الدور الأمني لمراكز الأحياء الأجتماعية

ورقة عمل مقدمة لندوة المجتمع والأمن المنعقدة بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض من 21/2 حتى 24/2 من عام 1425هـ  :

مهندس / يحيى بن سيف صالح

 أمانة المدينة المنورة
 

الجلسة الرابعة/ الثلاثاء 23/2/1425هـ الساعة 9 صباحا
الدور الأمني لمراكز الأحياء
رئيـــس الجلســــــة
معالي الدكتور ساعد العرابي الحارثي
مستشار سمو وزير الداخلية

الورقة الثانية

مـقـدمـة :

تخضع الجمعيات والهيئات الخيرية الأهلية في المملكة لإشراف الوزارات والجهات المعنية بنشاط الجمعية ومجال اختصاصها.

 

وفي إطار اهتمامها بتنظيم الجهود الأهلية التطوعية تصدر الجهة المختصة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الترخيص للجمعيات العاملة في مجالات الرعاية والتنمية الاجتماعية وفق نظام الجمعيات والمؤسسات الخيرية الصادر عام 1384هـ وبموجب لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية الصادرة بقرار مجلس الوزراء ذي الرقم 107 والتاريخ 25 / 6 / 1410 هـ .

 

وفي حين تلقى تلك الجمعيات من الوزارة إلى جانب الدعم المالي دعماً عينياً وفنياً وإدارياً يساندها في القيام بمهامها، حققت تلك الجمعيات إنجازات كبيرة في خدمة المواطنين والمستهدفين بخدماتها وتنوعت مجالات تلك الخدمات لتتجاوز مجال الغذاء والكساء إلى برامج متكاملة للرعاية الاجتماعية والصحية والإسكانية وبرامج الإيواء والتدريب والتأهيل ورعاية الطفولة والأمومة وذوي الاحتياجات الخاصة بل وساهمت بفعالية في جهود الإدارات الحكومية الأخرى الأمنية والخدمية وحماية المرافق من خلال جهود التوعية وتطوير مفاهيم المواطنة والانتماء في المجتمع.

 

ويبرز مؤشر الإنفاق السنوي للجمعيات الخيرية الأهلية حجم الجهود المبذولة حيث تجاوز الإنفاق خلال العام المالي  (1420 – 1421 هـ ) مبلغ ( 351 ) ثلاثمائة وواحد وخمسون مليون ريال.

 

الجمعيات الخيرية والخدمات الاجتماعية :

-        تبرز الخدمة الاجتماعية  كضرورة لا غنى عنها في المجتمعات الحديثة  ذلك أنها تؤدي دوراً مؤثراً في تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته.

-        للخدمة الاجتماعية تعاريف كثيرة ، لعل أقربها إلى الواقع  التعريف التالي: “ الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانية تهدف إلى خدمة الإنسان وهي كذلك نظام يعمل على حل مشكلات الأفراد أو الجماعات وتنمية قدراتهم وميولهم والوصول بهم إلى مستوى من الحياة يتفق مع رغباتهم الخاصة وتحقيق التكيف الاجتماعي لهم “ .

 

أبعاد العمل الاجتماعي :

n        يهدف العمل الاجتماعي إلى توفير سبل الحياة الكريمة للفرد وحماية المجتمع من المضار والآثار المترتبة على وجود سلوك سلبي وشاذ يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية وعادات المجتمع وتقاليده.

n        ومن صور التحليل المقبولة لمجالات الخدمة الاجتماعية التي يمكن للجمعيات الخيرية أن تبنى عليها خططها وبرامجها السنوية ، ويقاس عليها مدى نجاح الجمعية في تحقيق أهدافها ، تصنيف المهام إلى مجموعات متجانسة تشكل في مجموعها مجمل ما يحتاجه المجتمع من خدمات تتكامل مع المقومات الأخرى المتاحة، وتوصف تلك المجموعات بالأبعاد التي يمكن الذهاب إليها في إطار تفعيل العمل الاجتماعي :

 

أولاً ..  البعد الإنساني:

n                  يشمل المساعدات المالية والعينية للمحتاجين .

n                  توفير المأوى المناسب.

n                  الإعانة على أعباء الحياة اليومية وتيسيرها.

n                  توفير سبل الحياة الكريمة للفرد.

n                  بناء الشخصية المتزنة سلوكاً وانتماءً

 

ثانياً ..  البعد الثقافي والتعليمي:

n                  محو الأمية لدى الأفراد والجماعات  .

n                  التوعية بكافة صورها .

n                  التثقيف الصحي .

n                  اكتشاف القدرات والطاقات الإبداعية وتحفيزها.

 

ثالثاً: البعد الاجتماعي :

n                  بناء قيم الاحترام المتبادل وتقدير الآخر .

n                  توثيق علاقات الجيرة وحقوق الجار في الحي الواحد.

n                  تشجيع النهج القويم في التعاملات المالية والأخلاقية مع الغير ورد الحقوق لأصحابها.

n                  التفاعل الإيجابي مع مكتسبات المجتمع المادية  كونها تعبر عن تقدمه العمراني والحضاري.

n                  رفض مظاهر السلوك السلبي ومنع حدوثها.

 

رابعاً: البعد الإعلامي والدعائي:

n                  التعريف بالأنشطة والبرامج المقدمة للمجتمع وتحفيز المشاركة فيها تخطيطا وتنظيما وتنفيذاً.

n                  فتح قنوات اتصال مستمرة مع مختلف القطاعات الحكومية والأهلية والاقتصادية في المجتمع.

n        التواصل والتنسيق المستمر لأعمال مشتركة مع الجهات الخيرية والأهلية واللجان العاملة في المجالات المرتبطة بخدمة المجتمع ورعاية مصالحه.

n                  التعامل مع مختلف وسائل الإعلام لضمان وصول رسالة الجمعية وخدماتها لجميع شرائح المجتمع.

خامساً : البعد الأمني :

n                  تنمية مشاعر الانتماء والولاء للوطن .

n                  استشعار المسئولية والغيرة تجاه كل ما يمس الوطن.

n                  يتحقق الكثير في الجانب الأمني كلما نجحت جهود علاج المشكلات الاجتماعية.

n                  مبدأ الوقاية خير من العلاج ينطبق تماماً على قضية الأمن بمختلف أبعادها.

n                  تيسير مصالح المواطنين في محيط مجتمعهم المحلي سبيل إلى تحقيق الاستقرار والطمأنينة.

 

 

أساليب تأدية الخدمة الاجتماعية :

n        العمل وسط الأحياء السكنية من خلال إنشاء فروع للجمعية تحت مسمى مراكز الأحياء يقوم العمل فيها على جهود سكان الحي ويشمل نشاطها جميع ما يحتاجه الحي للتنمية والتطوير.

n        تنظيم العمل التطوعي بتصنيف المتطوعين حسب رغباتهم وقدراتهم ومساهماتهم التطوعية مع التركيز على جانب التطوع بالجهد والوقت ونشر مفاهيم التطوع على جميع الأحياء ، وتنظيم فترات على مدار العام للتعريف بالبرامج التطوعية وتكريم الجهود الناجحة.

n        التخطيط السليم والواقعي للأنشطة والحرص على إنجاحها وتلافي أسباب الفشل لأن النجاح يؤدي إلى نجاح ..ومن الضروري إبراز الأنشطة الناجحة وتطويرها وتكرارها.


[ مراكز الأحياء الاجتماعية بالمدينة المنورة ]

 مركز الحي :

n                  هو المقر الذي تقيمه الجمعية لخدمة نطاق سكني محدد داخل المدينة المنورة  .

 

أهداف المركز :

الهدف العام للمركز هو تنظيم عملية إيصال خدمات الجمعية وبرامجها إلى الأهالي في مناطق سكناهم واستيعاب جهودهم التطوعية ومشاركاتهم لتحقيق أفضل مستويات الخدمة الاجتماعية في نطاق خدمات المركز ويتم ذلك بتحقيق الأهداف التالية:

n                  تحقيق الترابط الاجتماعي وحسن الجوار وتهيئة وسائل المشاركة الاجتماعية بين سكان الحي الواحد .

n                  التدخل للإصلاح في القضايا الخلافية التي تنشأ داخل نطاق الحي أو التي تحال للمركز من الجمعية .

n        الإسهام في معالجة المشكلات والظواهر السلبية التي تظهر في الحي في سبيل المحافظة على القيم الإسلامية وتقاليد المجتمع ومقوماته .

n        العمل على رفع مستوى الوعي العام لدى السكان وتنمية روح التفاعل مع مكتسبات التنمية بالاستفادة منها والمحافظة عليها وتطوير بيئة الحي .

n                  العناية بالشباب وتوفير الإمكانيات والدعم لممارسة هواياتهم الهادفة وتنمية قدراتهم واستثمارها فيما يعود عليهم بالنفع .

n        استثمار الطاقات النسائية الموجودة في الحي وتوفير الإمكانيات لتزاول المرأة أنشطة وبرامج هادفة تسهم في بناء الأسرة الصالحة وتنمية المجتمع .

n        تقديم النصح والمشورة والمعلومات النافعة لطالبيها من الأفراد والأسر في مختلف المجالات الصحية والوقائية والاجتماعية والدينية .

 

شروط إقامة مركز الحي :

n                  توفر العدد المناسب من المتطوعين من سكان الحي ومن غيرهم لتغطية الوظائف التطوعية المحددة .

n                  توفر مكان مناسب لإقامة المركز .

n                  موافقة مجلس الإدارة على إنشاء المركز .

 

مقومات المركز:

1 ) المنشآت والتجهيزات اللازمة للمركز :

مكاتب إدارية –  فصول تدريبية – صالة رياضية – مكتبة – صالة للنشاط الثقافي – ملاعب خارجية - مستودع – مواقف سيارات غرف خدمات ودورات مياه .كما يتم توفير شبكة إذاعية – خطوط هاتفية وإنارة للساحات الخارجية وغرف للحراسة والتخزين .

 

2 ) الجهاز الإداري ، ويضم :

أ  -  موظفو المركز

ب - فريق المتطوعين في المركز

 

النشاط النسوي في مركز الحي :

n        يخصص في كل مركز قسم للنشاط النسوي ويرتبط القسم النسوي في المركز يرتبط تنظيمياً بالإدارة النسوية بالجمعية ويستفيد من منشآت المركز ومرافقه كلياً وجزئياً وفق المواعيد المحددة بالتنسيق مع إدارة المركز.

 

التوصيات :

n        إقامة المزيد من الجمعيات الخيرية المتخصصة في الخدمات الاجتماعية ومطالبتها بتنفيذ برامج ونشاطات ذات طابع إنتاجي وتتسم بالتنوع والاستمرارية .

n        التنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخصيص أراضي بمساحة لا تقل عن (10000) عشرة آلاف متر مربع وسط الأحياء لإقامة مراكز خدمة اجتماعية عليها ويمكن للمركز خدمة (100000) مائة ألف نسمة .

n        التعريف بمراكز الخدمة الاجتماعية التابعة للجمعيات الأهلية إعلامياً لدى المواطنين ولدى الجهات الأمنية وجهات التخطيط ورعاية الشباب والأمانات .

n        التأكيد على مشاركة ممثلين من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في اللجان الحكومية المعنية ببحث قضايا التنمية العمرانية والاقتصادية والأمنية .

n                  تنظيم المشاركة التطوعية في الأعمال الاجتماعية بما يكفل لها الاستمرارية والتطور .

أي أسئلة حول الدراسات الرجاء طرحها في المنتدى
 

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved