القدس
عنوان الدراسة : كيف تطور
مهارات التفكير العليا ( الإبداعي والناقد ) لطلبة الصف التاسع في موضوع الهندسة التحليلية
؟ .
e-mail : ssmathhebron@go.com
& Co - Author
: Sameer
Jawabra
أحمد
الله تبارك وتعالى الذي وفقني في إنجاز هذا البحث ، و أتقدم بالشكر الجزيل لكل من
ساعدني ، أخص بالذكر : سمير الجوابرة ، نبيل
المغربي ، محمد صبح ، إيمان يوسف، ندى خاطر ، الدكتور محمد عمرن ، لما قاموا
به من جهد في مراجعة هذا البحث مراجعة لغوية و علمية و وضع اقتراحات
بناءة .
SS-Math-Hebronمنير
جبريل
مكتب التعليم /
الخليل
تموز ، 2003
The goal of this study is to
develop 9th grads students’ higher order
thinking skills (i.e. Critical and
Creative thinking) in the topic of
analytic geometry. To achieve this
goal, the researchers expanded (this
expansion was suggested by Krulik
and Rudnik, 1999) the Content of
George Polya’s final heuristic,
looking back (Polya, 1973). The
expansion include three additional
areas, namely: “What’s another
way?”,“What if…?”, and “What’s
wrong?”.
The findings indicated the validity
and effectiveness of these areas in
developing students’ higher order
thinking skills, thus, evidence supports
previous claims (Krulik and Rudnik,
1999) that a post-heuristic level
exists after George Polya’s final
heuristic (“looking back”) and that level
renamed Reflect (or After-the
-Answer ) .Thus reflect level can
encourage Students’ to develop
critical and creative thinking skills.
هدفت هذه الدراسة إلى تطوير مهارات
التفكير العليا ( التفكير الإبداعي والتفكير الناقد ) لدى
طلاب الصف التاسع الأساسي في موضوع
"مقدمة في الهندسة التحليلية" ، ولتحقيق هذا الهدف
تم تطوير طرق تعتمد على هرمية جورج
بوليا( Polya,1973) في حل المسألة ( بعد التحقق
من الحل ) هذه الطرق اقترحها الباحثان
كرلك و ريندنك في كتاب المجلس القومي الأمريكي
لمعلمي الرياضيات المنشور عام
1999 (NCTM,1999 ) ، والطرق المقترحة من اجل
تطوير مهارات التفكير العليا هي : هل
هناك طريقة أخرى للحل( تفكير إبداعي) ؟ ماذا لو؟
( تفكير ناقد) ؟ وأخيرا ما الخطأ في ؟…
ثم أصلحه ( تفكير ناقد ) ؟ . نتائج
الدراسة
الاستطلاعية التي قام بها الباحث
الأول أظهرت صدق هذه الطرق و
فاعليتها في تطوير
مهارات التفكير العليا ،أكدت نتائج
الدراسة الثانية التي قام بها الباحث الثاني نفس النتائج و علما
أن الدراستان تقترحان وجود مستوى
خامس في هرمية بوليا اسمه " ما بعد الحل " . هذا
المستوى يفتح المجال أمام الطلبة لتطوير
مهاراتهم العليا للتفكير .
مقدمة الدراسة :
أن إعداد الطالب للعيش في مجتمع سريع التغير ، يتطلب من المهتمين بالتربية
أن
يساعدوه على التكيف مع هذا المجتمع
السريع التغير من خلال إتاحة الفرصة أمامه وتدريبه
على حل المشاكل التي تواجهه بنفسه ،
ويمكن تحقيق ذلك إذا احترمنا طرق تفكيره
وكشفنا
عن طاقاته الكامنة ؛ من خلال توجيهها
إلى الطريق التي تجعل هذا الطالب يصبح حلالا
للمشاكل ، ومتكيفا مع بيئته التي يعيش
فيها. إن طبيعة هذا العصر تحتاج بشدة الى مفكرين غير
تقليديين ، بل مفكرين
يتميزون بمهارات عليا تتلاءم مع هذا العصر ؛ لأن هذا العصر يعتبر
عصر الإبداع ، لذلك
ازداد الاهتمام في الآونة الخيرة ( في الثمانينات والتسعينات ) بموضوع
تحسين وتطوير مهارات التفكير
العليا لدى طلبة المدارس في جميع المراحل ، الأمر الذي حثت
عليه الأبحاث والدراسات الحديثة ، وكان
من توصياتها الحاجة الملحة من أجل التطوير
(Costa et al ,
1989.Feldhausen et al , 1984. Nicely,R,1985
NCTM,1999,2000.Swartz,R,1989,Student/Teacher,1999).
وقد أدى ذلك إلى ظهور اتجاهين في كيفية تطوير مهارات التفكير العليا للطلبة
( بشكل عام
وليس لمادة دراسية محددة ) :
I)
الاتجاه الأول : يرى أن يتم ذلك من خلال دروس وبرامج خاصة ومحددة في تطوير
مهارات التفكير العليا (De Bono,1986) .
II)
الاتجاه الثاني ويرى إمكانية تطوير مهارات التفكير العليا من خلال الحصص اليومية
للمواد الدراسية وخاصة في مادة
الرياضيات (Krulike & Rundink
,1993.
NCTM,1999,2000. Beyr,1987. Judith L et al,1999.)
السؤال الذي تطرحه هذه الدراسة: كيف
يمكن تطوير مهارات التفكير العليا لطلاب
الصف التاسع الأساسي في موضوع " الهندسة التحليلية" من خلال دروس الرياضيات اليومية؟
الإطار النظري للدراسة: يستند الإطار
النظري لهذه الدراسة على المخطط السهمي الآتي (شكل
رقم : 1 ) للتفكير ومستوياته ونواتجه في مادة الرياضيات :
التفكير






![]()
الأساسية و
الاسترجاع
الناقد الإبداعي

![]()
![]()
الأولية


الحقائق الرياضية
معرفة مفاهيمية حل المشكلات
معرفة إجرائية
الرياضية
شكل
رقم . 1 . التفكير ومستوياته في مادة
الرياضيات .
يظهر المخطط السهمي أعلاه أن للتفكير مستويين واسعين رئيسيين هما ، مستويات
التفكير
الدنيا ، ومستويات التفكير العليا
. ومصطلح التفكير لا يوجد له تفسير جامع
مانع ، فقد وضعت
عدة تعريفات ، ولكنها تتقاطع في أن
التفكير نشاط عقلي يقوم به الفرد نتيجة تعرضه إلى
موقف ( أو مثير ) هذا الموقف يستقبل عن طريق
حواس الإنسان الخمسة وينتقل إلى الدماغ ،
حيث تتم المعالجة واستخلاص النتائج ،
ولا يستطيع أحد رؤية أو سماع هذه المعالجة . وفي هذا
البحث يقصد بالتفكير : الطريقة (
الطرق المختلفة) التي يظهرها الطالب في
الإجابة عندما
يتم
توجيه السؤال له من مادة الهندسة
التحليلية . بالنسبة لمستويات التفكير
الدنيا تشتمل على
الاسترجاع ( الاستظهار ) و الأمور
الأساسية . وتنقسم الأمور الأساسية
والاسترجاع حسب
القدرة الرياضية إلى ثلاثة أقسام :
أولا :الحقائق الرياضية : وتعتبر اللبنة
الأساسية في البناء الرياضي مثل كلمة العدد
" خمسة "
الذي يدل عليه الرمز " 5 "
علما أن الحقائق كثيرة جدا في مادة
الرياضيات، مثل حقائق الجمع
( مثل 2+3 =5) و حقائق الضرب( مثل 2×3=6
)…. الخ ،ويتعلم الطالب هذه الحقائق عن
طريق الاستظهار،( والترديد) ، وبدون فهم
( تعلم روتيني ) .
