من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430
دور الأجهزة الأمنية في التعامل مع التطرف و الإرهاب (نحو إستراتيجية للشراكة المجتمعية بين مؤسسات المجتمع والأجهزة الأمنية تعزيزا للأمن الفكري)
الدكتور/ علي بن فايز الجحني
أستاذ مشارك بكلية الدراسات العليا
عميد كلية التدريب
جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
تتجسَّد أهداف البحث في محاولة الوقوف على دور الأجهزة الأمنية في التعامل مع الإرهاب, في محاولة لتأصيل الجانب العلمي وربط هذا الجانب بالمفاهيم والأسس النظرية التي استقر عليها الفكر الأمني والإستراتيجي والسياسي والقانوني والإنساني في إطار ثوابت الأمة.
ولتحقيق هذا الهدف الرئيس، استخدم الباحث المنهج الاستقرائي التحليلي. وقد توصل الباحث إلى أن ظاهرة الإرهاب وليدة فكر منحرف فـي المقام الأول. وعليه فإن معالجة النتائج المترتبة أو المنبثقة عن هذه الظاهرة يحتم علاج الفكر المنحرف لدى الجماعات التكفـيرية المتطرفة بفكر سوي مضاد حيث إنه لا يمكن علاج الفكر إلاّ بفكر، وبما أن دور مؤسسات المجتمع مازال دون المستوى المطلوب, فالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية تتطور إلى مشكلات أمنية إذا لم يكن هناك تدخل إيجابي لمعالجتها مما يجعلنا نقترح إستراتيجية جديدة تتمثل في الشراكة المجتمعية بين مؤسسات المجتمع,والأجهزة الأمنية تطلعا إلى صحوة الضمير الاجتماعي أكثر,وإحساس أبناء المجتمع بمسؤوليتهم نحو مجتمعهم ومؤسساته, فترسيخ التعاون,والاهتمام,والفهم ,والمشاركة في إطار الثوابت هي أهم ما يميز المسؤولية الاجتماعية الصحيحة التي علينا أن نهيئ مجتمعنا لها.
إن من جملة ما يمكن التركيز عليه مع الدول الأخرى أمنيا،موضوع تسليم المجرمين والمطلوبين،ونقل المحكوم عليهم ،والتعاون فـي مجال إنفـاذ الأنظمة،ودعم التعـاون التقني،ومصادرة العائدات المتأتية من الجريمة،وأساليب التحري،وتبادل المعلومات, والدراسات والخبرات والزيارات،وكذلك التعاون فـي حدود الإمكانات فـي مجال المساعدات الفنية المتاحة،والدورات،والحيلولة دون اتخاذ أي دولة أراضيها مسرحاً لتخطيط أو تنظيم أو تحريض أو تنفيذ الجرائم ومنها الجريمة الإرهابية، بما فـي ذلك منع تسلل العناصر المنحرفة إليها ،أو إقامتها على أراضيها فرادى أو جماعات،أو استقبالها أو إيوائها أو تدريبها أو تسليحها أو تمويلها أو تقديم أية تسهيلات لها، وكل ماله صلة بالإرهاب بشكل مباشرٍ أو غير مباشر.
كما قدم الباحث آليات لتنفيذ مشروع الشراكة المجتمعية المقترح من خلال تكوين فرق عمل من مجالس المناطق الممثلين للوزارات والقطاع الأهلي ,وخبراء أمنيين , وثلاثة أكاديميين من المتخصصين في العلوم الاجتماعية , والجريمة , والإعلام , ورواد العمل التطوعي والاجتماعي.
ويوصي البحث بما يلي:
1- تبني برامج شاملة لمعالجة التطرف والانحراف والإرهاب في الجانب الوقائي الاجتماعي, والجانب العلاجي.
2- الاهتمام باحتواء الشباب وحل مشكلاتهم الاجتماعية,وتوفير فرص عمل لهم.
3- تفعيل العمل الاجتماعي والتطوعي من خلال الإسهام في مشاريع التنمية, والبرامج الإنسانية.
4- تعزيز دور مؤسسات التنشئة التربوية فـي مواجهة مهددات الأمن الفكري والحسي.
5- استمرار قيام الجهات الدينية بدورها فـي محاربة الإرهاب، مع إعداد الدُعاة، على منهج الوسطية، والتسامح
6- إنشاء معاهد متخصصة لتعليم القرآن الكريم في القطاعات الأمنية والعسكرية لتأهيل منسوبيها دينياً.
7- توسيع مشاريع وبرامج حفظ القرآن الكريم في سجون المملكة،وبرامج التأهيل والمناصحة.