نشرت صحيفة الاقتصادية بتاريخ 30/7/1428هـ الخبر التالي:
محمد الشهري من الرياض - 30/07/1428هـ
تعمل شرطة العاصمة المقدسة على تطبيق تجربة "الشرطة المجتمعية" في عدد من أحياء مكة المكرمة، وذلك على أن يتم تقييم التنفيذ لمعرفة سلبياتها وإيجابياتها، لتحديد إمكانية تعميمها على مختلف مناطق المملكة.
وأكد لـ "الاقتصادية" العقيد محمد عبد الله المنشاوي مدير شعبة الأمن الوقائي في شرطة العاصمة المقدسة، أن الفريق سعيد بن عبد الله القحطاني مدير الأمن العام، وجه مدير شرطة منطقة مكة المكرمة بتنفيذ فكرة "الشرطة المجتمعية" وتجربتها في بعض أحياء مكة المكرمة، وذلك كونها صاحبة الاقتراح، على أن يتم تقييم التنفيذ لمعرفة سلبياتها وإيجابياتها لتحديد إمكانية تعميمها على مختلف مناطق المملكة.
وأضاف المنشاوي أن ذلك يأتي بعد أن قدمت شرطة العاصمة المقدسة فكرة تطبيق "الشرطة المجتمعية" لمدير شرطة منطقة مكة المكرمة الذي رفعها بدوره إلى الفريق سعيد بن عبد الله القحطاني مدير الأمن العام، مع اقتراح مماثل للأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، حيث صدرت موافقته على تطبيق التجربة، التي تنطلق من المفهوم الحديث للعمل الأمني.
وأفاد أن تطبيق تجربة الشرطة المجتمعية تهدف إلى تكريس نظرية الأمن الشامل في فكرته ومسؤولياته، من خلال تعاون ومشاركة الجمهور للشرطة في إجراءات الوقاية من الجريمة ومكافحتها، وانفتاح الشرطة التقليدية على مختلف عناصر المجتمع وتحقيق مشاركة حقيقية بين الشرطة والمجتمع، وإحياء دور التواصل الاجتماعي والعلاقات الإيجابية بين أفراد المجتمع، وتنمية الحس الأمني بين أفراد الحي والمجتمع، وإسهام الجمهور في استتباب الأمن في داخل الأحياء التي يسكنونها، وتوظيف الطاقات والقدرات المتعددة في تطوير الحي وأفراده.
ولفت مدير شعبة الأمن الوقائي في شرطة العاصمة المقدسة، إلى أن مفهوم الشرطة المجتمعية هو مفهوم جديد للعمل الشرطي التقليدي، الذي يسبق الحدث الأمني، الذي يقوم على المعلومات الدقيقة النابعة من مصادرها الحقيقية في المجتمع المستفيد من خدمات الشرطة والأمن، كما أن المطلع على دور الشرطة المجتمعية يرى تقاربا شديدا بين أهدافها وأهداف جمعية مراكز الأحياء، وذلك لأن كليهما يصبان في خدمة أبناء الحي والارتقاء به ليصبح حيا نموذجيا متكاملا من جميع النواحي، وليس من النواحي الأمنية فقط.
وقال المنشاوي إنه منذ أن صدر التوجيه بتطبيق التجربة وتكليفه بالإشراف المباشر عليها بعد أن عُقدت عدة اجتماعات مكثفة بين المختصين في هذا المجال لوضع الخطوط الرئيسة اللازمة لتطبيقها، حيث تم التركيز على شقين مبدئيين لتنفيذ الشرطة المجتمعية وهما: جماعة أصدقاء الشرطة: وهي موجهة لجميع فئات المجتمع ذكورا وإناثا، كبارا وصغاراً، مواطنين ومقيمين، والدوريات المجتمعية: والتي تتلخص في تسيير دوريات منظمة على مدار الساعة من أبناء الحي الذين يتم انتقاؤهم بعناية ووفق شروط محددة.
وأبان أن هؤلاء المتطوعين ستقع عليهم مسؤولية القيام بواجباتهم في الحفاظ على المكتسبات والإنجازات، وذلك من خلال فلسفة تنظيمية واستراتيجية قوامها انفتاح الشرطة التقليدية على مختلف عناصر المجتمع وتحقيق مشاركة حقيقية بين الشرطة والمجتمع في تحمل المسؤوليات الأمنية بمفهوم شامل وجهد طوعي صادق.
وأشار إلى أن النتائج المأمولة من تطبيق مفهوم الشرطة المجتمعية في المملكة، ستسهم في رفع الحس الأمني لدى أفراد المجتمع، وزيادة أواصر العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع، وتحسين المستوى البيئي للحي، وتوطيد النواحي الإنسانية بين سكان الحي، إضافة إلى انخفاض مستوى الجريمة، وتحسين المستوى السلوكي لدي سكان الحي بشكل عام، إلى جانب تكاتف جميع سكان الحي في الحفاظ على المكتسبات والإنجازات والمشاريع التي تمت في الحي مع تأصيل دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين سكان الحي.
ودعا المنشاوي إلى أهمية تضافر جهود جميع المؤسسات الرسمية والمدنية، وجميع المواطنين والمقيمين والزوار دون استثناء، وذلك في استشعار دورهم ومسؤوليتهم الأمنية في الحفاظ على أمن هذه البلاد، للإسهام في انخفاض مستوى الجريمة فيها.
http://www.aleqt.com/news.php?do=show&id=91101











رد مع اقتباس
