m
يأتي البحث الحالي ضمن الموضوعات التي تلقى إهتماماً
واضحاً من قِبَل علماء علم النفس البيئي وهو موضوع الزحام المكاني
فاكتظاظ المكان يؤدي حتى بين الحيوانات إلى تدهور في أشكال السلوك
السوي والجريمة، والانحرافات الجنسية، والأمراض النفسية والجسمية
والتي من بينها التوتر الشديد. ومع ذلك فإن الاستجابات للازدحام
تختلف باختلاف نوع الأشخاص المزدحمين، وباختلاف طبيعية النشاط
السائد في موقف الزحام وباختلاف الخبرة ومدى التقبل النفسي
للازدحام.
وقد أجريت سلسلة من الدراسات التجريبية‑ امتدت على مدى
الربع الأخير من هذا القرن اهتمت بدراسة الآثار النفسية
والاجتماعية للتجمع والزحام على سلوك الفئران. في إحدى هذه التجارب
قام Calhoun
بتصميم بناء سكني لمجموعة من الفئران مكون من أربع غرف يصل ما
بينها ممر دائري أعد بطريقة خاصة بحيث أن الفئران التي تسكن في
الغرف الواقعة في أطراف البناء يجب أن تمر على الغرف المركزية
أولاً قبل أن تصل إلى مأواها. وبهذا أصبحت الغرف المركزية هي موطن
تجمع الفئران وازدحامها. وعندما بلغ عدد الفئران التي فضلت أن تقطن
هذه الغرف المركزية إلى 80 وهو عدد يفوق دراسة أثاره على السلوك
الاجتماعي والنفسي على فئرانه وهو الزحام والكثافة السكانية في
السكان. وعندئذ أمكن له أن يدون ملاحظاته بقدر من الموضوعية. وقد
لاحظ بالفعل بعض التغيرات السلوكية والاجتماعية الغريبة التي بدأت
تطرأ على حيواناته التجريبية. فالبرغم من وفرة الطعام، ومصادر
الراحة فقد لاحظ أن كثير من الحيوانات بدأت تغزو على حقوق الأفراد
الآخرين من مأكل ومشرب ومأوى. وتحول ذكور الحيوانات نحو استخدام
العنف والعدوان، والشذوذ الجنسي بينما تحول البعض الآخر إلى
السلبية والانسحاب. أما الإناث فقد أبدين تكاسلاً وإهمالا للأطفال
الصغار. ولم يتمكن أي من صغار الفئران من الوصول إلى مراحل النضوج
الملائمة. ولقد انهار باختصار النظام الاجتماعي، وعمت الفوضى
والعنف والتكاسل وظهر الاضمحلال السلوكي.
Calhoum,1962)
Merrill.1982,
(Sears David,.
وقد تزايد الاهتمام بموضوع البيئة منذ منتصف الستينات
من القرن الحالي. ويتمثل هذا الاهتمام في نشأة العديد من المنظمات
التي تنادي بضرورة الحفاظ على البيئة وحمايتها من آثار التلوث ونشر
الوعي البيئي، وعقدت العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية حول
قضايا البيئة ومشكلاتها. كما برز علم النفس الهندسي والبيئي
psychology.
Environmental
Engineering&
على أنه أحد فروع علم النفس التي يغلب عليها الطابع العملي أو
التطبيقي لصالح الأفراد والجماعات فهو يهتم. كما جاء في مجلة
الملخصات السيكولوجية
Abstracts
Psychological‑
بدراسة العوامل البشرية في المجال الهندسي والتصميمات، والتخطيط
البيئي والمجتمعي، والقضايا والاتجاهات والمشكلات البيئية، أي أن
لب اهتمام علم النفس البيئي هو التفاعل بين الإنسان والبيئة
المحيطة به.
وتمتد اهتمامات علم النفس البيئي لتشمل كلاً من البيئة
الطبيعية Natural
والمشيدة Built
والاجتماعية
Social
ويؤكد أهمية دراسة استجابات الأفراد والجماعات لهذه البيئات من حيث
تأثرهم بها وتأثيرهم فيها. ( فرانسيس.ت ماك أندرو‑ 1998).
واكتسب علم النفس البيئي
Environmental psychology
أهمية خاصة نظراً للاهتمام بدراسة السلوك الإنساني في إطار خارجي
وليس في إطار المعمل المصطنع:
إن دراسات علم النفس البيئي قد اتخذت خطاً مختلفاً عن الدراسات
التقليدية في علم النفس من حيث:
1)
دراسات علم النفس البيئي تؤكد على ملاحظة السلوك كما يحدث في إطاره
الطبيعي وليس كما يحدث في مواقف تجريبية محدودة.
2)
تُبدي هذه الدراسات اهتمامها بالبيئة الطبيعية الفيزيقية سواء كانت
طبيعية أو من خلق الإنسان. وما تتركه هذه البيئة من آثار على أنماط
وأساليب التفاعل الاجتماعي وبهذا تكون البيئة بمثابة المتغير
المستقل في دراسات هذا الفرع.
3)
ينظر علم النفس البيئي للعلاقة بين الشخص‑ البيئة على أنها علاقة
ذات نسق متشابك ومتلاحم. بعبارة أخرى فإن السلوك الفردي يتعدل
ويتغير بمقدار وشكل الاستجابات التي تبديها البيئة رداً على هذا
السلوك. (أي العائد البيئي لسلوك الفرد).
4)
يعالج عالم النفس البيئي مسألة إدراك الفرد لبيئته على أنه أمر
فريد وحاسم وذو وزن كبير في التنبؤ بمقدار التأثير الذي ستتركه
البيئة على هذا الفرد.
5)
يعتمد علماء النفس البيئي عند صياغة قوانينهم ونظرياتهم على
الملاحظات ونتائج بحوث الدراسات الأنتروبولوجية وعلم النفس
الاجتماعي والتخطيط والهندسة البشرية. وبهذا المعنى يتبنى علماء
علم النفس البيئي منهجاً متعدد الأنساق والفروع.
6)
اهتمامهم الرئيسي بالفائدة التطبيقية للعلم وليس للعلم من أجل
العلم. فعندما يدرس عالم النفس البيئي مثلاً‑ آثار التزاحم أو
التلوث البيئي. ويكون الهدف هو المساعدة على تخطيط أفضل بالإمكان
أو ضبط التلوث بطريقة تضمن التغلب على الآثار السلبية لهذه
الجوانب. بعبارة أخرى فهدف هذا الفرع من علم النفس هو حياة إنسانية
أفضل، وليس تراكم البحث والنظريات من أجل البحث وحده. ( عبدالستار
إبراهيم‑ 1987).
وعن تأثير الضغـوط البيئية
قدم سيلي (1956)
Selye
أحد الأوصاف العامة المبكرة لاستجابة الجسم للضغوط الممتدة، ووصف
ما أسماه "زملة" التكيف العام
General Adaptation
syndrome
والتي تتكون من ثلاث مراحل: الأولى وهي فترة الإنذار
Alarm
العام والإثارة يستجمع فيها الجسم مصادر "الكر أو الفر"
Flight
Fight on
للتعامل مع ما يسبب ارتفاع عبء المعلومات الآتية من البيئة. ويمكن
قياس مدى الاستشارة الفسيولوجية من خلال القنوات المعتادة مثل
ضربات القلب، ومعدل التنفس. ضغط الدم، توتر العضلات، التواصل
الجلدي. ويمكن أن تستمر المرحلة الأولى لفترة زمنية محدودة قبل
حدوث المرحلة الثانية.
المرحلة الثانية:
تتميز بالإرهاق والاكتئاب واحتمال المرض. وإذا استمرت الضغوط يصل
الشخص إلى نقطة من الإنهاك التام وهي المرحلة الثالثة.
ويمكن أن تؤدي الضغوط الممتدة إلى المرض والشكاوى
الحسمية التي تتدرج من ضغط الدم المرتفع إلى السكنة.
(selye.H.1956)
ويذهب كوهين وولياسون(
(Cohen & Williamson 1991
أن الضغوط تسهم في الأمراض المعدية مثل الزكام، أنفلونزا والعدوى
البكتيرية. ويعتقد كوهين ووليامسون أيضاً أن الضغوط يمكن أن تؤدي
مباشرة إلى هذه الأمراض بإحداث اضطراب في عمل جهاز المناعة، وهذا
يمكن أن يسهم بشكل غير مباشر في المرض باستمالة الأشخاص للتعويل
على شبكة علاقاتهم الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين بشكل أكثر
تكراراً ومودة. (من خلال فرانسيس ت. ماك أندرو‑ 1998).
هذا وقد أوضحت دراسة حديثة لكل من كوهين، وتيريل وسميت أن الأشخاص
يصابون بالبرد مرتين بعد فترة من الضغط الممتد.
(cox,v.c,1982).
ومن المعتاد أن تصنف الضغوط البيئية في واحدة من الفئات الأربع
التالية:
الأحداث المفاجئة والعنيفة مثل المخاطر الطبيعية أو الحرب، وأحداث
الحياة المثيرة للمشقة(( الضغط)) مثل مرض خطير. أو مشكلات عائلية
والمشاحنات اليومية كالتعامل مع الزحام أو التنقل اليومي أو
التنبيه الزائد الناتج عن عوامل في البيئية المحيطة.
(Baum,&Baum,1982)
وتدرك الضغوط المحيطية المعتادة على أنها تتجاوز إمكانية
الفرد على التحكم فيها‑
ويمكن تحملها لفترات قصيرة من الوقت دون ضرر واضح. ومع هذا فأن
التعرض الممتد لأي ضاغط محيط بالغ الشدة بسبب زيادة في مستويات
الاستشارة والتي قد تتداخل مع أداء المهام وتؤثر في الحالات
المزاجية والصحة الجسمية. وقد وجد أن الأفراد الذين يدركون أنه
يمكنهم الحصول على المساعدة والدعم من الآخرين يتكيفون بشكل أفضل
للضغوط البيئية.
(Cohen.sa,&Wills,(1985)
وفي دراسة لرايموند نوفاكو ودانيل ستوكولز استمرت لمدة
15 خمسة عشر عاماً وجدا علاقة قوية بين الضغوط المتمثلة في الزحام
في الانتقال من العمل وإليه أو الانتقال وارتفاع ضغط الدم وأيضاً
يخلق مشاعر سلبية وتخفض من تحمل الإحباط وينقص الرضا. ( فرانسيس.ت.
ماك أندرو (1998).
نسبية الاستجابة للازدحام والتكدس:
يرى فريد مان،1973‑1975
Freedman
أن هناك ثلاثة عوامل تؤثر في هذا الإدراك:
1-
نوع الأشخاص المزدحمين من حولك. فنحن نقبل الزحام إذا كان الأشخاص
من الأصدقاء في حفل أو مكان عام.
2-
طبيعة النشاط السائد في موقف الزحام. فنحن نشعر بالضيق إذا كان
الزحام يؤثر في راحتنا الشخصية كالزحام شباك البنك أو السينما، على
أننا قد نقبل الزحام إذا لم يؤثر في راحتنا الشخصية مشاهدتنا لفيلم
سينمائي في صالة محتشدة بالجمهور قد لا يثير الضيق طالما إن لنا
مقعداً ملائماً.
3-
الخبرة السابقة ومدى تقبلك النفسي للزحام فالبرغم من أنك قد لا
تستمتع بركوب قطار أو أتوبيس مزدحم فإنك قد تعلم نفسك تجاهل الضيق
وتحمل الموقف.
فالزحام إذن مسألة نسبية، وقد تكون صالة العرض السينمائي مملوءة
على أخرها غير أنها لا تبدو مزدحمة لأن وجود الآخرين بها لا يؤثر
أو يتدخل في مشاهدتي للشاشة على أن وجود شخص ثالث مني قد يشعرني
بالزحام إذا ما كنت أود الانفراد بشخص آخر مهما اختلف حجم الحجرة.
لهذا، فإن الآثار النفسية للكثافة البشرية قد تختلف. فهي
لا تكون سلبية أو مرضية بالضرورة.
بل أن هناك بعض المواقف التي تتطلب الزحام ويكون الزحام
فيها من الأشياء الباعثة على السرور كمشاهدة مباراة كرة القدم،
والمهرجانات الشعبية والأعياد. وأثناء تأدية مناسك الحج والعمرة.
(الباحثين)
كما تختلف الاستجابة للازدحام باختلاف الأفراد. ففي
دراسة لفريد مان تبين له وجود فروق جنسية في الاستجابة للزحام.
فالرجل يستجيب للزحام بالعدوان والمنافسة. بينما تتقبل النساء
الزحام برضا ويزداد ميلهن للتعاون تحت هذه الظروف. كما أظهرت نتائج
فريد مان أن وجود المرأة يقلل من الآثار السلبية للزحام عند الرجل
فتقل الميول العدوانية ويقل الميل للتنافس. مما يدل على أن نتائج
نفس العامل تختلف باختلاف شكل العلاقات المرتبطة به عند دراسة
فاعليته في سلوك ما.
(Fredman,1973-1975).
ومن المتوقع تاثير متغيرات اخرى على التقليل من فعالية الضغوط على
الانسان.
تأثير الطبيعة على الإنسان:
وعن تأثير الطبيعة على الإنسان فإن من أكثر مظاهر الطبيعة تأثيراً
الجبال والبحر خاصة والتي لها دائماً تأثير ممدود يجمع بين الألم
والخوف والهيبة لدى الإنسان.وطبقاً لـ توان 1974
Tuan
فإن لكل مجتمع جبل مقدس يُعد نقطة مركزية في عالم هذا المجتمع. ومن
أمثلة ذلك. جبل أوليمبس (اليونان) وميرو (الهند) وتابور ( إسرائيل)
ونوجي (اليابان).
وتعد الأساطير من الثقافات المختلفة موضحة لذلك على وجه الخصوص.
فقد تلقى موسى الوصايا العشر من على قمة جبل كما كان إبراهيم على
جبل حين كان يستعد لأن يضحي بابنه كما استقرت سفينة نوح على جبل.
كذلك كان المسيح فوق جبل حين أغواه الشيطان.
كما قيد" يرويثيوس" في قمة جبل في الأساطير اليونانية بواسطة "
زيوس" ويعرف الجميع أن محمد صلى الله عليه وسلم أوى إلى جبل.
كما كان د. "فرانكشتاين" يجد متعته الجسدية في الجبال. وكان يذهب
إلى هناك سعياً إلى السكينة والهدوء كما يعتبر الجبال ملاذاً من
الأمة. ومن الواضح أن الطبيعة في أعظم أشكالها كان لها دور بارز في
التفكير الإنساني عبر التاريخ.( فرانسيس.ت. ماك أندرو‑ 1998).
تؤكد البحوث أن الطبيعة التي يعيشها ويمر بها الفرد ليس من الضروري
أن تكون خلابة. فقد وجد أن المظاهر العادية للطبيعة، مثل شجرة
عادية أو مساحة صغيرة خضراء من أراضي مفتوحة يمكن أن تكون مرضية
تماماً. ( فرانسيس.ت. ماك أندرو‑ 1998).
وتظهر أيضاً نتائج البحوث أن مشاهدة المناظر الطبيعية تقلل من
الضغط أو المشقة
stress
كما تم قياسه من خلال التقرير الذاتي والمؤشرات الفسيولوجية. وتؤدي
إلى حالة مزاجية ومشاعر أكثر إيجابية كما يمكن أن تساعد على الشفاء
من المرض. (parsons,1991
vlrich & simons, 1986)
كما تظهر أيضاً البحوث المتعددة وبشكل متسق أن الناس
يفضلون بقوة رؤية المناظر الطبيعية عن المناظر التي يصنعها
الإنسان. (Evans
&wood, 1981)
ويُنظر عادة لتدخل العناصر الطبيعية في البيئات المبنية
بواسطة الإنسان على أنه شيء مفضل أو محبب.
وقد وجد شيتس ومانز
(Sheets& manzer 1991)
أن وضع الأشجار والشجيرات على طول المدينة ينتج عنه ردود فعل
إيجابية، ويؤدي إلى تقويمات إيجابية لنوعية الحياة في المنطقة.
ووجد أن كمية الخضرة والحياة البرية وحجم الأشجار
وكثافتها ترتبط إيجابياً لمشاعر السرور المتزايدة في هذه البيئة.
وتزيد الممرات في المنتزه من حالة السرور عندما تكون الأعشاب
كثيرة. وقد وجد أن الأراضي القاحلة تؤدي إلى أحكام سلبية عن جاذبية
المنظر. وتؤكد العديد من الدراسات أيضاً أن المياه جزء يحظى بتفضيل
كبير في أي منظر طبيعي. وتشير دراسات المناطق المائية الطبيعية إلى
أنه ليست كمية الماء هي الجوهرية، فدرجة المساقط المائية (
الشلالات) أكثر المناظر الطبيعية التي يحبها الإنسان. بينما تحصل
المناطق التي بها مستنقعات أو بها مياه مغطاة بالطحالب على تقديرات
منخفضة. (Herzog,1985)
مصطلحات البحث
الزحـــــــــام:
يشير إلى سيكولوجية ذاتية يترتب عليها حدوث مشاعر سلبية.
ويحدث الزحام عندما يدرك الفرد أن هناك عدد كبير من الأشخاص في حيز
ما. وبالطبع فإن هناك أشياء كثيرة تؤثر في إدراك الزحام، بما في
ذلك شخصية الفرد، والعلاقات بين الأشخاص، والعوامل الموقفية مثل
الحرارة والضوضاء والراحة بالإضافة إلى المهام التي يتم تأديتها في
تلك البيئة. وعلى الرغم من ذلك تعد الكثافة أكثر العوامل تأثيراً
في تحديد الدرجة التي يشعر عندها الأفراد بالزحام. (فرنسيس.ت،
1998، عبدالستار إبراهيم، 1987).
المشقــــــــــــــــــة:
الاستجابة الانفعالية التي تحدث في موقف عندما لا تتلاءم
المتطلبات البيئية مع حاجات الفرد وقدرته على المواجهة في ذلك
الموقف.
(Evans&cohen1987)
علم النفس البيئي
Environmental Psychology
هو الفرع المعني بالتفاعلات والعلاقات بين الأشخاص والبيئة.
أهميـــة البحث:
تتجلى أهمية البحث الحالي في الآتي:
أولاً: الأهميــــــة التطبيقية:
1-
يأتي هذا البحث من منطلق المبادرات العديدة التي تحث عليها المملكة
العربية السعودية متمثلة في توجيهات خادم الحرمين الشريفين لتغيير
النظم والظروف التي تضع البشر في بيئة أفضل فيما يطلق عليه (جودة
الحياة).
2-
تقديم بعض الحلول لمواجهة المشكلات الضخمة التي تواجه المسئولين
والمتعلقة بطبيعة المكان وهندسته بما يساعد على تقديم سبل أفضل
للتغلب على مشكلات البيئة والزحام وغيرها من مشكلات.
ثانياً: الأهميــة النظــــــرية:
1-
إبراز دور علم النفس عموماً وعلم النفس البيئي بصفة خاصة ذلك الفرع
الذي يعني بالتفاعلات والعلاقات بين الأشخاص والبيئة.
2-
إلقاء الضوء على دور عالم النفس الذي باستطاعته لأن أن يحتل موقعه
جنباً إلى جنب مع خبراء التخطيط والسياسة والطب والقانون وغيرهم في
إعطاء إجابات واستبصارات جيدة ومفيدة عن التخطيط لمستقبل أفضل.
لقد جاء الوقت في يقيننا لكي نوجه الأنظار على ما لدي الخبير
النفسي من آراء لحل مشكلات الزحام والتلوث والنظافة وتجميل البيئة
بحيث توظف توظيفاً إيجابياً لخدمة الإنسان من حيث بنائه النفسي
والصحي وعلاقاته بالآخرين وفعاليته.
وهذا ما سوف يظهر جلياً في تقديم بعض التوصيات التي تعمل على تجميل
البيئة.
مشكلة البحث:
التساءل الرئيسي:
س/ ما هي الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الزحام لدى حجاج
بيت الله الحرام؟ ويتفرع من هذا التساؤل عدة تساؤلات فرعية:
س/ هل توجد فروق بين الرجال والنساء في الشعور بالضغوط الناجمة عن
الزحام؟
س/ هل يختلف التقبل النفسي للزحام في الأماكن المقدسة عن غيرها من
أماكن أخرى مزدحمة؟
س/ هل يختلف التأثير النفسي للزحام في الشعور بالضغوط المرتبطة
بالزحام باختلاف الجنسيات؟
س/ ما مدى تأثير العوامل الطبيعية المتمثلة في الأشجار. الأزهار‑
الزرع الشلالات. المساحات الخضراء‑
المياه ( البحيرات الصناعية)‑
الممرات... وغيرها في التقليل من مشقة الزحام وجلب حالة السرور؟
فــــــــروض البحــــث:
1(
توجد علاقة ارتباطية بين الزحام وبعض التأثيرات النفسية
والاجتماعية لدى حجاج بيت الله الحرام.
2) يوجد تقبل نفسي للزحام في الأماكن المقدسة عن غيرها من أماكن
مزدحمة.
3) توجد فروق ذات دلالة بين الرجال والإناث في الشعور بالضغوط
الناجمة عن الزحام لجانب النساء.
4) توجد اختلافات بين الجنسيات في درجة الشعور بالضغوط الناجمة عن
الزحام.
5) هناك متغيرات يمكن استخدامها والاستفادة منها في البيئة أفضل من
غيرها في التخفيف من الشعور بوطأة الزحام.
المنهــــج والإجــــراءات:
الأدوات:
أولاً: مقياس الضغوط الناجمــة عن الزحام:
إعداد الباحثان
صممت هذه الأداة لقياس الضغوط الناجمة عن الزحام وهي
متمثلة في الضغوط الفسيولوجية والضغوط الانفعالية ثم الضغوط
النفسية والاجتماعية وتكونت الأداة من 31 واحد وثلاثون عبارة في
الصورة النهائية وهي موزعة كالتالي:
اثنى عشر عبارة لقياس الضغوط الفسيولوجية7 وسبعة عبارات لقياس
الضغوط الانفعالية7 سبعة عبارات لقياس الضغوط النفسية وأخيراً 5
خمسة عبارات لقياس الضغوط الاجتماعية ولتقدير درجة المبحوث من
التعرض للضغوط السابقة في كافة مناطق أداء مناسك الحج فقد كان
المبحوث عليه أن يختار إجابة من ثلاثة وهي ( بدرجة شديدة ويأخذ
عليها ثلاث درجات، وبدرجة متوسطة ويأخذ عليها درجتين ، ثم بدرجة
منخفضة ويأخذ عليها درجة واحدة، ويوجد بالأداة خمسة عبارات تصحح في
الاتجاه العكس وهي عبارات رقم 18، 26، 29، 30، 31.
ثانياً: استبانة التخفيف مــن آثار الزحام:
صممت هذه الاستبانة لاستطلاع أراء الحجيج بشأن بعض
العناصر الطبيعية المتمثلة في الأشجار والأزهار وغيرها في التلطيف
من آثار الزحام وقد تضمنت هذه الاستبانة ما يلي:
أ)
بعض البيانات الأولية والديمغرافية عن المبحوثين من حيث الاسم/ حسب
الرغبة والعمر‑ الجنس‑ الجنسية‑ مستوى التعليم‑ عدد مرات الحج ‑
نوع الحج ( مع مطوف / مفرد/ من حجاج الداخل قادم من خارج
المملكة.. وهكذا).
ب) مدى تقبل الزحام:
والغرض من هذا هو معرفة مدى تقبل الزحام في الأماكن
المقدسة أثناء أداء مناسك الحج وغيرها من أماكن غير مقدسة أو عدم
تقبل الزحام في مثل هذه الأماكن.
من خلال تساؤلين وهما:
س/ ما هي درجة قبولك للزحام أثناء أداء مناسك الحج وفي كافة مناطق
أداء المشاعر المقدسة.
وتضمنت الإجابة خمس مستويات وهي كالتالي (أقلبه جداً‑
أقبله‑ أقبله بدرجة متوسطة/ لا أقبلة/ لا أقبلة نهائياً).
تأثير العوامل الطبيعية وعناصر البيئة على التخفيف من
الزحام، حيث يطلب من المبحوثين أن يضعوا علامة (P)
أمام كل عنصر يرون أن ما تضمنته هذه العبارة إذا وجد فسوف يعمل على
مستوى شعور جيد وبإحساس أفضل ( أي جودة في أداء مناسك الحج إذا
جدها الحجيج أمام ناظريهم ومن ثم فهي تخفف بالضرورة من آثار
الزحام. وبلغ عدد العبارات الممثلة لعناصر الطبيعة عشر عناصر
أساسية وهي:
1.
كمية الخضرة والمساحات الخضراء.
2.
حجم الأشجار وكثافتها على امتداد الطرق.
3.
الممرات الممهدة والمزينة.
4.
القنوات الجارية والبحريات الصغيرة.
5.
تحويل المياه إلى الرزاز المتطاير في الجو في كافة مواقع أداء
مناسك الحج.
6.
الشلالات الجارية فوق الجبال المطلة على المناسك.
7.
عمل نافورات المياه.
8.
توفير الإضاءات الليلية الساطعة في كافة مناطق أداء مناسك الحج.
9.
جسور متعددة لرمي الجمرات.
10.
استحداث طرق متعددة الأدوار في منطقة منى.
11.
غير ذلك تذكر أ، ب، ج، د هذا وقد راعى الباحثان أن تكون الأداتين
عبارتهما محدودة ومركزة نظراً لطبيعة الموقف وحتى لا تكون هناك
مشقة في تطبيق الأدوات على الحجيج.
صــــدق الأداتين:
عرض الباحثان عبارات الأداتين على عدد سبعة من المحكمين
المتخصصين في المجال علم النفس والاجتماع بهدف معرفة مدى ما يقيسه
البعد في ضوء السمة المراد قياسها بناءاً على تعريف إجرائي.
وقد تم الاتفاق على قبول البند عندما يتفق ثلاثة أو
أربعة محكمين بنسبة 75% إلى 100% من المحكمين، ويكمن الهدف من هذه
الخطوة لمعرفة أي تعديل في صياغة العبارات أو حذف العبارات التي لا
تصلح لقياس السمة المراد قياسها. حيث تم استخلاص العبارات النهائية
التي اتفق عليها المحكمون وتم رفض بعض البنود) كما تم إجراء بعض
التعديلات لبعض العبارات مع الإبقاء عليها كما هي:
وبناءاً على صدق المحكمين أصبح طول مقياس الضغوط الناجمة
عن الزحام(31 بنداًفي صورته النهائية) ومن المعروف ان صدق المقياس
يؤدي الى ثباته فكل مقياس صادق ثابت.
أما الاستبانة فقد أصبحت في صورتها النهائية مكونة من ثلاثة أبعاد
أ)
البيانات الأولية.
ب)
التقبل النفسي للزحام.
ج) عناصر الطبيعة.
التحليلات الاحصائية المستخدمة:
1-
التكرارات النسبية المئوية
2-
اختبار مربع كا2.
3-
اختبار "ت"
4-
اختبار تحليل التباين
5-
اختبار شيفيه
وصف العينــــة:
تم اختيار عينة الدراسة عن طريق الصدفة وتكونت في صورتها
النهائية من 160 حاج وحاجة من جنسيات مختلفة وفئات عمرية متباينة
وسبق لهم أداء فريضة الحج في زيارة سابقة على الأقل والجداول
التالية تعطي توصيفاً ومزيداً من المعلومات عن هذه العينة.
جدول رقم (1) يوضح عدد العينة الكلية
|
الجنس |
ذكور |
إناث |
الإجمالي |
|
|
134 |
26 |
160 |
جدول رقم (2) يوضح الجنسيات المختلفة لعينة البحث
|
الجنسية |
سعودي |
مصري |
يمني |
سوداني |
مغربي |
سوري |
أردني |
بحريني |
فلسطيني |
فرنسي |
باكستاني |
صومالي |
إجمالي |
|
ذكور |
30 |
26 |
21 |
14 |
3 |
5 |
2 |
1 |
2 |
10 |
10 |
10 |
134 |
|
إناث |
5 |
4 |
3 |
1 |
1 |
1 |
1 |
1 |
3 |
- |
4 |
2 |
26 |
|
إجمالي |
35 |
30 |
24 |
15 |
4 |
6 |
3 |
2 |
5 |
10 |
14 |
12 |
160 |
جدول رقم (3) يوضح الفئات العمرية للعينة
|
العمر |
من 20: 30 |
من 31: 40 |
من 41: 50 |
من 51 فأكثر |
إجمالي |
|
ذكور |
7 |
26 |
29 |
9 |
134 |
|
إناث |
6 |
10 |
5 |
5 |
26 |
|
إجمالي |
76 |
36 |
34 |
14 |
160 |
جدول رقم (4) يوضح المستوى التعليمي لأفراد العينة
|
المستوى التعليمي |
أمي |
ابتدائي‑ متوسط |
ثانوي |
جامعة فما فوق |
إجمالي |
|
ذكور |
19 |
23 |
39 |
53 |
134 |
|
إناث |
3 |
3 |
10 |
10 |
26 |
|
إجمالي |
22 |
26 |
49 |
63 |
160 |
جدول رقم (5) يوضح عدد مرات الحج لأفراد العينة
|
عدد مرات الحج |
1مرة |
2مرة |
3مرة |
4مرة |
5فأكثر |
إجمالي |
|
ذكور |
38 |
42 |
24 |
15 |
15 |
134 |
|
إناث |
11 |
5 |
2 |
2 |
6 |
26 |
|
إجمالي |
49 |
47 |
26 |
17 |
21 |
160 |
جدول رقم (6) يوضح نوع الحج لأفراد العينة
|
نوع الحج |
مع مطوف |
فردي |
حجاج داخل |
حجاج خارج |
إجمالي |
|
ذكور |
31 |
36 |
34 |
33 |
134 |
|
إناث |
11 |
2 |
11 |
2 |
26 |
|
إجمالي |
42 |
38 |
45 |
35 |
160 |
تفسيـــــر النتائـــــــج
الفــــرض الأول:
توجد علاقة ارتباطية بين الزحام وبعض التأثيرات
النفسيــــة والاجتماعية لدى حجـــــاج بيت الله الحرام:
الفرض الأول فرعي (1)
توجد علاقة بين الزحام والضغط الفسيولوجي:
وللتحقق من صحة الفرض الأول فقد تم الاعتماد على
المسلمة التي اتخذها الباحثان بعد استطلاع أراء الحجاج وهي أن
مناطق الزحام من أقصاها إلى أدناها في المشاعر المقدسة تبدأ بمنطقة
الجمرات ثم منطقة الطواف ثم منطقة السعي ثم منطقة عرفات وأخيراً
منطقة مزدلفة. وعلى اعتبار ذلك فقد تم ترتيب مناطق الزحام طبقاً
لكثافة الزحام فيها وسوف نعتبرها 5 الجمرات، 4 الطواف، 3 السعي، 2
عرفات، 1 مزدلفة على الترتيب وبحساب قيم متسوطات الضغوط
الفسيولوجية التي يشعر بها الحجيج في هذه المناطق فقد جاءت للعينة
الكلية على النحو التالي:
* منطقة الجمرات لها متوسط ضغط فسيولوجي يشعر به الحجيج مقداره
24.24
* منطقة الطواف كان لها متوسط ضغط فسيولوجي يشعر به الحجيج مقداره
22.31%
* منطقة السعي كان لها متوسط ضغط فسيولوجي يشعر به الحجيج مقداره
22.03%
* منطقة عرفات كان لها متوسط ضغط فسيولوجي يشعر به الحجيج مقداره
20.78%
* منطقة مزدلفة كان لها متوسط ضغط فسيولوجي يشعر به الحجيج مقداره
21.45%
وإذا قمنا لمعرفة العلاقة الارتباطية بين مناطق الزحام
المستطلعة ( جمرات‑
طواف‑ سعي‑
عرفات‑ مزدلفة) ومقدار متوسطات الضغوط في هذه المناطق باستخدام
طريقة مـ لسيبرمان جارت قيمة معامل الارتباط ( ر ومـ) = 90ر كما
يتضح من الجدول التالي:
جدول (7) الارتباط بين الزحام والشعور بالضغط الفسيولوجي
|
المتغيرات |
معامل مـ |
درجات الحرية |
مستوى الدلالة |
|
1-
مناطق الزحام
2-
متوسطات الضغط الفسيولوجي |
0.90 |
5 |
0.05 |
الفرض الأول (فرعي (2)
على نفس النحو مع الضغط الانفعالي وعلاقته بالزحام جاءت قيمة معامل
الارتباط تامة ( ر و مـ)= 1 كما يتضح من الجدول التالي:
جدول (8) الارتباط بين الزحام والضغط الانفعالي
|
المتغيرات |
معامل مـ |
درجات الحرية |
مستوى الدلالة |
|
1-
مناطق الزحام
2-
متوسطات الضغط الانفعالي |
1 |
5 |
0.01 |
الفرض الأول فرعي (3)
على نفس النحو الضغط النفسي ليس علاقة بالزحام كما يتضح
من الجدول (9) الارتباط بين الزحام والضغط النفسي.
جدول (9) الارتباط بين الزحام والضغط النفسي
|
المتغيرات |
معامل مـ |
درجات الحرية |
مستوى الدلالة |
|
1-
مناطق الزحام.
2-
متوسطات الضغط النفسي |
0.80 |
5 |
غير دال |
الفرض الأول : فرعي (4)
جدول (10) الارتباط بين الزحــام والضغوط الاجتماعية
|
المتغيرات |
معامل مـ |
درجات الحرية |
مستوى الدلالة |
|
3-
مناطق الزحام.
4-
متوسطات الضغط الاجتماعي |
0.70 |
5 |
غير دال |
لا توجد علاقة بين الزحام والضغوط الاجتماعية
وبالنظر إلى نتائج هذا الفرض مجمعه (فرعي 1، 2، 3، 4) نجد أن هناك
ارتباط دال إحصائياً عند مستوى 0.05 بين الزحام والضغط الفسيولوجي.
وأيضاً أظهرت النتائج أن هناك علاقة ارتباطية دالة
إحصائياً عند مستوى دلالة 0.01 وبين الزحام والضغط الانفعالي في
حين أظهرت النتائج هذا الفرض أنه ليس هناك علاقة بين الزحام والضغط
النفسي حيث بلغ معامل الارتباط 5 وهو غير دال إحصائياً وأخيراً لا
توجد علاقة بين الزحام والضغوط الاجتماعية حيث بلغت درجات الحرية 5
وهي غير دالة إحصائياً.
الفــرض الثاني:
يوجد تقبل نفسي للزحام في الأماكن المقدسة عن غيرها من الأماكن
المزدحمة الغير مقدسة.
وللتحقق من الفرض الثاني تم استخدام اختبار كا2
وتأتي النتائج كما هو موضح بالجدول.
جدول رقم (11) يوضح دلالة الفروق في تقبل الحجاج للزحام في الأماكن
المقدسة والأماكن غير المقدسة.
|
درجة
المكان |
يقبل |
متوسط القبول |
لا يقبل |
قيمة كا |
مستوى الدلالة |
|
العدد |
النسبة |
العدد |
النسبة |
العدد |
النسبة |
30.18 |
0.001 |
|
مقدسة |
76 |
47.5% |
52 |
32.5% |
32 |
20% |
|
غير مقدسة |
37 |
23.12% |
49 |
30.63% |
74 |
46.25% |
وإذا كان الفرض ينص على أنه يوجد تقبل نفسي للزحام في الأماكن
المقدسة عن غيرها من أماكن مزدحمة فيلاحظ أن قيمة ك2
=30.18 وهي دلالة دلاله إحصائياً عند مستوى 0.001 كما يظهر في جدول
11
وفيه يظهر أن في الوقت الذي نجد فيه قبول للزحام في
الأماكن المقدسة بنسبة 47.5 نجد أن النسبة انخفضت إلى 23.12%
للأماكن غير المقدسة، كما يلاحظ أن عدم قبول الزحام لدى الحجيج في
الأماكن المقدسة اتضح لدى 20% فقط من الحجيج بينما نجد 46.25
يرتضونه في الأماكن غير المقدسة.
وبالتالي تكون قد قبلنا الفرض القائل بأن هناك تقبل
نفسي للزحام في الأماكن المقدسة عن غيرها من أماكن مزدحمة غير
مقدسة.
ويرى الباحثان أن هذه النتيجة منطقية ومتوقعة لعدة أسباب منها:
أولاً:
أن الآثار النفسية والاجتماعية للكثافة البشرية مختلفة تماماً في
هذه الأماكن المقدسة مرية ويتقبلها الإنسان وتهفو نفسه إليها بل أن
الزحام هنا هو من الأشياء الباعثة على الرضا والسرور والبهجة
والفرصة
صدق الله العظيم إذ يقول. الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا
بذكر الله تطمئن القلوب.
ثانياً:
الحج نوع من أنواع السلوك ولون من ألوان التدريب العملي على مجاهدة
النفس من أجل الوصول إلى المثل الأعلى والاندماج في حياة روحية
خالصة تمتلئ فيها القلوب بحب الله وتنطلق الحناجر هاتفه بذكره
مثنية عليه.
ثالثاً:
أن الحج والعمرة من أفضل الأعمال المكفرة للذنوب والخطايا والمقربة
إلى الله تعالى وجناته وفيه مكافأة. فمن حج ولم يرفث ولم يفسق رجع
كيوم ولدته أمه‑ وما يوجد شيء عند الإنسان أفضل من ذلك فهو رجوع
إلى النفس البشرية في حالة نقائها وصفائها وقربها من الله في ذلك
الموقف المهيب.
رابعاً:
الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة مكافأة أخرى وقد سئل النبي صلى
الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال ( إيمان بالله ورسوله، ثم
ماذا. قال ثم جهاد في سبيل الله. قيل ثم ماذا؟ قال ( ثم حج مبرور)
متفق عليه. أليس كل ذلك أدعي بالإنسان أن يتحمل المشاق في سبيل
الحصول على هذه الجائزة العظيمة وهذه المنحة الإلهية الكبيرة.
خامساً:
الحج اجتماع للمسلمين ليعلنوا تضامنهم واتفاقهم على إقامة شريعة
الله الواحد القهار.
سادساً:
صدق الله العظيم إذ يقول
]
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ
رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ
عَمِيقٍ) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ[.
فحري بالمسلم أن يتعرض لنفحات الله تعالى ويغتنم
الأوقات الفاضلة ليفوز برضوان الله وجنته وينجو من غضب الله ولكل
هذه الأسباب السالفة الذكر يرى الباحثان أن نتائج هذا الفرض جاءت
متسقة ومنطقية.
لما لجلال الموقف وعظمته لإتمام الركن الخامس من أركان
الإسلام. فرحة العمر والذي يطول انتظاره عند ملايين من البشر لهذا،
فالزحام مقبول بل أن هناك من الحجاج من يتمنى أن يلقى الله في هذه
الأماكن المقدسة وهذا ما أظهرته نتائج الدراسة الحالية في هذا
الفرض أن الزحام أثناء تأدية مناسك الحج باعث على السرور والرضا
وأن كانت هناك ضغوط فسيولوجية أو انفعالية/ نفسية/اجتماعية وغيرها
وهكذا فهذه النتيجة تدعو للتفاؤل بالنفس البشرية في نقائها وصفائها
وهي متجردة من كل شي أمام رب العباد.
الفرض
الثالث:
ينص الفرض الثالث على أنه توجد اختلافات بين الجنسيات في
درجة الشعور بالضغوط الناجمة عن الزحام. ولتحقق من صحة الفرض
الثالث تم استخدام تحليل التباين وذلك للمقارنة بين الجنسيات
المختلفة في الشعور بالضغوط المختلفة وباختلاف أماكن الزحام وفيما
يلي الجداول الدالة على ذلك:
|
المنطقة |
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجات الحرية |
متوسط المربعات |
قيمة ف |
مستوى الدالة |
|
الجمرات |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
286.98
3454.75
3741.73 |
7
124
131 |
40.99
27.86 |
1.47 |
غير دالة
|
|
الطواف |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
145.26
359.4.80
37740.06 |
7
126
133
|
20.75
28.53 |
0.73 |
غير دالة |
|
السعي |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
236.56
3137.50
3374.06 |
7
126
133 |
33.79
24.90 |
1.36 |
غير دالة |
|
عرفات |
بين المجموعات داخل المجموعات كلى |
426.04
3538.91
3964.96 |
7
126
133 |
60.86
28.09 |
2.17 |
0.5 |
|
مزدلفة |
بين المجموعات داخل المجموعات كلي |
98.001
3954.04
4052.04 |
7
126
133 |
14.00
31.38 |
0.45
|
غير دالة |
بالنظر إلى الجدول السابق نجد أن أقل المجموعات في
الشعور بالضغوط الفسيولوجية في منطقة عرفات هي مجموعة المغاربة
والسورين والأردنيين والفلسطينيين والبحريين ( سَ= 17.13) يليهم
مجموعة من المصريين (سَ = 20.12) ويليهم السعوديين ( سَ =20.27)
وأكثرهم شعوراً بالضغوط الفسيولوجية الفرنسيين (سَ =24.20) وذلك
بعد تطبيق اختبار شيفية
Sche.F.F.e.
وفيما يتعلق بالنتائج الخاصة بالمجموعة الفرنسية والتي توصلت لها
الدراسة فإن الفرنسيين كانوا أقل تحملاً للزحام وعلى المستوى
الفردي تشير البحوث إلى أن الفرد الذي مر بالكثير من مواقف الزحام
يتكيف أحياناً مع الكثافة العالية أفضل من الفرد الذي لم يمر بهذه
المواقف وهناك أيضاً اعتبارات أخرى. أما فيما يتعلق بمجموعة
المصريين والسعوديين والسوريين والمقارنة والأردنيين فهذه نتيجة
منطقية لنظر لتعايش هذه المجموعات في البيئة العربية والتعود على
الزحام والعوامل البيئية وغيرها.
جدول رقم (13) يوضح دلالة الفروق بين الجنسيات في الضغوط
الانفعالية في مناطق (الجمرات‑ الطواف‑ السعي‑ عرفات‑ مزدلفة)
باستخدام تحليل التباين
|
المنطقة |
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجات الحرية |
متوسط المربعات |
قيمة ف |
مستوى الدالة |
|
الجمرات |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
135.8
1244.12
137.97 |
7
126
133
|
19.41
9.87 |
1.97 |
غير دالة
|
|
الطواف |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
760.42
24684.63
25445.05 |
7
126
133 |
108.36
195.91 |
0.56 |
غير دالة |
|
السعي |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
90.58
1249.88
1340.46 |
7
126
133 |
12.94
9.92 |
1.30 |
غير دالة |
|
عرفات |
بين المجموعات داخل المجموعات كلى |
161.98
1350.62
1512.60 |
7
126
133 |
23.14
10.72 |
2.16 |
0.5 |
|
مزدلفة |
بين المجموعات داخل المجموعات كلي |
56.29
1244.34
1300.63 |
7
126
133 |
8.04
9.88 |
0.81 |
غير دالة |
نجد من النتائج المستخلصة من هذا الفرض أن أقل المجموعات
في الضغوط الانفعالية في منطقة عرفات هم السوريين والمغاربة
والفلسطينيين ( سَ= 11.08) وكذلك السعوديين ( سَ=11.83) وأن أكثر
المجموعات في الضغوط الانفعالية هم مجموعة الباكستانيين ( سَ=
15.08) ومجموعة الفرنسيين سَ= 14.10
وهذه النتيجة تتسق مع سابقتها.
جدول
رقم (14) يوضح دلالة الفروق بين الجنسيات في الضغوط النفسية في
مناطق (الجمرات‑ الطواف‑ السعي‑ عرفات‑ مزدلفة) باستخدام تحليل
التباين
|
المنطقة |
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجات الحرية |
متوسط المربعات |
قيمة ف |
مستوى الدالة |
|
الجمرات |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
125.49
1287.44
1412.93
|
7
126
133
|
17.93
10.42 |
1.76 |
غير دالة
|
|
الطواف |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
14.01
1222.09
1236.09 |
7
126
133 |
2.00
9.70 |
0.21 |
غير دالة |
|
السعي |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
185.87
1184.88
1370.75 |
7
126
133 |
26.55
9.40 |
2.82 |
غير دالة |
|
عرفات |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلى |
58.67
1014.78
1100.46 |
7
126
133 |
12.24
8.05 |
1.52 |
0.5 |
|
مزدلفة |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
47.95
1141.79
1189.74 |
7
126
133 |
6.85
9.06 |
0.76 |
غير دالة |
بالنظر إلى الجدول السابق نجد أنه لا توجد فروق بين
الجنسيات المختلفة في الضغوط النفسية في مختلف مناطق أداء مناسك
الحج يرجع ذلك إلى رضى الحجاج عن الزحام أثناء أداء فريضة الحج.
والذي يحمل لهم الكثير من المعاني.
جدول
رقم (15) يوضح دلالة الفروق بين الجنسيات في الضغوط الاجتماعية في
مناطق
(الجمرات‑ الطواف‑ السعي‑ عرفات‑ مزدلفة) باستخدام تحليل التباين
|
المنطقة |
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجات الحرية |
متوسط المربعات |
قيمة ف |
مستوى الدالة |
|
الجمرات |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
168.47
725.09
893.56
|
7
126
133
|
24.07
5.76 |
4.18 |
غير دالة
|
|
الطواف |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
73.81
686.16
759.97 |
7
126
133 |
10.54
5.45 |
1.94 |
غير دالة |
|
السعي |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
50.04
682.41
732.46 |
7
126
133 |
7.15
5.42 |
1.32 |
غير دالة |
|
عرفات |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلى |
35.48
879.83
915.31 |
7
126
133 |
5.07
6.98 |
0.73 |
غير دالة |
|
مزدلفة |
بين المجموعات داخل المجموعات الكلي |
46.76
823.63
870.39 |
7
126
133 |
6.68
6.54 |
1.02 |
غير دالة |
بالنظر إلى النتائج الخاصة بهذا الفرض نجد أن هناك
اختلافات في الشعور بالضغوط الاجتماعية مجموعة الفرنسيين ( سَ =
12.60) وكذا مجموعة الباكستانيين ( سَ = 12.5).
وأقل المجموعات شعوراً بالضغوط الاجتماعية في منطقة الجمرات هم
المصريين ( سَ = 8.96).
حيث تعتمد بعض نظريات الزحام (Evans,1978;
paulu, 1980)
على دليل يبين أن الكثافة العالية مثيرة لعدة أسباب وتفترض هذه
النظريات أن المستويات العالية من الاستثارة تؤثر على أداء المهام
أو السلوكيات الاجتماعية. فمستويات الاستثارة العالية تؤثر على
أداء المهام المركبة وليس البسيطة، وتؤدي إلى اضطراب أو تشتيت
الظواهر الاجتماعية الطبيعية مثل التجاذب والعدوان، وسلوك المساعدة
والاتصال غير اللفظي.
ويشكل ما ارتبطت به نماذج الاستثارة بنماذج العبء الزائد‑
لأن مستويات الاستشارة العالية التي تنشأ عن العبء الحسي الزائد
يمكن أن تحدث في مواقف الكثافة العالية. ( فرانسيس ماك أندرو .
1998).
الفـــرض الرابــــع:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الرجال والنساء في الشعور بالضغوط
الناجمة عن الزحام لجانب النساء.
وللتحقق من صحة هذا الفرض فقد تم استخدام اختبار ت لدلالة
فروق عينتين مستقلتين ذلك في كل نوع من أنواع الضغوط باختلاف مواقع
الزحام والجداول التالية توضح ذلك:
جدول رقم (16) يوضح دلالة الفروق بين الرجال
والنساء في الإحساس بالضغوط الفسيولوجية في مناطق( الجمرات‑
الطواف‑ السعي‑ عرفات‑ مزدلفة) باستخدام اختبار ت
|
المنطقة |
المجموعة |
حجم العينة |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
تجانس المجموعات
F |
قيمة ت |
مستوى الدلالة |
|
الجمرات |
رجال
نساء
|
134
26 |
24.05
25.23 |
5.30
5.98 |
0.21
عينتان متجانستان |
1.02 |
غير دالة |
|
الطواف |
رجال
نساء
|
134
26 |
21.70
24.35 |
5.30
8.27 |
7.67
غير متجانستان |
2.10 |
0.05 |
|
السعي |
رجال
نساء
|
134
26 |
21.29
25.81 |
5.04
7.67 |
10.34
غير متجانستان |
3.8 |
دالة 0.001 |
|
عرفات |
رجال
نساء
|
134
26 |
20.81
20.65 |
5.46
4.96 |
0.31
متجانستان |
0.13 |
غير دالة |
|
مزدلفة |
رجال
نساء
|
134
26 |
21.40
21.73 |
5.52
5.43 |
0.22متجانستان |
0.28 |
غير دالة |
أظهرت النتائج أن النساء يشعرن بالضغوط الفسيولوجية في
منطقة الطواف وفي منطقة السعي أكثر من الرجال .. وفي هذا تذهب (
سالي جونسون 2002)
إلى أن الرجال يميلون إلى إخماد الضغوط فهم يرتدون الوجه الشجاع
ويصرفون الانتباه عن أنفسهم لكي يتمكنوا من التغلب على الضغوط.
بينما النساء يعبرن أكثر عن انفعالهن وأحياناً يجعلن تلك
الانفعالات تتصاعد وتجعل من التجربة أو الخبرة شيئاً أسوأ مما هي
عليه.
وتذهب سالي جونسون أيضاً إلى أن الرجال أكثر احتمالاً في
تجنب المشكلة وينشغلون بشيء آخر وهذه من الأمور التي تصرف أذهان
الرجال عن المشكلة. بينما النساء أكثر احتمالاً في أن يفكرن في
المشكلة يقلبنها رأساً على عقب وهذا ما ينتج عنه الشعور بعدم
الارتياح بشأن المشكلة. ووجد أن النساء هن أكثر ميلاً إلى التقمص
العاطفي أو المشاركة الوجدانية من الرجال.
وأيضاً يميل النساء إلى التفاعل مع الألم بشكل أسرع من
الرجال. ووجد أيضاً أن النساء أكثر ميلاً إلى أظهار القدر الكبير
من الأعراض التي لها صلة بالضغوط مثل تهيج القولون والأمعاء..
وغيرها.
وأخيراً النساء يكابدن وبشكل متواصل من هرموناتهن. كما أن
إنتاج الاستروجين والبروجسترون واللذين هما المسؤولان عن التغيرات
في المزاج خلال الدورة الشهرية طريقة وقائية وهي عندما يتعلق
الأمر بالضغوط. ولهذا اتسقت هذه الناتج المستخلصة مع ما جاء بهذا
الفرض.
جدول
رقم (17) يوضح دلالة الفروق بين الرجال والنساء في الإحساس بالضغوط
الانفعالية في مناطق (الجمرات‑ الطواف‑ السعي‑ عرفات‑ مزدلفة)
باستخدام اختبار ت
|
المنطقة |
المجموعة |
حجم العينة |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
تجانس المجموعات
F |
قيمة ت |
مستوى الدلالة |
|
الجمرات |
رجال
نساء
|
134
26 |
14.01
16.62 |
3.22
3.79 |
2.85
غير متجانستان |
3.27 |
0.01 |
|
الطواف |
رجال
نساء
|
134
26 |
13.83
15.77 |
13.83
4.47 |
0.009
مجموعتان متجانستان |
0.71 |
غير دالة |
|
السعي |
رجال
نساء
|
134
26 |
12.69
15.73 |
3.17
4.41 |
9.78
غير متجانستان |
3.35 |
0.01 |
|
عرفات |
رجال
نساء
|
134
26 |
12.42
13.04 |
3.37
2.86 |
1.41
متجانستان |
0.88 |
غير دالة |
|
مزدلفة |
رجال
نساء
|
134
26 |
11.95
15.08 |
3.13
4.21 |
5.60
غير متجانستان |
3.70 |
0.01 |
أوضحت النتائج أن النساء لديهن ضغوطاً انفعالية أكثر من
الرجال في منطقة الجمرات (منطقة عرفات ومزدلفة عشرون دالة
إحصائياً عند مستوى 0.01 ونستطيع تفسير ذلك على النحو التالي:
فقد وجد أنه أثناء الانفعال أو الضغط نجد المهاد
Hypothalamus
أو الغدة الرئيسية ، في الدماغ ترسل إشارات هرمونية إلى الغدد
الكظرية (الادريناليه) لإنتاج هرمونات الشعور بالضغط وهذه المواد‑
الإدرينالين والنورادريناليين والكورتيزون‑ تساعد على زيادة نشاط
الجهاز العصبي السمبتاوي‑ وبالنتيجة فعند شعورنا بالضغط يتسارع
عندنا التعرق والتنفس وسرعة القلب وضغط الدم، وتتقلص أوعيتنا
الدموية وعضلاتنا ولهذا السبب نشعر بالتوتر ويتمدد ويتوسع بؤبؤ
عيوننا ويصبح السمع لدينا أكثر حدة ( أحمد عكاشة 1998)
ووجد سيلاي بأن الضغط النفسي يحصل على ثلاث مراحل:
1)
بخبرة طور الذعر وذلك عندما نصبح مدركين لصعوبة ما وتنطلق هرمونات
الضغط.
2)
تأتي المقاومة حيث يقوم الجسم بتعبئة نفسه ليحارب قواه لدخول
المعركة.
3)
الانهماك والإعياء.
وعند هذه النقطة وعندما لا تستطيع الأجهزة أن تستمر في الأداء تحت
مثل هذا الضغط فقد يؤول الأمر بالشخص إلى المرض الشديد ( سالي
جونسون، 2002) ص14).
ويتضح من هذا أن علاقة بين الانفعال والعوامل الفسيولوجية وهذا ما
أظهر جلياً من نتائج هذا الفرض بأن النساء لديهن ضغوطاً انفعالية
وفسيولوجية أكثر من الرجال.
جدول
رقم ( 18) يوضح دلالة الفروق بين الرجال والنساء في الإحساس
بالضغوط النفسية في مناطق (الجمرات‑ الطواف‑ السعي‑ عرفات‑ مزدلفة)
باستخدام اختبار ت
|
المنطقة |
المجموعة |
حجم العينة |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
تجانس المجموعات
F |
قيمة ت |
مستوى الدلالة |
|
الجمرات |
رجال
نساء
|
134
26 |
13.91
15.00 |
3.26
3.70 |
0.16
متجانستان |
1.53 |
غير دالة |
|
الطواف |
رجال
نساء
|
134
26 |
12.12
15.38 |
3.05
4.74 |
15.02 |
3.038 |
0.01 |
|
السعي |
رجال
نساء
|
134
26 |
12.57
14.58 |
3.21
4.52 |
7.61
غير متجانستان |
2.71 |
غير دالة |
|
عرفات |
رجال
نساء
|
134
26 |
11.31
13.19 |
2.88
3.96 |
2.63 متجانستان |
2.86 |
0.01 |
|
مزدلفة |
رجال
نساء
|
134
26 |
11.90
14.04 |
2.99
4.08 |
3.29
متجانستان |
3.13 |
0.01 |
كذلك أظهرت النتائج أن هناك فروقاً دالة إحصائياً عند
مستوى 0.01 بين النساء والرجال لجانب النساء في الضغوط النفسية في
منطقة الجمرات وعرفات ومزدلفة وهذه النتيجة تحتاج إلى بحوث
مستقبلية لتفسير ذلك.
جدول ر قم ( 19) يوضح دلالة الفروق بين الرجال والنساء في الإحساس
بالضغوط الاجتماعية في مناطق (الجمرات‑ الطواف‑ السعي‑ عرفات‑
مزدلفة) باستخدام اختبار ت
|
المنطقة |
المجموعة |
حجم العينة |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
تجانس المجموعاتF |
قيمة ت |
مستوى الدلالة |
|
الجمرات |
رجال
نساء
|
134
26 |
10.80
10.77 |
2.59
2.41 |
0.19
متجانستان |
0.53 |
غاير دالة |
|
الطواف |
رجال
نساء
|
134
26 |
10.01
11.65 |
2.39
2.68 |
2.54
متجانستان |
3.14 |
0.01 |
|
السعي |
رجال
نساء
|
134
26 |
9.69
10.69 |
2.34
2.33 |
0.05
متجانستان |
1.99 |
0.05 |
|
عرفات |
رجال
نساء
|
134
26 |
9.46
10.77 |
2.62
2.35 |
0.81 متجانستان |
2.36 |
0.05 |
|
مزدلفة |
رجال
نساء
|
134
26 |
9.83
10.42 |
2.56
2.04 |
1.68 متجانستان |
1.10 |
غير دالة |
وجد أيضاً من خلال النتائج المستخلصة من هذا الفرض أن
هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 في الضغوط الاجتماعية
بين الذكور والإناث لجانب الإناث في منطقة السعي فروق دالة
إحصائياً عند مستوى 0.05 في منطقة السعي وذلك لجانب النساء وأيضاً
فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 بين النساء والرجال في
منطقة عرفات فيما يتعلق بالضغوط الاجتماعية لجانب النساء.
وهذه النتائج تحتاج إلى من يدرسها من الباحثين في بحوث
مستقبلية للاستفادة وتفسير ذلك بهذه البحوث لا تزال في مهدها
وتحتاج إلى مجهودات الباحثين.
الفرض الخامس: (عناصر الطبيعة)
ينص هذا الفرض على أن هناك متغيرات يمكن استخدامها
والاستفادة منها في البيئة أفضل من غيرها في التخفيف من الشعور
بوطأة الزحام والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول رقم (20) يوضح مدى تأثير العوامل الطبيعة على أفراد العينة
|
م |
عناصر الطبيعة |
تشعرني بدرجة كبيرة من الابتهاج والسرور وتخفف من آثار
الزحام |
تخفف قليلاً من الزحام |
لا يلفت انتباهي الأمر |
|
ذكور |
إناث |
كلي |
% |
ذكور |
إناث |
كلي |
% |
ذكور |
إناث |
كلي |
% |
|
1 |
كمية الخضرة والمساحات الخضراء |
119 |
22 |
141 |
88.13% |
13 |
3 |
16 |
10% |
2 |
1 |
3 |
1.88% |
|
2 |
الممرات الممهدة والمزينة |
112 |
22 |
134 |
83.75% |
18 |
3 |
21 |
13.13% |
4 |
1 |
5 |
3.13% |
|
3 |
جسور متعددة لرمي الجمرات |
113 |
19 |
122 |
82.50% |
19 |
6 |
25 |
15.63% |
2 |
1 |
3 |
1.88% |
|
4 |
تحويل المياه إلى الرذاذ المتاطير في الجو في كافة
مواقع أداء مناسك الحج |
112 |
19 |
121 |
81.88% |
22 |
6 |
28 |
17.50% |
- |
1 |
1 |
0.63% |
|
5 |
توفير الإضاءات الليلية الساطعة |
109 |
19 |
128 |
80.00% |
23 |
66 |
29 |
18.13% |
2 |
1 |
3 |
1.88% |
|
6 |
استخدام طرق متعددة الأدوار في منطقة منى |
106 |
18 |
124 |
77.50% |
25 |
77 |
32 |
20.00% |
3 |
1 |
4 |
2.5% |
|
7 |
عمل نافورات المياه |
108 |
15 |
123 |
76.88% |
23 |
8 |
31 |
19.38% |
3 |
3 |
6 |
3.75% |
|
8 |
الشلالات الجارية فوق الجبال المطلة على المناسك
|
99 |
16 |
115 |
71.88% |
30 |
7 |
37 |
23.13% |
5 |
3 |
8 |
5.00% |
|
9 |
القنوات الجارية والبحيرات الصغيرة |
96 |
18 |
114 |
71.25% |
32 |
6 |
38 |
23.75% |
6 |
2 |
8 |
5.00% |
|
10 |
حجم الأشجار وكثافتها على امتداد الطريق |
86 |
20 |
106 |
66.25% |
46 |
5 |
51 |
31.88% |
2 |
1 |
3 |
1.88% |
وبالنظر إلى النتائج المستخلصة من هذا الفرض وجد أن هناك
تأيد كبير من قبل أفراد العينة على أهمية وجود العناصر الطبيعة في
التخفيف من الشعور بوطأة الزحام حيث جاءت النتائج على الترتيب
التالي:
بالنسبة لكمية الخضرة والمساحات الخضراء: حيث وجد أن معظم
أفراد العينة يؤيدون إقامة تلك المساحات الخضراء حيث تبلغ نسبتهم
88.13% وهي نسبة مرتفعة فقد قرروا أنها تشعرهم بالابتهاج والسرور
وتخفف من آثار الزحام بدرجة كبيرة وفي مقابل ذلك أن نسبة ضئيلة من
أفراد العينة وهي لا تتعدى 10% كانت إجاباتهم أنها تخفف قليلاً من
الزحام في حين أن هناك نسبة وهي 1.88% كان إجابتهم أنها لا تلفت
انتباههم. من ذلك يتضح أن إجمالي أفراد العينة تقريباً يؤيدون
إقامة المساحات الخضراء حيث أنها ستعمل على إسعادهم.
وفيما يتعلق بالعنصر التالي وهو الممرات الممهدة والمزينة
أوضحت النتائج أن هناك نسبة كبيرة من أفراد العينة بلغت
83.75 قد أبدوا إقامة مثل هذه الممرات لأنها سوف تعمل من وجه نظرهم
على التخفيف من آثار الزحام وإشعارهم بالارتياح النفسي في حين أن
نسبة ضئيلة من أفراد العينة تبلغ 13.13% يرون أن هذه الممرات
الممهدة والمزينة سوف تساهم في حل مشكلة الزحام بشكل نسبي. وهناك
نسبة قليلة جداً تبلغ 3.13% ترى أن الأمر لا يلفت الانتباه.
وأيضاً فيما يتعلق بالجسور المتعددة لرمي الجمرات ومن
خلال استطلاع أراء أفراد العينة جميعهم وجدنا أن هناك نسبة كبيرة
تبلغ 82.50% قد رأوا أهمية إقامة مثل هذه الجسور وأنها سوف تساعد
بشكل جدي في حل مشكلة الزحام وتدافع الحجيج ومن ثم ستكون مهمة في
رمي الجمرات في سهولة ويسر مما ينعكس أثره على الناحية النفسية
والانفعالية والاجتماعية وغيرها في حين أن نسبة عن أفراد العينة
تبلغ15.63% من عينة الدراسة رأوا أن إقامة تلك الجسور سوف تخفف من
الزحام قليلاً وأن نسبة 1.88% ترى أن الأمر لا يلفت الانتباه.
أما عن تحويل المياه إلى الرذاذ المتطاير في الجو في كافة
مواقع أداء مناسك الحج. أشار معظم أفراد العينة بنسبة 81.88% أن
هذا العنصر من العناصر الهامة التي سوف تعمل على تلطيف الجو ومن ثم
التخفف من آثار الزحام وأيضاً الشعور بالبهجة والسرور في مقابل أن
نسبة 17.50% ترى أن ذلك سوف تخفف قليلاً. ونسبة 63 وترى أن الأمر
لا يلفت انتباههم.
وأيضاً فيما يتعلق بالإضاءة بالليلية الساطعة وجدنا أن من
خلال النتائج المستخلصة أن نسبة 80% من أفراد العينة يرون ضرورة
وجود هذا العنصر وخاصة في منطقة عرفات ومنى في حين أن نسبة 18.13%
يرون عدم أهمية هذا الأمر بالشكل الكافي وأن هناك نسبة 1.88% لا
يلفت هذا العنصر انتباههم.
وفيما يتعلق باستحداث طرق متعددة الأدوار في منطقة منى
أشار معظم أفراد العينة بنسبة 77.50% إلى أهمية إقامة تلك الطرف
لأنها سوف تساهم من وجه نظرهم إلى حد كبير في حل مشكلة الافتراش
التي تعمل على إعاقة المرور ومن ثم تفاقم مشكلات الزحام وغيرها في
مقابل 20% يرون أن هذا الأمر سوف يسهم في حل المشكلة قليلاً وأن
نسبة 2.5% لا يلفت الأمر انتباههم.
أما من حيث عمل نافورات مياه قد أشارات بنسبة من عدد
العينة تبلغ 76.88% وهي نسبة ليست بالهينة إلى أهمية تجميل جميع
مواقع أداء مناسك الحج بالمزيد من النافورات وغيرها لإضفاء البهجة
والسرور والتخفيف أيضاً من أثار الزحام في حين أن نسبة 19.38% ترى
أن ذلك سوف يخفف قليلاً وهناك نسبة 3.75% ترى أن هذا الأمر لا
يلفت انتباههم.
ومن الأمور الجديرة بالاهتمام وخاصة فيما يتعلق بإقامة
الشلالات الجارية فوق الجبال المطلة على المناسك وجدنا أن هناك
نسبة كبيرة من أفراد العينة والتي تبلغ 71.88% يرون أن في إقامة
مثل هذه الشلالات سوف يكون له وقع جيد ومؤثر في روعة المكان وأن
هذا هو ما يجب أن يكون لقدسية هذه الأماكن وتجميلها بالشكل اللائق
على الرغم من أنه كانت هناك بعض التعليقات التي تلقاها الباحثان من
أن هذا بمثابة الحلم الذي يتمنون تحقيقه.
حيث أشاروا إلى أهمية وجود هذين العنصرين في مقابل أن نسبة 23.75%
ونسبة 31.88% على التوالي ترى أن ذلك سوف يخفف قليلاً وأن نسبة 5%
ونسبة 1.88% على التوالي أيضاً يرون أن الأمر لا يلفت انتباههم.
وتعتبر نتائج هذا الفرض بصفة خاصة هي بمثابة التوصيات التي يوصي
بها الباحثان لتوصليها للجهات المعنية والمسئولين.
تتسق نتائج هذا الفرض مع ما أوضحته وأكدته البحوث السابقة
عن تأثير الطبيعة على الإنسان فقد أوضحت البحوث أن مشاهدة المناظر
الطبيعية تقلل من الضغط أو المشقة
stress
كما تم قياسه من خلال التقرير الذاتي والمؤثرات الفسيولوجية وتؤدي
إلى حالة مزاجية ومشاعر أكثر إيجابية . كما يمكن أن تساعد على
الشفاء من المرض. ( فرانسيس. ماك أندور، 1998) .
كما وجد أن أكثر مظاهر الطبيعة تأثيراً الجبال والبحر
خاصة والتي لها دائماً تأثير ممدود بجميع بين الألم والخوف والهيبة
لدى الإنسان وأيضاً وجد أن المساحات الخضراء لها تأثير إيجابي مرضي
تماماً كما تظهر أيضاً البحوث المتعددة وبشكل متسق أن الناس يفضلون
بقوة رؤية المناظر الطبيعية التي يصنعها الإنسان
(Evans wood, 1981).كذلك
وضع الأشجار وكثافتها وعلى طول الطرق والممرات والمساقط المائية
وغيرها فهي ترتبط إيجابياً بمشاعر السرور المتزايدة في هذه البيئة
والمياه.
كما أثبتت البحوث الحديثة أن ضوء الشمس بالإضافة إلى
الإضاءة الصناعية الساطعة لها آثار إيجابية ومفيدة للبشر ولها
أيضاً آثار مضاءة للاكتئاب على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات
اكتئابية وقد لاحظ يمهرابيان وراسل أن هناك علاقة موجبة بين النصوع
في الإضاءة والسرور وبين التشبع والسرور.