تظل قضايا المرأة في المحاكم من القضايا المهمة التي توليها المحاكم بعين الاحترام والجدية فيما يتعلق بقضايا المرأة، ولاسيما التي تتعلق بالخلع من زوج لا يستحق، أو بقضايا النفقة وغيرها، الأمر الذي يحفظ لها كرامتها وتقديرها ويصون حقوقها، دون أن يعرضها للمعاناة النفسية ومشاعر الإحباط، أو يجعلها تنساق خلف دعاوى باطلة تناصر حقوق المرأة وليست من الشريعة في شيء. ودعت الدراسة التي حملت عنوان «الحقوق المدنية للمرأة في المجتمع» للباحثة للدكتورة أسماء بنت عبد العزيز الحسين وتصدر عن مركز رؤية للدارسات الاجتماعية.. دعت إلى العمل على حماية المرأة من الأفكار الهدامة وأصحاب القلوب المريضة من خلال التوعية أولاً، وعن طريق توفير الحماية والعون لها جراء أي تهديد أو ابتزاز على المستوى الفردي و الجماعي، وعن طريق قطاعات أمنية أو هيئات الحسبة والمراكز الدعوية. وأوصت الدراسة بوضع مادة إلزامية لتدريس كل ما يتعلق بحقوق المرأة وواجباتها، ضمن مناهج تعليم البنات في الصفوف العليا من المرحلة الثانوية، وفي الجامعات والكليات والمعاهد.
وقال باحثو مركز رؤية إن الدراسة شددت على أهمية تعريف المجتمع والمرأة خاصة بما لها من حقوق، وما عليها من واجبات مشروعة، اتفاقاً مع الكتاب والسنة، ويتم تفعيل ذلك من خلال إصدار النشرات والكتيبات، وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة، ويمكن صياغتها من خلال منشورات توزع في المناسبات الخاصة، على سبيل المثال عند عقد الزواج من قبل المأذون الشرعي، وفي المؤسسات التعليمية. وأيضاً تكثيف الجهود الدعوية فيما يتعلق بمكانة المرأة في الإسلام وحقوقها المشروعة من قبل الدعاة والداعيات في المجتمع من خلال وسائل الإعلام المختلفة، كالمرئي والمسموع والمقروء ومن خلال شبكة الانترنت العالمية. وتشجيع البحوث والدراسات التي تعنى بتعريف المجتمع بحقوق المرأة المسلمة، وأهم العقبات التي تحول دون تحقيقها ميدانياً، ويمكن تفعيل ذلك من خلال مؤسسات التعليم العالي، ومن خلال إقامة المسابقات والدعوات الرسمية المختلفة. وإقامة المؤتمرات الخاصة بحقوق المرأة، والاشتراك فيها من قبل العلماء والباحثين، والمتخصصين لإثراء البحث بها، ووضع الحلول وفق رؤية إسلامية متزنة وشاملة. وتكثيف إقامة المحاضرات والندوات الخاصة بالإرشاد الزواجي وأساسيات التوافق الزواجي خصوصا للمقبلين على الزواج من الجنسين، عبر خدمات الجمعيات الخيرية، أو المنتديات الثقافية. وتناول موضوع حقوق المرأة والتواصي في إعطائها حقوقها المشروعة، والعمل على تصحيح الشبهات والمعلومات المغلوطة حولها من خلال المنابر الدينية والخطب في المساجد والمناسبات المختلفة من قبل الأئمة والعلماء والمختصين.. ومتابعة كل ما يكتب ضد الإسلام وعن المرأة المسلمة خاصة والتصدي له بكلمة الحق، والمتابعات المتخصصة من قبل علماء الدين، وعدم ترك المجال لأصحاب الأهواء والضلال. ومقابلتهم بالحجة ومن خلال أساليب الحكمة والدعوة بالتي هي أحسن.
هذا وقد تعرضت الباحثة أسماء بنت عبد العزيز الحسين إلى أفضلية الذكور عن الإناث في المجتمع، ولماذا امتيازاتهم في التعامل أكثر من امتيازات الإناث، ولماذا يفرح كثير من الناس بقدوم مولد ذكر دون الأنثى، ولماذا يتزوج الرجال للمرأة الثانية وذلك على زوجته الأولى لأنها أدخلت إلى بيته الأنثى الرابعة؟، ومن ثم فقد عرضت الباحثة ما جاء في السنة النبوية عن الإجابة على ما يؤدي إلى رفض الاعتقاد بهذه الأمور، بل والمناداة بالمساواة بين الرجل والمرأة في أداء المهام المجتمعية، فيقول المولى عز وجل: (إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) آل عمران (195). كما قامت الباحثة بتوضيح حقوق المرأة في الزواج، وحقوقها على الزوج، كما تعرضت أيضاً إلى الحقوق الشرعية للمرأة المطلقة، وحقها قي النفقة والحضانة وأيضا حقها في أداء الأعمال التطوعية مثل المشاركة في المجتمعات كما يتمثل ذلك في حقها في الدعوة إلى الله عز وجل في أداء الأعمال التطوعية مثل المشاركة في الجمعيات الخيرية التطوعية الإسلامية، وقدمت الباحثة نماذج مضيئة لبعض النساء اللاتي تطوعن للعمل الخيري. بالإضافة إلى ذلك فقد عرضت الباحثة حقوق المرأة اليتيمة والعناية بها، وحق الطفل اليتيم، وكيفية رعاية أسرة اليتيم من الوجهة النفسية. كما أوضحت كيفية الرعاية الصحية للمرأة الحامل، وكذلك العدل بين الذكور والإناث في كيفية التعامل، ومن ثم فيجب على المؤسسات المجتمعية أن تقدم الدعم النفسي والعاطفي والصحي للفتيات.
http://www.alriyadh.com/2009/03/19/article416953.html









رد مع اقتباس
