المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المساءلة القانونية في أمريكا وأوروبا تضاعف عمل وكالات التصنيف العالمية في الخليج



minshawi
01-10-10, 12:35 PM
كشفت دراسة اقتصادية صدرت حديثاً عن وجود ارتفاع في عدد التصنيفات الائتمانية والنشاطات الاستشارية التي تسوقها وكالات التصنيف العالمية للشركات الخليجية، حيث بدأ هذا الارتفاع منذ عام 2007، مقابل انخفاض حجم نشاطات الاستشارات في الأسواق الأمريكية والأوروبية، مبينة أن ذلك يأتي خوفاً من المساءلة القانونية التي قد تنتج من حالات تضارب المصالح.
وبينت الدراسة وجود عدد من التحديات والسلبيات التي قد تنتج من نشاط وكالات التصنيف الائتماني العالمية في الأسواق الخليجية، مشيرة إلى أن أول تلك التحديات يكمن في إصدار قوانين وتشريعات ولوائح لتنظيم عمل هذه الوكالات بالنظر إلى عدم وجود تشريعات تحكم عملها في دول الخليج وعدم وجود أيضاً مكاتب لها في تلك الدول باستثناء فروع لبعض هذه الوكالات في إمارة دبي.
كما حددت الدراسة، التي أجراها الدكتور قصي الخنيزي كبير الاقتصاديين في «سمة»، والتي عرضت في العدد الأول من مجلة «الائتمان» أبرز السلبيات أيضاً في عمل وكالات التصنيف العالمية ومنها الزيارات القصيرة التي تجريها إلى مختلف دول الخليج.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
كشفت دراسة اقتصادية صدرت حديثاً عن وجود ارتفاع في عدد التصنيفات الائتمانية والنشاطات الاستشارية التي تسوقها وكالات التصنيف العالمية للشركات الخليجية، حيث بدأ هذا الارتفاع منذ عام 2007، مقابل انخفاض حجم نشاطات الاستشارات في الأسواق الأمريكية والأوروبية، مبينة أن ذلك يأتي خوفاً من المساءلة القانونية التي قد تنتج من حالات تضارب المصالح.
وبينت الدراسة وجود عدد من التحديات والسلبيات التي قد تنتج من نشاط وكالات التصنيف الائتماني العالمية في الأسواق الخليجية، مشيرة إلى أن أول تلك التحديات يكمن في إصدار قوانين وتشريعات ولوائح لتنظيم عمل هذه الوكالات بالنظر إلى عدم وجود تشريعات تحكم عملها في دول الخليج وعدم وجود مكاتب لها أيضا في تلك الدول باستثناء فروع لبعض هذه الوكالات في إمارة دبي.
كما حددت الدراسة التي أجراها الدكتور قصي الخنيزي كبير الاقتصاديين في ''سمة'' والتي عرضت في العدد الأول من مجلة ''الائتمان'' التي تصدرها الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية ''سمه'' أبرز السلبيات أيضاً في عمل وكالات التصنيف العالمية ومنها الزيارات القصيرة التي تجريها إلى مختلف دول الخليج وتعد بعدها التقارير الاستشارية والتصنيفات الائتمانية من خلال مكاتبها في دبي، لندن أو نيويورك، مؤكدة أن هذا الأسلوب يقلل من إمكانية محاسبة الوكالات من الناحية القانونية، بالنظر إلى أن المرجعية القانونية تكون في الدولة الأم للوكالات وليس لدول الشركات الخاصة أو العامة الخليجية التي تخضع وتتأثر بالتصنيف الائتماني ما من شأنه إعطاء هذه الوكالات الأفضلية في حال وقوع اختلافات قانونية.
وأشارت الدراسة التي تعد الأولى من نوعها في الأسواق الائتمانية أجراها مركز الدراسات والأبحاث في ''سمة''، تحت اسم (وكالات التصنيف الائتماني والحاجة إلى التشريع خليجياً)، إلى أنه منذ بداية الأزمة المالية العالمية في صيف 2007م حين تم توجيه اتهامات إلى وكالات التصنيف الائتماني كونها أحد الأطراف التي تسببت في الأزمة، ازدادت التوقعات بأن الأزمة المالية العالمية ستحتم إصدار تشريعات وتنظيمات صارمة لإدارة وكالات التصنيف الائتماني وتقليل تضارب المصالح في حالة تقديم الاستشارات والتصنيف الائتماني.
وأفادت بأن الكونجرس الأمريكي يشرع حالياً في تكوين مجلس لتلك الوكالات يكون من صلاحياته تنظيم عمل الوكالات ومراقبتها من نواح: الشفافية، تضارب المصالح، أساليب التصنيف، وطرق تقليل الاعتماد على هذه الوكالات، معتبرة أن هناك طريقة أخرى للوصول إلى التنظيم والرقابة المنشودة عن طريق توسيع صلاحيات هيئة السوق المالية الأمريكية لتهتم بدورها في تنظيم ومراقبة القطاع مراقبة حثيثة، في الوقت الذي تتوالى فيه الدعوات إلى إخضاع هذه الوكالات للمحاسبة وتحمل المسؤولية بالطريقة نفسها والدرجة التي يتم التعامل بها مع البنوك والمحاسبين والمحامين.
واعتبرت الدراسة أنه على الرغم من أن المنافسة قد تخلق بعض التشويش عند تضارب التصنيفات الائتمانية، إلا أن وضع سوق التقييم الائتماني الحالي والمتميز باحتكار القلة أدى إلى ضعف الاستثمارات في نشاطات التصنيف الائتماني في الدول النامية والأقل نمواً.
وأبان الخنيزي في دراسته عن وكالات التصنيف الائتماني أن الدراسات بينت أن هيكل سوق وكالات التصنيف الائتماني أدى إلى اتباع الوكالات لنهج استخلاص العوائد وضعف الاستثمار في التجديد والبحث والتطوير في سوق وكالات التصنيف الائتماني، كما أن التأثيرات السلبية الناتجة عن احتكار القلة لهذه الوكالات في الولايات المتحدة وأوروبا قد تنتقل إلى الأسواق الخليجية عن طريق وكالات التصنيف الائتماني الكبرى ولكن مع قدرة تشريعية، تنظيمية، ورقابية أقل من نظيرتها في أوروبا وأمريكا.
تحديات فهم الأسواق الخليجية

ومن خلال عرض الدراسة يتبين أن التحديات المهمة التي قد تواجهها وكالات التصنيف الائتماني تكمن في فهم واستيعاب ثقافة الأسواق الخليجية، أو بمعنى آخر لغة قطاع الأعمال المحلية في دول الخليج.
فعلى سبيل المثال، فإن فهم عملية التتابع الإداري والاستمرارية في الشركات العائلية يعد ذا أهمية في أسواق الخليج ويعتمد بشكل كبير على العادات والثقافة الاجتماعية المحلية التي تطغى على لغة الأرقام البحتة والتي تستمد من متغيرات اجتماعية تختلف عن تلك السائدة في الأسواق التقليدية لوكالات التصنيف الائتماني.
وتضيف أن التحدي الآخر لهذه الوكالات هو اعتماد الاستقلالية والموضوعية في ممارساتها لتحظى بالثقة لدى مجتمع الأعمال، مبينة أنه بالرغم من طول الفترة اللازمة للحصول على الثقة بمجتمع الأعمال المحلي إلا أن استدامة الموضوعية، والاستقلالية، والآراء المهنية ستساعد وكالات التصنيف الائتماني في الحصول على القبول في أسواق الخليج، مؤكدة في الوقت ذاته أن الحصول على حصة سوقية أكبر سيعتمد على درجة التواصل والتفاعل مع ثقافة الأعمال والشركات وصناع القرار في دول الخليج.
ووفقاً للدراسة، فإن التحدي الأخير والأكثر أهمية لوكالات التصنيف الائتماني هو بناء حضور محلي وجذب المتخصصين المحليين، بما يملكون من دراية بوضع الاقتصاد الوطني والثقافة والتقاليد المحلية المتبعة في قطاع المال والأعمال بما يتيح بناء قيمة مضافة للمعرفة الحالية لدى شركات التصنيف العالمية حول أسواق الخليج، مشيرة إلى أن دول الخليج من ناحية أخرى، تتحمل مسؤولية إمداد الموارد البشرية المطلوبة والمدربة تدريباً عالياً لتمكين نقل الخبرات إلى الاقتصاديات الخليجية والإسهام في تطوير رأس المال البشري لمواطني دول الخليج، إلا أنها أوضحت أن عرض المتخصصين المحليين القادرين على التحليل المالي، وإدارة المخاطر، والتصنيف الائتماني هو في أفضل معدلاته تاريخياً.
