رسالة تقدم بها الطالب محمد يوسف سليمان بإشراف الأستاذ الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني إلى كلية الدراسات الفقهية والقانونية في جامعة آل البيت استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في القران الكريم وعلومه . وقد نوقشت الرسالة و أجيزت في شهر آذار 1997م.
وقد انطلق البحث من دوافع وأسباب عدة للقيام بهذه المهمة البحثية ، أهمها : التطبيق العملي للتفسير الموضوعي ، وأهمية معرفة النفس البشرية وحقيقتها ، ودراسة النفس من المنظور الإسلامي الأصيل ، وإعطاء الصورة المشرقة عن ذلك ، وكون النفس تعد من الجوانب الإنسانية المهمة الجديرة بالدراسة والبحث والاستقصاء .
أما عن منهجية الباحث في دراسته ، فقد تمثلت في الرجوع إلى أمهات المصادر والمراجع المتعلقة بموضوعه ، ومن ثم العودة إلى القران الكريم ، وجمع كل ما يتعلق بالنفس من آيات ثم تقسيمها وتصنيفها حسب موضوعاتها ، ومحاولة الإفادة من كتب التفسير وعلم النفس الحديثة بما يتناسب
ويتلاءم مع الدراسة ، مع عدم إغفال ربط النتائج والتوجهات القرآنية بالواقع العملي في ضوء التغيير الدائم والمستمر في الحياة .
وقد جاءت الرسالة في خمسة فصول وخاتمة ، وهي كآلاتي :
الفصل الأول: أضواء على النفس الإنسانية ، وقد تناول فيه مفهوم النفس وعلاقتها بالروح والقلب والصدر واللب والفؤاد في ضوء القران الكريم فضلاً عن آراء العلماء فيها .
الفصل الثاني: دلالات حول النفس ، وقد تحث فيه عن نشأة النفوس الإنسانية وقضية ظلمها وتكليفها ، ومسؤولية اختيارها ، وقضية كسبها لاعمال الخير والشر ، وقضية قتلها وموتها ، ثم أخيرا دليلها .
الفصل الثالث: أمراض النفوس كما يصورها القران الكريم ، وفيه تناول أهم الأمراض النفسية ونماذج لنفوس مريضة ، والصحة النفسية وطرق معالجتها نظرياً وميدانياً / ومراتبها كما ورد ذكرها في القران الكريم .
الفصل الرابع: الدوافع في ظلال القران ، وفيه تناول الدوافع الفسيولوجية والدوافع النفسية .
الفصل الخامس: قاعدة التغيير من وجهة النظر القرآنية ، وقد تناول الباحث في هذا الفصل قاعدة الإسلام النفسية في التغيير وآلية التغيير وحقيقته .
الخاتمة: وقد ساق الباحث في خاتمته أهم النتائج أبرزها التي استطاع الوصول أليها ، وقد بلغت ستة عشرة نقطة كلها تدور في فلك محتويات الرسالة ومضامينها سابقة الذكر .