رسالة جامعية تقدم بها الباحث مصطفى علي الشنار لنيل درجة الماجستير في علم الاجتماع من الجامعة الأردنية ، وقد نوقشت هذه الرسالة بتاريخ 17/1/1992م وقام باالاشراف عليها الدكتور (( إدريس عزام )) .
هدف الباحث إلى دراسة الفكر السياسي والاجتماعي عند المفكر الإسلامي ( أبو الأعلى المودودي)
وقد جاءت هذه الرسالة محاولة لدراسة الأصول الفكرية والمكونات الاجتماعية للدولة عند المودودي ومنهجه ووسائله في إصلاح المجتمع ، وتصوره لبعض الإشكاليات في المجتمع الإسلامي ، وهي المشكلة السكانية ، المرأة في النسق الاجتماعي ، وإشكالية غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ، وقد اعتمد الباحث في منهجه الحصول على آراء المودودي من مصادرها لامماقاله وكتبه الآخرون ولم يكتف بالسرد لما قاله المودودي ، بل يعرض رأيه وآراء الآخرين معارضين أو مؤيدين ، منحازاً لرأي من هذه الآراء ، أو محايداً ، أو مناقشاً ، أو محاوراً لها.
وقد جاءت خطة البحث في أربعة فصول :
الفصل الأول: المودودي حياته ودعوته ونتاجه الفكري .
الفصل الثاني: نظرية الدولة عند المودودي .
الفصل الثالث: نظرية الإصلاح عند المودودي .
الفصل الرابع: المودودي وبعض قضايا المجتمع .
وقد خلص في نهاية رسالته إلى النتائج التالية :
ـ هناك علاقة واضحة بين البيئة السياسية والإنتاج الفكري للمودودي.
ـ قي الرحلة الثانية منحياته ( المرحلة الباكستانية 1947_ 1979) كان إنتاجه اقرب إلى الواقعية البرامج منه إلى الفكر والتنظير المجرد .
ـ طرح المودودي الثلاثية ( الحاكمية ، الديمقراطية الإسلامية ، التربية الإسلامية ) كنقيض لثلاثية شرعية الدولة الحديثة ( العلمانية ، الديمقراطية ، التربية ) .
ـ في مجال الإصلاح ، اعتمد المودودي في تشخيصه للواقع على ( معيار الحاكمية ) الذي يقيس به
قرب المجتمع أو بعده عن منهج الإسلام ، ومد حاجته للإصلاح.
ـ كان المودودي واقعياً في برنامجه الإصلاحي نظراً لممارسته العملية الإصلاحية في الواقع الاجتماعي ، ولهذا تطرق الذين فخموا المودودي مجردا عن برامجه في الإصلاح .
ـ لايرى المودودي في التزايد السكاني مشكلة حقيقية ، وان المشكلة القائمة تشكلها مفرزات النظام الرأسمالية الاحتكاري وسوء التوزيع . موقفه هذا ينطلق من تصوره لمبدأ الحاكمية.
ـ حظر المودودي على غير المسلمين دخول مجلس الشورى ، أو تولي الوزارة في الدول الإسلامية،
وقد خالف الباحث رأي المودودي ي هذا المجال .
ـ مفهوم الحاكمية مفهوم إسلامي قال به الأصوليون ، وليس من مبتكرات المودودي ، وإن كان له قدم السبق في تقنين هذا المفهوم ، وتحديد إطاره الديني والسياسي والقانوني .
ـ المودودي صاحب قدم راسخة في الفكر الإسلامي ، ورائد من رواد البحث الإسلامي المعاصر ، وهناك جوانب من فكره لا زالت تحتاج إلى دراسة وتحليل منها : موقفه من الحضارة الغربية وأسسها الفكرية ، ومدارسها الفلسفية ، وكذلك اجتهاداته الفقهية في مجال الدستور والقانون والأحوال الشخصية .