فوائد متبادلة مع دول الخليج

وتشير الدراسة إلى أنه بأخذ نشاطات وكالات التصنيف الائتماني وعلاقتها بمرحلة تطور اقتصادات دول الخليج في الحسبان، يمكن التوقع ببروز فوائد متبادلة بين هذه الوكالات ودول الخليج.
فالفائدة الأولى والمباشرة هي زيادة الخيارات في الحصول على تمويل من أسواق المال العالمية، حيث إن الدائنين والمستثمرين الدوليين عادة ما يملكون معلومات محدودة عن الجدارة الائتمانية للمقترضين باستثناء تلك التي توفرها تقارير وكالات التصنيف الائتماني.
ويمكن الحصول على هذا النوع من التمويل الحكومات وشركات القطاع العام من الإنفاق على مشاريع البنى التحتية والاستراتيجية، كما يمكن شركات القطاع الخاص من تغطية تكلفة المشاريع أو تمويل التوسع في نطاق العمليات، خصوصاً في المشاريع ذات التكلفة التأسيسية العالية.
لذا، فللتصنيف الائتماني وإمكانية الحصول على التمويل من أسواق المال العالمية أهمية كبرى، خصوصاً للدول محدودة الدخل ومصادر التمويل التي هي في حاجة لتمويل المشاريع التنموية.
ومن الفوائد الأخرى المهمة لوجود وكالات التصنيف الائتماني في أسواق الخليج – وفقاً للدراسة - خفض سعر الاقتراض للشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع وانخفاض مخاطر عدم السداد التي قد يواجهها المستثمرون والمقرضون.
ويتحقق انخفاض تكلفة الاقتراض من خلال دقة وصحة تسعير علاوة المخاطرة التي تضاف إلى أسعار الأصول المالية، حيث تنخفض تكلفة الاقتراض مع انخفاض احتمال التعثر Probability of Default وترتفع تكلفة الاقتراض مع ارتفاع احتمال تعثر المقترض وتأثر جدارته الائتمانية سلباً.
ولا يقتصر دور وكالات التصنيف الائتماني على رفع كفاءة سوق الائتمان وخفض تكلفة الاقتراض أمام الشركات والمؤسسات ذات التصنيف الائتماني الجيد عن طريق التسعير الدقيق للمخاطرة، بل يشمل انخفاض تكلفة البحث والتقصي Due Diligence والمتابعة المستمرة للشركات المصنفة.
ورأت الدراسة أن أسواق الخليج تتميز وبالتحديد في القطاع الخاص بخصوصية ثقافة قطاع الأعمال كحال قطاعات الأعمال في جميع دول العالم قد تجعل من السهل على قطاعات الأعمال التعامل مع وكالات التصنيف الائتماني.
فعلى سبيل المثال، قد تفضل بعض الشركات العائلية تزويد وكالات التصنيف الائتماني بمعلومات تتعلق بشركاتهم في حين يترددون من فعل الشيء ذاته مع عشرات المقرضين المستثمرين أو البنوك.
كما أن من فوائد التصنيف الائتماني فتح الباب لشراكات دولية وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، لأن التصنيف الائتماني عادة ما يأخذ في الحسبان عناصر الاقتصاد الكلي إلى جانب العناصر الخاصة بالمؤسسات والشركات المصنفة، بينما يعطي التصنيف الائتماني السيادي صورة واضحة عن صحة الاقتصاد الكلي والآفاق الاقتصادية المستقبلية.
ومن المهم التأكيد هنا على أن الفهم العميق لسوق الائتمان وتقييم الجدارة الائتمانية لمختلف المقترضين في دول الخليج يتطلب استشاريين يتمتعون بمعرفة وخبرة واسعة في القطاع المالي المحلي، والثقافة المحلية لقطاع الأعمال وتقييم وفهم شخصية المقترضين.
وإلى جانب الفوائد الاقتصادية والمالية المتوقعة من نشاطات وكالات التصنيف الائتماني، تبرز فوائد أخرى مرتبطة بالجوانب التشريعية، التنظيمية، وحوكمة الشركات في الأسواق الناشئة، حيث إن وكالات التصنيف الائتماني تطلب اتباع المعايير العالمية في مجال المحاسبة، والتقارير، والنماذج المالية من قبل الشركات الخاضعة لعملية التقييم الائتماني.
