ليُعمل في ذلك التبرير والتأول، وهذا الأخير يحمل صوراً متعددة قد تكون في شكل مراعاة العرف او التكافؤ وسوى ذلك، مما لا يقره الا عقل "وما حيلة المضطر إلا ركوبها" عند الحديث عن ضحاياه.

    هنا وغيره يمكن لك ان تقول إن للتغيير ثمناً لسنا مستعدين لقبوله بسلبه الصغير، حتى ونحن ننشد إيجابه الكبير!!


    ======================
    http://www.alriyadh.com/2007/12/04/article298969.html
    الرياض
    الثلاثاء 24 ذي القعدة 1428 هـ - 4 ديسمبر 2007م - العدد 14407

  7. #27

    افتراضي

    كارثة: (قَبِيلي وخَضِيري)

    عائض القرني



    انتشرت في مجتمعاتنا مقولة: «قبيلي وخضيري»

    وهي من مخلّفات الجاهلية،

    ومن نفايات العصبية القبلية التي جاء الإسلام بكسر أصنامها،

    وتمريغ أنوف أصحابها بفأس «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»،

    والفاشل في الحياة يتعلّق بعظام الأموات فيفتخر بالآباء والأجداد،

    والمحبط والتافه يغنّي بأمجاد ليست له،

    وقد رفع الإسلام أقواماً من كافة الألوان والشعوب والأسر؛

    لأنهم اعتزوا بدينهم، وحقّقوا الفضيلة في حياتهم،

    وحملوا رسالتهم بصدق، وأدّوا أمانتهم بإخلاص،

    وكان من نجوم التاريخ أناسٌ لا تُعرف قبائلهم ولا عشائرهم،

    ولكنهم احتلّوا مكان الصدارة، وجلسوا في كرسي الرّيادة،

    واستولوا على مقاليد السيادة بهمتهم وطموحهم وصلاحهم وإبداعهم،

    كبلال الحبشي، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي،

    وطارق بن زياد، وجوهر الصّقلّي، وأبي حنيفة.


    للتكملة راجع النسخة الورقية

    لأن هذا الموضوع متاح فى النسخة الورقية فقط

    ===========================
    http://www.aawsat.com/details.asp?se...84&issue=10607
    الشرق الأوسط
    الخميـس 04 ذو الحجـة 1428 هـ 13 ديسمبر 2007 العدد 10607

  8. #28

    افتراضي

    كامل مقال القرني السابق


    كارثة: (قَبِيلي وخَضِيري)

    عائض القرني

    انتشرت في مجتمعاتنا مقولة: «قبيلي وخضيري» وهي من مخلّفات الجاهلية، ومن نفايات العصبية القبلية التي جاء الإسلام بكسر أصنامها، وتمريغ أنوف أصحابها بفأس «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، والفاشل في الحياة يتعلّق بعظام الأموات فيفتخر بالآباء والأجداد، والمحبط والتافه يغنّي بأمجاد ليست له، وقد رفع الإسلام أقواماً من كافة الألوان والشعوب والأسر؛ لأنهم اعتزوا بدينهم، وحقّقوا الفضيلة في حياتهم، وحملوا رسالتهم بصدق، وأدّوا أمانتهم بإخلاص، وكان من نجوم التاريخ أناسٌ لا تُعرف قبائلهم ولا عشائرهم، ولكنهم احتلّوا مكان الصدارة، وجلسوا في كرسي الرّيادة، واستولوا على مقاليد السيادة بهمتهم وطموحهم وصلاحهم وإبداعهم، كبلال الحبشي، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي، وطارق بن زياد، وجوهر الصّقلّي، وأبي حنيفة، وألوف مؤلّفة من أمثالهم وقف لهم التاريخ احتراماً، ووقَّع لهم الدهر براءة اختراع المكارم والـمُثُل العليا والسيرة الحميدة،

    وحاول محمد بن عمرو بن العاص الأمير بن الأمير في مصر أن يخرم قاعدة «الناس سواسية كأسنان المشط، كلكم لآدم وآدم من تراب«، لأن قبطيّاً سبق فرس محمد بن عمرو، فلطم محمد بن عمرو القبطي وقال له: أتسبقني وأنا ابن الأكرمين؟ فشكا القبطي إلى عمر بن الخطاب هذه المظلمة فاستدعى عمر أمير مصر عمرو بن العاص، وابنه محمد إلى المدينة، وجمع الصحابة وأخذ درّته وقال: والله لا يحول بيني وبينهما أحد، فطرح محمد بن عمرو أرضاً، وبطحه وجلده وصاح في وجهه، وفي وجه أبيه: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟

    وعندنا اليوم مرض اجتماعي عند البعض يُسمى «عدم الثقة بالنفس» فتجده لنقصه وتقصيره وخموله وفشله، يبحث عن مشجب يعلّق عليه هزائمه وإخفاقاته، فليمز هذا في نسبه، ويغمز ذاك في عرضه، ويهمز الآخر في أخلاقه،

    وقد شكا إليّ شاب جامعي اضطهاد زملائه له في الفصل بأنه خضيري حدثني بذلك وعيناه تترقرقان بالدموع؛ لأن هؤلاء الطلبة الفاشلين لما أقفرت قلوبهم من القيم، وجفّت أرواحهم من المروءة، أرادوا أن يخرقوا سفينة الإخاء والمحبة التي أتى بها الإسلام، ونقول لكل أحمق بليد يفرّق بين أبناء المجتمع الواحد على حسب أصولهم:

    «اخرس يا جبان» فقد خالفت الشرع والعقل وسعيت في الهدم والإفساد، ونقول لكل رعديد غبي يعيّر الناس بأنسابهم ويعيبهم بأحسابهم:

    «اخرس يا جبان» لو كنت تحمل طيب المعدن وأصالة المحتد، كنت عرفت أن الإنسان بتقواه وبعلمه وصلاحه وإبداعه، إن أبا لهب الهاشمي القرشي، لما حارب الله وكذّب الرسالة، ورفض الحق عاد بالخيبة والندامة، وأصبح من الخاسرين، وإن بلال الحبشي لما أطاع ربّه واتّبع رسوله صلى الله عليه وسلم، وملأ قلبه بالنور صار رمزاً من رموز الفضل والخير والنبل والفلاح في أمة الإسلام، أيها المثير النعرات الجاهلية، والموقد نار العصبية القبليّة:

    «اخرس يا جبان»، إن الإسلام لم يترك لك أن تلغو في أعراض الناس، كما يلغ الكلب في الإناء، بل حذّرك وأمثالك من اللعب بالنار، يقول تعالى: «إنما المؤمنون إخوة» ويقول سبحان: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا»، ولا شك أن المعادن الطيّبة إذا كان لصاحبها عمل صالح وإنتاج نافع وهمة عالية ومروءة سامقة فذلك نور على نور، ولكن ماذا نفعل بمن أصله طيّب وأسرته عريقة، ولكنه كذّاب أشِر، وخبيث متمرّد وأفّاك أثيم، تجده لصاً في حياته أو مروّجا للمخدرات أو محاربا للقيم أو بخيلاً ذليلاً خاسئا، أو تافهاً ناقصاً حقيرا،

    يقول أبو الطيب: وَإِذا أَتَتكَ مَذَمَّتي مِن ناقِصٍ فَهِيَ الشَهادَةُ لي بِأَنِّيَ كامِلُ هل يريد هؤلاء «الطراطير» أن يعيدوا الأمة إلى عهد «داحس والغبراء» وعصر «عبس وذبيان» أو إلى ملاعب الوثنية والتمييز العنصري في الولايات المتحدة قديماً وجنوب أفريقيا، يجب أن نُفْهِم كل «أبله» أن ديننا أتى لإكرام الإنسان وحفظ حقوقه، وأنه وُلد حرّاً عبداً لله لا عبداً لغيره، ليس عندنا في الإسلام خط «220» ولا خط «110» عندنا خط واحد، يقول سبحانه: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم».

  9. #29

    افتراضي

    ليس هكذا يكون الآباء!

    عبد الله باجبير - 20/09/1428هـ

    لست أجد سبباً منطقياً واحداً لأب يمنع بناته من الزواج ..

    ويقف سداً منيعاً أمام أي فرصة لما أحله الله وشرعه .. والحقيقة أن بريدي حافل بهذه القصص المؤلمة أقربها رسالة نشرت منذ فترة قريبة عن فتاة تعدت الخامسة والأربعين ولديها ثماني شقيقات حكم عليهن والدهن بالعنوسة فهذا لا يريده وهذا لا يناسبنا وذلك طامع ..

    حتى باتت أصغرهن في السابعة والعشرين ..

    ولا يجدن حلاً مع هذا الأب المتحكم وكأنهن بيت وقف . والحل هو ما يعرف بالعضل ويعني أن من حق أي فتاة إقامة دعوى ضد والدها للمثول أمام القضاء وإجباره على زواجها بمن تراه مناسباً ..

    والعضل هو أيضاً ما يعرف بمنع المرأة من الزواج بسبب العرق أو الجنس أو طمع الأب في الراتب المرتفع الذي تتقضاه ابنته .. أو رغبة الأب في تزويج الفتاة بأحد الأقرباء ..

    وربما يكون هذا النوع من العضل هو أكثر الأسباب انتشاراً فالأب يريد تزويج ابنته من أبناء العم أو الخال أو غيرهم في حين أن الفتاة ترفض ذلك ..

    ومن جانبه أكد الشيخ صالح بن حميد، رئيس مجلس الشورى وإمام وخطيب المسجد الحرام .. أن العضل مسلك من مسالك الظلمة الذين يستغلون حياء المرأة ويمنعونها من الزواج تحت أي مبرر من المبررات وأن العاضل لابنته أو مولاته من الزواج ظالم ومهدد بإسقاط هذه الولاية عنه لأنه لم يقم بأداء الأمانة التي استرعاه الله - عز وجل - عليها .. وأن حصر الفتاة بالزواج من أقاربها أو حجرها عليهم وهم لم يتقدموا لها وهي لا ترغب في ذلك فيه ظلم وعدوان وتمسك بالعصبية الجاهلية.


    والجديد في هذا الخصوص أن لجنة العفو وإصلاح ذات البين في إمارة منطقة مكة المكرمة استطاعت إنهاء 22 قضية عضل من أصل 25 قضية استقبلتها اللجنة ومن بين هذه الحالات التي وفقت في علاجها قضية فتاتين منعهما والدهما من الزواج لمدة تزيد على 20 عاماً إلى أن بلغت الأولى 40 عاماً والأخرى 37 عاماً وقد نجحت اللجنة في إقناع والدهما بتزويجهما والارتباط بشابين مناسبين ..

    وإحدى الحالات فتاة في الثلاثين هربت من منزل والدها ..

    ولجأت إلى اللجنة والتي بدورها بذلت جهوداً كبيرة لإعادتها إلى والدها وتزويجها بمن تريد .. وهي الآن زوجة وأم ولها بيتها وأسرتها ..

    نشد على أيدي القائمين على هذه اللجان ونتمنى من الآباء المزيد من التفهم ورحابة الصدر ..

    فالأبوة رعاية وتربية وعطف وليست دكتاتورية حمقاء تقضي على البنات لرغبة حمقاء في رأس رجل جاهل!


    ========================
    http://www.aleqt.com/article.php?do=show&id=6997
    الاقتصادية
    الخميس, 23 محرم 1429 هـ الموافق 31/01/2008 م - - العدد 5225

  10. #30

    افتراضي

    الشيخ إبراهيم الخضيري لـ "الرياض":
    90% من قضايا "تكافؤ النسب"
    تحل بالصلح بين الزوجين.. والغش والفقر أهم الأسباب



    الرياض - بندر الناصر:
    أبلغ "الرياض" الشيخ إبراهيم الخضيري القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض أن 90% من القضايا التي تتلقاها المحكمة بشأن تكافؤ النسب تنتهي بالصلح والاتفاق.
    وقال إن القضايا كثيرة وإذا تحققت الفتنة بين الزوجين فللقاضي الحق أن يفصل بينهما، وأسبابها هي الغش في نسب الشخص وادعائه أنه نسيب وهو ليس كذلك، ومن الأسباب الفقر الذي يستغله الأغنياء بملايينهم والتساهل الذي يتم خلال الزواج.


