بسم الله الرحمن الرحيم ..~

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد:

فهذه جملة من حديث نبينا –عليه الصلاة والسلام- تحدثت فيها عن موضوع واحد وهو بيان الجزاء الأخروي ثوابًا، أو عقابًا بمثل فعل الإنسان في الدنيا، وسواء أكان الفعل مما ورد الشرع الحنيف بالحث عليه، أو النهي عنه.

فمثلا قوله –عليه الصلاة والسلام: «من ستر مسلمًا ستر الله في الدنيا والآخرة».

نجد في هذا الحديث الحث والترغيب في الستر على المسلمين، فكان الثواب لمن قام بهذا الفعل مع إخوانه المسلمين أن يحظى بستر الله له في الدنيا والآخرة، فقابل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين فعل الستر من العبد بالثواب عليه، بنفس الفعل من الله بالستر في الدنيا والآخرة.

ومثل قوله – عليه الصلاة والسلام - «من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله»

تضمن الحديث الترهيب من الإقدام على أكل أموال الناس بالباطل، وأن من أخذ من الناس أموالًا بالدين وكان مقصده هو إتلاف تلك الأموال، كان عقابه عند الله الإتلاف جزاء وفاقًا، فقابل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين فعل الإتلاف من العبد بالعقاب عليه بنفس الفعل من الله وهو الإتلاف.



الهدف من هذا العمل تقريب السنة النبوية للمسلمين، فيها ترغيب في بعض الأعمال التي تقرب العبد إلى الله، وتحث على طاعته، وترهيب من الوقوع في بعض المعاصي والأفعال، التي تبعد الإنسان عن رحمة الله.
وأسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها.




* الموضوع أنقله لكم من أحد الكتب عندي لسعيد بن صالح الرقيب الغامدي
وسأضع كل إسبوع جزء منه وبالله التوفيق. !