المسئولية الأمنية للجامعات ومراكز البحث العلمي

ورقة عمل مقدمة لندوة المجتمع والأمن المنعقدة بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض من 21/2 حتى 24/2 من عام 1425هـ  :
إعداد
أ . د . محمد عبد الله آل ناجي
مدير مركز البحوث التربوية
جامعة الملك خالد كلية التربية-أبها

الطاولة المستديرة الأولى
نحو برنامج عملي لتنمية الدور الأمني
للمؤسسات التربوية

رئيـــس الجلســــــة
سعادة الدكتور/ عبد الله بن عبد العزيز المعيلي
مدير عام التربية والتعليم  بمنطقة الرياض - بنين
الورقة الأولى

المقدمة:
الأمن في اللغة نقيض الخوف يقول سبحانه وتعالى في سورة قريش آية (4) (وآمنهم من خوف) والأمن في الإسلام لا يقتصر على النواحي المادية وإنما يتجاوزها فيشمل الأمن على الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
ويقع الأمن في المرتبة الثانية من سلم أولويات الحاجات الضرورية لدى علماء النفس والاجتماع ويتسع مفهوم الأمن في وقتنا الحاضر ليشمل الأمن الثقافي ، والأمن الغذائي ، و الأمن الاقتصادي ، والأمن الاجتماعي ، والأمن العسكري ، والأمن الصحي، و الأمن الصناعي ، و الأمن البيئي ، و الأمن السياحي ، و الأمن المهني ، والأمن الوطني ، و الأمن الإقليمي ، والأمن الدولي ، وغيرها من المجالات الأمنية التي يتطلبها الفرد والمجتمع.
ومن أهم رسالات الجامعة بجانب التعليم والبحث العلمي وفي إطار خدمة المجتمع العناية بالثقافة وتحديدها ونشرها والعمل على تنميتها في المجتمعات. فالجامعات اليوم أصبحت تعيش مشكلات مجتمعها وتلعب دوراً بالغاً في حياة الأمم والشعوب على اختلاف مراحل تطورها الاقتصادي والاجتماعي. والجامعات كأي كيان اجتماعي يتأثر بالقوى والمؤثرات الاقتصادية والاجتماعية ويؤثر فيها وهو الأمر الذي أستوجب على الجامعات ألا تقتصر رسالتها على الأهداف التقليدية في التعليم والبحث عن المعرفة من أجل العلم بل أصبحت أدوات المجتمع الأساسية التي تعني بتطوير العلم والمعرفة من أجل النهوض بتلك المجتمعات وحل مشاكلها وتحقيق حياة أفضل لأبنائها.فأصبح لها الدور الأساسي في تحقيق التنمية بكل أبعداها.
ولا شك أن من بين أهم القضايا الإستراتيجية التي تؤثر بشكل واضح على تنمية المجتمعات هي قضايا الأمن الوطني التي ارتبطت بالمجتمعات منذ نشأة الإنسان، إلا أن دور الجامعات ومراكز البحث العلمي في إجراء الأبحاث والدراسات المتعلقة بها لم تتبلور بشكل واضح إلا في بداية الخمسينات ميلادية من القرن الماضي.
حيث كان مفهوم الأمن الوطني في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة مقتصراً على البعد العسكري, متمثلاً في ضمانات الحفاظ على الأسرار السياسية والحربية وتوفير القدرات اللازمة لحماية حدود البلاد والدفاع عنها. لكنه- سرعان ما أصبح يمثل أيضاً توفير الحماية الكاملة للوطن والمواطن في آن معاً ، ومن ثم فإنه يعني توفير الضمانات الكافية لحماية العقل والثقافة والهوية والقيم والخصوصيات المميزة للمجتمع بأسره. ولقد شهد العالم الغربي في أوروبا وفي أمريكا تطوراً كبيراً في أعداد ونوعية مراكز البحوث الإستراتيجية ولقد وعيت هذه الدول أهمية توظيف المعرفة والبحث العلمي في خدمة قضايا الأمن الوطني والإستراتيجي في المرحلة الحالية وذلك إقتناعاً منها بما لهذه القضايا من تأثيرات مباشرة على حياة واستقرار الأمن للأفراد.
ولا شك أن انعقاد هذه الندوة، إنما يعكس إدراك القائمين على تنفيذها للمسئولية المشتركة للمؤسسات المجتمعية في أمن مجتمعها ، والجامعة احد ابرز مؤسسات المجتمع, حيث يقع على عاتق الجامعة دور أساسي وفعال في إعداد وتطوير المناهج والدراسات الخاصة بالنواحي الأمنية, كذلك في إعداد الدراسات والمشاريع البحثية التي تعنى بهذا المجال وفوق هذا وذاك لكون الجامعة يناط بها مسئولية إعداد الشباب وبنائهم ديناً وعلماً وخلقاً وسلوكاً, فلها الدور الفعال في المحافظة على الأمن الفكري للأجيال الذين هم ركائز الأمن لأي مجتمع. لذا جاءت هذه الورقة عن المسئولية الأمنية للجامعات ومراكز البحث العلمي تتضمن الورقة المواضيع التالية:-
أولاً:- مقومات الأمن والأمان في المملكة العربية السعودية.
ثانياً:- مسئولية الأمن الوطني.
ثالثاً:- رسالة الجامعة في توظيف المعرفة والبحث العلمي في مجال الأمن الوطني.
رابعاً:- دور مراكز البحوث ومسئوليتها في إجراء الدراسات الأمنية.
خامساً:- دور أستاذ الجامعة مع مؤسسات المجتمع لحماية الأمن الوطني.
سادساً:- الخاتمة.
أولاً: مقومات الأمن والأمان في المملكة العربية السعودية
أنعم الله على المملكة العربية السعودية بالكثير من المنح وأفاض عليها بالكثير من الخيرات وأجزل لها خير العطاء. وقد جاء هذا الإنعام من الله فياضاً من ناحتين ، فقد هيأ لها من بقاع الدنيا والثروات والنعم أفضلها من ناحية ، وكرمها بأن رصد لها من القادة والرجال أشدهم حباً لله وتفانياً في خدمة شعبهم ودفاعاً عن الإسلام والمسلمين في كل ربوع الدنيا.
ولو نظرنا إلى هذه النعم لطالعتنا على الفور هذه الأنوار المتلألئة المنبعثة من أقدس مقدسات الإسلام التي قدر الله لها أن تفترش أراضي المملكة العربية السعودية لتكون هذه البلاد قبلة القلوب ومهوى الأفئدة ، فإليها يأتي المسلمون من كل بقاع الأرض حاجاً ومعتمراً وزائراً.
وفي الوقت نفسه فإن حكمة الله عز وجل شاءت أن تكون هذه الأرض الطيبة تحت حكم صائب مستنير ، بواسطة رجال يعرفون لله حقه وللوطن واجبه. أخرهم هو خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله والذي يمثل عهده حلقة متواصلة من سلسلة ممتدة متواصلة إن شاء الله تعالى بدأت من المؤسس الأول للملكة جلالة المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله رحمة واسعة.
وتمثل المملكة نظاماً فريداً في بناء أمة ، فقد استطاعت بنجاح ملحوظ أن تنقل المجتمع من أوضاع القرن الثامن عشر إلى أوضاع القرن العشرين ثم تنطلق به بكل الثقة نحو القرن الحادي والعشرين بكل ما ينطوي عليه من حداثة وتقنية وتطور. وتحتل المملكة موقعاً فريداً على الخريطة حيث تمتد رقعتها فوق أربعة أخماس شبة الجزيرة العربية وملتقى اثنتان من أكبر قارات العالم هما آسيا وأفريقيا وقد اتاح لها هذا الموقع أن تكون نقطة لقاء للعبور المكثف بين الشرق والغرب. إن هذا الموقع وذلك الوضع الجغرافي قد أضفيا على المملكة بالإضافة إلى العديد من الأسباب الأخرى أهمية استراتيجية عالية ، فهي في الوسط بين قارتي آسيا وأفريقيا كما أنها قريبة من الممر الدولي قناة السويس وتطل على كل من البحر الأحمر والخليج العربي.
فهذه فقط, إشارة سريعة إلى المملكة العربية السعودية ، تاريخها ومراحل نموها وتطورها ونمائها ورجالها وحكامها وما بذلوه لكي تقوم هذه الدولة كواحدة من المعالم البارزة على خريطة العالم ، إنها النموذج الفريد في قيام الأمم ، والتجربة الناجحة والمتميزة بكل المقاييس ، هذه التجربة قامت وترسخت دعائمها على مجموعة من الأسس التي تمثل ركائزها الرئيسية والتي أصبحت نبراساً يُهتدى به ، ومن أهم الأسس التي تشكل الدعائم الرئيسية للأمن والآمان والرخاء والاستقرار الذي تعيشه هذه البلاد هي:-
1- الاحتكام إلى عقيدة الإسلام:-
فـالـنظام الأساسي في هذه البلاد مبني على العقيدة الإسلامية والحفاظ على راية الإسلام خفاقة وإعلاء كلمة الله والالتزام بشريعته والأخذ بأوامره واجتناب نواهيه وهكذا ترسخت في المجتمع السعودي أرفع المثل العليا والقيم السامية التي يحث عليها الإسلام ومنها الحرية الكاملة التي تكفل كل الحقوق وسيادة المساواة والإخاء بين أبنا هذا الوطن.
2- أولية قضية الأمن:-
حيث يشغل الأمن حيزاً واسعاً في التجربة السعودية، حتى أنه يمكن القول بكل اطمئنان أن الأمن على أرض هذه البلاد كان قرين التجربة منذ بدايتها وحتى اليوم ، وأن مؤسس مملكتنا العربية السعودية المغفور له جلالة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله قد جعل سيادة الأمن والأمان من بين أوائل اهتماماته حتى قضي على الفوضى والعنف وها هي مسيرة مملكتنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة تمضي وما زال الأمن والأمان وبناء المواطن الصالح تشكل السمة المميزة لاهتماماتها، فالكل آمن على نفسه وعرضه وماله.
3- الباب المفتوح:-
ولا يعني باب مسئول كبير فحسب ، وإنما هو باب الأب والوالد والقائد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله الذي ينفتح على مصراعيه في مواعيد محددة ليرحب بمن يريد الدخول من المواطنين العاديين الذي يلتقون به حفظه الله وولي عهده الأمين وجهاً لوجه لكي ينقلوا إليهم همومهم ومشاكلهم ومطالبهم ، وهذا الأسلوب لسياسة الباب المفتوح يعتبر نموذجاً رائداً لا مثيل له على وجه الأرض ، وهذا التقليد هو الجوهر الحقيقي لممارسة الديموقراطية والتي تمثل ركناً راسخاً في التجربة السعودية. وقد جعل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله من الباب المفتوح أسلوب ملزمأً ومقنناً فأوجد مادة أساسية في صلب النظام الأساس للحكم توطد دعائم هذا الأسلوب.
4- الدولة في خدمة المواطن:-
لقد كرست الدولة كل مواردها لتكون في خدمة المواطنين بحيث تصل إليهم الخدمات أينما كان موقعهم على خريطة البلاد- فمجانية الخدمات الرئيسية تعتبر نموذجا لهذا الاتجاه مثل التعليم والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية إلى جانب ذلك فإن موارد الدولة مستمرة للحصول على أحدث أنواع المعدات وأرقى الآلات التقنية المتطورة وأرفع الأجهزة التقنية لتكون في خدمة المواطن السعودي الأمر الذي جعل من مملكتنا السعودية مستقراً لأرفع مستويات الصروح التقنية.
5- الشورى وحكمة الرأي:-
الشورى مبدأ أساسي من مباديء نظام الإدارة في الإسلام يقول تعالى (فاعف عنهم وأستغفر لهم وشاورهم في الأمر) (آل عمران:159) أما شكل الشورى والوسيلة التي تتحقق بها فهذه أمور قابلة للاجتهاد والتطوير وفق أوضاع الناس، وملابسات حياتهم ، فقد كان منطقياً أن تكون الشورى هي أحد المباديء الراسخة في حياة المملكة.
ثانياً: مسئولية الأمن الوطني.
تتأثر قضايا الأمن الوطني بدرجة كبيرة بالظروف والأحداث التي توجد في المحيط الداخلي للدولة. كما أنها تتوقف أيضاً على طبيعة القوى الداخلية المؤثرة والتي يمكنها أن تلعب دوراً رئيساً في الأمن الوطني. وبالرغم من ذلك فإن المحيط الخارجي على المستوى الإقليمي والمستوى الدولي يمثل نوعاً من الضغوط الخارجية والتي تعتبر على درجة عالية من الأهمية بالنسبة لقضايا الأمن الوطني. وهذا المحيط الخارجي بالذات هو الذي يوجه بدرجة كبيرة صانعي القرار في كل دول العالم. على هذا الأساس فإن قضية الأمن الوطني تعتبر من أهم القضايا الوطنية على مستوى الدولة ليس فقط لأنها تتأثر بالعوامل والمؤثرات الداخلية فحسب ولكن أيضاً تتأثر وتتفاعل بالعوامل والمؤثرات الخارجية.
ولقد ظل الاهتمام لفترة طويلة بقضايا الأمن سواء أكان قومياً أو وطنياً هو مسئولية المعاهد الإستراتيجية للدراسات الأمنية ، حيث كان هناك قناعة أن هذه القضايا بطبيعتها الإستراتيجية تخص فقط الأجهزة الأمنية دون سواها إلا أن نطاق الاهتمام بهذه القضايا بدأ يتشعب ليشمل قطاعات أخرى من المجتمع تحقيقاً للترابط والتكامل وشمولية الرؤية. ومن هذا المنطلق بدأت الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات التربوية في العمل جنباً إلى جنب مع مراكز الدراسات الأمنية لتؤكد دور رجال البحث وقادة الفكر في تعميق النظرة الشمولية للقضايا الإستراتيجية وقضايا الأمن الوطني وكذا في تعميق دورها الفعال في إعداد المناهج وتطويرها في هذا المجال وفق متطلبات العصر ووفق أحدث المستجدات العلمية والتقنية.
وظل التنافس محتدماً بين الدول المتقدمة على إحراز قصب السبق في التخصصات العلمية والتقنية المؤثرة لارتباطها بالأمن القومي ، فعندما أتضح للدول الأوربية أنها تخلفت عن أمريكا في مجال فيزياء الطاقات العالمية High Energy Physics وبحوث الجسميات الأولية Elementary Particles وتأكدت لهذه الدول أن أيا منها لا تستطيع أن تقوم منفردة بهذه الأبحاث لارتفاع تكلفتها الباهظة ، تعاونت لتأسيس المركز الأوروبي للبحوث النووية CERN عام 1945 وقد تطور هذا المركز وأزداد عدد أعضائه ، وأصبح أكبر وأهم المعامل العالمية في مجال فيزياء الجسميات الأولية.
أما في أمريكا فإنهم يحرصون في كل مناسبة على تأكيد تفوقهم العلمي والتقني خاصة إذا ما اكتشفوا أن أمه أخرى قد سبقتهم في تخصص معين ، فعندما أطلق الاتحاد السوفيتي السابق سفينة الفضاء سبوتنيك لتدور حول الأرض عام 1957 ، مستعرضاً تفوقه في مجال الفضاء ، خططت أمريكا للوصول إلى القمر قبل نهاية الستينات ، وتحقق لهم ذلك برحلة أبوللو عام 1969 ، وهبوط روادها على سطح القمر وغرس العلم الأمريكي في تربته لأول مرة في التاريخ. وخلال هذه الفترة رصدت الولايات المتحدة الأمريكية ميزانية ضخمة للبحث العلمي تفوق ما رصدته مجتمعات الأرض كلها لهذا الغرض ، أدى هذا بطبيعة الحال إلى أن تحتل الولايات المتحدة الأمريكية إبان العقود الأخيرة مكان الصدارة في ميادين البحث العلمي والتقني منذ استأثرت عام 1968 بجميع جوائز نوبل في ميادين الفيزياء والكيمياء والطب والفسيولوجيا. لكن هذا التقدم العلمي والتقني الهائل لم يجعلها تغفل عن أهمية التعليم والبحث العلمي بالنسبة لتحديات الأمن القومي الأمريكي ، واستشعرت أن الخطر يتهددها أولاً من جهة التعليم وجاء التقرير الشهير امة في خطر لتصحيح العملية التعليمة ، وفي فبراير عام 1987-بعد أن ظهرت اليابان تفوقها في مجال بحوث المواصلات الفائقة Super Conductors أقترح الرئيس الأمريكي الأسبق رونا لد ريجان مرسوماً للمنافسة في مجال تقنية المواصلات الفائقة ، وطلب باستثناء المعلومات التي تنتجها معامل الأبحاث الحكومية من قانون حرية المعلومات (Freedomofln ForMATION ACT FOIA) وذلك خشية أن تضر هذه المعلومات بالمركز التنافسي الاقتصادي والأمن القومي لأمريكا.
وعندما قام الباحثون بتقييم 3600 جامعة ومعهد عالي في أمريكا ، وجدوا أن العائد منها – على كثرتها – لا يفي بمتطلبات المجتمع الأمريكي في إحراز السبق والتمييز العالمي ، وتوصلوا إلى أن الطريق الوحيد لتحقيق هذا الطموح يتمثل في استحداث مراكز تميز يتم انتقاؤها بعناية فائقة لتكون منظومة تعليمية وبحثية متفوقة واختاروا عدداً محدوداً من الجامعات المتقدمة للقيام بهذا الدور الرائد ، وقبل في هذه الجامعات البحثية Research Universities أنبغ الطلاب ، وجند لها أكفأ الأساتذة في مختلف فروع العلم ، وتم تزويدها بكل ما تحتاجه من تجهيزات معملية وبحثية متطورة ، ومصادر معلومات متقدمة ، وإدارة علمية على أعلى مستوى ، وتحملت- في مقابل التحرر من البيروقراطية الحكومي- مسئولية إحراز التقدم بالبحوث والمبتكرات ، وإعداد القاعدة العلمية العريضة ، وتزويد المجتمع بأكفأ القيادات المؤهلة في مختلف المجالات ، وتنمية القدرة على تحقيق أمن الوطن والمواطن، ومن أهم ما أنيط بهذه الجامعات البحثية المتميزة ، بالإضافة إلى التحديث المستمر ، وضع سياسات واستراتيجيات بحثية متطورة لابتداع نظم وآليات جديدة تساعد على تجاوز أسلوب الفعل ورد الفعل والانتقال إلى استباق الفعل من أجل مواجهة الاحتمالات الأمنية المنظورة .
ثالثاً: رسالة الجامعة في توظيف المعرفة والبحث العلمي في مجال الأمن الوطني.
لقد تأكدت مفاهيم رسالة الجامعة في عاملنا المعاصر بأنها في حقيقتها هي رسالة الإنسان التي كلفه الله بها ليكون خليفته على هذه الأرض ، يسعى وراء العلم والمعرفة ، ويستكشف أسرار الطبيعة ، ويقوم باستثمار الطاقات التي سخرها الله له وينهض بعمارة الكون ويشيد الحضارة الإنسانية بكل أبعادها، ويقيم الموازين القسط ويدعم القيم الروحية الأصلية ن ويعمق مفاهيمها، ويصونها من كل عبث وضلال، ويرفع كلمة الحق والرشاد ، ويقضي على الباطل والفساد ، ويبني العقل والضمير الإنساني وينمي الخبرات والمهارات ويثريها ، ويصقل الملكات والمواهب ، ويحقق الأمن والرخاء من خلال التعاون المستمر والبناء بينه وبني جنسه ، في جو من الإخاء والمحبة والإخلاص.
لذلك فإنه يقع على الجامعات وظيفة تأهيل الإنسان للقيام بهذا الدور الكبير وتمكنه من الوفاء برسالته السامية ويتم ذلك من خلال ما يقع على الجامعات من مسئولية النهوض بالمهام التالية:-
(1) إثراء المعرفة وتنميتها:-
وذلك من خلال البحث العلمي الهادف الذي يكشف أسرار الطبيعة وتنمية المعرفة بشتى ألوانها وتخريج القيادات العلمية التي تتولى تطوير المعرفة ، وتعد هذه المهمة ركناً أساسياً من أركان رسالة الجامعة ، فالجامعات هي المراكز الرئيسية في المجتمع لإثراء المعرفة وتكوين القيادات العلمية جيلاً بعد جيل.
(2) نشر العلم وإعداد الكفاءات المتخصصة:-
فالجامعة يقع على مسئوليتها نشر العلم وإعداد الكفاءات البشرية المتخصصة في فروع العلم والمعرفة على مستوى العصر الذي نعيشه ، وحفظ التراث العلمي ونقله عبر الأجيال ، ليس من خلال الكتب والوثائق العلمية فحسب وإنما من خلال تعليم وتدريب أبناء المجتمع أساساً ، فنشاط الجامعة اليوم لم يعد مقصوراً على الدراسات النظرية البحتة وحدها وإنما أمتد إلى الدراسات التطبيقية وإعداد وتدريب الكفاءات الفنية المطلوبة للمجتمع في مختلف المجالات.
(3) تنمية المجتمع اقتصاديا واجتماعيا:-
فقد بات معلوماً أنه يقع على مسئولية الجامعات أن تنهض بالمجتمع وتساهم في حل مشاكله وبناء حضارته وتحقيق الرخاء والرفاهية لأبنائه ، ولقد أصبح لزاماً على الجامعات أن تنفتح على المجتمع وتعطي الأولوية في بحوثها لاستخدام الطاقات المتاحة أفضل استخدام ، ولحل مشاكل القطاعات المختلفة في المجتمع.ويتطلب ذلك أن تخطط برامج التعليم والبحث العلمي للمجتمع وفقاً لإحتياجته ومتطلبات التنمية فيه وخاصة بالنسبة للمجتمعات النامية.
(4) نشر الثقافة:-
فالجامعات هي التي يقع على مسئولية نشر الثقافة العامة وإشاعة السلوك العلمي والتفكير المنطقي بين أبناء المجتمع الذي نعيش فيه ومن أجله.
(5) النهوض بالشباب دينياًَ وخلقياً ورياضياً:-
حيث يقع على الجامعات مسئولية تربية دينية وروحية وخلقية وعلمية و رياضية ورقع فاعلية الضمير بين وجدانه وتدريبه على إدارة وتصريف الأمور.فالجامعة هي المكان الذي يتم فيه إعداد الفرد بشكل علمي ومنظم ليصبح إنساناً متكاملاً ديناً وعقلاً وعلماً وجسماً وضميراً وسلوكاً.
(6) بناء السلام والتضامن الإنساني:-
إن رسالة الإنسان التي حمله الله بها ، لا تقوم إلا بتحقيق التعاون المستمر والبناء بين الإنسان وأخيه الإنسان ليتحقق الأمن والأمان للوطن وللمواطن. ولا يتحقق هذا إلا من خلال التعاون المستمر البناء بين الإنسان وبني جنسه. فلقد شيد الإنسان عدداً من الحضارات الرائعة التي يزخر بها التاريخ ومارس تجارب شتى ، وعليه أن يستفيد من كل ذلك من خلال التفاعل البناء بين هذه الحضارات والتجارب المتعددة التي تنفرد كل منها بمزايا معينة لينهض بعمارة الكون ويحقق رسالته.إن أي إنسان بمفرده لا يستطيع ، مهما بلغت قدراته-أن يعمر الأرض أو أن يقيم بها حضارة ذات وزن.إن أي مجتمع من البشر يعمل بمعزل عن غيره من المجتمعات الأخرى لا ينتج إلا حضارة محدودة. فرسالة الإنسان الكبرى لا تتحقق إلا من خلال التعاون المثمر البناء بين مختلف الحضارات والتجارب التي شيدها على مر العصور. لذلك فإنه يقع على عاتق جامعتنا رسالة أساسية في بناء السلام وبناء التضامن الإنساني لتحقيق رسالة الإنسان.
