|
الفصـل الأول
مقدمة في التجارة الإلكترونية
1/1
ماهية التجارة الإلكترونية
e-commerce
هناك العديد من التعريفات للتجارة الإلكترونية، ولايوجد تعريف موحد
عالمياً بهذا الشأن،.إذ تعرفها منظمة التجارة العالمية:" بأنها مجموعة
متكاملة من عمليات عقد الصفقات وتأسيس الروابط التجارية وتوزيع وتسويق
وبيع المنتجات الإلكترونية"،
بينما تعرفها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأنها:" صفقات تجارية
تنجز من خلال الشبكات المفتوحة".
كما يعرفها البعض على أنها:" نشاط تجاري يشمل توزيع وتسويق وبيع
أو تسليم السلع والخدمات باستخدام الوسائل الإلكترونية"،
كما تعرف أيضاً:" بأنهااستخدام وسائل إلكترونية لتمكين عمليات التبادل،
بما في ذلك بيع وشراء المنتجات والخدمات، التي تتطلب النقل في صورة
رقمية أو مادية من مكان إلى أخر".
بينما يرى البعض الأخر أنها:" تنفيذ بعض أو كل العمليات التجارية
في السلع والخدمات، عبر شبكة الإنترنت والشبكات التجارية العالمية
الأخرى، أي باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي وسيلة سهلة
وسريعة لإبرام الصفقات التجارية الإلكترونية، سواء كانت التجارة في
السلع والخدمات أو برامج الكمبيوتر".
ولقد ظهر مصطلح التجارة الإلكترونية مع عدة مصطلحات مرادفة لها،
مثل الأعمال الإلكترونية(e-business)
وغيرها من المفاهيم الجديدة، التي أنتجتها تكنولوجيا المعلومات
والإتصالات. مما أدى إلى الخلط بينهما والإعتقاد بأنه لايوجد فرق بين
التجارة الإلكترونية والأعمال الإلكترونية.
فالتجارة الإلكترونية هي البيع والشراء باستخدام الوسائط
الإلكترونية الرقمية
Digital Media.
أما الأعمال الإلكترونية فإنها بالإضافة إلى التجارة
الإلكترونية تشمل كلا من تطبيقات المكتب الرئيسي(التنفيذي)، المعني
برسم سياسات الشركة، وتطبيقات الأعمال الإدارية الخاصة بالشركة، والتي
يتم إنجازها داخليا ولايطلع عليها العامة مثل: الحسابات، وأعمال
الخدمات، والتخزين، والإدارة.
كما أن التجارة الإلكترونية كانت بنظر معظم المشاركات هي عملية
التسوق عبر الإنترنت فقط. مما يدل على نقص الوعي الثقافي الخاص
بالتجارة الإلكترونية عموماً. وتستخلص الباحثة مما سبق ذكره أنه يمكن
تعريف التجارة الإلكترونية بشكل عام بأنها: العمليات التجارية
التبادلية التي تتم باستعمال الوسائل الإلكترونية.
1/2 الفرق
بين التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية
من
الضروري أن نتكلم عن التجارة التقليدية مع الأخذ بالإعتبار التجارة
الإلكترونية. فالتجارة عموماً هي كافة الفعاليات المتعلقة بشراء أو بيع
البضائع أو الخدمات. وتتوزع هذه الفعاليات ضمن الفئات التالية:
·
التسويق: وهو الفعاليات المتعلقة بالوصول إلى الزبائن الفعلين
والمحتملين، لتزويدهم بالمعلومات عن الشركة والعلامة التجارية
والمنتجات أو الخدمات.
·
المبيعات: وهي الفعاليات المتعلقة بمعاملة المبيعات الفعلية. بما في
ذلك المعاملة نفسها.
·
الدفع: وهو الفعاليات المتعلقة بتنفيذ المشتري لإلتزاماته في عملية
البيع.
·
تلبية الطلبات: وهي الفعاليات المتعلقة بتنفيذ البائع لإلتزاماته في
عملية البيع.
·
خدمة الزبون: وهي فعاليات المتابعة بعد تلبية الطلبات، من أجل حل
المشاكل والتساؤلات، وتتعلق أيضاً بعملية دعم ما قبل البيع، والتساءلات
العامة وغير ذلك.
ونلاحظ مما سبق أن التجارة التقليدية لاتختلف عن التجارة
الإلكترونية إلا في تنفيذ تلك الفعاليات، إذ أن
للتجارة
الإلكترونية أسلوباً غير تقليدي في الوصول إلى المستهلكين في كافة
أنحاء العالم، أي أنها تحقق عائدات ضخمة يقابلها انخفاض كبير في
التكاليف
مقارنة بالتجارة التقليدية، كما يمكن للشركات من خلال التجارة
الإلكترونية القيام
بإدارة أفضل لعمليات الشراء، والتوريد، والبيع، والنقل، والتأمين،
والعمليات المحاسبية،
ومراقبة المخزون، كذلك يمكن من خلال التجارة الإلكترونية توفير معلومات
يومية عن
الزبائن، وهي بلا شك تؤدي إلى خفض تكلفة المعاملات التجارية؛ لأنها
تلغي دور الوسطاء
بين البائع والمشتري.
1/3 التطور
التاريخي للتجارة الإلكترونية
تعود بدايات تطبيقات التجارة الالكترونية إلى أوائل السبعينات من
القرن الماضي، وأكثرها شهرة
هو تطبيق التحويلات الالكترونية للأموال (Electronic
Fund Transfers)،
ولكن
مدى هذا التطبيق لم يتجاوز المؤسسات التجارية العملاقة.
وبعدها أتى التبادل الالكتروني للبيانات(EDI)؛
والذي وسّع تطبيق التجارة الالكترونية
من مجرد معاملات مالية إلى معاملات أخرى، وتسبب في ازدياد الشركات
المساهمة في هذه
التقنية من مؤسسات مالية إلى مصانع وبائعي التجزئة، ثم ظهرت تطبيقات
الاتصالات السلكية واللاسلكية مثل: بيع وشراء الأسهم.
ومع بداية انتشار الإنترنت في التسعينات من القرن الماضي، بدأ
استخدام مصطلح التجارة الإلكترونية، ومن ثم تم تطوير تطبيقات التجارة
الالكترونية بصورة كبيرة.
ومن عام1995م
شاهدنا الكثير من التطبيقات المبدعة، والتي تتمثل في الإعلانات على
الإنترنت
والمزادات وحتى تجارب الواقع الافتراضي. لدرجة أن كل شركة كبيرة أو
متوسطة الحجم
أنشئت لها موقع على شبكة الإنترنت.
مثلا: في عام 1999م أنشئت شركة جينيرال موتورز
General Motors
أكثر من18000
صحفة من
المعلومات على موقعهاwww.gm.com
، وتحتوي على98000 وصلة إلى منتجات الشركة وخدماتها ووكلائها.
1/4 أقسام
التجارة الأكترونية
يمكن
تقسيم التجارة الإلكترونية إلى أربعة فئات فرعية وهي:
1.
التجارة الإلكترونية بين منشأت الأعمال(business_
to_ business):
ومن الأمثلة على الفئة الأولى من التجارة الإلكترونية قيام شركة ما
باستخدام الشبكة للحصول على طلبياتها من الموردين واستلام الفواتير
وتسويتها.
2.
التجارة الإلكترونية بين منشآت الأعمال والمستهلك(business_
to_ consumer):
وهي تتساوى مع التجارة الإلكترونية بالتجزئة، إذ شهدت هذه الفئة نموأ
واتساعاً متسارعين منذ ولادة الوب(www).
3.
التجارة الإلكترونية بين منشآت الأعمال والمنظمات الحكومية(business_to
_ administration):
وهي تغطي كافة التعاملات بين الشركات والمنظمات الحكومية. وفي الوقت
الراهن تمر هذه الفئة بمرحلة الطفولة المبكرة، إلا أنه يتوقع توسعها
وانتشارها بسرعة مع بدء استخدام الحكومات لعملياتها الخاصة لتعزيز
الوعي بأهمية التجارة الإلكترونية وضمان ازدهارها.
4.
التجارة الإلكترونية بين المستهلك والمنظمات الحكومية(consumer_
to_ administration):
وهذه الفئة لم تنشأ حتى الآن. إلا أنه وفي ظل تنامي استخدامات فئتي
التجارة الإلكترونية بين منشآت الأعمال والمستهلك والتجارة الإلكترونية
بين منشآت الأعمال والمنظمات الحكومية، فإن الحكومات قد توسع نطاق
التفاعل الإلكتروني؛ ليشمل مجالات أخرى مثل: مدفوعات الخدمة
الإجتماعية، وورديات الضرائب التي تحسب ذاتياً.
1/5
فوائد التجارة الإلكترونية
توفر التجارة الإلكترونية العديد من الفوائد للشركات، والزبائن،
والمجتمع، ومن أبرز هذه المنافع نذكر الآتي:
1/5/1
الفوائد التي تجنيها الشركات من التجارة الإلكترونية
الفوائد التي تجنيها الشركات من التجارة الإلكترونية:
1) التجارة الإلكترونية توسع نطاق السوق إلى نطاق دولي وعالمي. فمع
القليل من التكاليف
فإن بوسع أي شركة إيجاد مستهلكين أكثر، ومزودين أفضل وشركاء أكثر
ملائمة وبصورة
سريعة وسهلة. مثلا: في عام 1997م أعلنت شركة بوينغ عن توفير مالي قدره
20% من الكلفة
الأصلية، وذلك بعد الإعلان عن الحاجة لمصنع من أجل صنع نظام جزئي
للشركة. وقد كان
الإعلان على موقع الشركة على الإنترنت، فاستجابت شركة مجرية لهذا
الطلب، وقد كان عرضت
الشركة المجرية عرض أرخص وأفضل وأسرع من بقية الشركات.
2) التجارية
الإلكترونية تخفض تكاليف إنشاء ومعالجة وتوزيع وحفظ واسترجاع المعلومات
الورقية.
3) القدرة على إنشاء تجارات متخصصة جدا. وعلى سبيل المثال: في
الحالة الطبيعية فإن ألعاب الكلب تستطيع أن تشتريها من أي محل يختص
بالحيوانات.
ولكن الآن تجد مواقع على الإنترنت متخصصة فقط في ألعاب الكلب.
4) التجارة الإلكترونية تسمح بخفض المخزونات
عن طريق استعمال عملية السحب. ففي نظام السحب فإن
العملية تبدأ بالحصول على طلب تجاري من قبل المستهلك، وتزويد المستهلك
بطلبه من خلال
التصنيع الوقتي المناسب
Just-in-Time،
كما أن عملية السحب هذه تسمح بتصنيع المنتج
أو الخدمة، وفقا لمتطلبات المشتري وهذا يعطي الشركة أفضلية تجارية على
منافسيها.
5) التجارة الإلكترونية تخفض الفترة الزمنية ما بين دفع الأموال
والحصول على المنتجات والخدمات.
6) التجارة الإلكترونية تخفض تكاليف الاتصالات
السلكية واللاسلكية، فالإنترنت أرخص بكثير من من شبكات القيمة المضافة
Value Added Networks.
1/5/2
الفوائد التي يجنيها الزبائن من التجارة الإلكترونية
الفوائد التي يجنيها الزبائن من التجارة الإلكترونية:
1) توفير الوقت: فالتجارة الإلكترونية تعطي الخيار للمستهلك، بأن يتسوق
أو ينهي معاملاته في24 ساعة، وفي أي يوم من السنة ومن أي مكان من على
سطح الأرض. كما أنه باستطاعة الزبائن الحصول على المعلومات اللازمة،
خلال ثوان أو
دقائق عن طريق التجارة الإلكترونية، وفي المقابل قد يستغرق الأمر أيام
وأسابيع من
أجل الحصول على رد، إن قمت بطلب المعلومات من موقع ملموس.
2) حرية الاختيار: تقدم التجارة
الإلكترونية الكثير من الخيارات للمستهلك؛ بسبب قابلية الوصول إلى
منتجات
وشركات لم تكن متوفرة بالقرب من المستهلك.
3) خفض الأسعار: غالبا ما تكون التجارة الإلكترونية من أرخص الأماكن
للتسوق؛ لأن البائع يستطيع أن يتسوق
في الكثير من المواقع على الإنترنت، ومقارنة بضائع كل شركة مع أخرى
بسهولة؛ ولذلك في
آخر الأمر سيتمكن من أن يحصل على أفضل عرض. في حين أن الأمر أصعب إذا
استلزم الأمر
زيارة كل موقع جغرافي مختلف فقط من أجل مقارنة بضائع كل شركة
بأخرى.
4) توفير الجهد: في بعض الحالات وخصوصا مع المنتجات الرقمية مثل:
الكتاب
الإلكتروني، فإن التجارة الإلكترونية تمكن المشتري من إرسال البضاعة
بسرعة وبسهولة
إلى البائع.
5) تبادل الخبرات: فالتجارة
الإلكترونية تسمح للزبائن بتبادل الخبرات والآراء بخصوص المنتجات
والخدمات، عبر
المجتمعات الإلكترونية
كالمنتديات مثلاً.
1/5/3
الفوائد التي يجنيها المجتمع من التجارة الإلكترونية
الفوائد التي يجنيها المجتمع من التجارة الإلكترونية:
1) التجارة الإلكترونية تسمح للفرد بأن يعمل في منزله، وتقلل الوقت
المتاح للتسوق؛ مما
يعني ازدحام أقل في الشوارع؛ وبالتالي خفض نسبة تلوث
الهواء.
2) أن التجارة الإلكترونية تسمح لبعض البضائع أن تباع بأسعار
زهيدة؛ وبذلك يستطيع الأفراد الذين دخلهم المادي ليس بالرفيع، شراء هذه
البضائع مما يعني رفع في مستوى المعيشة المجتمع ككل.
3) التجارة
الإلكترونية تسمح للناس الذين يعيشون في دول العالم الثالث، أن يمتلكوا
منتجات أوخدمات غير متوفرة في بلدانهم الأصلية، مثل: تسهل الحصول على
شهادات جامعية
عبر الإنترنت.
4) التجارة الإلكترونية تيسر توزيع الخدمات العامة( الصحة والتعليم
والخدمات الاجتماعية) بسعر منخفض وبكفاءة أعلى.
أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية خصوصاً فقد حققت التجارة
الإلكترونية لها فوائد عدة، وذلك حسب التقرير الذي أعده مركز الخليج
للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، ومن أبرز هذه الفوائد:
1.
نجحت في توفير الوقت والجهد في عقد الصفقات التجارية.
2.
أسهمت إلى حد كبير في خفض النفقات، التي تستخدمها الشركات التجارية،
سواء نفقات التوظيف أو التخزين أو التوزيع والانتقال.
3.
أسهمت بشكل مباشر في فتح مجالات وأسواق للسياحة العربية والخليجية، من
خلال التسويق الجيد والدعاية المتطورة للمنتجات السياحية الدينية
بالمملكة خاصة في مواسم الحج والعمرة.
4.
أسهمت بإضافة السرعة المتناهية والشفافية في المعاملات الإستثمارية.
كما توقع نفس التقرير السابق أن يتضاعف حجم التجارة الإلكترونية
بالمملكة نهاية العام الجاري 2003م ، ويصل إلى 70 مليار دولار أمريكي.
نهلة قصراوي،
بيئة وفرص التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات2001(الطبعة
الأولى،الإمارات: كتاب البيان، 2001م)، ص13.
د.
سعد غالب التكريتي ود. بشير عباس العلاق، الأعمال
الإلكترونية( الطبعة الأولى؛ عمان: دار المناهج، 2002م)،
ص16.
"التجارة الإلكترونية هل تقول وداعاً للأسواق التقليدية "،
الأسواق العدد 87( مايو 2002م)، ص36.
ترجمة وتحقيق مركز التعريب والبرمجة، حلول التجارة
الإلكترونية من مايكروسوفت( الطبعة الأولى؛ بيروت: الدار
العربية للعلوم، 2000م)، ص13-14.
د. سعد غالب التكريتي ود. بشير عباس العلاق، مرجع سبق زكره، ص
227-230.
.بسام البسكتي، فوائد وقيود التجارة الإلكترونية،
20-2-2003م،
http://www.c4arab.com/showac.php?acid=122
|