المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة سعودية تؤكد: الأطفال الذكور أكثر تعرضا للإيذاء من الإناث



minshawi
03-08-07, 02:59 PM
توصلت دراسة هي الأولى من نوعها قامت بها باحثة سعودية حول ظاهرة إيذاء الأطفال إلى أن هناك خللا في المنظومة التي يتم فيها التعامل مع الحالات التي تعرضت للإيذاء، الأمر الذي يوضح أن معظم الحالات التي تتعرض للإيذاء لا يتم أبلاغ الجهات الأمنية عنها وبالتالي فان هناك جانيا لا يتم عقابه ومجنيا عليه لا يتم انصافه.
وهدفت الدراسة التي تمت عبر 10 مستشفيات سعودية إلى التعرف على معدل حدوث حالات الإيذاء الذي يتعرض له الأطفال إلى جانب التعرف إلى أنواعه وأسبابه وخصائص المتعرضين والمعوقات التي تحول دون مواجهته.

وخلصت الدراسة إلى أن عدم معاقبة الجاني يجعل الفرصة متاحة لتكرار السلوك المؤذي، وعليه يجب أن يكون هناك قانون ينص على أن يتم ابلاغ الجهات الأمنية المختصة عند وجود حالة إيذاء.

واقترحت ضرورة وجود ما ينص في لائحة دور ومؤسسات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على قبول حالات الأطفال المتعرضين للإيذاء أو الإهمال أو المشتبه فيهم الذي يجعل المستشفيات هي الخيار المتاح للتخلص من الطفل نتيجة اكتظاظ المستشفيات بإعادته إلى ذويه الذين يكونون هم المعتدين أو موقعي الأذى عليه. وأوصت الدراسة التي أجرتها في السعودية الأميرة الدكتورة منيرة بنت عبد الرحمن آل سعود بضرورة إيجاد نقاط للتعاون بين الشرطة والجهات ذات العلاقة بالأطفال وإيذائهم، كالمستشفيات والمدارس ودور الرعاية الاجتماعية للأطفال، وسن القوانين والأنظمة والتشريعات الخاصة بالتعامل مع حالات الأطفال المتعرضين للإيذاء مع تحديد مفهوم موحد لما يمكن اعتباره إيذاء بوضع حدود له.

وطالبت الدراسة بضرورة ابعاد الطفل عن أسرته في الحالات التي تكون الأسرة أو احد أفرادها هم المتسببين في إيقاع الأذى بالطفل، مشيرة إلى أن احد أسباب تعرض الأطفال للإيذاء ناتج عن انخفاض المستوى الاقتصادي لأسرة الطفل مما لا يكفي معها علاج إيذاء الطفل بدون علاج الأسباب المؤدية اليه، مع وجوب التصدي لمشكلة الفقر ومحاولة علاجها والحد من آثارها مع تعليم الأطفال في المدارس كيفية الدفاع عن أنفسهم ومواجهة الإيذاء.

وذكرت الباحثة أن ذلك يتم من خلال أبلاغ المدرسة بما يتعرضون له مع تسهيل سبل الإبلاغ. وشددت الدراسة على إزالة التعقيدات الإدارية في المستشفيات ازاء حالات الأطفال المتعرضين للإيذاء وتحويلها إلى الممارسين المهنيين المتخصصين، وكذلك في التعامل مع الطفل نفسه وأسرته أو في التعامل مع الجهات الأخرى كالجهات الأمنية، حيث تبين من نتائج الدراسة أن التعقيدات الإدارية من المعوقات التي تواجه الممارسين المهنيين.

وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر حالات الأطفال المتعرضين للإيذاء التي تعامل معها الممارسون المهنيون في المستشفيات هم دون العامين، يليهم من يبلغ من العمر أربعة أعوام إلى 6 أعوام ثم من يبلغ عمرهم من 6 ـ 8 أعوام، وبالتالي فان أغلبية مفردات العينة لم يسبق لهم التعامل مع أطفال متعرضين للإيذاء من 12 ـ 14 عاما وأن الذكور كانوا هم أكثر تعرضا للإيذاء من الإناث.

وأوضحت الدراسة ان أكثر حالات الأطفال المتعرضين للإيذاء تتصف أسرهم بأنها ذات دخل منخفض يليهم في النسبة من تتصف أسرهم بأنها مفككة ثم الأسر التي يعيش عدد كبير من أفرادها في نفس البيت وتأتي بعدها الأسرة التي يكون الأب فيها متزوجا أكثر من زوجة، وكذلك التي يكون مستوى تعليم الأب فيها منخفضا ثم الأسرة التي يكون فيها مستوى الام منخفضا يليها الأسرة التي يوجد بين أفرادها مظاهر عنف وإيذاء داخل المنزل وبعدها الأسرة التي يتعاطى احد أفرادها ويدمن الكحول أو المخدرات.

من جانبها، أكدت ليلى الهلالي مستشارة اجتماعية وأسرية لـ«الشرق الأوسط» أن ظاهرة العنف وإيذاء الأطفال بداية لعدد من الظواهر الخطرة التي يرفضها المجتمع ومنها ظاهرة الإرهاب وظاهرة التطرف اللاأخلاقي، ومن هنا تأتي أهمية دراسة مثل تلك الظاهرة بشكل اكبر عن الجهود الفردية التي يعمل بها حاليا.

وأشارت إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية هي الجهة المعنية الأولى بدراسة هذه الظاهرة بالتعاون مع جهات أخرى مثل وزارة الصحة ووزارة الداخلية، مبينة أن الإيذاء يبدأ من التوبيخ الحاد للطفل في مكان عام ويصل أقصاه إلى الإيذاء الجسدي مما يترتب عليه خطر مستقبلي يلحق بالابن المعنف، ويؤدي إلى شخصية مهزوزة أو غير سوية قد تلحق هي بدورها الأذى بالآخرين، كما أن استفحال هذه الظاهرة قد يؤدي إلى خطر يهدد الأسرة ومنها تمتد إلى المجتمع.
الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط