توصلت جميع المراكز العلمية في العالم الى نتيجة واحدة مفادها ان بدايات الطب كانت تعتمد على استخدام الخل في علاج الامراض ذلك انه يعد العلاج السحري الذي يضمن حياة اكثر صحة وعافية، وهذه الايام فان العديد من تقارير الدراسات العلمية تؤكد على القدرات العلاجية والوقائية للخل اذا ما استخدم في النظام الغذائي اليومي، حيث تعتمد استخداماته عند تحضير اصناف الطعام، والخل غني بالاحماض الامينية الضرورية وكذلك الفيتامينات والاملاح وايضا بالانزيمات المفيدة للجسم، ويعتبر خل التفاح الاشمل لمتاعب الجسم ذلك ان جميع خصائص التفاح الصحية كثفت في ملعقة صغيرة منه عند الاستخدام وهذه الكمية تزود الجسم بجزء مهم من العناصر الضرورية اللازمة لنمو الجسم بشكل سليم.



وفي إحدى الدراسات التي صدرت عن مادة الخل وخصائصها وطرق استخدامها في المعالجة، اشارت الى اكثر من 300 طريقة يتم فيها استخدام الخل لمكافحة الجراثيم والتخفيف من متاعب الجسم والحفاظ على صحته اضافة الى نصائح عملية في استخدامات الخل في التنظيف وازالة اثار المواد الدهنية عن الملابس وداخل المنازل ومن الخصائص الصحية للخل قدرته على التخفيف من آلام الحلق وتهدئة السعال وقتل الجراثيم التى تتواجد في الطعام كما ان الخل يعد وسيلة علاجية فعالة في تنشيط الدورة الدموية في الساقين والتخفيف من اوجاع الروماتيزم والتقليل من تأثير ضربات الشمس وتهدئة الحروق والتخفيف من متاعب الاقدام المؤلمة والمساعدة على وقف ظاهرة الفواق وتهدئة الكدمات والطفح الجلدي.

وتتنوع الخصائص العلاجية للخل اذ انه يعمل على حسن مراقبة الشهية ويقلل من البقع الملونة للجلد والناجمة عن الشيخوخة ويحمي الجلد من الاحمرار نتيجة التعرض للشمس ويحافظ على صحة الشعر والتخلص من القشرة وتهدئة الالام العضلية، وفيما يتعلق بقدرات الخل على التنظيف فهي كبيرة وعديدة اذ انه يستخدم كمادة معقمة ويستخدم في غسل الملابس مما يعيد لها لمعان الوانها الطبيعية فتصبح الملابس البيضاء اكثر بياضا كما ان الخل يزيل بقع العرق عن الملابس ويزيل البقع عن السجاد ويمتص الروائح ويمكن اضافته الى ماء التنظيف لارضيات المنازل فتزداد نظافة ولمعانا كما يصلح شقوق الاخشاب ويعد الخل وسيلة تلميع جديدة للاثاث ويزيل بقع الحبر ويعطي لمعانا واضحا للوحة القيادة في السيارة، كما هو مادة مذيبة للعلكة التي تلتصق بالملابس.

وامام جميع هذه الخصائص الصحية والتنظيفية فان الخل يبقى الوسيلة المثالية من الجانب الاقتصادي فهي ارخص ثمنا مقارنة مع العديد من اشكال العلاج او مواد التنظيف الاخرى.

وقد أثبتت الأبحاث العلمية ان الخل يحتوي على وفرة في مادة «غليسيد» (Glucides) والألياف المفيدة لصحة الجسم.

وحين يتم إنتاج الخل اعتمادا على ثمار التفاح يكون غنيا بمادة البكتين والتي مجرد دخولها الجهاز الهضمي فإنها تتحد مع جزيئات الكولسترول حيث يعمل البكتين على طرح جزيئات الكوليسترول المتحد خارج الجسم وكلما انخفضت نسبة الكولسترول في الجسم تضاءلت نسبة الإصابة باضطرابات القلب وفي هذا الخصوص قام المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة مؤخرا بافتتاح فرع خاص بالطب الذي يعتمد على استخدام خلاصة النباتات والأعشاب في علاج متاعب الجسم حيث يحتل الخل مكانة مهمة في استخدامات المعهد بعد ان أمكن التحقق من نجاعته في علاج الكثير من المتاعب الصحية.

من جانب آخر يمكن حفظ العديد من الخضراوات كالباذنجان والقرنبيط والشمندر والجزر والفاصوليا في سائل الخل بشكل جيد كما يمكن استخدامه في حفظ افضل الفواكه. ويشير المعهد الوطني للصحة في أمريكا الى ان الخل استخدم لانقاد آلاف الجنود أثناء حرب الاستقلال في الولايات المتحدة، واستخدم ابقراط قديما الخل في علاج مرضاه حيث كان يضع ضمادات من الخل على مواضع الجروح والحروق.
http://www.alriyadh.com/2005/01/24/article10982.html