وواضح مما سبق أن رسالة الجامعات كثيرة ومتشعبة الأهداف وعلى الجامعات أن تحقق التوازن في الوفاء بأهداف هذه الرسالة وفقاً لظروف كل مجتمع وأحواله وإمكانياته واحتياجاته حتى لا يحدث هناك أي إخلال في البناء الاجتماعي. ونخلص من كل ذلك أن رسالة الجامعة هي رسالة الإنسان الخالدة التي عهد الله بها إليه ليكون خليفته على الأرض. ولقد سخر الله له كل ما في السماوات والأرض للنهوض بهذه الرسالة الكبيرة والوفاء بكل أبعادها.
وانعقاد هذه الندوة العلمية عن المسئولية الأمنية المشتركة لمؤسسات المجتمع لا شك أنها تفتح آفاقاً جديدة للتعاون والعمل المستمر وللتخطيط للدراسات والمشاريع البحثية، ولمزيد من العمل المشترك في مجال أمن الوطن بكل جوانبه وبكل أبعاده حتى يديم الله على مجتمعنا العربي نعمة الأمن والأمان والطمأنينة والتي تعتبر الضمان الحقيقي للمحافظة على مقدساتنا وللحفاظ على رخائنا وثرواتنا. ولهذا فإن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله تولى هذا القطاع أهمية خاصة وما كان ذلك إلا لقناعته حفظه الله بأن المحافظة على ثراوتنا ومقدساتنا لا تأتي إلا بالمحافظة على أمن هذا البلد والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه بالعبث بأمن هذا البلد واستقراره سواء من الداخل أو من الخارج وذلك في ظل شريعتنا الإسلامية السمحاء وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.
رابعاً: دور مراكز البحوث ومسئوليتها في إجراء الدراسة الأمنية.
ولما كانت مراكز البحوث العلمية والتقنيات المتقدمة قد تدخلت في رسم وتوجيه الاستراتيجيات المتعلقة بكل صور الأمن وعناصره ، وأصبحنا في عصر الغزو والتهديد عن بعد بتخريب النفوس والعقول ، بات ضرورياً أن نفطن إلى أهمية دور الجامعة والمراكز البحثية في إجراء البحث العلمي لتلبية احتياجات الأمة وضمان أمنها الوطني المعتمد على التفوق في العلوم والتقنيات المسيطرة على حركة الحياة في المستقبل القريب والبعيد.
إضافة إلى دور هذه المراكز في تطوير استراتيجيات لمكافحة الإرهاب وإجراء الدراسات حول الطرق المثلى لاحتواء الجرائم قبل ارتكابها وتجفيف منابعها واحتواء ظاهرة العنف، ويأتي دور مراكز البحوث في مكافحة الإرهاب من خلال إجراء الدراسات وعقد الندوات والمؤتمرات لكشف مصادر الإرهاب ومسببات السلوك الإرهابي ودوافع الإرهاب والعنف بصفة عامة.
وقبل الخوض في الدور الهام والحيوي الذي يجب على الجامعات والمؤسسات التربوية ومراكز البحث العلمي أن تقوم به في مجال البحوث الأمنية ، فإنه من الأهمية أن نوضح المستويات الأساسية في الدراسات الأمنية والتي هي على النحو التالي:
(1) الدراسات المتعلقة بالمستوى الداخلي وهي التي تتعلق بحماية المجتمع وحماية المواطنين من التهديدات الداخلية ، وبصفة خاصة تلك التهديدات التي تدعمها القوى الخارجية.
(2) الدراسات المتعلقة بالمستوى الإقليمي والتي ترتبط بعلاقات الدولة بالدول الأخرى المجاورة والتي ترتبط معها بعلاقات جوار وتقع معها في نفس الإقليم ، حيث أن هناك تأثيرات متبادلة على الأمن الوطني لكل هذه الدول فيما بينها وبين بعضها البعض.
(3) الدراسات المتعلقة بالمستوى العالمي أو الدولي وهي تتعلق بصفة أساسية بالعلاقات الدولية بين الدول وغيرها من الدول ما يترتب على ذلك من معاهدات وتحالفات دولية وكذلك تأثير المعاهدات الدولية والتحالفات بين الدول المختلفة على الأمن الوطني.
وبناء على هذه المستويات الثلاث للتحليل وفي مجال الدراسات والبحوث والدور الحيوي والضروري الذي يجب أن تقوم به مراكز البحوث في مجال الدراسات الأمنية،فإن هذا الدور يمكن أن يتسع ليشمل النواحي التالية:
(1) الدراسات والبحوث المتعلقة بالعوامل بالانحرافات الفكرية والعقائدية ومصادرها وانعكاساتها على سلوك أصحابها ومدى انتشارها مع وضع الآليات المناسبة للحد من انتقالها وتأثيرها على سلوك الشباب بصفة خاصة.
(2) الدراسات المتعلقة بالعامل السكاني، والكثافة السكانية وأسلوب الحياة وتوزيع السكان ، وكل ما يتعلق بذلك من نواحي أمنية أهمها أمن المعلومات ، ومكافحة المخدرات ، والمحافظة على القيم..الخ.
(3) الدراسات المتعلقة بالعامل الاقتصادي ، والمؤشرات الاقتصادية ، وانعكاس العوامل والمؤثرات الاقتصادية والإنتاجية على الأمن الوطني.
(4) الدراسات والبحوث المتعلقة بالقيم الحضارية والاجتماعية وتعميق هذه المفاهيم لدى الشباب وأيضاً إجراء البحوث الكفيلة بحماية واستقرار هذه القيم.
(5) الدراسات والبحوث المتعلقة بدور العمالة الوافدة ، مع إبراز النواحي الإيجابية فيما يتعلق بنقل التقنية والاستفادة الاقتصادية من هذه العمالة في مجالات الإنتاج المختلفة. وكذلك دراسة التأثيرات السلبية لتأثير هذه العمالة الوافدة على النواحي الاجتماعية مع أخذ التدابير الكافية لتفادي هذه السلبيات.
(6) الدراسات والبحوث المتعلقة بالعوامل المؤثرة على الأمن الوطني على المستوى الإقليمي ، وذلك بزيادة التكامل الاقتصادي ، والتبادل التجاري والإنتاجي بين الدول العربية ، وكذلك دراسة العوامل الأخرى التي تؤثر على الأمن الوطني والتي تتأثر بالعوامل الإقليمية مع الدول المجاورة الأخرى.
(7) الدراسات والبحوث المتعلقة بالأحداث المؤثرة على المستوى الدولي وذلك فيم ا يتعلق بالعلاقات الدولية ، ودراسة المعاهدات الدولية ، ودور الأمم المتحدة ، والتوجهات الدولية الجديدة ، وما يتطلبه ذلك من تخطيط متطور لمفهوم الأمن.
خامساً: دور أستاذ الجامعة مع مؤسسات المجتمع لحامية الأمن الوطني.
إن العوامل الاقتصادية قد شكلت طبيعة مجتمع اليوم ، وبالتالي طبيعة التعليم وأبرزت الحاجة إلى دوراً أكبر للأكاديميين والمثقفين في نقل التقنية وتوطينها فضل عن الإسهام في توليدها في مؤسسات المجتمع المختلفة للتخلص من التبعية الاقتصادية وما يمكن أن تؤدي إليه.
لقد أدى سرعة التقدم المعرفي والتقني الذي يشهده عالم اليوم إلى جعل مساهمة أستاذ الجامعة بشكل مباشر في خدمة المجتمع ضرورة ملحة. ونظراً لأن خطط التنمية التي تبنتها المملكة العربية السعودية خطط طموحة في توجهاتها فهي تحتاج تقنيات وإلى كوادر بشرية مؤهلة تأهيلاً فنياً وإدارياً عالياً وتعتبر الجامعات ممثلة في أعضاء هيئة التدريس المصدر الأساسي لتوطين هذه التقنيات وتطويرها ، فضلاً عن الكفاءات المؤهلة وتوفيرها بالأعداد المطلوبة وإعادة تأهيلها وتجديد خبراتها ، ولا يتحقق هذا إلا بالتعاون الوثيق بين أعضاء هيئة التدريس في الجامعات ومؤسسات الإنتاج المختلفة.
إن أستاذ الجامعة هو عماد قيامها بمهامها في التدريس والبحث وخدمة المجتمع ودور عضو هيئة التدريس أساسي في عبور الفجوة الفاصلة بين الجامعة ومجتمعها المحيط بها ، لأنه إذا سمح لهذه الفجوة بالبقاء والأتساع فسوف تحرم الجامعة من مساندة المجتمع لحاجتها وسوف يحرم المجتمع بدوره من خدمات الجامعة.
والدور الذي يتوقع أن يقوم به أستاذ الجامعة في خدمة المجتمع نابع من المكانة المتقدمة التي يحتلها بين النخب الأخرى حيث تجعل المجتمع بمؤسساته المختلفة الخاصة والعامة يضع مسؤوليات كبيرة تستلزم منه التعاون مع هذه القطاعات.
ودور عضو هيئة التدريس في خدمة المجتمع وتعاونه وتفاعله مع مؤسساته يجب ألا ينحصر في مراكز خدمة المجتمع ومن خلالها بل يجب أن تشمل جميع أهداف التعليم الجامعي وأدواره المتنوعة.
ويمكن النظر إلى أهمية التعاون بين أعضاء هيئة التدريس في الجامعات ومؤسسات القطاع الخاص من خلال المكاسب الآتية للتعاون المطلوب:
1- تحديد الظواهر السلبية التي تبرز في المجتمع مثل الانحراف الفكري وظاهرة الإرهاب وغيرها وتحديد أسبابها وسبل القضاء عليها.
2- العائد الاقتصادي على مؤسسات القطاع العام والخاص من القيام بالأبحاث التي تؤدي إلى ابتكار حلول للمشكلات الفنية والإدارية في هذه المؤسسات.
3- الاستفادة من تقديم دورات واستشارات فنية لمؤسسات المجتمع مما يؤدي إلى تحسين فرص الإنتاج.
4- اكتساب الجامعات للسمعة العلمية من خلال إجراء أعضاء هيئة التدريس الأبحاث الهادفة ذات صلة مباشرة بالقطاعات الإنتاجية في المجتمع.
5- زيادة المشكلات الاجتماعية وخاصة الأمنية والذي يتطلب حدوث تفاعل بين أعضاء هيئة التدريس وقطاعات المجتمع المختلفة سواء الخاص أو العام لإجراء الدراسات والبحوث لإيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلات.
6- بما أن التعليم الجامعي يصنع المعرفة والقطاع الإنتاجي الصناعي يعني بتطبيق المعرفة إلى واقع تجاري يحقق له الربح. فإن الأمر يتطلب تعاوناً بين أعضاء هيئة التدريس في الجامعات ومؤسسات المجتمع المختلفة من القطاع العام و القطاع الخاص في استثمارات معقولة في البحوث التطبيقية وغيرها التي تعالج مشكلات المجتمع المختلفة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
7- غرس المباديء السليمة ورفع مستوى تحصيل طلاب الجامعة وزيادة خبرتهم العلمية بواقع المشكلات في مؤسسات المجتمع وتهيئتهم مبكراً في الدخول للعمل بعد التخرج.
ويجب إدراك أن مؤسسات البحث العلمي الموجودة في مجتمعنا ، فإنه على الرغم من المحاولات المبذولة لهذه المراكز إلا أنه لا تزال هناك مشكلات كبيرة تمنعها من الانطلاق والعمل المنتج ، وأبرزها غياب سياسة علمية واضحة ومتسقة، ومجدية للبحث العلمي ، تصب في التنمية الاجتماعية –الاقتصادية ، وفي تأسيس قاعدة علمية مستقلة ، لا تخضع لابتزاز القوى والشركات الدولية ولا تتأثر بالمتغيرات السياسية والإقليمية والعالمية فالمشكلات التي تواجه مراكز البحث العلمي تتلخص في تحكم القوانين البيروقراطية ، والافتقار للتراكم والتقدم ، والشعور بعدم الجدوى وعدم توافر المناخ الملائم إضافة إلي ضعف المجتمع العلمي والثقافي وأحيانا عزلته عن النشاط الوطني و ضعف مراكز المعلومات وخدمات التوثيق والمكتبات ، وقلة الحوافز ، والتبعية العلمية والتقنية ، وضعف البنيات الأساسية مما ينجم عن ذلك نقص كبير في الإنتاج العلمي من حيث الكمية والنوعية معاً.
سادساً: الخاتمة.
إن المكانة العلمية والاجتماعية للجامعات ومراكز البحوث وما تتميز به من علاقة مع مؤسسات المجتمع المختلفة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية وما تحتويه من كفاءات وخبرات علمية في شتى المجالات يضع عليها مسؤوليات كبيرة منها:-
1- إعداد طلابها وتسليحهم بالعقيدة الصحيحة وتحصينهم من المؤثرات الفكرية الضالة وتبصيرهم بالمخاطر المتوقعة.
2- ضرب القدوة الحسنة المؤثرة في الشباب سواء داخل أسوار الجامعة أو خارجها من خلال أساتذتها الذين هم قادة الفكر ومنارات العلم في المجتمع.
3- إجراء البحوث العلمية التي تعالج قضايا المجتمع ومشكلاته التي يعيشها (ومن بينها القضايا الأمنية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها) التي تضع الحول المناسبة وتفسر الظواهر مما يساعد الاسترشاد بنتائج هذه الأبحاث في اتخاذ القرارات المناسبة.
وفي الخاتمة أسأل الله تعالى أن يكتب لهذه الندوة العلمية النجاح والتوفيق وأن تحقق الأهداف المرجوة منها وأن تعمل على زيادة وفتح مجالات للتعاون بين الجامعات ومراكز البحوث والأجهزة الأمنية المختلفة للعمل المشترك على ترسيخ المزيد من الأمن والأمان والاستقرار والرخاء الذي تنعم به هذه البلاد في ظل ديننا الإسلامي الحنيف وشريعتنا السمحاء وتحت قيادة الأب والقائد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله وولي عهده الأمين وسمو نائبه الثاني.

 
أي أسئلة حول الدراسات الرجاء طرحها في المنتدى
 

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved