معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج
الملتقى العلمي الرابع لأبحاث الحج
( الحركة والنقل في الحج )

سيارات الخدمات لحج 1422هـ

إعداد

د. عبدالله الرقيبة

وزارة النقل

تقديم :

انطلاقا من الاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة وإنفاذاً لتوجيهاتها لكافة الجهات المعنية بالحج لتجنيد كافة الطاقات والإمكانات وعمل الدراسات اللازمة  لتسهيل وتيسير خدمة ضيوف الرحمن وسبل إقامتهم وتنقلاتهم , فان وزارة النقل وفي إطار ما تقوم به من جهد متواصل لتأمين افضل خدمات النقل لضيوف الرحمن ، تقوم كل عام بإجراء دراسات وبحوث عن النقل في الحج , حيث يتم جمع معلومات وبيانات ميدانية من خلال فريقها المشارك في أعمال الحج ، تساعد في إعداد الدراسات والبحوث من قبل المختصين والباحثين في الوزارة . حيث يتم رصد تنقلات الحجاج بين المشاعر ومعرفة الصعوبات التي تعترض سبل حجهم ودراسة واقتراح افضل الحلول لتلافي أسبابها في مواسم الحج التالية بإذن الله تعالى  

وقد جاءت فكرة دراسة سيارات الخدمات وتأثيرها على سير الحركة بسبب تزايد مشكلات السير في منى  وتعقد الحركة فيها نتيجة تزايد أعداد السيارات وسط حيز  مكاني محدود .

إذ تعد الحركة بمنطقة منى من أهم الجوانب المؤثرة على نجاح خطط الحركة المرورية في مواسم الحج , حيث أن حجاج بيت الله يقضون في هذه المنطقة أطول فترة بالنسبة لباقي المشاعر , ابتداء من يوم التروية وحتى انتهاء أيام التشريق , فانسيابية الحركة من والى منى وداخل المنطقة ذاتها له الدور الأكبر في راحة الحجاج وتقليل الوقت والجهد الذي يحتاجونه للتنقل من الحرم الشريف إلى منى ومن أماكن سكنهم إلى رمي الجمرات أو المجازر . ولعل في هذه الدراسة ما يكشف المزيد من القضايا والأمور المتعلقة في النقل بالحج بصفة عامة وفي منى بصفة خاصة والتي يتزايد فيها أعداد سيارات الخدمات بشكل ربما اثر على راحة الحجاج وسير حركة مركباتهم  .

وكيل الوزارة لشئون النقل

د.عبدالعزيز بن عبدالرحمن العوهلي

شكر وعرفان

بعد شكر الله سبحانه وتعالى على عونه وتوفيقه لإنجاز هذا البحث أود أن أعبر عن شكري وتقديري لجهود وتوجيهات صاحب المعالي الدكتور ناصر بن محمد السلوم  وزير النقل ( سابقاً ) وصاحب المعالي الدكتور جبارة بن عيد الصريصري وزير النقل حفظهما الله ووفقهما .

 كما أشكر فريق الوزارة المشارك في أعمال الحج لعام 1422هـ وعلى رأسهم سعادة وكيل الوزارة لشئون النقل الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحمن العوهلي المشرف العام على الفريق على توجيهاته السديدة ومتابعته المستمرة لهذه الدراسة وحثه لي لإنجاز هذا البحث , والشكر موصول أيضا إلى مدير عام ادارة نقل الركاب بالوزارة المهندس  أحمد العيسى وإلى العاملين بإدارة الحج في وزارة النقل ومديرها المهندس منذر الراشد , كما أخص بالشكر أعضاء فريق الوزارة الذين ساهموا في الإشراف على الطلبة أثناء جمع البيانات والمسح الميداني وهم كل من :.

المهندس / علي أبو راس       مدير عام إدارة نقل المواد

الأستاذ / عواض  الجعيد       مدير عام التطوير الإداري

الأستاذ / خالد الغامدي        مساعد مدير إدارة العلاقات العامة

الأستاذ / مطلق القباني        مكتب وكيل الوزارة لشئون النقل       

الأستاذ / عبد الهادي حافظ   فرع ادارة الطرق والنقل بالعاصمة المقدسة

الأستاذ /طارق بالخيور         فرع ادارة الطرق والنقل بالعاصمة المقدسة

كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والتقدير إلى العميد منصور بن سلطان التركي على أفكاره القيمة  وإلى الدكتور أسامة عبده مدير دراسات النقل الشامل بوزارة النقل والمهندس / مفرح الزهراني  مدير عام إدارة الطرق والنقل بمنطقة مكة المكرمة  والمهندس / محمد توفيق مدني مدير فرع ادارة الطرق والنقل بمكة المكرمة على تعاونهم وتجاوبهم .

والشكر أيضاً  للشركة السعودية للنقل الجماعي وعلى رأسهم سعادة المهندس / عبد الله بن محمد الفايز لدعمهم هذه الدراسة وعنايتهم بها ..

 وأخيرا اوجه شكري وعظيم امتناني إلى كل من ساهم في إنجاز هذا البحث  أو قدم لي عونا 

الباحث

 ملخص البحث

يقصد بسيارات الخدمات تلك السيارات التي تستخدم في نقل التموين والبضائع والأغراض من الشاحنات الكبيرة والصغيرة ، بالإضافة إلى السيارات الرسمية مثل سيارات الأمن وسيارات الوزارات والهيئات الرسمية وسيارات  نقل المياه أو الصرف الصحي والنفايات وكذا سيارات الخدمات الخاصة بمؤسسات الطوافة والحملات ونحوها .

وقد أظهرت الدراسات التي قامت بها وزارة النقل عامي 1420هـ و1421هـ ان نسبة الحجم العددي لسيارات الخدمات التي دخلت منى  تراوحت بين 12% و25% من اجمالي حركة السيارات الداخلة إلى منى . هذا على الرغم من أن الأهداف الاستراتيجية للنقل في المشاعر وبينها تقوم على أساس تقليل أعداد السيارات المشاركة في حركة الحج ، نظرا لمحدودية الحيز المكاني للمشاعر وبخاصة منى ومنطقة الحرم وكذا المحاور الرئيسة الموصلة بينهما .إذ تعد منى أقل المشاعر المقدسة من حيث المساحة . وتهدف هذه الدراسة إلى تحديد حجم ونوعية سيارات الخدمات الداخلة إلى منى ومنها إلى الحرم .  وكذا التي تستخدم طرق منى الرئيسة وتوزيعها النسبي ، والتعرف على بعض خصائص حركة سيارات الخدمات ونوع الخدمة المقدمة بالإضافة إلى تحديد حجم تأثيرها على حركة السير في منى . اعتمدت هذه الدراسة على المسح الميداني في جمع البيانات والمعلومات 

 أظهرت الدراسة أن حجم الحركة لهذا النوع من السيارات عام 1422هـ تراوح بين 17% إلى 26% من إجمالي حركة المركبات ، وهي نسبة ليست بسيطة في حركة مرور يفترض أن تكون خاصة لسيارات الركاب . وأن يكون استخدام سيارات الخدمات في حدود ضيقة وفقاً للإستراتيجية العامة لنقل الحجاج في المشاعر المقدسة وفيما بينها . وقد أظهرت نتائج رصد معوقات حركة السير على طرق منى ، أن سيارات الخدمات تأتي في المرتبة الرابعة في قائمة المعوقات أو العوامل المؤثرة على حركة السير في منى ، أي بعد الإزدحام وتداخل المشاة ومنع رجال الأمن . فقد رصدت في عشر حالات ، بنسبة 11% من إجمالي المعوقات المرصودة . خلصت الدراسة بعدة توصيات منها تطبيق فكرة منع دخول السيارات إلى مشعر منى في اليوم العاشر والحادي عشر من ذي الحجة باستثناء حافلات كبار السن والعجزة من الحجاج وسيارات الخدمات الخاصة بالتموين والإسعاف ، كما أوصت الدراسة بإعادة النظر في المعايير الخاصة بتوزيع التصاريح لسيارات الخدمات التي بموجبها يسمح لها بالدخول في مشعر منى .

1 - المقدمة

1ـ 1  أهمية الدراسة :

أظهرت الدراسات التي قامت بها وزارة النقل عامي 1420هـ و1421هـ ان نسبة الحجم العددي لسيارات الخدمات تراوحت بين 12% و25% من اجمالي حركة السيارات الداخلة الى منى . وهي نسبة ليست بسيطة في حركة مرور يفترض أن تكون خاصة لسيارات الركاب . وإن يكون إستخدام سيارات الخدمات في حدود ضيقة إذ أن الأهداف الاستراتيجية للنقل في المشاعر وبينها تقوم على اساس تقليل اعداد السيارات المشاركة في حركة الحج ، نظرا لمحدودية الحيز المكاني للمشاعر وبخاصة منى ومنطقة الحرم وكذا المحاور الرئيسة الموصلة بينهما .إذ تعد منى أقل المشاعر المقدسة من حيث المساحة حيث لا يتجاوز صافي مساحة وادي منى عن 7ر4 كم2 -كما سوف يأتي تفصيله لاحقاً - فظروف حركة الحج والمشاق التي يواجهها الحجاج عند القيام بمناسك الحج سواء في التنقل داخل منطقة منى لرمي الجمرات أو للتنقل فيما بين منى والحرم الشريف ، يتطلب كثيراً من الجهد والمشقة مما يؤكد على ضرورة إنجاز التدابير المناسبة لخفض اعداد السيارات المشاركة في حركة الحج وذلك باتخاذ كل ما من شأنه أن يعمل على تسهيل وتيسير انسيابية حركة المرور في منى ومنها واليها. إذ  أن مشعر منى يمتاز بتزايد وتعقد معوقات حركة السير فيها والعوامل المؤثرة في ذلك ، فإلى جانب مشكلة الازدحام وتزايد أعداد السيارات فوق الطاقة الاستيعابية للحيز المكاني ، هناك مشكلة الافتراش التي تعاني منها طرق وشوارع منى ، ومشكلة تداخل المشاة مع السيارات وغيرها من المشكلات والمعوقات التي تواجه حركة السير في منى . ولعل هذا البحث يساهم في إلقاء مزيد من الضوء على مشكلات حركة المركبات في منى وبخاصة سيارات الخدمات التي تعد جزء مهم وكبير من  حركة السير في الحج تشارك وتؤثر فيه . 

 

1 – 2  أهداف الدراسة :

1-  تحديد الحجم النسبي  لأعداد سيارات الخدمات الداخلة إلى منى  .

2-  تحديد التركيب النوعي لسيارات الخدمات التي تستخدم طرق منى الرئيسة وتوزيعها النسبي .

3-  التعرف على بعض الخصائص الخاصة بسيارات الخدمات ورحلاتها .

4- معرفة المؤشرات الخاصة بمدى تأثير سيارات الخدمات على حركة السير في منى  .

5- محاولة اقتراح بعض الحلول الخاصة بمشكلة سيارات الخدمات .

6-  توفير أكبر قدر ممكن من البيانات والمعلومات لاستخدامها كقاعدة معلوماتية   لدراسات النقل في الحج والمهتمين بحركة الحج .

 

1- 3  تساؤلات  الدراسة :

من خلال الأهداف السابقة يمكن تحديد بعض الأسئلة الخاصة بهذه الدراسة كما يلي :

1-      ما حجم سيارات الخدمات إلى إجمالي أعداد السيارات التي تدخل منى عبر الطرق الرئيسة لها.

2-         كم نسبة سيارات الخدمات بين مركبات الصالون والجيب التي تحمل تراخيص كسيارات خدمة .

3-           ما هو حجم حركة هذا النوع من السيارات على الطرق الرئيسة في منى . 

4-             ما هي أنواع سيارات الخدمات التي تستخدم طرق وشوارع منى الرئسة وما نسبة كل نوع إلى الاجمالي العام لها .

5-             ما هي الأوقات التي تزداد فيها حركة السير في منى بصفة عامة وحركة سيارات الخدمات بصفة خاصة .

6-             ما هي جنسية السائقين الذين يقودون هذا النوع من السيارات .

7-     ما نوع حمولة سيارات الخدمات الخاصة بالشحن ( سيارات  لوحة نقل ) . وما حجم سيارات الخدمات المشغولة بالركاب وما هو حجم الإشغال .

8-             ما هي أهم معوقات حركة السير في منى وهل سيارات الخدمات من ضمنها .

9-     هل لسيارات الخدمات تأثير على حركة السير في منى وانسيابيتها وإذا كان كذلك فما حجم هذا التاثير  من بين العوامل المؤثرة على حركة السير .

 

 1 –4 حدود الدراسة :

بناء على أهداف البحث وتساؤلاته فقد اقتصرت الدراسة على مشعر منى كمنطقة دراسة، باعتبارها المنطقة التي تواجه اكبر واعقد المشكلات الخاصة بحركة الحج بسبب تزايد الحركة وسط حيز محدود المساحة - كما سوف نشير إليه عند الحديث عن طبوغرافية منى ومساحتها- أما المجال الزماني فقد جمعت المعلومات وتم المسح الميداني لهذا البحث في اليوم العاشر والحادي عشر من ذي الحجة من حج عام 1422هـ . وهذان اليومان هما الأيام التي يكون فيها جميع الحجاج مجتمعين في مشعر منى للمبيت ورمي الجمار والذبح وقضاء بقية النسك . وتكون فيها الحركة مستمرة على مدار الساعة من والى منى .    

1- 5 أسلوب جمع المعلومات ومنهجية الدراسة :

 اعتمدت هذه الدراسة على العمل الميداني في جمع البيانات والمعلومات كما تم الرجوع إلى عدد من الدراسات التي تتعلق بمشكلة البحث ، وقد تطلبت الدراسة تصميم أربعة  أنواع من النماذج والاستبانات ( انظر الملاحق ) وهي كالتالي :

(1)             نموذج خاص بالعد التصنيفي لجميع أنواع السيارات  التي تدخل منى .

(2)             نموذج خاص بالعد التصنيفي لسيارات الخدمات التي تستخدم الطرق الرئيسة في منى.

(3)             نموذج خاص برصد طبيعة  انسيابية حركة السير في منى  ومعوقاتها .

(4)     استبانة خاصة لسيارات الخدمات لتحديد بعض الخصائص المتعلقة بالسيارة ورحلتها على شبكة الطرق المدروسة.

وقد قام بتعبئة هذه النماذج والاستبانات فريق عمل مكون من ستة مشرفين و40 طالب جامعي . كما تتطلب العمل مجموعة من الخرائط الخاصة بمنى لتحديد مواقع العمل وطرق وشوارع المسح الميداني بالإضافة إلى أجهزة كمرة وفديو  ووسائل نقل  . وقد تم تعبئة النماذج والاستبيانات على النحو التالي :

أولا :- نموذج العد التصنيفي للمركبات على مداخل منى  :-    

    طُبق العد التصنيفي للمركبات في ست نقاط تعد المداخل الرئيسة لمني ( أنظر شكل رقم 1 ) ، إذ لوحظ من خلال الدراسات السابقة أن نحو 90% من اجمالي الحركة الداخلة إلى مني أيام التشريق تتركز على هذه المداخل , وطبق العد بعد نقطة الفرز تقريباً ( أي السيارات التي تدخل منى فعلا ) وقد وضع على كل مدخل طالب ومساعد له يقوم بالحصر الشامل للمركبات الداخلة لفترة ست ساعات بعدها يكون هناك طالب يستلم الفترة التالية وهكذا ..على مدار 24 ساعة بحيث يكون لكل موقع أربعة طلاب في اليوم العاشر كفترة أولى وفي اليوم الحادي عشر قام العدد نفسه والطلاب أنفسهم بتعبئة النموذج في تلك المواقع الخاصة بهم وهذه المداخل على النحو  التالي : ( أنظر شكل رقم 1 ) .

أ- موقع رقم (1) مدخل منى عن  طريق الملك عبدالعزيز عند بداية منى من جهة مزدلفة  .

ب- موقع رقم (2)  مدخل منى من العزيزية عبر جسر الملك عبدالعزيز سابقا (الأمير عبدالله حاليا) .

ج‌- موقع رقم (3) مدخل منى عبر أنفاق الملك خالد بعد نقطة الفرز قبل مدخل النفق .

د‌-   موقع رقم (4) مدخل منى عبر شارع الملك عبدالعزيز عند نقطة الفرز بالقرب من مقر فرع  وزارة المواصلات بالعاصمة المقدسة  .

هـ- موقع رقم (5) مدخل منى عبر أنفاق الملك فهد نهاية النفق في نقطة داخل منى .

و – موقع رقم ( 6 ) مدخل منى عبر أنفاق المعيصم للسيارات في نقطة داخل منى .

وقد تم تغطية هذه المواقع والفترات الزمنية بفريق عمل مكون من 24طالباً وستة مشرفين ومساعدين .

ثانياً - نموذج العد التصنيفي لسيارات الخدمات :

 وهو شبيه بالنموذج السابق إلا أنه يركز على حصر تفصيلي لأنواع سيارات الخدمات ، بهدف اعطاء مؤشرات عن التوزيع النسبي لأنواع سيارات الخدمة التي تستخدم طرق منى وبالتالي طبق خلال ثمان ساعات فقط في كل يوم من أيام المسح الميداني في مواقع معينة وسط منى على الطرق الخمسة الرئيسة التالية :    

(1)             طريق الملك عبدالعزيز .

(2)             شارع الملك فيصل .

(3)             شارع الجوهرة .

(4)             شارع سوق العرب .

(5)             طريق الملك فهد .

 

ثالثا : استطلاع الحركة المرورية في شوارع منى الرئيسة:              

    تم فيه تعبئة النموذج الخاص بالمسح الميداني لشوارع منى لتحديد طبيعة الحركة المرورية فيها وطبق هذا النموذج على الطرق الخمسة نفسها السابقة  بواسطة فريق مكون من خمسة طلاب.

 وخصص لكل شارع طالب  يعمل كل واحد منهم ثمان ساعات بحيث تكون التعبئة علي فترتين : الأولى في اليوم العاشر , والثانية في اليوم الحادي عشر حيث قام الطلاب أنفسهم بالعمل في الفترة الثانية

رابعاً :استبانة سيارات الخدمات

        تم تعبئة استبانة خاصة لهذه الدراسة في اليوم العاشر والحادي عشر بواسطة فريق مكون من خمسة طلاب على الطرق الخمسة السابقة .

وقد خُصص لكل طريق طالب يقوم بتعبئة 70 استبانة على فترتين عن طريق الاستطلاع و مقابلة صاحب السيارة اثناء توقفها او مرورها في موقع جمع البيانات الخاص بالطالب . وقد تم تعبئة نحو 406 استبانة .

هذا وقد أدخلت جميع البيانات التي جمعت في الحاسوب عن طرق برنامج Excel  ، وعولجت بواسطة برنامج spss   ، أخرجت النتائج على شكل جداول إحصائية أو أشكال بيانية ، وقد أستخدم في هذا البحث المنهج الوصفي التحليلي لمناقشة البيانات وابراز النتائج وتفسيرها .

1 –6 المقصود بسيارات الخدمات  :

- سيارات الخدمات : يمكن تعريفها في الحج بأنها تلك السيارات المخصصة لأداء خدمة غير نقل الحجاج وتستخدم طرق المشاعر المقدسة والمحاور الرئيسة من الطرق المؤدية للحرم أثناء حركة الحج ، وعلى هذا جميع السيارات التي تُستخدم في نقل التموين والبضائع والأغراض من الشاحنات الكبيرة والصغيرة بالإضافة إلى السيارات الصغيرة والصالون المستخدمة من قبل مؤسسات الطوافة والبعثات الرسمية والحملات وكذلك السيارات الرسمية مثل سيارات الأمن وسيارات الوزارات والهيئات الرسمية وسيارات نقل المياه أو المواد النفايات ونحوها .

2- الدراسات السابقة :

لا توجد - في حدود علمي – دراسة خاصة عن هذا الموضوع الذي نحن بصدد مناقشته وهو ( سيارات الخدمات وتأثيرها على حركة الحج في منى ) إذ أن معظم الدراسات التي تناولت مشكلة النقل في الحج والحركة المرورية فيه ركزت على الحركة بين المشاعر ، خاصة النفرة من عرفات إلى مزدلفة فمنى ، وتناولت مشكلة حركة الحج بصفة عامة بالاضافة إلى موضوعات معينة مثل نقل الحجاج بالرحلات الترددية ونحو ذلك . إلا إن هناك عدد من الدراسات التي لها علاقة بالموضوع بطريقة غير مباشرة يمكن الإشارة إلى بعضها فيما يلي :

- دراسة معهد خادم الحرمين الشريفين بعنوان ( تقويم الحركة المروريه لحج عام 1413هـ)  لأحمد البدوي عبد المجيد , استعرضت الوضع الراهن للحركة المرورية داخل مكة المكرمة وبين المشاعر المقدسة وأنواع السيارات المشاركة في حركة الحج وحجمها وخرجت بعدة توصيات منها : الاستمرار في تطبيق التعليمات الخاصة بمنع المركبات الصغيرة من الدخول لعرفات والمشاعر تطبيقا دقيقا والعمل على إدارة الحركة المرورية وبخاصة التقاطعات بصورة أكثر فاعلية لتقليل أزمنة التأخير عندها ( عبد المجيد ، 1413هـ ) .

- دراسة عن ( النتائج المترتبة على إخلاء منى من السيارات أيام التشريق واثر ذلك على انسيابية الحركة ) , لنبيل صفوت ( 1413هـ ) وقد عملت هذه الدراسة ضمن الدراسات التي قام بها فريق وزارة النقل المشارك في أعمال الحج لعام 1413 هـ . وكان الهدف الرئيس من هذا الدراسة هو تقييم النتائج المترتبة على إخلاء منى من السيارات أيام التشريق في ضوء قرار لجنة الحج العليا بتاريخ 2-7-1413هـ والقاضي ب (( منع دخول السيارات لمنى أيام التشريق ماعدا سيارات الخدمات والنقل الجماعي وتخصيص أراضي مزدلفة كمواقف لحجز السيارات ومحطة لسيارات النقل الجماعي وشركات نقل الحجاج )) وذلك لنقل الحجاج أيام التشريق من هذه المحطة إلى داخل منى وبالعكس أسوة بما هو معمول به بين موقف حجز السيارات بكدي عند الدخول في منطقة الحرم . وقد خلصت الدراسة بان خطة المنع لم تطبق على طرق ومحاور منى الرئيسة الأمر الذي أدى بان تكون انسيابية الحركة بطيئة إلى بطيئة جدا في معظم المواقع والأوقات . ولذلك أوصت الدراسة بضرورة الاستمرار في إخلاء منى من السيارات مع تطوير خطة المنع لتشمل المحاور الرئيسة حول منى باستثناء حافلات الأجرة سعة 25راكب فاكثر . وتوفير خدمات النقل الجماعي بالحافلات داخل منى وتنظيم المفترشين بعيدا عن طرق السيارات ( صفوت ، 1413هـ ) .

 –دراسة ( سيارات الصالون المشاركة في حركة الحج ) لعبد الله الرقيبة ( 1415هـ ) وقد أعدت هذه الدراسة ضمن برنامج فريق وزارة النقل المشارك في أعمال الحج لموسم عام 1415هـ وتهدف هذه الدراسة إلى معرفة الحجم العددي لسيارات الصالون المشاركة في حركة الحج وأنواعها وتحديد الحجم العددي لكل نوع وقياس إشغالها بالإضافة إلى تحديد الجهات التي تستخدم سيارات الصالون في حركة الحج ، بهدف معرفة الحجم النسبي لكل جهة منها خاصة ما يتعلق بمركبات الصالون التي تستخدم كسيارات أجرة . وقد خلصت الدراسة بضرورة وضع خطة للحد من استخدام سيارات الصالون في المشاعر المقدسة والتي تضخمت أعدادها  في الآونة الأخيرة ،  إذ تشكل ما نسبته 45% من أعداد السيارات المشاركة في الحج في حين أن هذه النسبة لم تحمل من الحجاج سوى 15% , وهذه الخطة يمكن أن تنفذ على مراحل بحيث كل موسم تتخذ فيه خطوة على النحو التالي .

المرحلة الأولى .

-       منع مؤسسات الطوافة والحملات والبعثات الرسمية من استخدام سيارات الصالون في المشاعر المقدسة

-       المرحلة الثانية . منع سيارات الصالون التي تقل حمولتها النظامية عن 9 راكب مثل لاند كروزر ( تيوتا ) . نيسان ( سفاري ) جيب ( شروكي ) . من الدخول في المشاعر المقدسة ومنطقة الحرم .

-       المرحلة الثالثة . منع العمل بالتأجير بواسطة سيارات الصالون داخل المشاعر المقدسة وان يكون العدد المسموح به العمل بهذا النشاط هو ا لسيارات التي لا تقل حمولتها عن 25 راكبا .

-       المرحلة الرابعة المنع العام من استخدام سيارات الصالون على اختلاف أنواعها في المشاعر المقدسة وفيما بينها وسيشمل ذلك حجاج الداخل والخارج على حد سواء .

- ومن الدراسات التي تتعلق بموضوعنا ويمكن الاستفادة منها ، دراسة حركة المركبات الداخلة إلى مشعر منى لأسامة عبده وعبد الله الرقيبة ( 1420هـ ) وهي أيضا من الدراسات التي عملت ضمن برنامج فريق وزارة النقل المشارك في أعمال الحج لعام 1420هـ . اعتمد الباحثان على المسح الميداني وحصر المركبات التي تدخل منى حسب نوع المركبة ، وقد عملت هذه الدراسة بهدف تحديد حجم ونوعية المركبات ذات السعة المنخفضة الداخلة إلى منى من أجل تقليل أعداد المركبات داخل المنطقة لتيسير حركة مركبات النقل العام وحركة المشاة , ومن أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة ما يلي :

  1.   إن المركبات ذات السعة المنخفضة تشكل أكبر وأضخم نسبة في حجم حركة المركبات الداخلة إلى منى، إذ استحوذت سيارات الصالون على اكثر من 40% من إجمالي حركة المرور المتجهة إلى منى، كما أن الحافلات الصغيرة جاءت في المرتبة الثانية بعد سيارات الصالون بنسبة تزيد عن 20% أي أن اكثر من نصف السيارات المشاركة في حركة الحج في منى تدخل ضمن المركبات ذات السعة المنخفضة .

  2.   إن ذروة الحركة المرورية للمركبات المشاركة في حركة الحج بمنى تكاد تتركز في فترتين الأولى صباحية من الساعة السادسة وحتى الساعة التاسعة،  والثانية مسائية من الساعة التاسعة وحتى الساعة الثانية عشرة ليلاً.

      3.        أن حجم حركة المرور الداخلة إلى منى في اليوم العاشر أعلى بكثير منها في اليوم الحادي عشر  

  4.   إن محور طريق الملك عبدالعزيز استحوذ على المركز الأول من حيث حجم حركة المرور الداخلة إلى منى في اليوم العاشر  .

  5.   إن حافلات النقل الجماعي والتي تقوم بتغطية بعض خدمات النقل العام لا تشكل اكثر من 6% من إجمالي حركة المركبات المشاركة في حركة المرور من منى واليها، إلا أن الطاقة الاستيعابية للحافلات أعلى بكثير من طاقة المركبات ذات السعة المنخفضة.

وعلى الرغم من أن جميع الدراسات التي سبق الإشارة إليها لم تتطرق إلى مناقشة موضوع سيارات الخدمات بصفة مباشرة وإنما تشترك هذه الدراسة بالهدف الإستراتيجي والغاية النهائية منها وهو العمل على تقليص أعداد السيارات المشاركة في حركة الحج إلى اقل مستوى ممكن كي تتفق والقدرة الاستيعابية للمشاعر المقدسة وبخاصة مشعر منى . 

3- الوضع الراهن لطبوغرافية مشعر منى وشبكة الطرق فيها :

 3- 1 طبوغرافية منى :

تقع منطقة منى شرق المسجد الحرام على بعد حوالي 4 كم من المسجد  الحرام عن طريق أنفاق السد ( منى - الصفا )، وعلى بعد 7 كم بواسطة شارع الحرم( المعابدة - الحرم ) ، وتتكون منى من وادٍ ضيق يمتد من الجنوب  الشرقي إلى الشمال الغربي تحيط به من الجانبين الشمالي والجنوبي سلسلة  من التلال ، يتراوح  ارتفاع سلسلة الجانب الجنوبي بين 441 - 578 م ،  أما الجانب الشمالي فهو أكثر ارتفاعًا، حيث يتراوح ارتفاعه بين 500 م -  869م، وعلى الناحية الشمالية توجد عدة فتحات بين تلاله  المنتشرة ، ففي نهاية الطرف الشرقي من هذا الجانب  توجد فتحتان ، الفتحة الأولى ( وتسمى الشعب الشرقي ) عند جهة مزدلفة حيث تمتد بامتداد عرض الوادي إلى جهة الشمال، ويقدر اتساعها حوالي 550 م، أما الفتحة الثانية فتأخذ شكل اللسان الذي يمتد غرب الفتحة الأولى باتساع يبلغ 500 م ، ويقع بين الفتحتين تل يرتفع إلى 113 م فوق مستوى سطح الوادي ، إذ يبلغ ارتفاع قاع الوادي 335 م عن مستوى سطح البحر ، كما يوجد أيضًا في هذا الجانب فتحة صغيرة عند منتصف وادي منى، وأخرى في الطرف الشمالي الغربي يصل اتساعها إلى حوالي 110 م و 130م على التوالي ، وعمومًا يتسع عرض الوادي كلما  اتجهنا نحو الجنوب الشرقي جهة مزدلفة ، فعند منتصفـه يصـل عرضـه (1ر1) كم ، ويضيق  كلما اتجهنا إلى الشمال الغربي نحو الجمرات، حتى نصل إلى عنق الزجاجة  عند جمرة العقبة، إذ لا يتجاوز العرض 500م ( الرقيبة، 1419هـ ).

وتعد هذه التلال الصخرية عائقًا كبيرًا في مجال التوسعة والإنشاءات  التنظيمية، حيث تتكون من صخور نارية جرانيتية يصعب معالجتها بسهولة ، إذ تحتاج إلى وقت وتكلفة كي يتم إزالة بعضها حسب متطلبات التنظيم ،  وقد تم تهذيب بعض الجوانب المطلة مباشرة على الوادي كتوسعة يتمكن  بعض الحجاج من الاستقرار ونصب الخيام عليها ، كما تم شق الطرق التي تسير على جانبي الوادي فوق سفوح التلال، مثل شارع الملك عبد العزيز على  الجانب الجنوبي لوادي منى، وشارع الملك فهد على الجانب الشمالي للوادي.

وقاع الوادي يتدرج في الانخفاض من 370 م فوق سطح البحر عند الجمرات في  الشمال الغربي إلى 329 م عند نهاية منى في الجنوب الشرقي بالقرب من  وادي محسر الذي يعتبر الحد الطبيعي والشرعي لمنى ، وهذا الوادي يعترض وادي منى، حيث يبدأ من فتحة داخلة وسط تلال مرتفعة شمال منى سبقت الإشارة إليها، ثم يتجـه نحو الجنوب الشرقي ليأخـذ طريقه إلى منطقة ( العزيزية ) ، ويعد هذا الوادي فاصلاً بين منى ومزدلفة، وحدًا  طبيعيًا وشرعيًا لهما يتراوح عرضه بين 250 م إلى 214 م بطول حوالي 4ر2 كم  ، وتعتبر المنطقة الواقعة غرب وادي محسر مباشرة أكثر مناطق منى  امتداداً واتساعًا .

 3- 2 الحدود الشرعية :

تعد منى أوضح المشاعر في حدودها الشرعية، حيث إن معظمها حدود طبيعية  واضحة ، فخط تقسيم المياه للتلال التي على جانبي الوادي تعد الحدود الشرعية من جهتي الشمال والجنوب، ووادي محسر الذي سبقت الإشارة إليه يعد  الحد الشرعي من ناحية الجنوب الشرقي ( جهة مزدلفة )، وجمرة العقبة التي  تبعد عن وادي محسر حوالي 5ر3 كم تعد أيضًا الحد الشرعي من ناحية الشمال  الغربي لمنى

وتقدر مساحة الوادي بحوالي 7ر4 كم2 من مساحة منطقة منى الشرعية والتي تبلغ 7.8كم2 ، وتقدر مساحة المنطقة المحيطة بالوادي والتي ترتفع  بمقدار 50 م فوق سطح الوادي بحوالي 3ر1 كم مربع .

3 – 3 شبكة الطرق في منـى:

تعد الطرق في منى أكثر تعقيدًا وتشابكًا، نظرًا لضيق المساحة، وطبوغرافية المنطقة، بجانب الأعداد الهائلة من الحجاج ، الذين غالبًا ما يكونون في حركة مستمرة أيام الحج من وإلى الجمرات، أو المجازر، أو الحرم ، سواء  أكانت هذه الحركة مشاة أم سيارات ، مما يتطلب توفير الطرق السليمة الموصلة إلى أهدافهم ، ولذلك تضم منى إلى جانب الطرق والشوارع عددًا من  الجسور والأنفاق .

ويخترق منى شبكة من الطرق هي امتداد لشبكة الطرق التسعة التي تربط عرفات بمزدلفة ، حيث تواصل امتدادها على طول وادي منى ، إلا أن بعضها يجتمع في طريق أو خط واحد، نظرًا لضيق المساحة، حيث  يجتمع طريق رقم 1 ، 2 ، 3 ، في طريق واحد يأخذ اسم شارع الملك عبد  العزيز على الجانب الجنوبي الغربي لمنى ، وتمتد بقية الطرق لتأخذ  أسماء معينة ، خاصة بعد أن تتجاوز جسر الملك عبد العزيز باتجاه داخل منى ، حيث يأخذ طريق رقم (4) اسم شارع القصر الملكي ، وطريق رقم (5)  شارع الملك فيصل، وهو الذي يلتقي مع طريق المشاة في منى، يفصلهما حاجز حديدي، ويسمى أيضًا طريق رقم (7) بشارع سوق العرب ، ويلي هذه الطرق شارع الجوهرة، وشارع قريش، ثم الملك فهد ، وهى تمتد على طول وادي منى من الناحية الشمالية الشرقية لمنى ، وموازية للطرق السابقة ، ويصل بين  هذه الطرق داخل منى عدد من الشوارع العرضية ، بعرض يتراوح بين 6 إلى 8  أمتار ، كما يعترض وادي منى طريقان على شكل جسور مشيدة بالخرسانة المسلحة،  تمتد من الشمال إلى الجنوب، يربط كل منها جانبي منى ، بالإضافة إلى ربطهما  للطرق الممتدة على طول وادي منى ، وتعد أيضًا مخارج ومداخل من وإلى منطقة منى، وكل منها عبارة عن جسرين متوازيين للسيارات، وهما  :

ـ جسر الملك خالد الواقع على بعد 25ر1 كم من جمرة العقبة شرقًا، ويمتد بطول 740 م لكل اتجاه، وعرض 65ر16 م لكل اتجاه .

ـ جسر الملك عبد العزيز الواقع على بعد 20ر1 كم من جسر الملك خالد  (شرقًا)، ويمتد بطول 1200 م لكل اتجاه، وعرض 65ر16 م لكل اتجاه وهو امتداد لطريق الأمير عبدالله  .

أما بالنسبة للأنفاق المنتشرة في منى، فهي على نوعين، إما خاصة بالمشاة،  أو معدة للسيارات على شكل نفقين متوازيين ، وتقوم هذه الأنفاق بالربط بين النقاط التي تقف التلال الصخرية حاجزًا بينها . فمن الأنفاق الخاصة بالمشاة أنفاق المعيصم التي تربط وحدات المجازر في المعيصم بوسط منى وهو طريق للمشاة من اتجاهين يحتوي على عدد من الأنفاق في الأجزاء التي تعترض التلال الصخرية امتداده من المعيصم إلى وسط منى . 

وأما بالنسبة لطرق المشاة في منى، فمعظم شوارع منى العرضية والطرق الصغيرة، وخاصة القريبة من منطقة الجمرات، تتحول إلى طرق مشاة ، وعلى طول وادي منى يمتد طريق المشاة الرئيس عند مدخل منى من جهة مزدلفة , حيث يستمر طريقًا للمشاة بعرض ثلاثين مترًا في وسط وادي منى الرئيس، متجهًا إلى جسر الجمرات، ثم يتجه بعد ذلك إلى المسجد الحرام في اتجاه شبة مستقيم نحو الحرم، وهو بذلك مستقل استقلالاً تامًا عن مسار السيارت , ويبلغ طوله من بداية منى من جهة مزدلفة إلى المسجد الحرام حوالي سبعة كيلو مترات , ثلاثة منها داخل منطقة منى، والأربعة الباقية هي المسافة بين جسر الجمرات والمسجد الحرام .

كما أن هناك طريقًا آخر للمشاة سبقت الإشارة إليه، يربط أماكن المجازر ( المعيصم ) بمنطقة الجمرات ، لخدمة المنطقة الشمالية لوادي منى، وكذلك شعيبي منى الشماليين، ومنطقة المعيصم التي بها المجازر الحديثة , وقد حقق هذ الطريق راحة لضيوف الرحمن، حيث أمن لهم أقصر الطرق مع الظل والتهوية والإنارة والخدمات .

4- تحليل البيانات :

من خلال المسح الميداني الذي سبق الاشارة اليه وعلى ضوء البيانات التي جمعت يمكن مناقشة وتحليل الموضوعات التالية :

q       أعداد السيارات التي دخلت منى مصنفة حسب النوع .

q       أعداد سيارات الخدمات في طرق وشوارع منى الرئيسة .

q       بعض الخصائص الخاصة بسيارات الخدمات .

q       تأثير سيارات الخدمات على حركة السير .

4-1 . أعداد السيارات التي دخلت منى وتوزيعها النوعي  :

لتحديد حجم سيارات الخدمات ونسبتها إلى إجمالي السيارات التي استخدمت طرق منى . فقد تم عمل حصر شامل لجميع السيارات التي دخلت منى عبر المداخل الستة الرئيسة التي سبق الإشارة إليها على مدى يومين كاملين أي خلال 48 ساعة ( انظر خطة العمل  )

ومن خلال العد التصنيفي الذي تم على مداخل منى الرئيسة خلال اليوم العاشر والحادي عشر من ذي الحجة وعلى مدار 24 ساعة  أمكن الحصول على البيانات الخاصة بأعداد السيارات التي وصلت منى حسب النوع والطريق الذي دخلت منه كما في الجدول رقم ( 1 ) و ( 2 ) . 

وبتحليل الجدولين المذكورين يمكن الخروج بالاستنتاجات التالية :

·       بلغت أعداد السيارات التي رصدت عبر المداخل الست الرئيسة لمنى ( انظر خريطة مواقع جمع البيانات شكل رقم 1 ) أكثر من 87 ألف سيارة خلال  24ساعة من اليوم العاشر من ذي الحجة أي بمعدل حوالي 3651 سيارة / ساعة.

·       أما في اليوم الحادي عشر فقد انخفض العدد نوعا ما إلى نحو 77 ألف سيارة بمعدل نحو 3218 سيارة / ساعة . ويعود السبب في هذا الفارق البسيط بين اليومين إلى أن اليوم العاشر هو يوم عودة جميع الحجاج إلى منى من مزدلفة أو الحرم للمبيت فيها حسب مناسك الحج أما اليوم الحادي عشر فغالبا ما تكون لحركة الحجاج العائدين من الحرم أو من إحدى أحياء مكة فقط .

o     شكلت سيارات الصالون بأنواعها المختلفة وسيارات الجيب اضخم نسبة من بين أنواع السيارات الداخلة إلى منى سواء في اليوم العاشر او اليوم الحادي عشر حيث بلغت نحو 33% و 37% لكل منهما على التوالي ( جدول رقم 1 و 2 ) وتراوحت النسبة على المداخل الست التي تم رصدها بين 25% و47% من إجمالي أعداد السيارات التي دخلت منى في اليوم العاشر من ذي الحجة وبين 30و 47%  في اليوم الحادي عشر ( جدول رقم 1 ورقم 2 ).

o     ظهرت النسب الكبرى لسيارات الصالون بشكل واضح على مدخل طريق الملك عبد العزيز جهة الحرم ( مدخل رقم 4 ) , في كلا اليومين حيث بلغت في اليوم العاشر نحو 47% ( 5156 سيارة ) وبنسبة مشابهة إلى حد كبير في اليوم الحادي عشر ( 3630) يأتي بعده طريق الملك فهد ( مدخل رقم 5 ) الذي عبرت خلاله نحو 40 % من إجمالي سيارات الصالون التي دخلت في كل من اليوم العاشر واليوم الحادي عشر والبالغ عددها نحو ( 28851 ) لليوم الأول و ( 28575 ) لليوم الثاني . لعل السبب في استحواذ هاذيين الطريقين  الحجم الأكبر من حركة سيارات الصالون الداخلة إلى منى ، يعود إلى أولئك الحجاج الذين يسكنون خارج منى في منطقة العزيزية أو ما حولها مثل الفيصلية والعدل فإذا جاء وقت المبيت دخلوا بسياراتهم التي تشكل في معظمها هذا النوع من السيارات ( سيارات الصالون ) لقضاء وقت المبيت في منى , ومما يؤكد ذلك أن ذروة حركة هذا النوع من السيارات تبدأ في الساعات الأولى من الليل ، الساعة التاسعة والعاشرة ( 21, 22) حتى منتصف الليل كما هو موضح في الأشكال رقم (3 ) ورقم (4 ) .

- يعود السبب في تضخم سيارات الصالون واستحواذها على أعلى النسب من إجمالي حركة السيارات في  منى إلى عدة عوامل يمكن إيجازها فيما يلي :

1)    استخدام كثير من حجاج الأهالي ( السعوديون ) لسيارات الصالون والجيوب كوسيلة للتنقل بين المشاعر وداخلها .

2)    استخدام بعض حجاج الخليج لهذا النوع من السيارات وبخاصة بعثاتهم الرسمية .

3)    استخدامها كسيارات أجرة ( رويكب ) .

4)     استخدام عدد من مؤسسات الطوافة والبعثات الرسمية وحملات الحجاج لهذا النوع من السيارات وكذا الوزارات والهيئات الرسمية كسيارات خدمة .

o     بعد سيارات الصالون التي أخذت المركز الأول من حيث الحجم العددي يختلف الوضع بين اليوم العاشر واليوم الحادي عشر خاصة المركز الثاني الذي يتنافس عليه كل من حافلات الحجاج والحافلات الصغيرة . ففي اليوم الأول كان المركز الثاني من نصيب حافلات الحجاج ( حافلات مؤسسات الطوافة والحملات والبعثات الرسمية ) حيث وصلت نسبتها إلى نحو 25%  من إجمالي عدد السيارات الداخلة إلى منى في اليوم العاشر من ذي الحجة . أما اليوم الحادي عشر فقد تحول المركز الثاني إلى الحافلات الصغيرة بنسبة تزيد قليلا عن 23% من الإجمالي العام في ذلك اليوم , وتراجعت في هذا اليوم حافلات الحجاج إلى المركز الثالث التي كانت للحافلات الصغيرة في اليوم العاشر من ذي الحجة .

o     حافلات النقل الجماعي لا تزيد نسبتها العامة بين أنواع السيارات التي دخلت منى يومي الرصد الميداني عن 6 % . تركزت حركتها على طريق الملك عبد العزيز ( مدخل رقم 4 ) من جهة الحرم بنسبة وصلت إلى نحو 11% من إجمالي حركة حافلات النقل الجماعي التي دخلت منى في كل من اليوم العاشر والحادي عشر من ذي الحجة ( جدول رقم  1 و 2 ) يليه مدخل رقم ( 1 ) على طريق الملك عبد العزيز من جهة مزدلفة الذي اخذ المركز الثاني في اليوم العاشر بنسبة ( 6.7% ) ، إلا انه في اليوم الحادي عشر تحول المركز الثاني إلى مدخل رقم ( 3 ) أنفاق الملك خالد بنسبة ( 5.4% ) . هذه المداخل وبالأخص الأول منها هي المنافذ الرئيسية لشركة النقل الجماعي لخدمة النقل الترددي من الحرم إلى منى وبالعكس أما المداخل الأخرى التي رصد فيها أعداد من حافلات النقل الجماعي بنسب متفاوتة فمعظمها تدخل ضمن الحافلات المستأجرة من شركة النقل الجماعي و التي تعمل ضمن برنامج نقابة السيارات لنقل الحجاج التابعة لوزارة الحج أو العاملة ضمن تجربة النقل العام والتي بدأت عام 1421هـ .

o     بعد ذلك تأتي أنواع من السيارات غير مختصة بنقل الحجاج وإنما تدخل ضمن ما يعرف ب( سيارات الخدمات ) وهي سيارات الشحن التي بلغت نسبتها نحو 5.5% من اجمالي السيارات التي دخلت منى في اليوم العاشر  ، الونيت – بيك أب – ( 3.7% ) ، السيارات الصغيرة ( 3.2% ) ، سيارات الصهريج ( 0.9% ) ، وأخرى مثل سيارات النظافة والجيوب الصغيرة والدراجات النارية ونحوها وقد وصلت نسبتها إلى 3.5% من إجمالي السيارات الداخلة في

  اليوم العاشر ، ولا تختلف نسبها كثيراً في اليوم الحادي عشر  كما هو واضح من الجدول رقم ( 1 ) ورقم ( 2 ). وسوف نشير إلى هذه الأنواع بشيء من التفصيل لاحقاً . 

 

      وإذا ما أردنا توزيع المداخل حسب كثافة حركة السير في أيام التشريق ، فينبغي أن نستثني حركة النفرة إلى منى التي تستمر عادة طوال نهار اليوم الأول ، وبالتالي سوف نقتصر  على اليوم الثاني وهو اليوم الحادي عشر في هذا الموضوع ، حيث تكون فيه الحركة بين مكة ومنى بصفة غالبة ومكثفة على هذه المداخل الستة المدروسة وتزداد حركة سيارات الخدمات عليها  . وإذا رجعنا إلى الجدول رقم ( 2 ) نجد أن المداخل والطرق المدروسة تأتي مرتبة على النحو التالي :

-       طريق الأمير عبد الله ( جسر الملك عبد العزيز سابقا ) حيث استحوذ على النسبة الكبرى ( 20 % ) في حجم حركة السير الداخلة إلى منى بين المدخل الست الرئيسية في اليوم الحادي عشر .

-       يأتي طريق الملك فهد بعد الأنفاق ( العدل – منى ) في المرتبة الثانية حيث بلغ حجم الحركة فيه نحو 19% من إجمالي أعداد السيارات التي تم حصرها في اليوم الثاني .

-       في مركز ثالث جاء مدخل منى على طريق الملك عبد العزيز من جهة مزدلفة حيث بلغت النسبة نحو 18.6% ، ومدخله من جهة الحرم في المرتبة التالية بنسبة ( 15.6 % ). وهذه النسبة مشابهة إلى حد كبير لحجم الحركة التي دخلت عن طريق الأمير عبد الله من جهة المعيصم .

-       أما مدخل منى عند أنفاق الملك خالد فقد جاء في المرتبة الأخيرة من حيث الحجم العددي من السيارات الداخلة لمنى إذ لا تزيد نسبتها عن 11 % .

جدول رقم ( 1 ) أعداد السيارات التي دخلت مشعر منى في اليوم العاشر من ذي الحجة    (1422هـ ) موزعة حسب النوع والمداخل الست الرئيسة

جدول رقم (1)                             اليوم العاشر من ذي الحجة

 

 

 

 

 

 

 

صالون

حافلة صغيرة

حافلة حجاج

حافلة نقل جامعي

شاحنه

سيارة صغيرة

ونيت

صهريج

اخرى

المجموع

النسبة

مدخل رقم (1 ) طريق الملك عبدالعزيز جهة مزدلفة

العدد

 

5162

3460

3463

1066

836

507

568

125

672

15859

18.10

 

%

 

32.55

21.82

21.84

6.72

5.27

3.20

3.58

0.79

4.24

100.00

0.11

مدخل رقم ( 2 )طرق الأمير عبدالله (العزيزية- منى)

العدد

 

4549

3699

3993

957

1412

1616

779

311

287