ثانيا: المعرفة المفاهيمية: وتشتمل على
معرفة المفاهيم وفهمها وتمثيلها وعلاقاتها ، مثل : مفهوم
المثلث و مفهوم عملية الضرب و مفهوم
العدد الأولي و مفهوم الزوج المرتب…… الخ .
ثالثا : المعرفة الإجرائية: معرفة
وتطبيق الإجراءات والخوارزميات والقواعد والقوانين و
النظريات ، مثل معرفة الطالب حساب ثمن
10 كعكات إذا كان ثمن الكعكة الواحدة 0.5 دينار .
تعتبر هذه القدرات الرياضية (الحقائق الرياضية ،المعرفة المفاهيمية ،
المعرفة الإجرائية )
من القدرات المهمة جدا في البناء
الرياضي ، وهي تعتمد على بعضها ، وأي خلل
في أحدهما
يؤدي إلى ضعف أداء الطالب في هذا البناء
الهرمي ، ومن الصعوبة بمكان وضع حد فاصل
بين المستوى الأساسي ومستوى الاسترجاع ،
وما يعتبر أساسي لشخص ما قد يعتبر استرجاع
لشخص آخر من نفس العمر أو غيره ، وتعتبر
هذه القدرات مهمة جدا في عمليات التفكير العليا
لأنها تعتبر اللبنات الأساسية لها ،
وبدون إتقان الطالب لمستويات التفكير الدنيا فلن يتقن
مستويات التفكير العليا ، وما يعتبر من
مستويات التفكير الدنيا لشخص قد يكون من مستويات
التفكير العليا لشخص آخر ومن نفس العمر
أو غيره .
أما مستويات التفكير العليا والتي تكون اعقد من مستويات التفكير الدنيا من
حيث الطرق
والقدرة والأداء الرياضي ، فإنها تشتمل
على التفكير الناقد و الإبداعي الذي يظهره
الطالب في مواقف حل المشكلات ( المسائل
الكلامية التي لا يكون عند الطالب حل جاهز لها
ولم تحل أمامه من قبل ) ، والاستنباط
الرياضي أو الاستدلال الرياضي المنطقي ( الاستقرائي و
الاستنتاجي و الإحصائي و الهندسي … الخ)
.
الموقف أو المشكلة ، ويشتمل على جمع وتنظيم
وتذكر وتحليل المعلومات و القدرة على
الخروج بنتيجة ثاقبة من خلال مجموعة
بيانات وتحديد غير المناسب والمناسب والمتناقض ،
ويعد التفكير الناقد تفكيرا تحليليا
ومرتدا ومعاودا " . (Krulike & Rundink ,1993)
أما
التفكير الإبداعي " فهو التفكير الأصيل والتاملي ، وينتج مخرجات معقدة
، و يشتمل
على تمثل الأفكار و
ابتكارها وتوليدها وتحديد مدى فاعليتها ، والقدرة على اتخاذ
القرار ،
والمشاركة في توليد منتجات جديدة وغير معروفة من قبل
"( Ibid,1993 ) .
مثال على التفكير الإبداعي من مستوى الصف التاسع : عرضت المسألة الهندسية
الآتية ،
والتي تعتمد على نظرية المماسين المرسومين
من نقطة خارج الدائرة ،و يكونان متساويان في
الطول .
وعند عرض هذه المسألة على الطلاب ظهرت ثلاث طرق مختلفة ( طرق ابتكاريه )،
وتعطي نفس الإجابة بالرغم من اختلاف طرق
التفكير، وفيما يلي عرض للمسألة ، وإجابات
الطلاب الثلاثة . المسالة : رسمت دائرة
مركزها( م ) ، ورسم لها ثلاثة مماسات أب
،ب جـ ،أ
جـ ، ومست الدائرة في النقاط الآتية على
الترتيب هـ ، و ، د،وقد تلاقت هذه المماسات وشكلت
المثلث أب جـ ، طول أب= 5سم ، ب جـ =
8سم ، أ جـ = 7سم ، جد طول أهـ ، هـ ب ،ب و ،
وجـ ، دجـ ، أد .
أ) طريقة الطالب1 : ( الاعتماد على
تكوين 3 معادلات جبرية ، وحلها بالحذف والتعويض ،
ويمكن أن تحل بطريقة المصفوفات أو
برنامج كمبيوتر في مرحلة تعليمية أعلى ) .
أ
أهـ = أ د = س
ب هـ = ب و = ص
دجـ
= وجـ = ع
هـ دلكن س+ ص = 5
ص + ع = 8
س + ع = 7
ب و جـ
بحل المعادلات الثلاثة بالحذف
والتعويض ينتج أن س= 2 ، ص = 3 ، ع = 5
أهـ = أ د = 2
ب هـ = ب و = 3
دجـ
= وجـ = 5 وهو المطلوب .
ب) طريقة الطالب2 : ( تعتمد على ربط كل المسألة بمتغير
![]()
واحد فقط
وهو س ) س س
خذ مثلا 5 – س + 7 –
س = 8
قيمة س= 2
5- س
7 - س

![]()
![]()
![]()
5 – س 7
- س
ج)
طريقة الطالب3 : ( تعتمد على التجريب
والتخمين الذكي -المحاولة والخطأ- . )
أ
طول ب جـ = 8 سم
لو فرضنا أن طول هـ جـ 5 سم

يكون
هـ ب = 3سم هـ د
وعليه يكون جـ و = جـ هـ = 5
وعليه فأن وجـ = 7-5 = 2
أد = 2
دب = 5 – 2 = 3 ب و جـ
ب هـ = 3 وهو المطلوب
ومن
الملاحظ أن ما يكون تفكيرا ابتكاريا
لطالب ، قد يكون تفكيرا بسيطا أو تذكرا لطالب
آخر
وما يكون تفكيرا ناقدا لطالب ، قد يكون تفكيرا
بسيطا أو تذكرا لطالب أخر ، وما يكون تفكيرا
إبداعيا
لطالب قد يكون تفكيرا ناقدا لطالب آخر وبالعكس علما أن التفكير يعتمد على المرحلة
العمرية
والعقلية ، ومدى صعوبة المسألة وسهولتها،
والصعوبة في الفصل بين التفكير الناقد
والتفكير
الإبداعي بسبب تأثيرهما ، واعتمادهما على
بعض .
ولآن نعود إلى السؤال الذي طرح في البداية : كيف يمكن تطوير مهارات التفكير
العليا
لطلاب الصف التاسع الأساسي في موضوع
" الهندسة التحليلية" من خلال
دروس الرياضيات
اليومية ؟ . وللإجابة عن هذا السؤال
لابد من الرجوع إلى الزمن الماضي إلى
المبدع جورج
بوليا و هرميته في خطوات حل المسألة
الرياضية ( Polya , 1973) ، حيث قسم
هرميته في
حل المسألة إلى أربعة مستويات هي :
المستوى الأول : فهم المسألة من خلال
قدرة الطالب على صياغة المسألة بلغته ، ومعرفة
المعطيات ، والشروط ، وتحديد المطلوب .
المستوى الثاني : وضع خطة الحل ، وقد تكون
هذه الخطة جاهزة في الذهن ، أو قد تكون
بالمحاولة والخطأ ، وما إلى ذلك (مثل : هل اجمع ؟ ، هل اقسم ؟ ، هل أكامل
بالتعويض ، أم
بالأجزاء ، أم بالكسور الجزئية …. ) .
المستوى الثالث : تنفيذ خطة الحل التي
وضعها ( إجراء العملية الرياضية ) .