معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج
الملتقى العلمي الخامس لأبحاث الحج
( دراسات منطقة الجمرات )
المراقبة المستمرة للحركة عن طريق البوابات الالكترونية: بالتطبيق على تقدير حجم تدفق الحجيج في محطة الجمرات

إعداد

عزالدين دراعو، عيد الردادي، أحمد مجدل، كمال عمور، نور الدين بلخامسة،  

أحمد مشراوي، عزالدين عكوش

 الكلية التقنية بالمدينة المنورة

Abstract:

 This paper  describes the necessary steps required to monitor entry to the Jamarat station on the tenth day of Dou al Hijja and report on pilgrims movements.  It also describes a proposed cheap automated visual surveillance system for Jamarat which could be developed in future and implemented. This system aims at making Jamarat ritual safer by automatically opening and closing barriers to allow a specified number of Hajjis to move between them and thus detecting at an early stage dangerous situations which may lead to overcrowding.  In order to achieve this, people are tracked across the station and their behaviors analyzed by numerous cameras all along the Muzdalifa –Minan road. A prototype system may be built and tested, proving the feasibility of the automated barriers and  visual surveillance system.

ملخص:

تصف ورقة العمل التي بين أيدينا الخطوات الأساسية الضرورية لمتابعة عملية دخول محطة الجمرات عند العاشر من ذي الحجة و من تم مراقبة تحركات الحجيج. و تقترح الورقة كذلك نظاماً اقتصادياً آلياً للمراقبة السمعية-البصرية لمنطقة الجمرات يمكن تطويره و تنفيذه في المستقبل. و الهدف من وراء هذا النظام هو جعل شعيرة الرجم بمنطقة الجمرات آمنة عن طريق الفتح و الغلق الآلي لحواجز الكترونية و ذلك للسماح لعدد محدد من الحجاج للتحرك بينها مما يمكن من الاكتشاف المبكر لأي وضع خطير قد يكود إلى التزاحم الكبير. و للوصول إلى ذلك يتم متابعة حركة الناس داخل منطقة الجمرات و تحليل تصرفاتهم عن طريق نظام رقابة بواسطة الكاميرات على طول الطريق الرابط بين مزدلفة و منى. كما يتم بناء نموذج تجريبي لنفس النظام و اختباره للتأكد من جدوى نظام المراقبة السمعية-البصرية و نظام البوابات الالكترونية المقترح.

تمهيد: 

يقول عز من قائل في محكم تنزيله " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً  و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق" سورة الحج الآية 27

و ما دام الحج مؤتمراً عالمياًُ يجتمع فيه سنوياً ملايين المسلمين منة كافة أصقاع العالم لتأدية مشاعر هاته الفريضة العظيمة و في حيز مكاني و زماني محدود فان تدافع أفواج الحجيج خصوصاً عند جسر الجمرات بات مرافقاً لكل موسم حج.

و على الرغم من المجهودات الجبارة التي بدلتها حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله على مر السنوات لتفادي هذا الاكتظاظ في أوقات الذروة و المتمثلة في إقامة الجسور و ألأنفاق و الممرات و توسعة و تهيئة المواقع إلا أن التدافع الذي قد يؤدي إلى فقدان أرواح بشرية لم يتم القضاء عليه نهائياً كما حصل في الموسم الماضي.

يهدف المشروع الذي بين أيدينا إلى حل مشكلة التدافع خصوصاً حول الجمرات بشكل جذري و باستعمال وسائل التحكم و السيطرة الحديثة لضبط و متابعة التدفق البشري من و إلى المشاعر بأقل تكلفة اقتصادية و بشرية ممكنة.

و يرتكز نظام التحكم في الجموع البشرية الكبرى المقترح بشكل أساسي إلى تدعيم الهياكل و البنى التحتية القائمة بنظام للبوابات الالكترونية يتم التحكم فيه عن بعد يهدف إلى تقنين التدفق البشري في أي وقت من الأوقات ليتماشى مع الطاقة الاستيعابية للمواقع مما يسمح بإذن الله أداء للمشاعر بيسر و سلاسة.

و من بين المكونات الرئيسية للمشروع الجوانب التوعوية و الإرشادية و التي تعتبر رافداً مهماً لدعم الجهود المبذولة على الأصعدة الفنية و الإنشائية و الخدمية.

1. مقدمة

الحج فريضة على كل مسلم يقوم بها مرة خلال عمره و أن عدد المسلمين عالمياً يفوق البليون نسمة. إن رجم الشيطان يعتبر من الشعائر التي يجب على كل حاج من بين ملايين الحجاج القيام بها خلال موسم الحج  و على جسر الجمرات بالذات. حيث يقوم كل حاج برمي 7 جمرات عند كل جمرة من الجمرات الثلاث. و من الملاحظ أن تصميم هذه المنطقة يتميز بخصائص تؤدي إلى كثافة بشرية عالية خصوصاً يوم العاشر من ذي الحجة قد تتسبب في ازدحام للحجيج.

إن ضمان تدفق منتظم للحجيج عند شعيرة رمي الجمرات يساعد على زيادة الفاعلية و يساعد على المحافظة على الأمن ذلك أن الحجاج عادة ما يتذكرون الوقت الطويل الذي يقضونه و هم ينتظرون فرصة رمي الحجر عند الجمرات. و لعل هذا الانتظار الذي قد يطول أحيانا و يتكبد فيه الحاج عناء نتيجة عدم انضباط كثير من الحجيج و تدافعهم قد يترك آثرا نفسيا سلبيا الصورة التي كانت لديه حول هذه الشعيرة. فزيادة على الطوابير الطويلة أمام الجمرات فإن هذه الطوابير لا تتحرك عادة إلا ببطء شديد. إن تواجد عدد كبير من الحجيج في محطة من محطات الجمرات ليس مشكلة في حد ذاتها لأن ذلك يتوقف إلى حد كبير على حجم المحطة و كفاءة آلية المراقبة.

 و حتى في حالت عدد صغير نسبيا من الحجيج  يصولون و يتجولون في المحطة لا يدرون ما هي الخطوات الموالية فان ذلك قد يتسبب في التأخير و الفوضى.  يوجد عدد من العوامل الأساسية التي يجب التكفل بها لإيجاد الإطار الفعال لمراقبة الأعداد الكبيرة داخل محطات الجمرات منها تخصيص القوة البشرية اللازمة لأداء مهام المراقبة و مراقبة الدخول إلى المحطة المعنية بما فيها استعمال مناطق محددة داخل المحطة و كذا استعمال إشارات واضحة  و صور إعلامية كبيرة و التصوير و المراقبة المستمرة. كذلك استعمال البوابات الالكترونية.

إن الاهتمام بهذه المسائل يضمن الإدارة الفعالة للأعداد الكبيرة من الحجيج في أي محطة من محطات الجمرات و في أي يوم من الأيام. يقوم الموظفون الساهرون على مراقبة مخرج محطة الجمرات بالتأكد من أن الحاج الذي رمي جمراته قد خرج مباشرة بعد أداء الشعيرة. كما يتم التأكد من أن عدد الحجيج الذين يتواجدون داخل المحطة في أي وقت من الأوقات هو من حجم يتم التحكم فيه و إدارته بسهولة. كما يجب أن تتم مراقبة صارمة لحجز كل ممتلكات الحجيج من حجم معين  أو التي تشكل خطورة معينة خارج منطقة الجمرات  و من تم تجميعها في مناطق تخزين آمنة.

2 - الجوانب النفسية و الاجتماعية

2.1   التوعية:

إضافة إلى ما تقوم به وزارة الحج مشكورة بالتنسيق مع الجهات المختصة من مجهودات توعوية و تحسيسية تجاه الجاليات المختلفة و بلغاتها من اجل نشر الوعي السليم سواء تعلق الأمر بالجوانب الفقهية أو الإعلامية أو الأمنية فان المشروع يقترح تدعيم هذه المجهودات بالتركيز على ما يلي:

أ –  حملة توعوية إعلامية بالإضافات التي يتضمنها المشروع (البوابات الالكترونية – التفويج)

ب – إبراز الهدف من وراء المشروع و ضرورة التعامل معه حضارياً للتقليل من نسبة الوفيات

ج – ربط أهداف المشروع بالأهداف العامة لخدمة ضيوف الرحمان و تسهيل أداء مناسكهم.

   2.2 الإرشاد و التوجيه.

حتى يتسنى للمشروع بلوغ الأهداف المنوطة به على أكمل وجه يتعين على القائمين بتنفيذه القيام بمجهود إضافي فيما يتعلق بالإرشاد و التوجيه و ذلك عن طريق ما يلي:

أ – إقامة النقاط الإعلامية بأنواعها (شاشات عملاقة – لافتات – لوحات الكترونية - خرائط) للإرشاد.

ب – استعمال نظام إرشادي مزدوج ( مكتوب – رموز) للتكفل بكل فئات الحجاج من حيث اللغة و المستوى التعليمي.

ج – تنويع الألوان و الخطوط و الأشكال لجذب الانتباه و الترغيب في القراءة و الاهتمام.

د – تدعيم الرافد البشري في عملية الإرشاد و التوجيه و المساعدة عن طريق دورات متخصصة لكل الذين توكل لهم هذه المهام ( أمن – كشافة ).

و نشير في النهاية إلى ضرورة الربط و التكامل ما بين المجهودات و المتدخلين على مستوى التوعية و كذا على مستوى الإرشاد و التوجيه حتى تتحقق الأهداف المرجوة من النظام الجديد.

كما لا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن من بين ميزات النظام الجديد الذي نقترحه هو أنه يمكن من تسخير الإمكانات التكنولوجية الهائلة ليس فقط من أجل عملية الترابط التي أشرنا إليها آنفاً بل و يمكن من ضبط و متابعة تحركات الجموع البشرية و التأثير عليها و نقل البيانات الأمنية إلى  الجهات ذات الصلة في الوقت الفعلي (Real Time).

 2.3 التوعية المحلية

و لعل من المناسب أن تتدعم المجهودات التوعوية السابق الإشارة إليها بإشراك بعثات الحج لتحمل مسؤوليتها في هذا الميدان و القيام بالمزيد من المجهودات المتعلقة بأمن و سلامة حجاجها. لقد شرعت بعض البلدان الإسلامية  في توعية و تثقيف و توجيه  حجاجها قبل وصولهم إلى المملكة. و يمكن تعميم التجارب الناجحة خصوصاً بالنسبة للبلدان الإسلامية التي يفد منها أكبر عدد من الحجاج حيث يتم التركيز على جوانب الأمان و السلامة خصوصاً في منطقة الجمرات.

و يمكن الاعتماد هنا على أشرطة الفيديو و الأقراص المدمجة التي تعرض على المرشحين لأداء فريضة الحج في بلدانهم مؤكدين على تفاصيل حركتهم خلال أدائهم المناسك و المواقع و احتياطات السلامة...الخ.

 3 – رصد حركة الحجيج و متابعتها

301 المتابعة المرئية

إن أهم خصائص النظام المرئي تتمثل في رصد الأشخاص عن طريق صور كاميرات متعددة و ذلك من أجل تقدير كثافة الجماهير و مراقبة تحركاتهم و من تم تحليل سلوكيات الأفراد و المجموعات بناءاً على هاته القياسات الكمية المتوفرة. كما يجب أن تتم المتابعة مباشرة بواسطة الكمبيوتر عبر منظومة للإنذار المبكر من اجل اكتشاف أي تصرفات لا مسئولة حيت يتمكن الطرف النهائي البشري (المراقب) من الإبلاغ عنها لاتخاذ اللازم فوراً.

أما في الحالة العادية فان النظام المقترح يمكن التحكم فيه لكي لا يتسبب في إزعاج جموع الحجيج الذين يؤدن هاته الشعيرة (رمي الجمرات) بكل يسر و سلاسة. كما يمكن الإشارة إلى أن هذا النظام المقترح و المختبر يعتبر اقتصادياً و قابلاً للتجزئة أو التوسع و بإمكانه الاندماج الكلي في منطقة الجمرات على شكلها الحالي.

 302 محطات معالجة النظام

ترتبط محطة المعالجة الرئيسية بشبكة محطات المراقبة بواسطة الكاميرات بواسطة روابط فيديو تماثلية نمطية. و تتمثل مخرجات الشبكة في صور فيديو مرقمنة تصف الأحداث المرصودة يمكن للمراقبين مشاهدتها عبر جهاز كمبيوتر شخصي مرتبط بالوحدة المركزية. أما تبادل المعلومات فيتم ما بين النظم الفرعية الفردية فيتم بواسطة بروتوكولات نمطية دولية.

 و يمكن شرح عملية المعالجة عبر مجموعة من المهمات الفرعية حيث أن صور الفيديو المتماثلة الملتقطة عبر الكاميرات يتم رقمنتها ثم تحويلها إلى صور البيكسل و من تم ضغطها. ثم يتم نقل هذه الصور إلى الكمبيوترات حيث يقوم نظام استكشاف للصور المتحركة بتصنيفها  و وضعها تحت تصرف أقسام أخرى.

إن هاته الصور الحية إضافة إلى القياسات التي يتم جمعها حول الأفراد و المجموعات يتم رصدها صورة صورة. و يمكن القيام بعمليات الرصد و تقدير أحجام الأشياء التي يتم نقلها بالمقاسات ثلاثية الأبعاد باستعمال عملية الضبط على مستوى الكاميرا.

إن الجزء الخاص بمراقبة جموع الحجيج يقوم بتقدير كثافتهم و حركتهم من خلال الصورة على أن يتم لاحقاً تحليل الصور المحصل عليها في أقسام أخرى من النظام. و باستعمال البيانات المحصل عليها من خلال عمليتي الرصد و المتابعة  للجموع الكبيرة فان النظام الفرعي للتعرف على السلوك  بإمكانه استكشاف الأحداث و تصرفات الأفراد و المجموعات قيد المتابعة. و من ثم  يتم إنتاج التحذيرات و نقلها إلى أجزاء أخرى داخل النظام.

تعرض واجهة الكمبيوتر البشرية صور الفيديو أمام المراقب باستعمال مخرجات نظام التعرف على  التصرفات من أجل اختيار قنوات الفيديو بما فيهم تلك المتعلقة بالأوضاع الخطرة التي يتم اكتشافها.

 303 معالجة الصورة و رصد الأشخاص

تتم معالجة الصورة في مستوى معيناً بواسطة مستكشف الصور الذي يستعمل نموذج خلفية  يتم تحديثه أولاً بأول عن طريق صور الفيديو الحية من أجل مطابقة النظام مع التغيرات التي تحصل على أرض الواقع. فإضافة إلى الصورة الحالية يتم توفير هاته الصور للقسم الأعلى المتخصص في تحليل الصور حتى يتسنى الحصول على أوصاف أكثر تجريداً للصور و الأشياء الموجودة في ارض الواقع.

و من أجل استكشاف و فهم تصرفات الحجاج من الأهمية بمكان أن يقوم النظام بتحديد مواقع الأفراد و المجموعات و متابعتهم. يقوم مرصد الأشخاص المدمج في النظام بتحليل  و رصد المناطق المتحركة التي يتم استخراجها من الصور المتحركة. و باستعمال عملية الضبط في الكاميرا يتم تصنيف هذه المناطق إلى أفراد، و مجموعات. و يمكن حينئذ رصد الأشخاص بالاستعانة بعملية ضبط الكاميرا و نموذج للمنظر المعني.

يستعمل الجزء الخاص برصد و متابعة الجموع الكبيرة لوحة معالجة الفيديو للقيام بتقديرات الحركة و التي يتم تركيبها مع بيانات الحركة الصادرة عن نموذج الخلفية من أجل تحليل كثافة الجموع و حركتها و اتجاهها مما يسمح باكتشاف ما يلي:

2.     المناطق الشديدة الازدحام و المكتظة

3.     أماكن الأشياء و الأشخاص

4.     اكتظاظ أماكن يتم تحديدها سلفاً (المخارج – السلالم)

5.     التدفقات العكسية ( الحركة المعاكسة للسير العادي) 

 304 البوابات الالكترونية و الأسوار

يجب أن يتم وضع الإشارات التي توضح المداخل و المخارج بالشكل المناسب كما يجب توفير إشارات الاتجاهات حتى يتم توجيه الأشخاص نحو هاته المداخل أو المخارج.

يتم تصميم حواجز خاصة بإمكانها تحمل أحمال كبيرة تفوق الحواجز العادية حيث أن احتكاك الحاج بها لا يتسبب في سقوطها أو انقلابها أو تحطيمها. أن بنية هذه الحواجز قد تؤدي إلى تشكيل ضغط على الجموع لا يمكن تخفيفه إلا عن طريق إبعاد جزء من هذه الجموع عن طريق العنصر البشري. إذ يمكن لقوات الأمن أو الجيش بالعدد الكافي أن تتواجد أمام الحواجز للمساعدة في تنظيم و مراقبة الجمهور في التعامل مع هذه الحواجز عند اللزوم.

لا يجب أن تسد منافذ (مداخل/مخارج) تدفق الجموع بأي معيق قد يتسبب في تجمع الحجاج مثل الحمامات أو مباسط التجارة التي يجب إبعادها عن المنافذ قدر الإمكان. و كذلك الحال بالنسبة للباصات التي تنقل الحجاج و شاحنات النقل التي لا يجب أن تسد المنافذ. و من جهة أخرى يجب أن تتم إنارة المنافذ بشكل جيد في أوقات العتمة (المغرب/فجر).

كما يجب أن يتخلص الحجيج من أغراضهم الخاصة التي يمكن أن تشكل خطورة حتى إن أدى ذلك إلى مصادرة هذه الأغراض مثل الكاميرات و الشمسيات و الأغذية و المشروبات. أما بالنسبة لذوي الحاجات الخاصة فان السلطات المعنية يجب أن توفر لهم كل التسهيلات اللازمة لأداء مناسكهم بيسر مثل مستعملي الكراسي المتحركة و أولائك الذين يعانون مشاكل في المشي أو البصر أو السمع. يجب أيضاً أن تكون كل الإشارات و التعليمات الخاصة بهذه الفئة من الحجاج واضحة و مناسبة بحيث تسهم بمساعدتهم و توجيههم نحو المسارات الخاصة بهم و التي من المفضل أن تكون بالدور الأرضي قدر الإمكان. و اخيراً يجب أن تكون كل منافذ الأمان و واضحة و قريبة لاستعمالها في حالة الطوارئ.

 4 – اقتراح نظام للمتابعة و الرصد

 يتمثل هذا التنظيم في التوجيه و الإرشاد المرئي عبر شاشات العرض الموجودة في عدة أماكن أساسية و التحكم و السيطرة على مسيرة الحجاج باستعمال  ثمانية بوابات (تفتح و تغلق عن طريق التحكم الآلي و شبه الآلي و اليدوي) على جسر الجمرات.

4.1 التوجيه عن طريق السمعي المرئي

توضع شاشات ضخمة ( ليوم واحد)  على طريق مزدلفة -  منى (يوم العيد) لتعرض و تقدم معلومات سمعية و ببصرية ( تعرض بطريقة دورية الازدحام على: الجمرة الكبرى, جسر الجمرات (1, 2, 3 أماكن إستراتيجية  تنقل من طرف كاميرات موجودة في الأماكن الهامة), بعض أماكن  طريق مزدلفة( حتى يتسنى على المتأخر معرفة الازدحام في الطريق), أماكن في السعي (الحرم المكي) و إرشادات  و توعية (أحاديث نبوية).

كما توضع كذالك هذه الشاشات (يوم 10و12,11 و 13 ذو الحجة) أما م الجمرات الصغرى و المتوسطة  و الكبرى أين يعرض فيها  صور حقيقية للأماكن حتى يتأثر بها الحاج الموجود في هذه الأماكن  و بالتالي يمتنع عن الدفع و لا يتجاوز الحدود الشرعية (احترام أخيه المسلم) بحيث يرى نفسه على الشاشة و هو يقوم بالرمي و يعلم كذلك إن هذه الصور سوف يتم بثها على المباشر للآخرين.

4.2 السيطرة عن طريق البوابات الآلية.

أ -   المراقبة و السيطرة على الكبري (الجمرات الثلاثة)

توضع ثمانية مجموعات من البوابات على طريق الكبري (الجمرات الثلاثة كما يوضح ذلك الرسم).

