عند النظر إلى النماذج الناجحة في الدول الغربية حول إشتراك مؤسسات المجتمع المختلفة مع الأجهزة الأمنية الرسمية من أجل الحد من الجرائم والعمل على تعزيز الأمن في المجتمع، وبالنظر للدراسات الغربية حول تقييم تلك النماذج وأهميتها في تخفيض العبء الثقيل على الأجهزة الأمنية وكفاءة الفكرة في التصدي لمخلي الأمن، نجد من الضروري إلقاء الضوء على ضرورة تحديث العمل الأمني في منطقة دول الخليج.
وإسهاما في إضاءة مشهد التحول البسيطة في شكل ومضمون الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، والحاجة الماسة إلى إشراك المجتمع في المسؤولية الأمنية وتكوين منظومة أمنية شاملة تشترك فيها كل قطاعات المجتمع بغية تعزيز الأمن، نجد أن حقيقة أهمية هذه الدراسة تتلخص كالتالي :
1- تطرقها لموضوع جديد في الدراسات الأمنية الخليجية، وسعيها لمحاولة استكشاف أهمية الشراكة المجتمعية، وإستكشاف أبعادها وحدودها.
2- تتعلق بخصائص هذه الشراكة المجتمعية واختلاف طبيعة وأسلوب عملها عن بقية الوسائل الأمنية الأخرى.
3- قلة الدراسات التي تناولت الشراكة المجتمعية ودورها في تعزيز الأمن من منظور نظري عامة ومن منظور عملي خاصة.
4- يتعلق بأهمية بيان العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمواطن، والعوامل السياقية التي تؤثر على هذه العلاقة.
5- تفرضه الرغبة في تقديم تصور لنموذج شراكة مع الأجهزة الأمنية يصلح للتطبيق في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.