|
|
معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج
الملتقى العلمي الرابع لأبحاث الحج
( الحركة والنقل في الحج ) |
|
محاكاة لأداء العمرة
إعداد
الدكتور محمد حسين الحبوبي و عزت صلاح
شبلاق
قسم هندسة النظم
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
الظهران |
|
تتكون العمرة أساساً من الطواف حول الكعبة
والسعي بين الصفا والمروة، ونظراً لوجود بعض الصعوبات الحالية في أداء
العمرة فيما يتعلق بالزحام كان من المهم تقديم بعض الحلول العلمية و
العملية الكفيلة بتخفيف هذه الصعوبات.
ومن بعض هذه الحلول المقترحة إنشاء مسار حلزوني حول الكعبة بحيث ينهي
المعتمر سبعة أشواط بنهاية المسار، وبعد ذلك يمر على جسر إلى منطقة
مخصصة للصلاة تقع خلف مقام إبراهيم. ثم يمشي المعتمر داخل ممر يصل
منطقة الصلاة بالصفا بحيث يتسنى له أداء ركن السعي مباشرةً، وبعد ذلك
يغادر المعتمر المسعى عن طريق مخرج قرب المروة.
تم عمل نموذج محاكاة لمعرفة عرض المسار الحلزوني المطلوب لعدد معين من
المعتمرين وعرض مسار المسعى أيضاً. وكان الهدف المرسوم في النموذج هو
تقليص الوقت الكلي لأداء العمرة. |
|
مقدمة :
من المسلّم به أن العمرة من العبادات المستحبة كما أنها واجبة ضمن
فريضة الحج، وهنالك أوقات يزداد فيها الإقبال على العمرة مثل شهري
رمضان وذو الحجة.
ومن المعلوم أن العمرة تبدأ بالطواف حول الكعبة سبعة أشواط، بحيث يبدأ
الشوط من الحجر الأسود وينتهي به. وبعد إنهاء الطواف يؤدي المعتمر
ركعتين خلف مقام إبراهيم. وبعد ذلك يذهب المعتمر إلى المسعى لأداء
السعي حيث يؤدي المعتمر سبعة أشواط بين الصفا والمروة ويقف على الصفا
والمروة في كل مرة يصل بها إليهما ليتلو بعض الأذكار المستحبة، ثم يقصر
أو يحلق بعد إنهاء السبعة أشواط وبهذا ينهي عمرته.
الجدير بالذكر أن المعتمرين يتوافدون إلى منطقة الطواف في أوقات مختلفة
بطريقة عشوائية لأداء العمرة، ونظراً لصغر المساحة المخصصة للعمرة
خاصةً أوقات المناسبات المقدسة، فإن حركة المعتمرين تكون بطيئة جداً في
الطواف والسعي، ويمكن تلخيص المشاكل المتعلقة بالعمرة على النحو التالي
:
1- اختلاف اتجاه السير بين المغادرين والقادمين لمنطقة الطواف مما يؤدي
لخلق اختناق في حالة السير، وهذه الحالة كفيلة بتهديد سلامة المعتمر
الشخصية وضياع قدر كبير من الوقت.
2- تهديد سلامة المعتمرين الذين يؤدون الصلاة خلف المقام بسبب تدفق
المعتمرين حولهم بكثرة، كما أن هذا الموقف يؤدي إلى إعاقة المعتمرين
الذين يؤدون الطواف لحاجتهم إلى الالتفاف والابتعاد عن المصلين.
3- البطء الشديد في السير في المسعى نظراً لازدحام المعتمرين.
4- زيادة الازدحام في المسعى لدخول وخروج المعتمرين من وسط المسعى مما
يزيد السير قدر شوطاً كاملاً تقريباً عن سبعة المطلوبة.
أهداف البحث :
1- استحداث تصميم جديد لمنطقة الطواف بحيث يقلل المشاكل التي ذُكرت
أنفاً وذلك عبر مسار حلزوني حول الكعبة موصولاً بجسر لنقل المعتمرين
لمنطقة الصلاة خلف مقام إبراهيم.
2- إيجاد سعة المسار المثالية في المطاف والمسعى بحيث يتقلص وقت
الانتظار خارج المطاف أو المسعى للصفر ، أي الدخول مباشرة لأداء
الشعيرة العبادية دون انتظار.
