النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حوكمة الشركات: المفاهيم والنظريات، وواقعها في إدارة الشركات العربية

  1. #1
    باحث جديد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2

    Post حوكمة الشركات: المفاهيم والنظريات، وواقعها في إدارة الشركات العربية

    في ظل الانفتاح الاقتصادي و عولمة الأسواق، سعت الشركات إلى رفع تنافسيتها من خلال توسيع أنشطتها و تنويعها، ولعل ذلك لم يتأتى لها إلا من خلال مصادر للتمويل دائمة، و منه فالشركة مطالبة برفع شفافيتها و تحقيق أهداف الممولين لها و كافة المتعاملين معها لإثبات مصداقيتها و يتم ذلك بإتباع مبادئ حوكمة الشــركات، هذه الأخيرة التي تهــدف إلى تحقيق أهــداف كل من له مصلحة في نشــاط الشــركة ضمانا لبقائها وإستمراريتها، إلا أنه من الصعب حصر كل النظريات والمفاهيم المتعلقة بحوكمة الشركات السائدة حاليا، و يرجع ذلك لتشعبها و تأثيرها على كل المجـالات الاقتصادية و الاجتماعية وحتى السـياسية القانونية، وبالرجوع إلى صدى وقع كل هذه المفاهيم على إدارة الشركات العربية قد يتساءل القارئ العربي عن ماهية أو المقصود من عملية الحوكمة وتداعياتها على مجموع الشركات العربية؟ أولا: المفهوم اللغوي: هناك عدد من المقترحات المطروحة: حكم الشركات – حكمانية الشركات – حاكمية الشركات – حوكمة الشركات – بالإضافة إلى عدد من البدائل الأخرى، مثل: أسلوب ممارسة سلطة الإدارة بالشركات، أسلوب الإدارة المثلى، القواعد الحاكمة للشركات، الإدارة النزيهة وغيرها، وفى هذا الصدد تجدر الإشارة إلى إن هناك مؤيدون للاختيار الأول وفقاً لما ورد من تفسير مركز المشكاة، ولكن من ناحية أخرى تتفق عدد من الآراء على استبعاد "حكم الشركات" (لما للكلمة من دلالة أن الشركات هي الحاكمة أو الفاعلة، مما قد يعكس المعنى المقصود)، كما تم إستبعاد "حكمانية" لما يرتبط في بنائها اللغوي من آنية أو تشابه وتماثل، وهو ما يضيع المعنى المقصود. وكذلك يتم استبعاد "حاكمية " لما قد يحدثه استخدامها من خلط مع إحدى النظريات الإسلامية المسماة "نظرية الحاكمية" والتي تتطرق للحكم والسلطة السياسية للدولة. كما رؤى استبعاد البدائل المطروحة الأخرى لأنها تبتعد عن جذر الكلمة فيما يقابل Governance باللغة الإنجليزية. ومن ثم فإن "حوكمة الشركات" على وزن (فوعلة) تكون الأقرب إلى مفهوم المصطلح باللغة الإنجليزية حيث تنطوي على معاني الحكم والرقابة من خلال جهة رقابة داخلية (Governing Body) أو هيئة رقابة خارجية (Regulatory Body)، وتجدر الإشارة إن هذا المصطلح قد تم اقتراحه من قبل الأمين العام لمجمع اللغة العربية وقد استحسنه عدد من متخصصي اللغة العربية ومنهم من مركز دراسات اللغة العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ولذا فمن المقترح إستخدام "حوكمة الشركات" كمرادف لمفهوم (Corporate Governance). ثانيا: الحوكمة اصطلاحا:في الحقيقة لا يوجد تعريف موحد متفق عليه بين كافة الاقتصاديين و الإداريين و القانونيين، هذا ما تؤكد عليه موسوعة (Corporate Governance Encyclopedia) و ذلك يرجع لتداخل حوكمة الشركات في العديد من الأمور التنظيمية و الإقتصادية و المالية و القانونية و الإجتماعية للشركات و هو الأمر الذي يؤثر على المجتمع و الإقتصاد ككل، و فيما يلي عرض لأهم التعريفات : حوكمة الشركات هي مجموعة من القواعد و الحوافز التي تهتدي بها إدارة الشركات لتعظيم ربحية الشركة و قيمتها على المدى البعيد لصالح المساهمين حوكمة الشركات هي مجموعة الإجراءات و القوانين و النظم و القرارات التي تضمن كل من الإنضباط، الشفافية و العدالة بهدف تحقيق الجودة و التميز في الأداء عن طريق ترشيد تصرفات الإدارة في إستغلال الموارد الإقتصادية المتاحة بما يحقق أفضل منافع ممكنة لكافة الأطراف ذوو المصلحة و المجتمع ككلفي حين تعرفها منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية (OCDE) كما يلي:تشير حوكمة الشركات إلى العلاقات بين إدارة الشركة، مجلس إدارتها، مساهميها، و باقي أصحاب المصالح، بحيث تحدد أيضا هيكل تعيين الأهداف و الطرق و الوسائل لبلوغها مع ضمان متابعة للنتائج المحققةواذا ما أردنا تعريف حوكمة الشركات بكلمة واحدة فإنها تعني الانضباط و يقصد به هنا مايلي:- الإنضباط السلوكي و الأخلاقي و التوازن في تحقيق مصالح الأطراف المرتبطة بأعمال الشركة.- إنضباط الإدارة و كونها وسيط نزيه يحقق مصالح الأطراف المختلفة المرتبطة بأعمال الشركة بنزاهة و موضوعية.- الإنضباط في التوجه نحو العميل لكسب رضاه و ولائه.- إنضباط في الأداء مثل قيام الإدارة بمسؤوليتها الأساسية من وضع الإستراتيجيات و الخطط و إدارة المخاطر و القيام بأعمال الرقابة و المتابعة و الإشراف الفعال و قيام العمال بالإلتزام بجد و إجتهاد و أطر فعالة للثواب و العقاب و منع الإسراف و الهدر، و الإهتمام بالأمور الأساسية المتعلقة بالتحسين و البحوث و التطوير و التدريب و الإعلان و الدعاية و تحسين المنتج/خدمة.الهدف العام لحوكمة الشركات: تهدف حوكمة الشركات إلى إعادة التوازن لمستوى القوة ( النفوذ ) التي أصبحت تخدم مصالح المدراء دون الأطراف الأخرى في الشركة أي المساهمون و العمال خاصة. ما الفرق بين مفهوم الحوكمة والإدارة و الحكم الراشد ؟أولا: الفرق بين مفهوم الحوكمة و مفهوم الإدارة:باختصار نظرية حوكمة الشركات لا تدرس كيف يُدِير المدراء الشركة و لكن تدرس كيف يُدَار هؤلاء المدراء.ثانيا: الفرق بين مفهوم الحوكمة و مفهوم الحكم الراشد:تعريف البنك الدولي للحكم الراشد: هو التقاليد و المؤسسات التي من خلالها تتم ممارسة السلطة في الدول من أجل الصالح العام و يشمل الحكم الراشد : - عملية إختيار القائمين على السلطة و مراقبتهم و إستبدالهم. - قدرة الحكومات على إدارة الموارد و تنفيذ السياسات السليمة بفاعلية. أما تعريف تقرير التنمية الإنسانية العربية للحكم الراشد هو: " الحكم الذي يعزز ويدعم ويصون رفاه الإنسان ويقوم على توسيع قدرات البشر وخياراتهم وفرصهم وحرّياتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويسعى إلى تمثيل كافة فئات الشعب تمثيلاً كاملاً وتكون مسؤولة أمامه لضمان مصالح جميع أفراد الشعب".مكونات و خصائص و مزايا حوكمة الشركات يمكن التطرق لمكونات وخصائص ومزايا حوكمة الشركات بشكل مختصر في النقاط التالية:أولا- مكونات حوكمة الشركات : تعتمد حوكمة الشركات على الأركان التالية : أ – المساءلة Accountability :و تعني تقديم كشف حساب عن تصرف ما و تشمل جانبين : الجانب الأول هو التقييم و الجانب الثاني هو الثواب أو العقاب أي تقييم العمل ثم محاسبة القائمين عليه .و بالتالي فمجلس الإدارة يخضع لمساءلة المساهمين, و المدير العام بدوره يخضع لمساءلة مجلس الإدارة و يخضع المدراء التنفيذيون لمساءلة المدير العام و الموظف يخضع لمساءلة مديره و هكذا .ب- الإفصاح و الشفافية : Disclosure and Transparencyو تعني العلنية في مناقشة الموضوعات و حرية تداول المعلومات بشأن العمل.و يتطلب هذا الركن القيام بخطوتين أساسيين :1- إعداد كافة البيانات المرتبطة بالأمور المادية للشركة بما في ذلك الموقف المالي و الأداء و الملكية و الرقابة على الشركة بالإضافة إلى المعلومات الأخرى التي تتطلبها الجهات الرقابية حسب التشريعات القائمة.2- توفير قنوات إتصال لبث المعلومات تسمح بعدالة و لكافة المستخدمين و المهتمين بالحصول على تلك و المعلومات و بالتوقيت المناسب و بتكلفة أقل . ج- المشاركة Participation : تعني أن يكون أسلوب الإدارة ديمقراطيا يشجع على المبادرة، و ليس سلطويا ينشر التقاعس اللامبالاة، و تكمن أهمية هذا المبدأ في أنه يؤدي إلى رفع كفاءة الأداء و زيادة إنتاجية العمال، كما أن عدم تبني المشاركة يؤدي إلى إضعاف الدور الإستراتيجي للإدارات العليا، و ذلك لانشغالها بالتفاصيل و عدم توفر الوقت الكافي للاهتمام بالإستراتيجية مما ينعكس سلبا على أداء الشركة.مزايا حوكمة الشركات:لحوكمة الشركات عدة مزايا يمكن تلخيص أهمها في النقاط التالية: - مزايا للمجتمع : - تشجيع الإستثمار و التنمية المستدامة. - محاربة الفساد. - التشجيع على زيادة الإنتاجية و الإبتكار. - التشجيع على العمل بكفاءة. - جعل الأسواق المالية مستقرة و تنميتها. - التشجيع على القيام بعلاقات تتمتع بالشفافية بين أصحاب الأعمال و الدولة.- مزايا للشركات و المساهمين: - تحسين أداء الشركة. - تقليل تكلفة رأس المال. - تقوية سمعة الشركة. - صياغة جيدة للإستراتيجية. - بناء علاقات قوية مع أصحاب المصالح.- حماية حقوق المساهمين و المساواة بينهم حسب المساهمة.- تخفيف أثر المخاطر من خلال الشفافية - رفع السيولة و قابلية التمويل.تطور حوكمة الشركات و نظرياتها الأساسية: .............. يتبع

  2. #2
    باحث جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: حوكمة الشركات: المفاهيم والنظريات، وواقعها في إدارة الشركات العربية

    جزاك الله خير

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الحقوق محفوظة لموقع منشاوي للدرسات والابحاث | تصميم المتحده لخدمات الانترنت