    65 تعليق



    1
    @ لا هذا عاد اللي ما يدخل عقل!!
    @ تكافؤ النسب تنتهي بالصلح والاتفاق.!!
    @ يعني صار للعمليه ذيول وطرق ودهاليز ما أحد يعلمها!
    @ سبحان الله ؟
    @ وربي بناتنا راح يعانون المر ومنظومة لا زواج بعد اليوم!!
    @ ومقولة أخطب لبنتك صار له رديف تكافؤ وفحص مزايين !!
    @ يعني يا شاب له كل الخيارات في الزواج من الكل؟
    @ وأنتي يا بنت خليك على مقولة تكافؤ!!
    @ وين المعايير رسول الله عليه الصلاة والسلام؟
    @@@ في أضفر بذات الدين؟

    ( بدر اباالعلا )
    ابلاغ 05:19 صباحاً 2008/02/13


    2
    انا ابي اعرف هذا التكافؤ النسب ما يجي إلا على سعودي او سعودية ولد عائلة ومتربي وعلى خلق وعلى دين ومعروف.
    ثم يجيك ولد القبيلة الفلانية وياخذ مصرية ولا سورية ولا هندية ولا يسأل عن النسب بس عشان شهوته لكن انا اعرف بنات عنسو في بيوت اهاليهم بسبب هذا التخلف وتكافؤ النسب لكن يوم القيامة سوف يسألون عنها عن هذه الجاهلية يأتي من خلقه ودينه حسن ومن عائلة محترمة ويرفض والمشكلة البنت راضية فيه لكن لا لأنه ليس( قبيلي عنس يامعنس وبتسأل عنها ياجاهلي).

    محمد من بريطانيا
    ابلاغ 05:21 صباحاً 2008/02/13


    3

    الله يهديك يا شيخ
    كلما نسينا، ذكرتنا
    دع الناس الذين يهمهم الموضوع يسألونك مباشرة
    بلا فضايح، الناس من حولنا يحسبونها من ثوابت الدين
    ولو رددت علينا شأن الزكاة أو ما شابه والله أحسن لك
    ولنا، خفف الحديث المتكرر عن النسب يا شيخ
    واعلم أن ثمة أسر يقال عنها في نسبها، وهي معروفة بين أوساط
    الناس، ومع ذلك، لن نفلح إن انشغلنا بمثل هذه المواضيع
    إذا جاءك نسيب واشتكى، اقض ما تراه، ودعنا نقرأ بسعة صدر
    الله يرضع عليك دعها.

    ابو عمر
    ابلاغ 05:24 صباحاً 2008/02/13


    4
    قال اشرف المرسلين نبينا محمد صلى الله علية وسلم فيما معناه ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا
    تكن فتنة في الأرض وفساد كبير))

    حسن
    ابلاغ 06:22 صباحاً 2008/02/13


    5
    إن أكرمكم عند الله أتقاكم

    محمد الغامدي
    ابلاغ 06:53 صباحاً 2008/02/13


    6
    بصراحه القضاء صاير كلن يحكم على كيفه... عمر النسب ماكان من الشروط الشرعيه للزواج والعنصريه القبليه تخلف ورجعيه لا يرضاها الله ورسوله
    والمفروض يكون الفصل في هذا الامور راجع لولي الامر فقط اي ولي امر الفتاة وزوجها واللي مو راضي بشرع الله يروح يشرب من البحر
    اي عادات وتقاليد اللي تخلينا نخرج عن اطار الشريعه الاسلاميه وهذي هي الفتنه بعينها ان لا يزوج الشاب بالفتاة التي يريد لاجل النسب فقط
    لكن مادري متى بتصحى عقول الناس والقضاء يستوعب حجم المشكله اذا فرق بين الزوجين غصب عليهم!!!

    رمرم
    ابلاغ 07:17 صباحاً 2008/02/13


    7
    اقتباس: (وادعائه أنه نسيب)!!! كيف لمجتمع يعيش زمنياً في القرن الحادي والعشرين، وثقافياً واجتماعياً في "القروسطية" بعقلية القبلية والتفاخر بالنسب، كيف لمجتمع كهذا أن يخلق تنمية أو يبني نهضة أو يساهم في حضارة؟!!

    د. سلمان العنزي
    ابلاغ 07:33 صباحاً 2008/02/13


    8
    حلوه الغش في نسب الشخص , وين حماية المستهلك عن هذا الغش , يعني ما امدى اهل البنت عندما جاءهم يخطب بنتهم ان يستمهلوه اسبوعا او حتى شهرا قبل الزواج ليسألوا عنه كل رجال بالبلد , وحتى الأحوال المدنيه برقم بطاقته الشخصيه , والا الحين صار ما يكافؤهم في النسب عقب ما صار عليه دجة عيال , ياناس فيه من يتمنى لو يتقدم له اي رجل صاحب دين وخلق للزواج من ابنته خوفا من ان يفوتها القطار , وفيه ناس تطلق بناتها اللي عليهم عيال لأجل دعوى جاهليه , وهي الكافأه بالنسب , لا حول ولا قوة الا بالله.

    ابونواف
    ابلاغ 08:31 صباحاً 2008/02/13


    9
    تكافء النسب محسوب على المرأه وليس على الرجل فالاولاد يحملون اسم ابيهم اما المراه فان تزوجت اقل منها نسب حسب ذلك عليها وعلى اولادها وعلى وابيها واخوانها، نعم ان اكرمكم عند الله اتقاكم في المعامله الحسنه وعدم التكبر... ولكن النسب شئ اعطاني اياه الله كيف اضيعه !!!
    ثم ان الكثير من المشاكل الزوجيه تاتي ممن يدعون انهم ابناء نسب وهم ليس بذلك فهو الغش بعينه وعلمه.

    zay
    ابلاغ 08:39 صباحاً 2008/02/13


    10
    بس حلوه القروسيطه شكلك توك سامعها ولاتفهم معناها

    سلطان العتيبي
    ابلاغ 08:40 صباحاً 2008/02/13


    11
    ما أدري ماذا يسمى هذا المنشور ( خبر، تقرير،... ) ليس له اي قيمة أو إضافة، بل هو تكريس لتخلف المجتمع ورجعيته

    أفيدونا
    ابلاغ 08:40 صباحاً 2008/02/13


    12
    التكافؤ في النسب شيئ ضروري لابد من الاخذ به لدرء المشاكل والفتن التي قد تحصل بسببه. وخصوصاً في تزويج البنت الذي يلزم بأن يكون مكافئ لها في نسبها لأن الأبناء سوف ينسبون لأبيهم، أما الشاب فقد يكون الأمر أهون له لأن أبنائه ينسبون لأبيهم.( هذا مافرضته علينا عادات مجتمعنا ).

    ابن نجد
    ابلاغ 08:47 صباحاً 2008/02/13


    13
    من المفترض أنك قاضي وتمثل القضاء أي أنك من العدل أن تحكم بحكم الله ورسوله الكريم..
    فهل فيما تقوله تنفيذ لما شرع الله لعباده..
    مشكلتنا أننا نخلط بين موروث العادات والتقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان وبين الأحكام الشرعية الإلهية..
    إتقوا الله في أخواتنا وبناتنا وعوانسنا فوالله سوف تسألون وتحاسبون..

    عاشق الليل
    ابلاغ 08:47 صباحاً 2008/02/13


    14
    لا والله اكثر المشاكل الي الصايره وهي كلها من المحيط الي يعيش فيه البنت او الولد يعني الابوين أو مايحويط بهم من أصدقاء مقربون أو من الجماعه بعربي
    يعني لازم يكون هناك وعي بذات للأمهات بعض الامهات هي الي تهدم عش بنتها والله ولي التوفيق

    ابوسعد الرياض
    ابلاغ 08:48 صباحاً 2008/02/13


    15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    والله الموضوع ماله داعي الشعب متشبع عنصرية من غير هذي المواضيع وكل يوم يطلع لنا شيخ وقاضي يحركها من جديد ياجماعة الخير
    كلنا عيال آدم ترا كلنا نرجع له ,,,مافيه احد جاء من فوق واحد جاء من الارض

    محمد بن ابراهيم العُمري القرشي
    ابلاغ 08:51 صباحاً 2008/02/13


    16
    النسب والله لو انه انسان معه فلوس زوجه وما حكم على اصل الشخص!!
    بس لو انه ولد اصل وشرف وفقير ما زوجه!
    ايها القاضي لا تنسى هذا المعيار. صارت الفلوس هي الاصل والفصل..
    يا ما بنات ارغموا على هذا الزواج.
    عاد اذا كان معه فيمتو((حيخلصوووه))على طول
    تذكروا حلقه من حلاقات طاش ما طاش وهي واقعيه حطمو وشتتوا عائله كامله بسبب هذا الكلام.
    حتى القاضي حكم عليهم بالطلاق لماذا لم يأخذ بموافقة الزوجه..
    ابيكم تروحون توفوا حالهم الحين..الزوجه اصيبة بحاله جنون والاب كذالك والابناء تشتتوا.اين المنطق وكلام الرسول؟

    كل عام وانت حبيبتي
    ابلاغ 08:53 صباحاً 2008/02/13


    17
    ما اقول الا الله يجزاك خير ياشيخ هذا اللي حنا قاعدين نحتريك تقوله ؟؟؟
    ماكان اجدر انكم تبحثون اسباب الطلاق ووسائل المسهلة للزواج وتشرعون تحديد للمهر وتحرمون الاسراف في المظاهر التي تقصم ظهر المتزوج
    لولا ضوابط حكومتنا الرشيدة بتقنين الزواج من الاجنبيات للسعوديين بشكل عام وللعسكريين بشكل خاص. كان مافكرت ياشيخ تقول هالكلام... لان غلاء المعيشة اكل كل شي... وانت جالس تشرع لي تكافؤ النسب

    ابو سند
    ابلاغ 08:53 صباحاً 2008/02/13


    18
    هل امورنا ستكون نسب في نسب
    اذاً ان اريد قاضي له نسب عريق
    والاخر يريد قاضي نسبة اقل مستوى ليعلم بحاله
    هذا كله كلام فاضي يا جماعة

    محمد MASAR_500
    ابلاغ 08:59 صباحاً 2008/02/13


    19
    عجبي من الذي يذهب لخارج الوطن ويتزوج ولا يسأل عن نسب لكن اذا تحدد
    الامر في بنت الوطن ظهر التدقيق في النسب
    (( كلكم من ادم وادم من التراب ))
    اللهم اصلح احوال المسلمين

    سعودي غيور
    ابلاغ 09:01 صباحاً 2008/02/13


    20
    قال صلى الله علية وسلم ( اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس ) والله اذا واحد من الاخوان اللي علقوا يرضى يزوج بنتة لشخص مو كفوا لنسبة شي يرجع له.

    ابو لميس - الرياض
    ابلاغ 09:05 صباحاً 2008/02/13

    للمزيد من التعليقات راجع الرابط التالي

    -----------------------------------------------
    http://www.alriyadh.com/2008/02/13/article317359.html

    الرياض
    الاربعاء 6 صفر 1429هـ -13 فبراير 2008م - العدد 14478

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. توظيف الحاسب الآلي في مناهج التعليم العام
    بواسطة minshawi في المنتدى التربية والتعليم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-09-16, 08:01 PM
  2. ندوة التوعية الأمنية في مناهج التعليم العام
    بواسطة minshawi في المنتدى مؤتمرات وندوات ودورات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-26-09, 12:39 PM
  3. مؤتمر «الندوة» العام في جاكرت
    بواسطة minshawi في المنتدى مؤتمرات وندوات ودورات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-25-09, 07:52 PM
  4. دمج 80% من الاطفال المعوقين في مدارس التعليم العام
    بواسطة الماوردي في المنتدى التربية والتعليم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-06-06, 07:02 AM
  5. قبل أن تنهي بحث مسألة أجب على هذه الأسئلة
    بواسطة الماوردي في المنتدى الدراسات والبحوث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-28-06, 09:26 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الحقوق محفوظة لموقع منشاوي للدرسات والابحاث

Banner Ad