صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23

الموضوع: طلب دراسات عن ادمان النت

  1. #1
    باحث جديد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    18

    افتراضي طلب دراسات عن ادمان النت

    السلام عليكم اشكر القائمين على هذا المنتدى احتاج الى دراسات عن ادمان النت على الشباب نفسيا واجتماعيا ولكم جزيل الشكر

  2. #2
    مشرفة عامة الصورة الرمزية الأمل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,891

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

    لعل هذه الروابط تفيدك ولو بالقليل..

    إدمان الأنترنيت مرض أم هروب

    دراسة مصرية تستقصي الآثار الاجتماعية للإنترنت على الشباب

    ولعل كتاب إدمان الإنترنت تأليف: محمد محمد الألفى يفيدك..
    هذا الكتاب يدق ناقوس الخطر فيوضح ماهية إدمان الإنترنت من المنظور النفسي والاجتماعي وما هي أسباب ذلك..
    ولان المؤلف له من الخبرة العلمية والعملية والتطبيقية في هذا المجال فقد قدم نماذج حية ممن أساءوا استخدام الإنترنت وما ترتب علي ذلك من جرائم غير أخلاقية داخل المجتمع المصري
    ويطرح المؤلف وسائل العلاج والوقاية من إدمان الإنترنت مؤكدا أن الوازع الديني والروحي بين الشباب ومراعاة بث قيم الشرائع السماوية هي خط الدفاع الأول لحماية شبابنا وأطفالنا

    //
    \\


    د.عبدالله السبيعي: إدمان الانترنت مثل إدمان المخدرات
    د. سامي الوكيل: مدمن الإنترنت كلما ازداد شرباً ازداد عطشاً

    أصبح الحديث عن الانترنت وأهميتها خبراً قديماً والجديد أن العالم مشغول الآن بالحديث عن مرض جديد وعلم جديد يسمى "إدمان الانترنت" فهذا المرض الجديد أصبحت له مراكز متخصصة تجري من خلالها الدراسات لوضع حد له بعد أن اصبح وحشاً يعكر صفو حياتنا.


    مواقع.. مواقع

    قد يصاب البعض بالدهشة من الكم الهائل من المواقع الموجودة على شبكة الانترنت والتي تهتم وتتخصص في مرض إدمان الانترنت، بعضها يقدم النصح والمشورة بمقابل مادي وبعضها يقدم العلاج وبعضها يقوم بنشر الأبحاث والدراسات التي تتناول هذا المرض.

    موقع WWW.crapco.com

    يصف نفسه بموقع أولئك البائسين الذين لا يستطيعون السيطرة على هوسهم أمام الانترنت ومصمم هذا الموقع يؤكد انه مر بهذه التجربة الأليمة وانه أدمن الانترنت لسنوات ويصف هذا النوع من الادمان بأنه كالخمر والمخدرات.

    وبالموقع حكايات واقعية لأناس لم يجمعهم سوى ادمان الانترنت وأمانيهم بالتخلص منه فالموقع يعرض مثلاً قصة زوج انفصل عن زوجته بسبب الانترنت وزوجة تشكو زوجها الذي أهملها هي وأولادها بسبب إدمانه اللامعقول للانترنت، وهذا شاب اتخذ قراراً ببيع جهاز الكمبيوتر الخاص به للتخلص من هذا الداء حيث كان يجلس أمامه ساعات طويلة منقطعاً عن العالم لكن المأساة ان هذا الشاب لم يتحمل فراق الكمبيوتر عنه فقام بشراء واحد آخر في اليوم التالي، وزوجة تشكو سوء معاملة زوجها عندما يجلس أمام الكمبيوتر حيث يصرخ فيها ويطردها من الغرفة.


    مشكلة في الفجر

    وفي موقع آخر هو WWW.Seanet.com

    نجد قصة أخرى تجسد هذه المأساة يقول أحد مدمني الانترنت بدأ الشك ان عندي مشكلة ما عندما نهضت من سريري في الرابعة فجراً لتصفح الانترنت ذهبت للتحدث مع صديق عبر الهاتف ولم يكن هو الآخر في سريره كان يتضح الانترنت مثلي.

    وهذا الموقع الذي تأسس بعد أن أصبح ادمان الانترنت مشكلة حقيقية يقدم معلومات عن هذا المرض الجديد ويصفه بأنه مرض خارج عن السيطرة وهو يهدد حياة مدمني الانترنت ويسبب متاعب عديدة ربما أهمها تفكك الأسرة أو على الأقل يصيب الحياة الزوجية بصعوبات كثيرة.


    استخدام الانترنت مازال ضعيفاً

    الدكتور سامي بن صالح الوكيل مدير مركز البحوث في كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الملك سعود قلل من حجم هذه المشكلة في المملكة معللاً بأن عدد مستخدمي الانترنت ودرجة الاستخدام لها لاتزال منخفضة مقارنة بالعديد من الدول وعلى سبيل المثال دولة صغيرة كسنغافورة حيث تبلغ نسبة استخدام الانترنت فيها 14في المائة من السكان بينما لاتزيد النسبة في المملكة أو دول الخليج عامة عن 4في المائة بينما تتجاوز نسبة المستخدمين للانترنت في دولة متقدمة كالسويد 40في المائة من السكان، ولذا فإن المشكلة الحقيقية للانترنت قد تكون ضعف الوعي بها وبتقنية المعلوماتية عموماً وعدم توفر سبل الاتصال بها للعديد من الأفراد والهيئات والحاجة إلى تأمين خدمات الانترنت بأسعار ميسرة وجودة عالية للقطاعات التعليمية والنشء.

    ويضيف د.الوكيل بأنه قد لا يكون ضرراً استغراق الفرد في استخدام شبكة الانترنت مادام هذا الاستغراق في تحصيل ما ينفع فلو أمضى الإنسان ساعات طويلة في استعراض مواقع علمية تزيده معرفة أو مواقع إسلامية تزيده ثقافة ووعياً شرعياً لكان ذلك ايجابياً فالمشكلة تكمن في استخدام الانترنت فيما يضر ولا يفيد وفيما أثمه أكبر من نفعه.

    ووصف د.الوكيل واقع الانترنت أشبه ببحر لجي يغشاه ظلمات وبه مع ذلك منارات للهداية وفي جوفه ما ينفع وما يضر، فالسالكون لسبيل الانترنت على وجه الادمان لها أشبه ما يكون بمن يغوص في بحر لا يدرك قراره وهم في ظني أزواجاً فمنهم ما طب ليل يجمع من الانترنت كل ما يقع عليه بلا تمحيص أو تصفية كمن يجمع الحطب مع الأفاعي في الليل البهيم، ومنهم شارب الماء الأجاج الشديد الملوحة كلما ازداد شرباً ازداد عطشاً فكذلك من أدمن الانترنت ولم يحسن البحث بها يشرب ويعب من نهل الانترنت دون ان تروي له ظمأ أو تشبع له نهماً فهو يدرك ما الذي يرغبه ولكن لا يناله وأخيراً هناك التائه في المفازة لا يدرك مخرجاً ولا يهتدي سبيلاً يدخل للانترنت ولا يدرك ماذا يريد أو ماذا يقصد أو يسعى لتحصيله فهو ينتقل من موقع لآخر دون تحقيق غاية أو ان يجد هدى.


    للمواقع الإباحية دور كبير في إدمان الشباب

    وسألنا الدكتور عبدالله بن سلطان السبيعي أستاذ واستشاري الطب النفسي بكلية الطب والمستشفيات الجامعية ورئيس المجلس السعودي للطب النفسي عن الأسباب التي تجعل الشباب يدمنون على الانترنت فأجاب قائلاً:

    ـ الانترنت أداة جديدة مثلها مثل أي شيء آخر بالهاتف والتلفاز وغيره ومن المتوقع ان يساء استخدام أي من هذه في بداية توافره حتى يتعود الناس عليه ومن ثم يعود الكثير منهم إلى الاستخدام الطبيعي ولكن تبقى فئة تستمر في الاستخدام السيئ إما كماً أو كيفاً.

    مضيفاً بأننا عندما نستخدم كلمة إدمان هنا فنحن نتحدث عن اعتماد نفسي لا جسدي ومن مظاهره مثله مثل أي اعتماد نفسي على مخدر مثلاً:

    الافراط في الاستخدام أكثر مما كان الشخص ينوي عند بداية الاستخدام.

    حصول ضرر من هذا الاستخدام المفرط إما مادياً أو نفسياً أو اجتماعياً أو أسرياً.

    عدم القدرة على التوقف عن هذا الاستخدام المفرط رغم ما حصل ويحصل من ضرر.

    وعليه فإن بنود تشخيص الإدمان على المخدرات يمكن تطبيقها حرفياً على تعاطي الانترنت.

    ويرى د.السبيعي أسباب هذا الاستخدام المفرط أو الادمان منها:

    الصور والمشاهد المثيرة للغرائز وطبيعة النفس البشرية فهي ترغب الشهوات إلا من رحم ربي.

    الدردشة وهذه قد يكون فيها ما يثير ايضاً من الحديث مع النساء وما شاكله وقد تكون لمجرد الاسترسال في الحديث واستفاضة النقاشات فيما قد يفيد ولا يفيد.

    البحث عن المجهول ومحاولة استكشاف كل جديد من مواقع وخدمات.

    استخدام خدمات معينة مثل البحث العلمي أو المراسلات وهذه قد تأخذ الوقت الكثير من المستخدم ولكنها قد لا تكون إدماناً بالمعنى الصحيح.


    أرقام مرعبة عن ادمان الانترنت

    يخصص موقع www.inteliheath.com صفحات للحديث عن الأرقام المرعبة من واقع عالم مدمني الانترنت.

    ـ 15في المائة من مستخدمي الانترنت مدمنون على غرف الدردشة.

    ـ 9في المائة من مستخدمي الانترنت في العالم يقضون 11ساعة اسبوعياً أمام المواقع الاباحية.

    ـ 80في المائة من البريطانيين يفضلون الانترنت على تناول البطاطس!

    ـ 36في المائة من مراهقي الولايات المتحدة الأمريكية يدمنون الدخول للمواقع الإباحية.

    ـ 16مليون أم أمريكية يدمن الانترنت.

    جريدة الرياض
    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  3. #3
    باحث جديد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    اشكرك على هذة الجواهر القيمة ان شاءالله في ميزان حسناتك
    عندي استفسار عن مدى توفر الرسائل الجامعية التي تتحدث عن هذا الموضوع ؟

  4. #4
    مدير وصاحب الموقع
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    مكة المكرمة
    المشاركات
    4,365

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    استاذي الفاضل
    ارجو الاطلاع على ما تفضلت به مشرفتنا الفاضلة فلعلك تستفيد منه او يوصلك الى مواضيع اخرى مفيدة
    اما بخصوص الرسائل الجامعية فحقيقة ارى ان اغلب الرسائل الجامعية التي عالجت مواضيع الانترنت باي شكل من الاشكال فانها تضمنت في بعض فقراتها ظاهرة ا دمان الانترنت ولو بشكل سطحي ودون تعمق مثل تحديد حجم الاستخدام العام والفردي ومنه يمكن الاستباط مدى الادمان
    على اي حال اتمنى ان تبحث في المنتدى وفي الموقع لعلك تصل الى مبتغاك
    ولعل هذا الرابط يسهل عليك المهمة
    http://www.minshawi.com/vb/forumdisplay.php?f=14
    ابو عبدالله

  5. #5
    مشرفة المنتديات العلمية وأدوات البحث العلمي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    راسلني يا أخي علي هذا الأيميل ( تم حذف الإيميل وفقاً لأنظمة المنتدى)
    لدي بحث عن إدمان الأنترنت وعلاقته بالاضطرابات النفسية لدي طلبة الجامعة .

  6. #6
    مشرفة عامة الصورة الرمزية الأمل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,891

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    وَ عِليكمَ آلسِلآمَ وَ رحِمةَ الله وَ بركآته

    يمكنك أختي رفع البحث كملف مرفق.،
    فتقديم المساعدة للباحثين تكون من خلال المنتدى ليستفيد منها جميع الاعضاء.،

    كما يرجى الإلتزام بضوابط المنتدى:


    نظام المنتدى ~ ضوابط الأسماء والتواقيع

    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  7. #7
    باحث جديد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    السلام عليكم اختي ام المساكين اذا بمقدورك رفع الرسالة فلكي جزيل الشكر

  8. #8
    مشرفة المنتديات العلمية وأدوات البحث العلمي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية
    والاضطرابات النفسية لدى المراهقين
    د. بشرى اسماعيل أحمد أرنوط
    كلية الآداب
    قسم علم النفس – جامعة الزقازيق
    تهدف الدراسة الحالية إلى فحص العلاقة بين إدمان الإنترنت وأبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية لدى المراهقين، وهل تشكل هذه المتغيرات الثلاثة نموذجًا سببيًّا يفسر هذه العلاقة؟ كذلك معرفة ما إذا كانت تتنبأ بعض أبعاد الشخصية بإدمان الإنترنت، وفحص الفروق بين مدمني الإنترنت ومدمناته في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية، وكذلك فحص الفروق بين مدمني الإنترنت وغير مدمنيه في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية. كما تهدف هذه الدراسة إلى فحص الفروق بين مدمني الإنترنت في جمهورية مصر العربية في جمهورية مصر العربية ومدمنيه في المملكة العربية السعودية في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية. وقد أجريت الدراسة على عينة (1000 طالب جامعي)، 546 طالبًا منهم مدمنون للإنترنت، 454 طالبًا منهم غير مدمنين له. وقامت الباحثة بإعداد مقياس لإدمان الإنترنت، وتم تطبيق (استخبار "ايزنك" للشخصية، إعداد: مصطفى سويف)، ومقياس الصحة النفسية (التشخيص الاكلنيكي الذاتي للأعراض المرضية، إعداد: حسن مصطفى). وأظهرت النتائج أن متغيرات الدراسة تشكل نموذجًا سببيًّا يفسر العلاقات المتبادلة فيما بينها. كما أشارت النتائج إلى وجود ارتباط دال إحصائيًّا بين الاضطرابات النفسية وأبعاد الشخصية وإدمان الإنترنت. كذلك توصلت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمني الإنترنت وغير مدمنيه في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية. ووجود فروق دالة إحصائيًّا بين مدمني الإنترنت ومدمناته في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية. وكذلك وجود فروق بين مدمني الإنترنت في جمهورية مصر العربية ومدمنيه في المملكة العربية السعودية في أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية.

    1-مقدمة:
    تعد الثورة المعلوماتية من التجليات الاتصالية والثقافية للعولمة إذ أن للعولمة تجليات متعددة اقتصادية وسياسية وثقافية. وتتمثل التجليات الثقافية للعولمة فى البث الإعلامي من خلال الأقمار الصناعية العربية والأجنبية والقنوات الفضائية والتليفون المحمول والكمبيوتر بكافة أشكاله وأنواعه والإنترنت بمحركات بحثه المتعددة ومواقعه المتنوعة ، الأمر الذى أدى إلى انهيار الحواجز الجغرافية والزمنية وجعل الإنسان أينما يكون فى هذا العالم، فإنه رغم اتساعه يكون بين يديه.
    ولاشك أن التقدم التكنولوجي الهائل فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذى يميز العصر الحالي ؛ يجعلنا نطلق على هذا العصر ، العصر الرقمي ، مما يشير إلى اتساع نطاق استخدام الإنترنت واعتباره السمة المميزة لهذا العصر ، فالإنترنت يستخدمه الأطفال والراشدين والمتقدمين فى السن ، أى كافة فئات المجتمع العمرية وأيضاً كافة طبقات المجتمع الراقية ومحدودة الدخل ، فأصبح الإنترنت يغزو كافة مجالات الحياة الاجتماعية كوسيلة للاتصال وتبادل الأفكار والمعلومات ، وأيضاً المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها ، الأمر الذى يترتب عليه أن أى مجتمع يعجز عن المشاركة فى هذا التقدم التكنولوجي الرقمي الهائل ، لاشك أنه يتخلف عن بقية الأمم المتقدمة وعن ملاحقة التطورات السريعة العميقة فى الماضى كان هناك أطفال مدمنون للتليفزيون ، أما اليوم فهم مدمنون للإنترنت ، فقد أشارت مجلة النيوزويك أن 2 : 3% من مستخدمي شبكة الإنترنت يعانون من إدمان الإنترنت الشديد. (بشرى إسماعيل ، 2004، ب).
    ونظراً لأن الكمبيوتر قد تغلغل فى كافة مجالات الحياة ، وأصبح يوجد فى جميع المؤسسات التعليمية والاقتصادية والتجارية وغيرها ، بل أصبح ضرورة من ضروريات الحياة ، فقد بات تعليمه فى المؤسسات التعليمية مهمة تعليمية ومنهج دراسي لكافة الطلبة فى مراحل التعليم المختلفة الابتدائية والإعدادية والثانوية ، بل وحتى التعليم الجامعي ، كل ذلك جعل الكمبيوتر هو المتحكم والقوى المهيمنة على الإنسان.
    وهكذا ليس من الصعب على أى فرد فى المجتمع أن يتعلم الكمبيوتر ، أو أن يستخدم الكمبيوتر ، فأصبح الأمر ميسوراً سواء فى المنزل أو المدرسة أو مكاتب الكمبيوتر وغيرها. كذلك أصبح الدخول على شبكة الإنترنت ليس مستحيلاً ، فسواء كان الإنسان يملك جهاز كمبيوتر أو لا يملكه ، يمكنه استخدام شبكة الإنترنت بما تقدمه من مواقف وخدمات متعددة.
    فالإنترنت نعمة من نعم الله المتعددة للإنسان ، ولكن إذا أحسن استخدامها، وهو أيضاً نقمة إذا أساء الإنسان استخدامها ، فمثله مثل أى تقدم تكنولوجي آخر ، له فوائده وأضراره فهو ثورة فى عالم المعرفة ، وأكبر مكتبة عرفها التاريخ ووسيلة ضرورية للحصول على المعلومات ، كما أنه وسيلة للتسلية وللتجارة وللمراسلة وللصداقة وأيضاً هو وسلة للعبث وللأذى.
    والدخول على الإنترنت لا يقتصر على الكبار دون الصغار أو على جنس بعينه، فيهويه كل من الصغار والكبار والذكور والإناث ، وتشير الإحصائيات إلى أنه يوجد حالياً ما يقرب من 950 مليون مستخدم للإنترنت ، من بينهم 13.5 مليون فى الدول العربية وحدها ، ومن أكثر مواقع الإنترنت استخداماً سوق المال (الأسهم وغيرها) ، والمنتديات ، والبريد الإلكتروني المجاني ، والمواقع الإخبارية الخاصة بالجوالات، وكذلك مواقع المشكلات الزوجية.
    وعلى هذا تستخدم محركات البحث على الإنترنت سواء النصية أو الصور فى الاستخدامات التالية:
    1- الحصول على المعلومات ، حيث تزخر محركات البحث المتعددة بالمعلومات.
    2- التجارة العالمية والتسوق ، فهناك مواقع كثيرة للبيع والشراء أسرع مما لو اشتراها الفرد من داخل بلده أو وطنه.
    3- المراسلة من خلال الرسائل السريعة فى دقائق (البريد الالكتروني).
    4- التواصل وإقامة الصداقات وكذلك محادثة الآخرين.
    5- التسلية والألعاب.
    6- وسيلة للعبث والتسكع فى أروقة ودهاليز الإنترنت دون هدف محدد.
    7- وسيلة للأذى والجريمة مثل الهكرز والمواقع الإرهابية التى تبث المعلومات المتطرفة.
    وهكذا فالإنترنت سلاح ذو حدين ، فهو وسيلة مفيدة ، وأيضاً له أضراره ، ولا يجب أن نغض أبصارنا عن أضراره ، أو أن فوائده تعمينا عن المشكلات الناجمة الخطيرة.
    وقد صدق من أطلق على شبكة الإنترنت بالشبكة العنكبوتية ، فهو وصف دقيق لتأثير الإنترنت على مستخدميه. حيث أن البعض قد يقع فى خيوط وشباك لا نهاية لها ، وبذلك يسيء استخدامه ويفرط فيه ويعتمد عليه اعتماداً شبه تام ، ويشعر بالاشتياق الدائم له إذا حدث ما يمنع اتصاله بهذه الشبكة ، ويحاول تصفية كل التزاماته قبل أن يمارس الإنترنت ، ويصبح شغله الشاغل هو كيف يعود مرة أخرى للدخول على الإنترنت ، وبهذا يفقد استقلاليته ويصبح عبداً بل وأسيراً له ، لأن الإنترنت أصبح يتحكم فى كل أنشطته الحياتية ، وهذا هو ما نطلق عليه إدمان الإنترنت.
    واضطراب إدمان الإنترنت مشكلة متزايدة ، فقد أشار علماء النفس البريطانيون أن هناك شخص من بين 200 فرد من مستخدمي الإنترنت تظهر عليه أعراض الإدمان بل أن هناك أشخاص يقضون 38 ساعة أو أكثر على الإنترنت دون عمل يدعوا لذلك ، فمن الممكن أن يضحى البعض بالعمل وبالمدرسة وبالعلاقات الأسرية وبالمال ، بل ومن الممكن أن تسوء سمعة الشخص وتدمر حياته من خلال سيبر الإنترنت والوقوع فى دائرة إدمان الإنترنت يتطلب 6 أشهر من التعلق الكامل بالإنترنت ويعتبر طلاب الجامعة هم الأكثر تعرضاً لإدمان الإنترنت. (Hardy , 2004).
    ومن هنا كان بحق أهمية دراسة إدمان الإنترنت من حيث أسبابه وآثاره السلبية على السعادة النفسية والتوافق النفسى للفرد ، وبخاصة بعد انعقاد المؤتمر العالمي الأول لإدمان الإنترنت فى سويسرا والذي اعتبر أن مشكلة إدمان الإنترنت مشكلة عالمية عامة.
    2-أهمية الدراسة:
    ترجع أهمية هذه الدراسة إلى أنها تحاول معرفة مدى تأثير إدمان الإنترنت التى تزايدت وبشكل ملحوظ فى الآونة الأخيرة على الصعيد العالمي والمحلى على الصحة النفسية للمراهقين ، كما ترجع أهمية الدراسة الحالية إلى قلة الدراسات النفسية العربية - فى حدود علم الباحثة التى تناولت هذا الموضوع رغم أهميته النظرية والتطبيقية. فمع الزيادة المطردة فى استخدام الإنترنت بدأت السلبيات فى الزحف تدريجياً ، تلك السلبيات المتمثلة فى نوع جديد من الإدمان ليس بالاستنشاق أو بالابتلاع أو بالحقن بل أخطر من ذلك كله وهو إدمان الإنترنت. كما ترجع أهمية الدراسة إلى أن العينة المستخدمة فيها من المراهقين وهذه الطبقة من المجتمع يمكن القول بأنها أكثر طبقات المجتمع تعرضاً للضغوط الحياتية وللاضطرابات النفسية وللآثار الناجمة عن العولمة بتجلياتها المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية. ومن هنا جاءت أهمية الدراسة الحالية لأن الإنترنت أصبح رعباً حقيقياً للأسر العربية فقد فرق بين الابن وأسرته والمرء وزوجته والفرد وعمله وحطم منظومة القيم الاجتماعية والأخلاقية وبخاصة الابتزاز الاخلاقى والمالي وانتشار الإباحية الجنسية بشكل لا مثيل له ومن ثم زواره فى الغالب من المراهقين والمراهقات. وقد أكدت دراسات فى العالم العربي أن 90% من متصفحي الإنترنت يلعبون ويتسلون وهذا يرجع إلى كونهم من الأطفال والمراهقين والشباب لأن لديهم وقتاً للعب والتسلية أكثر من شرائح المجتمع الأخرى مع غياب البرامج التى تنمى قدراتهم العقلية وتشبع حاجاتهم المختلفة فجاءت الصحف والمجلات والقنوات التلفازية الهابطة.
    3-مشكلة الدراسة:
    تتلخص مشكلة الدراسة فى التساؤلات الآتية:
    1- هل تشكل متغيرات الدراسة (إدمان الإنترنت وأبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية) نموذجاً سببياً لتفسير العلاقات المتبادلة بين هذه المتغيرات؟
    2- هل توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية بين كل من إدمان الانترنت و أبعاد الشخصية و بعض الاضطرابات النفسية موضوع الدراسة؟
    3- هل تنبئ بعض أبعاد الشخصية دون غيرها بإدمان الإنترنت؟
    4- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمني الإنترنت وغير مدمني الإنترنت فى كل من أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية موضوع الدراسة لدى المراهقين؟
    5- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمني ومدمنات الإنترنت من المراهقين فى كل من أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية موضوع الدراسة؟
    6- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمني الإنترنت (من الجنسين) من المراهقين فى جمهورية مصر العربية عن مدمني الإنترنت (من الجنسين) من المراهقين بالمملكة العربية السعودية لصالح مدمني الإنترنت بالمملكة العربية السعودية فى كل من الاضطرابات النفسية وأبعاد الشخصية موضوع الدراسة؟

    4-هدف الدراسة:
    تهدف الدراسة الحالية إلى فحص العلاقة بين إدمان الإنترنت وأبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية ، كما تهدف أيضاً إلى معرفة ما إذا كانت هذه المتغيرات الثلاثة معاً تشكل نموذجاً سببياً فيما بينهم لتفسير العلاقات المتبادلة ، كذلك تهدف إلى معرفة ما إذا كانت أبعاد معينة للشخصية تتنبأ بإدمان الإنترنت ، وكذلك معرفة الفروق بين الجنسين المدمنين للإنترنت فى كلاً من أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية ، كذلك تهدف الدراسة الحالية لمعرفة الفروق بين مدمني الإنترنت وغير مدمني الإنترنت فى أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية ، ومعرفة الفروق بين مدمني الإنترنت (من الجنسين) فى جمهورية مصر العربية عن مدمني الإنترنت (من الجنسين) بالمملكة العربية السعودية لصالح مدمني الإنترنت بالمملكة العربية السعودية فى الاضطرابات النفسية وأبعاد الشخصية.
    هذا فضلاً عن أن هذه الدراسة تهدف إلى تصميم مقياس "لإدمان الإنترنت" ذو ثبات وصدق مناسبين ، وتصميم استمارة بيانات شخصية عن السن والجنس والمستوى التعليمي واستخدام الإنترنت أو عدم استخدامه ، ومدى استخدامه سواء مفرط أو معتدل أو منخفض، وأهم المواقع المفضلة فى الإنترنت.

    5-مصطلحات الدراسة والإطار النظري:

    أولاً إدمان الإنترنت :
    إن الإدمان يركز فى الأساس على الزيادة أو الارتفاع الناتج بسبب فرط استخدام العقاقير أو القوى الخارجية الأخرى التى تؤثر على الاستجابة الكيميائية للمخ. ومن ناحية أخرى فقد تنامي لذهن العديد من الأشخاص أن هذا قد يحدث من استخدام الإنترنت. وأطلق على هذا المرض اضطراب إدمان الإنترنت. ويعد البحث فى هذا الاضطراب جديد ونادر ولكن النتائج قد تركت التفكير فى المشكلة ودراستها. وهذا الاضطراب يؤثر على كل شخص يتورط فى استخدام الإنترنت. وعلاوة على ذلك فإن القليل من علماء النفس من يعرفون هذا الاضطراب وعلاجه. (Duran, 2003)
    وتشير ماريا دورين Duran (2003) أنه لم يتم إجراء إلا القيل من الأبحاث فى هذا المجال حتى الآن. ولا يزال هناك جدل كبير حول السؤال الذى يتعلق بوجود مثل هذا الاضطراب أم لا. ويقول البعض أن الإنترنت إدمان يتحكم فى حياة الشخص ويسيطر عليه ويقول البعض الآخر أنه لا يتجاوز درجة الارتفاع أو الإفراط ، ومع هذا فإن الإنترنت لا يزال يؤثر على الذين يستخدمونه بشكل مفرط ، فلم يعد من المهم أين يكون الشخص، وهل لديه مكان خالى فى حقيبته لحمل الكمبيوتر ، فقد أصبح من السهل الحصول على الكمبيوتر بصرف النظر على أى مشكلة تواجه الشخص.
    وهذا التوافر والإتاحية تفتح الباب للدخول على الإنترنت من أى مكان يحتاج فيه الشخص لخدمات الإنترنت. فالإنترنت مثله مثل أى هواية يبدأ مستخدميه فى قضاء وقت كبير عليه ، الأمر الذى قد يؤدى إلى إدمانه (Ghrohol, 2003) ، لأن الوقت الذى يقضيه الشخص على الإنترنت بحثاً عن ما يهمه يعد أحد أشكال التوازن بين شيئين متناقضين بل صراعين متناقضين هما الرغبة فى شيء ما والخوف من شيء آخر كلاهما يريدهما الشخص (Hardy, 2004).
    مما يجعل الإفراط فى استخدام الإنترنت أو إدمانه يؤثر على حياة الشخص النفسية والاجتماعية والمهنية والجسمية وغيرها. ففى أحد الدراسات الطولية التى قام بها كروت وآخرون Kraut et al., (1998) قاموا فيها بتقديم كمبيوتر لعدد من الأسر التى تم اختيارها وتعليمهم على استخدام الإنترنت ، وجدوا أنه بعد مدة تراوحت ما بين عام إلى عامين ارتبطت زيادة استخدام الإنترنت بانخفاض التواصل الأسرى وانخفاض حجم الدائرة الاجتماعية داخل الأسرة. وعلاوة على ذلك قد عايش وعانى المشاركين فى هذه الدراسة من الوحدة النفسية والاكتئاب والمساندة الاجتماعية.
    ولقد تزايد عدد مستخدمي الإنترنت ، ففى عام 1999 ، كان حوالي 12% من الأطفال عمر 13 17 سنة يستخدمون الإنترنت. وأن نسبة الأطفال من عمر 2 17 عام من مستخدمي الإنترنت كانت 6.5% فى عام 1996 ، ومن المتوقع أن تزداد فى عام 2002 إلى 31.4% كما أن الأطفال عمر 13 17 عام من المتوقع أن تزداد نسبة استخدامهم للإنترنت أكثر من الضعف وأن يكونوا أكثر نشاطاً فى استخدام الإنترنت وخدماته (Cravatta, 1997) ، هذا بالنسبة للأطفال فما بالك بالنسبة المئوية لمستخدمي الإنترنت من المراهقين والشباب.
    من أجل ذلك لابد من أن نضع العلامات التحذيرية لإدمان الإنترنت فى أذهاننا. حتى لا يقع أى منا فى هذه المشكلة ويتورط فيها .. فما هى تلك العلامات التحذيرية؟!
    العلامات التحذيرية لإدمان الإنترنت:
    إن علامات إدمان الإنترنت تشبه علامات بقية أشكال الإدمان الأخرى، وإذا ظهرت أى علامة من العلامات التالية فإن الشخص حينئذ يحتاج للمساعدة:
    1- هل الوقت الذى تقضيه على الإنترنت له تأثير سلبي على العلاقات الشخصية والحياة الاجتماعية وخاصة على العمل؟
    2- هل تجد أنه من الصعب إدارة وقتك كأن تقطع نومك أن تهمل وجبات الطعام ولا تقابل أو ترى الآخرين (زملائك) إلا قليلاً؟
    3- هل تتسلل إلى الإنترنت عندما ينبغي عليك إنجاز عمل آخر؟
    4- هل تريد أن تقضى مزيد من الوقت على الإنترنت كي تحصل على
    الإشباع والرضا؟

    5- ماذا يحدث لو لم تتمكن من الدخول على الإنترنت لفترة بسيطة. هل تظهر عليك أعراض انسحابية؟ مثل الارتعاش والارتجاف والعصبية والقلق بسبب ما ستفقده على الإنترنت ، وكأن تحلم بالإنترنت وتحرك أصابعك كأنك تكتب على الكمبيوتر (كلها علامات للانسحاب)؟
    6- هل تكلفة الإنترنت تؤثر على دخلك المادي؟
    7- هل يشتكى الآخرون منك وأنت تنكر وتكذب عليهم وعلى نفسك أنك تعانى من مشكلة؟
    (Young, 1996)
    المعايير التشخيصية لإدمان الإنترنت:
    إن الإنترنت هو أداة محايدة تم تصميمها فى الأساس لتسهيل البحث بين المؤسسات الأكاديمية والعسكرية. لكن طريقة استخدام الناس لهذه الوسيلة أثارت اهتمام مجتمع الصحة النفسية وأصبح إدمان الإنترنت موضوع خطير للمناقشة ، وهذا النوع من الإدمان ظاهرة جديدة لا يعرفها العديد من الممارسين وبالتالى فإنهم غير جاهزين لعلاجها. بل إن بعض المعالجين لا يعرف الإنترنت وبالتالى يصعب عليه فهم القوى الإغوائية له. إذن لابد من تحديد المعايير التشخيصية التى تساعدنا على تشخيص إدمان الإنترنت وفهمه. ونظراً لأن هذا الاضطراب لم يأت ذكره فى الـ DSM-4 ، فما هى إذن المعايير التشخيصية التى ينبغي أن تكون موجودة فى DSM-4.
    يرى ميخائيل فينخل Fenichel (2004) أن أفضل طريقة إكلينيكية لاستكشاف الاستخدام القهري للإنترنت هو مقارنته بمعايير الأنواع الأخرى للإدمان. ومن بين التشخيصات الواردة فى DSM-4 فإن القمار المرضى هو أقرب ظاهرة لإدمان الإنترنت. وكانت الأبحاث السابقة قد عرفت إدمان الإنترنت بأنه اضطراب فى ضبط الدافع ولا يستلزم بالضرورة إدمان المخدرات. ومن خلال استخدام القمار المرضى كنموذج ، تم وضع استبيان ذو 8 عبارات تم فيها تعديل المعايير التشخيصية فى DSM-4 لكى تستخدم كأداة غربلة لتمييز المستخدمين المعتمدين وغير المعتمدين على الإنترنت وهى:
    *هل تشعر بالانشغال بالإنترنت كأن تفكر فيما قمت بعمله من قبل والشروع فى بدء جلسة جديدة على الإنترنت؟
    *هل حاولت مراراً وتكراراً بشكل غير ناجح ضبط أو التوقف عن استخدام الإنترنت؟
    *هل تشعر أنك تحتاج إلى استخدام الإنترنت لمدة أطول كى تحقق الرضا والإشباع؟
    *هل تشعر بعدم الراحة والاضطراب وحدة المزاج عندما تحاول التوقف عن الإنترنت؟
    *هل تجلس على الإنترنت مدة أطول من التى كنت تحددها؟
    *هل أنت فقدت أو معرض لفقدان علاقاتك الهامة أو عملك أو مدرستك بسبب الإنترنت؟
    *هل تكذب على أفراد الأسرة والمعالجين وتخفى مدى جلوسك وتورطك على الإنترنت؟
    *هل تستخدم الإنترنت كطريقة للهروب من المشكلات أو تخفيف حدة المزاج مثل الإحساس بالقلق والذنب والاكتئاب؟
    ويعد الشخص مدمن للإنترنت عندما يجيب بكلمة نعم على خمس أو أكثر من تلك الأسئلة. وقد أوضحت نتائج إحدى الدراسات أن 45% من عينة الدراسة لا يستطيعون العيش بدون النت ، وأن 25% أجابوا بأن أصدقائي على النت أكثر من أصدقائي فى الواقع، و35% أجابوا بأنهم يقضون على الإنترنت أكثر من 5 ساعات فى اليوم. وعليه فإن هذا يشير إلى أن ثلث أفراد العينة مدمنين للإنترنت فى الوقت الحاضر.
    وهكذا فليست المشكلة هى استخدام الإنترنت ولكن:
    -كم من الوقت يقضيه الفرد أمام الإنترنت؟
    -ما تأثير ذلك على جسم الإنسان وشخصيته وسلوكه؟
    -ما مدى تعلق الشخص بالإنترنت؟ وهل وصل إلى حد عدم الاستغناء عنه أو إدمانه وترك غيره من الأنشطة والاستغناء عنها؟
    وبناءً على الإجابة عن التساؤلات السابقة يتحدد ما إذا كان إدمان الإنترنت موجود أم لا؟ (Gackenbach, 1998).
    فأي سلوك يقوم به الفرد هو سلوك طبيعي إذا كان فى حدود المعايير الثقافية والاجتماعية المتعارف عليها وإذا كان متناسباً مع مستوى نموه الجسمي والعقلي ، أما إذا تجاوز هذه المعايير وكان متكرراً بدرجة بالغة عندئذ نحكم على هذا السلوك أو التصرف بالشذوذ ، هكذا الإقبال على الإنترنت إذا اتفق مع معايير السوية يكون أمراً طبيعياً ويساعد على النمو النفسى والعقلي للإنسان ، أما إذا تجاوز حدود السواء ، وزاد فى شدته وانحرف فى نوعيته ، أصبح إقبال الفرد على الإنترنت سلوكاً مضطرباً وشاذاً وغير سوياً ، أو ما نطلق عليه إدمان الإنترنت (بشرى إسماعيل ، 2004، ب).
    ولكن يشير جكينباخ Gackenbach (1998) إلى أن أى سلوك يتميز بالمحكات الستة التالية ، يمكن تعريفه إجرائياً بالإدمان ، وفيما يلى هذه المحكات:
    1- أن يكون السلوك سمة بارزة Salience (البروز) وهذا يحدث عندما يصبح هذا السلوك أهم الأنشطة وأكثرها قيمة فى حياة الفرد ويسيطر على تفكيره ومشاعره حيث الانشغال البارز والزائد والتحريفات المعرفية واضطراب السلوك الاجتماعي والشعور باللهفة على القيام بهذا النشاط.
    2- تغيير المزاج: Mood Modification ويشير إلى الخبرة الذاتية التى يشعر بها كنتيجة للقيام بهذا السلوك ويمكن رؤيتها كإستراتيجية للمواجهة لكى يتحاشى الآثار المترتبة على افتقادها وقد يصاحبها تحمل أو لا يصاحبها.
    3- التحمل : Tolerance هو العملية التى يزداد بها كمية أو مقدار النشاط أو السلوك المطلوب إنجازه للحصول على نفس الأثر الذى أمكن تحصيله من قبل بمقدار أو كمية أقل فالمقامر قد يضطر تدريجياً لزيادة حجم أو مقدار المقامرة حتى يشعر بالانتعاش الذى كان يحصل عليه أساساً من كمية صغيرة من القمار.
    4- الأعراض الانسحابية: Withdrawal Symptoms : هى مشاعر عدم الراحة أو السعادة و / أو الآثار الفسيولوجية التى يمكن أن تحدث عن الانقطاع عن النشاط أو تقليله فجأة (مثل الارتعاش والكآبة وحدة الطبع أو غيرها).
    5- الصراع Conflict : وهى تشير إلى الصراعات التى تدور بين المدمن والمحيطين به كالصراع البينشخصى Interpersonal conflict والصراعات والتضارب بين هذا النشاط وغيره من الأنشطة الأخرى (العمل ، الحياة الاجتماعية ، الأمنيات ، والاهتمامات، والدراسة) أو الصراع الذى يدور داخل الفرد ذاته وهو الصراع البينفسى Intrapsychic Conflict المتعلق بهذا النشاط.
    6- الانتكاس: Relapse : وهو الميل إلى العودة مرة أخرى لأنواع الأنشطة التى كان يدمنها الفرد ويمارسها.

    أشكال إدمان الإنترنت:
    ان إدمان الإنترنت مصطلح كبير ويشمل مختلف السلوكيات والمشكلات التى تنطوي على عدم القدرة على ضبط الدافع ، ويشير هاردى Hardy (2004) أن أكثر المواقع جذباً لمستخدمي الإنترنت هى حجرات الشات حيث تستحوذ على 35% من الوقت الذى يقضيه الناس على النت ، يليها جماعات الأخبار 15% من الوقت على النت ويليها البحث فى شبكة الويب ويستغرق 7% من الوقت بينما البحث وجمع المعلومات فيستغرق فقط 2% من الوقت المنقضي على الإنترنت.
    ومن ثم هناك خمس أشكال فرعية محددة لإدمان الإنترنت:
    1-إدمان الجنس فى السيبر Cyber Sexual Addiction
    وهو عبارة عن استخدام قهري لشبكات الراشدين بحثاً عن الفحش والجنس فى السيبر.
    2-إدمان علاقات السيبر: Cyber-Relationship addiction
    وهو الإفراط فى علاقات على الإنترنت.
    3-قهر النت Net Compulsions
    مثل القمار على الإنترنت أو التسوق على الإنترنت.
    4-عبء المعلومات Information Overload
    أى البحث القهري على الويب أو قواعد البيانات.
    5-إدمان الكمبيوتر Computer Addiction
    كثرة اللعب بألعاب الكمبيوتر
    من المعرض لخطر إدمان الإنترنت:
    على النقيض تماماً مما يعتقد البعض أن الأذكياء والعلماء هم فقط الأكثر احتمالاً لإدمان الإنترنت وأحد المصادر الأساسية للإدمان هى جماعات الشات وجماعات الأخبار واستخدام البريد الإلكتروني لأنها تجعل المستخدم فى حالة تفاعل مع الآخرين على الإنترنت. وأيضاً أن من يتميزون بالخجل والانطواء من السهل لهم تكوين علاقات على الإنترنت لذلك هم أيضاً أكثر احتمالاً لإدمان الإنترنت ، لأن هؤلاء قد تنمو ليدهم شخصيات غير واقعية تقديرية تختلف عن شخصياتهم الواقعية (Hardy, 2004 ).
    وهناك نقطتين هامتين ينبغي طرحهما يفسران لنا زيادة عدد المعرضين لإدمان الإنترنت وبخاصة فئة المراهقين:
    أولاً: تطور الأجهزة الحديثة لتسهيل التفاعل على الإنترنت ومع الآخرين فنجد أن الرسائل السريعة “IMS” تسمح للمستخدمين معرفة متى يكون أصدقائهم على الإنترنت والتسامر معهم عبر شاشات الإنترنت باستخدام مربعات تظهر للطرفين ويقوم كلاً منهما بكتابة ما يريد للآخر. ونظراً لأن تلك الرسائل السريعة ثنائية وذات مكون خاص فإنها تعد شكل وظيفي وتركيبي معهم من الأشكال المنتشرة للتفاعل الاجتماعي فى مرحلة المراهقة مثل المقابلة وجهاً لوجه والتحدث على الهاتف وأصبح خمس المراهقين المستخدمين للإنترنت فى الولايات المتحدة الأمريكية مستخدمين للرسائل السريعة حيث أصبحت تلك الرسائل هى الوسيلة الأساسية للتواصل مع الأصدقاء.
    ثانياً: أنه مع زيادة استخدام المراهقين للإنترنت فى المنازل أكثر من زى قبل أصبح المراهقين يجدون أصدقائهم المقربين على الإنترنت وقت ما يحتاجون إليهم. وهكذا فإنهم ليسوا فى حاجة للتخلي عن علاقاتهم المدرسية عندما يدخلون على الإنترنت فأصبح الإنترنت مكان يتم فيه التفاعل مع الأصدقاء والغرباء ، بل ووسيلة تكميلية للتواصل الشخصي مع أصدقائهم الحقيقيين. (Elisheva, et al, 2002)
    لذلك يرى فينخل Fenichel (2004) أن حياة مدمن الإنترنت من الممكن أن يتم وصفها بأنها نوافذ ذات مهام متعددة.
    ثالثاً: نظراً لأنه من سمات المراهقين البحث عن الإثارة وكمحاولة لإشباع هذه الرغبة نجده دائماً يبحث عن كل ما هو جديد ويتشوق لكل ما هو غريب ، لذلك يجد ما يريده فى الشبكة العنكبوتية فإذا أراد المعلومات وجد ، وإذا أراد التحدث مع الآخرين ومناقشتهم وجد المنتديات وإذا أراد الألعاب والتسلية وجدها وإذا أراد التجول والتسكع فى ثنايا الإنترنت وجد ما يريده.
    الاضطرابات والمشكلات المصاحبة لإدمان الإنترنت:
    هناك عدة اضطرابات ومشكلات مصاحبة لإدمان الإنترنت مثل اضطراب النوم ، والمشكلات البدنية المعتدلة مثل آلام الظهر وإجهاد العين واضطراب الوقت واضطراب اكتئاب الهوس ، القلق الاجتماعي ، الشره المرضى واضطرابات الأكل ، تعاطي الكحوليات ، واضطراب المزاج ، وعدم الرضا عن الحياة الزوجية والاحتراق المهني ، والتعرض للاغتصاب فى مرحلة الطفولة ، الاكتئاب العام ، واضطراب قصور الانتباه ، الوسواس القهري ، القمار المرضى ، الإدمان الجنسي.(Shapira, 1998, Fenichel, 2004, Young, 1996)

    النظريات المفسرة لاضطرابات إدمان الإنترنت
    أشار جرول Grohol (2003) أن معظم الدراسات الأولى التى أجريت حول موضوع إدمان الإنترنت هى مجرد دراسات استكشافية وإحصائيات وصفية لا تفسر العلاقة السببية بين السلوك المفترض وأسبابه بمعنى أن هذه الإحصائيات تفسر سبب إحساس الشخص وتصرفه بطريقة محددة ولكنها لم تستنتج أن هذا السلوك أو ذاك قد حدث نتيجة الاستخدام المطول للإنترنت.
    وأحد هذه التفسيرات الوصفية هو ذلك الذى قدمه لنا "جرول" بأن الناس يقعون فى ذلك لأنهم لا يريدون التعامل مع أو مواجهة مشكلاتهم الحياتية ، ويرى أن مثل هذا السلوك يشبه سلوك الشخص الذى يقضى فترة طويلة فى مشاهدة التلفاز أو قراءة عدد كبير من الكتب.
    أما بالنسبة للتفسير العقلاني للأسباب التى تجعل الناس تدمن الإنترنت تفسير واسع جداً ، ومتعدد الاتجاهات ، فبعض النظريات تقوم بتفسير اضطرابات الإدمان على أنها متأصلة فى التفسيرات السلوكية أو السيكودينامية أو الشخصية أو الاجتماعية الثقافية أو الكيميائية الحيوية. وسنعرض فيما يلى لأهم هذه التفسيرات التى وضعت حول إدمان الإنترنت.
    1-الاتجاه السلوكي:
    على عكس الاتجاه السيكودينامى الذى يرى أن أسباب السلوك تكمن فى الخبرات السابقة للفرد ، فإن النموذج السلوكي يرى أن أسباب السلوك تكمن فى البيئة الحالية التى تحدث فيها المثيرات ويحدث فيها التدعيم والعقاب لاستجابات محددة لهذه المثيرات. وبمعنى آخر أن أسباب السلوك تكمن فى عملية التعلم أى العملية التى يتم بها تغيير سلوك الفرد فى استجابته للبيئة ، ووفقاً لهذا النموذج فإن السلوك السوي وغير السوي هو نتيجة أنماط التعلم. وأن أنماط التعلم غير التكيفية هى السبب فى واللاسواء النفسى. ولذلك قد يساعد إعادة التعلم re-learning فى تغيير السلوك. لذلك يسعى العلاج السلوكي إلى تغيير الاستجابات من خلال نفس أنماط التعلم التى ساعدت على حدوثها أساساً. (Bootzin et al., 1993; Frude, 1998)
    كما أن هذا الاتجاه يرى أن الوظائف والسلوكيات الفردية تخضع للاشتراط الإجرائي الذى قدمه "سكنر" والذي يتم فيه مكافأة الشخص إيجاباً أو سلباً أو معاقبته على هذا السلوك.
    فعلى سبيل المثال بالنسبة للشخص الذى يشعر بالخجل من مقابلة أناس جدد وأقاربه فإنه يجد الإنترنت يمثل له خبرة السرور والرضا والارتياح دون الحاجة للتفاعل المباشر وجهاً لوجه ، ومن ثم فهي خبرة معززة فى حد ذاتها. (Duran, 2003)
    هذا بالإضافة إلى الافتراضية ، ولاستخدام كلمة مرور وبريد إلكتروني وهمي مستعار وغير حقيقي يتمكن الفرد من قول أو فعل ما يريده ويسمح له بالإفصاح عن رغباته وحاجاته وهواياته وشخصيته المختفية الدفينة ، وبذلك يتدعم هذا السلوك ويتعزز بإشباع الحاجة للحب وللاهتمام وللتقدير وللارتياح الذى لا يتحقق فى الحياة الحقيقية.
    ومن ثم وفقاً للاتجاه السلوكي فإن الممارسة والتكرار هى التى أوجدت إدمان الإنترنت وهكذا فإن أى فرد يصبح عرضة لإدمان الإنترنت فى أى عمر وفى أى وقت وأياً كانت الطبقة الاجتماعية أو الثقافية للفرد. فبمصطلحات السلوكية ليس فقط مجرد وجود الدافع أو الهدف فى حد ذاته ، ولكن أيضاً لابد من ممارسة هذا السلوك لمرات عديدة ثم يتم تدعيمه وتعزيزه بالشعور الداخلي الذى يتحقق للفرد بعد دخوله على الإنترنت فى كل مرة. والأدهى من ذلك أن هذا الشعور لا يتغير فى نوعه ولكنه يتغير فى شدته ويصبح أشد وأشد مما يوقع الفرد فى العديد من الاضطرابات السلوكية والنفسية والانفعالية.
    2-الاتجاه السيكودينامى:
    وهو يركز على خبرات الشخص ، وتعتمد تلك الخبرات على الأحداث التى مر بها الطفل فى مرحلة الطفولة وأثرت عليه وعلى سماته الشخصية وبالتالى يصبح عرضة لإدمان الإنترنت أو لأي إدمان آخر. ونجد أن هذا التفسير يهتم بالشخص وبالنشاط أو السلوك الذى يمارسه بالإضافة إلى أساس إدمانه.
    ويرى ديوران Duran (2003) أن مجهولية التعاملات الإلكترونية أو التعاملات غير معروفة الاسم مع الآخرين. تعد عامل يبرز إدمان الإنترنت ويقدم محيط افتراضي ويغرس التهرب الذاتي من الصعوبات الانفعالية أو المواقف المشكلة والصعوبات الشخصية. وحينئذ يستخدم ميكانزم "الهروب" أو أنه يخفف أوقات التوتر والضغوط النفسية ويعزز هذا السلوك فى المستقبل ، وتوضح الحالات الحديثة أن مثل هذه التعاملات المجهولة تستخدم لتشجيع الانحراف والغش والخداع والإجرام مثل نمو عدوان الإنترنت أو تحميل صور غير مقبولة قانونياً.
    وهكذا نستطيع فى النهاية القول بأن هذا الاتجاه السيكودينامى يرى أن إدمان الإنترنت هو استجابة هروبية من الإحباطات وللرغبة فى الحصول على لذة بديلة مباشرة لتحقيق الإشباع وأيضاً للرغبة فى النسيان. وكذلك أن الإفراط فى استخدام ميكانزم الإنكار هو أيضاً منبأ ومؤشر على إدمان هذا الفرد للإنترنت.
    لأنه كما يرى "أوتو فينخل" أن جميع أنواع الإدمان سواء إدمان مخدر أو غيره إنما هو محاولة فاشلة وغير ناجحة للسيطرة من جانب الفرد على قلقه واكتئابه وإحباطاته ومشاعر الإثم والذنب التى تدب داخله من خلال سلوكه الإدمانى مثل إدمان السرقة (الكلبتومانيا) ، وإدمان الأكل (البموليميا) ، إدمان القراءة وإدمان الهوايات ، والحب وإدمانه والإدمان الجنسي الذى يكون فى شكل النيمفومانيا (شره النكاح عند النساء) ، أو الدونجوانية عند الرجال (حسام الدين عزب ،2001).


    3- الاتجاه الاجتماعي الثقافي:
    ينظر التفسير الثقافي الاجتماعي إلى المدمنين وفقاً لجنسهم وعنصرهم وسلالتهم وعمرهم ودينهم وبلدهم وحالاتهم الاقتصادية فمثلاً وجد أن نسبة 70-80% من المستخدمين للإنترنت من الرجال الأمريكان البيض مثلاً. ونادراً ما يذكر الباحثون ذلك مما يجعل النتائج مغلوطة ، وكذلك أن معظم مدمني الإنترنت من المتزوجين وذوى العلاقات. (DeAngles, 2000)
    إذ يرى أنصار الاتجاه الثقافي الاجتماعي أنه لا يمكن فهم أى اضطراب نفسي إلا عندما ينظر إليه فى إطار البيئة الثقافية. وقد تمسكوا بحقيقة أن انتشار العديد من الاضطرابات النفسية تختلف وفقاً للعمر وللطبقة الاجتماعية والخلفية الثقافية ، وعلى ذلك يرون أن السبب الرئيسي للسلوك اللاسوى ليس بمصطلحات النفس الإنسانية ولكن بمصطلحات المجتمع.
    وطبقاً لهذا النموذج فإن المجتمع هو السبب فى السلوك اللاسوى ،فما يدب فى المجتمعات اليوم من اضطرابات يجبر أفرادها على الانغماس فى السلوك الشاذ والغريب للتكيف مع معايير وعادات هذا المجتمع التى تختلف من مجتمع لآخر ومن ثقافة لأخرى. ويرى أصحاب الاتجاه الثقافي الاجتماعي أنه لابد من أن نفحص وندرس المحيط الاجتماعي إذا أردنا أن نفهم السلوك اللاسوى لدى الأفراد. ولذلك ركزت تفسيراتهم على البناء الأسرى والتفاعل الأسرى والتواصل والضغوط الاجتماعية والطبقات الاجتماعية ، وهكذا أضافوا بعداً هاماً لفهم وعلاج أى اضطراب نفسي ، فالآن يأخذ الإكلينيكيون فى حسبانهم البناء الأسرى والموضوعات الاجتماعية عند محاولتهم فهم وتفسير الاضطراب النفسى. (Bootzin et al., 1993; Comer, 1996, Frude, 1998)

    4-الاتجاه الكيميائي الحيوي:
    حيث يرجع هذا الاتجاه إدمان الإنترنت إلى العوامل الوراثية والوالدية وعدم التوازن الكيميائي فى المخ والناقلات العصبية.

    5-نموذج (جرول) Grohol لإدمان الانترنت:
    يقدم "جرول" نظرية بديلة ترى أن تفسير سبب استخدام الإنترنت بإفراط هو فكرة مقنعة جداً. وقام بعمل نموذج يطلب فيه من الشخص أن يجتاز مراحل معينة فى اكتشاف الإنترنت ومصادره ، وهذه المراحل هى:
    المرحلة الأولى:
    وهى تحدث عندما يكون الشخص وافد جديد ومجرب جديد للإنترنت أو مستخدم لنشاط جديد ويطلق على هذه المرحلة مرحلة "الاستحواذ أو الافتنان"
    “The Stage of Enchantment or Obsession”

    المرحلة الثانية:
    المرحلة الأولى هى مرحلة الإدمان حتى يصل الشخص إلى المرحلة الثانية وهى مرحلة "التحرر من الوهم" Disillusionment Stage وفى هذه المرحلة يقل اهتمام الشخص بالنشاط على الإنترنت ويتحقق هذا بشكل كامل فى المرحلة الثالثة.
    المرحلة الثالثة:
    وهى مرحلة التوازن The Balance Stage وهى ترمز إلى الاستخدام الطبيعي للإنترنت ويتحقق هذا عندما يجد الشخص نشاط جديد مثير للاهتمام. (Grohol, 2003)
    6- الاتجاه المعرفي:
    يرى "فينخل" (2004) أن من يقضون أوقات كثيرة أمام الإنترنت بدلاً من قضائها مع أسرتهم ، يكون لديهم أساليب معرفية شاملة مكونة من تعدد المهام والمعالجة زائدة السرعة وافتقاد أهداف التوجه متوسطة أو بعيدة المدى ويحطمون أنماط حياتهم ، وعادة ما يستخدمون الكمبيوتر كنقطة أساسية لكل أنماط تواصلهم مع العالم. ولذا فإن إدمان الإنترنت أكثر أو أقل من مجرد اضطراب استخدام العقاقير أحادى البعد. ومن الواضح أن هذه النقطة تحتاج لمزيد من البحوث التى تلقى الضوء على عدد كبير من الموضوعات الخاصة بالحاجات البشرية والدوافع والمعرفة والسلوك.
    فيرى أصحاب ذوى التوجه المعرفي أن السلوك اللاسوى هو استجابة للطرق التى يقيم أو يدرك بها المثير وليس المثير الخارجى نفسه. فتفسير النموذج المعرفي للسلوك اللاسوى معقد أكثر من تفسير نظرية المثير الاستجابة (النموذج السلوكي)، لأن الاتجاه المعرفي يركز على العمليات المعرفية. مثل الانتباه والتذكر والعزو وحل المشكلات كمؤثرات ومحددات هامة للسلوك وكأسباب محتملة للسلوك المرضى (Bootzin et al., 1993)

    فالنموذج المعرفي ينطبق على مدى واسع من الاضطرابات تشمل الاكتئاب واضطرابات القلق ، واضطرابات الأكل ، وإدمان العقاقير ، وقد بدأ النموذج المعرفي فى تفسيره للاضطرابات النفسية فى أوائل الستينيات عندما وضع اثنين من الإكلينيكيين هما "بيك وإيليس" Beck & Ellis 01969) نظريتهما المعرفية للاضطراب ، وافترضا أن العمليات المعرفية هى مركز وأساس السلوك والأفكار والانفعالات. حيث أن الاضطرابات النفسية ناتجة عن العديد من المشكلات المعرفية مثل الافتراضات والاتجاهات غير التكيفية والأفكار المختلطة والمضطربة والتفكير غير المنطقي. وقد لاقى هذا النموذج قبولاً واسعاً. بالإضافة إلى أن العديد من ذوى الاتجاه السلوكي قد أدمجوا أو أضافوا المفاهيم المعرفية لنظرياتهم فى التعلم. كما أن 5% من المعالجين يصنفون أنفسهم فى فئة المعالجين المعرفيين. (Comer, 1996, Frude, 1998)


    7- الاتجاه التكاملي :
    (الاستعداد الاستهداف المرض)
    يرى هذا الاتجاه أن إدمان الفرد للإنترنت يكون نتيجة لعدة عوامل مهيأة (شخصية انفعالية اجتماعية بيئية) تجعل لديه الاستعداد والاستهداف للإصابة بهذا الاضطراب.
    فهناك سمات شخصية معينة تجعل هذا الشخص دون غيره يدمن الإنترنت وهناك دراسة أجراها "يونج" فى عام (1997) أوضحت أنه من بين 65 مليون مستخدم للإنترنت يوجد حوالي من 5 10% منهم مدمنون للإنترنت أى ما يقرب من 13 مليون شخص مدمن للإنترنت. وهذا يجعلنا نتساءل لماذا هؤلاء؟! ولماذا هذه النسبة؟!. وإيماناً بمبدأ الفروق الفردية سواء بين الفرد والآخرين أو بين الذكور والإناث أو فى ذات الفرد ، يمكننا استخلاص ما يلى:
    1-أن الذكور يلجأون كما يرى "يونج" لاستخدام الإنترنت للحصول على الشعور بالقوة والمكانة والسيطرة والمتعة ، ولا شك أن هذا يجعلهم يدخلون على مواقع لإشباع هذه الحاجات فنجدهم أكثر دخولاً على مواقع مصادر المعلومات والألعاب وبخاصة العدوانية منها والهكرز وحجرات الدردشة الجنسية الصريحة والأفلام الخليعة.
    على العكس ، نجد الإناث أكثر دخولاً على مواقع الشات أو الدردشة من أجل عقد صداقات مع نفس الجنس أو مع الجنس الآخر لإشباع الحاجة للحب وللآخر وللمشاركة الاجتماعية ، والبريد الإلكتروني ومجموعات الأخبار لإشباع الحاجة للمعرفة.
    2-أن هناك سمات شخصية تجعل الفرد ينزلق فى مصيدة الإنترنت من هذه السمات الخجل وعدم القدرة على المواجهة والانطوائية التى تجعل الإنسان لا يستطيع عقد صداقات مع الآخرين فى العالم الواقعي فيهرب إلى هذا العالم الافتراضي الذى يجعله يعيش فى أرض الخيال والأحلام المثالية ويعقد صداقاته مع من يريد ومع من لا يستطيعون رؤيته ، ومن لا يعرفونه بل والأكثر من ذلك أنه يستعير اسماً غير اسمه الحقيقي وشخصية غير شخصيته الحقيقية ، ويتصرف كما يشاء بدون رقيب عليه ، ويصبح هذا الإنسان محبوباً وظريفاً ومنبسطاً فى هذه العلاقات الوهمية الافتراضية مما يشعره بذاته وأهميته ومكانته بين الناس فنجد فى الإنترنت ضالته التى يبحث عنها ويصارع من أجلها فى الحقيقة لكن دون جدوى ولا أمل. فإذا كان مفتقداً للمهارات الاجتماعية فى عالمه الحقيقي ، يكون أهلاً لها فى عالمه الافتراضي. ومن ثم يمكن اعتبار تقدير الذات المنخفض والشعور بالنقص وعدم الكفاية والخواف والرهاب الاجتماعي ومفهوم الذات السلبى والانطوائية هى مؤشرات لإدمان الإنترنت.
    3-أن من لديهم تاريخ مرضى سابق هم الأكثر عرضة للإصابة بإدمان الإنترنت ، فكما أشارت نتائج الدراسات أن من بين مدمني الإنترنت أفراد لهم تاريخ سابق فى المعاناة من القلق والاكتئاب وأشكال الإدمان الأخرى وبخاصة أن هؤلاء قد أدمنوا الإنترنت فى الشهور الأولى من استخدامهم له.
    4-من يعانى من ضغوط فى حياته سواء كانت شخصية أو أسرية أو مهنية ودراسية يكون أكثر عرضة لأن يقع فريسة لهذه الخيوط العنكبوتية بكافة أضرارها لأن ضغوطه تجعله يهرب إلى هذا العالم الافتراضي الذى يتمنى أن يعيش فيه وأن يتبدل حاله إلى ما يريد.
    5-خبرات الطفولة السيئة وأساليب المعاملة الخاطئة هى أيضاً من مؤشرات إدمان الإنترنت. فالخوف الزائد على الابن ، أو عقابه المستمر ولومه وتوبيخه يحاول التحرر من هذه الضوابط الوالدية فينزلقون فى إدمان الإنترنت لكى يتحرروا أو يشعرون ولو كذباً بهذا التحرر ، فلا أحد يراقب مكالمتهم عبر التليفون مع الآخرين أو يحاول التصنت عليه ولا يراقبوا المواقع التى يدخل عليها وأيضاً من كانت لهم فى طفولتهم خبرات سيئة وعانوا من الرفض الوالدى هم الأكثر إدماناً للإنترنت.
    ونحن لا شك أننا بحاجة للمزيد من البحوث والدراسات حول افتراضات هذا المدخل التكاملي لتفسير ظاهرة إدمان الإنترنت بين الشباب والمراهقين بها وحتى بين الأطفال.
    ثانياً:أبعاد الشخصية:
    عرف "أيزنك" Eysenck الشخصية بأنها (المجموع الكلى لأنماط السلوك الفعلية أو الكامنة لدى الكائن ) ونظراً لأنها تتحدد بالوراثة والبيئة فإنها تنبعث وتتطور من خلال التفاعل الوظيفي لأربعة قطاعات رئيسية تنتظم فيها تلك الأنماط السلوكية: القطاع المعرفي ، والقطاع النزوعى ، والقطاع الوجدانى ، والقطاع البدني. (هول ولندزى ، 1971)
    ومن المفاهيم التى شاع استعمالها فى دراسة الشخصية مفهوم البعد Dimension عند "إيزنك" فى دراسته للشخصية دراسة علمية تجريبية (فيصل عباس ، 1987) وعرف "أيزنك" البعد بأنه (عامل ثنائي القطب من الرتب الثانية، وهو عبارة عن خط مستقيم له قطبان مثل الانبساط / الانطواء ، والعصابية/الاتزان (Eysenck, 1960 ) وهكذا اقترح إيزنك (1974) نموذج ثلاثي الأبعاد للشخصية هو:
    أولاً: بعد الانبساط الانطواء:
    يعد الانبساط / الانطواء عامل ثنائي القطب يمتد من الانبساط إلى الانطواء، ويتكون من عدة سمات أولية وهى الميول الاجتماعية ، الاندفاعية ، الميل إلى المرح ، الحيوية والنشاط ، الاستثارة ، سرعة البديهة والتفاؤل ، وهذا البعد يمثل تجمعاً لمتغيرات تربط بينها علاقات معينة ، ولذلك فإن الانبساط / الانطواء ليس بضدين وليس من اليسير أن تحدد فى بعد الانبساط / الانطواء أى القطبين سوى وأيهما مرضى ، فالانطواء إيجابي كالانبساط ، ومن الخطأ وضع مزايا للانبساط على حساب الانطواء ، فهو بعد يجمع بين المنطوي النموذجي والمنبسط التقليدي مع درجات بينية بطبيعة الحال. (أحمد عبد الخالق ، 1987 ، 1990).
    ولقد ربطا كوستا وماكراى Costa & McCrae الانبساطية مع قائمة موراى (1983) للحاجات ، ووجدوا أن المنبسطين لديهم حاجة قوية للتعارف الاجتماعي والحاجة إلى الظهور بالإضافة إلى الحاجة للانتماء إذ وصف موراى (1983) التعارف الاجتماعي (بأنه الرغبة فى الثناء والمدح والظهور كرغبة فى جذب الانتباه ، فكلا الحاجتين تتفقان مع الميل لكسب المكافآت الخارجية) (Stewart, 1996)
    ثانياً: بعد العصابية:
    تشير المعاجم إلى أن العصابية ليست الاضطراب النفسى أو العصاب، بل هى الاستعداد للإصابة بالعصاب ، فالعصابية / الاتزان الانفعالي مصطلحان يشيران إلى النقط المتطرفة أو البعد الذى يتدرج من السواء أو حسن التوافق أو الثبات الانفعالي من طرف إلى سوء التوافق وعدم الثبات الانفعالي فى الطرف المقابل ولكل فرد مركز ودرجة على هذا البعد. (مصطفى سويف ، 1970).
    وفى نظرية "إيزنك" تمثل العصابية بعد من أبعاد الشخصية يعرف بالثبات والقلق المنخفض فى أحد الأطراف ، وفى الطرف الآخر بعدم الثبات والقلق المرتفع (Pervin, 1993) والعصابية تتميز بالعلاقات المتبادلة بين سمات القلق والاكتئاب وتقدير الذات المنخفض والخجل (Martin, 1995) وهكذا فإن بعد الانفعالية مقابل الثبات العصابية يشير إلى توافق الشخص مع البيئة ، ومدى ثبات سلوكه طوال الزمن ، فبعض الأفراد يميلون لأن يكونوا متوافقين بشكل جيد ، وثابتين انفعالياً ، بينما يميل الآخرين إلى أن يكونوا أقل توافقاً وثباتاً وعصبيين (Engler, 1995)
    ويشتمل عامل العصابية العام والوحدوي على ست من السمات الأولية هى: تقلبات الحالة المزاجية ، فقدان النوم ، مشاعر النقص ، العصبية ، القابلية للتهيج والحساسية (أحمد عبد الخالق ، 1990).
    ثالثاً: بعد الذهانية:
    فى المخطط الايزنكى للشخصية تشكل الذهانية البعد الثالث للشخصية مستقلاً عن بعدى الانبساطية والعصابية ، وقد عرف كمتصل يربط الذهان (الفصام الأولى ، الاضطراب الانفعالي المزدوج) مع السيكوباتية التى عرفت بأنها المحطة الوسطى المؤدية للذهان (Heath & martin, 1990) ، والذهانية أكثر الأبعاد تعقيداً ويعرف بالعلاقات المتبادلة بين سمات العدوانية والتمركز حول الذات والسلوكيات المضادة للمجتمع ، ونقص العاطفية (Martin, 1995) ، وهو ليس مماثلاً لأبعاد الانبساط / الانطواء ، والعصابية ، فهو بعد ليس له طرف نقيض. وافترض "إيزنك و إيزنك" Eysenck & Eysenck (1985) أن السمات المكونة الذهانية هى : العدوانية ، تبلد العاطفة ، الأنانية ، التمركز حول الذات ، الاندفاعية، السيكوباتية وعدم الاهتمام بمشاعر الآخرين ، العناد وتصلب العقل.

    ثالثاً: الاضطرابات النفسية:
    عرفت الجمعية الأمريكية للطب النفسى فى كتابها الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية "الإصدار الرابع" DSM-IV الاضطراب النفسى بأنه (نمط أو متلازمة سلوكية أو نفسية ذات دلالة إكلينيكية ترتبط سواء بأعراض مؤلمة أو بقصور فى واحد أو أكثر من المجالات الهامة فى الحياة ويستخدم التصنيف العاشر للاضطرابات العقلية والسلوكية (ICD-10) الصادر عن منظمة الصحة العالمية مصطلح الاضطراب Disorder لتجنب مشكلات أكبر قد تتولد عن استخدام مصطلحات مثل المرض Disease أو العلل Illness ، وعلى الرغم من الاعتقاد بأنه مصطلح غير دقيق ، إلا أنه يستخدم للدلالة على مجموعة من الأعراض أو السلوكيات التى يمكن التعرف عليها إكلينيكياً والتى ترتبط فى معظم الحالات بألم أو ضرر Distress وتصطدم أو تتداخل بالأدوار الشخصية ، وهكذا تتفق الجمعية الأمريكية للطب النفسى ومنظمة الصحة العالمية على ثلاث أمور لتعريف الاضطراب النفسى:
    1- وجود ألم نفسي أو عضوي واضح.
    2- أن يصاحب الاضطراب قصور ذات دلالات إكلينيكية فى النواحي الشخصية والمهنية للمريض.
    3- لا يكفى تعريف الاضطراب أو الحكم على وجوده من خلال الصراع الدائر بين الفرد والمجتمع أو انحراف سلوكه عن معايير المجتمع. (محمد السيد ، 2000 )
    وهكذا فالاضطراب النفسى له ملامح وأعراض تختلف من مرض لآخر فى شدتها وحدتها ،وفى ضوء هذه الملامح والأعراض نحكم على السلوك بالسواء أو اللاسواء. وقد قامت الباحثة بقياس أعراض الاضطرابات النفسية التى يقيسها مقياس الصحة النفسية (إعداد: حسن مصطفى عبد المعطى) فى علاقتها بإدمان الإنترنت. وسوف تلتزم الباحثة بالتعريفات الإجرائية التى جاءت فى هذا المقياس وهى كما يلى:
    1-الأعراض السيكوسوماتية : Psychosomatic Symptoms
    هى مجموعة من الأعراض والشكوى الجسمية المزمنة ، التى تتضمن اضطراب أو خلل أو إصابة أحد الأعضاء أو الأجهزة التى تقع تحت تحكم الجهاز العصبي المستقل (اللاإرادي) ، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمتغيرات والعوامل النفسية وتؤدى إلى تراكم حالة الكرب المزمن الذى يظهر فى صورة المرض العضوي.



    2-القلق العام: Anxiety:
    حالة مزمنة من الشعور المبهم الغامض غير السار المبالغ فيه الذى يكون خارج نطاق سيطرة الفرد ولا يتناسب مع المنبهات الخارجية ، وتوقع الشر من جراء خطر فعلى أو رمزي ، يظهر فى صورة أعراض جسمية ونفسية.
    3-الاكتئاب Depression:
    هو حالة كآبة فى النفس وانخفاض فى المزاج ، وفقدان التلذذ بالحياة وصعوبة فى التفكير ، وكساد فى القوى الحيوية والحركية ، وهبوط فى النشاط الوظيفي ، وأفكار ترتبط بانعدام القيمة واتهام الذات ، تنتج عن ظروف محزنة أليمة وتعبر عن شيء مفقود وإن كان الفرد لا يعي المصدر الحقيقي لذلك.
    4-البارانويا Paranoia:
    حالة تتميز بالمعتقدات الخاطئة فى العظمة أو الاضطهاد والغيرة والشك والارتياب مع الاحتفاظ بالتفكير المنطقي المرتبط بها ، وتميز نمط الشخصية المولعة بالجدل والدفاع.
    5-العدائية Hostility:
    هى كل ما يحرك العدوان وينشطه. وتبدو فى سلوك الأفراد الذين يظهرون عدواناً خفيفاً وغير مباشر فى علاقاتهم بالناس وتظهر فى صور متعددة منها الكراهية والتجهم والعبوس والعناد والتذمر ونوبات سلوكية أو عدائية لفظية أو إعاقة نشاط الآخرين.
    6-العصاب القهري Obsessive-Compulsive Disorder
    يظهر فى صورتين رئيسيتين هما الأفكار الو سواسية Obsessions وهى أفكار أو صور أو اندفاعات تطرأ فى ذهن الشخص المرة تلو المرة بشكل متكرر نمطي مثيرة للانزعاج ويحاول الفرد مقاومتها ولكن دون جدوى. والأفعال القهرية Compulsion وهى تلك السلوكيات النمطية أو الطقوس التى تتكرر المرة تلو الأخرى، ولا تحمل فى ذاتها متعة ، ويدرك الفرد أن سلوكه هذا لا معنى ولا تفسير له.
    7-الأعراض الهستيرية Hysteria:
    اضطراب نفسي المنشأ يتحول فيه الاضطراب الانفعالي المزمن إلى أعراض جسمية ليس لها أساس عضوي لتحقيق مكسب ثانوي للفرد وهروباً من الصراع النفسى أو من موقف مؤلم بدون أن يدرك الدافع لذلك.
    8-توهم المرض Hypochondriasis :
    عصاب يغلب فيه الانشغال بوظائف الجسم ومخاوف من أمراض خطيرة أو مسببة للعجز أو التشوه ، يتصور الفرد أنها قد أصابت مختلف أعضاء جسمه على الرغم من عدم وجود أساس عضوى لذلك وعدم وجود دليل طبي على مرض حقيقي ولكنها تستحوذ على تفكير الفرد واهتماماته الدائمة بصحته وبجسمه.
    9-الأرق الليلي Insomina:
    حالة عدم اكتفاء كمي من النوم تستمر لفترة زمنية طويلة ومن أهم أعراضه صعوبة الاستغراق فى النوم أو الاستمرار فيه ، والتعب الجسمي والنفسي وبالكآبة والتوتر والتهيج والانزعاج ويؤدى إلى خلل فى الأداء الاجتماعي والمهني.
    10-الفوبيا (المخاوف المرضية) Phobia Reaction
    هى مجموعة من الاضطرابات يستثار فيها القلق بواسطة مواقف أو أشياء خارجة عن نطاق الشخص ولا تحمل فى ذاتها خطراً ويترتب على ذلك تجنبها أو مكابدة التخوف منها ، ويترتب على هذه المخاوف أعراض عضوية كالخفقان أو الشعور بالإغماء ولا يخفف من القلق أن يعرف الشخص أن الآخرين لا يرون خطراً أو تهديداً من الموقف المرهوب ، ومن هذه المخاوف : الخوف من المرتفعات (الأكروفوبيا) والخوف من الأماكن المفتوحة ، الخوف من الأماكن المغلقة وهكذا.
    11-الحساسية التفاعلية Reactive Sensivity
    حساسية مفرطة نحو الهزائم والرفض ، الحساسية لمشاعر القصور أو الإحساس بالنقص خاصة فى حالة المقارنة بالآخرين ، ويتميز ذو المستوى العالي من الحساسية التفاعلية ببخس الذات والانزعاج وعلامات الضيق مع الآخرين.

    الدراسات السابقة:
    أجريت دراسات وبحوث متعددة حول إدمان الإنترنت وعلاقته ببعض المتغيرات ، ومنها أيضاً من أجريت حول الآثار السلبية لإدمان الإنترنت.
    فقد قامت "شبيرا" Shapira (1998) بدراسة عينة قوامها 14 شخص ممن يقضون وقت كبير على الإنترنت لدرجة تجعلهم يواجهون مشكلات عديدة مثل انقطاع علاقاتهم وفقدان عملهم والتسرب من المدرسة أو الجامعة ، وذلك بهدف معرفة ما إذا كان ينبغي التعامل مع مشكلة الإنترنت على أنها اضطراب أم عرض لشيء آخر أو أن هناك اضطرابات أخرى تعزز وتدعم الجلوس على الإنترنت.
    وقد ألقيت هذه الدراسة فى المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للطب النفسى، وكان من بين عينة الدراسة شخص يبلغ من العمر 31 عاماً يقضى على الإنترنت 100 ساعة أسبوعياً ويتجاهل أسرته وأصدقاؤه ويتوقف عن أى شيء حتى النوم. وشخص عمره 21 عام من طلبة الجامعة الذى تغيب عن الجامعة لمدة أسبوع وبدأ بوليس الجامعة يبحث عنه حتى وجدوه فى معمل الكمبيوتر بالجامعة حيث قضى 7 أيام متواصلة على الإنترنت.
    وقد بلغ متوسط عمر العينة 35 عام ، وتم مقابلتهم لمدة تتراوح ما
    بين 3: 5 ساعات وطرحت عليهم أسئلة معيارية للبحث عن الاضطرابات السيكاترية.

    وقد توصل "شبيرا" من هذه الدراسة إلى أن التعلق بالإنترنت لا يدرك على أنه اضطراب ، ولكن قال أن الإفراط فى استخدام الإنترنت لدى المشاركين فى الدراسة يشبه اضطراب ضبط الدافع بنفس الطريقة مثل هوس السرقة أو التسوق القهري ، وفى الحقيقة أشار "شبيرا" إلى مشكلة الإنترنت بهوس أو جنون الإنترنت بدلاً من إدمان الإنترنت ، ولكن الشيء البارز كما قال هو وجود اضطرابات أو مشكلات سيكاترية أخرى ، حيث وجد أن:
    1) 9 أفراد من بين 14 فرد يعانون من اكتئاب الهوس فى وقت المقابلة ، وأن 11 يعانون من اكتئاب الهوس فى فترات من حياتهم.
    2)ونصفهم يعانون من القلق الاجتماعي مثل الفوبيا الاجتماعية وهى عبارة عن خوف مستمر وبدون سبب معقول من الإحراج بين العامة فى وقت المقابلة.
    3) 3 ثلاثة منهم يعانون من الشره المرضى والأكل بشراهة بالإضافة إلى أن 6 يعانون من اضطرابات الأكل فى بعض الأوقات من حياتهم.
    4)4 أربعة يعانون من نوبات الغضب الشديدة التى لا يمكن التحكم فيها والنصف يعانى من حالات ضبط الدافع أثناء حياتهم.
    5)8 ثمانية يعانون من سوء تعاطي الكحوليات أو بعض العقاقير الأخرى فى بعض الأوقات من حياتهم.
    كذلك هدفت دراسة "يونج وروجرز " Young & Rogers (1998) إلى فحص العلاقة بين الاكتئاب وإدمان الإنترنت. حيث قامت هذه الدراسة بجمع خصائص أو بروفيلات 259 مدمن للإنترنت بمتوسط عمري قدره 32 عام ، من خلال أحد المقاييس على الإنترنت بالإضافة إلى تحليل البيانات باستخدام قائمة "بيك" للاكتئاب. وأشارت النتائج إلى أن الاكتئاب الإكلينيكي يرتبط بشكل دال بزيادة مستوى استخدام الشخص للإنترنت.
    كذلك قام جرينفيلد Greenfield (1999) بتحليل تمهيدي للسمات السيكولوجية لاستخدام الإنترنت القهري وذلك على عينة قوامها (17251) فرد تتراوح أعمارهم ما بين 8-85 عام ، تم تطبيق مقياس ذو (36) عبارة تتعلق باستخدام وسلوك الإنترنت. واتضح من هذه الدراسة أن 6% من العينة مدمني إنترنت.وقامت الدراسة أيضاً بدراسة العوامل الفريدة التى ترتبط بالجنس على الإنترنت وتدعم تكرار الرغبة فى السلوك الجنسي الافتراضي عن العلاقات الجنسية الواقعية. ووجدت الدراسة أن هناك ارتباط واضح بين السلوك الجنسي على الإنترنت فى السيبر والنشاط الجنسي فى الواقع. وعلاوة على ذلك فإن هناك مقياس للعوامل التى تساهم فى إدمان الإنترنت تم مناقشتها باستخدام تحليل النكوص والنكوص النفسى ووجد أن 46% من تباين إدمان الإنترنت بطريقة فريدة وغريبة مثل الإطلاق وإبدال الكف ، الجهل بالشيء ومعرفة اسمه ، سهولة الوصول ، تسارع الألفة وتشويه الوقت ، شدة أو استثارة محتوى الإنترنت. وبذلك تدعم الدراسة الطبيعة القهرية لاستخدام الإنترنت لدى أشخاص محددين وتقدم مقترحات للأبحاث المستقبلية.
    أما "ريمي" Remy (2000) فى دراسته للدكتوراه فقد فحص العلاقة بين التواصل عبر الكمبيوتر واستخدام الإنترنت ونمو الهوية النفسية والاجتماعية للطلاب فى الجامعة فى ولاية المسيسبي ، وقامت هذه الدراسة على عينة قوامها (417) طالب تم تطبيق أدوات الدراسة عليهم وهى: مقياس سلوك إدمان الإنترنت الذى قدمه "برينر" Brenner (1996 1997) لتحديد مستوى الطلاب من التواصل عبر الكمبيوتر واستخدام الإنترنت ، واستبيان المهمة النمائية وأسلوب حياة الطالب لـ Winston et al., (1987) لقياس نمو الهوية النفسية والاجتماعية.
    ولقد توصلت نتائج الدارسة إلى أن هناك علاقة عكسية بين استخدام الطلاب للتواصل عبر الكمبيوتر واستخدام الإنترنت ودرجاتهم على مقياس نمو الهوية النفسية والاجتماعية.
    أما دراسة "كريستوفر وآخرون" Christopher et al, (2000) فقد هدفت إلى دراسة علاقة استخدام الإنترنت بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية بين المراهقين ، حيث قامت هذه الدراسة بدراسة ما إذا كان ارتفاع مستوى استخدام الإنترنت يرتبط بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية بين المراهقين أم لا. وقامت عينة قوامها 89 من طلاب السنة الأخيرة بالمدرسة الثانوية بالاستجابة على مقياس يهدف إلى قياس انخفاض (أقل من ساعة يومياً) أو اعتدال (1-2 ساعة يومياً) أو ارتفاع 0أكثر من ساعتين يومياً) استخدام الإنترنت والعلاقة مع الأم والأب والإقران والاكتئاب. ووجدت الدراسة أن منخفضي استخدام الإنترنت أفضل فى علاقاتهم مع أمهاتهم وأقرانهم عن مرتفعي استخدام الإنترنت. وهذا يشير إلى أن ارتفاع استخدام الإنترنت يرتبط بضعف الروابط الاجتماعية ، كذلك أوضحت نتائج الدراسة أن مستوى استخدام الإنترنت لا يرتبط بالاكتئاب.
    كذلك هدفت دراسة "كابي وآخرون" Kubey et al., (2001) إلى فحص العلاقة بين استخدام الإنترنت وانخفاض الأداء الأكاديمي لطلاب الجامعة ، وأوضحت النتائج أن انخفاض مستوى الأداء الاكاديمى لطلاب الجامعة يرجع إلى الإفراط فى استخدام الإنترنت حيث أن الاستخدام الترويحي والترفيهي للإنترنت بكثرة يعوق الأداء الأكاديمي ، وأن الوحدة النفسية والسهر لوقت متأخر والغياب عن الحضور فى الفصل أو القاعة الدراسية هى نتائج للاستخدام المفرط للإنترنت.
    واهتمت دراسة باولايك Pawlak (2002) بفحص العلاقة بين الوحدة النفسية والمساندة الاجتماعية وإدمان الإنترنت بين طلاب المدارس الثانوية. وكذلك دراسة نمط شخصية مدمن الإنترنت. وتم حصر تعريف الإنترنت فى الألعاب واستخدام الإنترنت وغرف الدردشة وتعرف بالروم شات والرسائل السريعة وشبكة المعلومات حول العالم والبريد الإلكتروني.
    وتم جمع البيانات من عينة من طلاب المدرسة الثانوية فى نيويورك من أحد المدارس العامة يبلغ عددهم 2002 طالب يمثلون الصف 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 12 الثانوي. وقام طلاب الدراسة باستكمال خمسة مقاييس وأحد التساؤلات المفتوحة. وكانت الأدوات المستخدمة مقياس UCLA للوحدة النفسية ، والمقياس المعرفي على الإنترنت OCS ، ومقياس تقدير المساندة الاجتماعية SS-A ، والمقياس الفرعي للانطواء والانبساط فى متنبأ النمط عند "بريجز" MBTI Briggs بالإضافة إلى الاستبيان الديموجرافى. ولقد تم حساب معاملات بيرسون لتحديد العلاقة بين الوحدة النفسية والمساندة الاجتماعية وإدمان الإنترنت. وتوصلت الدراسة للنتائج التالية:
    1- هناك ارتباط دال بين الوحدة النفسية والمساندة الاجتماعية وإدمان الإنترنت.
    2- أن طلاب المدرسة الثانوية الذين يعايشون مستويات مرتفعة من الوحدة النفسية وانخفاض مستوى المساندة الاجتماعية يتجهون نحو الإنترنت لخفض تلك المشاعر.
    3- من الممكن أن يؤدى الإحساس بالوحدة النفسية وقلة المساندة الاجتماعية إلى إدمان الطلاب للإنترنت.
    4- أما نمط الشخصية والنوع وجدت الدراسة أنها لا ترتبط بإدمان الإنترنت.
    5- لا توجد علاقة بين المشاهدة الأسبوعية للتلفاز واستخدام الإنترنت.
    وتعد هذه الدراسة كما يرى "باولايك" أنها دراسة استكشافية لا تزال تطرح العديد من التساؤلات التى تتعلق بسبب ونتيجة الوحدة النفسية والمساندة الاجتماعية وإدمان الإنترنت. ويرى أنه من الضروري ألا تعمى الفوائد التى يقدمها الحاسب الآلي من الأداء بشكل أسرع وأفضل، المجتمع عن الأضرار الممكنة لاستخدام الشباب للإنترنت.
    أما دراسة جونزليز Gonzalez (2002) هدفت إلى فحص العلاقة بين اضطراب إدمان الإنترنت والاندفاعية. وتشير هذه الدراسة إلى تزايد معدل استخدام الإنترنت فى البيوت بشكل ثابت ، وأن هناك آثار مرضية ترتبط باستخدام الإنترنت من هذه الآثار مشكلات اجتماعية ومشكلات جسمية.
    ومن خلال استخدام معايير المقامرة المرضية كنموذج لمعايير إدمان الإنترنت تلك المعايير التى قدمها DSM-IV للمقامرة المرضية أوضحت أن إدمان الإنترنت يعد اضطراب فى الدافع Impulse أو على الأقل يرتبط بضبط الدافع حيث وجدت الدراسة أن هناك علاقة بين إدمان الإنترنت والاندفاعية ، وتقترح هذه الدراسة أن الاندفاعية تلعب دوراً فى إدمان الإنترنت ولكن بدرجة غير مرتفعة.
    أما دى-جراشيا وآخرون De-Gracia et al., (2002) قام بدراسة استكشافية للمشكلات السلوكية المرتبطة باستخدام الإنترنت ، وقد قامت بتصميم استبيان على الويب وتم نشره من خلال الإنترنت لمدة 4 أسابيع. وتكونت العينة من 1664 من المتطوعين للإجابة على المقياس من الجنسين. وقد أوضحت النتائج أن: 4.9% من العينة أشاروا إلى تكرار المشكلات التالية مع استخدامهم للإنترنت: مثل الإحساس بالذنب والرغبة القوية فى الاتصال وإضاعة الوقت وعدم القدرة على انفلات الضبط ،وأشارت تلك المجموعة إلى ارتفاع القلق وخلل الوظيفة الاجتماعية لهؤلاء الأفراد.
    كذلك هدفت دراسة كابلان Kaplan (2002) عن الاستخدام المشكل للإنترنت والتوافق النفسى الاجتماعى. وتعتبر هذه الدراسة من الدراسات الاستكشافية قامت بتطوير مقياس نظرى للاستخدام المشكل للإنترنت ، وقد بلغت عينة الدراسة (386) طالب من طلاب الجامعة بهدف فحص العلاقة بين الاستخدام المشكل للإنترنت والعديد من المتغيرات النفسية والاجتماعية كالاكتئاب وتقدير الذات والوحدة النفسية والخجل. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود ارتباط دال بين درجات أفراد العينة على المقاييس الفرعية المكونة لمقياس الاستخدام المشكل للإنترنت ومتغيرات الصحة النفسية الاجتماعية التى تشمل الاكتئاب والوحدة النفسية والخجل وتقدير الذات.
    أما دراسة إلزاهيفا وآخرون Elisheva et al., (2002) فقد فحصت العلاقة بين استخدام الإنترنت والسعادة النفسية لدى المراهقين. وذلك على عينة قوامها (130) طالب من طلاب الصف السابع بأحد المدارس العامة فى كاليفورنيا واستجابوا على مقياس الميل نحو السعادة النفسية ومقياس استخدام الإنترنت يومياً لمدة ثلاث ليال متتالية. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن عدد الساعات التى يتم قضاؤها على الإنترنت لا ترتبط بالمزاج أو السعادة النفسية اليومية. ومن ناحية أخرى أشارت نظرية الألفة والمودة أن قرب شركاء التواصل من خلال الرسائل على الإنترنت يرتبط بالقلق الاجتماعى اليومى والوحدة النفسية فى المدرسة وتساهم بشكل كبير فى قياس المزاج فقد بلغ معامل الارتباط بين الرسائل مع الأصدقاء والقلق الاجتماعى **0.56 دال عند 0.001 ، والوحدة النفسية ***0.61 ودال عند 0.0001 ، ومع السعادة النفسية اليومية ***-0.44 دال عند مستوى 0.0001
    وقد فحصت دراسة أندريد Andrade (2003) تأثير استخدام الإنترنت على المساندة الاجتماعية كما يدركها الأطفال ، ذلك لأن الدراسات السابقة كما ترى "أندريد" أنها اهتمت بدراسة ماهية تأثير الإنترنت على العلاقات الاجتماعية لمستخدميه من المراهقين ووجدت أن هناك تأثير متناقض لقضاء وقت طويل على الإنترنت حيث يؤدى إلى ارتفاع مستويات الاكتئاب والعزلة الاجتماعية لدى الراشدين. ولكن فشلت هذه الدراسة حتى الآن لدراسة كيف يمكن لاستخدام الإنترنت أن يؤثر على الأطفال.ولاستكشاف تأثير استخدام الإنترنت على الأطفال تم تطبيق أدوات الدراسة على 82 طالب. وأشارت النتائج إلى أن قضاء وقت كبير على الإنترنت ليس له تأثير على المساندة الاجتماعية أو المزاج. ومن ناحية أخرى تشير إلى أن الوالدين يلعبون دور كبير فى مراقبة استخدام أطفالهم للإنترنت وتوجيههم وزيادة وعيهم بأنشطة أطفالهم.
    أما دراسة "تساى ولين" Tsai & Lin (2003) قامت بمتابعة سلسلة من الدراسات التى تتعلق بإدمان المراهقين للإنترنت فى تايوان. ومن خلال تحليل نتائج العديد من المقاييس تم اختيار 10 مراهقين من مدمني الإنترنت لإجراء مقابلات متعمقة عليهم. ولقد أوضحت بيانات المقابلة الآتى:
    1- أن أغلب المراهقين الذين تمت مقابلتهم تظهر عليهم أعراض إدمان الإنترنت من بينها الاستخدام القهرى والانسحاب والتحمل والمشكلات المرتبطة بالمدرسة والصحة والأسرة وإدارة المال وإدارة الوقت.
    2- وعلاوة على ذلك فإن أغلبهم أشار إلى أن وسائل الإنترنت قد أصبحت مصدرهم الأساسي للمعلومات والمعرفة. وكان العديد منهم مدمني الرسائل على الإنترنت ولكن ليس من خلال الإنترنت كوسيلة بحد ذاته.
    3- وعلاوة على ذلك أصبح عالم الإنترنت هو مكان تخفيف اكتئاب الراشدين.
    ولقد أوضحت أغلب من تمت مقابلتهم فى تصريحات ذاتية أنهم مدمني إنترنت ولكن لم يتمكن واحد منهم أن يوضح ما أهمية مثل هذا الإدمان.
    ويرى "تساى ولين" أنه ينبغى على علماء النفس والمعلمين الاهتمام بهذا النوع من الإدمان وعرض الحلول الممكنة للمراهقين.
    كذلك هدفت دراسة "نالوا وأناند" Nalwa & Anand (2003) إلى إجراء دراسة استكشافية لمدى انتشار إدمان الإنترنت فى المدارس بالهند على عينة بلغت 100 طالب ممن تتراوح أعمارهم ما بين 16 18 عام ، طبق عليهم مقياس Davis لمعرفة الكمبيوتر وما يتصل به ومقياس Dosc لمقياس الاستخدام المرضى للإنترنت ومقياس UCLA للوحدة النفسية وتم تقسيم العينة الكلية للدراسة إلى مجموعتين: مجموعة معتمدة على الإنترنت عددها 18 طالب ، ومجموعة أخرى غير معتمدة وعددها 21 طالب.
    وأظهرت النتائج وجود فروق سلوكية دالة بين المجموعتين. ووجدت الدراسة أن المجموعة المعتمدة على الإنترنت تؤخر عملها لقضاء وقتها على الإنترنت وتعانى من اضطرابات النوم لأنها تستيقظ فى وقت متأخر كى تدخل على الإنترنت. كما أن عدد الساعات التى يقضونها تكون أكثر من ساعات عدد غير المعتمدين عليه.
    أما فى مقياس الوحدة النفسية فقد ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين حيث حققت المجموعة التى تعتمد على الإنترنت درجات أعلى فى الوحدة النفسية عن غير المعتمدين عليه.
    أما دراسة "وانج وآخرون" Whang et al, 02003) فقد هدفت إلى فحص الخصائص النفسية لمفرطى استخدام الإنترنت. ولقد تم مقابلة مستخدمى الإنترنت فى "كوريا" لمعرفة الخصائص النفسية التى ترتبط بالإفراط فى استخدام الإنترنت من خلال مستوى استخدامه ، ولقد تم استخدام مقياس "يونج" Young المعدل لإدمان الإنترنت ، وقد بلغت عينة الدراسة (13588) مقسمين كالتالى ( 7878 ذكور ، 5710 إناث) من بين 20 مليون ومن بين أفراد العينة بلغت نسبة مدمنى الإنترنت 3.5% بالإضافة إلى 18.4% تم تصنيفهم كمجموعة من المحتمل أن تكون مدمنة للإنترنت.
    وتوصلت هذه الدراسة إلى ما يلى:
    1- أن هناك علاقة قوية بين إدمان الإنترنت والخلل الوظيفى فى العلاقات الاجتماعية.
    حاول العديد من مدمنى الإنترنت الهروب من الواقع أكثر من المجموعة التى من المحتمل أن تصبح مدمنة للإنترنت أو من غير مدمنى الإنترنت.
    2- عندما كان مدمنى الإنترنت يشعرون بالقلق أو الاكتئاب يكونوا أكثر رغبة فى الدخول على الإنترنت.
    3- كما أشارت تقارير مدمنى الإنترنت أنهم أعلى فى درجة الوحدة النفسية والمزاج الاكتئابى والاندفاعية مقارنة بالمجموعات الأخرى.
    ويرى "وانج" وزملاؤه أننا بحاجة إلى دراسة العلاقة المباشرة بين التوافق النفسى والإدمان على الإنترنت.
    أما دراسة إنجيلبيرج وسجوبيرج Engelberg & Sjoberg (2004) قامت بفحص مدى ارتباط المهارات البينشخصية والشخصية والذكاء الانفعالى بمدى استخدام الإنترنت وذلك على عينة من طلاب الجامعة. وقد أوضحت نتائج الدراسة ارتباط استخدام الإنترنت بالوحدة النفسية وعدم التوازن بين العمل ووقت الفراغ وكذلك ارتباطه بالذكاء الوجدانى أو الانفعالى. ولم تجد الدراسة ارتباط بين الشخصية (نظرية العوامل الخمسة للشخصية) وبين استخدام الإنترنت. كما تشير النتائج إلى أن متكررى استخدام الإنترنت كانوا أكثر شعوراً بالوحدة النفسية ويفقدون إلى حد ما المهارات الانفعالية والاجتماعية التى تميز ذوى الذكاء الانفعالى المرتفع.
    أما شاك ولينج Chack & Leung (2004) فقد هدفا إلى دراسة الخجل ووجهة الضبط كمؤشرات لإدمان واستخدام الإنترنت. حيث تم جمع البيانات من عينة قوامها 722 من مستخدمى الإنترنت، وأشارت النتائج أنه كلما ازدادت رغبة الشخص فى إدمان الإنترنت كلما كان أكثر خجلاً وكلما قل إدمانه كلما ازداد اعتماده على الآخرين وكلما ازدادت ثقة الشخص فى الفرص التى تحقق له النجاح فى حياته. وقد تبين أن مدمنى الإنترنت يستخدمونه كثيراً وبشكل مكثف كل يوم من أيام الأسبوع وفى جميع المواسم وفصول السنة ، وخصوصاً التعامل مع البريد الإلكترونى (1) وحجرات الشات (2) و I CQ جماعات الأخبار. (3) وألعاب الإنترنت (4) وعلاوة على ذلك فإن طلاب اليوم الكامل الدراسى هم أكثر عرضة لإدمان الإنترنت بسبب زيادة تعرضهم للمشكلات الناتجة عن عدم مرونة جدولهم الزمنى الدراسى وقلة الوقت الذى يتحررون فيه من كونهم طلاب.
    ومن الدراسات التى أجريت فى البيئة العربية على إدمان الإنترنت هى دراسة حسام الدين عزب (2001) والتى هدفت إلى دراسة إدمان الإنترنت وعلاقته ببعض أبعاد الصحة النفسية لدى طلاب المرحلة الثانوية وذلك على عينة قوامها (200) طالباً وطالبة من الذين تتراوح أعمارهم بين 16 ، 18 عام من طلبة المرحلة الثانوية بمتوسط عمرى قدره (17.2) وانحراف معيارى قدره (0.83) طُبِق عليهم مقياس إدمان الإنترنت من إعداد الباحث ، ومقياس الصحة النفسية للشباب من إعداد عبد المطلب القريطى وعبد العزيز الشخص ، 1992 وتوصلت نتائج الدراسة إلى الارتباط العكسى بين إدمان الإنترنت والصحة النفسية.
    تعليق عام على الدراسات السابقة:
    من الملاحظ على الدراسات السابقة أنها متعددة الأهداف وأن هذه الأهداف قد اختلفت من دراسة لأخرى. ففى الوقت الذى وجدنا فيه بعض الدراسات قد هدفت إلى فحص العلاقة بين إدمان الإنترنت والهوس والاكتئاب مثل دراسة "شبيرا" 1998، "يونج وروجرز" (1998) ، "كريستوفر وآخرون" (2000) ، كابلان (2002)، نجد بعض الدراسات الأخرى قد كان هدفها فحص العلاقة بين إدمان الإنترنت والوحدة النفسية والمساندة الاجتماعية مثل دراسة "كابى وآخرون" (2001) ، " باولايك وآخرون" (2002) ،"أندريد" (2003) ،" وتساى ولين" (2003) ، "نالوا وأناند" (2003) ، "وانج وآخرون" (2003) ، "شاك ولينج" (2004)، كما فحصت دراسة حسام الدين عزب (2001) العلاقة بين إدمان الإنترنت وأبعاد الصحة النفسية.
    كذلك اختلفت الدراسات السابقة فى خصائص العينة المستخدمة من حيث: السن والجنس والحالة الاجتماعية ونوع العمل ومن حيث العدد كذلك ، وبناء على اختلاف الهدف من دراسة إلى أخرى واختلاف خصائص العينة ، اختلفت كذلك الأدوات المستخدمة فى كل منها ، ومن طرح الدراسات السابقة نلاحظ عدم وجود دراسة فى حدود علم الباحثة اهتمت بدراسة النموذج السببى للعلاقة بين إدمان الإنترنت وأبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية ومن ثم لم توضح أية دراسة العلاقة السببية بين هذه المتغيرات ، فلم توضح أيهما السبب وأيهما النتيجة ، هل إدمان الإنترنت هو سبب للاضطرابات النفسية أم العكس. وهذا ما تهدف إليه الدراسة الحالية. ولم توضح كذلك الفروق بين الذكور والإناث بين متغيرات الدراسة أو الفروق بين المدمنين للإنترنت وغير المدمنين له على أبعاد الدراسة.
    فروض الدراسة :
    بناء على كل من الإطار النظري لإدمان الإنترنت الذى تم عرضه ، وما توصلت إليه الدراسات السابقة يمكننا اشتقاق فروض البحث الحالي على النحو التالى:


    الفرض الأول:
    تشكل متغيرات الدراسة إدمان الإنترنت وأبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية نموذجاً سببياً لتفسير العلاقات المتبادلة بين هذه المتغيرات.
    الفرض الثاني:
    توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية بين إدمان الانترنت و كلا من أبعاد الشخصية وبعض الاضطرابات النفسية موضوع الدراسة.
    الفرض الثالث:
    تنبئ بعض أبعاد الشخصية دون غيرها بإدمان الإنترنت.
    الفرض الرابع:
    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمنى الإنترنت وغير مدمنى الإنترنت من المراهقين فى كل من أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية موضوع الدراسة.
    الفرض الخامس:
    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمنى ومدمنات الإنترنت من المراهقين فى كلا من أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية موضوع الدراسة.
    الفرض السادس:
    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمنى الإنترنت (من الجنسين) من المراهقين فى جمهورية مصر العربية عن مدمنى الإنترنت (من الجنسين) من المراهقين بالمملكة العربية السعودية لصالح مدمنى الإنترنت بالمملكة العربية السعودية فى كلا من بعض أبعاد الشخصية و الاضطرابات النفسية موضوع الدراسة.
    إجراءات الدراسة:
    فيما يلى وصف لعينة الدراسة وللأدوات المستخدمة والأساليب الإحصائية المناسبة لاختبار صحة الفروض:
    أولاً: عينة الدراسة:
    لقد تم اختيار ألف (1000) طالباً وطالبة من طلاب الجامعة ممن تتراوح أعمارهم بين 18 25 عام بمتوسط عمرى قدره (17.5) ، وانحراف معيارى قدره (0.89) ، منهم (600) طالب من طلاب الجامعة فى جمهورية مصر العربية و (400) طالب من طلاب الجامعة فى المملكة العربية السعودية ممن يستخدمون الإنترنت.
    طلاب الجامعة

    فى جمهورية مصر العربية
    طلاب الجامعة

    فى المملكة العربية السعودية
    ذكور : 400 طالب
    إناث : 200 طالبة
    ذكور : 100 طالب
    إناث : 300 طالبة
    المجموع : 600 طالب وطالبة
    المجموع : 400 طالب وطالبة
    العينة الكلية
    1000 طالب وطالبة

    ثانياً: أدوات الدراسة:
    سوف نعرض فيما يلى أهم الأدوات المستخدمة فى هذه الدراسة، كما يلى:
    1-استمارة بيانات شخصية (إعداد : الباحثة):
    لجمع البيانات عن السن والجنس والمستوى التعليمى ، استخدام الإنترنت أو عدم استخدام الإنترنت ، ومدى استخدام الإنترنت سواء مفرط (أكثر من ساعتين فى اليوم) ، ومعتدل (من ساعة إلى ساعتين) ، ومنخفض ( أقل من ساعة فى اليوم) ، والمواقع المفضلة (الشات ، البريد الإلكترونى ، جماعات الأخبار ، الألعاب ، الأفلام والأغانى ، .. .. .. ).
    2-مقياس إدمان الإنترنت (من إعداد: الباحثة) (IAS)
    Internet Addiction Scale

    نظراً لعدم وجود مقياس فى البيئة العربية فى حدود علم الباحثة يقيس إدمان الإنترنت بأبعاده المختلفة التى أقرتها الجمعية الأمريكية للطب النفسى فقد تم بناء المقياس الحالى لإدمان الإنترنت لدى المراهقين ليحقق هدف الدراسة الحالية ، وقد مر تصميم المقياس بالخطوات التالية:
    أولاً: الدراسة الاستطلاعية:
    حيث اطلعت الباحثة على التراث النظرى والدراسات السابقة فى مجال إدمان الإنترنت وبخاصة المعايير الستة التى وضعتها الجمعية الأمريكية للطب النفسى ، ومن أهم المقاييس التى اطلعت عليها الباحثة ، مقياس إدمان الإنترنت "لإيجر وروتربير" Egger & Rauterberg (1996) ، ومقياس "يونج" للاستخدام المفرط للإنترنت Young (1996) ، وقائمة "برينر" Brenner (1997) للسلوك الإدمانى للإنترنت ، ومقياس "مارتن وشوماكر" Martin & Schumacker (1997) للاستخدام المرضى للإنترنت ، ومقياس إدمان الإنترنت للأطفال من وجهة نظر الآباء ، ومقياس إدمان الإنترنت للزوج أو الزوجة كما يراه الشريك الآخر ، واختبار التشخيص الذاتى لإدمان الإنترنت لـ (جرينفيلد) Greenfield (2001) ، ومقياس إدمان الإنترنت لـ (دافيس) Davis (2001)* ومن خلال ما سبق استطاعت الباحثة تحديد الأبعاد الفرعية وتعريفاتها الإجرائية التى اشتمل عليها المقياس ، وهى :
    1-السيطرة أو البروز.
    2-تغيير المزاج.
    3-التحمل.
    4-الأعراض الانسحابية.
    5-الصراع.
    6-الانتكاس.
    ثانياً: الصورة المبدئية للمقياس:
    تم صياغة عبارات هذه الأبعاد الستة بطريقة التقرير الذاتى ، وقد حرصت الباحثة أن تكون العبارات قصيرة وسهلة ومفهومة ولا تحمل أكثر من معنى وواضحة لقارئها ، وبعد ذلك عرضت الباحثة الصورة المبدئية للمقياس على عدد من المحكمين وهم أساتذة فى الصحة النفسية وعلم النفس بهدف تحديد العبارات الغامضة أو تلك التى تحمل أكثر من معنى ، حتى يتم تعديل هذه العبارات ، وكذلك بهدف الاطمئنان على عدم وجود تداخل فى أبعاد المقياس ، وانتماء كل عبارة للبعد الخاص بها ، واستبعاد المتشابهة ، واقتراح المحكمين لعبارات جديدة ، وبناءاً على ذلك أصبح المقياس فى صورته النهائية مكوناً من (60) عبارة ، موزعة بالتساوى على ستة أبعاد لإدمان الإنترنت ، وهى كالتالى:
    جدول(1) يبين توزيع عبارات مقياس إدمان الانترنت علي الأبعاد الفرعية
    الأبعاد الفرعيــــة
    العبـــــــــــــــــــــ ــارات
    السيطرة أو البروز
    1، 7 ، 13 ، 19 ، 25 ، 31 ، 37 ، 43 ، 49 ، 55
    تغيير المزاج
    2 ، 8 ، 14 ، 20 ، 26 ، 32 ، 38 ، 44 ، 50 ، 56
    التحمل
    3، 9 ، 15 ، 21 ، 27 ، 33 ، 39 ، 45 ، 51 ، 57
    الأعراض الانسحابية
    4 ، 10 ، 16 ، 22 ، 28 ، 34 ، 40 ، 46 ، 52 ، 58
    الصراع
    5 ، 11 ، 17 ، 23 ، 29 ، 35 ، 41 ، 47 ، 53 ، 59
    الانتكاس
    6 ، 12 ، 18 ، 24 ، 30 ، 36 ، 42 ، 48 ، 54 ، 60

    ثالثاً: تصحيح المقياس وتفسير الدرجات:
    يجيب الفرد على المقياس باختيار أحد البدائل الثلاثة (تنطبق تماماً ، تنطبق إلى حد ما ، لا تنطبق ) ، فإذا أجاب الفرد بتنطبق تماماً يحصل على درجتان ، وتنطبق إلى حد ما درجة واحدة ، ولا تنطبق صفر ، مع الاعتبار بأن جميع عبارات المقياس تصحح فى اتجاه واحد حيث لا توجد عبارات عكسية. ووفقاً لمفتاح التصحيح السابق فإن أقصى درجة يمكن أن يحصل عليها الفرد على المقياس الكلى هو (120) درجة ، وهى ما يطلق عليه (سقف الاختبار) ، وأقل درجة يمكن أن يحصل عليها الفرد على المقياس هى صفر (أرضية المقياس) وتشير إلى أن الفرد غير مدمن للإنترنت.
    وتعتبر الدرجة المتوسطة هى 60 درجة ومن ثم تعتبر الدرجة المرتفعة (أكبر من 60 درجة) تشير إلى إدمان الإنترنت ، أما الدرجة المنخفضة (أقل من 60 درجة ) لا تشير إلى إدمان الإنترنت.
    رابعاً: تقنين المقياس:
    ويقصد به كفاءة المقياس من حيث الصدق والثبات فيما يقيسه أو وضع لقياسه. وقد تكونت عينة التقنين من 225 ( 175 ذكور ، 50 إناث ) من طلبة جامعة الزقازيق ( كلية الآداب ، الهندسة ، التجارة ، الحقوق ) .
    أولاً: ثبات المقياس:
    تم استخدام ثبات مفردات المقياس (الاتساق الداخلى) بحساب معامل الارتباط بين درجة مجموع كل بعد من الأبعاد الفرعية والدرجة الكلية للمقياس وقد تراوحت ما بين (0.79 ، 0.87) ، وكذلك معامل الارتباط بين درجة كل عبارة ومجموع درجات البعد الذى تنتمى إليه ، فقد تراوحت هذه المعاملات بين (0.68 ، 0.81) وجميع هذه المعاملات الارتباطية دالة عند مستوى (0.01) مما يشير إلى ارتفاع معامل الاتساق الداخلى للمقياس الكلى.
    جدول(2) يبين معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة
    و درجة البعد الذي تنتمي إليه ( ن = 225 )
    رقم العبارة
    قيمة معامل الارتباط
    رقم العبارة
    قيمة معامل الارتباط
    رقم العبارة
    قيمة معامل الارتباط
    1
    0.73**
    22
    0.77**
    43
    0.71**
    2
    0.68**
    23
    0.69**
    44
    0.80**
    3
    0.79**
    24
    0.73**
    45
    0.81**
    4
    0.69**
    25
    0.76**
    46
    0.73**
    5
    0.77**
    26
    0.81**
    47
    0.80**
    6
    0.80**
    27
    0.69**
    48
    0.77**
    7
    0.70**
    28
    0.74**
    49
    0.69**
    8
    0.69**
    29
    0.79**
    50
    0.76**
    9
    0.81**
    30
    0.72**
    51
    0.69**
    10
    0.77**
    31
    0.80**
    52
    0.73**
    11
    0.80**
    32
    0.78**
    53
    0.72**
    12
    0.70**
    33
    0.69**
    54
    0.80**
    13
    0.69**
    34
    0.71**
    55
    0.69**
    14
    0.73**
    35
    0.79**
    56
    0.70**
    15
    0.69**
    36
    0.80**
    57
    0.79**
    16
    0.79**
    37
    0.76**
    58
    0.80**
    17
    0.75**
    38
    0.68**
    59
    0.77**
    18
    0.77**
    39
    0.70**
    60
    0.75**
    19
    0.73**
    40
    0.80**


    20
    0.69**
    41
    0.76**


    21
    0.77**
    42
    0.69**



    جدول(3) يبين معاملات الارتباط بين الأبعاد والدرجة الكلية للمقياس
    الأبعاد
    معامل الارتباط
    السيطرة أو البروز
    0.87
    تغيير المزاج
    0.80
    التحمل
    0.83
    الأعراض الانسحابية
    0.79
    الصراع
    0.83
    الانتكاس
    0.85

    كذلك تم استخدام معامل ثبات ألفا ، فقد تراوحت معاملات الثبات للأبعاد الفرعية ما بين (0.77 ، 0.95) وبلغ معامل ثبات ألفا للمقياس الكلى (0.87) ، مما يعنى دقة المقياس واتساقه واطراده فيما يزودنا به من معلومات عن إدمان الإنترنت.
    كذلك استخدمت الباحثة التجزئة النصفية ، فقد تراوحت قيمة معامل ثبات "جتمان" للأبعاد الفرعية للمقياس ما بين (0.73 ، 0.91) ، وتراوحت قيمة معامل ثبات "سبيرمان براون " ما بين ( 0.74 ، 0.94 ) ، وبلغ معامل ثبات "جتمان" للمقياس الكلى 0.89 ، ومعامل ثبات "سبيرمان براون (0.90) وهذا يشير إلى ارتفاع معامل ثبات المقياس الكلى. وقد بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار بعد أسبوعين (0.88).

    جدول(4) يبين ثبات مقياس إدمان الانترنت على عينة التقنين ( ن = 225 )
    أبعاد المقياس
    معامل ثبات
    " ألفا "
    معامل ثبات
    "جتمان "
    معامل ثبات
    "سبيرمان- براون"
    معامل ثبات
    " أعادة الاختبار"
    السيطرة أو البروز
    0.90
    0.83
    0.94
    0.80
    تغيير المزاج
    0.89
    0.73
    0.88
    0.66
    التحمل
    0.77
    0.88
    0.74
    0.78
    الأعراض الانسحابية
    0.95
    0.91
    0.94
    0.82
    الصراع
    0.83
    0.85
    0.87
    0.86
    الانتكاس
    0.90
    0.90
    0.89
    0.79
    الدرجة الكلية
    0.87
    0.89
    0.90
    0.88
    يتضح من الجدول السابق ارتفاع معاملات ثبات أبعاد المقياس .
    ثانياً: صدق المقياس:
    تحققت الباحثة من صدق البناء الكامن للمقياس باستخدام التحليل العاملى وذلك باختبار نموذج العامل الكامن العام ، الذى حاز على مطابقة تامة ، حيث كانت كا2 = صفر ومستوى دلالتها 0.001 ، وأسفر التحليل العاملى عن استخلاص ستة عوامل كامنة تنتظم حولها الأبعاد ، ولقد استقطبت هذه العوامل 72.4% من التباين الارتباطى للمصفوفة الارتباطية بلغ الجذر الكامن الأول (2.9) واستحوذ على (15.71%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية ، ويمكن تسميته (بعامل السيطرة أو البروز) ، أما العامل الثانى فقد بلغ جذره الكامن (2.4) واستحوذ على (16.05%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية ويمكن تسميته بعامل (تغير المزاج) ، أما العامل الثالث فقد بلغ جذره الكامن (2.2) واستحوذ على (17.16%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية ،ويمكن تسميته بعامل (التحمل) ، أما العامل الرابع فقد بلغ جذره الكامن (2.4) واستحوذ على (6.51%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية، ويمكن تسميته بعامل (الأعراض الانسحابية) ، أما العامل الخامس فقد بلغ ذره الكامن (3.01) واستحوذ (12.35%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية ، ويمكن تسميته بعامل (الصراع) ، أما العامل السادس فقد بلغ جذره الكامن (3.14) واستحوذ على (5.12%) من التباين الارتباطى للمصفوفة الارتباطية ، ويمكن تسميته بعامل (الانتكاس) ، وسعياً نحو مزيد من النقاء والوضوح فى المعنى السيكولوجى للعوامل ، تقرر اعتبار الحد الأدنى للتشبع الملائم يساوى (0.06) فأكثر لجعل هذه العوامل أكثر نقاءاً.
    تقنين المقياس علي عينة سعودية :
    قامت الباحثة بتقنين المقياس علي عينة سعودية مكونة من 175 ( 40 ذكور ، 135 إناث ) من طلبة كلية التربية للبنين والبنات بمدينة القنفذة بالمملكة ، ممن تراوحت أعمارهم بين 22- 26 عام.
    أولاً : ثبات المقياس :
    تم حساب ثبات المقياس بطريقة اعادة التطبيق بعد 21 يوم وكذلك باستخدام معامل ثبات ألفا ، والجدول التالي يوضح النتائج التي تم التوصل إليها .
    جدول(6) يبين معامل ثبات " ألفا " ومعامل ثبات " إعادة الاختبار "
    بعد 21 يوم علي عينة سعودية
    أبعاد المقياس
    معامل ثبات
    " ألفا "
    معامل ثبات
    " أعادة الاختبار"
    السيطرة أو البروز
    0.88
    0.83
    تغيير المزاج
    0.85
    0.87
    التحمل
    0.80
    0.76
    الأعراض الانسحابية
    0.88
    0.84
    الصراع
    0.77
    0.80
    الانتكاس
    0.89
    0.83
    الدرجة الكلية
    0.83
    0.81


    يتضح من الجدول السابق ارتفاع معامل ثبات الأبعاد الفرعية للمقياس وكذلك للدرجة الكلية للمقياس مما يشير إلي ثبات المقياس علي العينة السعودية .
    ثانياً : صدق المقياس علي العينة السعودية:
    تحققت الباحثة من صدق البناء الكامن للمقياس علي العينة السعودية باستخدام التحليل العاملى وذلك باختبار نموذج العامل الكامن العام ، الذى حاز على مطابقة تامة ، حيث كانت كا2 = صفر ومستوى دلالتها 0.001 ، وأسفر التحليل العاملى عن استخلاص ستة عوامل كامنة تنتظم حولها الأبعاد ، ولقد استقطبت هذه العوامل 84.76% من التباين الارتباطى للمصفوفة الارتباطية بلغ الجذر الكامن الأول (2.48) واستحوذ على (21.89%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية ، ويمكن تسميته (بعامل السيطرة أو البروز) ، أما العامل الثاني فقد بلغ جذره الكامن (2.06) واستحوذ على (17.23%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية ويمكن تسميته بعامل (تغير المزاج) ، أما العامل الثالث فقد بلغ جذره الكامن (1.63) واستحوذ على (15.16%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية ،ويمكن تسميته بعامل (التحمل) ، أما العامل الرابع فقد بلغ جذره الكامن (1.37) واستحوذ على (13.04%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية، ويمكن تسميته بعامل (الأعراض الانسحابية) ، أما العامل الخامس فقد بلغ جذره الكامن (1.33) واستحوذ (10.35%) من التباين الارتباطى الكلى للمصفوفة الارتباطية ، ويمكن تسميته بعامل (الصراع) ، أما العامل السادس فقد بلغ جذره الكامن (1.13) واستحوذ على (7.09%) من التباين الارتباطى للمصفوفة الارتباطية ، ويمكن تسميته بعامل (الانتكاس) ، وسعياً نحو مزيد من النقاء والوضوح فى المعنى السيكولوجي للعوامل ، تقرر اعتبار الحد الأدنى للتشبع الملائم يساوى (0.06) فأكثر لجعل هذه العوامل أكثر نقاءاً. والجدول التالي يوضح النتائج التي تم التوصل إليها .

    3-استخبار (أيزنك) للشخصية : (إعداد : مصطفى سويف)
    يتكون المقياس من 90 سؤال يقسم على ثلاث صفحات بنظام محدد كما يلى:
    الصفحة الأولى من سؤال رقم 1 ç سؤال رقم 26.
    الصفحة الثانية من سؤال رقم 27 ç سؤال رقم 58.
    الصفحة الثالثة من سؤال رقم 59 ç سؤال رقم 90
    لكل صفحة من الصفحات الثلاث مفتاح خاص بها من الورق الشفاف ، ويهدف الاستخبار إلى قياس خمس سمات شخصية هى الميل الانبساطى E ، الميل العصابى N ، الميل الذهانى P ، الكذب L ، الميل العدوانى C ، يوجد للاستخبار معايير خاصة بكل سمة تشير إلى المعيار الطبيعى بحيث إذا زاد الانحراف المعيارى عنها بدرجتين تشير إلى ظهور الاضطراب. وترصد درجات الاستخبار بطريقة رصد المجموع الكلى لكل سمة على الثلاث ورقات ، وذلك بأن تحسب الاستجابة المعلم عليها أسفل النقطة السوداء.
    وقد تم حساب معامل ثبات إعادة الاختبار بعد شهر واحد للمقاييس الأربعة على ثمانى عينات إنجليزية ، تراوحت معاملات الثبات بإعادة الاختبار بين (0.51، 0.96) ،بينما تقع معاملات ثبات الاتساق الداخلى لدى أربع مجموعات فى المقاييس الأربعة بين ( 0.68 ، 0.88) وقد أوردت كراسة تعليمات الاستخبار المعايير الإنجليزية لدى عينات سوية تبعاً لمختلف المهن بالإضافة إلى جماعات غير سوية مع بيان تأثير متغير العمر. (أحمد محمد عبد الخالق 1980)
    وقد تم حساب ثبات إعادة المقياس علي العينة المصرية والسعودية من طلاب الجامعة ، وقد بلغ معامل إعادة ثبات المقياس بعد 15 يوم 0.72 ، 0.78 للعينة المصرية والسعودية علي التوالي.
    4-مقياس الصحة النفسية (التشخيص الإكلينيكى الذاتى للأعراض المرضية)اعداد:حسن مصطفى عبد المعطى.
    يتكون المقياس من (110) سؤالاً مقسماً على 11 بعد هى : الأعراض السيكوسوماتية ، القلق العام ، الاكتئاب ، البارانويا ، العدائية ، العصاب القهرى ، الأعراض الهستيرية ، توهم المرض ، الأرق الليلى ، الفوبيا ، الحساسية التفاعلية.
    وتم تخصيص عشرة (10) أسئلة لكل فئة من الاضطرابات النفسية السابقة، فيما عدا السيكوسوماتية التى خصص لها (15) خمسة عشر سؤالاً ، والحساسية التفاعلية (5) خمسة أسئلة ، وقد روعى فى صياغة الأسئلة أن يكشف عن عرض واحد من الأعراض الخاصة بالفئة الإكلينيكية المرضية التى ينتمى إليها. ويتم اختيار الاستجابة من بين عدة اختيارات وفقاً لمقياس مدرج بطريقة (لا ينطبق مطلقاً نادراً أحياناً كثيراً دائماً) ، على أن يسير تقدير الدرجات على النحو التالى ( 0 ، 1 ، 2 ، 3 ، 4 ). وقد بلغ ثبات إعادة المقياس على عينة مكونة من (70) طالب جامعى أو بالدبلوم الخاص فى التربية وبفاصل زمنى أسبوعين ، وكان معامل الثبات (0.88) ، كذلك تم حساب الاتساق الداخلى لاستجابات أفراد العينة السابقة على المقياس وذلك بحساب معامل الارتباط بين الاستجابة على كل سؤال والدرجة الكلية للفئة المرضية التى ينتمى إليها. وقد تراوحت بين 0.27 ، 0.60 وهى معاملات دالة عند مستوى 0.05 على الأقل. وقد تم حساب صدق المقياس بحساب صدق ارتباط المقياس بمحك خارجى وهو مقياس الصحة النفسية (قائمة كورنيل للاضطرابات السيكاترية والسيكوسوماتية) حيث تم تطبيقها معاً على عينة مكونة من 50 طالباً جامعياً. وكان معامل الارتباط بينهما 0.478 وهو ارتباط دال عند مستوى (0.01).
    ثالثاً: الأساليب الإحصائية المستخدمة:
    تم استخدام بعض الأساليب الإحصائية المناسبة للتحقق من فروض الدراسة، وهذه الأساليب هى معامل الارتباط البسيط "بيرسون" ، اختبار "ت" T Test ، تحليل الانحدار البسيط ، تحليل الانحدار المتعدد الخطوات.



    رابعاً : نتائج الدراسة:
    لقد أسفرت المعالجات الإحصائية إلى النتائج التى سوف نعرضها فيما يلى:
    نتائج الفرض الأول:
    تشكل متغيرات الدراسة (إدمان الإنترنت أبعاد الشخصية الاضطرابات النفسية) نموذجاً سببياً لتفسير العلاقات المتبادلة بين هذه المتغيرات.
    وافترضت الباحثة النموذج التالى للتحقق من هذا الفرض:

    الانطوائية

    الانبساطية

    الميل العصابى

    الميل الذهانى

    العدوانية

    الاضطرابات النفسية

    إدمان الإنترنت

    الـــبروز

    تغير المزاج

    التحمــل

    الأعراض الانسحابية

    الصــراع

    الانتكاس


    سيكوسوماتية

    قلق عام

    اكتئاب

    بارانويا

    العدائية

    العصاب القهرى

    الهستيريا

    توهم المرض

    الأرق الليلي

    الفوبيــا

    الحساسية التفاعلية

    (+)















    **0.87 =B

    شكل رقم (1) يوضح النموذج السببى

    المقترح للمتغيرات الأساسية للدراسة
    **دال عند مستوى (0.01)
    وقد تم التحقق من هذا النموذج باستخدام حزم البرامج الإحصائية للعلوم الاجتماعية والنفسية (SPSS) ويتضح من النموذج السببى السابق ما يلى:
    1- أن للاضطرابات النفسية موضوع الدراسة تأثيراً موجباً دالاً عند مستوى (0.01) على إدمان الإنترنت لدى المراهقين (قيمة بيتا Beta= **0.76).
    2- لإدمان الإنترنت تأثيراً موجباً دالاً عند مستوى 0.01 على الاضطرابات النفسية موضوع الدراسة لد المراهقين(قيمة بيتا Beta = ** 0.87) .
    3- للانطوائية ، والميل العصابى ، والميل الذهانى ، والعدوانية تأثير موجب دال عند مستوى (0.01) على إدمان الإنترنت لدى المراهقين (وكانت قيمة بيتا Beta على الترتيب هى **0.79 ، 0.53 ، 0.61 ، 0.89).
    4- يوجد تأثيراً موجباً دالاً عند مستوى 0.01 للانطوائية والميل العصابى والميل الذهانى والعدوانية على الاضطرابات النفسية لدى المراهقين (وكانت قيمة بيتا على الترتيب هى = 0.88 ، 0.76 ، 0.91 ، 0.76).
    5- الانبساطية لها تأثير سالب غير دال إحصائياً على الاضطرابات النفسية وإدمان الإنترنت لدى المراهقين.
    وتتفق نتائج هذا الفرض مع دراسة "شبيراً" Shpira (1998) حيث وجدت اضطرابات أو مشكلات طب نفسية أخرى لدى مدمنى الإنترنت من بينها اضطراب الهوس الاكتئاب ، والقلق الاجتماعى ، اضطرابات الأكل وسوء تعاطى الكحوليات وبعض العقاقير ، وكذلك تتفق مع نتائج دراسة "يونج وروجرز" (1998) حيث وجدت أن زيادة استخدام الإنترنت ترتبط بالاكتئاب الإكلينيكى ، ومع نتائج دراسة "كريستوفر وآخرون" (2000) بأن هناك علاقة بين إدمان الإنترنت وكلاً من الاكتئاب والعزلة الاجتماعية ، ومع دراسة "كابى وآخرون" (2001) حيث وجدت علاقة بين إدمان الإنترنت والوحدة النفسية ، وكذلك دراسة باوليك (2002) ، ودراسة "جونزليز" (2002) من وجود علاقة بين إدمان الإنترنت والاندفاعية ، وكذلك دراسة "دى جركيا وآخرون" لوجود علاقة بين القلق وإدمان الإنترنت ، ودراسة "الزهيفا وآخرون" (2002) ، ودراسة "وانج وآخرون" (2003) ، ودراسة "نانو وأناند" (2003) ، ودراسة "وانج وآخرون" (2003) ودراسة "إنجيلبيرج وسجوبيرج" (2004) ، ودراسة "شاك ولينج" (2004).
    وهذا يشير إلى وجود تأثير بين أعراض الاضطراب النفسى من الأعراض السيكسوماتية والقلق والاكتئاب والبارانويا والعدائية والعصاب القهرى والهستريا وتوهم المرض والأرق الليلى والفوبيا والحساسية التفاعلية مما يشير إلى أن كل هذه الأعراض التى تجعل الإنسان لا يستطيع مواجهة الواقع بما فيه من ضغوط ومشكلات وكبد ومشقة وينزلق فى شباك هذه الشبكة العنكبوتية للإنترنت ويجد فيها ملاذاً للأمان والحب والصداقة وعدم التصارع مع الآخرين فنجد المراهق نظراً لما يشعر به من العجز والقصور فى أحد المجالات يحاول تعويض ذلك بل وبشكل مفرط (تعويض زائد) فى مجال الإنترنت فيصبح الإنترنت له جاذبيته ومتعته لأنه يعوضه عن مشاعر التقدير والاهتمام والحب الذى يفتقدها ، كذلك يعوضه عن الرغبة فى التعديل والتجديد فى معارفه وعلاقاته بالآخرين ، ويحرره من التقيد فى هذه العلاقات بما يتفق مع العادات والتقاليد السائدة فى المجتمع ، كذلك تعوضه عن الفقر العاطفى والفكرى فيجد التشويق والمتعة والإثارة والإبهار فى مواقع الإنترنت حيث يجد كل ما يرغبه وما لا يرغبه دون رقيب ويجد ما يشغل وقته بين يديه بمجرد فقط الضغط على بعض المفاتيح.
    كذلك الإنترنت قد يسبب إدمانه الوقع فى دائرة الاضطرابات النفسية وذلك لأن الشبكة العنكبوتية لا يتوقف تأثيرها فقط على إدمانها ، وإنما يمتد تأثيرها المزدوج إلى أنها وسط ملئ بموضوعات وميادين يمكن إدمانها هى الأخرى (كالأخبار والمعلومات أو المنتديات أو الألعاب أو المراسلات أو المقامرة وكذلك الجنس والمواقع الخليعة الماجنة والبريد الإلكترونى والتسوق من على هذه الشبكة أى منتج من المنتجات المشروعة وغير المشروعة فى أى مكان فى العالم من قبيل المخدرات وغيرها وغيرها مما يسهل وقوع المستخدم فى السلوك العدوانى الإجرامى وانضمامه فى مافيا المخدرات أو مافيا الدعارة والبغاء أو مافيا السطو الإلكترونى على البنوك والودائع البنكية أو أنه يصبح عضو فى أحد المنظمات الإرهابية. ومن ثم فإن إدمانه للإنترنت ينتقل به إلى إدمان سلوكيات سيكوباتية مضادة للمجتمع أخرى بل وأخطر.
    كما أن إدمان الإنترنت يجعل الفرد ينسحب من العلاقات الاجتماعية ومن ثم انخفاض المساندة الاجتماعية ( الانفعالية المادية ) من الآخرين فيؤدى به إلى العزلة والوحدة النفسية ويصبح منطوياً عن الآخرين ، غير اجتماعى أو أن يكون هو فى الأصل لديه استعداداً للانطواء وللعزلة نظراً لسمات شخصيته الانطوائية أو لقلقه اجتماعياً ، لا يستطيع مواجهة الآخرين ومن ثم ينسحب إلى عالمه الخاص به ويجد ونيساً له فى ذلك وهو الإنترنت ويدعم له انطوائيته وخجله وخوفه من مواجهة الآخرين.
    كذلك الشخص العدوانى نجد أن عدوانيته يجد لها تدعيماً فى إدمان الإنترنت وبخاصة إدمانه للمواقع الخاصة بهذا السلوك ، ذلك لأن عدوانيته فى الواقع تلقى عليه باللوم والتوبيخ والعقاب من الآخرين ومن السلطة. أما ممارسته لعدوانيته على الإنترنت تجعله فى مأمن عن كل هذا ومن ثم تزداد عدوانيته ويزداد إدمانه للإنترنت لما يتميز به الإنترنت من الإباحية وعدم الرقابة الخارجية (أى من الآخرين وليس من النفس) والشخص العصابى الذى يتسم بعد اتزان فى الحياة الانفعالية والقلق والاكتئاب وعدم الاستقرار العاطفى وعدم احترام الذات والتقلبات المزاجية وفقدان النوم ومشاعر النقص والعصبية والقابلية للاهتياج والإثارة.
    (أحمد محمد عبد الخالق ، 1990 ، Engler, 1995; martin , 1995 , Pervin 1993).
    مما يجعله غير متوافق مع الآخرين وغير منسجم مع البيئة قلقاً ومتجهماً ومكتئباً معظم الوقت ، ولا يشعر بالسعادة مع الآخرين ولا يشعر بالرضا عن علاقاته الاجتماعية فينزلق فى هاوية إدمان الإنترنت الذى يعوضه ويجعله يعيش فى عالم يجد فيه ضالته ، يشعر فيه بالانسجام وبالسعادة التى يفتقدها فى الواقع. وقد يزداد الأمر سوءاً ، حيث أن ذلك يؤدى به إلى الشعور بالاغتراب فى العالم الواقعى المألوف الذى يحيط به فى كل مرة يغلق فيها الجهاز ويقوم لقضاء احتياجاته أو يذهب إلى مدرسته أو جامعته أو عمله ، والأمر الذى يؤدى وبلا شك إلى زيادة تعلقه بالإنترنت وإهماله لكافة الأنشطة الأخرى ويصبح مسلوب الإرادة فالذى يتحكم فى حياته هو الإنترنت ، أصبح عبداً له مما يؤدى به إلى الوقوع فى دائرة الذهانية ، التى هى كما يرى "إنجلر" Engler (1995) بأنها فقد وتحريف الواقع ، وعدم القدرة على التمييز بين الواقع والخيال ، فيكون لديه اضطرابات فى التفكير والعاطفة والسلوك الحركي والهلاوس والضلالات مما يجعله يوشك أن يقع فى مرض الذهان. وهكذا فهناك علاقة تأثير وتأثر (تفاعلية) بين إدمان الإنترنت وسمات وأبعاد الشخصية التى تميز الفرد والاضطرابات النفسية التى قد يصاب بها الفرد.
    الفرض الثاني:
    توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية بين بعض الاضطرابات النفسية وأبعاد الشخصية وإدمان الإنترنت. و للتحقق من هذا الفرض تم حساب معاملات الارتباط بطريقة بيرسون.
    جدول(8) يبين دلالة معاملات الارتباط بين الاضطرابات النفسية وأبعاد الشخصية وإدمان الانترنت
    الاضطرابات النفسية
    أبعاد الشخصية
    إدمان الإنترنت
    سيكوسوماتية
    قلق عام

    اكتئاب
    البارانويا
    العدائية
    العصاب القهرى
    توهم المرض
    الأرق الليلى
    الفوبيا
    الحساسية التفاعلية
    **0.75
    **0.71
    **0.84
    **0.60
    **0.69
    **0.39
    **0.77
    **0.89
    **0.63
    **0.65
    الانبساط
    الانطواء
    الميل العصابى
    الميل الذهانى
    العدوانية
    **0.67
    **0.72
    **0.89
    **0.88
    **0.83
    ** دال عند 0.01
    يتضح من الجدول السابق وجود علاقة ارتباطية موجبة ودالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين الاضطرابات النفسية وبين إدمان الإنترنت ، وكذلك توجد علاقة ارتباطية موجبة ودالة إحصائياً عند مستوى ( 0.01) بين أبعاد الشخصية وإدمان الإنترنت ، ما عدا الميل الانبساطى يرتبط ارتباطاً سالباً دال إحصائياً عند مستوى ( 0.01) مع إدمان الإنترنت.
    ويتضح من الجدول السابق أن الفرض قد تحقق حيث أشارت النتائج لوجود علاقات ارتباطية دالة إحصائياً بين كل من الاضطرابات النفسية وأبعاد الشخصية وإدمان الإنترنت . وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه الدراسات السابقة التى سبق ذكرها. فالفرد الذى لديه سمات شخصية انطوائية يميل للهدوء وتأملى ومتحفظ وخجول ولا يحب الإثارة وعصبى ويستسلم لمشاعر النقص ويسهل استغراقه فى أحلام اليقظة ولا يرحب بالنكت كثراً ولا يحبذ وبخاصة النكت الجنسية.
    (هول ولندزى ، 1971)
    ولديه ميل للانسحاب من التفاعلات الاجتماعية ومغرم بالقراءة أكثر من التحدث مع الآخرين ويبتعد عن الأضواء والمناسبات الاجتماعية وحريص فى حديثه ويحافظ على مشاعر الآخرين ، ويقاوم عقد صداقات مع الجنس الآخر ، ويشعر بالارتباك الشديد عندما يجد نفسه وسط حشد كبير من الناس. (هول ولندزى ، 1971 Allen, 1983, )
    ويميل إلى تفضيل الأعمال المنعزلة (Pervin, 1993) كل هذه الصفات والسمات لا شك وأن تجعله يميل إلى استخدام الإنترنت بل ويقع فى براثن إدمانه. كذلك الحال العصابى الذى يتميز بالخجل وتقدير منخفض للذات والشعور بالذنب وعدم الثبات الانفعالى وغير متوافق اجتماعياً ومشاعر النقص والعصبية واضطرابات نفسجسمية متنوعة واستجابات عنيفة جداً لكل أنواع المنبهات ومستوى حافزه أعلى مما عند الأسوياء. (محمد أحمد عبد الخالق ، 1990 Sutherland, 1991,)
    أيضاً يجعله ينغمس فى استخدام الإنترنت بشكل مرضى واحتمال إدمانه للإنترنت بمواقعه المختلفة.
    وأيضاً الشخص الذهانى الذى يكون منعزل ولا يهتم بالآخرين ، وغير متوافق ، وتنقصه المشاعر ويكره الآخرين ، عدوانى ، متهور ويجازف بحمق ويتغاضى عن المخاطر. وكذلك يحب عمل المقالب فى الآخرين ويشارك فى قليل من التفاعلات الشخصية فهو شخص غير محبوب وغير جذاب وغير مساعد أو معاون ، غريب الأطوار أو لديه أفكار بأن الآخرين يضطهدونه وأقل طلاقة من الناحية اللغوية. (هول ولندزى ، 1971 Heath & martin, 1990, Engler, 1995; )
    يتضح من ذلك أن الذهانى يشارك فى قليل من التفاعلات الاجتماعية نظراً لما يتميز به من سمات تعوق توافقه مع الآخرين إلى حد ما ، وبالتالى فإن فرصة شعوره بالوحدة النفسية نتيجة لنقص التدعيم الاجتماعى يؤدى به إلى إدمان الإنترنت.
    أما الشخص العدوانى يتسم بالهجوم اللفظى على الآخرين من قبيل السب والتحقير والتهكم والتقليل من شأن الآخرين وبالهجوم الفعلى عليهم والقتل أو الشروع فى القتل والتحريض عليه ، والضرب. فهو بشكل عام مضاد للمجتمع ولديه ميول لا اجتماعية بسبب ميلى جبلى فيه (بشرى إسماعيل ، 2004، أ).
    وبالتأكيد هذه الميول العدوانية لا تجد تفريغاً لها فى عالم الواقع وإلا وقع تحت طائلة القانون وأصبح مكروهاً من الآخرين ولكن يجد تفريغ لها فى العالم الافتراضى الذى يحققه له الإنترنت.
    وهكذا فإن أبعاد الشخصية (الانطوائية العصابية الذهانية العدوانية) لا شك أنها تجعل بنية شخصية الفرد هشة ضعيفة مفككة ، لا تستطيع أن تواجه العالم الواقعى بتغيراته المتلاحقة وبتطوراته الهائلة وبمفهومه المتراكم ، فيلجأ للعالم الخيالى الذى هو ذلك العالم الافتراضى للإنترنت ، يستخدم فيها كافة الميكانزمات الدفاعية (الإزاحة التعويض الإبدال التكوين العكسى والإنكار التبرير التحويل التخيل الانسحاب العدوان التفكيك العزل).
    وتصبح هذه الميكانزمات هى وسيلته الوحيدة للأمن النفسى ، فيزداد اعتماده عليها واستخدامه لها مما يزيد من فرصة وقوعه فريسة فى دائرة الاضطراب النفسى فنجد أنها تجعله قلقاً ومكتئباً ولا يشعر بالسعادة الحقيقية لأنه دائم التفكير فى الإنترنت ولا يعيش حياته كبقية الأفراد ، فلا يرغب فى النوم بل يقاومه لكى يستخدم الإنترنت ، وشهيته للطعام غير جيدة ، ويعانى من الأرق طوال الليل (حتى وإن كان ليله ساعة فقط) ونقص الوزن وسوء التغذية لأنه لم يعد يتناول كل وجباته الغذائية ، فقد يفقد إحداها ، أو قد يتناول وجبة واحدة فقط فى اليوم ، أو قد يضطر بسبب إدمانه للإنترنت وعدم رغبته فى القيام من أمامه إلى تناول بعض الوجبات السريعة الجاهزة مما قد يؤدى أحياناً وليس دائماً للسمنة. ومن ثم الشكوى الجسمية المزمنة كقرحة المعدة والأمعاء ، ضغط الدم الجوهرى ، الصداع النصفى ، التهاب المفاصل الروماتيزمى ، الإكزيما ، أو ظهور أعراض التوتر الحركى من تململ ورعشة وتوتر عضلى وعدم القدرة على الاسترخاء وكذلك أعراض اضطراب الجهاز العصبى اللاإرادى ، الدوار وتصبب العرق وبرودة الأطراف ، النهجان وخفقان القلب وسرعة التنفس ، وصداع عصبى وجفاف الحلق والغثيان والإحساس بالعصبية طوال الوقت أو قد يزداد الأمر ويصبح لديه إحساس بالعظمة وبأهميته الذاتية المفرطة وتضخم فى تقدير الفرد لذاته ويزداد عدائيه وكراهيته وتزداد لديه الميول العدوانية ويقع فى دائرة العصاب القهرى من قبيل السلوكيات النمطية أو الطقوس التى تتكرر المرة تلو الأخرى ولا يترتب عليها إنجاز مهام مفيدة فى حد ذاتها ، ويدرك الفرد أن سلوكه هذا (الإدمان للإنترنت) لا معنى له ولا تفسير له.
    الفرض الثالث:
    "تنبئ بعض أبعاد الشخصية دون غيرها بإدمان الإنترنت لدى المراهقين" وللتحقق من هذا الفرض تم استخدام أسلوب تحليل الانحدار المتعدد ، والنتائج موضحة بالجدول التالى :
    جدول(9) يوضح دلالة معاملات الانحدار المتعدد لأبعاد الشخصية وإدمان الانترنت

    تشير النتائج السابقة الموضحة بالجدول (9) إلى:
    أن الانطوائية والعدوانية والعصابية والذهانية هى أكثر أبعاد الشخصية أهمية فى التنبؤ بإدمان الإنترنت ، ويمكننا صياغة معادلة الانحدار التى تساعدنا فى التنبؤ بإدمان الإنترنت وذلك بمعرفة درجته فى كل من الانطوائية والعصابية والذهانية والعدوانية فى الصورة التالية:
    إدمان الإنترنت = 0.25 (الانطوائية) + 0.21 (العدوانية) + 0.20 (العصابية + 0.19 (الذهانية) + 0.15 (الانبساطية) + 57.19.
    والترتيب السابق فى معادلة الانحدار يعكس أهميتها النسبية من حيث تأثيرها على المتغير التابع (إدمان الإنترنت).
    ويتضح من النتائج السابقة صحة الفرض وتحققه ، إذ أن درجة انطوائية الفرد أو درجته فى العدوانية والعصابية والذهانية هى مؤشرات لإدمان الإنترنت نظراً لما يتيميز به الفرد الذى يحصل على درجة مرتفعة على الأبعاد السابقة من صفات تهيؤه للوقوع فى الشبكة العنكبوتية وتجعل شخصيته هشة من السهل تأثرها بأى متغيرات أخرى فى المجتمع ، وبخاصة المنطوى الذى ينسحب من تفاعلاته الاجتماعية ، ويبتعد عن المناسبات الاجتماعية ويميل للأعمال المنعزلة (Pervin, 1993 ).
    كذلك الحال العصابية التى تتميز بالعلاقات المتبادلة بين سمات القلق والاكتئاب وتقدير الذات المنخفض والخجل (Martin, 1995) ، وتتميز بعدم الاستقرار العاطفى وعدم احترام الذات وتقلبات الحالة المزاجية وفقدان النوم ، ومشاعر النقص.
    والذهانية التى تعرف بالعلاقات المتبادلة بين سمات العدوانية ، التمركز حول الذات والسلوكيات المضادة للمجتمع وتتميز بفقد وتحريف الواقع وعدم القدرة على التمييز والخيال وقد يشتمل أيضاً على درجة من السيكوباتية وهى التى تتميز بالسلوك الاجتماعى المندفع والأنانية وغياب الشعور بالذنب وأيضاً تتميز بالعدوانية وعدم الاهتمام بمشاعر الآخرين ، والتمركز حول الذات.
    (Eysenck & Eysenck, 1985; Engler, 1995, Martin, 1995)
    وهذه السمات تقلل من الثقة بالنفس وتزيد من عزلة الفرد الاجتماعية عن الآخرين سواء من أفراد الأسرة أو الأقارب والأصدقاء ومن ثم يقع فى دائرة إدمان الإنترنت. ويستجيبون للإنترنت بشكل مفرط نظراً لما يتميز به ذوى الانطوائية أو العصابية والذهانية من التقلب المزاجى فيجدون ضالتهم فى الإنترنت. فالانطوائى يجد فى الإنترنت إشباعاً للحاجات التى لم يستطع إشباعها وتحقيقها مع الآخرين فيجد تقدير لذاته والاحترام لها ، كذلك يجد القبول الاجتماعى والمرغوبية الاجتماعية التى كان يفتقدها مع الآخرين فى العالم الواقعى ، فبدلاً من الخجل الذى كان يشعر به مع الآخرين فى الواقع أصبح فى عالم الإنترنت جريئاً وصريحاً ومحبوباً ومتحرراً مع أصدقائه عبر شبكة الإنترنت الواسعة عبر العالم. كذلك العصابى الذى يعانى من القلق والاكتئاب وفقدان النوم يجد أن الدخول على الإنترنت هو الحل لكل ذلك ، وهو السبيل الوحيد للتخلص وللتغلب على هذه المشاعر السلبية وبخاصة أنه يعانى من مشاعر النقص فيندفع دفعاً نحو الإنترنت وينغرق فيه ذلك لأنه يجعله يشعر بالفخر والزهو مما جعله يحب أن يعيش فى عالم الإنترنت أكثر من العالم الواقعى ، فيهرب ويختار الإنترنت الذى لا يفرض عليه أية صراعات بل على العكس يجعله يتخلص من كل الصراعات التى كان يواجهها فى الحياة الواقعية.
    والذهانية بما تتميز به من العلاقات المتبادلة بين العدوانية والسلوكيات المضادة للمجتمع والتمركز حول الذات بالإضافة لتحريف الواقع نجد أن هذه السمات تجعل الفرد لديه الاستعداد الكافى للاستغراق فى إدمان الإنترنت فيجد العالم الذى يتفق مع أفكاره وميوله ويعتبر أن هذا العالم الافتراضى هو كنز عثر عليه ومن المستحيل أن يفرط فيه كما أن لهذا العالم جاذبيته التى تجعل الفرد يفقد استبصاره بدرجة أكبر لأن فى هذا العالم لا اعتبار للقيم والتقاليد بل تسهيلات للسلوكيات الإجرامية العدوانية ، فيجد مواقع لما فى الجرائم لكافة أشكالها سواء جرائم مخدرات ، جرائم جنس ، جرائم إلكترونية ، جرائم السرقة مما تشبع لديه ميوله السيكوباتية المضادة للمجتمع فيتوافق مع هذا العالم الافتراضى ويغترب وينفصل عن العالم الواقعى ، فعالم الإنترنت يتماشى مع بنيته الفكرية الخاطئة ، ومن ثم يصبح الإنسان مشروطاً فى سلوكه وأفكاره بالشبكة العنكبوتية للإنترنت ومن ثم فإن سمات الشخصية غير السوية (الانطوائية العصابية الذهانية العدوانية ) تجعل لدى الفرد استعداداً وتهيؤاً لإدمان الإنترنت وإدمان غيره من السلوكيات وتصبح أفضل المنبآت للكشف عن الشخصيات القابلة للإدمان.
    الفرض الرابع:
    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمنى الإنترنت وغير مدمنى الإنترنت فى أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية. تم استخدام اختبار "ت" T test لاختبار صحة هذا الفرض ، وتم التوصل للنتائج الموضحة بالجدول التالى:
    جدول (10) يبين الفروق بين مدمنى الإنترنت
    وغير مدمنى الإنترنت فى أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية


    وجود فروق دالة إحصائياً بين مدمنى الإنترنت وغير مدمنى الإنترنت من المراهقين فى أبعاد الشخصية وفى الاضطرابات النفسية موضوع الدراسة وهذه الفروق لصالح مدمنى الإنترنت فى أبعاد الشخصية وفى الاضطرابات النفسية موضوع الدراسة .
    وتتفق هذه النتائج مع نتائج دراسة شبيرا (1998) ، يونج وروجرز (1998)، كريستوفر وآخرون (2000) ، باولايك (2002) ، دى جراشيا وآخرون (2002) ، اليزاهيفا وآخرون (2002) ، وانج وآخرون (2003) ، شاك ولينج (2004) ، حسام الدين عزب (2001) ، كما تتفق نتائج هذا الفرض مع نتائج الفرض الثانى الذى وجدت ارتباط دال إحصائياً بين إدمان الإنترنت وأبعاد الشخصية الانطوائية أو العصابية أو الذهانية أو العدوانية الذى يتميز بناء شخصيته بالهشاشة وينجرف فى إشباع رغباته بإفراط شديد ، فلم يعد يستطيع أن يحكم عقله فيما يفعله فيذهب وراء رغباته وشهواته دون مراعاة لمتطلبات العالم الخارجى ، فأصبح الإنترنت هو المسيطر على عقله فيتجنب الآخرين بشكل أكبر حتى يختلى بفعل ما يحبه وما يريده مما يؤدى به إلى الاكتئاب ويصبح أكثر حساسية فى علاقاته بالآخرين وانطوائى ولا يرغب فى عقد علاقات مع الآخرين حتى لا يشغله ذلك عن الإنترنت ، وإذا اضطر لأن يكون مع الآخرين أو يبتعد عن الإنترنت بسبب عطل ما فى الجهاز أو الشبكة يشعر بالقلق الشديد وينشغل تفكيره وباله إلى درجة كبيرة ، ويصاب بالعديد من الاضطرابات الجسمية بسبب قلقه هذا المستمر على الجلوس على الإنترنت وممارسة هوايته ، وتزداد وساوسه فيما يتعلق بالإنترنت والتفكير فى كيفية الاختلاء به ويصبح عصبياً ، ينفجر لأتفه الأسباب ويصرخ بأعلى صوته وقد يصيب الآخرين بوابل من الكلمات المؤلمة بدون شعور منه بسبب قلقه هذا ، وتزداد لديه ميوله العدوانية تجاه الآخرين ، وقد يصاب بالأرق الليلى وعدم القدرة على الدخول فى النوم أساساً أو النوم المتقطع بسبب قلقه ووساوسه تجاه الإنترنت فهو يرغب دائماً فى متابعة كل جديد فيما يحب فيصبح مهووساً به عندما يجد ما يحب وما يرغب وما لم يكن متوقعاً أبداً.
    وتزداد هذه الأعراض حدة وشدة بإدمان الفرد للإنترنت بشكل أكبر مما يؤدى إلى انفصاله تدريجياً عن العالم الواقعى مما قد يؤدى به إلى ما لا يحمد عقباه.
    الفرض الخامس:
    "توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمنى ومدمنات الإنترنت من المراهقين فى كل من أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية موضوع الدراسة".
    للتحقق من هذا الفرض تم حساب قيمة (ت) لبيان الفروق بين متوسطات درجات مدمنى ومدمنات الإنترنت من المراهقين على أبعاد مقياس الشخصية ومقياس الاضطرابات النفسية. ويمكن توضيح النتائج فى الجدول الآتى:
    جدول(11) يبين دلالة الفروق بين مدمنى ومدمنات الانترنت
    من المراهقين فى كل من ابعاد الشخصية والاضطرابات النفسية
    ت> 1.96 دالة عند مستوى 0.05
    يتضح من الجدول السابق :
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث المدمنين للإنترنت فى كل من أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية.
    فكانت الفروق لصالح الذكور فى الانبساطية ، العصابية ، الذهانية ، العدوانية ، البارانويا ، العدائية ، الأرق الليلى ، الحساسية التفاعلية.
    فى حين كانت هذه الفروق لصالح الإناث فى الانطوائية ، الأعراض السيكوسوماتية ،القلق ، الاكتئاب ، العصاب القهرى ، توهم المرض ، الفوبيا.
    وهذا قد يرجع إلى التنشئة الاجتماعية والثقافية السائدة فى مجتمعنا الشرقى الإسلامى ، الذى تكون فيه الأنثى أكثر خجلاً وانطوائية حتى وإن كانت علاقاتها متعددة ومتنوعة ، ويجعلها كذلك قلقة دائماً على صورتها أمام الآخرين وتفضل الجلوس فى المنزل أكثر من الخروج على عكس الذكر وإن كان ذلك على غير رغبتها ولكن بسبب الثقافة السائدة ، وهى نتيجة لذلك أكثر اهتماماً بجسدها من الذكر ، يهمها جسدها وتقلق إذا ما اضطرب أو اعتل أحد أعضائها ودائماً لديها خوف من المستقبل ، عكس الذكر تماماً ، فثقافتنا الشرقية هى ثقافة تدعيمية للذكورة، فالذكر أكثر تحرراً فى علاقاته وأكثر عمقاً فى هذه العلاقات ، أكثر جرأة وحكمة وثقة بالنفس ، فهذه التنشئة وما يترتب عليها من سمات شخصية هى التى أدت إلى إدمانهن للإنترنت ومعاناتهن من الاضطرابات النفسية.
    لكن يجب التأكيد على أن هناك فروقاً فى أساليب التنشئة الاجتماعية المتبعة مع الذكور والإناث فى داخل المجتمع الواحد ، بل وفى داخل الأسرة الواحدة.
    الفرض السادس:
    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمنى الإنترنت (من الجنسين) من المراهقين فى جمهورية مصر العربية عن مدمنى الإنترنت (من الجنسين) من المراهقين بالمملكة العربية السعودية لصالح مدمنى الإنترنت فى المملكة العربية السعودية فى كل من الاضطرابات النفسية وبعض أبعاد الشخصية موضوع الدراسة.
    جدول (12) يبين دلالة الفروق بين مدمنى الإنترنت
    فى جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية

    ت> 1.96 دالةعند مستوى 0.05
    يتضح من النتائج الموضحة بالجدول السابق أن:
    هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمنى الإنترنت من المراهقين من جمهورية مصر العربية وبين مدمنى الإنترنت من المراهقين بالمملكة العربية السعودية ، وكانت هذه الفروق لصالح مدمنى الإنترنت بالمملكة العربية السعودية فى كلا من الانطوائية ، الذهانية والعدوانية والسيكوسوماتية والقلق العام والاكتئاب والبارانويا والعدائية والعصاب القهرى والأعراض الهستيرية وتوهم المرض والأرق الليلى والفوبيا والحساسية التفاعلية.
    فى حين كانت هذه الفروق لصالح مدمنى الإنترنت بجمهورية مصر العربية فى الانبساطية والعصابية.
    ونتيجة هذا الفرض لا شك وأنها تعكس الفروق بين الثقافات والمجتمعات فلا شك أن الثقافة التى تسود المجتمع السعودى تختلف عن ثقافة المجتمع المصرى الأمر الذى يترتب عليه اختلاف أساليب التنشئة الاجتماعية للأبناء بداخل المجتمع المصرى عن المجتمع السعودى ، ومن ثم اختلاف سمات وخصائص شخصية الفرد فى كل من هذين المجتمعين. هذا بالإضافة إلى أن الفروق فى خصائص المجتمع السعودى عن المجتمع المصرى يؤدى لاختلاف الضغوط الحياتية التى يتعرض لها الأفراد فى هذين المجتمعين. فلا شك أن الضغوط اليومية والأسرية والمادية والمهنية والشخصية فى المجتمع السعودى تختلف عن تلك الموجودة بالمجتمع المصرى ، الأمر الذى يؤدى إلى اختلاف المشكلات والاضطرابات التى يعانيها الفرد فى المجتمع السعودى عنها فى المجتمع المصرى.




    توصيات الدراسة
    توصي الدراسة الخاصة ببحث إدمان الإنترنت بالآتي:
    1- ضرورة وقاية شبابنا من الوقوع في دائرة إدمان الإنترنت في ظل تلك الآثار السلبية المتلاحقة للعولمة، ويكون ذلك من خلال تقديم البرامج التدريبية لهؤلاء الشباب التي تهدف إلى زيادة فاعليتهم في الحياة، ومساعدتهم على التخطيط لأهدافهم ووضعها في صورة محددة دقيقة.
    2- عقد دورات تدريبية تجعل من هؤلاء الشباب أشخاصًا مؤثرين في الآخرين، يتمتعون بدرجة كبيرة من الذكاء الوجداني والمهارات الاجتماعية تؤهلهم للتفاعل مـع الآخـرين، ومن ثم لا يشعرون بالوحدة النفسية أو بالعزلة أو بالاغتراب.
    3- عقد دورات تدريبية للتخلص من عيوب الشخصية التي قد تكون لدى هؤلاء الشباب، والتي قد تدعم إدمانهم للإنترنت.
    4- إتاحة مواهب وهوايات متعددة أمام الشباب.
    5- تقديم برامج تدريبية لهؤلاء الشباب لإدارة الوقت وللاستمتاع بأوقات فراغهم واستثمارها فيما يفيدهم ويفيد بلادهم.
    6- إتاحة فرص عمل مناسبة أمام الشباب حتى تقيهم من الآثار المدمرة للبطالة.
    7- تقديم برامج الإرشاد الأسري لهؤلاء الشباب وزيادة فرص التفاعل الأسري بينهم وبين آبائهم وإخوانهم، حتى يتواصلوا مع أفراد أسرتهم، ومن ثم خلق جوٍّ من الدفء الأسري النفسي، يجدون في ظله من يستمع إليهم، ويحترم أفكارهم ومشاعرهم وآراءهم ورغباتهم، ويقدرونهم، ويكون نتيجة ذلك ابتعاد الشباب عن طرق أبواب أخرى تعوضهم عما يفتقدونه.
    8- تقديم دورات تدريبية لتدعيم الأخلاق والقيم، ومن ثم حماية شبابنا من الانبهار بالثقافات الوافدة، وبخاصة الغربية منها، التي تخالف قيمنا وعاداتنا الإسلامية والعربية، ومـن ثـم يستطيـع الشـاب أن يميز بين النافع والضار، والصالح والطالح، والغث والثمين، ورفض كل ما هو منافٍ لثقافتنا وديننا.
    9- إعداد برامج تدريبية لزيادة مشاعر الانتماء لدى الشباب، وجعلهم أكثر مشاركة وتعاونًا مع الآخرين؛ فينمو فيهم الشعور بالمسئولية، أي ضرورة القيام بالواجبات الاجتماعية، والشعور بالأمان تجاه الآخرين، والرغبة في تدعيم هويتهم العربية والدينية في هذا العصر الخطير الذي تقتحمه العولمة وتهاجمه من مختلف جوانبه.
    10- تقديم برامج الإرشاد النفسي الفردي والجمعي لمدمني الإنترنت لمساعدتهم على التخلص من المشكلات والاضطرابات التي صاحبت إدمانهم للإنترنت.
    11- كذلك الحال، تقديم برامج إرشادية للوالدين لمساعدة أبنائهم على التخلص من إدمان الإنترنت، وتعليم هؤلاء الآباء كيفية مراقبة أبنائهم دون أن يشعر الأبناء أو يحسوا بهذه المراقبة.
    12- ضرورة تحكم الدولة في شبكة الإنترنت وما تبثه من مواقع للشباب، مثال ذلك تجربة المملكة العربية السعودية بإنشاء فكرة الشبكة الخضراءgreen net، ومن يشترك في هذه الخدمة من الأفراد فإنها تقيه – بمجرد اشتراكه – من المواقع التي لا يرغبها، فهي بمثابة فلتر للشبكة العالمية للإنترنت.
    بحوث مقترحة

    تقترح الدراسة الحالية الدراسات الآتية للبحوث المستقبلية في موضوع (إدمان الإنترنت):
    1- ضغوط الحياة لدى الشباب وعلاقتها بإدمان الإنترنت.
    2- الذكاء الوجداني وعلاقته بسمات الشخصية وإدمان الإنترنت.
    3- مركز التحكم وعلاقته بإدمان الإنترنت.
    4- الاغتراب وعلاقته بإدمان الإنترنت.
    5- إدمان الإنترنت وعلاقته بمستوى التحصيل الدراسي.
    6- المساندة الاجتماعية والاكتئاب وإدمان الإنترنت لدى الشباب.
    7- التسرب الدراسي وعلاقته بإدمان الإنترنت.
    8- صعوبات التعلم وإدمان الإنترنت.


    المراجع :

    أولاً: المراجع العربية:
    1- أحمد محمد عبد الخالق (1987) : الأبعاد الأساسية للشخصية ، ط 4 ، الاسكندرية، دار المعرفة الجامعية.
    2- أحمد محمد عبد الخالق (1990): الأبعاد الأساسية للشخصية ، ط 5 ، الاسكندرية، دار المعرفة الجامعية.
    3- بشرى إسماعيل (2004، أ): المساندة الاجتماعية والتوافق المهنى ، القاهرة مكتبة الأنجلو المصرية.
    4- بشرى اسماعيل(2004 ،ب): الاضطرابات النفسية للأطفال : الأسباب التشخيص العلاج ، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية.
    5- حسام الدين عزب (2001): إدمان الإنترنت وعلاقته ببعض أبعاد الصحة النفسية لدى طلاب المرحلة الثانوية (الوجه الآخر لثورة الأنفوميديا)، المؤتمر العلمى السنوى للطفل والبيئة ، 24 ، 25 مارس.
    6- حسن مصطفى عبد المعطى (د.ت) : مقياس الصحة النفسية ، التشخيص الإكلينيكى الذاتى للأعراض المرضية ، بدون دار للنشر.
    7- فيصل عباس (1987): الشخصية فى ضوء التحليل النفسى ، ط 2 ، بيروت، دار المسيرة.
    8- ك. هوك ، ج. لندزى (1971) : نظريات الشخصية ، ترجمة فرج أحمد فرج، قدرى حفنى ولطفى فطيم ، مراجعة لويس مليكة، القاهرة ، دار الفكر العربى.
    9- محمد السيد عبد الرحمن (2000) : موسوعة الصحة النفسية : علم الأمراض النفسية والعقلية (الأٍسباب الأعراض التشخيص العلاج) ، الكتاب الأول ، الجزء الثانى، القاهرة ، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع.
    10- مصطفى سويف (1970): الأسس النفسية للتكامل الاجتماعي ، ط 2، القاهرة ، دار المعارف.
    11- مصطفى سويف(د.ت) : استخبار "أيزنك" للشخصية ، بدون دار للنشر.


    ثانياً: المراجع الأجنبية:
    12-Allen, R. (1993): Personality assessment procedures, psychometric, projective, and other approaches. Happer & Brothers publishers, New York.
    13-Bootzin, R.; Acocella; J. and Alloy, L. (1993): Abnormal Psychology, Current Perspectives, McGraw-Hill, Inc. New York.
    14-Caplan, S. (2002): Problematic internet use and psychosocial well-being: development of a theory-based cognitive-behavioral measurement instrument. Computers in human behavior, Vol. 18, PP. 552-575.
    15-Chak, K. & Leung, L. (2004): Shyness and Locus of control as predictors of internet addiction and internet use, Cyperpsychology & Behavior, Vol. 7, No. 5, PP. 559 – 570.
    16-Christopher, E.; Tiffan, M.; Miguel, D.; and Chele, K. (2000): The relationship of internet use to depression and social isolation among adolescents, http://www.find articles. Com/p/articles / Mi-M 22481.
    17-Comer, R. (1996): Fundamentals of abnormal psychology, W. H Freeman and Company. New York.
    18-Cravatta, M. (1997): Online adolescents, American Demographics, Vol. 19, No. 8, P. 29.
    19-DeAngles, T. (2000): Is internet addiction real? More research is being conducted to explore the way people use and misuse the internet. http://www. apa.org/ monitor/ aproo/ addiction. htm/
    20-De-Gracia, M.; Angland, V.; Fernandez, M, and Arboncs, M. (2002): Behavioral problems related with internet usage: an exploratory study, WWW.Um.es/analesps/V18/V18-2/06-18-2.
    21-Duran, M (2003): Internet addiction disorder. http://allpsych. Com/journal/internet addiction.html
    22-Egger, O. & Rauterberg, M. (1996): Internet behavior and addiction. Swiss Federal Institute of Technology, Zurich.
    23-Elisheva, A.; Landmark, V., and Sausner, R. (2002): The relationship between internet use and psychological Wellbeing at adolescents. Cyperpsychology & behavior, Vol. 12, No. 8, PP. 22-31.
    24-Engelberg, E; & Sjoberg, L. (2004): Cyber psychology and behavior: Internet use, social skills, and adjustment. Cyber psychology & behavior, Vol. 7, No. 1, PP. 41-47.
    25-Engler, B. (1995): Personality theories, and introduction. Haughton Mifflin Company, U.S.A.
    26-Eysenck, H. & Eysenck, M. (1989): Personality and individual differences, a natural science approach, Phenum press, New York.
    27-Fenichel, M. (2004): Internet addiction: Addictive behavior, Transference or more?, http:// WWW. Fenichel. Com /addiction .shtm I
    28-Frude, N. (1998): Understanding abnormal psychology, Blackwell publisher.
    29-Gackenback (1998): Psychology and internet. Intrapersonal, interpersonal, and transpersonal implications, San Diego, CA, Academic Press.
    30-Gonzalez, J.E (2002): Present day use of the internet for survey. Based research. J. of Technology in human services, Vol. 19, No. 213, PP. 19-31.
    31-Greenfield, D. (1999): Psychological Characteristics of Compulsive internet abuse; A preliminary Analysis. Cyperpsychology & Behavior, Vol. 2, PP. 403-412.
    32-Griffith, M.D. (1998): Internet usage and internet addiction in students and its implications for students. J. of computer assisted learning, Vol. 15, PP. 89-91.
    33-Grohol, J. (2003): Internet addiction guide. http://www. psychcentral.com/net addiction.
    34-Hardy, M. (2004): Life beyond the Screen: Embodiment and identity through the internet, the sociological revieus, Vol. 50, No. 4, PP. 570-585.
    35-Health, A. & Martin, N (1990): Psychoticism as dimension of personality: A multivariate genetic test of Eysenck and Eysenck’s Psychoticism Constract. J. of personality and social psychology. Vol. 58., No. 1, PP. 111-121.
    36-Kimberly, S. (2003): Pathological internet use: the emergence of anew clinical disorder. http://www.addictions.org/ internet. html.
    37-King, S.A (1996): Is the internet addictive, or are addicts using the internet? http://www. Concentric.net /~Astorm/ iod. html
    38-Kraut, R.; Patterson, J.; Lundmark, V; and Scherlis, W (1998): Internet Paradox: Asocial technology that reduces social involvement and psychological well-being, American Psychology, Vol. 539, PP. 1017-1031.
    39-Kubey, R.; lavin, M; and Barrows, J. (2001): Internet use and collegiate academic performance decrements: Early findings. J. of communication, Vol. 51, No. 2, PP. 366-382.
    40-Martin, J. (1995): Personality psychology. A student-centered approach. Sage publications, London.
    41-Martin, J. (1999): The relationship between loneliness and internet use and abuse, cyperpsychology & behavior, Vol, 2. PP. 431-440.
    42-Nalwa, K. & Anand, A. (2003): Internet addiction in students: A case of Concern. Cyperpsychology & behavior, Vol. 8, PP. 653-656.
    43-Pawlack, C. (2002): Correlates of internet use and addiction in adolescents. DAI (A), Vol. 63, No. 5, P. 1727.
    44-Pervin, L. (1994): Personality theory and research. John Wiley & Sons Ltd, New York.
    45-Remy, S. (2000): The relationship of internet use and the growing of psychological and social identity. DAI (B), Vol. 54, No. 4, P. 689.
    46-Shapira, N.A; Gold Smith, TD; and Keck, P.E (1998: Psychiatric evaluation of individuals with problematic use of the internet, NR 157, Presented at the 151st Annual Meeting of the American Psychiatric Association, Toronto, June, 1.
    47-Stern, S.E. (1999): Addiction to technologies : Asocial psychological perspective of internet addiction. Cyperpsychology & behavior, Vol. 2, PP. 419-424.
    48-Stewart, G. (1996): Reward Structure as a moderator of the relationship between extraversion and scales performance. J. of Applied psychology, Vol. 81, No. 6. PP. 619-627.
    49-Sutherland, S. (1991): Macmillan Dictionary of Psychology. The Macmillan press Ltd.
    50-Tsai, C. & Lin, S. (2003): Analysis of attitudes toward computer networks and internet addiction of Taiwanese adolescents. Cyperpsychology & behavior, Vol. 4, PP. 373-376.
    51-Whang, L.S; Lee, S.; and Chang, G. (2003): Internet over-users, psychological profiles: A behavior sampling analysis an internet addiction, cyperpsychology & behavior, Vol. 6, PP. 143-150.
    52-Young, K.S (1996): Internet addiction: the emergence of anew disorders. Poster presented at the 104th Annual meeting of the American psychological Association, Toronto, Canada, August, 1996.
    53-Young, K. & Rogers, (1998): Internet addiction the emergence of anew disorder. Cyperpsychology & behavior, Vol. 1, No. 3, PP. 237-244.
    هذا البحث منشور بمجلة كلية التربية جامعة الزقازيق ، 2007يناير ، العدد 55

  9. #9
    باحث جديد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    جزاك الله خير على مجهودك وارجو تحديد موقع الرسالة هل هي في مجلة او غير منشورة وسنة النشر وشكرا

  10. #10
    مشرفة المنتديات العلمية وأدوات البحث العلمي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: طلب دراسات عن ادمان النت

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الفاضل ( علم العقل )
    أدعو الله سبحانه وتعالى لك بالتوفيق والنجاح في الدارين
    هذا البحث يا أخي منشور بمجلة كلية التربية ، جامعةالزقازيق ، العدد 55 يناير 2007

    إدمان الانترنت وعلاقته بكل من أبعاد الشخصية والاضطرابات النفسية لدي المراهقين
    د.بشري إسماعيل
    مجلة كلية التربية جامعة الزقازيق
    يناير 2007
    33-96
    وفيما يلي يا أخي الفاضل مقياس إدمان الأنترنت من إعداد ( د. بشرى اسماعيل ) ومقنن علي عينة مصرية وعينة سعودية
    مقياس إدمان الانترنت
    إعداد
    د.بشري اسماعيل أحمد
    الجزء الثاني
    2005
    الناشر
    مكتبة الانجلو المصرية
    مقياس إدمان الانترنت
    ( إعداد / د.بشري اسماعيل أحمد ، 2005 )
    الجزء الثاني
    ( كراسة الأسئلة )




    م
    العبـــــــــــــــــارة
    تنطبق
    تماما
    تنطبق على الى حد ما
    لا تنطبق على إطلاقاً
    1
    أقوم بفتح الانترنت بعد أن أستيقظ من النوم مباشرة.



    2
    أكثر من مرة نمت لمدة أقل من أربع ساعات بسبب استخدام الانترنت.



    3
    استخدم الانترنت لوقت طويل أكثر مما كنت أنويه.



    4
    أشعر بالاكتئاب عندما لا أستخدم الانترنت.



    5
    لا أستطيع التركيز فى دراستي بسبب انشغالي بالانترنت.



    6
    أستمر فى استخدام الانترنت بشكل كبير رغم ما يسببه لي من مشكلات فى حياتي .



    7
    استخدام الانترنت أحب الانشطة التى أقوم بها فى حياتي .



    8
    عندما توجد ضوضاء أو ضجيج من حولي عند استخدام الانترنت تجعلني أتوتر و أشعر بالعصبية.



    9
    أزيد من استخدام الانترنت للحصول على الشعور بالسعادة و الرضا الذى كنت أشعر به من قبل عند استخدام الانترنت.



    10
    ينتابني القلق لعدم استخدامي الانترنت .



    11
    استخدامي للانترنت بشكل كبير جعلني لا أزور أقاربي و أنقطع عنهم .



    12
    رغم أن استخدام الانترنت مكلف ماديا الا أنني ما زلت أستخدمه كثيراً .



    13
    أفضل استخدام الانترنت عن الخروج مع أصدقائي.





    م
    العبـــــــــــــــــارة
    تنطبق
    تماما
    تنطبق على الى حد ما
    لا تنطبق على إطلاقاً
    14
    أتأخر فى النوم كثيرا من الأحيان بسبب سهري أمام الانترنت.



    15
    أشعر بالسعادة الغامرة عندما أستخدم الانترنت.



    16
    أشعر بارتعاش فى يداي و بخاصة أصابعي عندما أتوقف عن استخدام الانترنت.



    17
    توجد خلافات كثيرة بيني و بين اصدقائى بسبب استخدامي الكثير للانترنت.



    18
    رغم شعوري بالإرهاق من استخدام الانترنت بشكل كبير الا أنني أستمر فى استخدامه.



    19
    أهرب من المشكلات و الصعوبات التى تواجهني باستخدام الانترنت.



    20
    أكذب و أخفى عن أصدقائي الوقت الذى أقضيه فى استخدام الانترنت .



    21
    أشعر بتغيرات تضطرني لزيادة الوقت الذى أقضيه فى استخدام الانترنت.



    22
    اذا لم أقض وقت أمام الانترنت فاننى لا أشعر بالمتعة طوال اليوم.



    23
    استخدامي للانترنت باستمرار جعلني أفقد الكثير من أصدقائي.



    24
    أستمر فى استخدام الانترنت و بشكل كبير رغم تعرضي للعقاب من والدي .



    25
    تعرفت على أصدقاء كثيرون من الانترنت.



    26
    فى كثير من الأحيان ألجأ للكذب على والدي حتى استخدم الانترنت .



    27
    الوقت الذى أقضيه أمام الانترنت غير كاف .



    28
    من شدة حبي للانترنت كثيرا ما أحلم أثناء نومي اننى أقوم باستخدامه .



    م
    العبـــــــــــــــــارة
    تنطبق
    تماما
    تنطبق على
    الى حد ما
    لا تنطبق على إطلاقاً
    29
    اذهب لاستخدام الانترنت فى أحد النوادي بسبب تحريم والدي على بعدم استخدام الانترنت.



    30
    ليس لي أصدقاء كثيرون خارج نطاق الانترنت.



    31
    فى كثير من الأحيان أتناول بعض وجباتي أمام الانترنت حتى لا أتوقف عن استخدامه .



    32
    أختار الانشطة و الألعاب التى تحتاج منى لوقت طويل فى استخدام الانترنت .



    33
    فى الوقت الذى لا استخدم فيه الانترنت أكون مشغولا جدا بالتفكير فيه.



    34
    تسربت من الدراسة بسبب حبي الشديد للانترنت .



    35
    رغم ما يسببه لي استخدام الانترنت بشكل كبير من مشكلات أسرية الا أنني لا أستطيع أن أمنع نفسي من استخدامه مرة أخرى .



    36
    اذا خيروني بين مكان فيه أصدقائي و لكن ليس به انترنت و بين مكان آخر به أصدقاء لي فاننى أختار الذى به إنترنت.



    37
    أنقص دائما من عدد ساعات نومي لكى أقضى أكبر وقت ممكن فى استخدام الانترنت.



    38
    كثيرا ما أقوم بفرقعة الأصابع أو هزهزة الأرجل بسبب شعوري بالضيق من عدم استخدام الانترنت.



    39
    قمت بمحاولات عديدة لتقليل عدد الساعات التى أقضيها فى استخدام الانترنت.



    40
    أستمر فى استخدام الانترنت رغم ما يسببه لي من مشكلات جسمية بسبب الحرمان من النوم.



    41
    كثيرا ما أعود لاستخدام الانترنت بعد أن عزمت على التوقف عنه.



    42
    توقفي عن استخدام الانترنت بسبب عطل مؤقت بالشبكة يجعلني أشعر بالتوتر و العصبية.



    م
    العبـــــــــــــــــارة
    تنطبق
    تماما
    تنطبق على الى حد ما
    لا تنطبق على إطلاقاً
    43
    استخدامي للانترنت يسبب لي الشعور بالصداع .



    44
    أهمل ممارسة أى موهبة لدى بسبب حبي الشديد للانترنت.



    45
    أجد فى الانترنت المتعة و الاثارة التى لا أجدها فى أى شىء آخر.



    46
    الأصدقاء المخلصين هم أصدقاء الانترنت.



    47
    الحياة الحقيقية هى حياة الانترنت.



    48
    أجد متعة شديدة فى محادثة الاخرين على الانترنت (الشات) أكثر من محادثتهم وجها لوجه .



    50
    عندما أتوقف عن استخدام الانترنت أشعر و كأن صفحة الويب أراها أمام عيني .



    51
    استخدامي للانترنت جعلني أشعر بأنني إنسان مرغوب من الاخرين .



    52
    الانترنت يتيح لي المعرفة فى أى مجال أكثر بكثير من الكتب .



    53
    كنت أتمنى ان يكون عدد ساعات اليوم أكبر من 24 ساعة لأمارس هواية تصفح الانترنت .



    54
    استخدامي للانترنت يسيطر على تفكيري بدرجة كبيرة .



    55
    أهمية الانترنت لدى تماما مثل أهمية الماء و الهواء.



    56
    أشعر و كأنني مكبل اليدين و الساقين من كثرة استخدام الانترنت.



    57
    أشعر بأنني أصبحت أسير للانترنت و لم أستطع مفارقته.



    58
    رغم حرصي التام على الدوام فى الدراسة الا أن تأخري فى النوم بسبب تصفح الانترنت يمنعني من ذلك.



    59
    استخدامي للانترنت يجعلني أشعر بأنني عظيم .



    60
    الانترنت ملاذا آمنا لي اذا ضاقت بي الحياة.




    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أم المساكين

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. شراء كتب عن طريق النت
    بواسطة أطيـــــاف في المنتدى الدراسات والبحوث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-20-09, 03:22 AM
  2. [طلب]بحث عن ادمان الانترنت ومؤلفه هو ديفيذ 2001
    بواسطة أم حفص في المنتدى الدراسات والبحوث
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-28-09, 10:31 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-12-07, 08:39 PM
  4. ادمان الفتيات للمخدرات في برنامج (أمن وأمان) التلفزيوني
    بواسطة الماوردي في المنتدى دراسات العلوم الاجتماعية والنفسية والادبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-01-06, 11:51 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الحقوق محفوظة لموقع منشاوي للدرسات والابحاث | تصميم المتحده لخدمات الانترنت