تتحكم ثلاثة أبراج مراقبة في فتح و إغلاق البوابات:

- يتحكم برج المراقبة K1 في مجموعة البوابات :A,B and C و البوابات الصغيرة J1,J2 and J3

- يتحكم برج المراقبة K2 في مجموعة البوابات: D and E و البوابات الصغيرة  J4وJ5

- يتحكم برج المراقبة K3 في مجموعة البوابات :F,G and H و البوابات الصغيرة J6,J7 and J8

·   تطهر حالة البوابات (مفتوحة أو مغلفة) لكل المناطق(Z1,…..,Z9) على شاشة كل برج مراقبة حتى يتسنى للعامل القيام بالإجراءات المناسبة..

·        البوابات  A  لا تفتح إلا إذا كانت البوابة B مغلقة و العكس صحيح. و هذا يتكرر لكل باب مجاورة في السلسلة.

·        تظهر على شاشة برج المراقبة K1  المناطق:  Z1 و  Z2و Z3 و Z4

·        تظهر على شاشة برج المراقبة K2  المناطق:  Z4 و  Z5و Z6

·        تظهر على شاشة برج المراقبة K3  المناطق:  Z6 و  Z7و Z8 و Z9

·        كل  برج المراقبة متصل عن طريق خط لا سلكي برجال المنظمين  للمناط التي يتحكمون فيها.

يمكن إضافة تحكم أكثر بحيث إذا مثلا فتحت  مجموعة البوابات A  ثم أغلقت لا تفتح مرة ثانية إلا بعدا فتح مجموعة البوابات B ثم إغلاقها و هذا صحيح لكل البوابات.

كما يمكن التحكم الآلي الكلي بحيث تفتح و تغلق الأبواب حسب نظام معين و تحديد المدة التي تستغرق فيها كل مجموعة الأبواب مفتوحة و كذلك مغلقة.

ب -  مراقبة و تحكم في خط المشاة منى- مزدلفة و نقطة لتجمع المشاة و الراكبين ( القادمين عن طريق الخط السريع)

O   يراقب البرج رقم1 المناطق Y1 و Y2 و يتحكم في فتح و إغلاق البوابات رقمT . يمكن فتح البوابات رقم T آليا إلا إذا كانت البوابات رقم R مغلقة.

O   يراقب البرج رقم2 المناطق Y2 و Y3 و يتحكم في فتح و إغلاق البوابات رقم R . يمكن فتح البوابات رقم R آليا إلا إذا كانت البوابات رقم S مغلقة.

O   يراقب البرج رقم3 المناطق Y3 و Y4 و يتحكم في فتح و إغلاق البوابات رقمS  . يمكن فتح البوابات رقمS   آليا إلا إذا كانت البوابات رقم U مغلقة.

O   يراقب البرج رقم4 المناطق X1 و X2 و يتحكم في فتح و إغلاق البوابات رقم I . يمكن فتح البوابات رقم I آليا إلا إذا كانت البوابات رقم O مغلقة.

O   يراقب البرج رقم5 المناطق X3 وX4 و يتحكم في فتح و إغلاق البوابات رقم M . يمكن فتح البوابات رقمM آليا إلا إذا كانت البوابات رقم V مغلقة.

O   يراقب برج رقم6 المناطق Z1 ,X1 ,X2, Y4 وZ2  و يتحكم في فتح و إغلاق البوابات رقم: O,U وV  يمكن فتح آليا البوابات رقم O,U وV  إلا إذا كانت البوابات رقم A مغلقة.

O   يمكن فتح البوابات رقم O,U وV  بصفة دوريا  أو حسب الازدحام في المناطق: X1,  Y4و X3. و لكن لا تفتح مجموعة البوابات برقم معين إلا إذا كانت المجموعة البوابات الاثنتين الأخرى مغلقة.

ملاحظة: شكل البوابات في الرسم لا يدل على نوع و كيفية فتح الأبواب و لكن يدل على  أن البوابات لديها تحكم آلي. و أما عدد بوابات في كل مجموعة  و حجم الفتح للبوابات فسوف يدرس لاحقا.

الخاتمة

و في النهاية نؤكد أننا سوف نقوم بتطوير فكرة تقسيم طريق المشاة الذي يربط مزدلفة بمحطة الجمرات باستعمال بوابات إلكترونية  تم نقوم بتحليل هذه الفكرة و إجراء التصميمات اللازمة تصبح البوابات الإلكترونية مفيدة خصوصا لمراقبة النقاط المشتركة للدخول والخروج من محطات الجمرات. فهي تستعمل لضمان عدم رجوع الحجيج بعد أداء شعيرتهم و الدخول مرة أخرى. و تستعمل البوابات الإلكترونية بطريقة تسمح بتقسيم الحجيج إلى مجموعات تضم كل واحدة  منها ما بين 10000 و 15000 حاج على طول الطريق. و باستعمال مراقبة مركزية  عن طريق الكمبيوتر و الكاميرات و البوابات الآلية. يتم هيكلة البحث بحيث يتم التكفل بموضوعات متابعة أعداد الحجيج و المراقبة الآلية  و رصد حركاتهم و المعالجة عن طريق الفيديو و الإنذار باستعمال الكمبيوتر  و التنسيق الآلي لأنظمة الآمان و التخطيط للكوارث.

إن الهدف المقترح من هذه الورقة هو تسهيل شعيرة رمي الجمرات خلال موسم الحج و تسهيل تحرك الحجيج في منى عن طريق الرفع من مستويات الأمان في منطقة الجمرات في أي وقت من أوقات مناسك الحج.

سوف يتم استعمال بوابات (حواجز) الكترونية لمراقبة الحجاج على طول طريق المشاة مزدلفة – منى. و لكن تصميم البوابات بالقرب من الجمرات سيأخذ شكل نصف دائرة حتى يتم تجب ايداء الحجاج جسدياً عند الزحام. و يجب أيضاً تمييز هذه البوابات عن طريق إشارات واضحة أما الدور الأرضي لجسر الجمرات فيجب أن يشكل منطقة مفتوحة (خالية من البوابات)

لقد حاولت هذه الورقة أن تعدد المهارات و المعارف الواجب توفرها لرصد و متابعة الدخول إلى منطقة الجمرات و كذا حركة الحجيج فيها و حولها. و اقترحت كذلك نظاماً سمعياً بصرياً لمراقبة محطات الجمرات يمكن تطويره لاحقاً. و يهدف هذا النظام إلى جعل شعيرة رمي الجمرات أكثر أماناً عن طريق استكشاف الأوضاع الخطرة في وقت مبكر و التي قد تؤدي لا قدر الله إلى حوادث التدافع و الزحام. و منة أجل الوصول إلى هذه الأهداف يمكن رصد و متابعة الحجاج داخل و قرب محطات الجمرات و من تم تحليل تصرفاتهم خصوصاً و أنه تم تقسيمهم إلى مجموعات أصغر (ما بين بوابتين). و أخيرا يمكن اقتراح نموذج تجريبي من أجل محاكاة تدفقات الحجاج على محطات الجمرات أيام الحج و بالتالي اختبار مدى تطبيقية النظام و فعاليته.

 المراجع المستعملة

 1.      Haritaoglu, I., Harwood, D., Davis, L.S. "W 4 : Real-time surveillance of people and their actions",  IEEE Transactions on Pattern Analysis and Machine Intelligence 22 (2000) 809–830

2.       O’Rourke, J., Badler, N." Model-based image analysis of human motion using constraint propagation" IEEE Transactions on Pattern Analysis and Machine Intelligence 2 (1980) 522–536

3.      Nils T Siebel, and Stephen J Maybank , "The ADVISOR Visual Surveillance System"

4.      Wren, C.R., Azarbayejani, A., Darrell, T., Pentland, A.P.: Pfinder" Real-time tracking of the human body" IEEE Transactions on Pattern Analysis and Machine Intelligence 19 (1997) 780–785

5.      Cupillard, F., Bremond, F., Thonnat, M. "Group behavior recognition with multiple cameras" ,   Proceedings of the 6th IEEE Workshop on Applications of Computer Vision (WACV’02), Orlando, USA. (2002) 177–183

لمخاطبة الباحث
خاص بموقع المنشاوي للدراسات والبحوث

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved
تصميم و تطوير : نعمان دوت كوم