صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 40

الموضوع: مسألة قبيلي - خضيري و إعلامنا العام

  1. #11

    افتراضي

    فتاة يعاقبها أهلها لأنها وصلت إلى الماجستير
    ويرفضون زواجها لعدم تكافؤ النسب


    آخر إحصائية سجلت 1334 حالة هروب خلال عام واحد

    الرياض: سمر المقرن
    كشفت آخر إحصائية صادرة عن السجل الإحصائي لوزارة الداخلية لعام 1426هـ أن عدد الإناث الهاربات والمتغيبات عن منازلهن بلغ 1334 حالة خلال عام واحد. وقال مصدر أمني لـ"الوطن" إن الهاربات في معظم الأحوال يتم إيقافهن إما بمؤسسات الرعاية إن كانت من الفئة العمرية دون الـ30 عاماً، أو بسجن النساء إن كانت في سن أكبر، وذكر أن هذه الحالات لا تخضع للمحاكمة إلا في حال اقترلن الهروب بجريمة جنائية أو أخلاقية.

    وتستعد غداً الأحد سجينة أربعينية تقطن في سجن النساء بالرياض بتهمة الهروب من الأهل للزواج، حيث تخرج أخيراً مع عريسها بعد مرور ما يقارب عامين على حبسها بسبب مشاكل أسرية تم حلها من قِبل إدارة السجن والجهات القضائية بنزع ولاية والدها عنها.

    كما استقبلت مؤسسة إصلاحية بالرياض الأسبوع الماضي فتاة تبلغ من العمر 21 عاماً لازالت قضيتها قيد التحقيق، وكشفت الملامح الأولية أن الفتاة يتيمة الأم، وتقع تحت ضغوط شديدة من قِبل أشقائها. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تودع فيها الفتاة داخل مؤسسة إصلاحية، حيث تكرر هروبها، وأودعت قبل هذه المرة 3 مرات سابقة .

    وروت فتاة في أواخر العشرين من عمرها حكايتها المريرة داخل أسرة تكاتفت عليها بشتى أنواع الإيذاء النفسي والجسدي، ليس لشيء ارتكبته سوى الحصول على درجة الماجستير، تقول س، ي"أعيش داخل أسرة غير متعلمة تعليما عاليا،ِ وبسبب حصولي على هذا المستوى الدراسي والتحصيلي شب لهيب الغيرة، حتى أني أصبحت منبوذة من أشقائي وشقيقاتي".

    وتكمل بنبرة متقطعة بالمرارة"كان الأمل الوحيد لخروجي من هذا المحيط هو الزواج، وبالفعل تقدم لي شاب يحمل درجة عالية من التعليم، وعلى خلق ودين، وشقيقته زميلة لي بالجامعة، ورضيت به، إلا أن أهلي رفضوه، متعللين بأنه من قبيلة مختلفة عن قبيلتنا، تناقشت معهم، وحاولت إقناعهم، ولم أحصل على نتيجة، بل إن والدي وشقيقي قررا إيقافي عن الدراسة، ووأد حلمي الذي تعبت عليه كثيراً، وهو درجة الماجستير التي تفصلني عنها شهور قليلة".

    وتضيف س، ي"لجأت إلى أحد القضاة، واتصلت به، ونصحني بتهدئة الموضوع، وحاولت ولم أنجح، إلى أن هداني الطريق إلى إدارة الحماية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية. لجأت لهم، وبقيت بالدار ليلة، حتى استدعوا والدي وشقيقي، وأخذوا عليهما التعهدات اللازمة لأكمل دراستي ، تقول"استشرت الاختصاصيات بالدار لرفع قضية عضل، ونصحوني بالتريث، ومر على هذا الحادث شهر، وأنا الآن أعيش في صراع نفسي مرير، ولا أدري إلى أين سينتهي مصيري".


    ==================================
    http://www.alwatan.com.sa/daily/2007-02-17/affair.htm
    الوطن

    السبت 29 محرم 1428هـ الموافق 17 فبراير 2007م العدد (2332) السنة السابعة

  2. #12

    افتراضي

    قبيلي - خضيري وطن.. للكل..!

    ناصر صالح الصرامي
    تعود بعض ظواهر الجهل والعصبية بشكل آخر، وبصورة مختلفة، تعيد ولادة نفسها من خلال تسخير مستجدات التقنية ووسائلها ووسائطها لممارسة نعرة قديمة في مواضيع كانت على الدوام حاضرة في الفكر الاجتماعي على كافة مستوياته الثقافية.

    مواضيع لم تسمح الوسائل المعلوماتية والإعلامية والاتصالية المحدودة في السابق، كما سلطة الفكر الاجتماعي الباطن، لم تسمح بمناقشتها حيث الفتنة نائمة أو خامدة في أي موضوع لا يرغب في بحثه واستقصائه.. وحيث العصبية التي توجه الكثير من السلوك والمواقف في فوارق اجتماعية ظاهرة للجميع متروكة في حديث المجالس وتجمعات العوائل، تتدخل بشكل مباشر في العلاقات الاجتماعية وحتى العملية!، ممارسات لا يعلن عنها ولاتناقش في العلن بدواعي الفتنة أو التستر أو التحريض العائم ضد مقاومتها وخلق وعي حولها.


    وكما تفعل الإنترنت مع كافة المواضيع وأبعاد الحوار الجديد، قدمت هذه الشبكة رؤية عميقة وظاهرة لأشكال وصيغ جديدة من التعصب وفي حوار فضائي على الشبكة العالمية يفضح مجتمعات ضيقة في الرؤية تروج لهذه القبيلة أو تلك، محاولة تكريس بقايا جهل وفرقة (قاسية) في التركيب الاجتماعي داخل سياق (وطني) لمن يمنح بكل أسف ما يستحقه من بعد شمولي لتركيبتنا المتفردة التي أنجزها عبدالعزيز المؤسس وقامت عليه الوحدة الوطنية بشموليتها وأهميتها.


    هناك مواقع تكرس لكل أشكال العصبية القبلية في أقصى تطرفها.. وهناك مواقع أخرى تسجل كل أمجاد التاريخ وتجيرها للقبيلة..!!


    ليس ذلك فقط، بل ان الإنترنت استطاعت بجدارة خلق حوار غير مسبوق بين ما يسمى بـ قبيلي وخضيري.. إلخ، من أشكال التفرقة العنصرية الاجتماعية في عقلية القبيلة القادمة من عصور وبقايا الأبيض والأسود. ولكن بأسباب مختلفة ومبررات متباينة وازدراء خلفه الجهل وبقايا فروسية القبيلة، فروسية مارست كل أسباب البطش والفوضى..!!


    حوار يتسم بالصرامة والقسوة.. وجهد ضائع خارج وعي وبعد الزمان والمكان.


    مواقع وأشخاص يعملون على تكرس أو يحاولون جاهدين الزحف عكس تيار الزمن الذي يسير بأقصى سرعته، جهد ضائع يحاول الإبقاء على مواضيع تتجه إلى الانقراض.. مواقع تحاول بصخب وجهد مفقود ان تحفظ بعض تاريخ القبيلة المجيد وفروسيتها التي لم تقدم لهذه الأرض ما حققته الوحدة الوطنية والدولة السعودية من أمن واستقرار..!!


    حوار مضاد لتفنيد نظرية القبيلة والتفريق المتعمد بين جنس بشري واحد له نفس الاسم ونفس اللغة والدين (!!) ويتقاسم نفس الأرض والثروة، يحمل ذات جواز السفر والبطاقة والجنسية.. أهمله تاريخ مهمل، وأهمله وعي صامت، أهمله أو تجاهله وسكت عنه الخطاب الثقافي والديني والإعلامي على كل المستويات، وفضل الجميع الصمت في عصر جيل عايش القبيلة والترحال والصحراء والمنافسة على قطرة ماء بكل أشكال المنافسة العنيفة دائماً..!، حوار ظهر على الإنترنت باستخدام تقنيات تتجاوز حدود الهجرة والقرية والمدينة والدول إلى العالم..(!!)


    حوار لا يمكن تجاهله.. ومواقع لا يزورها إلا أصحابها لكنها توثق لآخر مراحل العنصرية الاجتماعية الداخلية.. التي سيتجاوزها غالبية جيلنا وبشكل أكبر الجيل التالي.. لتصبح ذكرى لا تختلف كثيراً عن ذكرياتنا عن صحراء كانت تتنافس على أبسط مقومات البقاء وبشكل بالغ القسوة أحياناً كثيرة، وبالنسبة للجيل التالي والذي يليه قد تصبح حكاية خرافية أو متناقضات ضيقة لم تعمل أو تشارك في تطوير الحياة البشرية أو تعي التوحد الحضاري والإقليمي.


    ليتحول كل هذا الصخب العصبي والجهد العقيم إلى توثيق ليس إلا لأشياء ستكون مخجلة في ذكراها، وهو ما أدركه الإسلام منذ أكثر من 1400سنة ويتجاهله بقصد مريب الجميع، بما في ذلك الخطاب الديني العام، ودون أي جهد رسمي أو تطوعي أو قيادة فكر جديد لتخليص الوعي من بقايا التخلف والعصبية.. وتكريس وحدة وطن يفترض ان تذوب فيه كل الفوارق والعروق والمذاهب دون تميز .



    ===============================
    http://www.alriyadh.com/2003/04/26/article21934.html
    جريدة الرياض

  3. #13

    افتراضي



    شيء من
    التكافؤ في النسب



    محمد بن عبداللطيف آل الشيخ

    قضية التكافؤ في النسب ليست جديدة على مجتمعاتنا وإنما هي قديمة بقدم المجتمع نفسه. وتغير الأعراف، وبالذات الأعراف (المتخلفة) منها أمر مرتبط ارتباطاً تاماً بتطور وعي الفرد السعودي، وإيمانه بأن مثل هذه الفروقات المصطنعة والهلامية بين أبناء البلد الواحد هي (مرض) يجب أن يعالج، و(تشوّه) يجب إزالته.. غير أن الخطورة عندما يتدخل (الفقيه) على الخط ليسبغ على هذه القضية رؤاه التي هي في الغالب محض شخصية، لا علاقة لها بالنص الديني بقدر علاقتها بتراكمات البيئة التي نشأ فيها، مدافعاً عن الوضع (الراهن) بحدة أو بمبرر أن هذه أعراف وتقاليد الناس التي لا نملك تغييرها، عندها يصبح هذا التدخل (الخطير) عقبة كأداء في طريق (النضج الحضاري) الذي نسعى جميعاً إلى تكريسه كواقع على أرض الوطن.

    هذا ما تبادر إلى ذهني وأنا أتابع الحلقات المتتابعة التي بثتها قناة (الإخبارية) وأدارها بتمكن المذيع أحمد الركبان. كان الإعداد وإدارة الحوار لهذه الحلقة جيداً، وتخطى المكان ليدخل إلى الحوار محاورون من خارج الوطن، كما اشترك في النقاش متخصصون إضافة إلى الشيخ الدكتور عبدالله المطلق عضو هيئة كبار العلماء؛ الأمر الذي أثرى النقاش، وخرج بالقضية من (المحلية) إلى مجال جغرافي وتعدد ثقافي أوسع، وهو ما (ميّز) هذه الحلقة، وشدَّ كثيراً من المشاهدين إليها.

    وإقحام الشريعة في هذه القضية أمر في تقديري له أبعاد خطيرة؛ فالإسلام هو دين المساواة بين البشر: (إن أكركم عن الله أتقاكم) وفي الحديث: (لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى)، وهذا هو الأساس (النصّي) الذي يجب الاعتماد عليه في هذه القضية.. يقول الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله - بشكل قطعي لا لبس فيه: (ولم يثبت في اعتبار الكفاءة في النسب حديث، وأما ما أخرجه البزار من حديث معاذ رفعه: (العرب بعضهم أكفاء بعض، والموالي بعضهم أكفاء بعض) فإسانده ضعيف. نعم وورد في الصحيح ما يدل على فضل العرب، وفضل قريش على العرب وفضل بني هاشم على قريش، ولكن لم يرد ذلك في أمر الكفاءة).

    هذا من الجانب الشرعي.

    أما من الجانب الاجتماعي فإن إسباغ أي نوع من التبرير على مثل هذه العادات والتقاليد، وبالذات تلك التي تنحى إلى الفرز الطبقي هو في نهاية التحليل الأخير (تقليد) عنصري بحت. ونحن نعيش في عصر أصبح فيه (التمييز العنصري) من رذائل العادات، ومنبوذات الشعوب المحضرة، بل هو من العادات التي تكاد تتفق البشرية جمعاء على نبذها ورفضها .

    والمملكة، كعضو في هيئة الأمم المتحدة، وقعت على كثير من الاتفاقات والمعاهدات التي ترفض من حيث المبدأ التفرقة بمختلف أشكالها وأنماطها. وعندما يعتمد الفقيه أو القاضي الشرعي على هذا (التقليد) كما حدث في بعض الحالات التي نظرها القضاء لدينا، فإن هذا يعني أن (القضاء) تدخل لحماية هذه العادات والتقاليد، وأقر العمل بها، واستند إليها كمرجعية له في أحكامه، بدلاً من أن يقف موقف الرافض لها، الأمر الذي يجعل بعض الفقهاء، والمؤسسة القضائية على وجه التحديد (في النتيجة) مسؤولة بشكل أو بآخر عن تكريس هذه التفرقة البغيضة، في حين أن المأمول فيها، والمطلوب منها، اجتثاثها لا حمايتها وتجذيرها كواقع على الأرض.

    ربما أن هناك من علماء السلف مَنْ أقرَّ (التكافؤ في النسب) كشرط من شروط الزواج؛ خشية مما قد يترتب على (رفضها) آنذاك من فتن، غير أن الوضع اليوم يختلف، إضافة إلى أننا لسنا محكومين دائماً باجتهادات كل أسلافنا، وأقوالهم؛ لأن الحكم على الشيء فرع من تصوره - كما يقول علماء الأصول - فكيف لمن ووري الثرى أن يحكم على (الأحياء) ويبت في شؤونهم وقضاياهم وما استجد عليهم من مستجدات؟.. تغير الزمان والمكان والظروف يجب أن يأخذها الفقيه بعين الاعتبار؛ أما التكلس والتقوقع في الفقه، والإصرار عليه، واتباع أقوال واجتهادات لا يلزمنا الإسلام بها، دون النظر إلى الفوارق والتباينات الكبيرة بين زماننا وزمانهم، فهي (العقبة) الكأداء التي تقف (دائماً) كحجر عثرة في طريق الوعي (أولاً) وصولاً إلى التحضر (ثانياً)، ومواكبة (الآخرين) الذين سبقونا في الحضارة.

    وأخيراً أقول: ربما قد أقبل على (مضض) أن يبقى الفقيه محايداً أمام هذه التشوهات ، أما أن يكون داعماً ومدافعاً ومتلمساً لهذه العادة الأعذار والمبررات، فهذا ما لا يمكن أن نقبله البتة.


    ===================================
    الجزيرة 24/04/2007

  4. #14

    افتراضي




    تم ارتباطهن بأزواج "اكفاء"..
    تزويج 40 فتاة "تائبة" في السعودية بعد حفظهن للقرآن الكريم



    دبي - العربية.نت

    رغبة منهن في الحفاظ على أنفسهن وعدم العودة إلى "طريق الانحراف والضياع" تم تزويج 40 فتاة "تابئة" من نزيلات دار الرعاية للفتيات بمنطقة مكة المكرمة ممن حكم عليهن في قضايا أخلاقية وكن يعشن داخل عنابر الدار، وتمت هذه الخطوة بفضل جهود قامت بها لجنة إصلاح ذات البين التابعة لإمارة منطقة مكة.


    وذكر الرئيس التنفيذي للجنة الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني أن هؤلاء الفتيات "أصبحن حافظات للقرآن الكريم وتائبات مما تطلب أن يكون لهن أسر وأزواج مما يوفر لهن الاستقرار والحماية بعد أن تملكهن اليأس بسبب عدم اكتراث أولياء أمورهن بهن وعدم استلامهن بعد انتهاء محكوميتهن". وذلك وفقا للتقرير الذي أعده الزميل خالد الرحيلي ونشرته صحيفة "الوطن" السعودية.

    وأكد الزهراني أن تلك القضايا حظيت باهتمام من قبل الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة، مشيرا إلى أن هؤلاء الفتيات اللاتي تم تزويجهن بأزواج أكفاء يشملن نزيلات دار الرعاية للفتيات في بعض المحافظات والمناطق الأخرى، حيث تم تزويجهن بشباب ثبت لديهم الرغبة في ذلك وتم التحقق من صلاحهم وأخلاقهم.

    وأضاف الزهراني أن القضايا التي وقعت فيها الفتيات ترجع إلى "النظرة الدونية من بعض أفراد المجتمع للمرأة وعدم أداء حقوقهن المشروعة مما دفع ببعضهن إلى الوقوع في الجريمة نتيجة لشعورهن بالقهر واليأس كما أن بعض الأولياء يعضل ابنته الموظفة أو المعلمة ويمنعها من الزواج طمعا في راتبها".

    وأشار إلى أنه تم اكتشاف حالات لمثل هؤلاء الفتيات تجاوزن سن الأربعين لافتا إلى أن بعض الأعراف والعادات القبلية التي تمنع زواج بنات من غير أبناء القبيلة، وأكد أنه من خلال المتابعة لقضاياهن اكتشف أن زواج الآباء بأخريات ممن يعددون الزوجات ولا يعدلون بينهن أو يطلقون الأمهات يؤدي إلى أن تكون الفتاة هي الضحية لحرمانها من الرعاية والاهتمام من قبل الأب والأم.


    ==============================
    http://www.alarabiya.net/articles/2007/02/21/31907.html

    الأربعاء 03 صفر 1428هـ - 21 فبراير2007م

  5. #15

    افتراضي

    كتاب بعنوان

    العصبية القبلية


    لفضيلة الدكتور الشيخ
    خالد الجريسي

    وقد قدم له كل من
    فضيلة الشيخ بن جبرين
    فضيلة الشيخ المنيع
    والأستاذ الأديب عبدالله بن خميس

  6. #16

    افتراضي



    بعد قرن من التوحيد
    العصبية القبلية في معادلة الدولة


    د. صالح بن سبعان*

    يبدو ملائماً للغاية السؤال حول توقيت صدور (العصبية القبلية من المنظور الإسلامي) في هذا الوقت تحديداً؛ وما يدعو إلى التساؤل أن الدكتور خالد الجريسي أوضح في مقدمته أن الغيرة (على مجتمعاتنا الإسلامية التي أفرز التعصب القبلي في بعضها كثيراً من الأمراض والعلل من فرقة وتنافر وعنوسة رغبةً منه في إصلاح الزلل ولمِّ الشمل ودرء الفتنة قدر الطاقة، كانت هي الدوافع التي دفعته لكتابة مؤلفه هذا). أي أنه لم يكتبه تحت ضغط وقائع يومية أصبحت هاجساً مؤرقاً لكل مراقب وحادب على مصلحة هذا الوطن تحديداً إلا أن الكتاب يجيء في موعده تماماً، متصدياً لظواهر أخذت تطفو على سطح حياتنا ونطالع مستجداتها وتداعياتها في الصحف يومياً.

    فقبل فترة تصدى الكاتب الفاضل سليمان الفليح في هذه الصحيفة لظاهرة تمدد وانتشار الحس القبلي وتعميق الانتماء القبلي بصورة صار ينافس فيها الشعور بالانتماء الوطني، وأحياناً يكون بديلاً عنه.

    وقد حذر من الانحراف بظاهرتي (مزايين) الإبل للقبائل والقنوات الفضائية المخصصة للشعر الشعبي، إذ صارتا من أقوى وسائل تعميق القبلية الضيقة على حساب المواطنة الشاملة. حيث دأب بعض الشباب على إرسال (مسجات) على هذه القنوات يثيرون من خلالها النعرات القبلية ويزايدون على غيرهم من أبناء القبائل الأخرى، بل يتلفظون بألفاظ نابية تحط من قيمة الآخرين.

    وقد تنبه من قبل الدكتور عبد الله الغذامي إلى هذه الردة القبلية وهذا الارتداد القبلي في (حكاية الحداثة)، حيث أشار إلى أن هناك عودة قوية (لنظام التآزر القبلي) بعد أن ضعف دور القبيلة في المدن والمؤسسات وعاد الحس القبلي برمزية عالية، مضادة لكل تغيير حداثي وحضاري. (145 حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية).

    والغذامي والفليح ليسا وحدهما من حاول قرع الأجراس أو صافرات الإنذار محذراً من هذا التشقق والتصدع الذي أخذ يتمدد وينتشر مهدداً النسيج الاجتماعي، بل يهدد كيان الدولة كلها بتصدعه، فكثيرون فيما أعلم كتبوا عن هذا.

    إلا أن عدم التصدي بالقدر الكافي والملائم جعلها تتخذ مناحي أخطر. وما قصة الزوجة التي حكم بتطليقها من زوجها إلا واحدة من هذه التجليات لمخاطر ومساوئ هذه الظاهرة، لأن الحكم في هذه القضية انتصر للمنطق القبلي الذي جاء الإسلام لمحوه وإزالته، وتثبيت الرابطة الإسلامية محله.

    والواقعة في مجملها إنما تؤكد سيطرة المنطق القبلي وغلبته على ما عداه، ولم يضف حكم القضاء سوى تأكيد سيادة المبدأ القبلي في مجتمعاتنا، رغم ما بذله مؤسس الدولة وولاة الأمر بعده من جهود لترسيخ رابطتي الدين والمواطنة بشتى الطرق ومن خلال العديد من القرارات والسياسات والقوانين.

    ومن هنا يكتسب كتاب الدكتور خالد الجريسي أهميته في هذا الوقت تحديداً، وفي ظل الارتداد القبلي الذي يشهده مجتمعنا، وهو بهذه المثابة يعتبر رافداً مهماً وقيماً من التصدي لهذه الظاهرة، علنا نتدارك تبعات هذا التوجه القبلي الذي يجافي توجهنا الديني ويناقضه.

    وإذا كنا نتحدث اليوم ونكثر الحديث عن قفزة حضارية أخرى تتهيأ لها المملكة في سلسلة قفزاتها الحضارية التي بدأت في حياة الملك عبد العزيز - رحمه الله - التي دشنها بتوحيد كيانات المملكة المتناثرة وتأسيس الدولة السعودية الحديثة، وسار في تحديثها وتطويرها أبناؤه من بعده ملك إثر ملك، فإن من أول اشتراطات الدولة المتماسكة القوية والمستقرة هو توحيد الانتماء، بحيث يكون الانتماء للوطن هو الشرط الأول الذي لا يعلوه شرط، ثم تأتي بعده الشروط الأخرى، والتي تختصر في بذل كل ما بوسع أي مواطن بذله من جهد وفكر وعمل للارتقاء بهذا الوطن خاصة ونحن نشهد اليوم كيف يمكن أن تتمزق الأوطان ويتقاتل أبناؤها تحت اللافتات المذهبية والطائفية والعرقية المسيَّسة وتكاد تذهب ريحها.

    لذا فإن هذه النعرات القبلية التي بدأت تطل برأسها بين البعض يجب أن يتم التصدي لها بالعقل والمنطق ومن قبل بالرجوع إلى تعاليم الإسلام.

    ولسنا في حاجة إلى مزيد فتن قبلية قد تتطور وتتكاثر، ويصعب السيطرة عليها. ولنأخذ حذرنا جيداً، فقد اجتاحت هذه النعرات والعصبيات القبلية وغزت حتى المؤسسات، متجاوزةً التراشق والتهاتر اللفظي.

    وقد استعرض المؤلف تفاصيل هذه القيم السلوكية العرقية من خلال نموذجين اتخذ منهما المجتمع اليمني والمجتمع النجدي مثالين، وقد فعل خيراً حين أخضع هذه الظاهرة للاختبار على ضوء الإسلام عقيدةً وشرعاً، ووضعها في ميزانه فكشف مدى تناقضاها مع ما أنزل الله على الرسول صلى الله عليه وسلم، ومدى مفارقتها لكل ما أرسى النبي صلى الله عليه وسلم من قيم أخلاقية. بل كشف أنها - أي العصبية القبلية - ارتداد إلى جاهلية كان الناس متفرقين فوحدهم الإسلام.

    والواقع - قديماً وحديثاً - أن النزعة القبلية هي ارتداد إلى حالة الفوضى، وعودة بالمجتمعات إلى مرحلة ما قبل تكوّن الأمة والدولة، وأن انتشارها في دولة قائمة، وفي أمة متوحدة، إنما يهدد كيان الدولة بالتمزق ويهدد كيان الأمة بالتشتت.

    وإذا كان هذا يبدو صحيحاً في حال المجتمعات البدائية التي يشيع بين مجموعاتها السلب والغزو والاسترقاق، فإنه في ظل وجود دولة تضم مختلف هذه المجموعات وتتكفل بحماية وأمن واستقرار كل المجموعات وتطبق قوانينها على الكل، وتعمل على تنمية كل المناطق التي داخل حدودها ومسؤولياتها، وتوفر فرص العيش الكريم والعدل والمساواة، فإن الانتماء القبلي يصبح حينئذٍ عامل إعاقة لكيان الدولة، ومهدداً لاستقرار ووحدة وأمن مواطنيها، لذا وجب تسخير نظم وقوانين الدولة لتقليص نفوذه لأدنى حدوده ليستشعر كل مواطن بأن الانتماء والولاء يجب أن يكونا للوطن.

    وإذا كانت ثمة ملاحظة على الكتاب، غير الإشادة بجهد مؤلفه، فهي أنه أغفل معالجة مسألة مهمة، وهي تحليل بنية المجتمع القبلي، لأن هذا التحليل هو الذي سيقود خطواتنا في مراحله التحليلية التالية لنعرف ما العوامل التي ساعدت هذا الحس القبلي على النمو والازدهار في ظل دولة مستقرة ومتماسكة منذ أن وحدها الملك عبد العزيز، وما الذي ساعد على عودته إلى الظهور بعد تجاوزه وتوحيد جميع مكوناته في كيان الدولة الأكبر والأوسع؟

    السؤالان: كيف ولماذا؟ يغيبان عن هذا الكتاب تماماً، فهما يقعان في محيط أو فضاء (اللا مفكر) فيه، مما يصنف الكتاب في خانة الأدبيات الدعوية. لذا فهو من هذه الزاوية وفي هذه الحدود يعتبر إضافة لا غنى عنها في المكتبة الدعوية.

    (*)أكاديمي وكاتب سعودي

    dr-binsabaan@hotmail

    ==========================================
    http://www.al-jazirah.com/156409/ar2d.htm
    الجزيرة
    الاربعاء 29 ربيع الثاني 1428 العدد 12647

  7. #17

    افتراضي



    شيء من
    النكوص نحو القبلية

    محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ

    قبل الوطن، وقبل مفهوم الدولة المركزية، كان الانتماء للقبيلة نوعاً من أنواع حماية الذات، من خلال التقوِّي بالقبيلة (الجماعة)، هذا إذا أخذتها من منظور علمي تحليلي بحت. فالقبيلة كانت لها في الماضي أسباب موضوعية جعلتها حاجة اجتماعية لها ما يبررها كما يؤكد علماء الأنثربولوجيا.

    كانت القبيلة والتجمع القبلي ضرباً من ضروب الحماية للفرد ومعيشته ومصالحه وأمنه، وهو ما يفسِّر بكل دقة مفهوم (العزوة) في المنطق القبلي، والذي يحمل من ضمن ما يحمل معنى من معاني المنعة والأنفة والحماية والاعتداد بالأنا، فبدونه - أعني الانتماء إلى القبيلة - كان لا يمكن للإنسان، وبالذات الذي يعيش في الصحراء، أن يعيش ويحمي ذاته ومصالحه. كانت أواصر القربى، أو الحلف القبلي (النزايع) بين الأفراد هي الدرع الأول الذي يقي الأنا بجميع مستوياتها من تعديات وربما طمع واستغلال الآخر.

    وبعد أن ظهرت الدولة المركزية بأجهزتها ومؤسساتها ضعفت الحاجة إلى (القبيلة) لانتفاء الحاجة إلى وظيفتها الاجتماعية، وما يدخل ضمن هذه الوظيفة من مفاهيم وأعراف، وأصبح الوطن والسلطة المركزية، والأنظمة والقوانين، هي (البديل) الموضوعي للأعراف و (السلوم) والعادات والتقاليد المرعية في المجتمعات القبلية التي كانت تقوم بوظيفة الضبط والتوازن بين أبناء القبيلة الواحدة، أو بينها وبين القبائل الأخرى.. بمعنى أن الحاجة إلى القبيلة حلت محلها السلطة المركزية للدولة، وأصبح (الانتماء) للوطن، الذي لم تكن تعرفه الأعراف القبلية بمفهومه المعاصر آنذاك، (يجب) الآن - بكل ما تحمله (يجب) هذه من معنى - أن يكون له الأولوية في سلم الولاءات أو الانتماءات، وهذا هو على وجه التحديد مفهوم (الانتماء الوطني) بالمختصر المفيد.

    وانطلاقاً من هذا السياق فإن الحالة (المدنية) تتطلب أن تذوب كل الانتماءات في السياق الوطني، ويصبح نسق الدولة المركزية، التي تحمي أفرادها وتنظم علاقاتهم بعضهم ببعض، وتحقق في الوقت ذاته احتياجاتهم، وأمنهم واستقرارهم، وتكافؤ الفرص فيما بينهم، هي التي ينتمي لها الفرد، ويخضع لقوانينها وتشكلاتها.وكان من الطبيعي - إذا لم يكن من المطلوب - أن يتلاشى (بذلك) الانتماء إلى القبيلة، ويحل محله الانتماء إلى (الوطن)، أو - على الأقل - يصبح الانتماء إلى الوطن فوق الانتماء للقبيلة، فالعزوة أصبحت بعد ظهور الدولة المركزية (وطنية) ولم تعد (قبلية) كما كانت من قبل.

    غير أن هناك بعض المظاهر و(الممارسات) التي تخل خللاً (واضحاً) بالتطور المدني في مجتمعاتنا خصوصاً في مجتمع المملكة والدول الخليجية، تعمل على (إعاقة) إذابة الولاء القبلي لصالح الولاء الوطني. من هذه الممارسات - مثلاً لا حصراً - تزايد بشكل ملحوظ الاهتمام بإنشاء المواقع على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) للأسر والقبائل، التي تقتصر على أبناء قبيلة أو أسرة معينة، فأغلب هذه الممارسات ترتد إلى الماضي، وإلى أجداث المقابر، لتحيي مفاخر (القبيلة)، فيتحول هذا (الإحياء) إلى ما يشبه (المُخدر) الذي يهرب إليه البعض بدلاً من مواجهة متطلبات واقعهم والنهوض بمستقبلهم.. إضافة إلى ذلك فإن مهرجانات (الإبل) التي انتشرت في الآونة الأخيرة هي - أيضاً - مظهر من مظاهر النكوص إلى أعراف القبيلة ومفاهيمها، تلك المهرجانات أصبحت تقوم بإحياء (النعرات) القبلية على حساب إدماج أبناء القبيلة في مفاهيم الحضارة والتحضر.. كذلك فإن (المسابقة) التي أحياها تلفزيون أبو ظبي عن (شاعر المليون) تحولت من كونها مهرجاناً ثقافياً، كان يجب أن يهتم بالقصيدة الشعبية، والشاعر الشعبي، إلا أنها أصبحت - للأسف- عودة نحو التعصب للقبيلة وأبناء القبيلة، ليصبح (الشعر والشاعرية) في ظل هذا التعصب في آخر سلم الأولويات.

    مثل هذه المظاهر يجب أن نتوقف عندها، ونقرأ بواعثها قراءة متأنية، على اعتبار أنها ممارسات سلبية تمس باللحمة الوطنية، وتقسم أبناء الوطن الواحد إلى انتماءات وولاءات لتشكلات (اندثرت)، ولم يعد لها وجود فعلي على أرض الواقع.كل ما أريد أن أؤكده هنا أن (التنمية)، وبالذات التنمية الاجتماعية منها على وجه التحديد، والتي نسعى إلى ترسيخها بكل السبل كما تقول خططنا التنموية، تضطرنا في كثير من الأحيان أن نتعامل مع التشوهات التي تمس مسيرتنا التنموية بموضوعية من خلال نقدها، وإبراز انحرافاتها. فمثل هذه الممارسات الخاطئة هي - في تقديري - من السلوكيات ذات التأثير السلبي في المفاهيم الوطنية كما سبق وشرحت آنفاً، والتي هي بلا شك (عائق) في طريق النمو والتقدم.


    ==========================================
    http://archive.al-jazirah.com.sa/2007jaz/may/13/ar7.htm
    الجزيرة
    الأحد 26 ربيع الثاني 1428 العدد 12645

  8. #18

    افتراضي



    وزير العدل السعودي ووأْد الفتنة الكبرى!

    مهنا الحبيل 26/5/1428
    12/06/2007

    يعيش المجتمع السعودي عدة أزمات حقيقية باتت تؤثر في بنيانه ووحدته الاجتماعية واستقراره الوطني، خاصة بعد أحداث 11 أيلول وتسليط الضوء المركز على قضاياه وإبرازها على السطح من قبل وسائل الإعلام الأجنبية، والتي هي في جزء كبير منها ليست عفوية، ولا من منطلق إيجابي، وذلك لعجز الإعلام السعودي وضعف مصداقيته لدى الجمهور العام؛ مما عزز التوجه الواسع لدى كافة شرائح المجتمع -وخاصة الشباب- أن تستسقي أخبار مجتمعها وقضاياه من الإعلام غير السعودي؛ تلك القضايا التي تنفجر فجأة دون أي برنامج توجيه أو احتواء إيجابي يُعالج، إثر التصدعات الكبيرة التي تُحدثها هذه القضايا وما يسببه التسليط الإعلامي أحياناً من سلبيات عميقة؛ لأنه بات ينهج منهج البرنامج الأمريكي المعروف بالفوضى الخلاّقة.

    لكن ذلك -وهو موضوعنا في هذا المقال- لا يلغي وجود كوارث وأزمات وإشكالات حقيقية يعيشها المجتمع وبناؤه الإسلامي المحافظ، خاصة مع انخفاض سقف الحريات في التعبير عن القضايا المركزية التي تهم الشعب، وبالتالي الضغط يتوجه إلى مفاصل الاحتقان الاجتماعي أو التنفيس عبر الفضاء اللاّ أخلاقي والمشبع بالقيم الجنسية الإباحية التي تعتبر السوق السعودية من أبرز وأهم زبائنها.

    كل ذلك لا يوجد له توجيه مخطط إستراتيجياً يتدارك الزلل، ويصحح الخلل ويعترف ابتداء بأن مجتمعنا العربي الإسلامي في السعودية ليس محصناً، ولا معصوماً، ووجود الحرمين الشريفين وحجازه المعظم لا يعطي نصاً شرعيّاً ولا عقلياً على قدسية معينة للمقيمين في أصقاعه. هذا هو الدين ونصوصه وهذا هو التاريخ يحكي لنا ذلك.

    ولعل من أهم وأخطر قضايا التفكيك والتفجير الاجتماعي التي أحاطت بالمجتمع السعودي مؤخراً -مع ولوج واقتحام الفضاء المفتوح- قضية إبطال عقود النكاح وفسخ ميثاق الزوجية الغليظ لدى الشارع بحجة كفاءة النسب، هذا هو التعريف الصحيح، وليس الأمر -كما يُشاع في الإعلام- بأن المسألة الزواج وفقاً لكفاءة النسب لدى الزوجين.

    فهذه قضية موجودة في المجتمعات العربية قديماً باعتبار كفاءة النسب لكل منهما. فهذا مختلف ومن المعروف بأن الشارع قد جعل في أصل الاختيار بين طرفي الزوجية والولي الشرعي أن يقبلا الاشتراك في عقد الحياة الزوجية حسب تكافؤ النسب وأوضاع البيئة المحيطة وغيرها من أعراف و أطباع وصفات أحياناً قد تكون مرتبطة بالمستوى المالي وليس الاجتماعي فقط، وترك لهم من حيث الأصل وصحة العقد أن يتنازلا عن هذه الاختلافات بينهما، ويصح عقد الزوجية إجماعاً إذا عُقد بموجب ولي معتبر.

    وهكذا عاشت الحياة الاجتماعية العربية في ظل الإسلام منذ قرون، مع ضرورة أن يعمل الولي على نكاح مولّيته من ابنة أو أخت أو غيرها ممن ترضاه من هذا المحيط، لا أن يتركها ويحجب دونها الناس حتى تبلغ سن اليأس، وقد قصّر هو في إتاحة فرصة الزواج أو عضلها (أي منعها من الزواج برده المتقدمبن)، ولو متقدماً واحداً، وهو ما يفرط به كثير من الناس بأن لا يسعى لتحصين قريبته وأخذ رأيها والجزم به إن لم يوجد مانع شرعي حقيقي، و هو حقها الشرعي، فيتيح لها الفرصة للزواج بمن يكافئها، وقد تخطئ الفتاة خطأ العمر فتردّ أكثر من متقدم لأسباب لا تبدو كافية، فينصرف الناس عنها حتى تبلغ سن اليأس أو تقاربه.

    أما الحالة التي نحن بصددها ويعاني منها المجتمع ومن خطورة تطورها واصطفاف الناس عند المحاكم لاستخراج صكوك فسخ العقود والأنكحة لزواج عُقد شرعاً، وصح إجماعاً، وبنى الرجل بامرأته، وقد تكون أنجبت منه، ثم يقوم أحد الأطراف من أقاربها أو من أقاربه أو يتراجع الولي الشرعي بعد الضغوط عليه فيلجأ إلى القضاء معتمداً على قول ضعيف لقلة من أهل العلم أقل ما يُقال فيه إنه مخالف للجمهور، وهو ضعيف حتماً أي القول؛ لأنه يعارض نكاح قد أجمع عليه المسلمون والفسخ اختلفوا فيه والجمهور مع صحته، فيعتمد القضاء على هذا القول الذي إن جاز تداوله في ميادين العلم الشرعي وتقريره كقول قوي أو ضعيف كل حسب اختياره وفهمه فلا يمكن أبداً أن يُقبل به تشريعاً قضائياً فيُؤسس عليه مفاسد كبرى عظيمة تفرق المجتمع، وتنشر الفتنة بل وتشجع كل من خطر له أن يعمل له نُصباً وهمياً من الفخر بالأحساب والأنساب، فيلجأ إلى القضاء بعد ما ُفتح له الباب على مصراعيه، ويطعن في عقود النكاح التي آوت وجمعت بين متحابين قد ظللهم الله في رحمته، وآواهم في سكنه الذي جعل لخليفته، فـيفرق بينهما ويجعل الضياع للذرية والقطيعة بين من وصلهم الله، وينتشر خطاب الجاهلية الأول، وتحتقن المجتمعات، ويُفتن الناس في دينهم، ثم يُقال لهم: هذا شرع الله ومعاذ الله أن يكون هذا شرعه.

    لقد كنت منذ اللحظات التي بلغني فيها هذا الأمر وعايشته أشعر وأدرك فداحته وأثره على البناء الاجتماعي للوطن ومصالح الدين العليا والاستقرار الاجتماعي، وأقول ذلك بصفتي طالب علم شرعي وليس مثقفاً إصلاحيّاً وحسب، وها هي المحاكم اليوم تشهد ما خشيناه من تطور هذه القضايا إلى منهج ومسلك يمارسه بعض الناس، فتُضرم النار في مجتمعاتهم المرصودة والمستهدفة بالتقسيم، والمخطط لها أن تهيئ للفوضى الخلاّقة، فلا نلومنّ الأمريكيين إن شاركنا معهم ببعض أدوات الفتنة التي تهيّئ المجتمع للانهيار مع هجوم إعلامي مركز يضرب في مفاصله.

    لذا إنني أعتقد بأن حسم هذا الأمر وتنظيمه قضائياً هو فريضة شرعية وضرورة عقلية يتجاوز فيها كل خلاف في فهم الحكم وقضيته، وما أقترحه هنا هو كالتالي:

    أن يعمد وزير العدل السعودي لتشكيل هيئة قضائية يرأسها فضيلة الشيخ سليمان بن عبدا لله الماجد تعتمد على ما أثبته فضيلته، وهو العالم الفقيه والقاضي العدل (وأوضح هنا بأنني وإياه كلينا ينتمي لأسرتين ذات نسب معروف، وإنما أثبت هذا الأمر؛ لأن البعض في الداخل السعودي لا يترك التشكك حين يُدلي أحد بالقول في هذه المسألة الحساسة، لكن حين يعلم نسب القائل يصمت، مع أن هذا ليس من الدين في شيء، ولذا أردت أن أزيل أي التباس يعلق في ذهن بعض القرّاء)، فيرأس الشيخ لجنة قضائية بموجب نتائج بحثه المنشور، والذي انتهى فيه إلى ما ذكرته من عدم جواز فسخ عقود النكاح، ويجعل مع الشيخ من هم على هذا النهج في تعزيز الدراسة بمشروع قانون شرعي ملزم يُرفع إلى خادم الحرمين الشريفين لإلزام جميع المحاكم بعد م النظر في دعاوى فسخ العقود لكفاءة النسب؛ إلاّ لدى اللجنة القضائية المشكلة، وللجنة تقدير ما يترتب عليه الاستثناء إذا كان هناك موجب شرعي قوي وواضح لتحسم في أمره، ويكون نظرها شاملاً لسنوات سابقة أو قضايا محددة منذ أن أُشعلت فيها هذه الفتنة، ولا تزال طرية ينفخ فيها العاقل والسفيه، وهو أمر منظم قضائياً في الأصل بصدور طلب من الملك في النظر باستئناف الحكم.

    ثم ترفع للملك عبد الله لصدور أمر فيها على قاعدة(حكم الحاكم يرفع الخلاف) (والمقصود هنا في هذه القاعدة الشرعية عند أهل العلم حكم الحاكم فيما يرد فيه خلاف شرعي معتبر قائم على أصول أهل السنة ودلالتها الشرعية المعروفة).

    فيصدر بها القانون الشرعي الكفيل -بإذن الله- بنزع فتيل هذه الفتنة الاجتماعية التي تُهدد المجتمع العربي الإسلامي في المملكة وسلامته ووحدته الوطنية والاجتماعية، بل ووعيه الإسلامي واستقراره، وهي قضايا قد أكد عليها الملك عبد الله في جولته الأخيرة في المناطق الشمالية، وإنما عرب القبيلة وعرب الحاضرة إخوة في الدين والوطن متحدين سواسية في الواجبات والحقوق، وإن ندب الشرع لإعطاء ذوي الهيئات احترامهم وتقدير ذوي المكانة، فذلك من باب الحث على الأدب والتكافل بين أبناء المجتمع الإسلامي، وليس تفرقة عنصرية، وإن ترك الشرع المطهر لهم اختيار كفاءة النسب أو التخلي عنها فإدراك مغزاها لا يفسد للود قضية دون التعدي على حرمات قد قضى الله بها أمراً مفعولاً فتهدم شريعة الله الاجتماعية الأولى وتُنقض عراها، فتلك لعمرو الله الفتنة الكبرى!!
    فهل يأخذ الوزير بهذا الرأي فينجو بمجتمعه وأهله؟!



    ====================================
    http://www.islamtoday.net/articles/s...187&artid=9484

  9. #19

    افتراضي

    سؤال
    فضيلة الشيخ سليمان الماجد.. حفظه الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ما ترون هذه الأيام من كثرة الحديث عن زواج النسب، وأنه من أحد أسباب فسخ العقد ويحق لأهل الزوجة أن يعترض على الزواج؛ لعدم تكافؤ النسب، وحكم القضاء بتفريقهم بحجة العادات والتقاليد. فما هو الحكم الشرعي لذلك؟ وجزاكم الله خيراً. May 9, 2007


    الجواب
    الحمد لله وحده، أما بعد.. فقد اتفق العلماء على اعتبار الكفاءة بين الزوجين في الدين، وذلك في عدم جواز إنكاح المسلمة من الكافر، واختلفوا فيما عدا لك، ومنه اعتبار الكفاءة في النسب، فذهب جماهيرهم من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى اعتباره، واستدلوا لذلك بقول عمر رضي الله تعالى عنه: "لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء".

    وذهب مالك إلى عدم اعتبار الكفاءة في النسب، وكان يقول: أهل الإسلام كلهم بعضهم لبعض أكفاء، لقول الله تعالى: "إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم". ولقوله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت ؟" قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد من حديث أبي نضرة.

    ولا أعلم دليلاً في الشريعة يجعل الكفاءة في النسب شرطاً في النكاح لا في أصل ابتدائه ولا في صحته واستدامته، وأثر عمر رضي الله عنه آنف الذكر لا يثبت عنه؛ بل إن الأشبه بقواعدها ونصوصها عدم اعتباره؛ لأن بناء مثل هذه العلاقة في الإسلام ـ من حيث الأصل ـ لا يقف على عنصر أحد الزوجين ونسبه، ولا مكانته الاجتماعية.

    وكان اعتبار الكفاءة في النسب من بقايا عوائد العرب في الجاهلية، والتي استمرت في الإسلام، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي مالك الأشعري قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة".

    وهذا الإرث الفقهي الذي تركه لنا جماهير أهل العلم وفقهاء الإسلام باعتبار الكفاءة في النسب ليس مبناه عندهم أن الشريعة تعتبر التفرقة بين الناس بسبب العنصر والعرق والحال الاجتماعية، وإنما لأن بعض الطبقية صارت أمراً مفروضاً يصعب تغييره برأي فقيه أو توصية مؤتمر؛ حتى صارت أمراً حتمياً عند كل شعوب العالم؛ فما من أمة إلا ولها اعتباراتها في الطبقية الاجتماعية تضيق حيناً وتتسع حيناً آخر، وحتى من تزوجوا مخالفين بعض هذه الأوضاع الاجتماعية لديهم اعتبارات طبقية لو أراد أولادهم تجاوزها لم يقبلوا بهذا التجاوز؛ فلا يرضون لهم بالزواج من أي أحد مهما كان جنسه ولونه. ولهذا بنى الفقهاء على ذلك أحكاماً تنظم هذا الواقع المفروض، وتوازن بين المصالح والمفاسد.

    وهذه بعض مفاسد تجاوز الأوضاع الاجتماعية:

    أولاً: ظهور القطيعة بين الأقارب بسبب كسر هذه العادة الاجتماعية، وتكامل المرء النفسي لا يكون بالعلاقة الزوجية فقط؛ بل يحتاج إلى دوائر أوسع لإيجاد هذا التكامل.

    ثانياً: أن في هذا نوعاً من التعسف في استعمال الحق، ويظهر ذلك في تأثر أقارب الزوجين سلباً بالتصرف المنفرد الذي اُتخذ من قبلهما بما يؤثر على حظوظهم في الزواج، وكذلك نظرة المجتمع إليهم.

    كما أن أولاد الزوجين سيتأثرون بهذا القرار الذي اتخذه والدهما.

    وكل هذا يُعتبر عند الناس تعسفاً في استعمال الحق، وقلة مبالاة بشعور الآخرين اللذين هم شركاؤه في البناء الاجتماعي.

    ثالثاً: اضطراب الحياة الزوجية بسبب التفاوت الاجتماعي بين الزوجين؛ فعند ذهاب فورة العاطفة المصاحبة للرغبة في الزواج، وتراجع المثالية والمجاملات في فترة الزواج الأولى سيرى الناس أن هذه النزعة ستبدأ بالظهور عند صاحب الحال الاجتماعية الأعلى، وحتى لو لم يُظهرها فسيبدأ الطرف الآخر بتفسير كل تصرف على أساسها؛ مما يكون وقوداً سريع الاشتعال عند كل خلاف مهما صغُر. ولا يمكن أن تنتزع المرء من محيطه الاجتماعي مهما بلغ في تماسكه وقوته.

    ومن المعلوم أن من مقاصد الزواج في الإسلام جعل بيت الزوجية سكناً يفيض مودة ورحمة وطمأنينة، وفي تجاوز هذا الأمر وضعٌ لبذرة الشقاق قبل انطلاق مشروع الحياة الزوجية.

    ثم إن الإنتاج النافع في الدين والدنيا، ودوران عجلة التنمية لا تكون إلا في بيئة الطمأنينة في الأسرة والمجتمع.

    والتقارب بين حالي الزوجين يعتبره النفسيون مهماً فيما هو أقل من ذلك؛ كالثقافة ومستوى الذكاء والعمر، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما حين تزوج ثيباً: "فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك" رواه الشيخان عنه. فكيف بهذه المسألة التي هي أكثر حساسية، وأعظم إثارة.

    والهوامش التي يتعايش فيها الناس وينتفع بعضهم من بعض واسعة سعة الأفق وامتداده، وليس لأحد اختزالها في حال اجتماعية واحدة أو اثنتين؛ كما أن البدائل المتاحة للزوجين ممتدة واسعة بنفس سعة حال التعايش والانتفاع.

    وهذا لا يعني ترسيخ هذا الأمر ولا تأييده، ولكنه واقع فرض نفسه؛ فينبغي أن يكون علاجه بشيء من الصبر وطول النفس.

    كما أن هذا لا يعني بحال احتقار أحد لنسبه أو عنصره؛ فهذا من أعظم الذنوب وأكبر الآثام، وهو الكبر الذي لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة منه، وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "الكبر بطر الحق وغمط الناس" رواه مسلم عن ابن مسعود، وغمط الناس احتقارهم، وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية" رواه الشيخان. ولا تزكو أمة يُحقَّر فيها أحد لمعان ترابية، بل هي أبعد ما تكون عن انتصارها على نفسها فضلاً عن انتصارها على أعدائها. ولا فضل لأحد في تقرير هذا؛ لأنه ضرورة الشريعة والعقل والفطرة.

    ونؤكد أيضاً بأن هناك فرقاً بين احتقارٍ يقوم في القلب، ويظهر على الجوارح وبين شخص يدفع مفسدة له ولغيره عن ارتكابها مندوحة وسعة.

    وفيما يتعلق بفسخ القاضي للنكاح في حال عدم كفاءة النسب: فإن الأصل هو عدم فسخه، ولكن القضايا تختلف من حال إلى حال؛ فلا يمكن أن تُعطى حكماً واحداً.

    هذا هو أوان الفراغ من الجواب، وإنما أسهبت فيه لكثرة الجدل هذه الأيام حول هذا الموضوع، وكون الناس فيه بين غال وجاف.

    والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



    =================================================
    http://www.salmajed.com/publish/article_2193.shtml

  10. #20

    افتراضي



    طلاق عدم التكافؤ تفريق تعسفي وهدم لاستقرار الأسروصمة تطارد أجيالنا

    خالد الشلاحي (المدينة المنورة) مفرح الرشيدي (حائل) عارف العضيلة (القصيم) هاني اللحياني (مكة المكرمة) عبدالرحمن القرني (أبها) فاطمة باسماعيل (الرياض) محمد عضيب (الدمام)تصوير:سامي الغامدي،صالح باهبري
    من خلف عباءة الاعراف والتقاليد وعتمة الحياة الاجتماعية تنهض قضية الطلاق لعدم تكافؤ النسب بصورة محمومة وساخنة مثل نهارات الصيف الحارقة... قضية شائكة ترمي بثقلها على حياة الأزواج من ضحايا عدم «التكافؤ» وتجهز على حمائم السعادة بسهام قاتلة فيهطل مطر الحزن على العش الوردي وتعصف رياح التفريق وانفصام عرى الحياة الزوجية بالاطفال، وبعيدا عن المنظور الديني في هذه المسألة فإن السؤال الذي يرفع «عقيرته» باحثا عن اجابات شافية يتمثل في ماهية الاسباب التي تقف وراء اشتعال فتيل عدم التكافؤ وهل لأهل الزوج أو الزوجة الحق في فصم عرى الحياة الزوجية بين الشركاء.

    انطلاقا من تنسيق جمعية حقوق الانسان مع وزارتي العدل والشؤون الاجتماعية لاجراء دراسة متكاملة عن امكانية اعادة النظر في بعض الاحكام المتعلقة بالطلاق لعدم تكافؤ النسب، فإن طرح مثل هذه القضية من الأهمية بمكان خاصة ان هناك حالات طلاق وقعت نتيجة لعدم التكافؤ في النسب.
    وفي سياق هذه القضية فإن للشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- فتوى ذكر فيها ان الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم لم يكونوا يبالون بأمر النسب اذا استقام أمر الدين.
    وتواصلا مع قضية عدم التكافؤ يتحدث عدد من أهل الرأي حيث يدلي كل منهم برأيه في شفافية مطلقة عابرين حواجز الاعراف والتقاليد بمرئيات تضع النقاط فوق الحروف.

    مأساة أبو محمد
    ثمة حالات كثيرة للطلاق لعدم التكافؤ تشرئب في افق الحياة ومنها قصة أبو محمد الذي لديه خمس بنات أصغرهن في مستهل دراستها الجامعية ورغم تقدم العمر ببناته الا ان أيا من ابناء عمومتهن أو أخوالهن لم يطرق بابه لطلب يد واحدة من بناته وعندها اشتكى همه لإمام المسجد فرشح له احد الشباب من اصحاب الاخلاق العالية ولكنه بين له ان العريس ليس «قبيليا» ولكنه على خلق ودين وفعلا تقدم الشاب ووافقت عليه البنت وابتسمت حياتهما الزوجية بالسعادة ولكن ظل أخوة والدالبنت يطاردونه ويقفون له بالمرصاد لكي يطلق ابنته من ذلك الرجل ولكن رفض الأب الانصياع لهم وبعد فترة تقدم زميل لزوج البنت الأولى واقترن باحدى شقيقاتها وهكذا تواصلت قطيعة الأسرة للأب وبناته وفي خضم هكذا قطيعة تقدم احد ابناء إخوة الأب للزواج من احدى بنات عمه فوافقت البنت ولكن لم يكن هو الرجل الذي تمنته الزوجة.
    يقول الأب انه لا يؤمن بالاعراف والتقاليد وهو يزوج بناته لمن يرتضي دينه وخلقه.
    وفي قصة مغايرة تكررت مع وداد التي تزوجت شابا وقف أهله في طريقه وبعد ان انجبت بنتا عادت الى بيت أهلها وهي تحمل لقب مطلقة بسبب عدم التكافؤ في النسب.

    قصة موجعة
    غير ان ماجدة تعيش قصة اخرى موجعة حيث ان والدتها ارتبطت بوالدها على غير رغبة أسرتها وفي نهاية المطاف تنكر لها وكان يعايرها دوما بأنها ما قبلت الزواج منه الا لانه لم يتقدم لها عريس من أفراد قبيلتها.
    أبو زهير من الجنوب قال انه اقترن بزوجة من الجنسية البرماوية لسبب واحد هو أنه عندما تقدم لطلب يد احدى بنات قبيلته طالبوه بمائة ألف ريال فيما راتبه لا يزيد عن 2000 ريال ولا يملك السكن لذا عرض عليه احد ابناء قريته ممن عاش التجربة الى ان يتزوج من فتاة من الجنسية البرماوية حيث كلف الزواج بما فيه المهر والحفلة 9000 آلاف ريال وقد قدمت له فوق ذلك هدية عبارة عن لباس كامل وقال ان الظروف ساهمت في ان يعيش الواقع وان يتكيف والحمد لله أنا سعيد في زواجي فرغم عدم تكافؤ النسب الا ان حفظ زوجتي لكتاب الله جعلها عندي مفضلة، مؤكدا على ان كثيرا من اصحاب الرواتب المتدنية تزوجوا بزوجة غير متكافئة من حيث النسب بسبب الظروف المادية.
    فيما يحكي احد المواطنين قصة فتاة تزوجت من رجل قبل سنوات عدة وأنجبت منه طفلين وترفض التفريط في زوجها الذي يراه أهلها غير الكفء في النسب وانه جلب لهم الكثير من التحقير و«المعايرة» من أقاربهم وبحجة انه أقل منهم اجتماعيا وماديا، وتم تطليقها بعد الضغط على الزوج واتخاذ أساليب التهديد بعد اللجوء للقضاء ولم يشفع لها طفلاها ولا رغبتها في مواصلة العيش مع زوجها بعد عشرة دامت خمس سنوات لم يتوقعوا بأن تتحول الى مأساة وطلاق بحجة واهية.

    متناقضات عديدة
    وفي سياق قضية عدم التكافؤ يقول الباحث الاجتماعي فائز الخالد انه من خلال بحث ورصد تاريخي واجتماعي نلاحظ ان هذا الموضوع ليس بالجديد على المجتمع بل هو متغلغل في القدم حيث نرى ان القبائل العربية قبل الاسلام وبعده كانت تجعل من الأصل درجة من درجات المكانة والتقدير الاجتماعي وفي حالة انتفاء الأصل العربي أو قلة درجته فإنه بالتبعية تقل المكانة ويظهر التميز جليا في حالات التزاوج حيث يكون الأصل هو المقياس الأهم والأبرز.
    واضاف ان هذا التقليد والنهج بات عرفا اجتماعيا سائدا بل وقويا لدرجة ان هناك مقولة يرددها البعض وهي ان «العرف أقوى من الشرع» وطبعا هذه المقولة مردودة وليست مقبولة للانسان الذي يفكر بعقله.
    واستطرد ان مسألة عدم التكافؤ تكتنفها العديد من المتناقضات حيث ان هذه القضية لا تظهر في مسألة زواج المواطن من جنسية اخرى لا تمنح للنسب أهمية وقد تكون الزوجة مجهولة النسب ورغم ذلك يتواصل الزواج بينما يفتح الزواج من مواطنة معروفة النسب والأصل أبواب عدم التكافؤ.

    وعن امكانية زوال مثل هذا العرف قال: انه من الصعوبة بمكان ان نستأصل عرفا مترسخا في النفوس.
    واستطرد ان عددا من الباحثين الاجتماعيين يشيرون الى «موجة» العودة الى النسب في مجتمعنا حيث بدأت تظهر قبل 15 عاما في الحياة الاجتماعية.

    تعميق الهوة
    وعلى الصعيد الاجتماعي يرى الباحث احمد الداعية الخليف: علينا التكيف مع الاعراف السائدة
    نائب رئيس جمعية حقوق الانسان:
    تعديل القوانين لحماية الاطفال
    المشكلة لا تظهر عند الزواج من اجنبية
    استاذ تاريخ: التصنيف غير الانساني يعمق الفجوة في المجتمع
    اسباب تاريخية وراء التقليل من شأن الآخرين
    باحث اجتماعي: النظر في قضيتي تفريق بالمحكمة الشرعية بالقصيم العقيل ان المجتمع السعودي يعيش العديد من الحالات على أصعدة مختلفة تساهم في تعميق الهوة بين افراد المجتمع في الوقت الذي تتطلب الامور ردم الهوة وعدم تجاوز الامور الشرعية بلا دليل عقلي او شرعي وان نستأصل الموروثات الشعبية التي لاقيمة لها وهي نفس الامور التي كانت تعيش فيها اوروبا في عصر الظلام.

    واضاف ان المحكمة الشرعية في القصيم تنظر في قضيتين فيهما طلب تفريق الاولى من عم احدى الزوجات رفع قضية طلبا للتفريق بين ابنة اخيه وزوجها رغم ان الاب هو من وافق على الزواج ولا يزال موافقا ومتمسكا بزوج ابنته والثانية لاخ غير شقيق يطالب فيها ايضا بالتفريق بين الزوجة والزوج لذات السبب رغم ان الزوج دخل بزوجته وهي في منزل زوجها ولا تزال الجلسات القضائية مستمرة.

    وتساءل العقيل عن ما يريده الذين يسعون لخراب البيوت وتصدعها لاسباب غير مبررة واعراف عفى عليها الزمن.
    ومن جانبه قال سعود رشيد الاخصائي النفسي: بعيدا عن حيثيات الحكم وملابسات الموضوع فلابد من النظر ايضا في الحالة النفسية للزوج والزوجة حال التفريق بينهما وهما الراغبان ببعضهما وهما اللذان يبنيان عش الزوجية على السعادة ويرزقان باطفال يأتي من يدعي ويطالب بالتفريق بين زوج وزوجته بداعي عدم التكافؤ بالنسب لكن دعونا نحاول تلمس الحالة النفسية التي سينشأ عليها الاطفال وحتى بعد الكبر اذا علموا ان سبب التفريق هو ان والدهم ليس كفؤاً لوالدتهم في النسب في مقابل ان احد اخوالهم اصحاب النسب متزوج من امرأة عربية من بلد مجاور دون ان يبحث عن النسب وهذا لاشك ان له آثار نفسية مدمرة ليس على الافراد بل على المجتمع.

    قضايا نادرة
    فيما يقول المهندس يحيى سيف رئيس الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية بمنطقة المدينة المنورة ان قضايا الطلاق لعدم تكافؤ النسب تظل نادرة الحدوث في المقام الاول ولكن ان وقعت فهي في نطاق ضيق ومن الصعب ادراجها ضمن القضايا والحالات الاجتماعية التي تصل لحد الظاهرة ولكن لحالات الطلاق لعدم تكافؤ النسب انعكاسات سلبية على الاسرة والابناء اولا والمجتمع ثانيا، حيث تؤدي لتشتت افراد الاسرة وكذلك لها اضرار نفسية على الابناء والزوجة التي غالبا هي المتضرر الاول من قضية الطلاق لعدم تكافؤ النسب حيث كما يقال ان الرجل لا يعيبه شيء كما ان لدينا العديد من الامثلة من الصحابة ا لذين تزوجوا ليس فقط من خارج القبيلة بل من اجناس والوان اخرى مثل سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه الذي تزوج بامرأة من اصول العرب، وكذلك اسامة بن زيد رضي الله عنه المعروف بانه أدم شديد سواد البشرة وتزوج ولم ينظر احد للون بشرته في تطبيق لمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال «من أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

    فيما يقول المحامي والمستشار القانوني عبدالعزيز التويجري بانه لم يسبق له المرافعة في اية قضية طلاق تتعلق بعدم تكافؤ النسب، حيث لا تشكل هذه القضايا وان كانت موجودة في مجتمعنا ويقرها الشرع في جانب معين منه سوى نسبة ضئيلة جدا لاتكاد تذكر من جملة قضايا الطلاق، ويستطرد التويجري: ولكن ابرز مسببات حالات الطلاق بحجة عدم تكافؤ النسب هي «التحقير» والتنقيص من قدر احد الزوجين للآخر او العائلة او القبيلة ولكن هذه الامور لاتمنح القاضي رخصة بان يصدر حكما لاحد الزوجين بالطلاق وانما يتم الاخذ بجانب الوساطات وتدخل الاقارب ومحاولة الاصلاح بينهما لكي لا يعم الضرر الابناء ان وجدوا، ويضيف: فيما يرى غالبية اهل الرأي ورجال الدين الطلاق لعدم تكافؤ النسب هو فصل موجود في الشريعة الاسلامية ضمن ابواب الطلاق المتعددة، ولكن لم ينصح به لما له من اضرار على الاسرة وعلى المجتمع وانما هو يمثل طريقا للخلاص لدى حالات معينة في المجتمع.

    انعكاسات سلبية
    وقال استاذ التاريخ بجامعة الملك خالد الدكتور غيثان علي الجريسي ان الطلاق لعدم التكافؤ في النسب من الامور التي يتوجب تجاوزها لما لها من انعكاسات سلبية على الاسر وتصدع بنيان البيوت وتشريد الابناء.
    واضاف انه بعيدا عن الرصد الاكاديمي فانه توجد مسائل مشابهة بين القبائل فهناك مثلا «تدقير» او التقليل من وضع بعض القبائل وتبقى الاسباب غير واضحة ويعزو البعض ذلك لاسباب تاريخية لتبرير هذا التضييق غير الانساني المجحف واضاف ان الطلاق لعدم تكافؤ النسب يتوجب ان تتم معالجته ليس من وجهة نظر دينية ولكن كفكر اجتماعي غير مستحب لان مثل هذه المسائل تجرح المشاعر لذا فلابد من الخوض في فصول التاريخ للبحث عن حلول لمثل هذه المسائل الشائكة.

    حماية الاطفال
    وفي سياق هذه القضية قال الدكتور مفلح القحطاني استاذ القانوني بجامعة الملك سعود ونائب رئيس جمعية حقوق الانسان ان هناك بعض الحالات تتابعها جمعية حقوق الانسان فأين يذهب الابناء وما مصيرهم مؤكدا ان الجمعية سوف تدرس بشكل موسع موضوع طلاق عدم تكافؤ النسب خصوصا للزوجين اللذين امضيا زمنا طويلا في حياتهما الزوجية ونتج عنها اطفال.

    واضاف نائب رئيس الجمعية ان هناك اطفالا موجودون حاليا في دور الرعاية الاجتماعية بعد صدور صكوك الطلاق لعدم تكافؤ النسب بعد تمسك الطرفين بعدم الطلاق مؤكدا وجود تداخل بين اكثر من جهة وخاصة اذا دخلت قضية الازواج الى مرحلة التقاضي موضحا على أهمية حماية حقوق الطرفين «الزوجين» والاهم من ذلك حماية حقوق الاطفال.

    تذليل العقبات
    مدير الشوون الاجتماعية بالمنطقة الشرقية ابراهيم العمير اوضح ان ادارة الحماية الاجتماعية تتدخل في حدوث طلاق لعدم تكافؤ النسب حماية للاطفال والعائلات مؤكدا عدم استقبالهم حالات بمثل هذا النوع حتى الآن مضيفا انه لو حدث لا قدر الله سوف تنسق الشؤون الاجتماعية مع الجهات المسؤولة لتذليل العقبات والتوصل الى حلول مرضية.

    اختلاف الفقهاء
    الدكتور عبدالرحيم بن محمد المغذوي عضو هيئة التدريس في كلية الدعوة واصول الدين بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة يقول للتعرف على هذه القضية يجدر بنا ان نتفهم اولا الكفاءة حيث انها لغة المماثلة والمساواة وتعني ايضا في الاصطلاح الشرعي المماثلة بين الزوجين دفعا للعار في امور مخصوصة وقد اختلف الفقهاء في الامور المعتبرة في الكفاءة فهي عند المالكية الدين والمال وعند جمهور اهل العلم الدين والنسب والحرية والحرفة اي المهنة والصناعة وقد زاد الحنفية والحنابلة المال كما يراد بالكفاءة بين الزوجين تحقيق المساواة في الامور الاجتماعية لضمان استقرار الحياة الزوجية وتحقيق السعادة بين الزوجين بحيث لاتغير المرأة واوليائها بالزوج حسب العرف وأما آراء الفقهاء في اشتراط الكفاءة فتكمن في ادراجها ضمن قسمين الاول يرى ان الكفاءة ليست شرطا اصلا للزواج وليست شرط لزوم فيصبح الزواج ويلزم سواء اكان الزوج كفؤا للزوجة ام غير كفء فيما الرأي الثاني وهو ما عليه جمهور اهل العلم والفقهاء ومنهم اصحاب المذاهب الاربعة ان الكفاءة شرط في لزوم الزواج لا شرط صحة فيه واستدل كل فريق بادلته المتنوعة كما اتفق الفقهاء على ان الكفاءة حق لكل من المرأة واوليائها فاذا تزوجت المرأة بغير كفء كان لاوليائها حق المطالبة بالفسخ (الطلاق) واذا زوجها الولي بغير كفء كان لها ايضا الفسخ لانه خيار لنقص المعقود عليه ويضيف المغذوي وقد اخذ بمسألة الكفاءة في الزواج بعض التشريعات والقوانين والحاصل ان هذه المسألة مرجعها الى القضاء ولكن ينبغي التنبيه الى ان الاسلام يحرص على بناء البيت المسلم بناء متكاملا ويحض الجميع على توثيقه لا على تقويضه وعلى الحفاظ على افراد الاسرة والابناء وعدم التفريق بينهم.

    واضاف المغذوي بأن اغلب المعاملات التي ترد للمحاكم هي قضايا طلاق وانفصال بين الازواج ولكن حالات الطلاق لعدم تكافؤ النسب وان كانت موجودة في علم الفقه الشرعي الذي يعتبر بحرا لا ساحل له الا انها نادرة جدا وقد لاتتجاوز نسبتها من بين قضايا الطلاق الواحد من مليون قضية تقريبا، مضيفا ان العصبية القبلية لدى فئة نادرة من المجتمع هي اكبر مسببات المطالبة بالطلاق لعدم تكافؤ النسب محذرا ان تصبح ذريعة للبعض ونافذة مشرعة امام العديد من الحالات لطلب الطلاق وتحذو حذو قانون الخلع الذي تم اقراره في جمهورية مصر العربية قبل سنوات فرغم انه باب مباح في الشريعة الا ان المحاكم هناك استقبلت بعده قضايا طلاق اكثر من الفترة التي سبقت اقرار القانون.

    اعراف اجتماعية
    وفي السياق نفسه قال الداعية الشيخ الدكتور فهد الخليف ان القاضي حين يحكم بالطلاق لعدم تكافؤ النسب فإنه لا يرتكب خطيئة بل يراعي اعرافاً اجتماعية سائدة ولا تتغير.. وينظر لما قد يحدث مستقبلا من خلافات أو تداعيات بسبب عدم التكافؤ. كما ان الدين الاسلامي دعا الى ان يكون الزواج متكافئا من جميع النواحي.
    ويقترح الخليف ان تتم احالة مثل هذه القضايا قبل صدور الحكم الى لجنة اصلاح ذات البين.. لتدرس الحالة جيدا وتأخذ مرئيات الزوجين والأقارب وتدرس الوضع المالي والاجتماعي للأسرة.. ثم تضع مرئياتها امام القاضي.. فقد يكون هناك حل آخر وأسهل من الطلاق.

    وعن وضع الابناء في حالة صدور حكم الطلاق.. يقول الخليف: الزوجة تصبح مطلقة وعليه لا يكون هناك أي مبحث شرعي جديد إذ تكون الحضانة حسب المتبع في حالات الطلاق العادية.

    ويعترف ان هناك اعرافا وتقاليد قوية جدا وقد لا تتفق مع الشرع.. وعليه يجب ان لا نضع اللوم على القضاة فهم مجتهدون.

    كما لا يجب ان نسعى لاثارة المزيد من العنصرية ولا ننبش بالأمور التي قد تسببها.. فمادام المجتمع قد تعارف على أمر وبات قويا جدا يجب ان نسير أنظمتنا مع الأعراف.

    لايجوز الفسخ
    وفي حائل قال الشيخ سعيد بن هليل العمر مدير المعهد العلمي ان الله عز وجل اباح نكاح المسلمات ونكاح الكتابيات كما في قوله تعالى (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) وكما في قوله (والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم) وحرم نساء اهل الشرك كما في قوله (ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن) وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله (اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه) فاذا توفر في الخاطب والمخطوبة الضوابط الشرعية جاز النكاح دون اعتبار للنسب فقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب القرشية لحبه زيد بن حارثة وزوج ابو حذيفة مولاه سالما والمتأمل في السنن والاثار يجد ان اعتبار النسب معدوم في العصر الاول وانما العبرة بالديانة والخلق اما الحديث الذي جاء بلفظ (العرب اكفاء بعض.. الحديث) فهو حديث في صحته نظر ولو صح فلا يفهم منه اشتراط النسب وإنما غاية ما فيه مدح اصل العرب لكن اذا كان النكاح سيتولد عنه شر وفتنة فان القاعدة الشرعية تقول: (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) وهذا الذي كان يعتني به الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله - وعلى اولئك الذين يشترطون النسب في بلاد العقيدة والتوحيد ان يتقوا الله عز وجل في انفسهم فهم لايشترطون ذات الشروط عند الزواج من خارج المملكة بل يفتون بجواز تزوج الشاب من اي بلد عربي دون النظر في النسب وهذا تناقض واضح يبطله الدليل الشرعي والنظر العقلي.
    ولايجوز لاهل الزوجة ولا لعموم اوليائها ان يطالبوا بفسخ النكاح الا اذا كان الزوج فيه عيب غير النسب واما قضية التفريق فأرى اعادة النظر في الحكم لان بلادنا ولله الحمد وضع فيها محاكم تمييز للنظر في مثل هذه المسائل المستصعية وكذلك ديوان المظالم لما هو اعظم من ذلك.



    ========================================
    http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/2006...6100653098.htm
    عكاظ الأسبوعية
    ( الجمعة 14/09/1427هـ ) 06/ أكتوبر/2006 العدد : 1937

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. توظيف الحاسب الآلي في مناهج التعليم العام
    بواسطة minshawi في المنتدى التربية والتعليم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-09-16, 08:01 PM
  2. ندوة التوعية الأمنية في مناهج التعليم العام
    بواسطة minshawi في المنتدى مؤتمرات وندوات ودورات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-26-09, 12:39 PM
  3. مؤتمر «الندوة» العام في جاكرت
    بواسطة minshawi في المنتدى مؤتمرات وندوات ودورات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-25-09, 07:52 PM
  4. دمج 80% من الاطفال المعوقين في مدارس التعليم العام
    بواسطة الماوردي في المنتدى التربية والتعليم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-06-06, 07:02 AM
  5. قبل أن تنهي بحث مسألة أجب على هذه الأسئلة
    بواسطة الماوردي في المنتدى الدراسات والبحوث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-28-06, 09:26 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الحقوق محفوظة لموقع منشاوي للدرسات والابحاث

Banner Ad