تؤكد دراسة جديدة فائدة عظيمة للرضاعة الطبيعية تتمثل في تأثيرها الإيجابي الطويل على ضغط الدم وحماية قلوب الأطفال من المرض.
وجد الباحثون في جامعة بريستول البريطانية، أن الأطفال الذين رضعوا من حليب أمهاتهم يتمتعون بضغط دم طبيعي، مقارنة بمن تغذوا من حليب الزجاجات، وبالتالي فهم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب مستقبلا.
وأظهرت الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة سيركيوليشن الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية، واعتمدت على متابعة 4763 طفلا منذ وقت الولادة وحتى بلوغهم سن السابعة، أن قراءات ضغط الدم الانقباضي عند الأطفال الذين تغذوا من حليب أمهاتهم كان أقل منه عند من تغذوا من الزجاجات بحوالي 0.8 ملليمتر زئبق، كما كان ضغط الدم الانبساطي لديهم أقل أيضا بنحو 0.6 ملليمتر زئبق
وأشار الخبراء إلى أن الانخفاض في ضغط الدم الانقباضي بحوالي 1 في المائة بين السكان يعني منع حدوث ألفي وفاة مبكرة سنويا في بريطانيا، منبهين إلى أن حوالي 40 في المائة من الأطفال البريطانيين والأمريكيين لا يرضعون من أمهاتهم أبدا، ولكن إذا ارتفعت نسبة من يرضعون طبيعيا من 60 في المائة إلى 90 في المائة، فإن بالإمكان إنقاذ ثلاثة آلاف شخص في سن 35 40 عاما سنويا من موت محقق.
ويرى العلماء أن مكونات حليب الأم هي التي تمنحه آثاره الوقائية، فهو يحتوي على الأحماض الدهنية طويلة السلسلة متعددة غير الإشباع، وهي المركبات التي تلعب دورا مهما في تطور ونمو الأوعية الدموية، إضافة إلى أن الأطفال الذين يتغذون من الثدي أقل ميلا لاستهلاك الملح والصوديوم المسؤول عن ارتفاع ضغط الدم.
ولاحظ الباحثون أن الأطفال الذين يتغذون صناعيا أي على حليب العُلَب، يأكلون كميات أكبر من حاجتهم، وسرعان ما تزيد أوزانهم، وتعتبر هذه الزيادة سببا رئيسيا آخر لارتفاع الضغط، مؤكدين أن المحافظة على ضغط الدم الشرياني ضمن حدوده الطبيعية يقلل مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية والجلطة القلبية وأمراض الكلى وغيرها من الأمراض المزمنة والخطيرة.
وكانت الدراسات السابقة أظهرت أن من يرضعون من الثدي أقل تعرضا للسمنة وإفراط الوزن والمشكلات السلوكية والاضطرابات النفسية، وغالبا ما يكونون أكثر ذكاء وتفوقا.
http://stage.eqt-srpc.com/Detail.asp?InNewsItemID=16170