جمع المعلومات :
من المعلومات المهمة في هذا البحث ما يلي :
1- أبعاد الكعبة : يصل طول الكعبة بما فيها حجر إسماعيل إلى 23،1 متر
بينما يصل عرضها إلى 11،6متر . (مرجع3)
2- أبعاد منطقة الطواف ( المنطقة المفتوحة ) : يأخذ المطاف شكلاً
مستطيلاً طوله 200متر ، وعرضه 140متر، ويعتبر كلٌ من الكعبة ومقام
إبراهيم داخل المطاف. (مرجع 3)
3- أبعاد المسعى : وجد أن طول المسعى 395متر، بينما عرضه مقسم إلى
أربعة مسارات يبلغ عرضها مجتمعة 20متر بواقع 9 أمتار كمسار للمعتمرين
الأصحاء في كل اتجاه، ومتر واحد كمسار لمستخدمي الكراسي المتحركة في كل
اتجاه.( مرجع 2)
4- مقام إبراهيم : ويقع على بعد 14متر من الكعبة في الجهة التي تلي
الحجر الأسود كما هو موضح بالشكل رقم (1). (مرجع 1) |
 الشكل 1: موقع مقام
إبراهيم الحالي بالنسبة للكعبة. |
|
5- عدد المعتمرين " المستخدم في البحث " :
استخدمت معلومات قديمة في هذا الخصوص لمعرفة العدد التقريبي للمعتمرين
في كل ساعة حيث لم يتوفر لدينا مصادر حديثة لذلك، وتم استخدام هذه
الأعداد بعد ضربها بمعامل مناسب لإجراء البحث. والأعداد الأصلية تظهر
في الجدول رقم (1) (مرجع 3)
الساعة عدد المعتمرين الوافدين إلى المطاف
الساعة
|
عدد المعتمرين
الوافدين إلى المطاف |
|
1 |
11275 |
|
2 |
16720 |
|
3 |
20955 |
|
4 |
20570 |
|
5 |
19250 |
|
6 |
18150 |
|
7 |
23320 |
|
8 |
22330 |
|
9 |
23540 |
|
10 |
24255 |
|
11 |
25575 |
|
12 |
25850 |
|
13 |
21230 |
|
14 |
20735 |
|
15 |
17600 |
|
16 |
22770 |
|
17 |
21230 |
|
18 |
24915 |
|
19 |
23265 |
|
20 |
25355 |
|
21 |
23925 |
|
22 |
20625 |
|
23 |
17160 |
|
24 |
17655 |
|
المجموع |
508255 |
جدول (1) : معدل المعتمرين الوافدين للطواف
بالساعة
6- سرعة المشي : هنالك معادلة توضح العلاقة بين السرعة وكثافة المشاة
كما يلي (مرجع 3)
حيث
س : سرعة المشي .
أ :السرعة القصوى للمشي الحر ووجد أنها 4،81 متر/ دقيقة .
ب : ثابت يمثل مقدار تناقص السرعة مع كثافة المشاة ووجد أنه 46،20
م : المساحة المخصصة لكل شخص بالمتر المربع ووجد انها تساوي 35، متر
مربع للشخص السليم و 2 ، متر مربع لمستخدمي الكراسي المتحركة ( مرجع 3)
.
7- سرعة الكراسي المتحركة : وُجد أن سرعة 3،5 كلم / ساعة أي ما يعادل
85،33 متر / دقيقة سرعة مقبولة للكراسي المتحركة (مرجع 3)
8- مدة أداء ركعتين " لاستخدامها في دراسة الصلاة خلف المقام " : عملت
دراسة على عينة من 35 شخصاً من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن و كان
التوزيع الاحتمالي لهذه العينة يتبع توزيع بيتا(Beta) ، و كان المتوسط
الحسابي لهذه العينة 2,04 دقيقة.
حلول المشكلة :
يكمن الحل بإيجاد تصميم جديد للمطاف والمسعى كما يلي :
أ- تصميم المطاف :
الحل المقترح هو إنشاء مسار حلزوني حول الكعبة بحيث يبدأ المسار
بمحاذاة الحجر الأسود على بعد يساوي 7 أضعاف عرض المسار وينتهي عند
الحجر الأسود، على أن يلف المسار حول الكعبة سبع مرات بحيث يبدأ
المعتمر من مدخل المسار ويسير بعكس عقارب الساعة حتى يصل إلى الحجر
الأسود وينهي بذلك طوافه ( انظر الشكل : 2 ). |
|

الشكل 2 : رسم توضيحي للمسار الحلزوني المقترح. |
|
|
|
ومن المقترح أن يكون فاصل المسار متحركاً
وذا سماكة صغيرة نسبياً بحيث يرتفع في أوقات الذروة وينزل داخل الأرض
في غيرها من الأوقات على أن يكون ارتفاعه محاذيا لأكتاف المعتمرين. ومن
البديهي ملاحظة أن عرض المسار يؤثر على طوله وبالتالي على المدة التي
يقضيها المعتمر أثناء الطواف. الجدير بالذكر هنا أن هذا التصميم يبقي
المجال لمنطقة الوقوف حول الكعبة الموجودة حالياً ولكن من جهتين فقط
هما قبل وبعد الحجر الأسود مباشرة بواقع مترين عرضاً لهذه المنطقة.
ونظراً لهذا التصميم يجب إزاحة مقام إبراهيم ليصبح ملاصقاٌ للكعبة لكي
يفسح المجال للمسار الحلزوني . (مرجع 5)
ومن المقترح تقسيم المسار الحلزوني إلى مسارين أحدهما عريض للمعتمرين
الأصحاء والآخر بعرض حوالي متر واحد للمعاقين أو المسنين الذين
يستخدمون كراسي متحركة وستحدد هذه الدراسة العرض المناسب لمسار
الأصحاء.
ولقد وجد أن طول المسار الحلزوني يمكن إيجاده من المعادلتين التاليتين:
ل (د) = 693،9 + 166،8 د
ك (د) = 716،3 + 180،2 د
حيث : ل : طول مسار المعتمرين الأصحاء.
ك : طول مسار مستخدمي الكراسي المتحركة.
د : عرض مسار المعتمرين الأصحاء.
ب- موقع مقام إبراهيم :
يقترح إرجاع مقام إبراهيم ليكون ملاصقاً للكعبة وكما كان عليه أيام
النبي (ص) فقد ذكر ابن كثير (مرجع 5)، وستخصص منطقة للصلاة بحيث تقع
بنفس الجهة التي يقع بها مقام إبراهيم ولكن خارج المسار الحلزوني وداخل
المطاف ( المنطقة المفتوحة)، ولنقل المعتمرين من نهاية المسار إلى
منطقة الصلاة يقترح إنشاء جسر يصل بين نهاية المسار ومنطقة الصلاة بحيث
يمر الجسر فوق المسار، وكما هو الحال بالنسبة للمسار الحلزوني فيجب وضع
الجسر في أوقات الذروة فقط ( الشكل 3).
ج- تصميم الجسر :
من المهم ملاحظة أنه أثناء تصميم طرق المشاة وجب ألاّ يزيد انحدار أو
تدرّج الطريق عن 8% . (مرجع 3)، ولقد كانت هذه النقطة من أهم الأمور
التي وجب مراعاتها أثناء تصمم الجسر. وعليه فإن التصميم المقترح للجسر
هو أن يبدأ قبل الخط المحاذي للحجر الأسود بـ : 3،75متر ، ثم يبدأ
بالارتفاع حتى يصل ارتفاع قاعدته إلى 2متر عندما يظهر فوق المسار، على
أن يزداد ارتفاعها حتى يصل إلى 3 متر، وتبقى على هذا الارتفاع حتى
نهاية المسار حيث يتناقص الارتفاع تدريجياً للمحافظة على شرط 8% حتى
يصل إلى منطقة الصلاة. وقد اختير ارتفاع 3متر ليتسنى للمعتمرين السير
تحته بسلام.
ومن المقترح أن يقسم الجسر إلى مسارين كما قُسم المسار الحلزوني تماماً
بحيث يبقى كل صنف من المعتمرين بمساره الخاص دون مضايقة، ويكون بذلك
شكل الجسر وكأنه جزء من دائرة مما يسهل عملية حساب طوله، فلقد وُجد أن
طول الجسر بالنسبة للمعتمرين الأصحاء عندما يكون عرض المسار الخاص بهم
7،2متر " العرض الأقصى " هو 136متر بينما طول الجسر بالنسبة لمستخدمي
الكراسي المتحركة هو 131متر وذلك لإيصالهم لمنطقة الصلاة خلف المقام.
د- تصميم المنطقة المفتوحة بما فيها منطقة الصلاة :
هذه المنطقة هي المنطقة التي تقع بين المسار الحلزوني والبناء الداخلي
من جهة مقام إبراهيم، ويقترح تقسيم هذه المنطقة إلى ثلاثة مناطق هي :
منطقة للصلاة، منطقة تحتوي على بئر زمزم ومسار يؤدي إلى الصفا كما في
الشكل (3).
وستنحصر أبعاد هذه المنطقة المفتوحة بـ : 26،6متر عرضاً ، و 140متر
طولاً. ومن المقترح أن يكون عرض المسار المؤدي إلى الصفا8,2 متر وعليه
تكون أبعاد منطقة الصلاة 82 متر طولاً و18,4 متر عرضاً.
شكل 3: شكل يوضح الجسر المقترح و أبعاد منطقة الصلاة المقترحة.
منطقة الصلاة منطقة الوقوف الجسر المتحرك
هـ - تصميم المسعى :
المشكلة الحالية في المسعى هي صغر مساحته، ولحل هذه المشكلة يجب زيادة
مساحته ولا يتسنى ذلك إلا بزيادة عرض المسعى، وبالنسبة للمسار الذي يصل
بين منطقة الصلاة والمسعى و المخرج المقترح قرب المروة فإنهما كفيلان
بحل مشكلة دخول و خروج المعتمرين من منتصف المسعى وزيادة عدد الأشواط
كما ذُكر سابقاً.
طريقة الحل :
أولاً : افتراضات الحل
1- نسبة 1 % من المعتمرين يستخدمون الكراسي المتحركة.
2- المعتمرون الأصحاء يأتون على شكل مجموعات مكونة من 100 معتمر
للمجموعة.
3- الوقت الذي يقضيه المعتمرون لصعود التدرج في الجسر يعادل الوقت
المختصر عند نزول الجزء المنحدر من الجسر.
4- المساحة التي يحتاجها المعتمر السليم لأداء الصلاة تساوي المساحة
التي يحتاجها مستخدم الكراسي المتحركة ووجد ان المساحة المطلوبة لاداء
الصلاة هي 83، متر مربع (مرجع 6).
5- سرعة مشي وتحرك المعتمرين بين المصلين في منطقة الصلاة غير معلومة،
لذا نفترض أن الوقت اللازم للخروج من هذه المنطقة بعد الصلاة هو 1،5
دقيقة.
6- الوقت اللازم للمشي والتحرك في المسار الذي يربط منطقة الصلاة
بالصفا هو 3 دقائق.
7- المدة التي يقضيها المعتمر على الصفا أو المروة لقراءة الأذكار
تتراوح بين 10 إلى 20 ثانية.
8- الوقت الزائد بصعود الصفا أو المروة يعادل الوقت الناقص في النزول
منها، لذا يمكن اعتبار المسعى في هذا البحث بأنه أفقي.
9- على الرغم من هرولة الرجال بين العلمين الأخضرين، إلا أن ذلك لم
يؤخذ بالاعتبار لأن أغلبية الرجال سيضطرون للإبطاء بعد انتهاء الهرولة
لانتظار النساء اللاتي لا يهرولن كما يفعل الرجال.
10- المدة اللازمة لتقصير الشعر بعد السعي تتراوح بين 10 إلى 15 ثانية.
11- المعتمرون يقومون بالخروج من المسعى عن طريق مخرج قرب المروة.
ثانياً : النتائج و التوصيات
بعد استخدام البرمجيات الخاصة للمحاكاة وإدخال المعلومات والافتراضات
الآنفة الذكر، وُجد ما يلي :
1- بالنسبة لعرض المسار الحلزوني المخصص لطواف المعتمرين الأصحاء :
يجب أن نلاحظ أن عرض المطاف الحالي 140متر أي أن أقصى عرض يمكن أن
يأخذه المسار الحلزوني للمعتمرين الأصحاء هو 7،2متر، و بالنسبة
لمستخدمي الكراسي المتحركة فهو متر واحد فقط.
وعليه فإن الجدول التالي (2) يبين ما توصلنا إليه في هذا الخصوص، حيث
اقترحنا أن نستخدم الأعداد القديمة المتوفرة لدينا كطريقة أولى بعد
ضربها بمعامل مناسب، وعمل جدولة للمعتمرين كطريقة ثانية، و المقصود
بالجدولة هو السماح لعدد ثابت و متساوي من المعتمرين بالدخول إلى
المسار الحلزوني كل ساعة.
عرض المسار عدد المعتمرين الداخلين للمسار عدد المعتمرين الذين أنهوا
الطواف في 24 ساعة ملاحظات
7،2 متر للأصحاء
1متر للكراسي المتحركة 848786 762652 باستخدام الاعداد في جدول(1) بعد
ضربها بالمعامل المناسب 1,67 .
844800 817733 جدولة للمعتمرين بحيث يأتي في الساعة 35200 معتمر.
جدول (2): النتائج المتعلقة بالمسار الحلزوني
وهذه النتائج تضمن عدم انتظار أي معتمر خارج المسار الحلزوني، حيث وجد
أنه في الطريقة الأولى استخدمنا المعامل 1,67 للحصول على هذه النتائج
مما يعني زيادة 67% على الأعداد القديمة المتوفرة، بينما في طريقة
الجدولة وجدنا أن السماح لعدد 35200 معتمر لدخول المسار الحلزوني في
الساعة يضمن النتائج الآنفة الذكر.
2- بالنسبة لمنطقة الصلاة : فلقد أظهرت الدراسة أن هناك عدداً قليلا"
من المعتمرين سينتظرون لثوانٍ معدودة قبل دخول منطقة الصلاة في حالة
استخدام الأعداد القديمة المتوفرة لدينا بعد ضربها بالمعامل المناسب
(1،67) والذي يمثل نسبة الزيادة في عدد المعتمرين عن الأعداد القديمة.
في حين أن جدولة المعتمرين بحيث يأتي 35200 معتمراً في الساعة تضمن عدم
انتظار أي معتمر خارج منطقة الصلاة.
3- بالنسبة للسعي : فإن مسار الكراسي المتحركة بقي ثابتاً أي بواقع متر
واحد في كل اتجاه، بينما التغيرات حصلت على مسارات المعتمرين الأصحاء
كما يوضح الجدول التالي (3) التغيرات التي حصلت على العرض الكلي للمسعى
:
عرض المسعى الكلي عدد المعتمرين الذين أنهوا العمرة في 24 ساعة ملاحظات
52متر 715613 باستخدام الاعداد في جدول(1) بعد ضربها بالمعامل المناسب
1,67 .
54متر 778010 جدولة للمعتمرين بحيث يأتي في الساعة 35200 معتمر
جدول رقم (3): نتائج السعي
و العرض الكلي للمسعى كما هو موضح بالجدول أعلاه يضمن عدم انتظار أي
معتمر خارج المسعى.
و من الواضح أن هنالك فرق بين عدد المعتمرين الداخلين للمسار الحلزوني
لأداء الطواف و بين عدد المعتمرين الذين أنهوا العمرة كاملة، و يعود
هذا الفرق إلى استمرار أداء العمرة لهؤلاء المعتمرين الذين دخلوا
المسار في آخر بضع ساعات من اليوم.
والجدير بالذكر أن بعض المعتمرين يسعون بالطابق الأعلى لكن لم نتمكن من
معرفة نسبتهم لإكمال محاكاة السعي على الوجه الصحيح.
ومن النتائج التي توصلنا إليها أن الزمن اللازم لإنهاء العمرة كاملة
دون جدولة أو بها للمعتمرين الأصحاء هو 115 دقيقة و هذا الوقت مماثل
تقريبا لما يحتاجه المعتمرون خارج أيام الذروة حسب التجارب الشخصية،
بينما مستخدمي الكراسي المتحركة يحتاجون إلى ساعة ونصف تقريبا لإتمام
العمرة.
و بملاحظة الفرق بين عدد المعتمرين الداخلين للمسار الحلزوني لأداء
الطواف و بين عدد المعتمرين الذين أنهوا العمرة نجد أنه 133173 للطريقة
الأولى باستخدام الأعداد الموجودة في جدول(1) مضروبة بالمعامل 1,67 و
الفرق يكون 66790 عند استخدام الجدولة.
و عليه نوصي باستخدام الجدولة على هذا النحو مع استخدام المسار
الحلزوني و بقية التصاميم التي سبق بحثها بالتفصيل و ذلك لضمان انتهاء
أكبر عدد من المعتمرين من عمرتهم خلال 24 ساعة. |
|
المراجع
1- الكعبة المعظمة و الحرمان الشريفان عمارة و تاريخا، عبيد الله محمد
أمين كردي، مجموعة بن لادن السعودية 1422 هجري.
2- ( أبعاد المسعى) من الموقع التالي:
http://209.61.210.134/mansak/harm_mak/masjd_haram/malum/html/s-m.htm
3- تصميم لتقليل الاختناق حول الكعبة،الدكتور محمد الحبوبي و الدكتور
شكري سليم،
Computers and Industrial Engineering,Vol.32,No.2,419-428
4- التوسعات التي تمت على الحرم المكي من عهد النبي صلى الله عليه و
سلم الى العهد السعودي، الشريف محمد بن مسعود بن منصور العبدالله، 1995
م.
5- ( البداية و النهاية) ، ابن كثير، الجزء الأول صفحة 183
6- تصميم لمساحة الصلاة في المسجد. الدكتور محمد الحبوبي
The Arabian journal for science and Engineering, Vol. 23, No.
1B,103-109 |
|
خاص بموقع المنشاوي للدراسات والبحوث |