لذا، فإن الشركات التي تخضع للتصنيف الائتماني تجد في ذلك حافزاً للالتزام باتباع المعايير العالمية في المحاسبة والتقارير المالية وشروط حوكمة الشركات، علماً بأن التقييم الائتماني الدقيق يستلزم وجود حرفيين من ذوي الدراية بالسوق نفسه وممن يستطيعون قراءة ما وراء القوائم المالية.
الوكالات وأدوات الدين الثابت

وأوضحت الدراسة أنه على الرغم من الصدارة التاريخية للبنوك التجارية في هيكل التمويل عموماً، إلا أن أدوات الدين الثابت وبالذات سوق الصكوك أصبحت إحدى الأدوات الرئيسة للتمويل طويل الأجل، خصوصاً في الاقتصادات المتقدمة، إلى جانب أن هناك بعض الاختلافات بين نوعي التمويل تتعلق بتكلفة الإقراض، درجة المخاطرة، وعملية تقييم الملاءة المالية للمقترض.
ففي مقابل دور مدير العلاقة لدى البنوك التجارية الذي يحدد بالتعاون مع قسم إدارة المخاطر قدرة المقترض على الوفاء بالتزاماته، تقوم وكالات التصنيف الائتماني في حالة التمويل بأدوات الدين الثابت أو السندات بتقييم الإصدار والجدارة الائتمانية للمقترض، ما أدى إلى تحقيق شركات التقييم الائتماني أرباحا طائلة جراء ارتفاع حجم الطلب على التمويل من خلال الأسواق المالية وأسواق الدين الثابت.
ويتطلب تقييم أداء وأثر وكالات التصنيف الائتماني على اقتصادات دول الخليج العربي معرفة طبيعة العلاقة بين وكالات التصنيف الائتماني والوحدات الاقتصادية في الأسواق الخليجية.
فمنذ اكتشاف النفط في حقبة الخمسينيات، مروراً بفترات تذبذب الأسعار في السبعينيات والثمانينيات وإلى وقتنا الحاضر، اعتمد القطاع الخاص على إنفاق القطاع العام وقروض البنوك التجارية لتمويل عمليات النمو والتوسع.
أما القطاع العام فاعتمد على إيرادات النفط ودخل الزكاة، والرسوم الجمركية، وعمولة الخدمات العامة، إضافة إلى التسهيلات والمعاملة التفضيلية بين دول الخليج الشقيقة.
وقد كان لهيكل اقتصادات دول الخليج وارتفاع أسعار النفط في فترة السبعينيات دور كبير في عدم سعي القطاع العام الخليجي للحصول على تصنيف ائتماني سيادي بهدف الاقتراض من الأسواق المالية العالمية.
أما حاجة القطاع الخاص للحصول على تصنيف ائتماني فلم تكن ملحة أيضاً وذلك لاعتماد معظم الشركات الكبرى على التعاقد مع شركات البترول الوطنية كـ ''أرامكو'' أو مع الحكومة، بينما تم الاعتماد على البنوك التجارية حينئذ في عمليات إدارة السيولة النقدية، وإصدار الاعتمادات والضمانات المستندية، وخصم السندات والأوراق المالية الصادرة من مؤسسات القطاع العام في أغلب الأحوال.
وقد كان التفاعل الواضح وشبه الوحيد بين وكالات التصنيف الائتماني والقطاع الخاص في دول مجلس التعاون في فترتي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي يرتبط بتصنيف البنوك والمؤسسات المالية التي تحتاج إلى التعامل مع أطراف وبنوك دولية في الأسواق المالية العالمية.
وكنتيجة لتقدم الاقتصادات الخليجية، فقد تطورت في التسعينيات هيكلة ومستوى تعقيد الاقتصادات الخليجية، مما أدى إلى تعميق العلاقات بين الشركات المحلية والأسواق العالمية وجنوح القطاع الخاص للبحث عن أساليب تمويل غير تقليدية تبتعد عن القروض البنكية.
فمنذ بداية الألفية الجديدة، ارتفع عدد الأطروحات العامة الأولية في أسواق الخليج وبشكل واضح من أربع أطروحات في عام 2003م إلى 59 في 2005م (بقيمة 1.5517 مليون دولار) في عام 2006م غير أن عددها تقلص إلى 34 (بقيمة 12.387 مليون دولار) في عام 2007م وإلى 25 (وبقيمة 11,642 مليون دولار) في عام 2008م.
وتعود هذه الاكتتابات الأولية إلى كل من القطاعين العام والخاص، حيث يمكن اعتبار اكتتابات القطاع العام كجزء من استراتيجيات الخصخصة التي تسير عليها دول مجلس التعاون، بينما تعتبر للقطاع الخاص وسيلة لتحقيق عدة أهداف من أهمها تقليل تكلفة التمويل.
كما أدت رغبة الشركات الخليجية بالاستفادة من أسواق المال والحاجة إلى التوسع في التمويل إلى اهتمام هذه الشركات بالتصنيف الائتماني الذي تمنحه الوكالات العالمية كوسيلة تساعد في الحصول على رأس المال اللازم بطرح صكوك وسندات شركات في أسواق رأس المال المحلية والعالمية بجانب التسريع في حصولها على التسهيلات البنكية.
استحواذ «ستاندرد آند بورز» و«موديز»

وأبانت الدراسة أنه نظراً لاستحواذ ''ستاندرد آند بورز'' و''موديز'' على الحصة الأكبر من سوق التصنيف الائتماني عالمياً وفي دول الخليج، فإن تحليل نشاطاتهما قد يسلط الضوء على أداء وتصرفات وكالات التصنيف الائتماني إقليمياً.
فعند تناول الشركات السعودية المصنفة من هاتين الوكالتين، يلاحظ أن هناك 13 شركة مصنفة (مؤسسات مالية وشركات تأمين) منها تسع جهات أي 69.2 في المائة مصنفة من قبل ''ستاندرد آند بورز'' و12 جهة أي 84.6 في المائة مصنفة من قبل ''موديز''.
وعلى الرغم من أن اختيار إحدى وكالتي التصنيف عوضاً عن الأخرى ليس ذا أهمية لتقارب مستوياتهما إلا أن القطاع المالي في السعودية يفضل ''موديز'' حسبما تشير نسب الحصة السوقية، بينما يوجد توافق بين تقييم الوكالتين عند تناول تقييم الشركات.
كما يلاحظ أن الأغلبية العظمى من الشركات السعودية الـ 13 المصنفة ائتمانياً هي مملوكة جزئياً من قبل الحكومة، أو أن القطاع العام يمتلك نسبة عالية منها، وهذا يدل على أن ملكية القطاع العام هي أحد محددات طلب التصنيف الائتماني من قبل الشركات أو أن وكالات التصنيف الائتماني تفضل التعامل مع الشركات ذات الملكية العامة كي تتأكد من تعاونها في تزويد المعلومات الكاملة عند وجودها.
وأضافت أنه على الرغم من الحجم الكبير للاقتصاد السعودي إلا أن عدد الشركات الحاصلة على تصنيف ائتماني في المملكة يعد صغيراً بالمقارنة بالدول الخليجية الأخرى.
فعلى سبيل المثال، تمثل المؤسسات المالية السعودية المصنفة من قبل ''ستاندرد آند بورز'' 25.7 في المائة من جميع المؤسسات المالية في الخليج و20.3 في المائة من الشركات المصنفة من قبل ''موديز''.
قد تعكس هذه الحقائق قلة عدد البنوك في المملكة مقارنة بعددها في بقية دول الخليج. بيد أن نسبة الشركات والمؤسسات السعودية المصنفة ائتمانياً هي أيضاً قليلة نسبياً وتصل لأقل من نسبة البنوك المصنفة، حيث تبلغ 14.28 في المائة للمصنفة من قبل ''ستاندرد آند بورز'' و20.8 في المائة لتلك المصنفة من قبل ''موديز''.
عند النظر إلى حجم الاقتصاد السعودي والقطاع الخاص كان متوقعا أن تمثل الشركات السعودية ما يساوي 50 في المائة من إجمالي الشركات الخليجية المصنفة، غير أن الحقائق تبين أن شركات الإمارات المصنفة تمثل 40 في المائة من إجمالي الشركات الخليجية المصنفة، في حين أن نسبة الشركات العمانية المصنفة من قبل ''ستاندرد آند بورز'' تبلغ 2 في المائة والمصنفة من قبل ''موديز'' تبلغ 8.8 في المائة فقط.
وقد يعزى تقدم الشركات الإماراتية لاعتماد شركات دبي وخصوصاً المدعومة حكومياً على الأسواق المالية العالمية للحصول على التمويل، غير أن هناك أسباب أخرى من ضمنها ارتفاع مستوى الشفافية ودرجة الانفتاح الاقتصادي للإمارات.
دول الخليج والخطوات الاحترازية

وتفيد الدراسة أنه في خضم الأزمة المالية العالمية الحالية، وللتأكد من جودة القطاع المالي، يتوجب على دول الخليج انتهاج خطوات تصحيحية واحترازية لسوق التصنيف الائتماني كاتباع الخطوات المحافظة للاتحاد الأوروبي.
وقد رأت هذه الخطوات النور في صيف عام 2007م حين تبنت المفوضية الأوروبية مقترحا لتنظيم وكالات التصنيف الائتماني بعد بروز مؤشرات لمخالفة قواعد العمل والممارسة من قبل الوكالات، حيث تضمن المقترح عدة محاور منها: منع وكالات التصنيف الائتماني من تقديم خدمات الاستشارات، تصنيف الأدوات المالية وفق معلومات سليمة وكافية، إعلان نماذج، ومنهجيات وفرضيات التصنيف الائتماني، نشر تقارير سنوية للشفافية، إنشاء وحدة مراقبة داخلية لمراقبة النشاط التصنيفي والتأكد من جودته، وجود ثلاثة مديرين مستقلين على الأقل في مجلس الإدارة حيث يكون أحدهم على الأقل متخصصاً في التسنيد والهيكلة المالية على أن تمتد عضويتهم لخمسة أعوام وألا ترتبط مكافآتهم بالأرباح.
وأضافت الدراسة أن هناك توصيات في مقترح الاتحاد الأوروبي مبنية على قواعد نشاطات وكالات تصنيف الائتمان التي أصدرتها المنظمة العالمية لهيئات الأسواق المالية IOSCO، وتتضمن ضمن إطارها العام ما يلي: أن يقلل التصنيف الائتماني من عدم تكافؤ إتاحة المعلومات، أن يكون التصنيف الائتماني مستقلاً وموضوعياً، أن تسعى وكالات التصنيف الائتماني إلى الشفافية والإفصاح، أن تلتزم وكالات التصنيف الائتماني بسرية المعلومات غير المعلنة.
ووفقاً لدراسة الدكتور الخنيزي فإنه بناء على ذلك، من المهم لدول الخليج أخذ توجه دول الاتحاد الأوروبي واتباع القواعد التي أرستها المنظمة العالمية لهيئات الأسواق المالية في الحسبان، وأن تتجه بشكل سريع نحو إصدار تشريعات وتنظيم سوق وكالات التصنيف الائتماني، حيث إن من شأن ذلك خفض أو حتى إنهاء مشكلة تضارب المصالح، ورفع مستوى الشفافية، ومنع أي محاولة ضغط أو تأثير قد تبرز من قبل الوكالات في الجهات المصنفة.
لذا، يمكن الوصول إلى هذه الأهداف عن طريق شراكة الوكالات العالمية مع جهات محلية خاضعة للإشراف والمراقبة من قبل البنك المركزي أو هيئة السوق المالية لتحقيق الاستقلالية المنشودة.

طµط­ظٹظپط© ط§ظ„ط§ظ‚طھطµط§ط¯ظٹط© ط§ظ„ط§ظ„ظƒطھط±ظˆظ†ظٹط© : ط§ظ„ظ…ط³ط§ط،ظ„ط© ط§ظ„ظ‚ط§ظ†ظˆظ†ظٹط© ظپظٹ ط£ظ…ط±ظٹظƒط§ ظˆط£ظˆط±ظˆط¨ط§ طھط¶ط§ط¹ظپ ط¹ظ…ظ„ ظˆظƒط§ظ„ط§طھ ط§ظ„طھطµظ†ظٹظپ ط§ظ„ط¹ط§ظ„ظ…ظٹط© ظپظٹ ط§ظ„ط®ظ„ظٹط¬ (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)