المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 500 مواطن يعترضون لجنة التعديات في مكة المكرمة ..و الأمن يتدخل



minshawi
02-06-08, 08:47 PM
نشرت صحيفة الاقتصادية في عددها الصادر يوم - الأربعاء, 29 محرم 1429 هـ الموافق 06/02/2008 م - العدد 5231 الخبر التالي:
خميس السعدي من مكة المكرمة - 29/01/1429هـ
دخلت القوات الأمنية في مكة المكرمة أمس مواجهة حاسمه مع عدد من المواطنين أثناء قيام لجنة مشكلة بإزالة 20 منزلا وفناء في حي وادي جليل في العاصمة المقدسة (12 كيلو جراما عن الحرم المكي الشريف).
وأسفرت المواجهة التي تخللها إطلاق عشرات الأعيرة النارية عن إصابة 25 شخصاً بينهم طفل تعرض لطلق ناري، إضافة إلى ثلاثة ضباط.
ونقلت فرق الهلال الأحمر عشر إصابات إلى مستشفيات العاصمة المقدسة فيما تم علاج 15 حالة في الميدان.
وكان أكثر من 500 مواطن قد اعترضوا طريق 300 من رجال الأمن والآليات التابعة لأمانة العاصمة المقدسة، التي كانت بصدد هدم تلك المنازل والأحواش، مستخدمين الحجارة التي تسببت في سقوط الجرحى على أرض المواجهة متأثرين بإصابات متنوعة تفرقت بين الجروح القطعية والكسور وكانت غالبيتها في منطقة الرأس والأرجل والأيدي وفتحت شرطة العاصمة المقدسة التحقيق مع ملاك تلك الأحواش، حيث تم إيقاف عشرة أشخاص، ومن المتوقع تشكيل لجنة من عدة جهات للتحقيق في الحادث.
وأصيب في المواجهة الطفل فيصل الذيابي بطلق ناري في الفخذ الأيمن أثناء وجوده داخل الأحواش التي كانت اللجنة المشكلة بصدد إزالتها ونقل الذيابي عن طريق الهلال الأحمر الذي وجد في موقع الحادث إلى مستشفى الملك فيصل في الششة، وأكد الأطباء تعرض الطفل إلى طلق ناري أستقر في الفخذ الأيمن مشيرين إلى أن حالته مستقرة وسيتم إجراء عملية جراحية عاجلة لاستخراج الطلقة النارية التي أستقرت في الفخذ كما أصيب في الحادث العقيد محمد المنشاوي مدير الأمن الوقائي في شرطة العاصمة المقدسة ونقل الي مستشفى الزاهر بعد تعرضه إلى جروح في الوجه واليد كما أصيب العقيد معيض الجعيد والعقيد عساف القرشي من شرطة العاصمة المقدسة وأصيب ستة من رجال الأمن إصابات متوسطة وخفيفة تمت معالجتها عن طريق الهلال الاحمر ميدانيا حيث تعرض رجال الأمن إلى قذف بالحجارة من قبل عدد من المواطنين الذين وقفوا أمام أحواشهم معترضين على قرار الإزالة
واستمرت المواجهة التي بدأت عند الثامنة صباحا وحتى الرابعة عصرا، حيث بدأت بمفاوضة رجال الأمن لملاك تلك الاحواش وإقناعهم بخروج الأطفال والنساء من داخل الغرف لتنفيذ القرار القاضي بهدم كل حوش ومنزل لا يملك صاحبة صكاً شرعيا وبعد نحو أربع ساعات من المفاوضات لم يستطع فيها رجال الأمن إقناع أصحاب تلك الأحواش، صدرت التعليمات القاضية بضرورة تنفيذ القرار حيث تحركت آليات أمانة العاصمة المقدسة باتجاه الحوش الأول وتعرض السائق ورجال الأمن إلى سيل من الحجارة التي وجهها عدد من أبناء وأقارب أصحاب الأحواش، الأمر الذي نتج عنهم إصابات متفرقة لفرق الأمانة ورجال الأمن وتدخلت فرق الهلال الأحمر، وتمت معالجتها في الحال حيث باشرت تسع فرق إسعافية الموقع ونفذت اللجنة المشكلة قرار الهدم.
من جهتهم، ذكر عدد من المواطنين المتضررين من هدم أحواشهم أنهم يسكنون تلك الاحواش منذ عدة سنوات، وسبق أن تقدموا إلى المحاكم الشرعية لإصدار صكوك شرعية بعد أن تقدموا بشهود إلى المحكمة العامة في مكة تفيد بتملكهم تلك الاحواش عن طريق الإحياء الشرعي وتم إصدار صكوك شرعية في المنطقة نفسه، مشيرين إلى أن أوراقهم داخل المحاكم الشرعية وسبق أن حصلوا على موافقة الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيزأمير منطقة مكة المكرمة يرحمه الله، على أن تبقى الاحواش القديمة كما هي ويستكمل أصحابها إجراءات تملكهم تلك الأراضي مشيرين إلى أنهم تقدموا بخطابات استثناء إلى المقام السامي بعد صدور قرار وقف حجج الاستحكام داخل حدود الحرميين الشريفين وطالب الموطنون بتشكيل لجنة من عدد من الجهات لنظر في الأوراق الثبوتية لديهم والتي هي حاليا داخل المحكمة العامة في مكة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، قد وجه وزارة العدل منتصف شهر رمضان الماضي بعدم النظر في أي طلب من طلبات حجج الاستحكام داخل حدود الحرمين الشريفين، أياً كان موقع الطلب بما في ذلك سفوح الجبال، وعدم الاستماع لأي دعوى ترفع ضد أمانة العاصمة المقدسة او أمانة المدينة المنورة، فيما أزالته لجنة مراقبي الأراضي وإزالة التعديات من اعتداءات، وعدم الاستماع لأي دعوى بالملكية في هذه الأماكن، ما لم تستند إلى صك شرعي مكتمل الإجراءات ويشمل الأمر جميع الإنهاءات والدعاوى التي لم يبت فيها بحكم نهائي حتى تاريخه، وعلى وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة المالية كل فيما يخصه الرفع عن جميع الأراضي داخل حدود الحرمين الشريفين التي ليس عليها ملكيات خاصة بموجب صكوك شرعية مكتملة الإجراءات لتكون وقفاً على المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة وذكر التوجيه أن هذا الامر يأتي انطلاقاً من المبادئ الشرعية والنظامية التي تقضي بوجوب المحافظة على الممتلكات العامة، وحرصاً على أن يكون للحرمين الشريفين أكبر قدر من الأوقاف لتكون بإذن الله ريعاً مستمراً لاحتياجاتهما ومشاريعهما ولأهمية الوقف في الإسلام وهو أعظم قدراً وأجراً بحسب معرفة ازدياد نفعه ومن وصفه نبينا صلى الله عليه وسلم بالمال الرابح.وبين التوجية أن هذا الامر يأتي كذلك إيماناً بما لهذه الرحاب الطاهرة من قدسية تتطلب مزيداً من الاحتياط لحرمة أراضيها التي أصبحت عرضة للاستنزاف بادعاءات لا سند لها من الصحة ولا سيما بعد أن استقرت أيدي الناس على أملاكهم منذ سنين بموجب صكوك شرعية، خاصة في هذه الأماكن المباركة التي تتوافر الدواعي الملحة لتوثيق ملكياتها أولاً بأول.
الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط