توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين واقعه - صعوباته

توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين  واقعه - صعوباته

 إعداد

دكتور / عبد الباقي أبو زيد                دكتور / حلمي أبو الفتوح عمار

مدرس مناهج وطرق تدريس التعليم التجاري       مدرس مناهج وطرق تدريس التعليم الصناعي

كلية التربية - جامعة جنوب الوادي                     كلية التربية - جامعة المنوفية

 

2000م

 مقدمة :

        يواجه المجتمع العربي تحديات متزايدة نجمت عن التطورات والتحولات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية المتسارعة التي شهدها العالم خلال الربع الأخير من القرن الحالي ، والتي يتوقع استمرارها بتسارع كبير ، وأن سياسات التعليم بوجه عام  والتعليم الفني بوجه خاص هي وسيلة يجب أن يستند إليها المجتمع العربي لمواجهة ضخامة هذه التحديات والمخاطر .

        وذلك لأن التعليم الفني يعمل على إعداد فئـــة الفنيين ( العمالة الماهرة ) اللازمة لقطاعات الإنتاج والتنمية كالصناعة والتجارة والزراعة والصحة والتعليم الخ ، وتشير الدراسات إلى أن الحاجة إلى هذه الفئة من العمال في تزايد مستمر حيث تمثل ما يزيد عن 60% من قوة العمل الإجمالية ، وهذه النسبة متقاربة إلى حد كبير في كل من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء .

        ففي دراسة عن تطور نسبة فئة العمالة الماهرة في قوة العمل الأمريكية في الفترة من 1950 ـ2000م أوضحت نتائجها أن نسبة هذه الفئة في تزايد مستمر ، ففي عام 1950 كانت نسبتها تعادل 20% من قوة العمل الإجمالية ، وفي عام 1991م زادت إلى 45% ، أما في عام 2000م فقد بلغت نسبتها 65% من إجمالي قوة العمل الأمريكية . كما تشير الدراسة إلى نقص الحاجة إلى العمالة غير الماهرة ، ففي عام 1950 م كانت هذه الفئة تمثل 60% من قوة العمل ، أما في عام 2000م فقد انخفضت إلى 15% ، أما بالنسبة للعمالة المتخصصة فتشير الدراسة إلى ثبات نسبتها في قوة العمل عند 20% خلال السنوات المذكورة (31) .

        وفي دراسة أخري لهيكل القوى العاملة في مصر ، أوضحت نتائجها أن قوة العمل في مصر تنقسم إلى أربعة مستويات وظيفية هي : الإدارة العليا وتمثل نسبة 2,1% من قوة العمل ، الإدارة الوسطي وتمثل نسبة 15,2% من قوة العمل ، العمالة الماهرة وتمثل نسبة 61,2% من قوة العمل ، العمالة العادية وتمثل نسبة 21,5% من قوة العمل (4) .

        وفي البحرين يشير تقرير التنمية البشرية الذي أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تزايد الوزن النسبي في استخدام العمالة الماهرة قي الكثير من القطاعات مثل : التشييد والبناء ، الصناعات التحويلية ، البنوك ، التأمين والمال ، المواصلات والاتصالات ، وأن الحاجة إلى هذه الفئة في تزايد مستمر (7).

وتتميز القطاعات السابقة بتغير وتطور احتياجاتها البشرية باستمرار لارتباطها بالتغير والتطور العلمي والتكنولوجي بين فترة وأخرى ، وخاصة استخدام الحاسبات الآلية في إنجاز الكثير من أعمالها ، مما يفرض على مؤسسات التعليم بصفة عامة ، ومؤسسات التعليم الفني بصفة خاصة بوصفها المؤسسة المناط بها توفير فئة العمالة الماهرة لهذه القطاعات ، ضرورة إعادة النظر في خططها ومناهجها

* يشير الرقم بين الأقواس إلى ترتيب المراجع في قائمة المراجع .

ومراجعتها بين حين وآخر وتوظيف التكنولوجيا الحديثة ، وخاصة استخدام الحاسبات الآلية والمعلوماتية في عملية التعليم والتعلم ، حتى تستطيع أن تقدم منتج جيد لسوق العمل .

 

        وتعد المناهج عنصراً أساسياً من عناصر التعليم فهي مرآه تعكس أو يجب أن تعكس ظروف المجتمع الذي تخدمه ، وتحقق أغراضه ، وتواجه احتياجاته الاقتصادية والاجتماعية ، وبقدر ما يصيب المجتمع من تغيرات في هذه المجالات بقدر ما ينبغي أن ينعكس ذلك على مناهج التعليم بصفة عامة والتعليم الفني بصفة خاصة (20).

 

        ولقد حظي التعليم الفني بصفة عامة ، وضرورة تطوير مناهجه وتوظيف الحاسوب والمعلوماتية بها بصفة خاصة في الفترة الأخيرة باهتمام بالغ على كل المستويات ، حيث أكدت اليونسكو على ذلك في المؤتمر الدولي الأول للتعليم التقني والمهني في برلين بألمانيا عام 1987م ، وفي المشروع الدولي للتعليم التقني والمهني عام 1992م ، وفي مؤتمراتها الإقليمية الخمس التي عقدت عام 1998م في استراليا ، اليونان ، الإمارات العربية المتحدة ، الإكوادور ، كينيا ، وفي المؤتمر الثاني للتعليم التقني والمهني الذي عقد في سيول بكوريا في أبريل عام 1999م (5)(6) .

       

        ولم تكن البحرين ممثلة في وزارة التربية والتعليم بمعزل عن هذه التطورات ، فلقد أولت التعليم الفني اهتماماً بالغاً حيث تم تطوير خططه وبرامجه بما يخدم متطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية ، واستعانت ببيوت الخبرة الأجنبية أيضاً في هذا المجال ، وكان من أهم ملامح التطوير أن أصبح الحاسوب والمعلوماتية مادة ووسيلة في مناهج التعليم الفني المطور .

مشكلة البحث :-

        لقد أصبح علم الحاسب يحتل مكانة الصدارة بين العلوم الأخرى رغم حداثته . ولقد أخذ استخدام الحاسب الآلي يشمل المجالات العلمية والتربوية والاقتصادية والصناعية والتجارية والطبية والترفيهية والفضاء وغيرها من المجالات ، وذلك لأن الحاسب الآلي يؤدي وظيفتين أساسيتين هامتين فهو أولاً : يوسع إمكانية الوصول إلى أية معلومة ، ومجال استخدامها الفاعل في حل المشاكل ، وثانيا :ً بمقدوره أن يصبح وسيلة نشطة لتنمية قدرات الفرد ، وفي هذا السياق بالذات يفرد للتربية دورا جديدا تماماً ، لأنه مع عصر الحاسب الآلي يتسع نطاق إمكانيات إيجاد حلول للعديد من القضايا الهامة في مجال التعليم والتعلم ، ويشهد على ذلك ما يجري حالياً من إدخال الحاسب الآلي في العملية التربوية في جميع الدول وعلى كافة المستويات (14) .

و إدراكاً من القائمين على أمور العملية التعليمية أن ثورة المعلومات والثورة التكنولوجية في التعليم هي إحدى سمات العصر ،  وأن الحاسب الآلي هو الوسيلة أو الأداة لهذه الثورة بالإضافة إلى وسائل الاتصال الأخرى . لهذا أصبح استخدام الحاسب الآلي في التعليم نوعاً من أنواع التجديد التربوي في عملية التعليم والتعلم (10) .

                                                                                              لهذا ارتأت وزارة التربية والتعليم  ضرورة إدخال التقنية الحديثة إلى مناهجها وخططها التعليمية بهدف تأهيل خريجيها ومنتسبيها إلى التفاعل مع المحيط بكفاءة وفاعلية ولمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين من خلال توظيف الحاسوب والمعلوماتية في المساعدة على تعليم المواد الدراسية المختلفة بالتعليم الثانوي بصفة عامة والتعليم الفني بصفة خاصة (1).

 

                                                                                              وإدراكاً منها لما للحاسب الآلي من آثار إيجابية على عملية التعليم  والتعلم ومساندتها ، حيث تشير نتائج الدراسات والبحوث في هذا المجال إلى أن الحاسب الآلي بساعد على تفريد التعليم ومراعاة الفروق الفردية ، تقديم التغذية الراجعة للمتعلم ، وزيادة التحصيل ، واكتساب مهارات التعلم ومهارات الحاسب الآلي ، واكتساب الميول والاتجاهات الإيجابية ، وتقليل زمن التعلم ، وتنمية مهارات حل المشكلات ، وتنفيذ العديد من التجارب الصعبة ، وتثبيت المفاهيم وتقريبها ، وحفظ الحقائق التاريخية ، وتقليل العبْ الواقع على المعلم ..الخ ( 37)(41)(46)(35)(33)(43)(48)(26)(10)(12)(17).

 

                                                                                              وفي مجال التعليم الفني تشير الدراسات والبحوث إلى أهمية ضرورة أن يكون الحاسب الآلي والمعلوماتية وتوظيفهما من أساسيات مناهج التعليم الفني ، ففي دراسة بوتس Butts1994(30) والتي هدفت إلى تحديد المهارات والكفايات المطلوبة للعمل المكتبي في خمس مجموعات وظيفية هي : البنوك ، التأمين ، المستشفيات ، وكالات الوساطة ، شركات صناعة المواد الغذائية ، أشارت نتائج الدراسة إلى أن استخدام الحاسب الآلي يعد لب العمل في هذه المجموعة الوظيفية ، وخاصة برامج الكتابة ، كما أشارت الدراسة إلى أن كل الموظفين في حاجة إلى التدريب على مهارات الحاسب الآلي واستخدام الأجهزة الحديثة .

                                                                                              وفي دراسة هاملتون وكلوسHamilton 1994 (39)التي هدفت إلى تحديد متطلبات عملية التحول من المدرسة إلى المهنة في كل من ألمانيا وأمريكا ، وركزت على التعليم الفني وبعد دراسة نماذج كل دولة في إعداد خريج هذا النوع من التعليم بحيث يتناسب ومتطلبات سوق العمل في القرن الحادي والعشرين ، أوضحت نتائج الدراسة أن كل دولة لديها نماذج متعددة ، وهذه النماذج ذات تأثير فعال في إعداد الطلاب لعالم العمل لأنها تتضمن مناهج متعددة في الحاسب الآلي وتطبيقاته في مجالي التجارة والصناعة ، كما قدمت الدراسة العديد من التوصيات التي يمكن الاسترشاد بها في زيادة فاعلية العلاقة بين التعليم الفني وعالم العمل .

                                                                                              وفي دراسة  لاسول Lasalle1994 (44) التي هدفت إلى تحديد ماذا يجب أن يدرس في برامج التعليم التجاري في أمريكا لعام 2000م حتى يمكن الدخول للقرن الحادي والعشرين ، أوضحت نتائجها أن مهارات الكمبيوتر وتطبيقاته يجب أن تحل محل المناهج التقليدية ، وكذلك نظم المعلومات يجب أن تتضمنها المناهج ، وأن مهارات الاتصال والتسويق تبقى عنصراً أساسياً في مناهج التعليم التجاري .

 

                                                                                              أما دراسة افروجين وزملائه Everwijin1993 (38) والتي هدفت إلى تحديد الكفايات والقدرات الأساسية اللازمة لعبور الفجوة بين المعرفة المكتسبة والقدرة على التطبيق في مجال العمل ، أوضحت نتائجها أن أهم الكفايات والقدرات اللازمة لعبور الفجوة هو تعلم أساسيات الحاسب الآلي وتطبيقاته في المجالات المختلفة .

                                                                                              ودراسة برنت 1992Brent (29) التي هدفت إلى وضع برنامج لمشاركة شركة آى بي إم (IBM ) في دعم وتطوير التعليم الفني من خلال إعداد البرمجيات التعليمية المقررة ، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والمادي للتعليم ،  وأوضحت الدراسة أن هناك العديد من المناهج بالتعليم الفني يمكن للشركة أن تقوم بإعداد برمجيات تعليمية لها للاستفادة من هذه التقنية الحديثة في إعداد الطلاب لعالم العمل .

 

                                                                                              في ضوء ما سبق ، وفي ضوء اهتمام وزارة التربية والتعليم بالحاسب الآلي كمادة ووسيلة في مراحل التعليم الثانوي المختلفة ، وخاصة التعليم الفني (صناعي / تجاري ) ، حيث نجد أنها قد خصصت في الخطط الحالية للتعليم الفني ثمان ساعات من الخطة الدراسية للتعليم الصناعي لدراسة الحاسوب وتطبيقاته في المناهج الصناعية ، وثمانية عشر ساعة من الخطة الدراسية لدراسة الحاسوب وتطبيقاته في المناهج التجارية بالتعليم التجاري .

         وانطلاقاً من أهمية مراجعة وتقويم مثل هذه التجارب جاء الإحساس بالمشكلة من خلال عمل الباحثان كأخصائيين في إدارة المناهج بدولة البحرين حيث انهما يشتركان في تأليف وتطوير المناهج للتعليم الفني حيث لاحظا أن الحاسب الآلي والمعلوماتية بالرغم من تواجده في المناهج إلا انه لم يوظف بالدرجة الكافية في المناهج وهذا ما دفع الباحثان إلى محاولة دراسة واقع وصعوبات توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بمساريه التجاري والصناعي وفي ضوء ذلك تحددت مشكلة البحث في السؤال التالي

" ما واقع وصعوبات توظيف الحاسب والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين "

أسئلة البحث :-

للتوصل إلى حل لمشكلة البحث السابقة يتطلب الإجابة عن الأسئلة التالية :-

1- ما واقع توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين ؟

2- ما الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين؟

3 - ما المقترحات  التي يمكن أن تسهم في زيادة فعالية توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين ؟

أهمية البحث :-

وتتمثل أهمية البحث الحالي في التالي :-

- يتمشى البحث الحالي مع الاتجاهات الحديثة في بناء وتطوير المناهج من حيث توظيف الحاسب الآلي فيها  .

- ندرة البحوث والدراسات العربية التي تناولت موضوع توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في المناهج التخصصية بالتعليم الفني .

- قد يسهم البحث الحالي في تزويد المسؤولين عن مناهج التعليم الفني بوزارة التربية بالصعوبات التي تحول دون توظيف الحاسب في المناهج التعليم الفني.

- قد يسهم البحث الحالي في تزويد المسؤولين عن مناهج التعليم الفني بوزارة التربية بالمقترحات التي قد تزيد من فعالية  توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني .

- تناول البحث الحالي لقطاع حيوي ومهم يتمثل في قطاع التعليم الفني ، الذي تعتمد عليه خطط وبرامج التنمية إلى حد كبير وكلما توفرت لهذا القطاع المقومات الأساسية السليمة مثل المناهج وتوظيف الحاسوب والمعلوماتية فيها ، كلما تزايد تأثيرها الإيجابي على بقية القطاعات الاقتصادية والاجتماعية .

- يعد البحث الحالي بداية لبحوث أخرى في مجال توظيف الحاسب في المناهج بالتعليم الفني بما يسهم مستقبلا في تطوير المناهج .

أهداف البحث :-

        يهدف البحث الحالي إلى التعرف على :-      

-  واقع توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني ( الصناعي والتجاري ) بدولة البحرين

- تحديد الصعوبات التي تعوق توظيف إمكانيات الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين

- تقديم مقترحات لزيادة فعالية توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين

 

 

مسلمات البحث :-

يستند البحث الحالي على المسلمات التالية :-

- أهمية الكمبيوتر في العملية التعليمية كمساعد تعليمي وكعنصر هام لتطوير المناهج الفنية .

- للكمبيوتر أهمية كبيرة في تحسين كفاءة العملية التعليمية بعناصرها المختلفة

- إن توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في المناهج بصفة عامة ومناهج التعليم الفني بصفة خاصة أصبح  مطلبا أساسيا للدخول إلى الألفية الثالثة .

حدود البحث :-

اقتصر البحث الحالي على :-

- محتوى المناهج التخصصية الإلزامية والاختيارية ومناهج الحاسوب بالتعليم الثانوي الفني ( صناعي /تجاري ) والمعتمدة من قبل الوزارة للعام الدراسي 99/ 2000.

-  مجموعة من اختصاصاي المناهج ومعلمي التعليم الثانوي بمساريه الصناعي والتجاري بدولة البحرين

- تحديد الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب والمعلوماتية وتقديم مقترحات العلاج بما يسهم في زيادة توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني .

مصطلحات البحث :-

التعليم الفني :- "هو أحد مسارات التعليم الثانوي ومدة الدراسة به ثلاث سنوات ، ويتضمن بالإضافة إلى تقديم المعارف العامة لطلابه إكسابهم المهارات العملية المتصلة بالممارسات المهنية في قطاعات الصناعة والتجارة" (6) .ويقصد به في هذا البحث " هو ذلك النمط من التعليم المسئول عن إعداد فئة العمال المهرة المطلوبين لسوق العمل من خلال مجموعة من المواد التخصصية والمواد العلمية ومواد الثقافة العامة " .

- الحاسب الآلي :-

        هو " آلة إلكترونية تعمل طبقا لمجموعة تعليمات معينة لها القدرة على استقبال المعلومات وتخزينها ومعالجتها واستخدامها من خلال مجموعة من الأوامر "

- المعلوماتية " ويقصد بها المعرفة المعلوماتية التي تعبر عن كل ما يحتاج الفرد لكي يعمل بكفاءة في مجتمع يعتمد على المعلومات ، وتتضمن العلم بالمفاهيم الأساسية للحاسب والمهارة في استخدامه لمعالجة المعلومات ، والآثار الاقتصادية والاجتماعية للحاسب في المجتمع ، والتي أصبحت الآن ضرورة حتمية لكل المجتمعات “(16).

 

 

 

 - الصعوبة :-

        يقصد بها في هذا البحث " المعوقات التي تحول دون توظيف الحاسوب في مناهج التعليم الفني وعدم مسايرة الاتجاهات الحديثة في بناء المناهج بما يحقق الأهداف المطلوبة لسوق العمل " .

 

- توظيف الحاسب :-

         "ويقصد به استخدام إمكانيات الحاسب الآلي كمادة دراسية أو كمساعد تعليمي في تدريس المواد المختلفة في التعليم الفني سواء كانت نظرية أو عملية من خلال استخدام برامج الكمبيوتر أو من خلال الممارسة والتمرين والمحاكاة وبما يحقق أهداف هذه المواد بالتعليم الفني  "

- أدوات البحث :-

استخدم الباحثان الأدوات التالية :-

- مجموعة مقابلات مع المديرين والمديرين المساعدين المعلمين والأخصائيين بإدارتي التعليم والمناهج بوزارة التربية والتعليم بدولة البحرين .

- استبيان يتضمن الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين.

 

خطوات البحث :-

للإجابة عن أسئلة البحث اتبعت للخطوات التالية  :-

- الإطلاع على بعض الدراسات والبحوث السابقة التي تناولت توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في المناهج بشكل عام ومناهج التعليم الفني بشكل خاص .

- إعداد إطار نظري يتضمن تجارب بعض الدول المتقدمة والدول العربية والصعوبات التي واجهتها وتجربة ودولة البحرين لإدخال وتوظيف الحاسب والمعلوماتية وواقع مختبرات الحاسوب بدولة البحرين وبعض الدراسات السابقة التي تناولت صعوبات توظيف الحاسب والمعلوماتية في التعليم بشكل عام.

- دراسة الخطط الدراسية للتعليم الفني بمساريه الصناعي والتجاري من حيث الأهداف والأزمنة المخصصة لكل مقرر .

- تحديد النسب المخصصة لمناهج الحاسوب كمادة دراسية في الخطط الدراسية

- تحديد النسب المخصصة لمناهج الحاسوب كوسيلة تعليمية في الخطط الدراسية

- تحديد النسب المخصصة لتوظيف الحاسوب والمعلوماتية في المناهج التخصصية الإلزامية والاختيارية بالتعليم الفني .

- إجراء عدد المقابلات مع المديرين والمديرين المساعدين والمدرسين بالتعليم الفني للتعرف على آرائهم في واقع توظيف الحاسب والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني والصعوبات التي تعوق هذا التوظيف .

- إعداد استبيان يتضمن مجموعة من الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التخصص بالتعليم الفني .

- عرض الاستبيان على مجموعة المحكمين للتأكد من صلاحيته للتطبيق .

- اختيار عينة البحث .

-تطبيق الاستبيان على مجموعة من المديرين والمعلمين الذين يقومون بتدريس الحاسب ومواد التخصص بالتعليم الصناعي والتجاري بدولة البحرين .

- تحليل نتائج الاستبيان

- تفسير النتائج وتقديم التوصيات .

الإطار النظري والدراسات السابقة :-

يتضمن الإطار النظري للبحث تجارب بعض الدول المتقدمة في إدخال الحاسب مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وتجارب بعض الدول العربية في إدخال الحاسب والصعوبات التي واجهتها ، وتجربة دولة البحرين من حيث مراحلها وأهداف الحاسب ومقررات الحاسب في التعليم الثانوي وواقع المختبرات بالتعليم الفني واستخدامات الحاسب وأخيرا بعض الدراسات السابقة التي تناولت الصعوبات التي واجهت توظيف الحاسوب في التعليم .

 أ- تجارب بعض الدول في إدخال مناهج الحاسوب وتوظيفها في المناهج بالمرحلة الثانوية .

- تجربة الولايات المتحدة الأمريكية (16)(25)

        بدأت تجربة الولايات المتحدة الأمريكية في إدخال الحاسب في التعليم في الخمسينات وازدادت التجربة انتشارا في التسعينات ، حيث أشارت الدراسة التي تم إعدادها من قبل القسم التعليمي بالولايات المتحدة عن واقع الحاسبات واستخدامها في التعليم وأسفرت النتائج عن أن كل مدرسة ثانوية بها أكثر من 20 حاسب ، وأن معدل استخدام الطلاب للحاسب يصل إلى ساعتين أسبوعيا ، وأن 7% من المدارس توفر جهاز حاسب لكل 12طالبا ، ، وأن 15 % من مدرسي المدارس الثانوية يستخدمون الحاسب ، وأن 27% من مدرسي المدارس الثانوية يعتبروا خبراء في الحاسب في المجالات التالية استخدام البرامج التعليمية ، توفر المعلومات لديهم عن البرامج ، استخدام برامج معالجة الكلمات ، كتابة البرامج باستخدام لغات الحاسب ، وعن قضاء الوقت لطلاب المرحلة الثانوية في استخدام  للحاسب أكدت الدراسة أن 50 % من وقت الطلاب مخصص لاكتساب المعرفة عن الحاسبات وتعلم البرمجة ، وأن 13% من وقت الطلاب مخصص للتدريب على المهارات الرياضية وتعلم اللغات ، وأن 18% من وقت الطلاب مخصص للتدريب على التمارين والممارسة في التجارة والصناعة وأكدت الدراسة أن استخدام الحاسب في بعض المقررات ساهم في تطوير الإعداد الأكاديمي للطلاب ، وبالرغم من ذلك فإن التجربة الأمريكية كما تشير الدراسة مازالت في حاجة إلى ، ضرورة وجود خطة قومية على مستوى الأمة لإدخال الحاسب في المدارس ، الحاجة إلى تأهيل المعلمين وتدربيهم ، الحاجة الشديدة إلى التمويل من القطاع الحكومي ، أهمية مشاركة التربويين في كافة خطوات وضع الخطة وتنفيذها .

-  تجربة فرنسا

        تعتبر التجربة الفرنسية نموذجا في إدخال الحاسب في التعليم باعتبارها وسيلة تعليمية وذلك لاعتبارات هي وجود خطة وطنية لإدخال الحاسبات مع توفر القناعة والقرار السياسي المدعم لذلك ، ووجود لغة خاصة مختلفة عن اللغة الإنجليزية ، وجود خطة لتدريب المعلمين على استخدام الحاسب وإعداد المناهج ، وعدم التسرع بإدخال الحاسبات في المدارس قبل إعداد المدرسين الإعداد المناسب والانتهاء من تطوير البرامج التعليمية لمختلف المقررات، ووضع خطة لتمويل الحكومة لإدخال الحاسبات تنفذ بدقة ، المشاركة الفعالة من التربويين في مراحل إدخال الحاسب في المدارس وتقييمهم لمدى فاعلية ذلك . وقد بدأت التجربة في عام 1970 بإدخال الحاسب في المرحلة الثانوية ليستخدمه الطلاب الذين تتراوح أعمارهم 15بين -18 سنة باعتباره وسيلة تعليمية ولم يكن الغرض تدريس البرمجة أو علم الحاسب ووضعت خطة لتدريب المدرسين وتركيب الأجهزة وإعداد البرمجيات للمقررات خلال الفترة من 1976-1979 وقد تم الانتهاء من إعداد اكثر من 500 برنامج تعليمي للمناهج في الرياضيات والموسيقي واللغات والطبيعة والكيمياء وهي قيد الاستخدام (16)(40).

 

- تجربة المملكة العربية السعودية

وعن تجربة المملكة العربية السعودية لقد اهتم المسؤولون في وزارة المعارف بنشر الثقافة والمعلوماتية منذ منتصف العقد  الماضي ، فقد أدرجت الوزارة ثلاثة مقررات دراسية للحاسب في التعليم الثانوي المطور آنذاك ، وبعد إلغاء النظام المطور استمرت دراسة الحاسب في النظام الثانوي المعدل باعتبارها مادة أساسية بواقع حصة واحدة أسبوعيا لكل من المستويات الثلاثة للمرحلة الثانوية ثم زيدت إلى حصتين في الأسبوع ، وفي عام 1417ه اعتمدت الأسرة الوطنية للحاسب في وزارة المعارف خطة جديدة لمنهج الحاسوب في المرحلة الثانوية على أن يبدأ تطبيق هذا المنهج في الصف الأول الثانوي مع بداية 1419ه ثم بقية الصفوف في الأعوام التالية تباعا (15)(17)(22).

        وأما تجربة سلطنة عمان فقد تم إدخال الحاسب في التعليم بدءا من العام الدراسي 88/89 بإدخال الحاسب كمادة دراسية في المدرسة الثانوية التجارية (21) . وعن تجربة الإمارات العربية المتحدة بدأت وزارة التربية والتعليم في تنفيذ مشروع الحاسب كمادة دراسية بناء على خطة رئيسية تستهدف إدخال الحاسب كمادة دراسية بالصفين الأول والثاني الثانوي وقد تم إعداد المواد التعليمية واختيار مدراس التجربة 88/89 وتجهيز المختبرات واختارت الوزارة العام الدراسي 91/92 ليكون العام الدراسي الذي سيتم فيه تغطية جميع المدارس الثانوية على مستوى الدولة (19) . وفي الكويت قامت وزارة التربية والتعليم مع بداية الفصل الدراسي الثاني لعام 1985 /1986 بتعميم مقرر (مقدمه في علم الحاسب الآلي ) على جميع مدارس الكويت (8)(18).

 

- تجربة البحرين في مجال إدخال الحاسب الآلي في التعليم الثانوي :                                        

قامت وزارة التربية والتعليم منذ عام 1984 بوضع خطة متكاملة بالتعاون مع جامعة البحرين وباستشارة المتخصصين من داخل وخارج الوزارة لتحقيق تجربة إدخال الحاسوب في العملية التعليمية بشكل مدروس ومتكامل بالنسبة للتعليم الثانوي ، وبالفعل في العام الدراسي 1985(1)(9)(18).

أولا التخطيط للتجربة :-

 تم وضع خطة متكاملة تضمنت ثلاث مراحل هي :-

 أ- مرحلة التخطيط: ( نوفمبر1985م - مايو1986م )

وتم فيها مجموعة من الإجراءات هي :-

-       اختيار مدارس التجربة

-        اختيار نظام حاسب مناسب لتوفيره في مدارس التجربة

-        وضع المناهج الدراسية

-        تدريب الكادر التربوي

 ب- مرحلة الإعداد للتطبيق والتجريب: ( أكتوبر 1989م أكتوبر 1988م )

وتم فيها مجموعة من الإجراءات هي :-

-       تطبيق التجربة على نطاق واسع في جميع مدارس البحرين الثانوية

-       تدريب مدرسي الحاسوب

-        الإعداد للتجربة الثانية لاستخدام الحاسوب كأداة للتعلم

ج- مرحلة التطبيق العام ( أكتوبر 1988 م يونيو 1990م )

وتم فيها مجموعة من الإجراءات هي :-

-       تطبيق التجربة الثانية في جميع مدارس البحرين الثانوية

-        تدريب المزيد من مدرسي الحاسوب

ثانيا - منهج الحاسب الآلي بالتعليم الثانوي بدولة البحرين :-

الأهداف العامة لمنهج الحاسب الآلي:

تعمل مناهج الحاسب بالتعليم الثانوي على تحقيق الأهداف التالية :

-        إعداد الطالب للحياة في مجتمع تلعب فيه المعلوماتية دورا ملحوظا كما تؤثر فيه الكثير من المتغيرات العالمية .

-        تعريف الطالب بماهية الحاسوب ، استخداماته ، مكوناته ، مميزاته ، وأنواعه.

-        تعريف الطالب بكيفية الاستفادة من شبكة الإنترنت وخدماتها المتنوعة في مجال التعليم

-        توعية الطالب بالآثار الإيجابية والسلبية للحاسب على المجتمع

-        تعريف الطالب بالمحاور الأساسية الثلاث التي تقوم عليها الفكرة العامة للحاسب وهي أداة ، معلم ، متعلم .

-    تنمية قدرات الطلاب على التعلم الذاتي لمواجهة الانفجار العلمي الهائل والسريع وذلك من خلال إكسابهم مهارات استخدام الحاسوب وبرامجه التطبيقية المختلفة .

-    تنمية قدرات الطالب الإبداعية والابتكارية وغرس أسلوب المنهج العلمي في تفكيرهم وبالتالي تنمية قدراتهم على حل المشكلات باستخدام الأساليب المختلفة لبرمجة الحاسوب

-       إعداد وتهيئة الطالب لاستخدام الحاسوب في  المواد الدراسية

-       تعريف الطالب بدور الحاسوب في سوق العمل .

-       تهيئة الطالب لاستخدام الحاسوب خارج المدرسة .

ثالثا :- مقررات الحاسب الآلي في التعليم الثانوي :-

    في بداية التجربة استفادت دولة البحرين من تجارب الدول المجاورة وخصوصا دولة الكويت عندما اعتمدت تدريس كتاب ( مقدمة في علم الحاسب الآلي ) الذي يدرس بمدارس الكويت لمقرر الحاسوب المطروح بالتعليم الثانوي إلى أن وضعت إدارة المناهج في عام 1990 م  أول مشروع لمنهج الحاسوب للمرحلة الثانوية ، تلاه بعض التعديلات وإضافة بعض المقررات ، ويتضمن الجدول(1) ، (2) مقررات الحاسب وعدد الساعات لكل مقرر في التعليم الفني بمساريه (الصناعي والتجاري )

جدول (1)

مقررات الحاسب وعدد الساعات لكل مقرر بالتعليم التجاري

اسم المقرر

عدد ساعات المقرر

لوحة المفاتيح

4

مبادئ الحاسوب

4

تطبيقات عملية في الحاسوب

4

تطبيقات في المواد التجارية

6

المجموع

18

جدول (2)

مقررات الحاسب وعدد الساعات لكل مقرر بالتعليم الصناعي

اسم المقرر

عدد ساعات المقرر

تطبيقات عملية في الحاسوب

4

الرسم بمساعدة الكمبيوتر

2

تطبيقات في علوم الكمبيوتر

2

المجموع

8

 

ثالثا :- واقع مختبرات الحاسوب في التعليم الفني ( المسار الصناعي والتجاري ) دولة البحرين :-

        وعن واقع مختبرات الحاسوب بالتعليم الفني  بدولة البحرين من حيث توزيع المختبرات على المدارس وعدد كل منها ، وأعداد الحاسوب بكل مختبر وأعداد الطلاب بكل مدرسة ونسبة الأجهزة للطلاب بكل مدرسة .

أ- في التعليم التجاري :-

         يوضح الجدول التالي واقع المختبرات الحاسوب بمدارس التعليم التجاري ونسبة الأجهزة للطلاب .

جدول (3)

مختبرات الحاسوب بمدارس التعليم التجاري ونسبة الأجهزة للطلاب بدولة البحرين للعام الدراسي 99/2000

م

المدرسة

المختبرات

عدد

 الأجهزة

إجمالي أجهزة الحاسوب بالمدرسة

إجمالي عدد الطلاب

نسبة عدد الطلاب / جهاز

 

 

عددها

عدد الأجهزة / مختبر

إجمالي الأجهزة  بالمختبرات

 

 

 

 

1

الشيخ عبدالله بن عيسى التجارية

9

19

171

5

176

1523

9

2

احمد العمران التجارية بنين

7

19

133

5

138

1190

9

3

الهداية الخليفية بنين

1

19

19

5

24

207

9

4

مدينة عيسى التجارية بنات

8

19

152

5

157

1012

6

5

الحورة التجارية بنات

6

19

114

5

119

987

8

6

المحرق التجارية بنات

5

19

95

5

100

790

8

7

النور التجارية بنات

5

19

95

5

100

735

7

 

الإجمالي

41

 

 

 

814

6444

8

يتضح من الجدول السابق أن إجمالي المختبرات بمدارس التعليم التجاري بدولة البحرين بلغ 41 مختبرا تضم حوالي 814 جهازا ، وقد بلغ إجمالي عدد الطلاب بالتعليم التجاري6444 طالبا وطالبة وبلغت نسبة الطلاب للأجهزة 8 طلاب لكل جهاز تقريبا ، وتعد هذه النسب من النسب المثالية ، حيث تشير الدراسات إلى أن النسبة المثالية لطلاب المرحلة الثانوية هي جهاز لكل عشرة طلاب وهذه النسبة تتيح لكل طالب أن يستخدم الحاسب ما يزيد عن 30 دقيقة يوميا ، وتجدر الإشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 85 كانت هناك نسبة 7% فقط من المدارس الثانوية توفر جهازا واحدا لكل 12 طالب حتى يتمكن كل طالب من استخدام الحاسب 30 دقيقة ، كما تجدر الإشارة إلى أن البحرين قد أحرزت تقدما في هذا المجال مقارنة بدول الخليج الأخرى حيث كانت النسبة عام 87/88 بجميع الدول الخليجية الأخرى جهاز لكل عشرة طلاب .

ب- في التعليم الصناعي :-

يوضح الجدول التالي واقع المختبرات الحاسب بمدارس التعليم الصناعي ونسبة الأجهزة للطلاب .

جدول (4)

مختبرات الحاسوب بمدارس التعليم الصناعي ونسبة الأجهزة للطلاب بدولة البحرين للعام الدراسي 99/2000

م

المدرسة

المختبرات

إجمالي اجهزة الحاسوب بالمدرسة

إجمالي عدد الطلاب

نسبة عدد الطلاب / جهاز

 

 

عددها

عدد الأجهزة / مختبر

إجمالي الأجهزة  بالمختبرات

 

 

 

1

الشيخ عبد الله بن عيسى الصناعية

5

12

60

60

1109

18.4

2

الجابرية الثانوية الصناعية

6

11

66

66

974

14.75

3

المحرق الثانوية الصناعية

4

9

36

36

579

16.08

4

جد حفص الثانوية الصناعية

6

9

54

54

721

13.35

 

الإجمالي

41

 

 

216

3383

15

يتضح من الجدول السابق أن إجمالي المختبرات بمدارس التعليم الصناعي بدولة البحرين بلغ 21 مختبرا تضم حوالي 216 جهازا ، وقد بلغ إجمالي عدد الطلاب بالتعليم الصناعي3383 طالبا وبلغت نسبة الطلاب للأجهزة 15 طالبا  لكل جهاز تقريبا ، وتعد هذه النسبة متواضعة ويجب العمل على تساويها مع التعليم التجاري حتى يستطيع طالب التعليم الصناعي أن يستخدم الحاسب الآلي بدرجة كافية  وبما يمكنه من الممارسة والتدريب .

 

 

 

 مجالات استخدام وتوظيف الحاسب في عملية التعليم والتعلم :-

        عند التعرض لإمكانية استخدام الحاسب الآلي في عملية التعليم والتعلم ينقسم حديث المهتمين عادةً إلى  مجالين أساسيين هما (23)(34)(42)(50):-

المجال الأول : الحاسب كمادة تعليمية Learning  About Computer                                  

المجال الثاني : الحاسب كوسيلة أو أداة تعليمية       Learning  from Computer    

وفيما يلي عرض مبسط لكل مجال من هذه المجالات :

المجال الأول : الحاسب كمادة تعليمية  (23)    Learning  About Computer

        يطلق على التعامل  مع الحاسب الآلي كمادة تعليمية " ثقافة الحاسب " ، ولقد انتشر هذا النوع من الاستخدام في عدد كبير من بلدان العالم منذ السبعينيات ، في هذا المجال من الدراسة يتم تقديم معلومات والمهارات الأساسية لاستخدام الحاسب ، بالإضافة إلى مبادئ البرمجة . ويهدف هذا المجال  إلى تقديم معلومات أن يكون الفرد مثقفاً حاسوبياً ، ولا يشترط أن يكون متخرجاً في كلية العلوم قسم علوم الحاسب ، أو كلية الهندسة قسم هندسة الحاسب .

المجال الثاني : الحاسب كوسيلة أو أداة تعليمية      Learning  from Computer

يحظى استخدام الحاسب كوسيلة أو أداة تعليمية في المناهج الدراسية  باهتمام بالغ عند صانعي القرار في مجال التربية والتعليم ، ويتحقق ذلك من خلال  التعامل مع الحاسب كوسيلة أو أداة تعليمية حيث  يتعرض الدارس لأنواع متعددة من البرامج ، يقسمها المتخصصون  في قضايا الحاسب التعليمي إلي ما يلي (42)(24):-

-       التدريب والممارسة     - المحاكاة        -الأسلوب الحواري

-        البرمجة                - حل المشكلات

 

        وقد أجريت العديد من الدراسات التي اهتمت بتوظيف الحاسب في التعليم منها  دراسة عبد العزيز بن عبدالله بن السلطان (15)1999" الإنترنت في التعليم مشروع المدرسة الإلكترونية " واهم ما توصلت إليه الدراسة أن :-70% من المعلمين يؤيدون استخدام الحاسب داخل الفصل وهذا يدل على الوعي المعلوماتي وأهميته في التعليم ، وأن 91.9 % من المعلمون يشجعون استخدام الحاسب في العملية التعليمية خارج الفصل ، وأن 86% من المعلمين يعتقدون أن التعامل مع الحاسب صعب ، وأن 74% من الطلاب يؤيدون استخدام الحاسب داخل الفصل ، 70.9% يؤيدون استخدام الحاسب خارج الفصل . وقام مورو1986Maurer(45) بدراسة العوائق التي تمنع تطبيق وتوظيف الحاسب في التعليم في كلية المجتمع بولاية كاليفورنيا واعد استبيانا تضمن مجموعة من المعوقات واختار عينة الدراسة من منسقي التعليم بمساعدة الحاسب في كليات المجتمع ومصنعي اجهزة ومعدات الحاسب وناشري البرمجيات وأخصائيون في التعليم بمساعدة الحاسب أشارت الدراسة إلى أن نقص الهيئة التعليمية المختصة كان العامل الأول كما احتل نقص الموارد المالية أيضا مركزا عالية بين المعوقات ، وأشارت الدراسة التي قام بها سوليفان 1976Sullivan(51)  إلى أن أهم المعوقات في توظيف الحاسب كان الشكوك التي أبداها الكثيرون من قدرة هذه التقنية على التدريس ، أما الدراسة التي أجرتها وكالة التعليم في ولاية تكساس اوستن 1986(47) للتعرف على معوقات توظيف الحاسب في التعليم أكدت على أن عدم توفر أجهزة الحاسب بدرجة كافية ، وعدم وجود كوادر مدربة لصيانة الحاسبات ، وعدم توفر البرمجيات المناسبة لمستوى الطلاب الذين سيستخدمون هذه البرامج تعد من أهم المعوقات ، أما الدراسة التي أجراها بتزاBetza 1986 (27) لمعرفة استخدامات الحاسب في جامعة واشنطن أكدت أن اكثر الاستخدامات شيوعا للحاسب كأداة للمحاكاة ، أما المعوقات التي تعوق توظيف الحاسب في التعليم كانت متمثلة في نقص الأجهزة ، وضعف طاقة الأجهزة المتاحة ، وعدم توفير فرص للتدريب ، وعدم توفر البرمجيات الحديثة . أما دراسة ديزى Deasy1984 (36)التي استهدفت تحديد العوامل التي تعوق توظيف الحاسب في مجال التعليم في المدارس بولاية ميريلاند الأمريكية وتوصلت الدراسة إلى أن عدم تحديد شروط مثل الكفاءة في معلمي الحاسب ، عدم التعاون الوثيق بين المؤسسات المختلفة في المجتمع لتوفير تدريب للمعلمين أثناء الخدمة ، أما سيلز Sales1985(49) فيؤكد على ضرورة توفير مختبرات خاصة بالحاسب وأجهزة حديثة كشروط لتوظيف الحاسب في التعليم كما أن عدم توفير البرمجيات التعليمية من أهم العوائق التي تواجه توظيف الحاسب في التعليم ، كما أن البرمجيات الجاهزة قد لا تتوافق مع اجهزة الحاسب وأن ترجمتها إلى اللغة الأم عملية معقدة ومكلفة ، وأن عملية إعداد البرمجيات عملية معقدة وتتطلب صرف مبالغ كبيرة وبذل جهود ضخمة ، وتشير نتائج دراسة بيترBitter 1985(28) أن اكثر الصعوبات التي تواجه توظيف الحاسب في التعليم في ولاية اريزونا هي قلة البرمجيات التعليمية الجيدة ، ونقص الكوادر المدربة وقدمت الدراسة من توصية بضرورة عقد دورات تدريبية للمدرسين وإنشاء ورش لتطوير البرمجيات التعليمية ويؤكد كار ير وزملائه Carrierعلى ضرورة تصميم وتوفير الدورات التدريبية للمعلمين بصورة تتفق مع خلفياتهم العلمية باعتبارها من أهم طرق التغلب على عدم توظيف الحاسب في التعليم

. والدراسة الحالية تستهدف التعرف على واقع توظيف الحاسب الآلي في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين نظرا لما لهذا القطاع من أهمية كبيرة في إعداد العمالة الماهرة والتأثير على خطط التنمية وقطاعات المجتمع المختلفة

مما سبق يتضح أن :-

- اختلفت الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في أنها تركز على تخصص التعليم الثانوي الفني حيث أنه - على حد علم الباحثان - لم تجري دراسات سابقة في الوطن العربي على هذا النوع من التعليم

- اختلفت الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في أنها تركز على  مناهج التعليم الفني باعتبار الباحثان يعملان في مجال تطوير المناهج التعليم الثانوي الفني بدولة البحرين.

- استفاد الباحثان من الدراسات السابقة في كيفية تحديد الصعوبات التي تحول دون توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني  من خلال الإطلاع على قوائم الصعوبات التي تم إعدادها  في الدراسات السابقة .

إجراءات البحث :-

أولا إعداد استبيان الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسوب والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني  :-

مر إعداد الاستبيان بالمراحل التالية :-

أ- تحديد الهدف من الاستبيان :-

        يهدف الاستبيان الذي تم إعداده إلى تحديد الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسوب وإعداد في مناهج التعليم الفني من خلال آراء اختصاصيي المناهج والمديرين والمعلمين الذين يدرسون مناهج التخصص والحاسب الآلي  .

ب- تحديد محتوى الاستبيان :-

        بعد تحديد الهدف من الاستبيان تم تحديد محتوى الاستبيان من خلال :-

- الاطلاع على الدراسات والبحوث السابقة في مجال الصعوبات بشكل عام وفي مجال الحاسب والمعلوماتية بشكل خاص .

-         آراء المختصين من معلمي الحاسب والمواد التخصصية واختصاصي المناهج بوزارة التربية والتعليم .

- زيارات المدارس الثانوية الصناعية والثانوية التجارية بدولة البحرين .

- من خلال الخطوات السابقة قاما الباحثان بتجميع عدد من الصعوبات وصياغة مجموعة أخرى من الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسوب والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني.وقد تضمن الاستبيان مجموعة من الصعوبات تتعلق بالمجالات التالية  :-

المجال الأول : البرمجيات وتضمن (10) صعوبات

المجال الثاني : المعلمين وتضمن (13) صعوبات

المجال الثالث : المناهج وتضمن (4) صعوبات

المجال الرابع : أخصائيي المناهج وتضمن (9) صعوبات

المجال الخامس : الإمكانات المادية والبشرية وتضمن (8) صعوبات

 المجال السادس : التخطيط والتدريب وتضمن (9) صعوبات

 المجال السابع : الطلاب وتضمن (3) صعوبات

المجال الثامن : الخطة الدراسية وتضمن (3) صعوبات

وبالتالي تكون محتوى الاستبيان من 59 عبارة كل عبارة تمثل صعوبة من الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسوب والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني .

ج- صياغة مفردات الاستبيان :-

بعد تحديد  محاور الاستبيان، قاما الباحثان بصياغة مفردات الاستبيان وقد راعى الباحثان في صياغة الصعوبات استخدام عبارات قصيرة في وصف الصعوبة ، اقتصار كل عبارة على صعوبة واحدة .

د- تصحيح الاستبيان :-

اعتمد الباحثان على أسلوب التقدير الكمي في وضع تقديرات الاستبيان ، حتى يمكن الوصول إلى معرفة الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني  بصورة أقرب إلى الموضوعية ، حيث تم وضع أمام كل صعوبة في الاستبيان مقياس ثلاثي متدرج يحدد درجة توفر الصعوبة (متوفرة بدرجة كبيرة – متوسطة - لا توجد ) وعلى الشخص الذي يقوم بملء الاستبيان أن يضع علامة (     ) أمام درجة توفر الصعوبة التي يراها مناسبة  .

ه- صدق الاستبيان :-

 (أ) صدق المحكمين :-

تم الاعتماد في حساب صدق الاستبيان على صدق المحكمين ، حيث تم عرض الاستبيان  على مجموعة من المحكمين في مجال المناهج وطرق التدريس ، بهدف التعرف على آرائهم في الاستبيان   من حيث ، مدي دقة عباراته في قياس ما وضعت لقياسه ، دقة الصياغة اللغوية للعبارات التي تصف الصعوبات  ، مدى دقة تمثيل الصعوبات للمجال التي تنتمي إليه ثم إضافة أو حذف بعض الصعوبات أو تعديلها وقد طلب من كل منهم تحديد درجة من (1- 3 ) حسب مدى ارتباط عبارات الاستبيان إلى المجال الذي تنتمي إليه هذه العبارات واستبعدت العبارات التي قل متوسط درجتها عن درجتين ،وقد اتضح أن هناك اتفاقا بين المحكمين على مجالات وفقرات الاستبيان وارتباطهما بأهداف الدراسة  .

وبعد عرض الاستبيان على المحكمين قام الباحثان بإجراء التعديلات التي أوصي بها المحكمون ، وبذلك أصبح الاستبيان صالحا للاستخدام في صورته النهائية . 

ز- ثبات الاستبيان  :-

      تم حساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي ، باستخدام معامل ألفا الذي اقترحه كرونباخ (13)، وكان معامل الثبات 0.91وهومعامل عال ومقبول إحصائيا .

ثانيا  اختيار عينة البحث :-

        تكونت عينة البحث من :-

أ- المعلمين :-

        تكونت عينة البحث من 24 معلما من معلمي الحاسوب والمقررات التخصصية بالتعليم الفني الصناعي والتجاري بمدارس وزارة التربية والتعليم  بدولة البحرين  للعام الدراسي 99/2000.

ب- اختصاصي المناهج :-

        تكونت عينة البحث من 6 أخصائيين للمناهج الصناعية والتجارية بدولة البحرين .

- نتائج البحث وتفسيرها :-

1- للإجابة عن السؤال الأول "  ما واقع توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين ؟"

        لدراسة واقع توظيف الحاسب والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني قام الباحثان بحساب النسب المئوية للحاسب كمادة دراسية و كأداة تعليمية في مناهج التخصص بالتعليم الفني وقد كانت النتائج على النحو التالي :-

أ- واقع توظيف الحاسب كمادة دراسية في الخطة العامة بالتعليم الفني (الصناعي والتجاري )

ب- واقع توظيف الحاسب والمعلوماتية كأداة تعليمية في الخطة العامة ومناهج التخصص بالتعليم الفني ( صناعي /تجاري)

ج-المقررات التخصصية التي يوظف الحاسب والمعلوماتية في مناهج التخصص بالتعليم الفني (صناعي/ تجاري) .

 

أ- واقع توظيف الحاسب كمادة دراسية في الخطة العامة بالتعليم الفني (صناعي/تجاري) :-

         تم حساب النسبة المئوية للزمن المخصص للحاسب الآلي كمادة دراسية في الخطط الدراسية بالتعليم الصناعي ويوضحها الجدول التالي .

جدول (5)

النسبة المئوية الحاسب الآلي كمادة دراسية في الخطة الدراسية بالتعليم الصناعي والتجاري

البيان

اسم المقرر

عدد الساعات المخمصة

النسبة المئوية

التعليم الصناعي

مبادئ الحاسب الآلي

4

2.02 %

التعليم التجاري

مبادئ الحاسب الآلي

4

2.56 %

                                                                      يتضح من خلال الجدول السابق الآتي :-

أ- في التعليم الصناعي :-

        خصص لمادة الحاسب في التعليم الصناعي (4 ) ساعات معتمدة ( 60 حصة دراسية ) بنسبة  1.9% من الخطة الدراسية والتي مجموع عدد ساعاتها ( 210 ) ساعة .

ب- في التعليم التجاري :-

        خصص لمادة الحاسب (4 ) ساعات معتمدة ( 60 حصة دراسية ) بنسبة  2.56% من الخطة الدراسية والتي مجموع عدد ساعاتها ( 156 ) ساعة

وهذا يدل على أن مادة الحاسب متضمنة في الخطة الدراسية ونسبتها إلى إجمالي الخطة الدراسية معقولة بالمقارنة بعدد الساعات التي خصصتها دول مجلس التعاون الخليجي لمادة الحاسب حيث خصصت السعودية في خطتها الدراسية ساعتين معتمدة وسلطنة عمان (30) حصة دراسية  . ويرجع الباحثان ذلك إلى أن إدخال مادة الحاسب الآلي في التعليم  بالبحرين كان مبكرا إضافة إلى أن التطوير المستمر للمناهج بدولة البحرين قد ساعد على المراجعة المستمرة للمنهج وتعديل الخطط الدراسية ، كما يرجع الباحثان اختلاف النسب المئوية لمادة الحاسب في المسارين إلى اختلاف مجموع الساعات الكلية  في الخطة العامة لكل من التعليم الصناعي والتعليم التجاري .

ب- واقع توظيف الحاسب والمعلوماتية كأداة تعليمية في الخطة العامة ومناهج التخصص بالتعليم الفني ( الصناعي والتجاري):-

        تم حساب النسبة المئوية للزمن المخصص للحاسب الآلي كأداة تعليمية في الخطة العامة ومناهج التخصص بالتعليم الفني (الصناعي والتجاري ) ويوضحها الجدول التالي .

 

جدول (6)

النسبة المئوية لتوظيف الحاسب كأداة تعليمية في خطة العامة ومناهج التخصص بالتعليم الصناعي والتجاري

 

 

في الخطة العامة

في مناهج التخصص

البيان

اسم المقرر

عدد

الساعات

النسبة

المئوية

عدد الساعات

النسبة المئوية

التعليم الصناعي

- الرسم بمساعدة الحاسوب

2

0.95

2

1.67

- تطبيقات في الحاسوب

2

0.95

2

1.67

المجموع

4

1.9

4

3,34

التعليم التجاري

لوحة المفاتيح

4

2.56

4

4.76

تطبيقات عملية في الحاسوب

4

2.56

4

4.76

تطبيقات في المواد التجارية

6

3.84

6

7.14

 

المجموع

14

8.96

18

16.66

أ- بالنسبة للتعليم الصناعي :-

        يتضح من الجدول السابق أن توظيف الحاسب الآلي كأداة تعليمية في الخطة العامة بالتعليم الصناعي  جاء من خلال مقررين هما الرسم بمساعدة الحاسوب ، وتطبيقات في الحاسوب بواقع ساعتين معتمدتين لكل منهما بنسبة وإجمالي عدد ساعات (4 ساعات) بنسبة مئوية كلية (1.9 %) من الخطة العامة والتي مجموع عدد ساعاتها ( 210 ساعة) ، وجاءت نسبة توظيف الحاسب كأداة تعليمية في مناهج التخصص بنسبة (3.34% ) والتي عدد ساعاتها (120 ساعة) وهذه النسب تعتبر متواضعة جدا ويجب زيادتها حتى تقترب من نسبة المتاحة في التعليم التجاري .

ب- بالنسبة للتعليم التجاري :-

        يتضح من الجدول السابق أن توظيف الحاسب الآلي كأداة تعليمية في الخطة العامة بالتعليم التجاري جاء من خلال ثلاثة مقررات هي لوحة المفاتيح بواقع ( 4 ساعات) ، وتطبيقات عملية في الحاسوب بواقع (4 ساعات)  تطبيقات في المواد التجارية بواقع ( 6 ساعات) وإجمالي ( 14 ساعة ) وبنسبة مئوية كلية (8.96 %) من الخطة العامة والتي مجموع عدد ساعاتها (156ساعة) ، وجاءت نسبة توظيف الحاسب كأداة تعليمية في مناهج التخصص بنسبة (16.66% ) . وهذه النسب تعتبر ممتازة وكافية  .

        ويرجع الباحثان توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني كأداة تعليمية إلى أن التعليم الفني بمساريه (الصناعي والتجاري)  تم تطويره مرتين في الفترة الأخيرة إضافة إلى وجود عدد من الأخصائيين الأكاديميين في التعليم الصناعي والتجاري من كليات الهندسة والتجارة والتربية وبالتالي ارتفاع المستوى الأكاديمي للاختصاصيين مما جعلهم يأخذون في الاعتبار عامل التقدم التكنولوجي وضرورة استخدام وتوظيف الحاسب في التدريس داخل الصفوف .

ج-المقررات التخصصية التي يوظف فيها الحاسب والمعلوماتية  بالتعليم الفني :-

        تم حساب النسبة المئوية للزمن المخصص للمقررات التخصصية التي يوظف فيها الحاسب الآلي في الخطط الدراسية بالتعليم الصناعي والتجاري وكذا الموضوعات التي  يوظف الحاسب الآلي في تدريسها ويوضحها الجدول التالي .

جدول (7)

النسبة المئوية للمقررات التخصصية التي يوظف فيها الحاسب بالتعليم الفني

 

اسم المقرر

الموضوعات

التي يوظف فيها

عدد ساعات

النسبة

المئوية%

مقرر الحاسب التخصصي المرتبط بها

البرامج

المستخدمة في التدريس

التعليم الصناعي

الرسم الكهربي

- رسم الرموز الكهربية

- رسم التوصيل على التوالي والتوصيل على التوازي

- الدوائر( الخطية والتنفيذية ) للتمديدات الكهربائية

- دوائر ( الخطية والتنفيذية ) للماكينات الكهربائية

 -  دوائر اللف للماكينات الكهربائية

- دوائر التوحيد الكهربائية

3

2.5

 الرسم بمساعدة الحاسوب

-Circuit maker

- Visio

AutoCAD

- Word

 

التعليم التجاري

الأعمال المكتبية والسكرتارية

- البريد الصادر والوارد

- المراسلات والتقارير والمذكرات

14

16.6

تطبيقات الحاسب

-تطبيقات المواد التجارية

- Word

-Excel

-power point

 

المحاسبة

- اليوميات الحسابية الختامية

14

16.6

نفس المناهج

All

 

الرياضة المالية

الفائدة البسيطة والمركبة واستبدال الديون

8

9.52

نفس المناهج

All

 

التأمين

- أقساط التامين والتعويضات

4

4.76

نفس المناهج

All

 

 البنوك

كشوف الحسابات وفتح الحسابات

4

4.76

نفس المناهج

All

 

 السفر والسياحة

- التذاكر-أمتعة السفر - أعمال وكالات السفر

4

4.76

 

All

أ- في التعليم الصناعي :-

يتضح من الجدول السابق أن توظيف الحاسب الآلي في المواد التخصصية في التعليم الصناعي قد جاء في مادتي والرسم الهندسي والصناعي الرسم الكهربي للسنة الثالثة بواقع ( 3) ساعات معتمدة أسبوعيا بنسبة مئوية (2.5 % ) من الخطة الدراسية والتي مجموع عدد ساعاتها (120ساعة ) ويستخدم لذلك برامج (Circuit maker, Visio , AutoCAD, Word )   وهذه النسبة قليلة بالنسبة للتعليم التجاري لذلك يجب زيادة النسبة المخصصة لتوظيف الحاسب في مناهج التعليم الصناعي .

 

ب- في التعليم التجاري :-

        يتضح من الجدول السابق أن توظيف الحاسب الآلي في المواد التخصصية في التعليم التجاري قد جاء ضمن مجموعة من المواد هي (الأعمال المكتبية ، المحاسبة ، الرياضة المالية ، التأمين ، البنوك ، السفر والسياحة ) بنسب مئوية هي (16.66% ، 16.66%، 9.52% ،4.76% ،4.76% 4.76% ) من الخطة الدراسية والتي مجموع عدد ساعاتها ( 84 ساعة ) ويستخدم لذلك برامج Word

Power point, excel,

 ويرجع الباحثان توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني سواء أكان صناعي أو تجاري إلى أن معظم الاختصاصيين في التعليم الفني أساتذة من كليات الهندسة والتجارة والتربية كما انهم يستخدمون الحاسب منذ فترات طويلة ويدرسون به في كلياتهم الأمر الذي جعلهم يأخذون بعين الاعتبار ضرورة تمثيل الحاسب في المقررات عند تطوير المناهج .

 2- للإجابة عن السؤال الثاني "  ما الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب الآلي والمعلوماتية في مناهج التعليم الفني بدولة البحرين ؟

        لتحديد الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني قام الباحثان بحساب المتوسط الحسابي والأهمية  النسبية  للمجالات المختلفة المتضمنة للصعوبات في الاستبيان ، والصعوبات التي تندرج تحت كل مجال من المجالات المختلفة والتي تعوق توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني وفيما يلي بيان بالنتائج وهي كالتالي :-

 (أ) مجالات الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني ( الصناعي والتجاري ):-

        لتحديد مجالات الصعوبات قام الباحثان بحساب المتوسط الحسابي والأهمية  النسبية للمجالات المختلفة المتضمنة للصعوبات في الاستبيان والتي تعوق توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني مرتبة تنازليا حسب درجة الصعوبة والجدول التالي  يبين ذلك .

جدول (8)

المتوسط الحسابي والأهمية النسبية والترتيب التنازلي لكل مجال من مجالات الصعوبات في التعليم الفني بمساريه الصناعي والتجاري

م

مجال الصعوبة

التعليم الصناعي

 

التعليم التجاري

 

 

المتوسط الحسابي

الأهمية النسبية %

الترتيب

المتوسط الحسابي

الأهمية النسبية %

الترتيب

1

البرمجيات

2.76

92 %

الأول

2.81

93.7 %

الأول

2

المعلمين

2.69

89.7 %

الثاني

2.75

91.7 %

الثاني

3

الإمكانيات المادية

2.6

86.7 %

الثالث

2.35

78.3 %

الثامن

4

التخطيط والتدريب

2.49

83 %

الرابع

2.63

87.7 %

الثالث

5

المناهج

2.41

80.1 %

الخامس

2.46

82 %

الخامس

6

الخطة الدراسية

2.33

77.8 %

السادس

2.43

81 %

السادس

7

اختصاصي المناهج

2.27

75.6 %

السابع

2.52

84 %

الرابع

8

الطلاب

2.22

74 %

الثامن

2.38

78.3 %

السابع

 أ- بالنسبة للتعليم الصناعي :-       

        يتضح من خلال جدول ( 8 ) أن أهم مجالات الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب الآلي في مناهج التعليم الفني مرتبة ترتيبا تنازليا هي :- البرمجيات ، المعلمين ، الإمكانيات المادية ، التخطيط والتدريب ، المناهج ، الخطة الدراسية ، اختصاصي المناهج ، الطلاب حيث بلغت متوسطاتها ( 2.76، 2.69 ،2.6 ،2.49 ، 2.41 ، 2.33 ،2.27 ،2.22  )، والأهمية النسبية لها هي ( 92 % ، 89.7% ، 86.7% ، 83% ، 80.3% ، 77.7% ، 75.7% ، 74% ) على الترتيب

وبالتالي اكثر المجالات حدة هو مجال البرمجيات حيث بلغ المتوسط الحسابي له (2.76) والأهمية النسبية له ( 92%) واقل المجالات حدة هو مجال  الطلاب حيث بلغ المتوسط الحسابي له (   2.22 )والأهمية النسبية له (74%) .

ب- بالنسبة للتعليم التجاري :-

        يتضح من خلال جدول ( 8 ) أن أهم مجالات الصعوبات التي تعوق توظيف الحاسب الآلي في مناهج التعليم الفني مرتبة ترتيبا تنازليا هي :- البرمجيات ، المعلمين ، التخطيط والتدريب ، اختصاصي المناهج ،  المناهج ، الخطة الدراسية ، الطلاب ، الإمكانيات المادية حيث بلغت متوسطاتها ( 2.81، 2.75 ،2.63 ،2.52 ، 2.46 ، 2.43 ،2.38 ، 2.35 ) والأهمية النسبية لها هي ( 93.7 % ، 91.7% ، 87.7% ، 84% ، 82% ، 81% ، 79.3% ، 78.3% ) على الترتيب

وبالتالي اكثر المجالات حدة هو مجال  البرمجيات حيث بلغ المتوسط الحسابي له (2.81) والأهمية النسبية له ( 93.7%) واقل المجالات حدة هو مجال الإمكانيات المادية والبشرية حيث بلغ المتوسط الحسابي له (2.35 ) والأهمية النسبية له (78.3%) .

        ويرجع الباحثان ذلك إلى أن هذا المجال يعتبر من اصعب المجالات كما أن  الدول العربية في هذا المجال مازالت لم تحقق تقدما كبيرا والخبرة فيها لست كبيرة  نظرا لان كليات العلوم والحاسبات والهندسة تركز الاهتمام فيها على استخدام الحاسبات وليس بناء البرمجيات وإن كانت هناك بعض الدول بدأت في الفترة الأخيرة في إعداد هذه البرمجيات مثل مراكز التطوير التكنولوجي في مصر وكليات الحاسبات والمعلومات وتتفق الدراسة مع دراسة وكالة التعليم الأمريكية وكذا دراسة ديزي ودراسة تكر حيث أكدت هذه الدراسات على أن أهم المعوقات في توظيف الحاسب في مجال التعليم تمثلت في إنتاج البرمجيات وتوفرها .

 ب- تحديد الصعوبات في كل مجال من المجالات المختلفة :-

        لتحديد الصعوبات في كل مجال من المجالات قام الباحثان بحساب المتوسط الحسابي والأهمية  النسبية للصعوبات المتضمنة في الاستبيان في كل مجال من المجالات المختلفة والتي تعوق توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني مرتبة تنازليا حسب درجة الصعوبة جدول (9) المتوسط الحسابي والأهمية  النسبية لصعوبات توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني .

 

جدول (9 )

المتوسط الحسابي والأهمية  النسبية والترتيب لصعوبات توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني

( الصناعي والتجاري)

 

 

التعليم الصناعي

التعليم التجاري

 

الصعوبة

الترتيب

المتوسط

 

الأهمية النسبية %

الترتيب

المتوسط

 

الأهمية النسبية %

1.   

أولا : ما يتعلق بالبرمجيات

لقصور الشديد في إنتاج البرمجيات العربية التي تفي بمتطلبات واحتياجات المقررات التخصصية بالتعليم الفني

1

2.93

97.8 %

2

2.95

98.3

2.   

عدم توفر مبرمجين على درجة عالية من الكفاءة والخبرة لتحويل المناهج التخصصية في التعليم الفني إلى برامج Software

2

2.9

96.7 %

3

2.91

97

3.   

عدم ملاءمة البرمجيات الجاهزة سواء كانت العربية أم الأجنبية للمقررات التخصصية بالتعليم الفني بدرجة كافية

3

2.83

94.4 %

4

2.9

96.7

4.   

اختلاف اللغة ، فمعظم البرامج الجاهزة التي يمكن أن تخدم المقررات التخصصية بالتعليم الفني متوافرة باللغة الإنجليزية مما يشكل صعوبة لدى بعض الطلاب والمعلمين في التعامل معها

4

2.8

 93.3 %

6

2.84

94.7

5.   

ارتفاع تكاليف إعداد البرمجيات التعليمية التي تخدم المقررات التخصصية بالتعليم الفني .

5

2.77

92.2 %

5

2.88

96

6.   

صعوبة تصميم البرمجيات التعليمية التي تخدم المقررات التخصصية بالتعليم الفني

6

2.73

91

7

2.81

93.7

7.   

ارتفاع أسعار البرمجيات الجاهزة التي يمكن أن تخدم المقررات التخصصية بالتعليم الفني

7

2.70

90 %

8

2.79

93

8.   

حاجة البرمجيات التعليمية للمقررات التخصصية بالتعليم الفني لتطويرها وتقويمها إلى جهد يفوق إعدادها

8

2.67

89 %

9

2.72

90.7

9.   

عدم توافر نماذج التقويم البرمجيات الجاهزة سواء أكانت تعليمية أم تخصصية

9

2.63

87.8 %

10

2.69

89.7

10. 

عدم توفر البرمجيات المرتبطة بالتخصصات المختلفة بالتعليم الفني

10

2.6

86.7 %

1

2.96

98.7

تابع جدول (9 )

المتوسط الحسابي والأهمية  النسبية والترتيب لصعوبات توظيف الحاسب في مناهج التعليم الفني

( الصناعي والتجاري)

م

الصعوبة

الترتيب

المتوسط

 

الأهمية النسبية

الترتيب

المتوسط

 

الأهمية النسبية%

11. 

ثانيا : ما يتعلق بالمعلمين :-

عدم الإلمام بالبرمجيات التعليمية التي تخدم المقـــــررات التخصصية بالتعليم الفني

1

2.9

96.7  %

4

2.82

94

12. 

عدم إلمام معظم المعلمين بالحاسب وإمكاناته في العملية التعليمية

2

2.87

95.6  %

2

2.88

96

13. 

عدم إلمام معلمي المقررات التخصصية بدورهم في إنتاج وتقويم البرمجيات التعليمية .

3

2.83

94.4  %

3

2.83

94.3

14. 

 

عدم توفر المعلمين العدد الكافي من معلمي المواد التخصصية القادرين على استخدام البرمجيات الجاهزة التي تخدم المقررات التخصصية التي يقومون بتدريسها 

4

2.8

93.3 %

1

2.91

97

15. 

نقص البرامج التدريبية لمعلمي المقررات التخصصية على البرمجيات التي تخدم التخصص

5

2.77

92.2  %

5

2.81

93.7

16. 

عدم توفر المدربين المؤهلين لتدريب معلمي المقررات التخصصية على استخدام البرمجيات في التخصص

6

2.73

91.1  %

6

2.78

92.7

17. 

عدم الإلمام بمراحل إنتاج البرمجيات التعليمية ودور كل طرف في كل مرحلة من هذه المراحل

7

2.7

90  %

7

2.76

92

18. 

انعدام رغبة كثير من المعلمين في تعلم الحاسب واستخدامه في عملية التعليم والتعلم .

8

2.67

88.9  %

8

2.73

91

19. 

قلة عدد معلمي الحاسب كمادة تعليمية

9

2.63

87.8  %

9

2.7

90

20. 

تكليف معلمي الحاسب بالعديد من الأنشطة غير المرتبطة بالمنهج مما يؤثر على أدائهم

10

2.57

85.6  %

10

2.68

89.3

21. 

عدم تعاون معلمي الحاسب بالمدارس مع معلمي المواد التخصصية

11