معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج
الملتقى العلمي الرابع لأبحاث الحج
( الحركة والنقل في الحج )

حركة نقل حجاج البر

إعداد

 م/ أحمد بن محمد العيسى                    د/ على بن محمد الجمعة

مدير عام نقل الركاب بوزارة النقل       مستشار غير متفرغ بوزارة النقل

1-  مقدمة:

يعتبر دخول الحجاج من منافذ المملكة ثم انتقالهم على الطرق المختلفة وصولاً لمكة المكرمة من أولى الخطوات والمراحل التي يواجهها الحجاج في بداية رحلة الحج، وهذا يجعل من المهم جداً توفير كافة الظروف التي تساعد الحاج على الدخول المنظم والميسر من المنفذ ثم انتقاله من خلال اسلوب آمن ومضمون ثم اشتراكه في تنظيمات الحج في المشاعر بشكل يضمن له اداء النسك بيسر وطمأنينة.

وينقسم الحجاج القادمين من خارج المملكة في دخولهم للمملكة إلى ثلاث فئات، تدخل الفئة الأولى من المنافذ الجوية والفئة الثانية من المنافذ البحرية، أما الفئة الثالثة فتدخل من المنافذ البرية بأستخدام مركبات مسجلة في الدول القادمة منها.

ولا شك أن الفئة الأولى والثانية تخضع ومنذ زمن طويل لتنظيم خاص يضمن لهم توفير وسائط النقل المناسبة ويكون مسؤولاً عنهم منذ وصولهم للمنفذ في المملكة وحتى مغادرتهم شاملاً بذلك تنقلاتهم في المشاعر بأشراف ومتابعة من وزارة الحج.

أما الفئة الثالثة وهم مايطلق عليهم (حجاج البر) فحتى الآن لا يوجد تنظيم معين لهم، وإنما يتم توجيههم من قبل السلطات الأمنية منذ دخولهم حتى وصولهم إلى مكة المكرمة ثم إيقاف سياراتهم في مواقف معنية حتى يحل موعد الصعود إلى عرفات حيث يسمح لهم باستخدام سياراتهم في مهمة التصعيد والنفرة كما تم الرجوع لجميع (ندوات النقل في الحج) التي عقدتها وزارة المواصلات سابقاً ومراجعة ماتم مناقشته فيها.

وكذلك ندوة النقل في المشاعر المقدسة التي عقدت في كلية الملك فهد الأمنية في الفترة من 19- 21/8/1422هـ ومراجعة كافة الابحاث والدراسات التي قام بها معهد خادم الحرمين الشريفين لابحاث الحج ولم يتضح أن هناك أي دراسة سابقة متخصصة لبحث موضوع نقل هذه الفئة من الحجاج وإنما كل ماصدر لهم هو بعض التعليمات البسيطة من حيث تمديد موقف حجز لسياراتهم ومتابعتهم من الجهات الأمنية المتخصصة وبعض الاجراءات البسيطة المتعلقة بذلك.

ومن هذا المنطلق فقد رأت وزارة النقل أهمية القيام بدراسة مفصلة لهذه الفئة للخروج بتنظيم خاص يضمن تنقلهم بيسر وآمان ضمن التنظيمات والاطار العام لتنقلات الحجاج مراعين في ذلك ظروف هذه الفئة الاقتصادية والاجتماعية.

وتمهيداً لتلك الدراسة التفصيلية فقد وجدنا من المناسب إعداد دراسة استطلاعية في حج عام 1423هـ للتعرف على خصائص هذه الفئة واسلوب انتقالهم وأعدادهم التقريبية، والصعوبات التي يواجهونها منذ دخوله للمنافذ حتى اشتراكهم في مناسك الحج المختلفة.

2- الهدف من الدراسة :

2-1   إعداد وصف لطليعة وخصائص ومستوى الخدمة المقدمة لمركبات نقل حجاج البر القادمين عبر منافذ المملكة البرية.

2-2   التعرف على العوائق والمشاكل التي تواجه هذه الفئة من الحجاج سواء عند دخولهم من المنفذ أو بمرورهم بالطرق المختلفة أو في مواقف الحجز لسياراتهم أو في أي إجراءات إدارية يتعرضون لها.

2-3    التعرف على العوائق والمشاكل التي تواجه العاملين على خدمة حجاج البر من رجال الأمن وخاصة المعنيين بهذه الفئة منذ وصول هذه المركبات إلى مكة المكرمة.

3- المنهجية المتبعة في الدراسة:
حيث أن هذه الدراسة تعتبر استطلاعية فقد اعتمدت الدراسة على إعداد نماذج معينة يتم تعبئتها من قبل المستهدفين في الدراسة وهم الحجاج القادمين من المنافذ البرية وكذلك رجال الأمن العاملين في خدمة هذه الفئة وقد أعد لذلك استبانات للمسح الميداني تكونت من نوعين:
1- استبانة تعبأ من قبل سائقي الحافلات المقلة للحجاج وهي تعبر عن فئة الحجاج أنفسهم.
2- استبانة تعبأ من قبل رجال الأمن في مواقف حجز سيارات حجاج البر.
وقد تم تشكيل فريق عمل لهذه الدراسة قام بمتابعة تعبئة هذه الاستبانات وشرح مكوناتها للفئة المستهدفة وبدأ العمل فعلياً في تعبئة هذه الاستبانات خلال فترتين:
- الفترة الأولى : 2/12/1424هـ إلى 8/12/1423هـ .
- الفترة الثانية: من 13/12/1423هـ إلى 16/12/1423هـ.
وكان مجموع العينة التي قامت بتعبئة البيانات كالتالي
- من السائقين 122 سائق.
- من رجال الأمن 11 ضابط و5 أفراد.

4- المشاهدات:-

4-1 هناك إجراءات متبعة من حين وصول الحافلة إلى مكة حتى مغادرتها تنفذ من قبل رجال الأمن المتواجدين عبر مداخل مكة وهذه الإجراءات هي:

4-1-1 يتم استقبال الحافلة عند نقاط الفرز ثم تسجل معلومات عن المركبة والسائق.

4-1-2 يتم إرسال أحد أفراد الأمن المكلفين في قيادة مواقف الحجز مع الحافلة إلى    مقر سكن الحجاج.

4-1-3  يتم إعادة الحافلة إلى موقف حجز المركبات بالليث ولا يسمح بخروجها قبل اليوم السابع من ذي الحجة بعد منتصف الليل حيث يسمح لها بالمغادرة لنقل الحجاج إلى عرفة ومزدلفة في مرحلة التصعيد والنفرة.

4-1-4تم تخصيص ( 750 ) فرداً من رجال الأمن موزعين على نقاط الفرز وموقف حجز سيارات حجاج البر بالليث بالإجراءات المشار إليها أعلاه.

4-1-5  يبدأ وصول الحافلات إلى المملكة تقريباً من20/11 إلى 7/12.

4-1-6   تذمر بعض السائقين من ارتفاع سعر النقل من الموقف للحرم (10ريال ) على حافلات النقل الجماعي.

4-1-7    لوحظ عودة كافة الحافلات من الحرم فارغة ولا يستفاد منها رغم أن معظم السائقين قد أفادوا بانهم يعودون من الحرم بسيارات خاصة أو سيارات أجرة عامة بمبلغ يتراوح من 50-80.

4-1-8  وجود سيارات نقل خاصة وتعتبر مخالفة تنقل من خارج الموقف إلى الحرم بسعر أقل من حافلات النقل الجماعي مما يؤثر سلبا على تشغيل الحافلات والنظامية.

 4-2 الخدمات الموجودة في موقف حجز المركبات بالليث:

4-2-1 يوجد مسجد كبير للمصلين وكذلك دورات مياه عند مدخل الموقف.

4-2-2 تقوم الشركة السعودية للنقل الجماعي بتشغيل عدد من الحافلات من الموقف   إلى الحرم لنقل السائقين بعد إيقاف حافلاتهم 10 ريالات للاتجاه الواحد.

 

5- الإحصائيات:

بلغ العدد الإجمالي للمركبات التي دخلت الموقف حتى اليوم السابع من ذي الحجة 1423هـ 

( 2197) حافلة موزعة حسب الجنسية كالآتي:

 

الدولة

 

عدد المركبات

 

النسبة للعدد الإجمالي

 

العراق

549

24.98%

عمان

303

13.79%

الأردن

293

13.33%

الإمارات

288

13.10%

اليمن

154

7%

تركيا

151

6.87%

مصر

170

7.73%

قطر

66

3%

الكويت

51

2.32%

سوريا

48

2.18%

كردستان

44

2%

الشيشان

39

1.77%

البحرين

17

0.77%

روسيا

15

0.68%

فرنسا

7

0.31%

فلسطين

2

0.09%

الإجمالي

2197

100%

6- النتائج:-

اعتمدت الدراسة الميدانية الاستطلاعية على استمارتين لجمع المعلومات والبيانات المطلوبة للدراسة. وبحكم كون الدراسة في الأصل استطلاعية فقد صممت الاستمارتين بشكل تساؤلات مفتوحة وذلك بهدف الحصول على المعلومة الخام تمهيدا لتحديد الحقول المختلفة لها والتعرف عليها بشكل أدق واشمل. وبالطبع فإن مثل هذا النوع من الأسئلة يصعب من إجراء الدراسة الميدانية حيث تطلب الأمر وقت أطول لتعبئة كل استمارة بالإضافة إلى الحصول على إجابات مختلفة ومتعددة خاصة في حقول الاقتراحات والملاحظات مما تطلب التعامل معها بشكل يدوي، ولكل استمارة على حدة. كما تم استخدام الأسئلة المغلقة في المعلومات والبيانات المحددة بطبيعتها، والمتفق منطقيا على قياسها بأسلوب محدد كالجنسية والعمر ومستوى الرضا عن الخدمة المقدمة ... الخ.

تم توجيه الاستمارة الأولى إلى عينة غير عشوائية صدفية من مجتمع سائقي حافلات نقل حجاج البر وذلك خلال تواجدهم بجانب حافلاتهم بعد إيصال الحجاج إلى مقر إقامتهم ومن ثم الرجوع إلى مواقف حجز المركبات بالليث. كما تم توجيه الاستمارة الثانية إلى عينة صدفية من رجال الأمن (ضباط وأفراد) والعاملين في تنظيم حركة ومواقف حافلات حجاج البر في نفس المواقف.

واحتوت الاستمارة الاستطلاعية الموجهة لمسئولي وسائقين حافلات حجاج البر على عدة حقول هي:

·        معلومات عن المركبة

·        معلومات عن التواجد في المنفذ

·        معلومات عن الرحلة من المنفذ إلى المشاعر المقدسة

·        معلومات عن مواقف المركبات

·        مقترحات عامة تخدم تطوير نظام حجز مركبات حجاج البر

وقد تم تحصيل ما مجموعه 122 استمارة تم تعبئتها بواسطة السائقين المتواجدين في موقف الليث بمكة المكرمة. وبالطبع يمثل هذا العدد نسبة صغيرة من حجم المجتمع المستهدف والبالغ 2197 حافلة تم حجزها في المواقف لحج عام 1423هـ. بيد أن الهدف الرئيسي من الدراسة يتمثل في استطلاع المعلومة وبيان حقولها مما يجعل العينة الغير عشوائية والقليلة العدد مقبولة نوعا ما. ولنفس السبب فقد تم قبول التعامل فقط مع 19 استمارة تم جمعها من خلال رجال الأمن العاملين على نظام حجاج البر مع العلم بان عدد رجال الأمن العاملين في نظام حجاج البر يقارب 750 شخص، وقد احتوت استمارات رجال الأمن على حقل لمعلومات شخصية عن رجل الأمن وحقل عن آرائهم حول الإجراءات والنظام المتبع في حجز المركبات بالإضافة إلى المواقف والخدمات المساندة للمركبات والسائقين بشكل عام.

معلومات عن المركبة

تم حصر معلومات عن 122 من حافلات حجاج البر، حيث تم تصنيف الحافلات إلى نوعين رئيسين هما: حافلات كبيرة تتسع لخمسة وعشرون راكب أو أكثر وحافلات صغير تتسع لأقل من خمسة وعشرون راكب. وقد شكلت نسبة الحافلات الكبيرة السواد الأعظم حيث مثلت 92% من إجمالي عدد الحافلات في الدراسة (ملحق 2: شكل 1). وبشكل أكثر تفصيلاً يبين (ملحق 2: شكل 2) أن غالبية الحافلات هي من سعة الخمسين راكب فأكثر، حيث تبين أن أكثر من 60% من الحافلات لها تلك الصفة.

وتتنوع أعمار الحافلات المستخدمة في نقل حجاج البر، حيث ضمت عينة الدراسة حافلات حديثة جدا من موديل 2003م كما ضمت حافلات قديمة جدا من موديل 1982م. وبالكشف عن الشكل التوزيعي لحافلات نقل حجاج البر المحصلة في الدراسة حسب سنة الصنع (ملحق 2: شكل 3) يتبين وجود التواء سالب في التوزيع مما يشير إلى نقطتين أساسيتين هما: أولا، النسبة الكبرى من حافلات نقل حجاج البر تعتبر حديثة الصناعة حيث تمركزت سنة الصناعة لها حول السنة 2000م والتي لا تتجاوز الخمس سنوات عمرا. ثانيا، تتشتت الحافلات القديمة الطراز لتتنوع سنة صناعتها نزولا من سنة 1996م إلى سنة 1982م، وبالطبع ذلك يشير إلى قلة المركبات ذات الموديلات (بالإضافة إلى ارتفاع نسبة مخاطر تعطل الحافلات وتفاوتها في هذه الشريحة من الحافلات المستخدمة في نقل حجاج البر من خلال شبكة طرق طويلة وظروف بيئية صعبة).

مستوى أداء المنافذ

احتوت عينة الدراسة على حافلات لحجاج البر قادمة من منافذ مختلفة شملت كل من منفذ البطحاء ومنفذ سلوى ومنفذ الحديثة ومنفذ حالة عمار ومنفذ ينبع ومنفذ جديدة عرعر ومنفذ الطوال ومنفذ الخضراء ومنفذ جسر الملك فهد. وبالطبع اختلف عدد الحافلات القادمة من المنافذ، حيث احتل منفذ ينبع المرتبة الأولى يليه منفذ البطحاء في المرتبة الثانية فمنفذ حالة عمار ومن ثم المنافذ الأخرى بأعداد قليلة نسبيا. وبالنسبة لمتوسط عدد الركاب في الحافلات القادمة من المنافذ المختلفة فقد تبين أن متوسط عدد الركاب في الحافلات يقارب للرقم 40 راكب لجميع المنافذ فيما عدا كل من منفذ الحديثة ومنفذ الخضراء حيث كان متوسط عدد الركاب في الحافلة لهما 12 و 21 راكبا على التوالي (ملحق 3: جدول 1).

تمر الرحلات القادمة من خلال المنافذ بإجراءات مختلفة تتطلب وقتاً طويلاً ليتم بعدها السماح للحافلة بمواصلة رحلتها إلى الأماكن المقدسة. وقد اعتمدت الدراسة الميدانية على استقصاء آراء سائقين الحافلات الداخلة في عينة الدراسة حول إجراءات الدخول من المنافذ المختلفة في المملكة والوقت المستغرق لإنهائها. وبحساب متوسط الوقت المستغرق في الإجراءات لتخليص الحافلات من المنافذ المختلفة (ملحق 3: جدول 1) تبين أن غالبية المنافذ تستغرق في حدود 5 إلى 6 ساعات للحافلة في حين أن منفذ البطحاء ومنفذ جديدة عرعر استغرقا وقت أطول نسبيا يصل إلى الضعف. في الجهة الأخرى نجد أن منافذ الطوال والخضراء وجسر الملك فهد قد تطلبا وقت اقل نسبيا مما يوضح أن المنافذ المختلفة تتبع إجراءات مختلفة جوهريا من جانب الوقت المتطلب لإنهائها.

كذلك تم حصر أوجه القصور في مستوى الإجراءات المتبعة في المنافذ المختلفة من وجهة نظر سائقي حافلات حجاج البر. وبتصنيف الإجابات المختلفة والمتعددة (قرابة 20 عنصر مختلف الصياغة) تم تبويبها في خمسة حقول مختلفة مرتبة حسب نسبة ظهور الحقل من بين إجمالي عدد مرات ظهور الحقول مجتمعه. النقاط التالية تبين كل من الحقل الخمس المعتمدة والتوزيع النسبي لظهورها في الإجابات المحصلة،

·        طول مدة  الإجراءات وضعف التنفيذ           0.49

·        تدني مستوى التعامل من قبل الموظفين          0.33

·        عدم مناسبة الإجراءات المتبعة في المنفذ                0.07

·        تردى مستوى المواقف وأماكن الانتظار         0.06

·        تدني مستوى خدمات العمالة                     0.05

تشير هذه النتائج إلى تضخم مشكلة الوقت المستغرق في تخليص رحلات حجاج البر من المنافذ بالإضافة إلى وجود مشكلة حقيقيه في الآلية المتبعة في تنفيذ اجراءات التخليص من قبل الموظفين المسئولين في المنافذ، وذلك من وجهة نظر سائقي حافلات حجاج البر. وبطبيعة الحال فان الدراسة الميدانية الاستطلاعية قد اقتصرت على آراء السائقين فقط بينما يفترض في حال إجراء دراسة ميدانية تحليلية شاملة أن يتم تحصيل المعلومة من جميع مصادرها المختلفة والمتمثلة بكل من السائقين والركاب والعاملين في المنافذ على حد سواء.

معلومات عن الرحلة

تختلف الوجهة الأولية لرحلات حجاج البر حيث تتنوع بين جهتين محددتين هما مكة المكرمة والمدينة المنورة. وبطبيعة الحال فان الوجهة الأولية تحدد مسار الرحلة من المنفذ إلى الوجهة وذلك عبر شبكة خطوط حديثة وضخمة تمتد داخل أراضي المملكة العربية السعودية المترامية الإطراف.

تبين من خلال نتائج الدراسة الميدانية الاستطلاعية ارتفاع نسبة الرحلات التي تقصد المدينة المنورة كوجهة أولى (ملحق 2: شكل 4) حيث بلغت 57% من إجمالي الرحلات بينما اتجهت باقي الرحلات إلى مكة المكرمة كوجهة أولى. كذلك تم استطلاع الوقت المستغرق بالساعة لرحلات حجاج البر من وقت الدخول من المنفذ إلى حين الوصول إلى الوجهة الأولية لها (ملحق 3: جدول 2). وبتحليل النتائج تبين أيضا أن 86% من الرحلات قد استغرقت وقت لا يزيد عن الثلاثين ساعة، كما أن 32% من الرحلات قد استغرقت وقت يقع في الفترة من عشرين ساعة إلى اقل من ثلاثون ساعة، بينما استغرقت 14% فقط من الرحلات وقت أكثر من الثلاثين ساعة. وفي المتوسط فان رحلات حجاج البر تستغرق 22 ساعة من وقت دخولها من المنفذ على حدود المملكة العربية السعودية إلى وقت وصولها لوجهتها الأولية، مما يشير إلى طول مدة الرحلة وضرورة دراسة خصائص الرحلات والصعوبات التي تواجهها.

اهتمت أيضا الدراسة الميدانية الاستطلاعية بجانب الصعوبات التي واجهتها رحلات حجاج البر القادمة من المنافذ إلى وجهتها الأولية، حيث تم طرح سؤال مفتوح في استمارة سائقين رحلات حجاج البر. وبحصر النقاط المذكورة تم تصنيفها في حقلين أساسيين هما:

·        سؤ حالة الطريق

·        ضعف الإرشادات والخدمات المساندة

وقد احتل عامل سؤ حال الطريق نصيب الأسد من أصوات السائقين المجيبين على السؤال المحدد في الاستمارة، 80%، بينما اتجهت باقي الصعوبات إلى الإشارة لضعف الإرشادات وضعف مستوى الخدمات المساندة.

معلومات عن مواقف الحافلات

عند وصول رحلات حجاج البر إلى مكة المكرمة يتم حجز الحافلات في مواقف معدة لهذا الهدف. وبهدف تقييم مستوى المواقف والخدمات التي تقدم للحافلات والسائقين فيها فقد تم استقصاء آراء السائقين حول عدة نقاط هي:

·        مستوى الإرشادات للوصول إلى المواقف

·        سعة المواقف

·        موقع المواقف

·        مستوى تعامل رجال الأمن

·        مستوى الإجراءات المتبعة في حجز الحافلات

 وبتفحص النتائج (ملحق 3: جدول 3) يتبين عدم وجود مشكلة أساسية في كل من مستوى الإرشادات للوصول إلى المواقف وسعة المواقف ومستوى تعامل رجال الأمن فيها بالإضافة إلى ارتفاع مستوى قبول الإجراءات في حجز الحافلات. كما ارتفعت نسبة الرضا عن الجوانب السابقة بالنسبة للسائقين لتتجاوز نسبة 98%، بينما أبدى ثلثي السائقين فقط عن رضاهم عن موقع المواقف.

وببحث المقترحات التي أبداها السائقين في عينة الدراسة والتي تخدم تطوير نظام حجز حافلات حجاج البر تبين أن 48% من المقترحات قد تركزت على تحسين مستوى الخدمات العامة في الموقف كمستوى النظافة العامة وتوفير مسجد ودورات مياه نظيفة بالإضافة إلى المظلات وغيرها من الجوانب الأخرى العامة. كما اتجه 29% من المقترحات إلى عملية توفير خدمات تجارية مساندة في الموقف كورش الإصلاح والهواتف العمومية والأسواق المركزية. كذلك توجه 19% من المقترحات إلى ضرورة توفير وسائل نقل إلى المشاعر المقدسة بأسعار معقولة ومستوى خدمة ثابت، في حين تركزت 4% من المقترحات إلى فكرة نقل الموقف إلى مكان اقرب للمشاعر. وبالطبع تمثل هذه المطالب حاجة ملحة للسائقين المقيمين مع حافلاتهم خصوصا مع الأخذ بالاعتبار ابتعاد موقع الموقف الحالي عن مصادر الخدمات المطلوبة.

آراء رجال الأمن العاملين في المواقف

بلغ عدد الاستمارات المحصلة من رجال الأمن العاملين في مواقف حجز حافلات حجاج البر بالليث 17 استمارة مثلت 11 ضابطاً و 5 أفراد. وبالطبع تمثل هذه العينة جزء صغير جدا لإجمالي عدد رجال الأمن العاملين في مجال حجز حافلات حجاج البر والبالغ قرابة 750 شخص. بيد أن الهدف الرئيس من الدراسة الميدانية هو استطلاع الحقول والبيانات التي يمكن حصرها في هذا المجال. كما أن الدراسة الحالية اقتصرت على مواقف الليث لتحصيل المعلومة في حين أن اغلب رجال الأمن العاملين في نظام حجز مركبات حجاج البر لا يقيمون في موقف الليث بل يتوزعون على مناطق مختلف مثل مداخل مكة المكرمة والمواقف الأخرى.

وبالسؤال عن مستوى سعة الموقف أبدى 88% من رجال الأمن مناسبة سعة الموقف الحالي، في حين اعترض 65% منهم على موقع الموقف، مما يتوافق مع آراء سائقين حافلات حجاج البر. أما فيما يتعلق بجودة نظام التعامل مع الوافدين فقد رأي الأغلبية مناسبة ذلك النظام ومن ثم عدم الحاجة إلى تعديله. وفيما يتعلق بنظام الوصول إلى سكن الحجاج في مدينة مكة المكرمة فقد رأي 71% من رجال الأمن صلاحية النظام الحالي فيما أبدى 29% منهم الحاجة إلى تعديل النظام. كذلك أبدى 82% منهم رأي ايجابي حول نظام عودة حافلات حجاج البر إلى الموقف ليتم حجزها، بينما اعتقد 94% من رجال الأمن بجدوى النظام المتبع في الصعود إلى المشاعر المقدسة (ملحق 3: جدول 4).

7- التوصيات:

أولاً:- الموقف:-

1- أهمية تخطيط الموقف بالدهانات لتنظيم وقوف وسير المركبات مع وضع رقم لكل خانه ويمكن أن تصنف حسب الدول بحيث يعطى سائق المركبة عند دخولة الموقف بطاقة موضحاً بها رقم الخانه المخصصة له، وأن يكون دور رجال الأمن هو التأكد من التزام السائقين بهذه الارقام.

2-   تزويد الموقف بالخدمات الاساسية والتي تشمل على مايلي:-

·        ورشة للصيانة الخفيفة للحافلات وتغيير الزيت والإطارات.

·        مطعم لتقديم المأكولات والمشروبات للسائقين والعاملين في الموقف

·        زيادة أعداد دورات المياة وتوزيعها في أنحاء متفرقة من الموقع

·        إضافة كبائن اتصالات موزعة في الموقف

ومن الضروري أيضاً بحث الأليات المناسبة لتقديم هذه الخدمات والتي يمكن أن تتم عن طريق إنشاء هذه المواقع من قبل الجهة المختصة ثم تأجيرها كأستثمار على القطاع الخاص أثناء فترة الحج.

 

ثانياً:- الإجراءات المتبعة:-

1- التنسيق مع الجمارك والجوازات لبحث إمكانية إعداد بيان يعطي لسائق كل حافلة من حافلات حجاج البر عند دخولها من المنفذ يوضح معلومات عن الحجاج القادمين في الحافلة تشمل اسم السائق ومعلوماته وكذلك المعلومات عن الحافلة ثم أسماء وأرقام جوازات الحجاج على هذه الحافلة، بحيث تكون هذه البيانات مرجعاً لقوات الأمن على الطرق المختلفة، ويتم مراجعتها عند مغادرة الحافلة بعد موسم الحج.

2- تنظيم عملية تشغيل حافلات النقل الجماعي من الموقف إلى الحرم وبالعكس بحيث تكون الخدمة معرفة عند الحرم حتى يمكن الاستفادة منها في الرجوع للموقف من قبل السائقين.

ثالثاً:- توصيات عامة:-

1-   بحث إمكانية إيجاد موقف لحجز حافلات حجاج البر يكون أقرب إلى مكة والمشاعر من الموقف الحالي.

2- تطوير نظام إرشادي للطرق المستخدمة من قبل هذه الحافلات من دخولها من المنافذ المختلفة وحتى وصولها إلى مكة والمدينة بحيث يشمل إيجاد خرائط وربطها باللوحات على الطرق وتكون هناك رسائل خاصة موجهه لهذه الفئة.

3- التنسيق بين الجهات المعنية داخل المملكة ومن ثم مع الجهات المعنية في الدول التي تأتي منها هذه الحافلات لوضع اشتراطات تحدد على الأقل الحد الادنى من المواصفات التي يسمح لها بالقدوم للمملكة لضمان عدم تعطلها على الطرق الموصلة لمكة أو طرق المشاعر، مع مراعاة الاحوال الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول.

4- العمل على إجراء دراسة خاصة لمقارنة البديل المطبق حالياً وهو استخدام حافلاتهم ببديل آخر وهو نقلهم بحافلات سعودية من وصولهم للمنفذ حتى انتهاء حجهم وإعادتهم للمنفذ على قرار ماهو مطبق للحجاج القادمين عن طريق الجو.

 

خاص بموقع المنشاوي للدراسات والبحوث

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved
تصميم و تطوير : نعمان دوت كوم