أولا: المقدمة
ثانيا: العرض
1.من هو ابن الدباغ
2.مقدمة الكتاب
3.الكمال
4.الجمال
5.علاقة الجمال الظاهر بالجمال الباطن
6.الإدراك الجمالي
7.العلاقة بين الجمال والإدراك المعرفي
8.هل تأمل الجمال عبادة؟
9.علاقة الجمال بالكمال
ثالثا: الخاتمة
لعلّ السمة السائدة في عصرنا هي الابتعاد عن الأمور الروحانية التي تحملنا على جناحها إلى العالم المطلق، والسبب في ذلك سيطرة الحياة المادية واستيراد أفكارٍ موجهةٍ تريد بنا الابتعاد عن جوهر حضارتنا وثقافتنا الإسلامية. رغم ما يذخر به إرثنا الثقافي من رؤىً جمالية ومعرفية ذات أبعاد واسعة،جوهرها الارتقاء بالإنسان والسمو بجوهره نحو الله. وقد اخترت من هذه الكتب كتاب (مشارق أنوار القلوب ومفاتح أسرار الغيوب) لابن الدباغ, وقد وجدتُ فيه ما يمثّل جوهر الفكر الجماليّ الإسلامي.
يتألف الكتاب من عشرة أبواب: (في الطريق الموصلة للنفوس الذكية إلى المحبة الحقيقية, في المحبة ومعانيها واختلاف عبارات الناس فيها, في أقسام المحبة الجنسية والنفسية, في معنى الجمال والكمال, في المحبة المعنوية الخفيّة عن أذهان البريّة, في أقسام المحبين من السالكين, في مقامات السالكين وأحوال العارفين, في منازل الواصلين من أهل التمكين, في ذكر العشق على الإجمال وما يتصل بذلك من الأحوال, في الفضائل التي تكتسبها النفس بطريق المحبة). وقد اخترت دراسة مفهوم الجمال والكمال في هذا الكتاب، لما له من ارتباط بحياتنا وارتقاء بجوهر الفرد.
ابن الدباغ
هو أبو زيد, عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الله الأنصاري, الأُسَيدي, المالكيّ, عُرِف بالدباغ, وكذلك بابن الدباغ . مؤرخ, ومحدّث وراوية, وفقيه متصوّف, وله مشاركات عديدة في العلوم العقلية والنقلية.وُلد سنة 605 هجري, وتوفي سنة 699 هجري من تصانيفه:تاريخ ملوك الإسلام, وكذلك جلاء الأفكار في مناقب الأنصار, كما كتب كتاباً في تراجم أهل القيروان . ومن مؤلفاته أيضاً كتاب (الأحاديث الأربعون في عموم رحمة الله لسائر المؤمنين) وكتاب (تاريخ القيروان من بلاد الغرب).
عاش ابن الدباغ في القرن السابع الهجري, ولدينا ما يشير إلى أنه قيرواني الأصل والمنشأ , وقضى معظم حياته في زمن الموحدين الذين امتدّ عصرهم منذ عام 524 حتى عام 674 هجري. وقد كان العصر آن ذاك عصر اضطرابٍ وتفكّكٍ وحروبٍ وصراعاتٍ وإصلاح.
واكب ابن الدباغ مرحلة تطور الفكر الصوفي في ذلك العصر،الذي غدا فلسفة حياة هدفها الرقيّ بالنفس البشرية روحيّاً وأخلاقيّاً, وتزويدها بقواعد وقيم ومبادئ تساعدها على تحقيق ذاتها والوصول إلى الحقائق, والطريق إلى ذلك رياضة روحية وتمرّس ومنها "تقديم المجاهدة ومحو الصفات المذمومة, وقطع العلائق كلها, والإقبال بكنه الهمّة على الله تعالى" .