على قدر أهل العزام تأتي العزائم * وتأتى على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها * وتصغر في عين العظيم العظائم
اجتمع عبد الله بن عمر ، وعرو بن الزبير ، و مصعب بن الزبير ،وعبد الملك بن مروان فقال لهم مصعب ((تمنوا ))
فقالوا : أبدأ أنت فقال : ولايه العراق فنال ذلك ، وتمنى عروه بن الزبير الفقه ،وان ُيحمل عنه الحديث فنال ذلك
وتمنى عبدالملك الخلافة فنالها ، وتمنى عبد الله بن عمر الجنة .
المثير في القصة تفاوت الهمم بين هؤلاء الأربع الرجال .
ومدام الحديث ذو شجون والقارىء يريد المزيد لكي يعلى همته إليك هذة القصة المثيرة فتأمل :
أنه في حج 1395هـ رأى آلاف الحجاج منظراً يثير المشاعر ويستجيش المدامع شاهدوا حاجين أحدهما أعمى
قادر على المشي والثاني مشلول بصير العين أراد الأعمى أن يستفيد من بصر المشلول وأراد المشلول أن يستفيد
من حركة الأعمى فاتفق الحاجان على أن يحمل الأعمى المشلول فالحركة من الأعمى والتوجيه من المشلول
وقاما بتأدية المناسك على مشقة وجهد يعلمها الله فالأمر ليس هيناً وكلكم يعلم عند الطواف زحام وعند السعي زحام
وعند رمي الجمار زحام وفي كل مكان زحام لكن الثقة بالله عظيمة ورجاء ما عنده ينسى المتاعب والمكاره والمشقة.
أخواني :
فكيف لو كانت عندنا همه عاليه نفعل المستحيل، فهؤلاء المريضان ماذا فعلوا ، فكيف نحنوا الأصحاء ؟
ولكن:
إذا النفوس كانت كباراً * تعبت في مرادها الأجسامُ
محبك: رائد الخزاعي.









رد مع اقتباس
