أثر الانفتاح الثقافي على مفهوم المواطنة لدى الشباب السعودي

دراسة استكشافية

دراسة مقدمة للقاء السنوي الثالث عشر لقادة العمل التربوي
الباحة 1426هـ

إعداد
د . عثمان بن صالح العامر
أستاذ الثقافة المشارك
مدير عام إدارة التربية والتعليم بمنطقة حائل

مقدمة :
تعد المواطنة من القضايا القديمة المتجددة التي ما تلبث أن تفرض نفسها عند
معالجة أي بعد من أبعاد التنمية بالمفهوم الإنساني الشامل بصفة خاصة ومشاريع
الإصلاح والتطوير بصفة عامة .

ويفسر ذلك ما تناله المواطنة من اهتمام على المسارات التالية :-
تشريعياً : حيث تتضمن دساتير جميع دول العالم تقنيناً لحقوق المواطن وواجباته .
تربوياً : حيث نظم التنشئة التي تسعى إلى تكريس وعي المواطنة قيماً وممارسات لدى
النشء من أجل تحقق الاندماج الوطني .
سياسياً : في صورة بنى وآليات مؤسساتية تستوعب مشاركة أفراد المجتمع في بنية الدولة
الوطنية الديمقراطية .

في هذا السياق احتلت هذه القضية مساحة كبيرة في الدراسات السياسية
والاجتماعية والتربوية ، وتعددت أبعاد المواطنة في علاقاتها الممتدة عبر قضايا
تتمحور في علاقة الفرد بالمجتمع والدولة من خلال أطر قانونية منظمة للحقوق
والواجبات ، ومبينة مواصفات المواطن وأبعاد المواطنة حسب المنابع الفكرية للدولة
ومرجعية نظرياتها السياسية .

وأنتجت أطروحات الفكر في مختلف دول العالم العديد من الرؤى الفكرية حول
مفهوم المواطنة ومبادئها – حقوقها وواجباتها ، تنوعت بتنوع مبادئ الفكر ونظريات
السياسة. وفي العالم العربي اختلفت أطياف الفكر كذلك ليس فقط حسب الاختلاف المنهجي
القطري بل أيضاً في داخل القطر الواحد باختلاف الأيديولوجيات التي تعاقبت بتعاقب
مراحل الحكم وإدارة الدولة في الحقب الزمنية المختلفة مما أوجد أنماطاً متعددة من
الوعي لدى الشعوب العربية تداخلت أحياناً وتصادمت أحيانا ً أخرى ، وأثرت على دوائر
الانتماء مما أدى إلى العديد من الانعكاسات السلبية على مبدأ المواطنة ذاته فضلاً
عن ممارساتها من قبل الأفراد .

ومع تغير طبيعة العالم المعاصر من حيث موازين القوى ، وسيطرة القطب الواحد،
وظهور التكتلات السياسية والاقتصادية ، وتنامي البنى الاجتماعية الحاضنة للفكر
الليبرالي وعبوره للحدود الجغرافية والسياسية على الجسور التي مدتها تكنولوجيا
الاتصال ، والتركيز على خيارات الفرد المطلقة كمرجع للخيارات الحياتية والسياسية
اليومية في دوائر العمل والمجتمع المدني والمجال العام ، مع هذه التغيرات العامة
بالإضافة إلى التغيرات الخاصة التي تحيط بالعرب والمسلمين شهد مفهوم المواطنة
تبدلاً واضحاً في مضمونه واستخداماته ودلالاته والوعي الفردي بمبادئه وما يرتبط به
من قيم وسلوكيات تمثل معول هدم أو بناء لواجهة المجتمع وهيكل الدولة .

وعلى رغم ما تنفرد به المواطنة وما يتداخل معها من مفاهيم الانتماء من خصوصية في
المرجعية وآليات التشكيل والبناء والممارسة إلا أنها وعلى مدى السنوات القليلة
الماضية شهدت تحدياً جديداًَ يتمثل في عملية الانفتاح الثقافي الذي تعددت آلياته
ووسائله لتخاطب الشباب عن بعد وتقدم العديد من التفسيرات والتأويلات المنحرفة أو
الملتوية للأحداث الإقليمية والدولية ، وتسلط الضوء على قضايا مجتمعية تمس جوهر هذا
المفهوم لدى الفرد السعودي ، وتعرض إطاراً مفاهيمياً مغلفاً بشعارات تأخذ بالمشاعر
وتؤثر على مسارب تفكير العقول خاصة لدى فئة الشباب ومن هم في سن القابلية للاحتواء
أو الاختطاف الفكري والثقافي بحكم خصائص المرحلة العٌمرية التي يعيشونها، ويثير ذلك
جدلاً في الأوساط السياسية والدينية والتربوية حول مدى تأثر مفهوم المواطنة لدى
الشباب بهذه الأفكار التي يحملها الأثير عبر الحدود ، ودور مؤسسات المجتمع في
الحفاظ على البنية السليمة لوعي المواطن وممارسته للمواطنة . في هذا السياق تأتي
الدراسة الحالية لاستكشاف أثر الانفتاح الثقافي على أبعاد مفهوم المواطنة لدى عينة
من الشباب السعودي ومن ثم تتضح مشكلة الدراسة وتساؤلاتها .



تساؤلات الدراسة :

يمكن صياغة مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي :
س إلى أي مدى أثر الانفتاح الثقافي على مفهوم وأبعاد المواطنة لدى الشباب السعودي
؟
ويتفرع من هذا التساؤل الرئيس الأسئلة الفرعية التالية :
س1- ما مفهوم المواطنة وما أهم المتغيرات العالمية المؤثرة على أبعاده ؟
س2- ما مدى وعي الشباب السعودي بأبعاد المواطنة ( الهوية – الانتماء – التعددية
وقبول الآخر – الحرية والمشاركة السياسية ) ؟
س3- هل يختلف وعي الشباب السعودي بأبعاد المواطنة باختلاف الجنس ونوع تعليمه ومحل
إقامته ، ومستوى دخل أسرته والحالة التعليمية للوالد ؟
س4- كيف يمكن تفعيل مبدأ المواطنة لمواجهة تحديات العصر ؟

أهداف الدراسة :

تسعى الدراسة لتحقيق الأهداف التالية :
1) التأصيل النظري لمفهوم المواطنة والانتماء .
2) استخلاص أهم أبعاد المواطنة بمفهومها العصري من خلال أدبيات الفكر السياسي
والاجتماعي .
3) تحديد أهم المتغيرات العالمية المعاصرة التي انعكست على مفهوم المواطنة .
4) التعرف على طبيعة وعي الشباب السعودي بأبعاد المواطنة ( الهوية – الانتماء –
التعددية – الحرية والمشاركة السياسية ) .
5) الوقوف على الفروق بين وعي الشباب بأبعاد المواطنة باختلاف متغير الجنس – نوع
التعليم – محل الإقامة – المستوى الاقتصادي للأسرة – مستوى تعليم الوالد .
6) تقديم رؤية مقترحة حول آفاق تفعيل مبدأ المواطنة ودور مؤسسات المجتمع ذات
العلاقة في ذلك .
أهمية الدراسة

تنبع أهمية الدراسة من طبيعة الموضوع الذي تتناوله ،حيث تعد المواطنة من
القضايا ذات الأبعاد السياسية والأمنية التي تعبر عن معايير الانتماء ومستوى
المشاركة من قبل الأفراد في الحماية والذود عن الوطن ، كما تعبر عن وعي الفرد
بالحقوق والواجبات والنظر للآخر ، وصيانة المرافق العامة ، والحرص على المصلحة
الوطنية، كما تعكس مدى إدراكه كمواطن لدوره في مجابهة التحديات التي تواجه المجتمع
والدولة في آن واحد . وتتضح أهمية الدراسة أيضاً من خلال ما تسعى إليه من استكشاف
طبيعة وعي الشباب بأبعاد المواطنة وتحديد الفروق ذات الدلالة الإحصائية حسب
المتغيرات المختلفة ، وتكتسب الدراسة أهمية خاصة من خلال ما تطرحه من مقترحات
لتفعيل مبدأ المواطنة في ظل المتغيرات التي يشهدها المحيط العالمي والمجتمع المحلي
.


الدراسات السابقة :
تتمثل أهم الدراسات السابقة ذات العلاقة المباشرة بالدراسة الحالية فيما يلي :-
(أ‌) دراسات عربية :
1- دراسة عثمان بن صالح العامر (1) : (المواطنة في الفكر الغربي المعاصر "دراسة
نقدية من منظور إسلامي") . هدفت هذه الدراسة إلى تحليل مفهوم المواطنة بمضامينه
وأبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية من خلال دراسة البنية النظرية واتساقها
المنطقي ومدى استقامتها مع طبيعة المجتمعات البشرية ومعطياتها ، والوقوف على أبرز
حقوق المواطنة التي أفرزها الفكر الغربي في إطار نظريات التنمية السياسية التي تمثل
خلفية المفهوم ، ونقد ذلك في ضوء ما يقدمه الإسلام باعتباره دين للإنسانية جمعاء
ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء .
وبحثت الدراسة تطور المواطنة في الفكر الغربي المعاصر ومحاضنه الثقافية باستخدام
منهجية التحليل ، واعتمدت المنظور الإسلامي ومبادئه كاقتراب منهجي في نقد قضيتي
المساواة والحرية كركيزتين رئيسيتين لمفهوم المواطنة. وخلصت الدراسة إلى :
· أن هناك العديد من الملابسات التي تحيط بمفهوم المواطنة في الفكر الغربي
المعاصر مما يجعل المفهوم في حاجة إلى مراجعة مدى صلاحيته للدول العربية .
· أن العمومية والعالمية التي يصبغ بها المفهوم الغربي للمواطنة يخرج به عن سياقه
التاريخي والاجتماعي وإطاره الزماني والمكاني .
· أن التناول الغربي للمواطنة اعتمد على مفهومي الخطية والجبرية في تحقيق
المساواة والديمقراطية ، واعتبر نموذجاً يجب اتباعه من قبل كل الدول مما يشير إلى
تجاهل الطبائع المختلفة للمجتمعات وأطرها الفكرية ومنطلقاتها الدينية .
وأوصت الدراسة برفض الاعتماد على أي مصدر خلاف التشريع الإسلامي لتحديد أبعاد حركة
الإنسان المواطن والمجتمع والقيم والحقوق والواجبات

2) دراسة عروس الزبير (2) : (مفهوم المواطنة بين المحلية وعالمية الدين في خطاب
الحركة الإسلامية بالجزائر) . وسعت هذه الدراسة إلى وصف حالة التمزق وضعف الهوية
وغياب التأصيل الواضح لمفهوم المواطنة والصراع الفكري بين الأطروحات المتناقضة على
الساحة الجزائرية والخلفيات والمنطلقات التي تغذي هذا الصراع وتؤججه وانعكاسات ذلك
على المجتمع بصفة عامة ، وبحثت الدراسة بعض المقولات الرئيسية في صياغة مفهوم
المواطنة كمفهوم الأمة الجزائرية والأمة العربية ثم مفهوم الأمة الإسلامية . وعرضت
الدراسة العديد من النماذج التي تشير إلى عدم وضوح مفهوم المواطنة في الخطاب
السياسي كما تناولت المواطنة بين العموم والخصوص وحقوق المواطن وحرية التنظيم ورؤية
بعض التنظيمات الإسلامية بالجزائر لحقوق المواطنة ، وخلص الباحث إلى أن الاستعمار
والهيمنة الغربية والتدخل الأجنبي وتطرف بعض الجماعات الدينية أوجدت مناخاً في
الفكر والممارسة يؤكد على عدم استقرار مفاهيم الدولة والأمة والمواطنة في الذهنية
السياسية .




( ب ) الدراسات الأجنبية :
(1) دراسة روبرت وياش (3) (القيادة في الثقافة المواطنية) ، تناولت الدراسة
اهتمام القائمين على الدراسات الاجتماعية – في الوقت الراهن – بالمواطنة وتحسين
الثقافة المواطنية في الولايات المتحدة، وتطور مفهوم القيادة وأثرها في تفعيل تلك
الثقافة ، ودور التعليم في تنمية كفايات القيادة لتفعيل ثقافة المواطنة. وأشارت
الدراسة إلى أن هناك ما يزيد على نصف مليون من طلاب المدارس الثانوية يشاركون في
برامج معدة خصيصاً لتشجيع ثقافة القيادة المواطنية وتطوير مهاراتها، وعالجت الدراسة
مفهوم كل من القيادة والمواطنة والروابط بينهما والسمات الأساسية اللازمة لتفعيل
دور القيادة في حل مشكلات المواطنة وخلق الدوافع ، وأوصت الدراسة بضرورة قيام مدارس
التعليم العام بدورها في تطوير روح القيادة والمواطنة .
(2) دراسة بيريا كارولين (4) : (التعليم المتعلق بالقانون في المدارس المتوسطة
والثانوية)، وهدفت الدراسة إلى بحث التطور الحادث في التعليم المتعلق بالقانون
المحدد لحقوق وواجبات المواطنة منذ فترة السبيعينات ، ومسح المناهج للتعرف على
دورها في تنمية الوعي بالمواطنة ، وأشارت الدراسة إلى برنامج ( ت . م . ت ) الذي
أضيف إلى مناهج المدرسة الثانوية منذ عام 1975 م ، وتناولته بالتقويم في ضوء
المتغيرات المعاصرة ذات العلاقة بالمواطنة، وأوصت الدراسة بضرورة تركيز المدارس على
:
· معنى التعليم المتعلق بقانون المواطنة .
· الأهداف الأساسية لتضمين قوانين المواطنة في الدراسات الاجتماعية بالمدرسة
الثانوية .
· طرق تعليم الطلاب لقوانين ومبادئ المواطنة .
· المزايا والنتائج المتوقعة من البرامج الفعالة في مجال تنمية المواطنة
بالمدارس .


التعليق على الدراسات السابقة :

يتضح من العرض السابق لبعض الدراسات ما يلي :
1) ندرة الدراسات العربية في مجال المواطنة ففي حدود إمكانات الباحث لم يحصل إلا
على هاتين الدراستين على الرغم من كثرة الكتابات عن المواطنة في فضاء الإعلام بشكل
عام .
2) أن الدراسات العربية ما زالت في حيز التركيز على الإطار الفكري والمفاهيمي في
حين تركز الدراسات الأجنبية على الآليات الفعلية الهادفة إلى نشر وتنمية ثقافة
المواطنة وزيادة الوعي بشروطها والحقوق والواجبات التي يحددها القانون ودور التعليم
في دعمها أو تعزيزها من خلال برامج تخضع للفحص والتقويم بشكل مرحلي .
3) أن نتائج الدراسات العربية ( العامر – الزبير ) تؤكد أن البيئة العربية ما زالت
تشهد خلطاً وغموضاً في أبعاد المواطنة على مستوى الخطاب السياسي بأطروحاته
المتعددة فما الموقف بالنسبة لوعي الأفراد وممارساتهم خاصة في عصر الانفتاح الثقافي
والعولمة ؟
4) على الرغم من استفادة الدراسة الحالية من الدراسات السابقة واشتراكها معها في
مجال الاهتمام بالمواطنة إلا أنها تختلف عن هذه الدراسات من حيث :-
§ أن الدراسة الحالية غير معنية بما ركزت عليه الدراسات السابقة من بحث أصول
مفهوم المواطنة في الفكر الغربي والمفاضلة بينه وبين الفكر العربي والإسلامي ، ولا
المقارنة بين المواطنة المحلية والعالمية ، ولا إحصاءً للتطورات الحادثة في برامج
تعزيز المواطنة وثقافتها القيادية ودور المدارس في هذا الشأن ، وإنما تسعى الدراسة
الحالية إلى رصد أهم المتغيرات العالمية المعاصرة وانعكاساتها على مفهوم المواطنة
من جهة ومن جهة أخرى محاولة استكشاف أثر الانفتاح الثقافي الذي باتت معالمه واضحة
في جميع الدول العربية بما فيها المملكة العربية السعودية على وعي الشباب خاصة أن
مجمل المعطيات السياسية والثقافية المصاحبة للعولمة تركز بشكل واضح على العديد من
الأبعاد ( الهوية والانتماء والتعددية والحرية والمشاركة السياسية ) من خلال برامج
إعلامية موجهة ومكثفة تهدف من خلالها إلى خلخلة ما استقر في ضمير المجتمعات
ويقينهم من مبادئ تحكم رؤيتهم لعلاقة الفرد بالدولة ونظرتهم للحكومات، ولذا فقد قصد
الباحث إلى استخدام نفس المصطلحات التي تلمع في فضاء الإعلام وتستخدمها البرامج
والكتابات التي تصل إلى المواطن من خلال النوافذ الثقافية المشرعة في عصر العولمة.

منهج الدراسة
تستخدم الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وذلك لتحليل الكتابات ذات الصلة
للتعرف على مفهوم المواطنة وعلاقته بمفهوم الانتماء ورصد أهم المتغيرات العالمية
المعاصرة التي تلقي بظلالها على مبدأ المواطنة، كما تستخدم الدراسة بعض الأساليب
الإحصائية لتحليل نتائج ( الدراسة الميدانية )، وحسب هذا الإطار المنهجي تأتي
الدراسة على النحو التالي :
أولاً : ضبط المفاهيم ( المواطنة – الانتماء ) .
ثانياً : المتغيرات المعاصرة وأثرها على مبدأ المواطنة.
ثالثاً : الدراسة الميدانية .
رابعاً : رؤية مقترحة لتفعيل المواطنة .


أولاً : مفهوم المواطنة وعلاقته بالانتماء

المواطنة في اللغة
بما أنه لا تتكشف دلالة المصطلح إلا بواسطة شرطين :
أولهما : مفهومه الذي اكتسبه في حقل معرفة ما عبر ظروف تاريخية معروفة .
وثانيهما : اندراجه في علاقات تفاعل مع مصطلحات مماثلة تبين مدى اختلافه عنها .
وحيث أن المفهوم لا يكون رمزاً ذا دلالة كاملة إلا حين يكون مدلوله محدداً معلوماً
ذا مكان وزمان محددين فإن مفهوم المواطنة – في ظل ما تسعى إليه الدراسة الحالية –
بحاجة إلى تحديد دلالاته واستكشاف مضامينه واستجلاء قيمه في سياق فكر خاص يبين
النسق النظري والعملي للمواطنة في الوعي العربي ويتشكل وفق معطيات معينة ( فكراً
وتشريعاً وممارسة ) ويقتضي ذلك معالجة مفهوم المواطنة على النحو التالي :
المواطنة والمواطن مأخوذة في العربية من الوطن : المنزل تقيم به وهو " موطن الإنسان
ومحله" ، وطن يطن وطناً : أقام به ، وطن البلد : اتخذه وطناً ، توطن البلد : أتخذه
وطناً ، وجمع الوطن أوطان : منزل إقامة الإنسان ولد فيه أم لم يولد ، وتوطنت نفسه
على الأمر : حملت عليه ، والمواطن جمع موطن : هو الوطن أو المشهد من مشاهد
الحرب(5)، قال الله تعالى: " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ..." (6) ،والمواطن :
الذي نشأ في وطن ما أو أقام فيه (7) وأوطن الأرض : وطنها واستوطنها ، و اتطنها أي
أتخذها وطنا ً . (8) ومواطنة : مصدر الفعل واطن بمعنى شارك في المكان إقامة
ومولداً لأن الفعل على وزن (فاعل ) 9) .

أما في الاصطلاح فالوطنية تأتي بمعنى حب الوطن Patriotism في إشارة
واضحة إلى مشاعر الحب والارتباط بالوطن وما ينبثق عنها من استجابات عاطفية ، أما
المواطنة Citizenship فهي صفة المواطن والتي تحدد حقوقه وواجباته الوطنية ويعرف
الفرد حقوقه ويؤدي واجباته عن طريق التربية الوطنية ، وتتميز المواطنة بنوع خاص من
ولاء المواطن لوطنه وخدمته في أوقات السلم والحرب والتعاون مع المواطنين الآخرين عن
طريق العمل المؤسساتي والفردي الرسمي والتطوعي في تحقيق الأهداف التي يصبو لها
الجميع وتوحد من أجلها الجهود وترسم الخطط وتوضع الموازنات (10) .

وتشير دائرة المعارف البريطانية إلى أن المواطنة " علاقة بين فرد ودولة كما
يحددها قانون تلك الدولة متضمنة مرتبة من الحرية وما يصاحبها من مسؤوليات وتسبغ
عليه حقوقاً سياسية مثل حقوق الانتخاب وتولي المناصب العامة . وميزت الدائرة بين
المواطنة والجنسية التي غالباً ما تستخدم في إطار الترادف إذ أن الجنسية تضمن
بالإضافة إلى المواطنة حقوقاً أخرى مثل الحماية في الخارج (11) . في حين لم تميز
الموسوعة الدولية وموسوعة كولير الأمريكية بين الجنسية والمواطنة فالمواطنة في
(الموسوعة الدولية) هي عضوية كاملة في دولة أو بعض وحدات الحكم، وتؤكد الموسوعة أن
المواطنين لديهم بعض الحقوق مثل حق التصويت وحق تولي المناصب العامة وكذلك عليهم
بعض الواجبات مثل واجب دفع الضرائب والدفاع عن بلدهم (12) . وفي موسوعة (كولير)
الأمريكية المواطنة هي " أكثر أشكال العضوية اكتمالا في جماعة سياسية ما " (13) .

نبذة تاريخية عن مفهوم المواطنة :

يعد الحفر في الأصول اللغوية والاصطلاحية للمواطنة في الفكر العربي والغربي
أمراً لا يقتضيه اختلاف النظم المرجعية التي استمدت منها المفاهيم فحسب ،بل يضاف
اليه اختلاف حقول المعرفة التي كانت محضناً مباشراً لكل مصطلح وموجهاً لدلالته في
الثقافتين العربية والغربية ومن ثم تتضح أهمية تأصيل المفهوم وبحثه في إطار المحاضن
الفكرية بمنطلقاتها المرجعية والتي توجب على الباحث القراءة التاريخية لهذا
المصطلح.
لقد أقترن مبدأ المواطنة بحركة نضال التاريخ الإنساني من أجل العدل والمساواة
والإنصاف . وكان ذلك قبل أن يستقر مصطلح المواطنة وما يقاربه من مصطلحات في
الأدبيات السياسية والفكرية والتربوية، وتصاعد النضال وأخذ شكل الحركات الاجتماعية
منذ قيام الحكومات الزراعية في وادي الرافدين مروراً بحضارة سومر وآشور وبابل
وحضارات الصين والهند وفارس وحضارات الفينيقيين والكنعانيين .
وأسهمت تلك الحضارات وما انبثق عنها من أيديولوجيات سياسية في وضع أسس للحرية
والمساواة تجاوزت إرادة الحكام فاتحة بذلك آفاقاً رحبة لسعي الإنسان لتأكيد فطرته
وإثبات ذاته وحق المشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات وتحديد الخيارات الأمر الذي
فتح المجال للفكر السياسي الإغريقي ومن بعده الروماني ليضع كل منهما أسس مفهومه
للمواطنة والحكم الجمهوري ( الذي كان يعني حتى قيام الثورة الأمريكية في أواخر
القرن الثامن عشر ، الحكم المقيد في مقابلة الحكم المطلق وليس الحكم الجمهوري كما
نفهمه اليوم ) وقد أكد كل من الفكر السياسي الإغريقي والروماني في بعض مراحلهما على
ضرورة المنافسة من أجل تقلد المناصب العليا و أهمية إرساء أسس مناقشة السياسة
العامة باعتبار ذلك شيئاً مطلوباً في حد ذاته (14) .

وأفرزت تلك التجارب التاريخية معانٍي مختلفة للمواطنة فكراً وممارسة تفاوتت
قرباً وبعداً من المفهوم المعاصر للمواطنة حسب آراء المؤرخين . وحتى في التاريخ
المعاصر تنوعت إفرازات مفهوم المواطنة بحسب التيارات الفكرية السياسية والاجتماعية
التي لا يمكن قراءتها وفهمها ونقدها بمعزل عن الظروف المحيطة بها أو بعيداً عن
الزمان والمكان بكل أبعادهما الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأيديولوجية
والتربوية ، ومن ثم لا يمكن التأصيل السليم لمفهوم المواطنة باعتباره نتاجاً لفكر
واحد مبسط وإنما باعتبار أنه نشأ ونما في ظل محاضن فكرية متعددة تنوعت نظرياتها
وعقائدها بل وظروف تشكلها على المستوى المحلي والقومي والدولي . ولأن قضية
المواطنة محوراً رئيساً في النظرية والممارسة الديمقراطية الحديثة ، فإن تحديد
أبعادها وكيفية ممارستها ينبع من الطريقة التي يمنح بها هذا النظام أو ذاك حقوق
المواطنة للجميع ومدى وعي المواطنين وحرصهم على أداء هذه الحقوق والواجبات (15) .



وفي القرن الحادي والعشرين شهد مفهوم المواطنة تطوراً مال به منحى العالمية وتحددت
مواصفات المواطنة الدولية على النحو التالي (16) :-

§ الاعتراف بوجود ثقافات مختلفة .
§ احترام حق الغير وحريته .
§ الاعتراف بوجود ديانات مختلفة .
§ فهم وتفعيل أيديولوجيات سياسية مختلفة .
§ فهم اقتصاديات العالم .
§ الاهتمام بالشؤون الدولية .
§ المشاركة في تشجيع السلام الدولي .
§ المشاركة في إدارة الصراعات بطريقة اللاعنف.

وهذه المواصفات لمواطن القرن الواحد والعشرين يمكن فهمها بشكل أفضل في صورة كفاءات
تنميها مؤسسات المجتمع لتزيد فاعلية الارتباط بين الأفراد على المستوى الشخصي
والاجتماعي والمحلي والقومي والدولي ويكون ذلك بتنمية قدرات معينة للتفكير تحسم
وتنظم في الوقت نفسه الاختلافات الثقافية ، ومواجهة المشكلات والتحديات كأعضاء في
مجتمع عالمي واحد .

ويستند هذا المنحى في إرساء مبدأ المواطنة العالمية على ركيزتين (17) :-

الأولى : عالمية التحديات في طبيعتها كعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية ،
والامتلاك غير المتساوي لتقنيات المعلومات وانخفاض الخصوصية ، والتدهور البيئي
وتهديد السلام .
الثانية : أن هناك أمماً ومجتمعات ذات ديانات وثقافات وأعراف وتقاليد ونظم
مختلفة.

ولقد أسفرت الاجتهادات الغربية المعاصرة لتحليل طرفي هذه المعادلة عن تفاعلات
جدية تتلخص في صياغة عناصر جديدة للمواطنة ، وتأسيس مصطلح جديد في الخطاب المعاصر
هو (المواطنة العالمية) أو (المواطنة عديدة الأبعاد) التي لخصت في (البعد الشخصي –
البعد الاجتماعي – البعد المكاني – البعد الزماني) وأهابت بالمؤسسات السياسية
والتربوية تحقيقها من خلال العناصر التالية (18) :
1) الإحساس بالهوية .
2) التمتع بحقوق معينة .
3) المسؤوليات والالتزامات والواجبات .
4) مسؤولية المواطن في لعب دور ما في الشؤون العامة .
5) قبول قيم اجتماعية أساسية .

وعلى الرغم مما وصل إليه مفهوم المواطنة من وضوح في الفكر الغربي المعاصر إلا أنه
ما زال يشهد في الوعي العربي بعض التداخلات مع مفهوم الانتماء ، ويقتضي ذلك وفق
أهداف الدراسة التأصيل النظري لمفهوم الانتماء .

مفهوم الانتماء
يشير مفهوم الانتماء إلى الانتساب لكيان ما يكون الفرد متوحداً معه مندمجاً فيه ،
باعتباره عضواً مقبولاً وله شرف الانتساب إليه ، ويشعر بالأمان فيه ، وقد يكون هذا
الكيان جماعة ، طبقة ، وطن ، وهذا يعني تداخل الولاء مع الانتماء والذي يعبر الفرد
من خلاله عن مشاعره تجاه الكيان الذي ينتمي إليه .

ولقد ورد في الانتماء آراء شتى للعديد من الفلاسفة والعلماء و تنوعت أبعاده ما بين
فلسفي ونفسي واجتماعي ، ففي حين تناوله ماسلو Maslo من خلال الدافعية ، اعتبره
إريك فروم Fromm حاجة ضرورية على الإنسان إشباعها ليقهر عزلته وغربته ووحدته ،
متفقاً في هذا مع وليون فستنجر Leon Festinger الذي اعتبره اتجاهاً وراء تماسك
أفراد الجماعة من خلال عملية المقارنة الاجتماعية ، وهناك من اعتبره ميلاً يحركه
دافع قوي لدى الإنسان لإشباع حاجته الأساسية في الحياة .
وعلى الرغم من اختلاف الآراء حول الانتماء ما بين كونه اتجاهاً وشعوراً وإحساساً أو
كونه حاجة أساسية نفسية – لكون الحاجة هي شعور الكائن الحي بالافتقاد لشيء معين،
سواء أكان المفتقد فسيولوجياً داخلياً ، أو سيكولوجياً اجتماعياً كالحاجة إلى
الانتماء والسيطرة والإنجاز- أو كونه دافعاً أو ميلاً، إلا أنها جميعاً تؤكد
استحالة حياة الفرد بلا انتماء، ذاك الذي يبدأ مع الإنسان منذ لحظة الميلاد صغيراً
بهدف إشباع حاجته الضرورية ، وينمو هذا الانتماء بنمو ونضج الفرد إلى أن يصبح
انتماءً للمجتمع الكبير الذي عليه أن يشبع حاجات أفراده . ولا يمكن أن يتحقق
للإنسان الشعور بالمكانة والأمن والقوة والحب والصداقة إلا من خلال الجماعة ،
فالسلوك الإنساني لا يكتسب معناه إلا في موقف اجتماعي، إضافة إلى أن الجماعة تقدم
للفرد مواقف عديدة يستطيع من خلالها أن يظهر فيها مهاراته وقدراته ، علاوة على أن
شعور الفرد بالرضا الذي يستمده من انتمائه للجماعة يتوقف على الفرص التي تتاح له كي
يلعب دوره بوصفه عضواً من أعضائها (19) .

أبعاد الانتماء :

يعد مفهوم الانتماء مفهوماً مركباً يتضمن العديد من الأبعاد والتي أهمها:

1) الهوية Identity :
يسعى الانتماء إلى توطيد الهوية ، وهي في المقابل دليل على وجوده ، ومن ثم تبرز
سلوكيات الأفراد كمؤشرات للتعبير عن الهوية وبالتالي الانتماء .
2) الجماعية Collectivism :
إن الروابط الانتمائية تؤكد على الميل نحو الجماعية ، ويعبر عنها بتوحد الأفراد مع
الهدف العام للجماعة التي ينتمون إليها ، وتؤكد الجماعة على كل من التعاون والتكافل
والتماسك ، والرغبة الوجدانية في المشاعر الدافئة للتوحد. وتعزز الجماعية كل من
الميل إلى المحبة ، والتفاعل والاجتماعية ، وجميعها تسهم في تقوية الانتماء من خلال
الاستمتاع بالتفاعل الحميم للتأكيد على التفاعل المتبادل .
3) الولاء Loyalty :
الولاء جوهر الالتزام، يدعم الهوية الذاتية ، ويقوي الجماعية ، ويركز على المسايرة
، ويدعو إلى تأييد الفرد لجماعته ويشير إلى مدى الانتماء إليها ، ومع أنه الأساس
القوي الذي يدعم الهوية ، إلا أنه في الوقت ذاته يعتبر الجماعة مسؤولة عن الاهتمام
بكل حاجات أعضائها من الالتزامات المتبادلة للولاء ، بهدف الحماية الكلية .
4) الالتزام Obligation :
حيث التمسك بالنظم والمعايير الاجتماعية ، وهنا تؤكد الجماعية على الانسجام
والتناغم والإجماع ، ولذا فإنها تولد ضغوطاً فاعلة نحو الالتزام بمعايير الجماعة
لإمكانية القبول والإذعان كآلية لتحقيق الإجماع وتجنب النزاع (20) .
5) التواد :
ويعني الحاجة إلى الانضمام أو العشرة Affiliation، وهو- التواد- من أهم الدوافع
الإنسانية الأساسية في تكوين العلاقات والروابط والصداقات (21) ويشير إلى مدى
التعاطف الوجداني بين أفراد الجماعة والميل إلى المحبة والعطاء والإيثار والتراحم
بهدف التوحد مع الجماعة ، وينمي لدى الفرد تقديره لذاته وإدراكه لمكانته ، وكذلك
مكانة جماعته بين الجماعات الأخرى ، ويدفعه إلى العمل للحفاظ على الجماعة وحمايتها
لاستمرار بقائها وتطورها ، كما يشعره بفخر الانتساب إليها (22) .
6) الديمقراطية :
هي أساليب التفكير والقيادة، وتشير إلى الممارسات والأقوال التي يرددها الفرد ليعبر
عن إيمانه بثلاثة عناصر :
أ – تقدير قدرات الفرد وإمكاناته مع مراعاة الفروق الفردية ، وتكافؤ الفرص
، والحرية الشخصية في التعبير عن الرأي في إطار النظام العام ، وتنمية قدرات كل فرد
بالرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية .
ب- شعور الفرد بالحاجة إلى التفاهم والتعاون مع الغير ، ورغبته بأن تتاح له
الفرصة للنقد مع امتلاكه لمهارة تقبل نقد الآخرين بصدر رحب ، و قناعته بأن يكون
الانتخاب وسيلة اختيار القيادات ، مع الالتزام باحترام النظم والقوانين ، والتعاون
مع الغير في وضع الأهداف و المخططات التنفيذية وتقسيم العمل وتوزيعه ومتابعته وهي
بذلك تمنع الديكتاتورية، وترحب بالمعارض ، مما يحقق سلامة ورفاهية المجتمع .
ج- إتباع الأسلوب العلمي في التفكير (23) .

في ضوء ما سبق ذكره من أراء متعددة حول الانتماء وجماعة الانتماء، يمكن
استخلاص عدة خصائص ، كمؤشرات لدينامكية العلاقة الجدلية بين الانتماء وجماعة
الانتماء أهمها :

· الانتماء مفهوم نفسي ، اجتماعي ، فلسفي ، وهو نتاج العملية الجدلية التبادلية
بين الفرد والمجتمع أو الجماعة التي يفضلها المنتمي .
· باعتبار الانتماء ذا طبيعة نفسية اجتماعية ، فإن وجود المجتمع أو الجماعة هام
جداً كعالم ينتمي إليه الفرد ، حيث يعبر عن الانتماء بالحاجة إلى التجمع والرغبة
في أن يكون الفرد مرتبطاً أو يكون في حضور الآخرين ، وتبدو هذه الحاجة وكأنها عامة
بين أفراد البشر .
· يفضل أن تكون جماعة الانتماء بمثابة كيان أكبر وأشمل وأقوى لتكون مصدر فخر
واعتزاز للفرد ، وأن يكون الفرد العضو في جماعة الانتماء في حالة توافق متبادل معها
ليتم التفاعل الإيجابي بينهم .
· يعبر عن جماعة الانتماء بالجماعة المرجعية ، تلك التي يتوحد معها الفرد
ويستخدمها معياراً لتقدير الذات ، ومصدراً لتقويم أهدافه الشخصية ، وقد تشمل
الجماعة المرجعية كل الجماعات التي ينتمي إليها الفرد كعضو فيها (24) .
· على الفرد أن يثق ويعتنق معايير ومبادئ ، وقيم الجماعة التي ينتمي إليها
ومن ثم يحترمها ويلتزم بها .
· على الفرد نصرة الجماعة التي ينتمي إليها ، والدفاع عنها وقت الحاجة والتضحية
في سبيلها إذا لزم الأمر مقابل أن توفر الجماعة له الحماية والأمن والمساعدة .
· أن يكون توحد الفرد مع الجماعة ضمن إطار ثقافي مشترك ، وتعتبر اللغة والمعايير
الثقافية الأخرى عناصر أساسية للجماعة، ويتحدد مدى الانتماء بدرجة التمسك بها .
· الانتماء بمثابة حاجة أساسية ( إنسانية ، طبيعة سيكولوجية ) في البناء
النفسي ، باعتباره خاصية نفسية اجتماعية .
· الانتماء متعدد الأنماط ، اتساعاً وضيقاً ، تباعداً وتكاملاً ، وللتنشئة
الاجتماعية دور إما في إضعاف الانتماء أو تقويته ، إذ عن طريقها يتشبع الفرد بالقيم
المعززة للانتماء ومفردات الثقافة كاللغة والفكر والفن .
· يتأثر الانتماء بالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة ، ولذلك فإن
أنماط السلوك التي يصعب تفسيرها أو تبريرها أحياناً ما تكون نتيجة لفشل الفرد في
الشعور بالانتماء وإحساسه بالعزلة عن الجماعة .
· إذا أنكر المجتمع على الفرد إشباع حاجاته ، فإنه- الفرد- قد يتخذ موقفاً سلبياً
إن لم يكن أحياناً عدائياً للمجتمع ،إذ قد يلجأ إلى مصادر بديلة ، يوجه إليها
اهتمامه وانتماءه ، وقد تكون مصادر غير مرغوب فيها أحياناً ، ولها عواقبها السيئة
على كل من الفرد والمجتمع .
· لا انتماء بلا حب ولذا فالحب جوهر الانتماء .
· يشير ضعف الانتماء إلى الاغتراب وما يصاحبه من مظاهر السلبية واللامبالاة نحو
المجتمع ، وغالباً كلما زاد عطاء المجتمع لإشباع حاجات الفرد ، كلما زاد انتماء
الفرد إليه ، والعكس صحيح إلى حد ما .
· الانتماء يؤدي إلى نمو الذات وتحقيقها ، وكذا تحقيق تميز الفرد وفرديته ،
وتماسك المجتمع .
· الانتماء يدعم الهوية باعتبارها الإدراك الداخلي الذاتي للفرد ، محددة بعوامل
خارجية يدعمها المجتمع ، والانتماء هو الشعور بهذه العوامل ، ويترجم من خلال أفعال
وسلوكيات تتسم بالولاء لجماعة الانتماء أو المجتمع .
· الولاء متضمن في الانتماء والانتماء أساس الوطنية .
· للانتماء أبعاد حددها البعض بثمانية هي:( الأمان – التوحد – التقدير الاجتماعي
– الرضا عن الجماعة – تحقيق الذات – المشاركة – القيادة – الإطار المرجعي) وبينها
جميعاً قدر من الانسجام ويمكن من خلالها دراسة دوافع الانتماء (25) .
· الانتماء باعتباره قيمة جوهرية متعدد المستويات بتعدد أبعاد القيمة ( وعي ،
وجدان ، سلوك ) ، فهو (مادي) لحظة عضوية الفرد في الجماعة ، و(معلن) لحظة تعبير
الفرد عنه لفظياً مؤكداً مشاعره تجاه جماعة الانتماء ، و(سلوكي) عندما يتخذ الفرد
مواقف سلوكية حيال جماعة الانتماء ، وقد تكون هذه المواقف إيجابية تعبر عن قوة
الانتماء ، أو سلبية تعبر عن ضعف الانتماء (25) .
وانطلاقاً من أهمية هذا المفهوم في حياة البشر ، والذي أعطاه العلماء
والباحثون جل اهتمامهم ، كان من الضروري إعداد وسائل تقيس السلوك والمشاعر المرتبطة
بمظاهر الانتماء قوة أو ضعفاً ، مستندة في ذلك إلى نظريات علمية ، ومن ذلك على سبيل
المثال محاولة (ريتشارد . م .لي )و (ستيفن . ب . روبنز)- التي استندت إلى نظرية علم
نفس الذات للعالم (هل) 1984 م - في تطوير مقياس الانتماء من خلال مقياس الترابط
الاجتماعي ومقياس التأمين الاجتماعي وجاءت أبعاد الأول ( الترابط – التواد – العشرة
) ، وأبعاد الثاني ( التواد- العشرة ) ، بما تتضمن هذه الأبعاد من قيم
إيجابية(26) .
وكذلك حاولت إحدى الدراسات العربية تصميم مقياس للانتماء واستندت في تصميمه إلى
سبعة عشر عنصراً – تمحورت في أربعة محاور ( المشاركة – المسؤولية – تقبل أهداف
ومعايير المجتمع ، الفخر والاعتزاز بالمجتمع ) – وطبقته ميدانيا على سكان أحد
الأحياء في القاهرة (27) .
مما سبق يستخلص الباحث تعريفاً نظرياً للانتماء بالوطن مؤداه :
هو اتجاه إيجابي مدعم بالحب يستشعره الفرد تجاه وطنه ، مؤكداً وجود ارتباط وانتساب
نحو هذا الوطن – باعتباره عضواً فيه – ويشعر نحوه بالفخر والولاء ، ويعتز بهويته
وتوحده معه ، ويكون منشغلاً ومهموماً بقضاياه ، وعلى وعي وإدراك بمشكلاته ،
وملتزماً بالمعايير والقوانين والقيم الموجبة التي تعلي من شأنه وتنهض به ، محافظاً
على مصالحه وثرواته ، مراعياً الصالح العام ، ومشجعاً ومسهماً في الأعمال الجماعية
ومتفاعلاً مع الأغلبية ، ولا يتخلى عنه حتى وإن اشتدت به الأزمات .

وحسب هذا المفهوم تتعدد محاولات تصنيف الانتماء التي أفرزتها كتابات الباحثين
والمتخصصين على النحو التالي (28) :
1) تصنيف حسب الموضوع ( الانتماء للإسلام – الأسرة – الوطن) والمستويين الآخرين
متفرعين عن الأول .
2) تصنيف نوعي ( مادي يعتبر الفرد عضو في الجماعة ، ظاهري يعبر عن مشاعره لفظياً ،
إيثاري يعبر عن الموقف الفعلي) .
3) تصنيف حسب طبيعته ( إما قبل عضوية الفرد في الجماعة – أو بعد عضويته فيها )
4) تصنيف في ضوء السوية ( سوي يتفق مع معايير الجماعة – وغير سوي يتخذ مواقف
عدوانية منها ) .
5) تصنيف كيفي ( شكلي بحكم العضوية تحت تأثير الجنسية واللغة ، وموضوعي حقيقي يدرك
الفرد فيه حقائق الواقع ويكون فيه مشاركاً، زائف حيث الرؤية غير الحقيقية للواقع )
.

ويضيف الباحث إلى هذه التصنيفات الأنماط التالية للانتماء :
1) انتماء حقيقي :
يكون فيه لدى الفرد وعي حقيقي لأبعاد الموقف ، والظروف المحيطة بوطنه داخلياً
وخارجياً ، ويكون مدركاً لمشكلات وقضايا وطنه ، وقادراً على معرفة أسبابها الحقيقية
وطبيعة هذه المشكلات ، وموقفه منها ، والاكتراث بآرائها ونتائجها ، ويكون المنتمي
هنا مع الأغلبية ويعمل لصالحها ، ويؤمن بأن مصلحة الأغلبية والعمل من أجل الصالح
العام وسلامة المجتمع ونموه وتطوره ، هو الهدف الذي يجب أن يسمو على الفردية
والأنانية .
2) انتماء زائف :
هو ذاك الانتماء المبني على وعي زائف ، بفعل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية
التي قد تشوه حقيقة الواقع في عقول المواطنين ، وبالتالي قد تصبح رؤيتهم للأمور
والمواقف غير حقيقية وغير معبرة عن الواقع الفعلي، ومن ثم يصبح الوعي والإدراك لهذا
الواقع وعياً مشوهاً وبالتالي ينبثق عنه انتماء زائف ضعيف .
3) انتماء لفئة بعينها :
وهنا يعمل الفرد على مصالح الفئة التي ينتمي إليها دون سواها من الفئات داخل
المجتمع الواحد ، وبالرغم من أن وعيه بها وعي حقيقي وانتماءه لها انتماء حقيقي ،
إلا أنه قياساً على انتمائه للمجتمع ككل فهو وعي غير حقيقي وانتماء غير حقيقي ،
لأنه يعمل وينتمي لجزء من الكل فقط ، فلا يعي ولا يدرك ولا يعمل إلا لصالح هذا
الجزء ، ويترتب على ذلك آثار وخيمة من تفتيت لبنية المجتمع وربما كان سببا لوجود
الصراع بين فئاته ، ويزداد حدةً كلما ازدادت الهوة بين هذه الفئات والمحصلة
النهائية تدهور المجتمع وتفككه ، إذ ستعمل كل فئة في الغالب الأعم لصالحها هي فقط
، ولو على حساب غيرها من الفئات .
إن التأصيل النظري لمفهوم المواطنة والانتماء يبين أن المواطنة هي الدائرة الأوسع
التي تستوعب مختلف الانتماءات في المجتمع كما أنها تضع من المعايير التي تلزم
الأفراد بواجبات والتزامات معينة تحقق الاندماج والتشاركية في تحقيق مصالح الأفراد
والوطن من ناحية ، ومن ناحية أخرى تسم المواطنة وسبل تكريسها بالمسؤولية العامة
والأهداف الوطنية التي يمكن تحقيقها من خلال أطر رسمية وبنية وعي مخطط لها ويتم
الإشراف عليها وتقييمها من قبل أجهزة الدولة والمحاسبة على الإخلال بمبادئها من
خلال مؤسسات الدولة كل حسب تخصصها وطبيعة عملها ، في حين أن الانتماء يلعب الدور
الأساس في تشكيله العديد من القوى الأيديولوجية والثقافية والاجتماعية التي قد لا
يمكن السيطرة عليها ، إذ يتم ذلك في الأسر والقبائل والعشائر ، و من خلال الدوائر
الفكرية والدينية الأخرى التي ربما تفضي في بعض الأحيان إلى ممارسات مناوئة لمبدأ
المواطنة ذاته .
ومن ثم تعد المواطنة هي البوتقة التي تضمن انصهار جميع الانتماءات لصالح
الوطن ضمن أطر نظامية ومن خلال الالتقاء على أرضية المصلحة الوطنية العامة، ويتم
ذلك بناء على معطيات الفكر العالمي اليوم والتي يروج لها في ساحاتنا الفكرية
ومنتدياتنا الثقافية من خلال الأبعاد التالية :
1) الهوية .
2) الانتماء .
3) التعددية وقبول الآخر .
4) الحرية والمشاركة السياسية .
فما هو موقف الشباب السعودي محل هذه الدراسة الاستكشافية من الأبعاد الأساسية
الأربع لمفهوم المواطنة في ظل المتغيرات العالمية التي نمر بها، وما هي أهم هذه
المتغيرات المصاحبة للانفتاح الثقافي المعاصر، هذا ما سأعرض له فيما يلي.


ثانياً : المتغيرات المعاصرة وأثرها على مفهوم المواطنة

تشير الأحداث اليومية التي يؤكدها الواقع المعاش وتنشغل بها الأوساط السياسية
والثقافية والإعلامية والجماهيرية إلى تحد واضح متجدد لمبدأ المواطنة ومفاهيمها في
العالم العربي والإسلامي على وجه الخصوص، وتتعدد هذه العوامل التي يقف خلف هذا
التحدي لتشمل متغيرات فكرية وثقافية وسياسية واجتماعية تبلورت في إطار القوة
الواحدة في العالم ونظرتها لمن حولها وما تهدف إليه من مصالح جعلتها تروج لمفهوم
جديد لمواطنة عالمية في عصر يعرف بعصر العولمة تدعمها في السعي الحثيث لتحقيق ذلك
القوة السياسية والعسكرية التي تحت يدها، ومن أهم هذه المتغيرات التي تعد دواعي
أساسية لانبعاث هذا المفهوم الجديد للمواطنة والذي سمي (المواطنة عديدة الأبعاد)
مايلي (29) :
1) إن عولمة الأسواق تؤدي إلى توحيد المقاييس الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية والعلاقات الثقافية بين المجتمعات .
2) إن النمو في صناعة الاتصالات العالمية سوف يزيد من تأثير اللغة
الإنجليزية في الحياة اليومية لشعوب العالم .
3) الاختلاف الثقافي سوف يصبح النقطة المركزية للسياسات
القومية والدولية
4) الهويات الدينية والأخلاقية سوف تزداد بشكل مثير بما
يؤثر في مركزية السلطة في العالم .
5) في عالم تتزايد فيه إزالة الحدود فإن التعاون بين الأمم يجب أن يلعب
دوراً أكبر ويتولى وظائف ومهام الأمة .
6) إن مستوى التوتر الناشئ عن التنافس للنمو الاقتصادي من جهة والمسؤوليات
الأخلاقية والبيئية من جهة أخرى سوف تزداد بشكل ملحوظ .
7) إن التطور العلمي وكذلك القوة النووية تزداد بشكل مستمر كمصدر هام
للطاقة رغم خطورتها البيئية .
8) إن تقنية المعلومات ستشجع الاتصال وستسهم في توحد الإفهام عبر الثقافات
والأمم والتأثير على الخصوصيات .
9) الصراع داخل الجماعات ( الأخلاقي - الديني - الإقليمي ) سوف يزداد
بشكل ملحوظ داخل الأمم وفيما بينها .
10) إن تأثير ( التطرف والإرهاب ) من خلال أنظمة سياسية – طوائف – حركات –
تيارات – سوف يتصاعد بشكل قلق .
11) تأثير الإعلام العالمي في السلوك الإنساني سوف يزداد بشكل
مثير .
12) إن إحساس الناس بالمجتمع والمسؤولية الاجتماعية سوف ينحسر
بشكل ملحوظ .
13) تزايد المشكلات العرقية والدينية في أقطار كثيرة من العالم وتفجر العنف
بل والإبادة الدموية ليس فقط في بلدان لم تنتشر فيها أيديولوجيا الحداثة من بلدان
العالم الثالث بل أيضاً في قلب العالم الغربي أو على يد قواه الكبرى ، بدءاً من
الإبادة الصربية للمسلمين ، و انتهاء بالإبادة الأمريكية للعراقيين وللأفغان
ومروراً بالإبادة المستمرة للفلسطينيين .
14) بروز فكرة " العولمة " التي تأسست على التوسع الرأسمالي العابر للحدود
وثورة الاتصالات والتكنولوجيا من ناحية أخرى ، والحاجة لمراجعة المفهوم الذي قام
على تصور الحدود الإقليمية للوطن والجماعة السياسية وسيادة الدولة القومية ، وكلها
مستويات شهدت تحولات نوعية .
15) إن نمو الاتجاهات الأصولية المسيحية واليمينية المتطرفة في البلدان التي
مثلت مهد التجربة الليبرالية قد أدى إلى مراجعة المفهوم والتأكيد على محوريته
لمواجهة هذه الأفكار وآثارها في الواقع السياسي والاجتماعي الغربي المعقد مع وجود
أقليات عرقية ودينية منها العرب والمسلمون ، هذا فضلاً عن وصول الفردية - كفكرة
مثالية لتحقيقه حرية وكرامة الفرد- إلى منعطف خطير في الواقع الليبرالي ، بعد أن
أدى التطرف في ممارستها وعكوف الأفراد عن ذواتهم ومصالحهم الضيقة إلى تهديد التضامن
الذي يمثل أساس وقاعدة أي مجتمع سياسي ، وتراجع الاهتمام بالشأن العام لصالح الشأن
الخاص ، وتنامي ما يسميه البعض " موت السياسة " وبروز سياسات الحياة اليومية (30) .
16) إن الكثير من الأزمات والتوترات الرابضة على أرض بعض البلدان العربية هي في
المحصلة النهائية من جراء تغييب مفهوم المواطنة والإعلاء من شأن عناوين خاصة على
حساب الإطار الموطني العام . وعبر هذا المنهج الذي غيب أو ألغى المواطنة لصالح
ولاءات خاصة وعبر متوالياته وتأثيراته التي فاقت التصورات وزادت من الاحتقان
السياسي وأدت إلى هشاشة الاستقرار الاجتماعي في بعض الدول قد أفضت إلى خلق جزر
اجتماعية معزولة عن بعضها البعض لا يجمعها إلا الاسم والعنوان العام ، والنتيجة
الطبيعية عديد من المشكلات التي تحرص الأنظمة السياسية حالياً على مواجهتها من خلال
دراسة آفاق تفعيل مبدأ المواطنة .
ويمثل ذلك تحدياً داخلياً في المجتمعات العربية ومنها المملكة العربية السعودية حيث
أدى تداخل حدود الانتماءات الفكرية والثقافية مع أبعاد المواطنة إلى تكوين شكل
هلامي في المفاهيم والممارسات وانعكست على الحقوق والواجبات ، خاصة في ظل التعدد
الذي يصل إلى حد التناقض بين رؤى وتيارات الفكر السياسي والاجتماعي حيال المواطنة
والتي أخذت شكل الإقصاء أو التنكر من جهة والتهميش والتغييب من جهة أخرى ، إذ شهد
تطور الفكر السياسي العربي على مدى القرن الفائت بروز عدة اتجاهات تقاسمت القناعات
الشعبية ، واختزلت ممارساتها في رفع شعارات دون تأصيل للمفهوم وتجذيره في بنية
الوعي وإكساب آليات تحققه على أرض الواقع مما أدى بحق إلى هدر في الطاقات الوطنية
وتدني الإفادة منها .

وإذا كانت المتغيرات العالمية المعاصرة تلقي بتبعات ومسؤوليات جديدة على المواطنة
تضاف إلى خللها وتشوهها في بنية الوعي العربي وما يترتب عليها من ممارسات وانشقا
قات ، وإذا كان تقدم وسائل الاتصال والبث في العصر الحاضر أدى إلى نوع من الانفتاح
غير المسبوق الذي يؤدي في مجال الفكر والمفاهيم السياسية والثقافية إلى اختلاط في
الأوراق وخلل في الرؤية والاختيارات ، واختطاف أمام بريق الشعارات وخاصة لدى فئة
الشباب وما يسم خصوصيات ثقافة هذه الفئة في علم نفس الاجتماع من حب كل جديد ورغبة
في التغيير وتأكيد الذات ، والاستقلالية – والصراع مع ثقافة الكبار .

فإلى أي مدى تأثرت أبعاد المواطنة لدى الشباب السعودي بمضامين الانفتاح الثقافي
. هذا ما تجيب عنه الدراسة الميدانية .


ثالثاً : الدراسة الميدانية

تهدف الدراسة الحالية في إطارها الميداني التعرف على طبيعة وعي الشباب بأبعاد مفهوم
المواطنة ، واستكشاف الفروق ذات الدلالة الإحصائية حسب متغيرات (الجنس - نوع
التعليم- محل الإقامة- مستوى دخل الأسرة – مستوى تعليم الوالد) وتتمثل إجراءات
الدراسة الميدانية فيما يلي :-

أداة الدراسة :
على ضوء الإطار النظري وما أسفر عنه من تحليل لمفهوم المواطنة وتحديد أبعادها قام
الباحث بإعداد استبانة مكونة من (56) فقرة في صورتها النهائية( سلبية وإيجابية )
موزعة على الأبعاد الأربعة للمواطنة ( الهوية – الانتماء – التعددية وقبول الآخر –
الحرية والمشاركة السياسية ) . وتم حساب ثبات وصدق الأداة على النحو التالي :

ثبات الأداة:
قام الباحث بالتأكد من ثبات الأداة من خلال معامل (ثبات الإعادة) حيث تم تطبيق
الأداة على عينة استطلاعية من أفراد مجتمع الدراسة وبعد أسبوعين تم إعادة التطبيق
وتم حساب معامل (ارتباط بيرسون) بين التطبيقين وقد بلغت قيمته (0.84)، كما قام
الباحث بالتأكد من ثبات الأداة وفق معالم الاتساق الداخلي وقد بلغت قيمته (0.81)
ويعتبر هذا كافيا لأغراض تطبيق الأداة.

صدق الأداة:
تم التأكد من صدق الأداة من قبل محكمين مختصين وذلك بأن تم عرض الأداة بصورتها
الأولية على مجموعة من الخبراء المتخصصين وطلب منهم إبداء الرأي حول مدى ملاءمة
فقرات الأداة من حيث المحتوى والمضمون وارتباطها مع البعد الذي تقيسه مع قابلية
الحذف أو الإضافة أو التعديل، وقد تم الأخذ بجميع ملاحظات المحكمين، وبهذا أخذت
الأداة صورتها النهائية مكونة من (56)فقرة موزعة على أربعة أبعاد.

عينة الدراسة :
أجريت الدراسة على عينة عشوائية بلغت (544) من شباب المملكة العربية السعودية(
ذكوراً وإناثاً) الذين هم على مقاعد الدراسة الجامعية ( كليات المعلمين- جامعة
الملك سعود- جامعة الملك فهد للبترول والمعادن/كلية المجتمع بمنطقة حائل- كلية
التربية للبنات بمنطقة حائل) كما يتضح من الجداول التالية :
جدول رقم (1)
يبين توزيع أفراد عينة الدراسة في ضوء متغير الجنس
الجنسالتكرارالنسبة المئوية
ذكر44181.1
أنثى10318.9
المجموع544100.00



يتضح من الجدول السابق بان غالبية أفراد عينة الدراسة من الذكور حيث شكلوا ما نسبته
(81.1%) في حين شكلت نسبة الإناث (18.9%) من أفراد عينة الدراسة.


جدول رقم (2)
يبين توزيع أفراد عينة الدراسة في ضوء متغير المستوى الجامعي

المستوى الجامعيالتكرارالنسبة المئوية
كلية39973.3
جامعة14526.7
المجموع544100.00


يتضح من الجدول السابق بان غالبية أفراد عينة الدراسة من الكليات حيث شكلوا ما
نسبته (73.3%) في حين شكلت نسبة الطلبة من الجامعات (26.7%) من أفراد عينة
الدراسة.
جدول رقم (3)
يبين توزيع أفراد عينة الدراسة في ضوء متغير مقر الإقامة

المستوى الجامعيالتكرارالنسبة المئوية
مدينة35966.0
قرية18534.0
المجموع544100.00


يتضح من الجدول السابق بان غالبية أفراد عينة الدراسة من الطلاب الذين مقر إقامتهم
في المدينة حيث شكلوا ما نسبته (66.0%) في حين شكلت نسبة الطلبة الذين مقر
إقامتهم القرية (34.0%) من أفراد عينة الدراسة.
جدول رقم (4)
يبين توزيع أفراد عينة الدراسة في ضوء متغير الحالة التعليمية للوالد

الحالة التعليمية للوالدالتكرارالنسبة المئوية
لا يقرأ ولا يكتب8816.2
يقرأ ويكتب21639.7
مؤهل متوسط10019.0
مؤهل جامعي14025.1
المجموع544100

يبين الجدول السابق توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغير الحالة التعليمية للوالد
حيث بلغت النسبة المئوية للذين لا يقرؤون ولا يكتبون (16.2%) في حين كانت النسبة
المئوية للذين يقرؤون ويكتبون (39.7%) ونسبة من يحملون مؤهل متوسط (19%) وبلغت نسبة
من يحملون مؤهلاً جامعياً(25.1%).

جدول رقم (5)
يبين توزيع أفراد عينة الدراسة في ضوء متغير متوسط الدخل للعائلة
متوسط الدخل للعائلةالتكرارالنسبة المئوية
اقل من 3000 ريال8816.2
3001- 5000 ريال21639.7
5000- 7000 ريال11421.0
اكثر من 7000 ريال12623.2
المجموع544100.00


يبين الجدول السابق توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغير متوسط الدخل للعائلة حيث
بلغت النسبة المئوية للذين متوسط الدخل لديهم اقل من 3000 ريال (16.2%) في حين
كانت النسبة المئوية للذين متوسط دخلهم ما بين 3001- 5000 ريال (39.7%) ونسبة ممن
متوسط دخلهم ما بين5000-7000 (21.0%) وبلغت نسبة ممن متوسط دخلهم الشهري أكثر من
7000 ريال (23.2%).
جدول رقم (6)
يبين توزيع أفراد عينة الدراسة في ضوء متغير مصدر الثقافة السياسية
مصدر الثقافة السياسيةالتكرارالنسبة المئوية
الفضائيات22240.8
الجرائد الوطنية468.5
الإذاعة529.6
الإنترنت15829.0
الكتب المتخصصة162.9
المجلات203.7
الصحف162.9
مصادر أخرى142.6
المجموع544100.0

يبين الجدول السابق بأن غالبية أفراد عينة الدراسة ممن مصدر الثقافة السياسية لديهم
الفضائيات حيث بغت نسبتهم المئوية (40.8%) من أفراد عينة الدراسة يليها الإنترنت
بنسبة مئوية (29%).
الأساليب الإحصائية : تمت المعالجة الإحصائية على برنامج ( spss ) لحساب المتوسطات
الحسابية والانحراف المعياري – وتحليل التباين، كما تم تفريغ استجابات عينة الدراسة
في جداول مرفقة مع مراعاة العبارات السلبية ومعاملة استجاباتها معاملة عكسية
( وقد تم وضع إشارة * أمام كل عبارة سلبية في جداول النتائج، وروعي ذلك حين
التفسير) وقد كان معيار تصنيف المتوسطات الحسابية كما يلي :
جدول رقم (7)
معيار تصنيف المتوسطات الحسابية

المتوسط الحسابيالدرجة
1-1.49يقابل درجة قليلة جداً
1.5-2.49يقابل درجة قليلة
2.5-3.49يقابل درجة متوسطة
3.5-4.49يقابل درجة عالية
4.5-5يقابل درجة عالية جداً










تحليل النتائج وتفسيرها :
أولاً : النتائج الإحصائية لاستجابات العينة على أبعاد المواطنة :
جدول رقم (8)
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على فقرات
البعد الأول(الهوية)
مالفقرةالمتوسط الحسابيالانحراف المعياري
1
طبيعي أن تكون معتقداتي الدينية هي معياري في الحكم على الأفكار السياسية
.4.400.96

2*الانفتاح الإعلامي يؤدي إلى انتشار الأفكار السائدة .4.331.13
3لا أقبل أي مناقشة تتعلق بقضايا تمس العقيدة الدينية .4.301.14
4ستؤدي تقنية المعلومات إلى تغييرات في الثقافة السياسية لدى الشباب4.201.14
5الأخذ بأسباب القوة وفق قوانين الحداثة من مقتضيات التقدم .4.121.38
6يتضمن التراث الديني الإسلامي حلولاً لكل مشكلاتنا المعاصرة .4.111.31
7*الانفتاح على العالم يؤدي إلى افتقاد المجتمع لهويته .4.101.03
8*طبيعي أن يشعر الشخص بالغضب عند توجيه نقد لأفكاره ومبادئه .3.721.30
9معظم الأفكار السياسية الوافدة من الغرب هدامة ولا تناسب مجتمعنا3.661.28
10*لو أن كتاباً سياسياً نشر شيئاً خارجاً عن المألوف فإنني أقاطعه ولا أقرؤه
.3.651.41
11*أشعر بالضيق من أولئك المطالبين بأهمية التغيير في السياسة .3.601.42
12تمثل ثورة الإعلام الحالية فوضى وتلوثاً في المفاهيم السياسية لدى الشباب
.3.441.51
المتوسط العام3.970.82


يتضح من الجدول السابق ما يلي :
1) يوجد ارتفاع ملحوظ في وعي الشباب وإحساسهم بالهوية حيث بلغ المتوسط العام على
فقرات هذا البعد ككل (3.97) بانحراف معياري بلغ ( 0.82) .
2) أن طبيعة الوعي والإحساس بالهوية لدى الشباب السعودي عينة البحث تتبدى في
استجاباتهم العالية على بعض عبارات هذا البعد حيث تمثل المعتقدات الدينية معيارهم
المعتمد في الحكم على الأفكار السياسية بمتوسط (4.40) وأن الانفتاح الإعلامي يؤدي
إلى انتشار الأفكار الفاسدة ( 4.33) وأنهم لا يتقبلون مناقشة أي قضايا تمس العقيدة
الدينية (4.30) وأن التراث الإسلامي يتضمن حلولاً لكل مشكلاتنا المعاصرة ( 4.11)
وأن الانفتاح على العالم يؤدي إلى افتقاد المجتمع لهويته (4.10) .
وفي المقابل تراوحت استجابات العينة بين ( 3.72 – 3.44 ) على عبارات تؤكد شعورهم
بالغضب عند نقد أفكارهم ومبادئهم ، وبالضيق ممن يطالبون بالتغيير في السياسة
ومقاطعة الكتب السياسية الوافدة التي لا تناسب المجتمع ، وأن ثورة الإعلام الحالية
فوضى وتلوث في المفاهيم السياسية لدى الشباب .



جدول رقم (9)
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على فقرات
البعد الثاني الانتماء والموطنة
مالفقرةالمتوسط الحسابيالانحراف المعياري
1في اعتقادي أن الميل إلى العنف والتطرف لدى البعض يهدد مصالح الوطن
واستقراره ويسيء إلى الإسلام .4.640.93
2المواطنة هي مسؤولية المواطن في المشاركة بدور ما في الشؤون العامة4.510.91
3ينبغي أن يتجه ولاء الفرد إلى مجتمعه .4.311.14
4الاستقرار والإحساس بالأمان ضرورة للانطلاق والعمل الجاد .4.251.18
5يجب أن يسعى كل فرد لتقديم ما يستطيع من أجل الوطن .4.191.20
6تستطيع الأمم أن تحقق الكثير إذا ما انتشر بين أبنائها الشعور بالمسؤولية
.4.141.20
7*في ظل الظروف العالمية غير المستقرة لا أشعر بأهمية ما يسمى بالأمن و
الأمان4.081.22
8أعتقد بوجوب إعطاء المرأة حقوقها السياسية في المجتمعات العربية .4.061.14
9من أهم مبادئي في الحياة تحقيق مستوى عال من الأداء والعطاء لخدمة الوطن
.3.981.17
10في ظل ما تبثه الفضائيات زاد يقيني بالنهج السياسي الوطني .3.741.24
11*في ظل العولمة تعتبر الوحدة الوطنية شعوراً يصعب تصديقه .3.471.49
12*الواسطة والشفاعة من أهم وسائل قضاء المصالح .3.351.46
13يثير المستقبل كثيراً من المخاوف في نفوس الشباب .3.321.63
14*زيادة الانتماء للوطن تعني التعصب وتتنافى مع فكرة التفاهم
العالمي3.261.67
15*طبيعة الحياة وظروف العصر قللت من الشعور بالانتماء للوطن لدى الكثير
.3.221.64
المتوسط العام3.900.78

من الجدول السابق يتضح ما يلي :
1) يوجد ارتفاع ملحوظ في درجة انتماء الشباب السعودي ( عينة الدراسة ) للوطن إذ
بلغ المتوسط العام لاستجابات أفراد العينة على فقرات بعد الانتماء للوطن ككل (
3.90) بانحراف معياري (0.78) .
2) يتجسد الشعور بالانتماء للوطن والحرص على مصالحه من قبل الشباب من خلال
آرائهم المتمثلة في استجاباتهم ذات المتوسطات العالية حيث يعتقدون أن الميل للعنف
وتطرف البعض يهدد مصالح الوطن واستقراره ويسيء إلى الإسلام ( 4.64) وأن المواطن
مسؤول عن المشاركة بدور ما في الشؤون العامة ( 4.51) وينبغي أن يتجه ولاء الفرد إلى
مجتمعه (4.31) وأن الاستقرار ضرورة للانطلاق إلى العمل الجاد (4.25) وأن الأمة يمكن
أن تحقق الكثير إذا ما انتشر بين أبنائها الشعور بالمسؤولية (4.14) وأن الانتماء
للوطن يفرض مستوى عالياً من الأداء والعطاء لخدمة الوطن ( 3.98) وإعطاء المرأة حقها
للمشاركة (4.06) .
3) أن هناك استجابات ذات متوسطات مرتفعة نسبياً تؤكد تأثير الانفتاح الثقافي
على بعد الانتماء حيث تؤكد استجابات الشباب السعودي ( عينة الدراسة ) على :
- في ظل العولمة تغير الوحدة الوطنية شعور يصعب تصديقه (3.47) .
- يثير المستقبل كثيراً من المخاوف في نفوس الشباب (3.32) .
- زيادة الانتماء للوطن تعني التعصب وتتنافى مع فكرة التفاهم العالمي (3.36)
.
- طبيعة الحياة وظروف العصر قللت من الشعور بالانتماء للوطن لدى الكثير
(3.22) .



البعد الثالث : التعددية والانفتاح على الآخر
جدول رقم (10)
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على فقرات
البعد الثالث التعددية والانفتاح على الآخر
الرتبةالفقرةالمتوسط الحسابيالانحراف المعياري
1تعدد الأحزاب في البلدان النامية مخاطرة سياسية يجب العدول عنها .4.321.08
2نظام الحزب الواحد هو أفضل النظم لتحقيق مصلحة المجتمع ( الوطن والمواطنين )
.4.301.17
3يجب أن تكون هناك رقابة واسعة على كل ما ينشر على الشعب فليس كل رأي صالحاً
للنشر .4.14
1.13
4صناعة الاتصالات العالمية زاد من أهمية اللغة الإنجليزية في الحياة اليومية
.4.101.15
5تحتم سمات العصر الحاضر فهم و تفعيل أيديولوجيات سياسية متنوعة / مختلفة
.4.041.13
6جميع الأفكار والآراء قابلة للنقاش والنقد .4.041.13
7الانفتاح الثقافي والإعلامي يزيد من وعي الشباب السياسي .3.991.28
8*انتشار الأفكار والقيم السياسية الغربية يؤدي إلى انتشار الفساد في بلادنا
.3.981.38
9*لا أمل في إصلاح وتقدم مجتمع ما إلا بالانغلاق على نفسه واستغلال طاقاته
المادية والبشرية .3.981.30
10الانفتاح الإعلامي أثر إيجابيا على الوعي السياسي للشباب السعودي .3.981.15
11النظام السياسي الديمقراطي المعمول به في الغرب هو أنجح الأنظمة لقيادة
الشعب .3.981.35
12*لا جدوى من الحوار مع أصحاب الأفكار المعارضة لأنها خاطئة تماماً3.941.18
13قيم الديمقراطية تذوب في طياتها كافة الاختلافات المؤثرة على استقرار
المجتمع .3.921.24
14*صراع الحضارات يحتم علينا مقاومة كل الأفكار الوافدة .3.911.25
15أدت البرامج الفضائية إلى بلبلة أفكار كثير من الشباب .3.811.22
16كثير من الشباب تنطلي عليهم بعض المفاهيم الموجهة والمغلوطة .3.601.24
17من سمات الإنسان المتحضر قبول الأفكار السياسية المعمول بها في الدول
المتقدمة .3.571.74
18*لابد أن نأخذ عن دول الغرب كل شيء لأنها أكثر منا تقدماً .2.971.73
المتوسط العام3.920.92





من الجدول السابق يتضح ما يلي :
1) أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في المتوسط العام لاستجابات العينة فقرات البعد الثالث
ككل ( التعددية والانفتاح على الآخر ) إذ بلغ المتوسط العام (3.92) بانحراف معياري
بلغ (0.92) .
2) أن هناك تناقضاً واضحاً في طبيعة وعي الشباب السعودي ( عينة الدراسة ) وتصوراتهم
الذهنية بالتعددية والانفتاح على الآخر توضحه استجاباتهم بمتوسطات عالية على فقرات
هذا البعد .
- فبينما يرون أن : تعدد الأحزاب مخاطرة سياسية ، ونظام الحزب الواحد هو الأفضل
للوطن والمواطنين ، وتشديد الرقابة على ما ينشر على الشعب ، ولا أمل في إصلاح
المجتمع وتقدمه إلا بالانغلاق على نفسه ولا جدوى من الحوار مع أصحاب الأفكار
المعارضة ، وأن صراع الحضارات يحتم علينا مقاومة الأفكار الوافدة ، وأن الفضائيات
أدت إلى بلبلة أفكار كثير من الشباب .
- فهم يؤكدون في نفس الوقت أيضاً : أن سمات العصر الحاضر تحتم فهم وتفعيل
أيديولوجيات سياسية مختلفة وأن الانفتاح الثقافي الإعلامي يزيد من وعي الشباب
السياسي ، ويؤثر عليه إيجابياً وأن النظام السياسي المعمول به في الغرب هو أنجح
الأنظمة لقيادة الشعوب ، وأن قيم الديمقراطية تذوب في طياتها كافة الاختلافات
المؤثرة على استقرار المجتمع ، وأنه من سمات الإنسان المتحضر قبول الأفكار السياسية
المعمول بها في الدول المتقدمة .


البعد الرابع : الحرية والمشاركة السياسية
جدول رقم (11)
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على فقرات
البعد الرابع الحرية والمشاركة السياسية
الرتبةالفقرةالمتوسط الحسابيالانحراف المعياري
1ينبغي تفعيل آليات الضبط على ما يبث حفاظاً على النمط السياسي السائد في
بلادنا .4.241.12
2في اعتقادي أن لحرية التعبير حدوداً لا يمكن أن نتعداها حتى لا تعم الفوضى
.4.141.15
3صنع القرار السياسي في رأيي مسألة صعبة ومصيرية لذا فليس كل فرد قادر على
الاشتراك فيها .3.921.11
4*في رأيي يستوي النجاح والفشل في هذه الأيام فلا أهمية للعمل والعطاء
.3.851.39
5يجب أن تتاح الفرصة كاملة للأفراد للتعبير عن آرائهم بحرية .3.851.34
6*من الأفضل أن يبتعد الفرد بنفسه عن الحياة السياسية فتلك مسؤولية القادة
والحكومات فقط .3.781.38
7يشترط لتحقيق التقدم المنشود تغيير العديد من الأفكار السياسية .3.671.42
8أفضل أن أكون إنساناً عادياً فالحياة لا تستحق أدنى اهتمام .3.651.50
9*لا بأس من أن يلجأ الإنسان للعنف واستخدام القوة أحياناً لتحقيق أهدافه
.3.611.45
10*المشاركة في تحمل المسؤولية تعرض الإنسان لمتاعب هو في غنى عنها3.301.67
11*أعتقد أن العنف والقوة قد يكون أسلوباً مناسباً لمواجهة بعض
الأمور2.781.75
المتوسط العام3.710.94

من الجدول السابق يتضح ما يلي :
1) أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في استجابات العينة من الشباب السعودي ( عينة الدراسة
) على فقرات بعد الحرية والمشاركة السياسية إذ بلغ المتوسط العام (3.71)
بانحراف معياري بلغ ( 0.94) .
2) أن طبيعة الوعي لدى الشباب السعودي بمفهوم الحرية والمشاركة السياسية تتخذ
معالمه وخصائصه من خلال بعض الفقرات التي حصلت على متوسطات عالية تراوحت بين
(3.24-3.92) حيث يوافقون على ضرورة تفعيل آليات الضبط على ما يبث حفاظاً على النمط
السياسي للدولة ، وأن لحرية التعبير حدوداً لا يجب تجاوزها حتى لا تعم الفوضى ، وأن
صنع القرار السياسي مسألة صعبة ومصيرية ولذا فليس كل فرد قادراً على الاشتراك فيها
.
3) أن هناك ميلاً واضحاً لعدم المشاركة السياسية لدى الشباب السعودي ( عينة الدراسة
) تؤكد الاستجابات على بعض الفقرات مثل :-
- من الأفضل أن يبتعد الفرد بنفسه عن الحياة السياسية (3.78) .
- أفضل أن أكون إنساناً عادياً فالحياة لا تستحق أدنى اهتمام (3.65) .
4) أن هناك فئة غير قليلة من الشباب السعودي ( عينة الدراسة ) ترى أن :
- المشاركة في تحمل المسؤولية تعرض الإنسان لمتاعب هو في غنى عنها ( 3.30)
- لا بأس من أن يلجأ الإنسان للعنف واستخدام القوة أحياناً لتحقيق أهدافه
(3.61) .
- أعتقد أن العنف والقوة قد يكون أسلوباً مناسباً لمواجهة بعض الأمور
( 2.78) .


ثانياً : الفروق بين الفئات المختلفة للعينة في استجاباتهم على أداة الدراسة
1) الفروق بين الذكور والإناث :
جدول رقم (12)
نتائج اختبار ت للمقارنة بين الذكور والإناث
البعدالجنسالعددالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريقيمة تدلالتها الإحصائية
الهويةذكر44148.338.840.2310.81
أنثى10348.127.43
الانتماء والمواطنةذكر44160.4111.432.50*0.13
أنثى10363.408.07
التعددية وقبول الآخرذكر44173.2614.120.480.96
أنثى10373.1811.50
الحرية والمشاركة السياسيةذكر44143.419.490.3480.72
أنثى10343.067.80
الأداة ككلذكر441225.4142.250.527-0.59
أنثى103227.7632.88


يتضح من الجدول السابق :

أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على بعد الانتماء
للوطن وقد كانت الفروق لصالح الإناث لحصولها على متوسطات حسابية أعلى من الذكور كما
أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق على بقية أبعاد المواطنة ( الهوية – التعددية –
المشاركة السياسية ) .


2) الفروق حسب نوع التعليم :
جدول رقم (13)
نتائج اختبار ت للمقارنة بين طلبة الكليات والجامعات
البعدالجنسالعددالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريقيمة تدلالتها الإحصائية
الهويةكلية39947.538.123.45*0.00
جامعة14550.389.48
الانتماء والمواطنةكلية39959.8910.193.910.00*
جامعة14563.9912.30
التعددية وقبول الآخركلية39971.9512.893.690.00*
جامعة14576.7915.04
الحرية والمشاركة السياسيةكلية39942.828.572.180.029*
جامعة14544.7710.63
الأداة ككلكلية39222.2037.753.520.00*
جامعة145235.9246.32


يتضح من الجدول السابق بان هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين طلبة الكليات وطلبة
الجامعات على جميع أبعاد أداة الدراسة والأداة ككل وقد كانت الفروق لصالح طلبة
الجامعات لحصولها على متوسطات حسابية أعلى من المتوسطات الحسابية لطلبة الكليات .


الفروق حسب متغير محل الإقامة :
جدول رقم (13)
نتائج اختبار ت للمقارنة بين طلبة الكليات والجامعات
البعدالجنسالعددالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريقيمة تدلالتها الإحصائية
الهويةمدينة185220.4233.993.1700.2*
قرية35949.139.03
الانتماء والمواطنةمدينة18546.687.421.220.22
قرية35961.3911.70
التعددية وقبول الآخرمدينة18560.189.241.690.09
قرية35973.9614.57
الحرية والمشاركة السياسيةمدينة18571.8611.572.990.003*
قرية35944.189.68
الأداة ككلمدينة185228.6643.442.240.025*
قرية359220.4233.99

يتضح من الجدول السابق أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين طلبة الكليات وطلبة
الجامعات على الأداة ككل وقد كانت الفروق لصالح المقيمين في المدينة لحصولهم على
متوسطات حسابية أعلى من المتوسطات الحسابية للمقيمين في القرى .



3) الفروق حسب مستوى التعليم للوالد :
جدول رقم (15)
يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة
في ضوء متغير الحالة التعليمية للوالد
مؤهل جامعيمؤهل متوسطيقرا ويكتبلا يقرا ولا يكتبالأبعاد
الانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالانحراف
المعياريالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالمتوسط الحسابي
41.58228.5649.25208.5042.77216.5354.66215.94الأداة ككل
8.6649.7910.6845.688.9847.5912.0447.25الهوية
10.9861.8612.4855.9210.8658.2512.8157.84الانتماء والموطنة
14.2173.8817.5067.8215.4869.9720.0070.77التعددية والانفتاح على الآخر
10.0443.0410.7239.089.7740.7211.3540.08الحرية والمشاركة السياسية

يتضح من الجدول السابق المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد
عينة الدراسة على أبعاد الدراسة والأداة ككل في ضوء متغير الحالة التعليمية للوالد
ولمعرفة فيما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير الحالة التعليمية
للوالد فقد تم استخدام تحليل التباين الأحادي والجدول رقم (16) يبين ذلك .


جدول رقم (16)
نتائج تحليل التباين الأحادي في ضوء متغير الحالة التعليمية للوالد

دلالتها الإحصائيةقيمة فمتوسط المربعاتدرجات الحريةمجموع المربعاتمصدر
التباينالبعد
0.008*3.9478357.716325073.148بين المجموعاتالأداة ككل
2117.4935401143446.041داخل المجموعات

5431168519.189المجموع
0.014*3.553343.38131030.142بين المجموعاتالهوية


96.64954052190.675داخل المجموعات
54353220.816المجموع
0.001*5.549743.15932229.478بين المجموعاتالانتماء والمواطنة


133.93354072323.991داخل المجموعات
54374553.469المجموع
0.036*2.866775.57132326.712بين المجموعاتالتعددية والانفتاح على الآخر


270.655540146153.634داخل المجموعات
543148480.346المجموع
0.023*3.193338.93731016.810بين المجموعاتالحرية والمشاركة السياسية

106.16254057327.307داخل المجموعات
54358344.118المجموع


يتضح من الجدول السابق بأن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية تعزى للحالة التعليمية
للوالد على أبعاد الدراسة والأداة ككل ولمعرفة مصادر هذه الفروق تم استخدام اختبار
شيفيه للمقارنات البعدية والجدول رقم (17) يبين ذلك.


جدول رقم (17)
نتائج اختبار شيفيه للمقارنات البعدية لمتغير الحالة التعليمية للوالد

مؤهل جامعيمؤهل متوسط يقرأ ويكتبلا يقرأ ولا يكتبالمتوسط الحسابيالمتغيرالبعد
211.04لا يقرأ ولا يكتبالأداة ككل
215.94يقرأ ويكتب
216.53مؤهل متوسط
***228.56مؤهل جامعي
47.25لا يقرأ ولا يكتبالهوية
47.59يقرأ ويكتب
45.68مؤهل متوسط
***50.20مؤهل جامعي
57.84لا يقرأ ولا يكتبالانتماء والمواطنة
57.25يقرأ ويكتب
56.92مؤهل متوسط
***61.86مؤهل جامعي
68.82لا يقرأ ولا يكتبالتعددية والانفتاح على الآخر
69.97يقرأ ويكتب
67.82مؤهل متوسط
***73.88مؤهل جامعي
40.08لا يقرأ ولا يكتبالحرية والمشاركة السياسية
40.72يقرأ ويكتب
39.08مؤهل متوسط
***43.04مؤهل جامعي

يتضح من الجدول رقم (17) وبعد استخدام اختبار شيفيه للمقارنات البعدية تبين أن هناك
فروقاً تعزى للحالة التعليمية للوالد وقد كانت الفروق ما بين الذين لديهم مؤهل
جامعي والمستويات الأخرى لصالح الذين لديهم مؤهل جامعي.

جدول رقم (18)
يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة في
ضوء متغير متوسط الدخل الشهري للعائلة
اكثر من 7000 ريال5001-7000ريال3001-5000ريالاقل من 3000ريالالأبعاد
الانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالانحراف
المعياريالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالمتوسط الحسابي
35.73236.1745.12217.5439.86222.3640.01230.44الأداة ككل
7.7950.329.3646.488.2047.829.0448.90الهوية
9.8163.5512.2858.6810.7359.8410.1563.09الانتماء والموطنة
11.5176.4015.0570.7913.5772.0013.9374.97التعددية والانفتاح على الآخر
8.2345.9010.2341.609.1242.718.5943.49الحرية والمشاركة السياسية


يتضح من الجدول السابق المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد
عينة الدراسة على أبعاد الدراسة والأداة ككل في ضوء متغير متوسط الدخل الشهري
للأسرة ولمعرفة ما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير متوسط الدخل
الشهري للعائلة فقد تم استخدام تحليل التباين الأحادي والجدول رقم (19) يبين ذلك



جدول رقم (19)
نتائج تحليل التباين الأحادي في ضوء متغير متوسط الدخل الشهري للعائلة

دلالتها الإحصائيةقيمة فمتوسط المربعاتدرجات الحريةمجموع المربعاتمصدر
التباينالبعد
*.0015.3278587.162325761.486بين المجموعاتالأداة ككل
1611.954540870455.330داخل المجموعات

543896216.816المجموع
*.0044.475323.5743970.723بين المجموعاتالهوية


72.30754039045.804داخل المجموعات
54340016.528المجموع
*.0006.049703.32432109.971بين المجموعاتالانتماء والمواطنة


116.27254062786.807داخل المجموعات
54364896.778المجموع
*.0034.629845.65732536.971بين المجموعاتالتعددية والانفتاح على الآخر


182.68754098650.999داخل المجموعات
543101187.971المجموع
*.0025.099421.16531263.495بين المجموعاتالحرية والمشاركة السياسية

82.60554044606.909داخل المجموعات
54345870.404المجموع


يتضح من الجدول السابق بأن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية في الانفتاح الثقافي على
المفاهيم السياسية لدى الشباب في المملكة العربية السعودية باختلاف متغير متوسط
الدخل الشهري للعائلة على أبعاد الدراسة والأداة ككل ولمعرفة مصادر هذه الفروق تم
استخدام اختبار شيفيه للمقارنات البعدية والجدول رقم (20) يبين ذلك.



جدول رقم (20)
نتائج اختبار شيفيه للمقارنات البعدية لمتغير متوسط الدخل الشهري للأسرة
اكثر من 7000 ريال5001-7000 ريال3001-5000ريالاقل من 3000 ريالالمتوسط
الحسابيالمتغيرالبعد
214.18اقل من 3000 ريالالأداة ككل
216.193001-5000 ريال
217.145001-7000 ريال
***228.56اكثر من 7000 ريال
43.11اقل من 3000 ريالالهوية
42.183001-5000 ريال
43.125001-7000 ريال
***49.19اكثر من 7000 ريال
55.18اقل من 3000 ريالالانتماء والمواطنة
56.113001-5000 ريال
56.925001-7000 ريال
***60.78اكثر من 7000 ريال
65.18اقل من 3000 ريالالتعددية والانفتاح على الآخر
66.843001-5000 ريال
67.825001-7000 ريال
***71.18اكثر من 7000 ريال
39.18اقل من 3000 ريالالحرية والمشاركة السياسية
38.143001-5000 ريال
39.085001-7000 ريال
***44.04اكثر من 7000 ريال


يتضح من الجدول رقم (20) وبعد استخدام اختبار شيفيه للمقارنات البعدية تبين أن هناك
فروقاً تعزى لمتوسط الدخل الشهري للأسرة وقد كانت الفروق ما بعد متوسط الدخل الشهري
للأسرة أكثر من 7000 ريال مقارنة مع بقية متوسطات للدخل الشهري الأخرى وكانت الفروق
لصالح متوسط الدخل الشهري الأخرى أكثر من 7000 ريال .

6) الفروق حسب اختلاف المصادر التثقيفية للشباب :
تم استخدام تحليل التباين الأحادي لمعرفة فيما إذا كان هناك فروق دالة إحصائياً على
أبعاد الدراسة والأداة ككل في ضوء متغير مصدر الثقافة السياسية حيث تم حساب
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة في ضوء
متغير مصدر الثقافة السياسية والجدول رقم (21) يبين ذلك.


جدول رقم (21)
يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة في
ضوء متغير مصدر الثقافة السياسية

المتغير

الأبعادالأداة ككلالهوية الانتماء والمواطنةالتعددية والانفتاح على
الآخرالحرية والمشاركة السياسية
المتوسط الحسابيالانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالمتوسط
الحسابيالانحراف المعياريالمتوسط الحسابيالانحراف المعياريالمتوسط
الحسابيالانحراف المعياري
الفضائيات223.9243.1647.869.2160.0411.7372.2714.4343.759.38
الجرائد الوطنية217.7437.6447.157.5285.7610.2870.8312.7541.099.01
الإذاعة224.2336.1248.128.6961.068.8272.2512.5742.818.10
الإنترنت232.8442.7350.158.7062.9511.2375.6814.3044.069.97
الكتب المتخصصة220.0012.5444.882.2259.695.3175.254.3640.194.59
المجلات والصحف225.3518.1546.104.2461.405.6275.305.8942.555.94



يتضح من الجدول السابق المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد
عينة الدراسة على أبعاد الدراسة والأداة ككل في ضوء متغير مصدر الثقافة السياسية
ولمعرفة فيما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير مصدر الثقافة
السياسية فقد تم استخدام تحليل التباين الأحادي والجدول رقم (22) يبين ذلك .


جدول رقم (22)
نتائج تحليل التباين الأحادي في ضوء متغير مصدر الثقافة السياسية
دلالتها الإحصائيةقيمة فمتوسط المربعاتدرجات الحريةمجموع المربعاتمصدر
التباينالبعد
.1941.4232335.413516347.889بين المجموعاتالأداة ككل
1641.547538879868.927داخل المجموعات

543896216.816المجموع
.037*2.147155.92351091.459بين المجموعاتالهوية


72.62153838925.069داخل المجموعات
54340016.528المجموع
.1591.517180.11951260.834بين المجموعاتالانتماء والمواطنة


118.72453863635.944داخل المجموعات
54364896.778المجموع
.05*2.08333.19252332.344بين المجموعاتالتعددية والانفتاح على الآخر


184.43253898855.627داخل المجموعات
543101187.971المجموع
.2591.278107.5465752.819بين المجموعاتالحرية والمشاركة السياسية

84.17553845117.585داخل المجموعات
54345870.404المجموع


يتضح من الجدول السابق بأن هناك فروقاً ذات دلالة باختلاف متغير مصدر الثقافة
السياسية على بعدي الدراسة (الهوية والتعددية والانفتاح على الآخر) ولم تكن هناك
فروق دالة إحصائياً على البعدين الآخرين والأداة ككل ولمعرفة مصادر هذه الفروق تم
استخدام اختبار شيفيه للمقارنات البعدية والجدول رقم (23) يبين ذلك .


جدول رقم (23)
نتائج اختبار شيفيه للمقارنات البعدية لمتغير مصدر الثقافة السياسية
المجلات والصحفالكتب المتخصصةالإنترنتالإذاعةالجرائد الوطنيةالفضائياتالمتوسط
الحسابيالمتغيرالبعد
** ** 65.18الفضائياتالهوية
42.18الجرائد الوطنية
43.12الإذاعة
** ** 62.18الإنترنت
41.71الكتب المتخصصة
44.18المجلات والصحف
** ** 66.21الفضائياتالتعددية والانفتاح على الآخر
51.18الجرائد الوطنية
49.91الإذاعة
** ** 65.16الإنترنت
52.18الكتب المتخصصة
50.19المجلات والصحف

اتضح من الجدول رقم (23) وبعد استخدام اختبار شيفيه للمقارنات البعدية تبين أن هناك
فروقاً تعزى لمتغير مصدر الثقافة السياسية على أبعاد الهوية والتعددية والانفتاح
على الآخر وقد كانت الفروق ما بين الذين يستمدون ثقافاتهم السياسية من الفضائيات
والإنترنت مقارنة مع المجلات والكتب والصحف والإذاعة والجرائد ولصالح الذين يعتمدون
في ثقافاتهم السياسية على الفضائيات والإنترنت
تفسير النتائج


لعل نظرة متفحصة على ما أسفرت عنه عملية التحليل الإحصائي من نتائج تكشف عن مجموعة
من الملاحظات الهامة التي تعكس الواقع النفسي والاجتماعي والفكري والثقافي والسياسي
الذي يعيشه الشباب السعودي في الآونة الأخيرة ، حيث يشهد المجتمع السعودي مثل غيره
من المجتمعات مجموعة من المتغيرات والمستجدات التي تحدث على مسرح الأحداث الإقليمية
والدولية فضلاً عما بدى في المجتمع السعودي من أحداث العنف والتطرف كظاهرة فكرية
وسياسية جديدة وغريبة عليه في آن واحد ، بالإضافة إلى ذلك هناك توجه نحو زيادة
مساحة المشاركة السياسية من خلال الانتخابات التي تقررت ، وسلسلة الحوارات الوطنية
التي تتعاقب فيها القضايا حسب قائمة الأولويات من المرأة إلى الشباب .... وما تسفر
عنه نتائج الحوار من مردود فكري وثقافي ذات مغزى سياسي واضح .

ويأتي ذلك كله في سياق متصل مع تفتح غير مسبوق لأبواب الإعلام والاتصال من خلال
فضائيات تحمل من الثقافة السياسية أطيافاً وألواناً ، وشبكة المعلومات ( الانترنت)
وما تقدمه من أراء وأطروحات ذات علاقة وثيقة بالجغرافية السياسية للمجتمع السعودي ،
ولا شك أن هذه المتغيرات بالإضافة إلى غيرها والتي تتسم بإيقاع سريع قد أحدثت نوعاً
من الاختلال والاضطراب فيما يعتقده الشباب من قيم وما يؤمن به من مفاهيم وقناعات
وما يتبناه من اتجاهات ويظهر ذلك واضحاً من خلال التحليل الإحصائي لنتائج الدراسة
حيث أظهرت تناقضاً في بنية الوعي والصورة الذهنية لدى الشباب عن بعض المفردات
المرتبطة بالتعددية ، والانفتاح على الآخر ، والحرية والمشاركة السياسية ، والتردد
تارة بين الإقبال على الفكر المطروح عبر وسائل الاتصال والإعلام وبين التمسك
بالجذور وما وقر في ضمير المجتمع من مفاهيم وقناعات سياسية وثقافية واجتماعية ، وإن
دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن عمليات الانفتاح وضعت الشباب السعودي ( عينة
الدراسة ) على عتبة الأزمة الفكرية في تلمس الخطى المناسبة في ظل هذا الزخم المثير
والمشتت من المعلومات والأخبار والأحداث، كما تدل أيضاً على حالة من الصراع الفكري
والأيديولوجي بين التيارات الفكرية والعقدية المتواجدة في الساحة السعودية سواء ذات
البعد الديني الداعي إلى وجوب الحفاظ على الخصوصية والهوية الذاتية أو التيارات
ذات المنطلقات الغربية الوافدة الداعية إلى التحررية والانفتاح دونما اعتبار للشروط
الدينية و التاريخية والقسمات الحضارية للمجتمع السعودي .

ولما كان جمع من الشباب السعودي يعايش العصر بواقعه ويتأثر به ويستمد أحكامه
القيمية ومعاييره السلوكية منه فإن ما يسوده من اضطراب وتناقض في وعيه وتصوره
وإدراكه هو محصلة فعلية لهذا الواقع .

ويشير ذلك أيضاً إلى قصور واضح في دور العديد من مؤسسات المجتمع الثقافية
والتعليمية في تشكيل ودعم وتنمية الوعي بالصورة التي تقتضيها غايات المجتمع،
مستوعبة ما يحدث على أرض الواقع من أحداث وما ينفث من أفكار، ساعية إلى تأكيد
استمرارية الاحتفاظ بالجذور وتنمية الإحساس بالهوية والانتماء لدى الشباب السعودي،
محاولة في الوقت ذاته فك التناقض والاضطراب الحادث في مجالات الحرية وآليات ضبطها ،
وآفاق المشاركة السياسية وكيفية القيام بها، موضحة مضامين التعددية وكيفية
ممارستها، ومعرفة بالآخر وفن التعامل معه دون الإفراط أو التفريط .

أما فيما يختص بالفروق ذات الدلالة الإحصائية التي تعزى إلى متغيرات الجنس ونوع
التعليم ومحل الإقامة ، ومستوى دخل الأسرة ، والحالة التعليمية للوالد ومصادر
الثقافة السياسية فإن الفروق الدالة إحصائياً جاءت في بعض أبعاد المواطنة لصالح
التعليم الجامعي ، والإقامة في المدن ، ومستوى الدخل الذي يزيد عن ( 7000 ريال )
شهرياً والوالد الحاصل على مؤهل جامعي ، والشباب الذين يعتمدون على الفضائيات
والإنترنت كمصادر للثقافة السياسية ، وعلى الرغم من وجود هذه الفروق إلا أنها جاءت
في بعض الأبعاد دون غيرها وتركزت في معظمها على ما يخص الانفتاح والتعددية
والمشاركة السياسية مما يبرهن و يؤكد أثر الانفتاح الثقافي على المفاهيم السياسية
عامة ومفهوم المواطنة خاصة، في حين تظل فئات الشباب من عينة الدراسة الذين يستمدون
ثقافاتهم السياسية من المصادر التقليدية أكثر ميلاً إلى المفاهيم السائدة وأكثر
تمسكاً بالمألوف وأعمق ارتباطاً بالجذور الثقافية التي غرست في التربية الوطنية
الداخلية، وارتوت من الأصول الفكرية والاجتماعية والسياسية للمجتمع ، ونمت في ظل
محاضن ملائمة مثلتها مؤسسات المجتمع وتراكمت الخبرة التربوية التي نجحت على مر عقود
طويلة في تكريس هذه المعتقدات شاركت فيها كافة المؤسسات والهيئات المعنية على
المسارين الرسمي والأهلي .


رابعاً : رؤية مقترحة لتفعيل المواطنة

على ضوء معالجة الدراسة لمفهوم المواطنة وعلاقته بمفهوم الانتماء ، وكذا العرض
الموجز لأبرز اتجاهات الفكر التي أثرت على الوعي العربي بمبدأ المواطنة ، وأهم
المتغيرات العالمية والمجتمعية التي تمثل تحديات حرجة وواضحة للمواطنة ،
والانعكاسات لعملية الانفتاح الثقافي على أهم أبعاد المواطنة المطروحة في الساحة
العالمية والتي أكدتها نتائج الدراسة الميدانية،وانطلاقاً من أهمية المواطنة (
مفهوماً وممارسة ) وضرورة تعزيزها على نحو دائم بمشاركة فاعلة من مختلف مؤسسات
المجتمع تطرح الدراسة في هذا الجزء رؤية مقترحة يمكن أن تسهم في تفعيل مبدأ
المواطنة .

وإذا سلمنا بأن المواطنة مفهوم يتسع ويتغلل في آن واحد في كل ممارسات
الأفراد وبنية تفكيرهم المنتجة لمعيار العلاقة بين الفرد والمجتمع ، وما يحيط به من
إطار ثقافي قانوني يؤطر آليات مشاركة المواطن في الشأن العام والحفاظ على المصلحة
الوطنية العامة(إذا سلمنا بذلك ) فإن آليات تنمية وتعزيز مبدأ المواطنة بمختلف
أبعادها وتعدد مستويات ممارستها تصبح قضية مجتمع بأكمله تتداخل فيها المسؤوليات
وتتشابك لتصبح مهمة وطنية يحكمها الانسجام وينظمها سياق التناغم .
في هذا السياق تصبح أطروحات الرؤى المقترحة عمومية نظرية ما لم تلتحم
معالمها بآليات مؤسسية محددة. وبحكم ما للتعليم من أهمية وصلة مباشرة بسبل التشكيل
لشخصيات النشء والتنشئة الاجتماعية والثقافية والسياسية بما يجعله بوتقة تنصهر فيها
مختلف التنوعات والانتماءات على أرضية المواطنة ، ونظراً للمسؤوليات الكبيرة
المنوطة بالتعليم في هذا الشأن ، وما تعلقه سياسة الدولة من آمال على التعليم في
تكريس الممارسات الوطنية وما تفرضه على الباحث بوصفه أحد منسوبي وزارة التربية
والتعليم. فإن الرؤية المقترحة تقوم على ركيزيتن رئيسيتين :-
الركيزة الأولى : الآفاق العامة لتفعيل المواطنة .
الركيزة الثانية : مسؤولية التعليم في تعزيز المواطنة .


أولاً : الآفاق العامة لتفعيل المواطنة .
وتتمثل فيما يلي :

1) تأسيس العلاقة بين مكونات المجتمع والدولة على أسس دينيةوطنية تتجاوز كل الأطر
والعناوين الضيقة ، بحيث يكون الجامع العام لكل المكونات والتعبيرات والأطياف هو
المواطنة المنبثقة من النص الشرعي المراعي لأسس تكوين الدولة الصالحة لكل زمان
ومكان والتي لا تعني فقط جملة الحقوق والمكاسب الوطنية المتوخاه وإنما تعني أيضاً
جملة من الواجبات والمسؤوليات العامة الملقاة على عاتق كل مواطن .
2) تطوير قواعد الوحدة والاجتماع الوطني وتعميق الالتزام بالجوامع والمشتركات
الوطنية ومقتضياتها من خلال الممارسات المنضبطة بضوابط العدل والحرية القائمة على
المفاهيم الشرعية المنصوص عليها المراعية للواقع الدارسة للأحداث.
3) التركيز على إبراز مبدأ المواطنة في فضائنا الاجتماعي وذلك بتوسيع رقعة ومساحة
المشاركة في الشأن العام شريطة توافر استعدادات حقيقية عند جميع الشرائح والفئات
لتحمل مسؤولياتها ودورها في الحياة العامة .
4) إعطاء دفعات متتالية من الاهتمام بنظام العلاقات والتواصل بين مكونات المجتمع
والاستمرار في إزالة مكونات الشعور بالإقصاء أو التهميش أو تدني المشاركة الفعالة ،
والتأكيد على مختلف الشروط والروافد التي تفضي إلى إرساء مبدأ المواطنة بكل
مستوياته .
5) تفعيل سلطة القانون الشرعي وتجاوز كل حالات ومحاولات التحايل والالتفاف على
النظام فلا مواطنة بدون ضابط ينظم المسؤوليات ويحدد الحقوق والواجبات ويردع كل
محاولات التجاوز والاستهتار .



ثانياً : مسؤولية التعليم في تعزيز المواطنة

إن الضمانات الحقيقية للممارسة الوطنية السليمة لا تكمن في تلك الآفاق التي
تحدد معالم الفضاء الاجتماعي والثقافي ، وإنما تتمثل في مدى تشرب أفراد المجتمع
لقيم المواطنة الحقيقية منذ الصغر والتدريب على ممارستها عملياً في مختلف المؤسسات
والوسائط التربوية حسب طبيعة المرحلة التي يمر بها الفرد ، ومن ثم يأتي طرحنا
للرؤية المقترحة لدور التعليم ومسؤوليته في تعزيز مبدأ المواطنة مرتكز على مجموعة
من المحاور التي تتشكل منها منظومة التعليم والتعلم بمختلف مكوناته وذلك على النحو
التالي :

المناخ المدرسي: ولتفعيل دوره في تنمية وتعزيز المواطنة :-
1) أن يكون المناخ المدرسي إيجابياً يسمح بدرجة من التفاعل الاجتماعي وذلك من خلال
تأكيد الثقة بين جيل الكبار والمسؤولين وبين الطلاب على المستوى التنفيذي حتى تنمو
مشاعر الحب بين جميع أطراف العملية التربوية فتنمو مشاعر الفخر والاعتزاز بالمدرسة
كمجتمع صغير ومن ثم المجتمع الكبير .
2) أن يسود المناخ المدرسي روح التعاون والتآلف والجماعية وأن يدرك كل فرد فيه أن
له دوراً فاعلاً على دخل هذه المؤسسة تمهيداً لاختفاء القيم السلبية والفردية .
3) أن يتيح المناخ المدرسي فرصاً إيجابية لدعم الثقافة الوطنية والإشادة بها
والتمسك بمضمونها دون انغلاق أو رفض لنتاج التطور المعرفي .
4) أن تتغير ثقافة الصمت والتلقين – في أسلوب التعامل داخل المدرسة- إلى أسلوب
حواري يحقق فيه التلميذ ذاته ويقوم على حرية الرأي ويؤكد على الحوار والمناقشة
والنقد الإيجابي البناء بين التلاميذ والمعلمين .
5) أن يعمل المناخ المدرسي على إشباع حاجات التلاميذالمعرفية والمهارية والوجدانية
والسلوكية ويكون فيه الكبار قدوة للصغار ، وأن يعكس مشكلات المجتمع وقضاياه محلياً
وعالمياً ، وأن تناقش هذه القضايا في جو يسوده الحب والتوجيه السليم .


المقررات الدراسية :

1) إضافة مقررات دراسية في مراحل التعليم العام يتطور محتواها بتطور نضج الطلاب
تركز على إكسابهم قيماً بعينها لها دورها الفعال في تحقيق الذات والإسهام مع تطور
المجتمع والمحافظة على تماسكه والالتزام باللوائح والقوانين والمفاهيم والمعاني
المرتبطة بالمواطنة : معنى الدور السياسي المناط بالمواطن – وإذكاء الروح الجماعية
– والالتزام بمعايير المجتمع ونظمه –وتدعم الشعور بالانتماء- ومفاهيم المساواة
وضوابط الحرية .
2) أن تهتم المقررات الدراسية وخاصة مقررات الدراسات الاجتماعية ، النصوص ، القراءة
، التعبير ، بإكساب التلاميذ الهوية الوطنية وارتباطه بوطنه دينا وأرضاً وتاريخاً
وبشراً ، وتستثير لديه مشاعر الفخر والزهو بالانتساب لعقيدته و لوطنه ، والمسؤولية
تجاه الدين و المجتمع والدولة .
3) يفضل أن تتضمن بعض المقررات الدراسية تساؤلات تثير العديد من المناقشات حول
مشكلات الوطن وقضاياه وعلى المعلم إتاحة الفرصة لهذه المناقشات وحسن إداراتها
وتوجيه التلاميذ إلى الاحتكام إلى قيم ( الولاء – الجماعية – الالتزام - التواد –
الديمقراطية ) .

أسلوب أداء المعلم :

1) بما أن المعلم وراء الوعي المكتسب لدى التلاميذ ، وحيث أنه من المتفق عليه
تربوياً أن ضعف الانتماء والمواطنة نتيجة طبيعية لعمليات التعلم المرضية فإن لدور
المعلم أهمية في تأكيد مفهوم المواطنة بأبعادها وممارستها ومن ثم يقترح التأكيد على
آليات الارتقاء بمستوى أداء المعلم المتسم بالإيجابية وتنمية وعيه بكيفية استثمار
المواقف اليومية في تنمية وتعزيز المواطنة ويقتضي ذلك :
- النهوض بالدور الاجتماعي والثقافي للمعلم .
- تدريب المعلم على كيفية بلورة المفاهيم المجردة والاتجاهات الإيجابية
وربطها بالموضوعات المتاحة سواء من المقررات الدراسية أو القضايا والمشكلات
المجتمعية .
- حرص المعلم على ترجمة خبراته الإيجابية إلى ممارسة فعلية في المواقف
التعليمية المختلفة وأن يكون سلوكه مطابقاً لأفكاره التي يبثها في عقول التلاميذ
- أن يحرص على بلورة مفاهيم وأبعاد المواطنة ( الهوية – الانتماء – الحرية –
المشاركة السياسية ) في صورة سلوكيات يدرب عليها التلاميذ في الأنشطة الصفية
واللاصفية .
- أن يحرص على التبصير بأهمية التوحد مع الجماعة والتعاطف الوجداني بين
أفرادها مما يسهل عمليات القبول للآخر والتنوع في إطار الوحدة التي تعبر عن التنوع
ولا ترفضه .

طرائق التدريس

1) الاهتمام بأساليب التقويم لتبدل آليات الحفظ والاستظهار إلى أساليب تقوم على
قراءة المشكلات قراءة واعية وإعمال الذهن للاختيار بين البدائل .
2) يفضل أن تكون طريقة التدريس طريقة كلية متكاملة لأن الطريقة الجزئية المفتتة
تباعد بين الأفكار بعضها البعض وتنقص من قيمة المعلومات المعرفية ، وقد تحول دون
اكتمال الرؤية والإدراك الحقيقي الناضج لمضمون المواد الدراسية ، وبالتالي قد تسهم
في تشويه الوعي وتزييفه لدى التلميذ ، لأنها في الغالب تفصل الحقائق عن الواقع
الاجتماعي بمشكلاته وقضاياه عن التلاميذ .




الأنشطة المدرسية

1) أن يكون هناك اهتمام متنامي بالأنشطة المدرسية داخل وخارج المدرسة من خلال
التدريب على ترجمة المفاهيم إلى سلوكيات وأداءات حياتية لتسهم في تكوين الشخصية
المتكاملة ويتم ذلك من خلال الفرص التي يتيحها النشاط من تفاعل وتدعم معنى الجماعية
والتواد والتعاطف الوجداني ، ومعنى حرية الرأي واحترام الرأي الآخر وحرية النقد
الإيجابي ، وتحمل المسؤولية ، والمشاركة .
2) يقترح أن تكون ضمن خطة المدرسة قائمة بالقيم المرغوب إكسابها للتلاميذ على أن
يكون لها فاعليتها في علاقات الاتصال الفعال داخل المناخ المدرسي وبالتالي لها
انعكاساتها على المجتمع الكبير وأن تستهدف هذه القائمة تحقيق التالي :-
- محاولة ربط التلاميذ بنبض المجتمع وأهم قضاياه .
- أن يتم عقد ندوات مدرسية يدعى فيها كبار المسؤولين من قطاعات مختلفة وفي
مسارب متعددة(دين- اجتماع – فكر) ويسمح لأولياء الأمور بالحضور جنباً إلى جنب مع
التلاميذ ، وتناقش هذه الندوات ما يلزم الفرد للنهوض بمجتمعه وذاته معاً .
- التحاور مع التلاميذ حول أهم الرواد والأبطال ممن يعدوا نموذجاً في
المواطنة .
- أن تستهدف تعليم التلاميذ أن الأدلة والبراهين الفعلية والطرق الإيجابية هي
أهم الوسائل لحل المشكلات .
- احترام استقلالية التلميذ وتفكيره ، وأن يكون هناك قدر من المرونة والتسامح
والتعامل بعقل وقلب مفتوح .
- أن يتعلم التلاميذ الكثير عن أنفسهم وعمن حولهم والانفتاح على البيئة .
وفي نهاية الرؤية المقترحة لابد من التأكيد على أن التنشئة الاجتماعية منذ الصغر هي
محك تفعيل مبدأ المواطنة مما يجعل مشاركة مختلف الوسائط التربوية ( كالأسرة –
المسجد – الإعلام ) في سياق متناغم أمراً لابد منه و لا تستقيم المواطنة الحقة
بدونه، وبه يكون حب الوطن حب عطاء لا تلق وحب وفاء لا جحود وحب تسامح وإيثار من
أجل التماسك والترابط والقوة والعمل المثمر.. من أجل الحياة الكريمة الآمنة لكل من
الفرد والمجتمع .


المراجع :
1) عثمان بن صالح العامر ، المواطنة في الفكر الغربي المعاصر ، دراسة نقدية من
منظور إسلامي ، بحث منشور.
2) عروس الزبير ، مفهوم المواطنة بين المحلية والعالمية في خطاب الحركة الإسلامية
في الجزائر ، بحث منشور ، مركز البحوث العربية ، الجمعية العربية لعلم الاجتماع ،
مكتبة مدبولي ، القاهرة ، 1999م.
3) Woyach, Robert B, Leadership in civic education . ERIC Digest,Publication
– date : 1992 .
4) Pereira,Carolyn, Law- Related education in Elementary and Secondary school
, publication-date:1988 .
5) ابن منظور ، لسان العرب ، مادة (و ط ن )
6) سورة التوبة ، آية رقم 25 .
7) المنجد ، مادة ( و ط ن ) .
8) مختار الصحاح مادة ( و ط ن )
9) الشيخ الحملاوي ، شذا العرف في فن الصرف ، ص 67 .
10) أحمد زكي بدوي ، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية ، مكتبة لبنان ، بيروت، 1982
، ص ص 60-62 .
11) Encyclopedia , Boor international nnica .Inc , The New
Encyclopedia peered , Britannica , Vol . 20 .pp .
12) World Boor international , The World Boor Enyelere , London World
Boor Inc ,( n-d) Vol 4 p.15.
13) أحمد صدقي الدجاني ، مسلمون ومسيحيون في الحضارة العربية الإسلامية ، مركز يافا
للدراسات والأبحاث ، القاهرة ، 1999 ، ص5 .
14) المرجع السابق ، ص5 .
15) لمزيد من التفاصيل :
- Encyclopedia Britannica . Vol 20 , OP , cit ,
p . 143 .
16) Cherry Holmes , Ch , Social Knowledge and Citizenship Education :
Two views Of Truth and Criticism ,Curriculum in quity, 10(2) , 1980 .
pp.115-510.
17) Joh ,I , Cogan and Ray Derricott, op cit ,pp.3:5.
18) Gusfield , Tr , Tradition and modernity : misplaced polarities in the
study of social change' American Journal Of Sociology 72(4) , 1987 , PP.35:62 .
19) محمد فرغلي فراج ، عبد الستار إبراهيم ، السلوك الإنساني ، ط1 ، القاهرة ،
القاهرة ، دار الكتب الجامعية ، 1974 ، ص ص 138-143 .
20) Lebra, Takie Sugiyama, Japanese Patterns Behavior, Honolulu , University
Hawii Press ,1986, pp.32-33 .
21) طلعت منصور وآخرون ، أسس علم النفس العام ، القاهرة ، الأنجلو المصرية ، 1984 ،
ص135 .
22) شاكر عبد الحميد سليمان وآخرون ، علم النفس العام ، ط2 ، القاهرة ، دار أتون
للنشر ، 1989 ، ص ص 453-454 .
23) فيليب إسكاروس ، ديمقراطية سلوك المواطن المصري ودور التربية في تنميتها ،
القاهرة ، المركز القومي للبحوث التربوية ، 1980 ، ص4 ، ص 35 .
24) كرتشفيلد بالاتش ، سيكولوجية الفرد والمجتمع ، ترجمة سيد خير الله ، حامد
الفقي ، القاهرة ، الأنجلو المصرية ، 1974 ، ص ص 212-214 .
25) سحر الكحكي ، دوافع الانتماء لدى بعض الشرائح الاجتماعية المختلفة ، ماجستير ،
كلية الآداب ، جامعة عين شمس ، 1988 ، ص ص 25-32 .
26) Lee , Richard M.& Robbins ,Steven B., "Measuring the Social
Connectedness , and Social Assurance Scales '' ,journal Counseling Psychology ,
1995, Vol.42,No.2,pp.232-241.
27) محمد عبد الحي نوح ، تصميم ودراسة مقياس لتحديد مدى انتماء السكان لمجتمعهم ،
دكتوراه ، كلية الخدمة الاجتماعية ، جامعة حلوان ، 1980 .
28) Muhammad Arrioun , " Religion And Democracy A Theoretical Approach " Paper
presented at : Conference On Religion and Democracy , organized by the
parliamentary Assembly of the council of Europe , 27 November 1998,p
29)Long street , W, alternative futures and the social studies , in revans and
saxe (Eds) , hand book on teaching social issues, national council for the
social studies, Washington, dc , 1997 pp. 317-260 .
30) إسلام أون لاين ، المواطنة ، مفاهيم ومصطلحات ، ص ص 1 ، 2 .





أخي الشاب
تهدف هذه الاستبانة إلى التعرف على وجهة نظرك الشخصية حول بعض القضايا التي تتضمنها
، ولاشك أن التزامك الدقة في التعبير عن وجهة نظرك الشخصية إزاء كل عبارة سيساعد
الباحث كثيراً في الوصول إلى النتائج العلمية الدقيقة .مع تفضلكم بالعلم أن هذه
المعلومات لا تستخدم إلا لأغراض البحث العلمي .
التعليمات :
1) ضع علامة ( ) أمام كل عبارة تحت الرأي الذي تفضله .
2) عبر عن رأيك الشخصي فلا توجد إجابة صحيحة وأخرى خاطئة .
3) لا تترك أي عبارة دون إجابة .مع خالص الشكر على تعاونك
الباحث
أولاً : البيانات العامة :
1) الجنس : الدولة: المنطقة: المدينة:
2) المستوى الدراسي : .....................تخصص..........................
3) مقر الإقامة الأساس : قرية ( ) مدينة (
) .
4) مهنة الوالد : ......................................................
5) الحالة الاجتماعية للوالد : لا يقرأ ولا يكتب ()
يقرأ ويكتب ( )
مؤهل متوسط ( )
مؤهل جامعي ( )
6) متوسط الدخل الشهري للعائلة : ...................................
7) مصدر ثقافتي السياسية : أ .الفضائيات( ). ب. الجرائد الوطنية( )
ج.الاذاعة ( ) د.الانترنت ( ) ه .الكتب المتخصصة ( ) و . المجلات ( )
ز. الصحف والمجلات الخارجية ( ) ح. كل ما سبق ( )ط. مصادر أخرى ( )



مالعبارةموافق تماماًموافقموافق إلى حد ماغير موافقغير موافق تماماً
1ينبغي أن يتجه ولاء الفرد إلى مجتمعه .
2طبيعي أن يشعر الشخص بالغضب عند توجيه نقد لأفكاره ومبادئه .
3يجب أن يسعى كل فرد لتقديم ما يستطيع من أجل الوطن .
4صنع القرار السياسي في رأي مسألة صعبة ومصيرية لذا فليس كل فرد قادر على
الاشتراك فيها .
5في اعتقادي أن لحرية التعبير حدوداً لا يمكن أن نتعداها حتى لا تعم الفوضى .

6في ظل الظروف العالمية غير المستقرة لا أشعر بأهمية ما يسمى بالأمن و الأمان

7من الأفضل أن يبتعد الفرد بنفسه عن الحياة السياسية فتلك مسؤولية القادة
والحكومات فقط .
8طبيعي أن تكون معتقداتي الدينية هي معياري في الحكم على الأفكار السياسية .

9الانفتاح على العالم يؤدي إلى افتقاد المجتمع لهويته .
10الانفتاح الإعلامي يؤدي إلى انتشار الأفكار السائدة .
11لا بأس من أن يلجأ الإنسان للعنف واستخدام القوة أحياناً لتحقيق أهدافه .

12لا أقبل أي مناقشة تتعلق بقضايا تمس العقيدة الدينية .
13أفضل أن أكون إنساناً عادياً فالحياة لا تستحق أدنى اهتمام .
14زيادة الانتماء للوطن تعني التعصب وتتنافى مع فكرة التفاهم العالمي
15جميع الأفكار والآراء قابلة للنقاش والنقد .
16معظم الأفكار السياسية الوافدة من الغرب هدامة ولا تناسب مجتمعنا
17يجب أن تكون هناك رقابة واسعة على كل ما ينشر على الشعب فليس كل رأي صالحاً
للنشر .
18الاستقرار والإحساس بالأمان ضرورة للإنطلاق والعمل الجاد .
19المشاركة في تحمل المسؤولية تعرض الإنسان لمتاعب هو في غنى عنها
20الانفتاح الثقافي والإعلامي يزيد من وعي الشباب السياسي .
21من أهم مبادئي في الحياة تحقيق مستوى عال من الأداء والعطاء لخدمة الوطن .

22يجب أن تتاح الفرصة كاملة للأفراد للتعبير عن آرائهم بحرية .
23طبيعة الحياة وظروف العصر قللت من الشعور بالإنتماء للوطن لدى الكثير .

24لابد أن نأخذ عن دول الغرب كل شئ لأنها أكثر منا تقدماً .
25تستطيع الأمم أن تحقق الكثير إذا ما أنتشر بين أبنائها الشعور بالمسؤولية .

26تعدد الأحزاب في البلدان النامية مخاطرة سياسية يجب العدول عنها .
27لا أمل في إصلاح وتقدم مجتمع ما إلا بالإنغلاق على نفسه واستغلال طاقاته
المادية والبشرية .
28في اعتقادي أن الميل إلى العنف والتطرف لدى البعض يهدد مصالح الوطن
واستقراره ويسئ إلى الإسلام .
29في رأي يستوي النجاح والفشل في هذه الأيام فلا أهمية للعمل والعطاء .
30أعتقد أن العنف والقوة قد يكون أسلوباً مناسباً لمواجهة بعض الأمور
31انتشار الأفكار والقيم السياسية الغربية يؤدي إلى انتشار الفساد في بلادنا
.
32في ظل العولمة تعتبر الوحدة الوطنية شعور يصعب تصديقه .
33في ظل ما تبثه الفضائيات زاد يقيني بالنهج السياسي الوطني .
34أدت البرامج الفضائية إلى بلبلة أفكار كثير من الشباب .
35كثير من الشباب تنطلي عليهم بعض المفاهيم الموجهة والمغلوطة .
36تمثل ثورة الإعلام الحالية فوضى وتلوثاً في المفاهيم السياسية لدى الشباب .

37ينبغي تفعيل آليات الضبط على ما يبث حفاظاً على النمط السياسي السائد في
بلادنا .
38يشترط لتحقيق التقدم المنشود تغيير العديد من الأفكار السياسية .
39النظام السياسي الديمقراطي المعمول به في الغرب هو أنجح الأنظمة لقيادة
الشعب .
40الأخذ بأسباب القوة وفق قوانين الحداثة من مقتضيات التقدم .
41نظام الحزب الواحد هو أفضل النظم لتحقيق مصلحة المجتمع ( الوطن والمواطنين
) .
42المواطنة هي مسؤولية المواطن في المشاركة بدور ما في الشؤون العامة
43تحتم سمات العصر الحاضر فهم و تفعيل أيديولوجيات سياسية متنوعة / مختلفة .

44من سمات الإنسان المتحضر قبول الأفكار السياسية المعمول بها في الدول
المتقدمة .
45ستؤدي تقنية المعلومات إلى تغييرات في الثقافة السياسية لدى الشباب
45صناعة الاتصالات العالمية زاد من أهمية اللغة الإنجليزية في الحياة اليومية
.
46لو أن كتاباً سياسياً نشر شئ خارجاً عن المألوف فأنني أقاطعه ولا أقرأه .

47قيم الديمقراطية تذوب في طياتها كافة الاختلافات المؤثرة على استقرار
المجتمع .
48صراع الحضارات يحتم علينا مقاومة كل الأفكار الوافدة .
49يثير المستقبل كثيراً من المخاوف في نفوس الشباب .
50يتضمن التراث الديني الإسلامي حلولاً لكل مشكلاتنا المعاصرة .
51أشعر بالضيق من أولئك المطالبين بأهمية التغيير في السياسة .
52الواسطة والشفاعة من أهم وسائل قضاء المصالح .
 
أي أسئلة حول الدراسات الرجاء طرحها في المنتدى
 

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved