قدم هذه الرسالة الطالب احمد محمد الرفايعة استكمالاً لمتطلبات الحصول عن درجة الماجستير في كلية الدراسات العليا / الشريعة في الجامعة الأردنية ، قسم الفقه التشريع / شعبة القضاء . وقد اشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور علي محمد الصوا ، وقد نوقشت الرسالة و أجيزت بتاريخ 14/12/92 في قاعة المركز الثقافي الإسلامي / الجامعة الأردنية.
هدف الباحث من دراسة الكشف عن روح الحقيقة التي تربط العملية الاجتهادية بمقاصد الشريعة ،
سواء فيما يتعلق بالاجتهاد ضمن عطار النصوص الظنية ، أو الاجتهاد خارج إطار النصوص ، وبيان أن مقاصد الشريعة هي الغاية التي يجب أن ينشدها المجتهدون ، وقبل ذلك فالعلم بها هو الشرط الرئيس الذي يصبح به المجتهد مجتهداً .
وقد كان الباحث منهجياُ في دراسته لأهمية المقاصد في الاجتهاد وذلك برجوعه إلى القرآن الكريم ،
ومن ثم إلى السنة النبوية المطهرة ، وبعد ذلك اعتمد الرجوع إلى المصادر الأصلية من الكتب الأصولية والفقهية ، متجنباً الإطالة من مناقشة بعض القضايا ، ومؤكداً على قضايا أخرى ضرورية اقتضتها طبيعية البحث . وقد سلك في كل ذلك الأسلوب العلمي الرصين في توثيق الآيات والأحاديث والنصوص المقتبسة المستشهد بها .
وقد انتظمت الرسالة في فصل تمهيدي وفصلين كبيرين ، بيانها كالأتي :
الفصل التمهيدي: تناول فيه الباحث تعريف المقاصد وأهميتها ، وتقسيمها ، ومكملاتها ، والمقاصد العامة للتشريع ، ثم تناول الاجتهاد من حيث تعريفه ، وأهميته ، وشروطه، ومجاله.
الفصل الأول: عقد لبيان (( مدى توقف الاجتهاد والتشريع على مقاصد الشريعة )) ، وفيه تناول الباحث الاجتهاد خارج إطار النصوص والحاجة إلى المقاصد ، ومعرفة مقاصد الشريعة شرط رئيس في العملية الاجتهادية .
الفصل الثاني: وسم ب(( التطبيقات العملية الاجتهادية قي ضوء مقاصد الشريعة )) وقد تطرق فيه إلى الواجهات العملية التي واجهت الصحابة والفقهاء من بعدهم ، والقواعد الفقهية الكلية التي بينت على أساس نظرية المقاصد .
الخاتمة: وقد تضمنت خاتمة الرسالة نتائج هذا البحث وخلاصته ، مشفوعة بفهارس تحليلية شاملة