أثر استخدام ألعاب الحاسب الآلي وبرامجه التعليمية في التحصيل ونمو التفكير الإبداعي لدى تلاميذ الصف الأول الابتدائي في مقرر القراءة والكتابة بالمدينة المنورة

بيانات الملخص الأولية
الملخص

هدفت الدراسة الحالية إلى استقصاء أثر استخدام ألعاب الحاسب الآلي وبرامجه التعليمية على التحصيل ونمو التفكير الإبداعي لدى تلاميذ الصف الأول الابتدائي في مقرر القراءة والكتابة.
استخدم الباحث المنهج التجريبي لدراسة هذا الأثر، وتمثلت عينة البحث العشوائية في 59 تلميذا تم توزيعهم إلى ثلاث مجموعات، تم استخدام ألعاب الحاسب الآلي التعليمية مع المجموعة التجريبية الأولى، واستخدم برنامج حاسب آلي تعليمي إضافة لألعاب الحاسب الآلي للمجموعة التجريبية الثانية، بينما درست المجموعة الثالثة بالطريقة المعتادة كمجموعة ضابطة .
لقياس أثر استخدام ألعاب الحاسب الآلي وبرامجه التعليمية في التحصيل تم إعداد اختبار تحصيلي في المجموعة السادسة للحروف بمقرر القراءة والكتابة والأناشيد لتلاميذ الصف الأول الابتدائي بالمملكة العربية السعودية، وطبق اختبار تورانس للتفكير الإبتكاري (الأشكال ب) والمقنن على البيئة السعودية لتحديد أثر استخدام ألعاب الحاسب الآلي وبرامجه التعليمية على عناصر التفكير الإبداعي ( الطلاقة، والمرونة، والأصالة، والتفاصيل).
لم تظهر النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ³ 0.05 في تحصيل المجموعات الثلاث، بينما أسفرت النتائج عن ظهور فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ³ 0.05 في نمو كل قدرة من قدرات التفكير الإبداعي على حدة (الطلاقة، والمرونة، والأصالة، والتفاصيل) وكذلك في تنمية قدرة التفكير الإبداعي ككل لصالح المجموعة التجريبية الأولى والتي استخدمت ألعاب الحاسب الآلي التعليمية، وانتهي البحث بتوصيات ومقترحات .
المقدمة
شهد استخدام الحاسب الآلي تطورا نوعيا في خدمة العملية التعليمية، وأصبح من أهم التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية في العالم مواكبة هذا التطور بالاستفادة من الحاسب الآلي في العملية التعليمية، سواء باستخدام نمط التعليم المعان بالحاسب الآلي، أو باستخدام نمط التعليم المدار بالحاسب الآلي . الأمر الذي أدى إلى تزايد انتشار برامج الحاسب الآلي التعليمية في الحقبة الأخيرة، مما أدى إلى تسابق الشركات المتخصصة في تصنيع البرمجيات التعليمية وتوزيعها.
ويستخدم الحاسب الآلي كمعين تعليمي له أنماط متعددة تخدم عملية التعليم والتعلم وفق طبيعة برمجياته، لخدمة أغراض تعليمية متعددة، كالتدريب، والمحاكاة، والاستقصاء وبالتالي توفير أنماط من الخبرات الجديدة للعمليات العقلية المختلفة، ومن أهمها ما حدده الموسى (2001م) كالتالي: طريقة التدريب والممارسة والتعليم الخصوصي الفردي وحل المشكلات والمحاكاة والألعاب التعليمية والحوار والطريقة الاستقصائية.(13: ص 107-108).
ومن ثم تزايد الاهتمام في السنوات الماضية بأنماط التفكير بأنواعها المختلفة، ويحظى الإبداع حاليا باهتمام كبير من المخططين والخبراء لتنميته والاستفادة منه، و تسعى الدول المتقدمة لتطوير قدرات الأطفال الإبداعية بكافة الطرق المتاحة، وهذا ما يؤكده بيترسون (1993 م) بأن هناك نوعين من أنواع التفكير تستهدف التربية تعليمهما للناشئة هما التفكير الإبداعي والتفكير الناقد، وذلك على أساس أن التفكير الجيد عبارة عن مجموعة من مهارات التفكير الإبداعي والناقد التي تُنمى بفاعلية (4: ص 35)، مما يترتب على ذلك ضرورة الاهتمام بأساليب التعليم والتعلم التي تعنى بتنمية تلك المهارات، وقد أكد خير الله (1981 م) على أهمية العناية بالتفكير الإبداعي لأنه يساعد على مد الأفراد بالكثير من المداخل الجديدة للخبرة الممارسة، ومن ثم يقع على عاتق المبدعين في عالمنا اليوم عبء تطوير المجتمع وتقدمه والخروج به من الكثير من المشكلات المستعصية التي تقف حجر عثرة في سبيل نموه، وبالتالي فإن محاولة التوصل إلى طرق علمية لتنمية الإبداع لدى الأطفال واجبٌ على المجتمع . ( 8: ص 7 ) .