|
6- النتائج:-
اعتمدت الدراسة الميدانية الاستطلاعية على
استمارتين لجمع المعلومات والبيانات المطلوبة للدراسة. وبحكم كون
الدراسة في الأصل استطلاعية فقد صممت الاستمارتين بشكل تساؤلات مفتوحة
وذلك بهدف الحصول على المعلومة الخام تمهيدا لتحديد الحقول المختلفة
لها والتعرف عليها بشكل أدق واشمل. وبالطبع فإن مثل هذا النوع من
الأسئلة يصعب من إجراء الدراسة الميدانية حيث تطلب الأمر وقت أطول
لتعبئة كل استمارة بالإضافة إلى الحصول على إجابات مختلفة ومتعددة خاصة
في حقول الاقتراحات والملاحظات مما تطلب التعامل معها بشكل يدوي، ولكل
استمارة على حدة. كما تم استخدام الأسئلة المغلقة في المعلومات
والبيانات المحددة بطبيعتها، والمتفق منطقيا على قياسها بأسلوب محدد
كالجنسية والعمر ومستوى الرضا عن الخدمة المقدمة ... الخ.
تم توجيه الاستمارة الأولى إلى عينة غير عشوائية
صدفية من مجتمع سائقي حافلات نقل حجاج البر وذلك خلال تواجدهم بجانب
حافلاتهم بعد إيصال الحجاج إلى مقر إقامتهم ومن ثم الرجوع إلى مواقف
حجز المركبات بالليث. كما تم توجيه الاستمارة الثانية إلى عينة صدفية
من رجال الأمن (ضباط وأفراد) والعاملين في تنظيم حركة ومواقف حافلات
حجاج البر في نفس المواقف.
واحتوت الاستمارة الاستطلاعية الموجهة لمسئولي
وسائقين حافلات حجاج البر على عدة حقول هي:
· معلومات عن المركبة
· معلومات عن التواجد في المنفذ
· معلومات عن الرحلة من المنفذ إلى
المشاعر المقدسة
· معلومات عن مواقف المركبات
· مقترحات عامة تخدم تطوير نظام حجز
مركبات حجاج البر
وقد تم تحصيل ما مجموعه 122 استمارة تم تعبئتها
بواسطة السائقين المتواجدين في موقف الليث بمكة المكرمة. وبالطبع يمثل
هذا العدد نسبة صغيرة من حجم المجتمع المستهدف والبالغ 2197 حافلة تم
حجزها في المواقف لحج عام 1423هـ. بيد أن الهدف الرئيسي من الدراسة
يتمثل في استطلاع المعلومة وبيان حقولها مما يجعل العينة الغير عشوائية
والقليلة العدد مقبولة نوعا ما. ولنفس السبب فقد تم قبول التعامل فقط
مع 19 استمارة تم جمعها من خلال رجال الأمن العاملين على نظام حجاج
البر مع العلم بان عدد رجال الأمن العاملين في نظام حجاج البر يقارب
750 شخص، وقد احتوت استمارات رجال الأمن على حقل لمعلومات شخصية عن رجل
الأمن وحقل عن آرائهم حول الإجراءات والنظام المتبع في حجز المركبات
بالإضافة إلى المواقف والخدمات المساندة للمركبات والسائقين بشكل عام.
معلومات عن المركبة
تم حصر معلومات عن 122 من حافلات حجاج البر، حيث
تم تصنيف الحافلات إلى نوعين رئيسين هما: حافلات كبيرة تتسع لخمسة
وعشرون راكب أو أكثر وحافلات صغير تتسع لأقل من خمسة وعشرون راكب. وقد
شكلت نسبة الحافلات الكبيرة السواد الأعظم حيث مثلت 92% من إجمالي عدد
الحافلات في الدراسة (ملحق 2: شكل 1). وبشكل أكثر تفصيلاً يبين (ملحق
2: شكل 2) أن غالبية الحافلات هي من سعة الخمسين راكب فأكثر، حيث تبين
أن أكثر من 60% من الحافلات لها تلك الصفة.
وتتنوع أعمار الحافلات المستخدمة في نقل حجاج
البر، حيث ضمت عينة الدراسة حافلات حديثة جدا من موديل 2003م كما ضمت
حافلات قديمة جدا من موديل 1982م. وبالكشف عن الشكل التوزيعي لحافلات
نقل حجاج البر المحصلة في الدراسة حسب سنة الصنع (ملحق 2: شكل 3) يتبين
وجود التواء سالب في التوزيع مما يشير إلى نقطتين أساسيتين هما: أولا،
النسبة الكبرى من حافلات نقل حجاج البر تعتبر حديثة الصناعة حيث تمركزت
سنة الصناعة لها حول السنة 2000م والتي لا تتجاوز الخمس سنوات عمرا.
ثانيا، تتشتت الحافلات القديمة الطراز لتتنوع سنة صناعتها نزولا من سنة
1996م إلى سنة 1982م، وبالطبع ذلك يشير إلى قلة المركبات ذات الموديلات
(بالإضافة إلى ارتفاع نسبة مخاطر تعطل الحافلات وتفاوتها في هذه
الشريحة من الحافلات المستخدمة في نقل حجاج البر من خلال شبكة طرق
طويلة وظروف بيئية صعبة).
مستوى أداء المنافذ
احتوت عينة الدراسة على حافلات لحجاج البر قادمة
من منافذ مختلفة شملت كل من منفذ البطحاء ومنفذ سلوى ومنفذ الحديثة
ومنفذ حالة عمار ومنفذ ينبع ومنفذ جديدة عرعر ومنفذ الطوال ومنفذ
الخضراء ومنفذ جسر الملك فهد. وبالطبع اختلف عدد الحافلات القادمة من
المنافذ، حيث احتل منفذ ينبع المرتبة الأولى يليه منفذ البطحاء في
المرتبة الثانية فمنفذ حالة عمار ومن ثم المنافذ الأخرى بأعداد قليلة
نسبيا. وبالنسبة لمتوسط عدد الركاب في الحافلات القادمة من المنافذ
المختلفة فقد تبين أن متوسط عدد الركاب في الحافلات يقارب للرقم 40
راكب لجميع المنافذ فيما عدا كل من منفذ الحديثة ومنفذ الخضراء حيث كان
متوسط عدد الركاب في الحافلة لهما 12 و 21 راكبا على التوالي (ملحق 3:
جدول 1).
تمر الرحلات القادمة من خلال المنافذ بإجراءات
مختلفة تتطلب وقتاً طويلاً ليتم بعدها السماح للحافلة بمواصلة رحلتها
إلى الأماكن المقدسة. وقد اعتمدت الدراسة الميدانية على استقصاء آراء
سائقين الحافلات الداخلة في عينة الدراسة حول إجراءات الدخول من
المنافذ المختلفة في المملكة والوقت المستغرق لإنهائها. وبحساب متوسط
الوقت المستغرق في الإجراءات لتخليص الحافلات من المنافذ المختلفة
(ملحق 3: جدول 1) تبين أن غالبية المنافذ تستغرق في حدود 5 إلى 6 ساعات
للحافلة في حين أن منفذ البطحاء ومنفذ جديدة عرعر استغرقا وقت أطول
نسبيا يصل إلى الضعف. في الجهة الأخرى نجد أن منافذ الطوال والخضراء
وجسر الملك فهد قد تطلبا وقت اقل نسبيا مما يوضح أن المنافذ المختلفة
تتبع إجراءات مختلفة جوهريا من جانب الوقت المتطلب لإنهائها.
كذلك تم حصر أوجه القصور في مستوى الإجراءات
المتبعة في المنافذ المختلفة من وجهة نظر سائقي حافلات حجاج البر.
وبتصنيف الإجابات المختلفة والمتعددة (قرابة 20 عنصر مختلف الصياغة) تم
تبويبها في خمسة حقول مختلفة مرتبة حسب نسبة ظهور الحقل من بين إجمالي
عدد مرات ظهور الحقول مجتمعه. النقاط التالية تبين كل من الحقل الخمس
المعتمدة والتوزيع النسبي لظهورها في الإجابات المحصلة،
· طول مدة الإجراءات وضعف
التنفيذ 0.49
· تدني مستوى التعامل من قبل
الموظفين 0.33
· عدم مناسبة الإجراءات المتبعة في
المنفذ 0.07
· تردى مستوى المواقف وأماكن
الانتظار 0.06
· تدني مستوى خدمات
العمالة 0.05
تشير هذه النتائج إلى تضخم مشكلة الوقت المستغرق
في تخليص رحلات حجاج البر من المنافذ بالإضافة إلى وجود مشكلة حقيقيه
في الآلية المتبعة في تنفيذ اجراءات التخليص من قبل الموظفين المسئولين
في المنافذ، وذلك من وجهة نظر سائقي حافلات حجاج البر. وبطبيعة الحال
فان الدراسة الميدانية الاستطلاعية قد اقتصرت على آراء السائقين فقط
بينما يفترض في حال إجراء دراسة ميدانية تحليلية شاملة أن يتم تحصيل
المعلومة من جميع مصادرها المختلفة والمتمثلة بكل من السائقين والركاب
والعاملين في المنافذ على حد سواء.
معلومات عن الرحلة
تختلف الوجهة الأولية لرحلات حجاج البر حيث
تتنوع بين جهتين محددتين هما مكة المكرمة والمدينة المنورة. وبطبيعة
الحال فان الوجهة الأولية تحدد مسار الرحلة من المنفذ إلى الوجهة وذلك
عبر شبكة خطوط حديثة وضخمة تمتد داخل أراضي المملكة العربية السعودية
المترامية الإطراف.
تبين من خلال نتائج الدراسة الميدانية
الاستطلاعية ارتفاع نسبة الرحلات التي تقصد المدينة المنورة كوجهة أولى
(ملحق 2: شكل 4) حيث بلغت 57% من إجمالي الرحلات بينما اتجهت باقي
الرحلات إلى مكة المكرمة كوجهة أولى. كذلك تم استطلاع الوقت المستغرق
بالساعة لرحلات حجاج البر من وقت الدخول من المنفذ إلى حين الوصول إلى
الوجهة الأولية لها (ملحق 3: جدول 2). وبتحليل النتائج تبين أيضا أن
86% من الرحلات قد استغرقت وقت لا يزيد عن الثلاثين ساعة، كما أن 32%
من الرحلات قد استغرقت وقت يقع في الفترة من عشرين ساعة إلى اقل من
ثلاثون ساعة، بينما استغرقت 14% فقط من الرحلات وقت أكثر من الثلاثين
ساعة. وفي المتوسط فان رحلات حجاج البر تستغرق 22 ساعة من وقت دخولها
من المنفذ على حدود المملكة العربية السعودية إلى وقت وصولها لوجهتها
الأولية، مما يشير إلى طول مدة الرحلة وضرورة دراسة خصائص الرحلات
والصعوبات التي تواجهها.
اهتمت أيضا الدراسة الميدانية الاستطلاعية بجانب
الصعوبات التي واجهتها رحلات حجاج البر القادمة من المنافذ إلى وجهتها
الأولية، حيث تم طرح سؤال مفتوح في استمارة سائقين رحلات حجاج البر.
وبحصر النقاط المذكورة تم تصنيفها في حقلين أساسيين هما:
· سؤ حالة الطريق
· ضعف الإرشادات والخدمات المساندة
وقد احتل عامل سؤ حال الطريق نصيب الأسد من
أصوات السائقين المجيبين على السؤال المحدد في الاستمارة، 80%، بينما
اتجهت باقي الصعوبات إلى الإشارة لضعف الإرشادات وضعف مستوى الخدمات
المساندة.
معلومات عن مواقف الحافلات
عند وصول رحلات حجاج البر إلى مكة المكرمة يتم
حجز الحافلات في مواقف معدة لهذا الهدف. وبهدف تقييم مستوى المواقف
والخدمات التي تقدم للحافلات والسائقين فيها فقد تم استقصاء آراء
السائقين حول عدة نقاط هي:
· مستوى الإرشادات للوصول إلى المواقف
· سعة المواقف
· موقع المواقف
· مستوى تعامل رجال الأمن
· مستوى الإجراءات المتبعة في حجز
الحافلات
وبتفحص النتائج (ملحق 3: جدول 3) يتبين عدم
وجود مشكلة أساسية في كل من مستوى الإرشادات للوصول إلى المواقف وسعة
المواقف ومستوى تعامل رجال الأمن فيها بالإضافة إلى ارتفاع مستوى قبول
الإجراءات في حجز الحافلات. كما ارتفعت نسبة الرضا عن الجوانب السابقة
بالنسبة للسائقين لتتجاوز نسبة 98%، بينما أبدى ثلثي السائقين فقط عن
رضاهم عن موقع المواقف.
وببحث المقترحات التي أبداها السائقين في عينة
الدراسة والتي تخدم تطوير نظام حجز حافلات حجاج البر تبين أن 48% من
المقترحات قد تركزت على تحسين مستوى الخدمات العامة في الموقف كمستوى
النظافة العامة وتوفير مسجد ودورات مياه نظيفة بالإضافة إلى المظلات
وغيرها من الجوانب الأخرى العامة. كما اتجه 29% من المقترحات إلى عملية
توفير خدمات تجارية مساندة في الموقف كورش الإصلاح والهواتف العمومية
والأسواق المركزية. كذلك توجه 19% من المقترحات إلى ضرورة توفير وسائل
نقل إلى المشاعر المقدسة بأسعار معقولة ومستوى خدمة ثابت، في حين تركزت
4% من المقترحات إلى فكرة نقل الموقف إلى مكان اقرب للمشاعر. وبالطبع
تمثل هذه المطالب حاجة ملحة للسائقين المقيمين مع حافلاتهم خصوصا مع
الأخذ بالاعتبار ابتعاد موقع الموقف الحالي عن مصادر الخدمات المطلوبة.
آراء رجال الأمن العاملين في المواقف
بلغ عدد الاستمارات المحصلة من رجال الأمن
العاملين في مواقف حجز حافلات حجاج البر بالليث 17 استمارة مثلت 11
ضابطاً و 5 أفراد. وبالطبع تمثل هذه العينة جزء صغير جدا لإجمالي عدد
رجال الأمن العاملين في مجال حجز حافلات حجاج البر والبالغ قرابة 750
شخص. بيد أن الهدف الرئيس من الدراسة الميدانية هو استطلاع الحقول
والبيانات التي يمكن حصرها في هذا المجال. كما أن الدراسة الحالية
اقتصرت على مواقف الليث لتحصيل المعلومة في حين أن اغلب رجال الأمن
العاملين في نظام حجز مركبات حجاج البر لا يقيمون في موقف الليث بل
يتوزعون على مناطق مختلف مثل مداخل مكة المكرمة والمواقف الأخرى.
وبالسؤال عن مستوى سعة الموقف أبدى 88% من رجال
الأمن مناسبة سعة الموقف الحالي، في حين اعترض 65% منهم على موقع
الموقف، مما يتوافق مع آراء سائقين حافلات حجاج البر. أما فيما يتعلق
بجودة نظام التعامل مع الوافدين فقد رأي الأغلبية مناسبة ذلك النظام
ومن ثم عدم الحاجة إلى تعديله. وفيما يتعلق بنظام الوصول إلى سكن
الحجاج في مدينة مكة المكرمة فقد رأي 71% من رجال الأمن صلاحية النظام
الحالي فيما أبدى 29% منهم الحاجة إلى تعديل النظام. كذلك أبدى 82%
منهم رأي ايجابي حول نظام عودة حافلات حجاج البر إلى الموقف ليتم
حجزها، بينما اعتقد 94% من رجال الأمن بجدوى النظام المتبع في الصعود
إلى المشاعر المقدسة (ملحق 3: جدول 4).
7- التوصيات:
أولاً:- الموقف:-
1- أهمية تخطيط الموقف بالدهانات لتنظيم وقوف
وسير المركبات مع وضع رقم لكل خانه ويمكن أن تصنف حسب الدول بحيث يعطى
سائق المركبة عند دخولة الموقف بطاقة موضحاً بها رقم الخانه المخصصة
له، وأن يكون دور رجال الأمن هو التأكد من التزام السائقين بهذه
الارقام.
2- تزويد الموقف بالخدمات الاساسية والتي تشمل
على مايلي:-
· ورشة للصيانة الخفيفة للحافلات وتغيير
الزيت والإطارات.
· مطعم لتقديم المأكولات والمشروبات
للسائقين والعاملين في الموقف
· زيادة أعداد دورات المياة وتوزيعها في
أنحاء متفرقة من الموقع
· إضافة كبائن اتصالات موزعة في الموقف
ومن الضروري أيضاً بحث الأليات المناسبة لتقديم
هذه الخدمات والتي يمكن أن تتم عن طريق إنشاء هذه المواقع من قبل الجهة
المختصة ثم تأجيرها كأستثمار على القطاع الخاص أثناء فترة الحج.
ثانياً:- الإجراءات المتبعة:-
1- التنسيق مع الجمارك والجوازات لبحث إمكانية
إعداد بيان يعطي لسائق كل حافلة من حافلات حجاج البر عند دخولها من
المنفذ يوضح معلومات عن الحجاج القادمين في الحافلة تشمل اسم السائق
ومعلوماته وكذلك المعلومات عن الحافلة ثم أسماء وأرقام جوازات الحجاج
على هذه الحافلة، بحيث تكون هذه البيانات مرجعاً لقوات الأمن على الطرق
المختلفة، ويتم مراجعتها عند مغادرة الحافلة بعد موسم الحج.
2- تنظيم عملية تشغيل حافلات النقل الجماعي من
الموقف إلى الحرم وبالعكس بحيث تكون الخدمة معرفة عند الحرم حتى يمكن
الاستفادة منها في الرجوع للموقف من قبل السائقين. |