تأثير التجـارة الإلكترونية
على مجتمـع المملكة العربية السعـودية
 
إعداد الباحثة /أسرار محمد الجفري
إشراف الدكتورة/ نجاح يوسف مكاوي عشري

بحث مادة ماجستير
2003م

طبيعة ومشكلة البحث:
إن التكنولوجيا لا تحقق أهدافها إلا إذا أقبل الناس عليها، واندمجوا في مجالاتها وامتزجت بنسيجهم الاجتماعي، وصارت قربية منهم لا تفرق بين صغير وكبير، ولا يكون ذلك إلى إذا فتحت هذه التكنولوجيا أبوابها للناس على اختلاف قدراتهم، فوجدوا أنفسهم فيها ووجدت هي نفسها فيهم.
وتعد التجارة الإلكترونية من أهم نتائج تكنولوجيا المعلومات في هذا العصر، وقد أدى استخدامها في المعاملات التجارية إلى تغيرات إقتصادية، وإجتماعية، ونفسية، وأفرزت نمطاً جديداً من التسوق، والوظائف، وخلقت فرص عمل جديدة، وغيرت بيئة العمل التقليدية. فالتحدي الذي يواجه المنظمات هو كيفية نقل هذه التكنولوجيا ودمجها داخل المجتمع.
فالتكنولوجيا الملائمة هي مزج إبداعي بين مزايا ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة والممارسات التقليدية الفعالة، من أجل ابتكار حلول تسمح للناس بالعيش في راحة ورفاهية.
أهمية البحث:
يستمد هذا البحث أهميته من أهمية التجارة الإلكترونية، إذ يتجه العالم أجمع إلى التجارة الإلكترونية البينية، على اختلاف أنماطها وأحجامها. والتي من المتوقع أن يصل حجمها في عام 2003م إلى 103مليارات دولار أمريكي؛ مما يؤكد على أهميتها. كما أن وجود المعلومات والتكنولوجيا يعد تعبيراً عن عقل المجتمع، فتطبيق الوسائل التكنولوجية في أنشطة الحياة العامة، وتطور نظم المعلومات في الشركات والهيئات؛ ما هو إلا إنعكاس لسياسية وتفكير المجتمع.
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى التعرف على التجارة الإلكترونية، وتأثيرها على مجتمع المملكة العربية السعودية.
منهج البحث:
يعد هذا البحث بحثاً نوعياً، إذ سيتم جمع البيانات المتعلقة به عن طريق الآتي:
1.الرجوع إلى المراجع العلمية، والدوريات، والمواقع الإلكترونية.
2.إجراء المقابلات الشخصية مع المشاركات.
فرضيات البحث:
طرحت الباحثة لموضوع الدراسة عدة فروض يمكن صياغتها فيما يلي:
1.عدم توفر الوعي الثقافي الخاص بالتجارة الإلكترونية في المجتمع السعودي.
2.أن هناك علاقة بين التجارة الإلكترونية وعادات وتقاليد المجتمع السعودي.
حدود البحث:
اقتصرت الدراسة على مجتمع المملكة العربية السعودية.
محتويات البحث:
ينقسم البحث إلى فصلين وهي كالآتي:
الفصل الأول: مقدمة عن التجارة الإلكترونية:
1/1 ماهية التجارة الإلكترونية.
1/2 الفرق بين التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية.
1/3 التطور التاريخي للتجارة الإلكترونية.
1/4 أنواع التجارة الإلكترونية.
1/5 فوائد التجارة الإلكترونية.
الفصل الثاني: التجارة الإلكترونية بالمملكة العربية السعودية:
2/1 المعوقات التي تواجه التجارة الإلكترونية بالمملكة العربية السعودية.
2/2 المتطلبات المواتية للتجارة الإلكترونية بالمملكة العربية السعودية.
2/3 دور المرأة السعودية في التجارة الإلكترونية.

الفصـل الأول

مقدمة في التجارة الإلكترونية

 1/1 ماهية التجارة الإلكترونية e-commerce

     هناك العديد من التعريفات للتجارة الإلكترونية، ولايوجد تعريف موحد عالمياً بهذا الشأن،.إذ تعرفها منظمة التجارة العالمية:" بأنها مجموعة متكاملة من عمليات عقد الصفقات وتأسيس الروابط التجارية وتوزيع وتسويق وبيع المنتجات الإلكترونية"[1]، بينما تعرفها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأنها:" صفقات تجارية تنجز من خلال الشبكات المفتوحة"[2].

     كما يعرفها البعض على أنها:" نشاط تجاري يشمل توزيع وتسويق وبيع أو تسليم السلع والخدمات باستخدام الوسائل الإلكترونية"[3]، كما تعرف أيضاً:" بأنهااستخدام وسائل إلكترونية لتمكين عمليات التبادل، بما في ذلك بيع وشراء المنتجات والخدمات، التي تتطلب النقل في صورة رقمية أو مادية من مكان إلى أخر"[4].

     بينما يرى البعض الأخر أنها:" تنفيذ بعض أو كل العمليات التجارية في السلع والخدمات، عبر شبكة الإنترنت والشبكات التجارية العالمية الأخرى، أي باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي وسيلة سهلة وسريعة لإبرام الصفقات التجارية الإلكترونية، سواء كانت التجارة في السلع والخدمات أو برامج الكمبيوتر"[5].

      ولقد ظهر مصطلح التجارة الإلكترونية مع عدة مصطلحات مرادفة لها، مثل الأعمال الإلكترونية(e-business) وغيرها من المفاهيم الجديدة، التي أنتجتها تكنولوجيا المعلومات والإتصالات. مما أدى إلى الخلط بينهما والإعتقاد بأنه لايوجد فرق بين التجارة الإلكترونية والأعمال الإلكترونية.

     فالتجارة الإلكترونية هي البيع والشراء باستخدام الوسائط الإلكترونية الرقمية Digital Media. أما الأعمال الإلكترونية فإنها بالإضافة إلى التجارة الإلكترونية تشمل كلا من تطبيقات المكتب الرئيسي(التنفيذي)، المعني برسم سياسات الشركة، وتطبيقات الأعمال الإدارية الخاصة بالشركة، والتي يتم إنجازها داخليا ولايطلع عليها العامة مثل: الحسابات، وأعمال الخدمات، والتخزين، والإدارة.[6]

     كما أن التجارة الإلكترونية كانت بنظر معظم المشاركات هي عملية التسوق عبر الإنترنت فقط. مما يدل على نقص الوعي الثقافي الخاص بالتجارة الإلكترونية عموماً. وتستخلص الباحثة مما سبق ذكره أنه يمكن تعريف التجارة الإلكترونية بشكل عام بأنها: العمليات التجارية التبادلية التي تتم باستعمال الوسائل الإلكترونية.

 

1/2 الفرق بين التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية

     من الضروري أن نتكلم عن التجارة التقليدية مع الأخذ بالإعتبار التجارة الإلكترونية. فالتجارة عموماً هي كافة الفعاليات المتعلقة بشراء أو بيع البضائع أو الخدمات. وتتوزع هذه الفعاليات ضمن الفئات التالية[7]:

·       التسويق: وهو الفعاليات المتعلقة بالوصول إلى الزبائن الفعلين والمحتملين، لتزويدهم بالمعلومات عن الشركة والعلامة التجارية والمنتجات أو الخدمات.

·       المبيعات: وهي الفعاليات المتعلقة بمعاملة المبيعات الفعلية. بما في ذلك المعاملة نفسها.

·       الدفع: وهو الفعاليات المتعلقة بتنفيذ المشتري لإلتزاماته في عملية البيع.

·       تلبية الطلبات: وهي الفعاليات المتعلقة بتنفيذ البائع لإلتزاماته في عملية البيع.

·       خدمة الزبون: وهي فعاليات المتابعة بعد تلبية الطلبات، من أجل حل المشاكل والتساؤلات، وتتعلق أيضاً بعملية دعم ما قبل البيع، والتساءلات العامة وغير ذلك.

     ونلاحظ مما سبق أن التجارة التقليدية لاتختلف عن التجارة الإلكترونية إلا في تنفيذ تلك الفعاليات، إذ أن للتجارة الإلكترونية أسلوباً غير تقليدي في الوصول إلى المستهلكين في كافة أنحاء العالم، أي أنها تحقق عائدات ضخمة يقابلها انخفاض كبير في التكاليف مقارنة بالتجارة التقليدية، كما يمكن للشركات من خلال التجارة الإلكترونية القيام بإدارة أفضل لعمليات الشراء، والتوريد، والبيع، والنقل، والتأمين، والعمليات المحاسبية، ومراقبة المخزون، كذلك يمكن من خلال التجارة الإلكترونية توفير معلومات يومية عن الزبائن، وهي بلا شك تؤدي إلى خفض تكلفة المعاملات التجارية؛ لأنها تلغي دور الوسطاء بين البائع والمشتري.

1/3 التطور التاريخي للتجارة الإلكترونية[8]

     تعود بدايات تطبيقات التجارة الالكترونية إلى أوائل السبعينات من القرن الماضي، وأكثرها شهرة هو تطبيق التحويلات الالكترونية للأموال (Electronic Fund Transfers ولكن مدى هذا التطبيق لم يتجاوز المؤسسات التجارية العملاقة. وبعدها أتى التبادل الالكتروني للبيانات(EDI)؛ والذي وسّع تطبيق التجارة الالكترونية من مجرد معاملات مالية إلى معاملات أخرى، وتسبب في ازدياد الشركات المساهمة في هذه التقنية من مؤسسات مالية إلى مصانع وبائعي التجزئة، ثم ظهرت تطبيقات الاتصالات السلكية واللاسلكية مثل: بيع وشراء الأسهم.

     ومع بداية انتشار الإنترنت في التسعينات من القرن الماضي، بدأ استخدام مصطلح التجارة الإلكترونية، ومن ثم تم تطوير تطبيقات التجارة الالكترونية بصورة كبيرة.

     ومن عام1995م شاهدنا الكثير من التطبيقات المبدعة، والتي تتمثل في الإعلانات على الإنترنت والمزادات وحتى تجارب الواقع الافتراضي. لدرجة أن كل شركة كبيرة أو متوسطة الحجم أنشئت لها موقع على شبكة الإنترنت. مثلا: في عام 1999م أنشئت شركة جينيرال موتورز General Motors أكثر من18000 صحفة من المعلومات على موقعهاwww.gm.com ، وتحتوي على98000 وصلة إلى منتجات الشركة وخدماتها ووكلائها.

 

1/4 أقسام التجارة الأكترونية

     يمكن تقسيم التجارة الإلكترونية إلى أربعة فئات فرعية وهي[9]:

1.     التجارة الإلكترونية بين منشأت الأعمال(business_ to_ business): ومن الأمثلة على الفئة الأولى من التجارة الإلكترونية قيام شركة ما باستخدام الشبكة للحصول على طلبياتها من الموردين واستلام الفواتير وتسويتها.

2.     التجارة الإلكترونية بين منشآت الأعمال والمستهلك(business_ to_ consumer): وهي تتساوى مع التجارة الإلكترونية بالتجزئة، إذ شهدت هذه الفئة نموأ واتساعاً متسارعين منذ ولادة الوب(www).

3.     التجارة الإلكترونية بين منشآت الأعمال والمنظمات الحكومية(business_to _ administration): وهي تغطي كافة التعاملات بين الشركات والمنظمات الحكومية. وفي الوقت الراهن تمر هذه الفئة بمرحلة الطفولة المبكرة، إلا أنه يتوقع توسعها وانتشارها بسرعة مع بدء استخدام الحكومات لعملياتها الخاصة لتعزيز الوعي بأهمية التجارة الإلكترونية وضمان ازدهارها.

4.     التجارة الإلكترونية بين المستهلك والمنظمات الحكومية(consumer_ to_ administration): وهذه الفئة لم تنشأ حتى الآن. إلا أنه وفي ظل تنامي استخدامات فئتي التجارة الإلكترونية بين منشآت الأعمال والمستهلك والتجارة الإلكترونية بين منشآت الأعمال والمنظمات الحكومية، فإن الحكومات قد توسع نطاق التفاعل الإلكتروني؛ ليشمل مجالات أخرى مثل: مدفوعات الخدمة الإجتماعية، وورديات الضرائب التي تحسب ذاتياً.

 

 1/5 فوائد التجارة الإلكترونية

     توفر التجارة الإلكترونية العديد من الفوائد للشركات، والزبائن، والمجتمع، ومن أبرز هذه المنافع نذكر الآتي[10]:

 

1/5/1 الفوائد التي تجنيها الشركات من التجارة الإلكترونية

     الفوائد التي تجنيها الشركات من التجارة الإلكترونية:

1) التجارة الإلكترونية توسع نطاق السوق إلى نطاق دولي وعالمي. فمع القليل من التكاليف فإن بوسع أي شركة إيجاد مستهلكين أكثر، ومزودين أفضل وشركاء أكثر ملائمة وبصورة سريعة وسهلة. مثلا: في عام 1997م أعلنت شركة بوينغ عن توفير مالي قدره 20% من الكلفة الأصلية، وذلك بعد الإعلان عن الحاجة لمصنع من أجل صنع نظام جزئي للشركة. وقد كان الإعلان على موقع الشركة على الإنترنت، فاستجابت شركة مجرية لهذا الطلب، وقد كان عرضت الشركة المجرية عرض أرخص وأفضل وأسرع من بقية الشركات.

2) التجارية الإلكترونية تخفض تكاليف إنشاء ومعالجة وتوزيع وحفظ واسترجاع المعلومات الورقية.

3) القدرة على إنشاء تجارات متخصصة جدا. وعلى سبيل المثال: في الحالة الطبيعية فإن ألعاب الكلب تستطيع أن تشتريها من أي محل يختص بالحيوانات. ولكن الآن تجد مواقع على الإنترنت متخصصة فقط في ألعاب الكلب.

4) التجارة الإلكترونية تسمح بخفض المخزونات عن طريق استعمال عملية السحب. ففي نظام السحب فإن العملية تبدأ بالحصول على طلب تجاري من قبل المستهلك، وتزويد المستهلك بطلبه من خلال التصنيع الوقتي المناسب Just-in-Time، كما أن عملية السحب هذه تسمح بتصنيع المنتج أو الخدمة، وفقا لمتطلبات المشتري وهذا يعطي الشركة أفضلية تجارية على منافسيها.

5) التجارة الإلكترونية تخفض الفترة الزمنية ما بين دفع الأموال والحصول على المنتجات والخدمات.

6) التجارة الإلكترونية تخفض تكاليف الاتصالات السلكية واللاسلكية، فالإنترنت أرخص بكثير من من شبكات القيمة المضافة Value Added Networks.

 

1/5/2 الفوائد التي يجنيها الزبائن من التجارة الإلكترونية

     الفوائد التي يجنيها الزبائن من التجارة الإلكترونية:

1) توفير الوقت: فالتجارة الإلكترونية تعطي الخيار للمستهلك، بأن يتسوق أو ينهي معاملاته في24 ساعة، وفي أي يوم من السنة ومن أي مكان من على سطح الأرض. كما أنه باستطاعة الزبائن الحصول على المعلومات اللازمة، خلال ثوان أو دقائق عن طريق التجارة الإلكترونية، وفي المقابل قد يستغرق الأمر أيام وأسابيع من أجل الحصول على رد، إن قمت بطلب المعلومات من موقع ملموس.

2) حرية الاختيار: تقدم التجارة الإلكترونية الكثير من الخيارات للمستهلك؛ بسبب قابلية الوصول إلى منتجات وشركات لم تكن متوفرة بالقرب من المستهلك.

3) خفض الأسعار: غالبا ما تكون التجارة الإلكترونية من أرخص الأماكن للتسوق؛ لأن البائع يستطيع أن يتسوق في الكثير من المواقع على الإنترنت، ومقارنة بضائع كل شركة مع أخرى بسهولة؛ ولذلك في آخر الأمر سيتمكن من أن يحصل على أفضل عرض. في حين أن الأمر أصعب إذا استلزم الأمر زيارة كل موقع جغرافي مختلف فقط من أجل مقارنة بضائع كل شركة بأخرى.

4) توفير الجهد: في بعض الحالات وخصوصا مع المنتجات الرقمية مثل: الكتاب الإلكتروني، فإن التجارة الإلكترونية تمكن المشتري من إرسال البضاعة بسرعة وبسهولة إلى البائع.

5) تبادل الخبرات: فالتجارة الإلكترونية تسمح للزبائن بتبادل الخبرات والآراء بخصوص المنتجات والخدمات، عبر المجتمعات الإلكترونية كالمنتديات مثلاً.

 

1/5/3 الفوائد التي يجنيها المجتمع من التجارة الإلكترونية

     الفوائد التي يجنيها المجتمع من التجارة الإلكترونية:

1) التجارة الإلكترونية تسمح للفرد بأن يعمل في منزله، وتقلل الوقت المتاح للتسوق؛ مما يعني ازدحام أقل في الشوارع؛ وبالتالي خفض نسبة تلوث الهواء.

2) أن التجارة الإلكترونية تسمح لبعض البضائع أن تباع بأسعار زهيدة؛ وبذلك يستطيع الأفراد الذين دخلهم المادي ليس بالرفيع، شراء هذه البضائع مما يعني رفع في مستوى المعيشة المجتمع ككل.

3) التجارة الإلكترونية تسمح للناس الذين يعيشون في دول العالم الثالث، أن يمتلكوا منتجات أوخدمات غير متوفرة في بلدانهم الأصلية، مثل: تسهل الحصول على شهادات جامعية عبر الإنترنت.

4) التجارة الإلكترونية تيسر توزيع الخدمات العامة( الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية) بسعر منخفض وبكفاءة أعلى.

     أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية خصوصاً فقد حققت التجارة الإلكترونية لها فوائد عدة، وذلك حسب التقرير الذي أعده مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، ومن أبرز هذه الفوائد[11]:

1.   نجحت في توفير الوقت والجهد في عقد الصفقات التجارية.

2.   أسهمت إلى حد كبير في خفض النفقات، التي تستخدمها الشركات التجارية، سواء نفقات التوظيف أو التخزين أو التوزيع والانتقال.

3.   أسهمت بشكل مباشر في فتح مجالات وأسواق للسياحة العربية والخليجية، من خلال التسويق الجيد والدعاية المتطورة للمنتجات السياحية الدينية بالمملكة خاصة في مواسم الحج والعمرة.

4.   أسهمت بإضافة السرعة المتناهية والشفافية في المعاملات الإستثمارية.

     كما توقع نفس التقرير السابق أن يتضاعف حجم التجارة الإلكترونية بالمملكة نهاية العام الجاري 2003م ، ويصل إلى 70 مليار دولار أمريكي.

 


 [1] مها الطعيمي، التجارة الإلكترونية والسوق السعودي،25-2-2003م،http://server1.alriyadh.com.sa/rnet/28-05-2002/market.html#14

 

[2] عبد الرحمن إسماعيل، دول الخليج تتجه إلى إقرار قانون موحد للتجارة الإلكترونية، 25-2-2003م، http://www.albayan.co.ae/emirates/ISSUE-348/ISSUE-348/2UAELR/1.HTML

 

[3] نهلة قصراوي، بيئة وفرص التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات2001(الطبعة الأولى،الإمارات: كتاب البيان، 2001م)، ص13.

 

[4]د. سعد غالب التكريتي ود. بشير عباس العلاق، الأعمال الإلكترونية( الطبعة الأولى؛ عمان: دار المناهج، 2002م)، ص16.

 

[5] "التجارة الإلكترونية هل تقول وداعاً للأسواق التقليدية "، الأسواق العدد 87( مايو 2002م)، ص36.

 

[6] نهلة قصراوي، مرجع سبق ذكره، نفس الموضع.

[7] ترجمة وتحقيق مركز التعريب والبرمجة، حلول التجارة الإلكترونية من مايكروسوفت( الطبعة الأولى؛ بيروت: الدار العربية للعلوم، 2000م)، ص13-14.

 

[8] بسام البسكتي، تصنيف مجال التجارة الإلكترونية وعلومها، 25-2-2003م، http://www.c4arab.com/showac.php?acid=121

[9] د. سعد غالب التكريتي ود. بشير عباس العلاق، مرجع سبق زكره، ص 227-230.

 

[10] .بسام البسكتي، فوائد وقيود التجارة الإلكترونية، 20-2-2003م، http://www.c4arab.com/showac.php?acid=122

 

[11]  جريدة اليوم، الملحق الإقتصادي، 25 فبراير 2003م، ص1.

 

الفصل الثاني

التجارة الإلكترونية بالمملكة العربية السعودية

 

2/1 المعوقات التي تواجه التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية

     يري المهندس علي الدبيخي، وهو رئيس مكتب للاستشارات، إن عوائق عدة تقف في وجه التجارة الإلكترونية بالمملكة العربية السعودية[1]:

·       غياب التشريعات والأنظمة الواضحة.

·       عدم الثقة بسرية معلومات المستهلكين المالية من خلال تنقلها عبر شبكة الإنترنت.

·       عدم توافر البنية التحتية التقنية المتكاملة اللازمة.

·       نقص الوعي الكافي بأهمية التجارة الإلكترونية من التجار والمستهلكين.

·       عدم الثقة بدقة التبادلات الإلكترونية وسجلاتها وصحتها.

·       عدم الثقة بالقيمة القضائية للوثائق الرقمية.

·       عدم توافر المواصفات القياسية لأدوات التجارة الإلكترونية ونظمها.

·       عدم توافر الموظفين العارفين بالتجارة الإلكترونية.

 

     كما تحدثت شركة (آي تي بي) المتخصصة في النشر المعلوماتي، في عدد خاص مع مجلة(Arabian business)، عن واقع التجارة الإلكترونية بالمملكة العربية السعودية بين الشركات والأفراد، وأشارت إلى أن العائق الأكبر لا يزال متمثلاً في عدم ثقة العملاء بالمملكة بأمن الإنترنت، وتخوف الكثير من العملاء من عمليات السرقة والاحتيال التي يمكن أن تحصل من خلال الشبكة؛ مما يؤدي إلى تردد العملاء إزاء طرح تفاصيل حول بطاقاتهم الإتمانية، ورغم انتشار الخدمات المصرفية عبر الإنترنت من قبل المؤسسات المالية في المملكة؛ إلا أن أسواق التجزئة لا تزال في بداية ظهورها[2].

     كما يرتبط نمو التجارة الإلكترونية بالمملكة العربية السعودية، بنظيرتها العالمية من جهة، وبمستوى التطور الاقتصادي والتقني والتقاليد الاجتماعية السائدة في البلد من جهة أخرى. وتلعب العوامل الأخيرة الخاصة بهذا البلد دوراً متناقضاً في تشجيع التجارة الإلكترونية. فالبنية الاجتماعية العربية المحافظة، والتي تحد من حرية المرأة في الذهاب بمفردها إلى مراكز التسوق، يمكن لها أن تلعب دوراً إيجابياً في نمو التجارة الإلكترونية.

     إذ يمكن للتفاوت الكبير في مستوى التطور بين المدن الكبيرة الممتلئة بمراكز التسوق الكبيرة من جهة، والمدن الصغيرة والأرياف الفقيرة بهذا النوع من مراكز التسوق من جهة أخرى، أن يلعب دوراً إيجابياً في التسوق الإلكتروني. أما العوامل السلبية، فنذكر منها اعتبار زيارة مراكز التسوق، من قبل معظم العائلات بمثابة نزهة، وأهمية رؤية البضائع عن قرب ولمسها، قبل عملية الشراء[3].

    وبالرغم من أن التجارة الإلكترونية قد حققت نجاحات كبيرة في مجالات الأعمال المختلفة، إلا أن بعض المشاركات يعتقدون بوجود بعض القيود التي مازالت تحكم جوانب هذه التكنولوجيا الجديدة، ومن أبرز هذه القيود مايلي:

1-    عدم قدرة العملاء على معاينة ولمس وإختيار المنتجات بشكل مادي.

2-    الإفتقار إلى خاصية الإتصال المباشر بين الموردين والعملاء، مثل: توفير المشورة والنصيحة للعميل.

     وترى الباحثة أنه توجد عوائق أخرى نفسية إذ أن الإقتصاد هنا يعتمد على التبادل بالأموال، مما يعني أن المستهلك معتاد على التبادل بالأموال نقدا وجهاً لوجه، أما التجارة الإلكترونية فإن التبادل يتم فيها عبر البطاقات الإئتمانية والتبادلات المصرفية غير المرئية، وبما أن الإنسان بطبيعته يخشى ما يجهل ويخاف من أي تغيير يحدث له، فإن ذلك يعد تحدا كبير على الدولة أن تتصدى له.

 

2/2 المتطلبات المواتية للتجارة الإلكترونية بالمملكة العربية السعودية

     حددت دراسة أجرتها شركة ماكونال انترناشيونال، الشروط الخمسة التي يتعين توافرها لدى الدولة، لتقيس مدى استعدادها وجاهزيتها لدخول عالم التجارة الالكترونية فيما يلي[4]:

1.   الترابط الشبكي: يقصد بالترابط الشبكي الاعتماد الكلي على وجود البنية الأساسية للشبكات. وهو يعد من الشروط الأساسية لتحقيق التجارة الإلكترونية، خاصة إذا توافر لديها ما يلي:

·       توافر خدمات الاتصالات، وانتشار شبكات الحاسوب في العمل والمنزل، وقدرة المجتمع على الوصول إليها.

·       قدرة المجتمع على تحمل تكلفة الربط ودرجة اعتماده عليها.

·       جاهزية البنى التحتية وثباتها كالكهرباء؛ لتأمين العمل الذي يتطلب الدقة في التنفيذ، وسهولة عمليات الاستيراد والتصدير، ونقل البضاعة داخل الدولة وخارجها.

2.                                       قيادة المسار الإلكتروني: إن التزام الدولة وحماسها واستجابتها؛ لإيجاد حلول للسوق المتعلق بالتجارة الإلكترونية يعد أساسيا، وخاصة دعمها لإيجاد حلول للصناعات الراغبة بالتسويق الإلكتروني، وإيجاد البيئة المواتية التي تشجع مبادرات القطاع الخاص وتضمن حماية المستهلكين، ويتمثل ذلك بما يلي :

·                                                        أن تضع على رأس أولوياتها الترويج؛ لإقامة مجتمع معلوماتي إلكتروني رقمي، على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

·        إقامة حكومة إلكترونية، وبذل الجهود لميكنة أعمال الحكومة.

·                                                       الدخول في شراكات نوعية بين الصناعات الحيوية والقطاع الخاص والحكومة؛ لتحسين جاهزية التجارة الإلكترونية.

·                                                        دعم الجهود الموجهة لترويج استخدام التجارة الإلكترونية في أوساط المواطنين.

3.                                       أمن المعلومات: إن توفير البنية التشريعية والقانونية ضرورة أساسية. وكذلك الالتزام بالشفافية في تطبيق القوانين والإجراءات، وخاصة فيما يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية، واعتماد التوقيع الإلكتروني. ويمكن ملاحظة جاهزية الدول في مجال أمن المعلومات بما يلي:

·                                                        مصداقية الدولة في تطبيق القوانين المتعلقة، بحقوق الملكية الفكرية وخصوصا في مجال البرمجيات.

·                                                       ·الجهود المبذولة لحماية الخصوصية عبر الوسائط الإلكترونية.

·                                                       ·قدرة الدولة واستعدادها لوضع أطر قانونية وتشريعية؛ لمواكبة هذه التطورات مثل: اعتماد التوقيع الالكتروني، ومحاربة القرصنة.

4.                                       رأس المال البشري: أي وجود الخبرات البشرية المؤهلة ذات الكفاءة والخبرة المناسبة؛ وخاصة أن العالم يواجه حاليا نقصاً حاداً في عدد الأشخاص القادرين، على استيعاب توجهات الحكومة في إحداث التغيير التكنولوجي المطلوب. كما أن وجود تجارة إلكترونية يرتبط بوجود مجتمع قادر على حسن استخدام هذه التكنولوجيا وفهم أبعاد تطبيقاتها، ويمكن قياس جاهزية الدول في رأس المال البشري بالعناصر التالية:

·                                                        ترقية رأس المال البشري في النظام التعليمي نوعا ونهجا، وتعزيز الجهود المبذولة لخلق مجتمع قائم على المعرفة.

·                                                        نشر الإبداع الثقافي وتعميق المشاركة في تبادل المعلومات ضمن فئات المجتمع ومنظماته.

·                                                       ·تعزيز مهارات ودرجة تأهيل القوى العاملة.

5.                                       بيئة التجارة الالكترونية : يقصد ببيئة التجارة الإلكترونية توافر المعطيات، التي تعزز القدرة على مزاولة أنشطة التجارة الإلكترونية، في ظل بيئة قانونية وتشريعية تضمن حقوق مستخدميها. ويمكن ربط جاهزية الدولة في مجال تهيئة بيئة التجارة الالكترونية بتوافر العناصر التالية:

·                                                       ·تبني نظم وشبكات متطورة في قطاع الاتصالات والمعلومات.

·                                                       ·الشفافية في القوانين وتنفيذها.

·                                                        الانفتاح المالي والدخول في مشاركات مع مستثمرين أجانب.

·                                                       ·قابلية النظام المالي لدعم عمليات التجارة الإلكترونية.

     وتجدر الإشارة إلى تواجد المملكة العربية السعودية من ضمن الدول التي شملتها القائمة، وكانت في المرتبة (40) من أصل (42) دولة شملتها الدراسة. وتم اختيارالدول على أساس كونها دول تمر في مرحلة حرجة عالية المخاطرة؛ إنما في حال تجاوزها للتحديات التي تواجهها ستكون مناطق نمو واعدة في الحقبة المقبلة. وتمثل هذه الدول 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ويقطنها نحو 75% من سكان العالم، وتشير الدراسة إلى أن فشل هذه الدول سيكون له انعكاسات سلبية على مختلف المستويات القطرية والإقليمية والعالمية.

     وتعتقد الباحثة أنه بالرغم من بطء سير تطبيق التجارة الإلكترونية بالمملكة، إلا أن جميع الخصائص التي تتمتع بها المملكة، من حيث الموقع الجغرافي وإتباع سياسة الاقتصاد الحر وتوفر التجهيزات الأساسية للاتصالات، بالإضافة إلى التركيبة السكانية المؤهلة للتدريب في مجال المعلومات، تعد من أهم الركائز التي يمكن استثمارها لتحقيق موقع ريادي للمملكة في مجال التجارة الإلكترونية.

 

2/3 دور المرأة السعودية في التجارة الإلكترونية

     يتوقع العديد من القائمين والمختصين في مجال التجارة الإلكترونية، أن تشكل هذه الطفرة الإلكترونية مجالاً خصباً وواسعاً لعمل المرأة العربية عامة والسعودية