دور الأسرة في أمن المجتمع

ورقة عمل مقدمة لندوة المجتمع والأمن المنعقدة بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض من 21/2 حتى 24/2 من عام 1425هـ  :
د . محمد بن يوسف أحمد عفيفي
أستاذ التربية المشارك بالجامعة الإسلامية
الجلسة الثانية/ الاثنين 22/2/1425هـ الساعة 10.45 صباحا
الدور الأمني للأسرة
رئيـــس الجلســــــة
معالي الدكتور/ أحمد بن علي المباركي
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الورقة الأولى

مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى وآله وصحبه أجمعين ... وبعد
فالأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع،وصلاحها يعني صلاح المجتمع،وفسادها يعني فساد المجتمع؛لهذا نجد أن ديننا الإسلامي الحنيف أولى الأسرة رعاية خاصة ووضع الأسس والقواعد الراسخة التي تبنى عليها الأسرة، فبيّن للرجل كيف يختار زوجته،كما بين للمرأة ووليها كيف يتم اختيار الزوج،ثم وضع حقوق محددة للزوج على زوجته،وكذلك حقوق للزوجة على زوجها،ثم وضع حقوق للأبناء على الآباء، وحقوق للآباء على الأبناء، حقوق كثيرة لو حافظ عليها الناس لسادة السعادة بين الأفراد،وفي الأسر،والمجتمعات.
تأتي المشاكل من التفريط والإهمال في حفظ هذه الحقوق فتنتج مشكلات كثيرة: فردية ، وأسرية ، واجتماعية .
سيحاول الباحث في هذا البحث إلقاء الضوء على دور الأسرة في أمن المجتمع الذي هو ثمرة من ثمرات قيام الأسرة بدورها،وحفظها لحقوق الأبناء فيها،وسوف يتضمن البحث الفصول التالية :
- الفصل الأول : التعريف بالبحث ( ويشتمل على )
أولاً – هدف البحث و أهميته
ثانياً – أسئلة البحث
ثالثاً – منهج البحث
رابعاً - مصطلحات البحث
- الفصل الثاني : ( الإطار النظري للبحث والدراسات السابقة )
- الفصل الثالث : دور الأسرة تجاه أمن المجتمع ( ويشتمل على )
أولاً- الدور التربوي
ثانياً – الدور التوعوي
ثالثاً – الدور الوقائي
رابعاً – الدور التعاوني
- الفصل الرابع النتائج والتوصيات
- المراجع
- الفهرس
الفصل الأول
التعريف بالبحث ( ويشتمل على )
أولاً – هدف البحث و أهميته:
يهدف هذا البحث إلى التَّعرف على دور،وواجبات الأسرة من أجل حفظ الأمن في المجتمع، وتكمن أهمية البحث فيما يلي:
(1) تبصير الأسرة بواجباتها ومسؤولياتها بشكل عام.
(2) تبصير الأسرة بدورها تجاه أمن المجتمع بشكل خاص.
(3) التوعية بأمن المجتمع وسُبل المحافظة عليه.
ثانياً – أسئلة البحث:
سيحاول الباحث من خلال هذا البحث الإجابة على السؤال الرئيس التالي:
(1) ما دور الأسرة تجاه أمن المجتمع؟ ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:
* ما هو الدور التربوي للأسرة من أجل تحقيق أمن المجتمع؟
* ما هو الدور التوعوي للأسرة من أجل تحقيق أمن المجتمع؟
* ما هو الدور الوقائي للأسرة من أجل تحقيق أمن المجتمع؟
* ما هو الدور التعاوني للأسرة من أجل تحقيق أمن المجتمع؟
ثالثاً – منهج البحث :
من أجل الإجابة على أسئلة البحث،سوف يستخدم الباحث المنهج الوصفي في بيان قضايا البحث،وإبراز أدوار الأسرة المختلفة في القضية موضوع البحث.
كما سيستخدم الباحث المنهج الاستنباطي التحليلي لمناقشة مشكلة البحث وأسئلته في ضوء القرآن والسنة،وما كتبه علماء السلف – رحمهم الله -
رابعاً - مصطلحات البحث:
(1) - الدور:
تقول العرب : دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً،والدهر دَوَّارٌ بالإنسان أَي دائر به.( )
والتعريف الإجرائيّ للدور هو: الواجب والمسؤولية التي يجب القيام بها،فيقال: هذا دورك أن تفعل كذا أيّ مسؤوليتك وواجبك أن تقوم بهذا العمل.
(2) – الأسرة :
تطلق كلمة الأسرة على الجماعة التي يربطها رابط مشترك،يُقال أَسَرَهُ أسراً أيّ قيده وأخذه أسيراً،ويحمل معنى الأسْرُ في اللغة على التماسك والقوة،وأُسْرَةُ الرجل: عشيرته ورهطه الأدنون؛لأنه يتقوى بهم.( )
والتعريف الإجرائي للأسرة هي: الوالدان، والأخوة الكبار،والجد والجدة، وغيرهم من الأقارب ممن يعيشون في مكان واحد، لهم سلطة على الأبناء، ويمكن أن يقوموا بدور الوالدين في تربية وتوجيه ورعاية الأبناء.
(3) – أمن :
( أصلُ الأمْنُ طُمَأْنِينةُ النَّفْسِ وزوالُ الخوف) ( )، والأمن ضد الخوف فيقال فلان آمن،وفلان خائف .
والتعريف الإجرائي لمفهوم الأمن كما يريده الباحث هو : استقرار المواطنين،وشعورهم بالطمأنينة،والأمن على أرواحهم،وأموالهم،وممتلكاتهم.
(4) – المجتمع :
تقول العرب : جَمَعَ الشيءَ عن تفرقه يَجْمَعَهُ جَمْعاً و جَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع،والجَمْع:اسم لجماعة الناس،والجْمعُ المجتمِعون،والمَجْمَع يكون اسماً للناس،وللموضع الذي يجتمعون فيه( ).
ويقصد الباحث بالمجتمع هو: مجموعة الأفراد،والأسر ( الناس ) الذين يعيشون في مكان واحد فنقول المجتمع المكيّ ويقصد به سكان مكة المكرمة،والمجتمع المدنيّ يقصد به سكان المدينة المنورة و هكذا .
الفصل الثاني
( الإطار النظري للبحث والدراسات السابقة )
أولاً – الإطار النظريّ
الأسرة هي المحضن الأول للإنسان فيها يُولد،وفيها ينشأ ويترعرع،وفيها يتعلم المثل،والقيم،والمبادئ.
ولأهمية الأسرة فقد أولها الإسلام عناية فائقة قال الله تعالى: والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ( )
ووضع الأسس التي تبنى عليه الأسرة فأرشد الفرد الأول في الأسرة الزوج كيف يختار زوجته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )( ) ، فالزوجة صاحبة الدين هي نواة الأسرة الصالحة التي تُخرج للمجتمع مواطنين صالحين وتحقق في أولادها التربية الإسلامية الحقة ، فلا تقصر في تربية أولادها،والعناية بشأنهم،فهي أم شفيقة،وزوجة صالحة،وأستاذ حكيم،وراع يقوم بحق الرعاية( ) .
كما أرشد الإسلام الزوجة إلى اختيار زوجها قال النبي – صلى الله عليه وسلم – ( إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه،إلاَّ تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفساد كبير )( )
إن الأسرة إذا بُنيت على أساس هذا الاختيار للزوج والزوجة هي بلا شك أسرة صالحة تحققت فيها الأسس الصحيحة منذ تأسيسها،وزوجان هذه صفاتهما حري بهما أن يقومان بحق رعاية أولادهما حق قيام فهما يمتثلان قول الله تعالى: يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ( )،ويقومان بحق الرعاية لأولادهم كما أمر بذلك نبينا – صلى الله عليه وسلم – عندما قال – عليه الصلاة والسلام – : ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع )( )
فإذا كان الزوجان يتصفان بالتمسك بالدين وتعاليمه فمن المؤكد أنه سوف تتوفر فيهما بقية شروط الأسرة المسلمة التي هي من نتائج التمسك بالدين،وهي( ) :
(1) الشرط الأول: التمتع بثقافة دينية وعلم بأحكام الدين :
وهذا يشمل كلاً من الأبوين والأولاد في الأسرة بأن يكونوا على إطلاع بأحكام الدين في الحلال والحرام،وفي الواجبات والمسنونات والمحظورات قدراً ضرورياً يمكنهم من ممارسة عبادتهم ومعاملاتهم على الوجه الشرعيّ الصحيح الذي يوصلهم إلى مرضاة الله عز وجل،ويجنبهم سخطه،فإنه لا عذر لجاهل بأحكام الإسلام التي ينبغي أن تعلم بالضرورة،فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم – ( طلب العلم فريضة على كل مسلم )( )
كما أن على الأسرة المسلمة أن تكون حريصة على أخذ العلم من العلماء العاملين المشهود لهم بالرسوخ في العلم ،وبهذا تزدهر الأسرة ويشتد ساعدها وتكون فاعلة في المجتمع،ومصدر من مصادر قوته،ومنعته.
(2) التمتع بثقافة تربوية كافية والتخلق بها لتوجيه الأولاد توجيهاً سليماً:
الأسرة هي مكان بناء الأجيال وإعداد وتنشئة المواطنين الصالحين للمجتمع،وفاقد الشيء لا يعطيه فيجب على الأبوين أن يتمتعا بثقافة تربوية كافية تعينهما على توجيه أولادهم وإرشادهم ونصحهم،وإن مما يجب أن يطلعا عليه لنماء ثقافتهما التربوية أن يقفا على كتب الحديث والسيرة ويقتبسا من حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأساليبه في تربية أولاده،والتعرف على خصائص نمو كل مرحلة عمرية يمر بها أولادهم،ومطالب وحاجات كل مرحلة ،وأن يسلك الأبوان في تربية أولادهما مسلك الاعتدال والوسط،الذي هو سمة عامة من سمات الإسلام فلا يدعوهم إلى الغلو والشطط والتشدد والقسوة والجفاء والغلظة في أمور دينهم ودنياهم،ولا إلى التساهل والتفريط والحيد عن أوامر الدين،فرسولنا – صلى الله عليه وسلم – كان يدعو إلى التوسط والاعتدال والرحمة والرفق،فعن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت: ( ما خُيِّرَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بين أمرين قط إلاّ أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً،فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه،وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم – لنفسه قط إلاّ أن تنتهك حرمة الله)( )
(3) حل الخلافات والمشكلات التي تعترض الأسرة بالتي هي أحسن:
إن مما يزعزع كيان الأسرة وتماسكها ويضر بسلامة بنائها هو ظهور الصراعات المختلفة بين الزوج والزوجة من جهة،والنزاعات بين الأولاد من جهة أخرى.
فمن الأساليب الحكيمة التي يجب أن يتمتع بها الأبوان في الأسرة هو عدم إفشاء أسرارهما الزوجية بين الأولاد،ومحاولة الابتعاد بمشكلاتهم عن سمعهم وبصرهم،وحلها بين بعضهما،و التناصح في شأنها سراً دون أن يعلم بها الأهل والأقربون،فإن تعذر حلها فلا بأس أن يتدخل أحد من الأقارب ممن يتصف بالحكمة والتجربة والصدق والأمانة للاطلاع على أسباب الخلاف،ثم مساعدتهما على حلها ومناصحتهما باللين والمعروف،ليراجع كل من الزوجين نفسه إن كان مخطئاً فيؤوب إلى الرشد والرجوع إلى الحق فإن في ذلك الخير العظيم ودوام الاستقرار والسعادة بينهما.
إضافة إلى ما ورد في القرآن الكريم من هدى إلهي في معالجة عصيان الزوجة ونشوزها وترفعها وعدم طاعته في قوله تعالى:  واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن،فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً ( )
وبالنسبة لمشكلات الأولاد فإن من أهم الوسائل لعلاجها هو إشاعة خلق الرفق والرحمة بينهم،وإحلال النصيحة والموعظة الحسنة من قبل الأبوين تجاه أولادهما والتذكير بمخافة الله عز وجل ثم عدم المفاضلة بينهما والمقارنة السيئة،فإن هذا السلوك من قبل الأبوين يولد الشحناء والبغضاء والحقد والكراهية بين الأولاد،فلا بد من إقرار العدل والمساواة بينهم في كافة حقوقهم المادية منها والمعنوية،وتحقيق قول الرسول – صلى الله عليه وسلم –
( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )( ) ، ثم تطبيق أسلوب الثواب والعقاب بينهم.
فبهذه الشروط يستقيم أمر الأسرة ويصلح حلها،وتكون مؤهلة أن تخرج - بإذن الله – للمجتمع أعضاء صالحين يسهمون في رقيه وتطويره،ويحافظون على أمنه واستقراره.
ثانياً - الدراسات السابقة :
الدراسات في مجال الأسرة كثيرة، ومتجددة ،و لا يمكن التوقف عن البحث في قضايا الأسرة؛نظراً لأهميتها ،فهي تؤثر بشكل مباشر على مناحي الحياة المختلفة،فالأسرة إما أن تكون أداة بناء في المجتمع،أو معول هدم له بما تفرزه من أفراد لا يعرفون الحق ولا يتبعونه ومتى يبلغ البنيان تمامه إن كنت تبنى وغيرك يهدم؟
فمن هذه الدراسات على سبيل المثال ما يلي:
أولاً – دراسة محمد حسن باجودة ( الأسرة المسلمة في ضوء القرآن )( )
بيّن الباحث في دراسته الأحوال المهنية للأسرة المسلمة،وأن الأسرة لو اتبعت منهج التربية الإسلامية المستمد من القرآن الكريم،والسنة النبوية المطهرة لأخرجت لنا الإنسان الصالح الذي ينفع الله به البلاد والعباد،وأن هذا الإنسان الصالح المصلح ذكراً أو انثى هو عماد الأسرة المسلمة التي تشكل اللبنة الأولى في الجماعة المسلمة ابتداء،وفي الأمة المسلمة انتهاء.
تعليق:
الفكرة المهمة التي تقوم عليها هذه الدراسة هو أنه لو قامت كل أسرة بدورها المنوط بها وهو: التربية الإسلامية لأولادها لأخرجت لنا أفراد صالحين في أنفسهم مصلحين لغيرهم،ينفع الله بهم العباد والبلاد فبدلاً من أن يقوموا بتدمير البلاد والعباد وترويع الآمنين ،ونشر الخوف بين أفراد المجتمع.
ثانياً – دراسة بو حفص مباركي ( الأسرة محضن طبيعيّ لتربية الأطفال )( )
يؤكد الباحث على أن الأسرة هي فطرة الله التي فطر الناس عليها يقول الله تعالى:  والله جعل لكم من أنفسكم أزوجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات ... ( )
وأن مشاكل الأفراد تتصل بالانهيار الجزئيّ أو الكليّ للأسرة ،وأكد أن للأسرة أدوار في تربية النشء هي:
* المحافظة على النوع البشري.
* سلامة المجتمع من الانحلال الخلقي.
* المحافظة على الأنساب.
* تربية النشء وتكوينه ليخلف في الأرض.
* السكن الروحي والنفسيّ
* سلامة المجتمع من الأمراض الجسدية والنفسية
تعليق:
ذكر الباحث في دراسته هذه أن الأسرة تحفظ أمن المجتمع من جانبين:الجانب الأول أنها تحفظ أمن المجتمع من الانحلال الخلقي الذي يولد في الغالب جرائم ومنكرات تزعزع أمن المجتمع وتهزه،كما أنها تحفظ أمن المجتمع من الأمراض سواء الجسدية أو النفسية.
ثالثاً – دراسة عبدالله بن ناصر السدحان ( دور الأنشطة الطلابية في وقاية الشباب من الانحراف)( )
تناولت هذه الدراسة موضوعاً من موضوعات وقاية أمن المجتمع من مشاكل الشباب التي تنجم من أوقات الفراغ،لأن وقت الفراغ لدى الشباب لا يأتي إلاّ بشر وفساد كما يقول الشاعر:
إن الشباب والفراغ والجدة ... مفسدة للمرء أي مفسدة
يرى الباحث أن الأنشطة الطلابية سياج واق منيع للشباب من الانحراف،وأنها أصبحت ضرورة اجتماعية في وقتنا الحاضر،وتوصل الباحث في دراسته إلى أهمية التوسع في مجال الأنشطة الطلابية التابعة للجهات التعليمية،وتقديم برامجها طوال العام،إضافة إلى ايجاد محاضن جديدة تُقدم فيها أنشطة طلابية تستطيع استيعاب أعداد أخرى من الطلاب،مع التأكيد على ضرورة ضبط تعامل الشباب مع الأنترنت بما يعود عليهم بالنفع،ويقلل أخطارها عليهم من خلال ربط التعامل معها بأندية الحاسب الآلي التي تشرف عليها وزارة المعارف أو مراكز النشاط الطلابية المسائية.
تعليق:
يرى الباحث أن الوقاية خير من العلاج فوقاية الشباب من الانحراف بكافة أشكاله بشغل أوقات فراغهم بالأنشطة الطلابية المتنوعة،ومراقبة استخدامهم للإنترنت،وفتح المجال أمام الأنشطة المسائية سوف يحد إن شاء الله من انحراف الشباب ومشكلاتهم بما يعود بالنفع والخير على البلاد وأمنه.
الفصل الثالث
دور الأسرة تجاه أمن المجتمع ( ويشتمل على )
تمهيد :
تقع مسؤولية أمن الوطن على جميع المواطنين؛حيث أنهم هم الذين سوف ينعمون بالراحة والطمأنينة فيه،والمسؤولية الأولى في حفظ أمن المجتمع تقع على الأسرة؛لأنها هي مصنع المواطنين ومكان إعدادهم؛لذا يجب على الأسرة أن تعي دورها تماماً تجاه أمن المجتمع،وأن تقوم بدورها خير قيام ،و إلاَّ حصل خلل وقصور يؤدي إلى نتائج سلبية تجاه الأمن المطلوب في الوطن.
ويستطيع الباحث أن يقسم الأدوار التي يجب أن تقوم بها الأسرة من تنشئة أولادها على حب الوطن وحفظ أمنه على النحو التالي:
أولاً- الدور التربوي
ثانياً– الدور التوعوي
ثالثاً – الدور الوقائي
رابعاًً – الدور التعاوني
وفيما يلي سوف يلقى الباحث الضوء على هذه الأدوار .
أولاً – الدور التربويّ:
تقع مسؤولية تربية الأبناء على الوالدين في المرتبة الأولى وهذه التربية تبدأ منذ الصغر يقول الله عزّ وجل واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيراً ( )
والتربية شاملة تشمل دين الإنسان ودنياه،يقول السعديّ – رحمه الله – في تفسير هذه الآية: " أيّ ادع لهما بالرحمة أحياءً و أمواتاً جزاء على تربيتهما إياك صغيراً،وفهم من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحق،وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين فإن له على من رباه حق التربية "( )
نفهم من ذلك أن تربية الأولاد وإن كانوا صغاراً لا تعني توفير الطعام،والشراب،والكساء،والعلاج وغير ذلك من أمور الدنيا ا،بل تشمل كذلك ما يصلح دين الإنسان فيسعد في الدنيا والآخرة،وأهم ما يبدأ به المربي في تربية الصغير هو: التربية العقدية فإذا صلحت العقيدة صلح ما سواها من أمور،ومن أساسيات العقيدة التي يجب على الأبوين تربية أولادهم عليها حـب الله - سبحانه وتعالى - و حـب نبيه محـمد – صلى الله عليه وسلم – وامتثال أمرهما واجتناب نهيهما عنه،وكذلك حب الآخرين وحفظ أموالهم،وأرواحهم وأعراضهم والأحاديث الواردة في هذه المعاني كثيرة ففي الحديث : عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال:" قال النبي – صلى الله عليه وسلم – بمنى: أتدرون أيَّ يوم هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم،قال فإن هذا يوم حرام . أتدرون أيَّ بلد هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . قال : بلد حرام .أتدرون أيَّ شهر هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم .قال:شهر حرام .قال: فإن الله حرَّم عليكم دِماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا "( )
ففي هذا الحديث توجيه نبويّ كريم يوجب على الآباء والآمهات تربية أولادهم منذ الصغر على مضمونه وعدم التساهل والتهاون بما جاء فيه،والتطبيق التربويّ لذلك هو زجر الصغير ونهيه إذا خالف أي من المحرمات الواردة في الحديث فلا يقبل الأبوين منه غيبة إنسان،و لا أخذ حق إنسان أي كان بغير وجه وإذا حصل منه ذلك يبادر الوالدان بالتنبيه بخطورة ما قام به،ويأمرانه أن يتوب ويستغفر الله، وينهيانه عن فعله مرة أخرى.فإذا رُبيّ النشء على هذا الهدي النبويّ فإنه يعيش في آمان مع نفسه ومع الآخرين في المجتمع.
كما أن من الجوانب العقدية التي يجب على الأبوين تربية أولادهم عليها وهو جانب مهم يحقق تطبيقه آمن المجتمع واطمئنانه وهو تربية الأولاد منذ الصغر على الهدي الإسلاميّ في وجوب طاعة ولي الأمر يقول الله تعالى :  يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ( )
وأولو الأمر هم : الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة وللمسلمين مصلحة.( ) ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال:" من أطاعني فقد أطاع الله،ومن عصاني فقد عصى الله،ومن أطاع أميري فقد أطاعني،ومن عصى أميري فقد عصاني" ( )
وسبب اهتمام النبيّ – صلى الله عليه وسلم – بشأن الأمراء حتى قرن طاعتهم إلى طاعته حتى تقر قريش بذلك لأنهم لم يقروا إلاَّ لرؤساء قبائلهم،فأعلمهم الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم – أن طاعتهم مربوطة بطاعته،ومعصيتهم بمعصيته حثاً لهم على طاعة أمرائهم لئلا تتفرق الكلمة( ).
وإضافة إلى وجوب طاعة ولاة الأمر، أوجب الإسلام لزوم جماعة المسلمين وعدم الخروج عليها ففي الحديث المتفق عليه عن حذيفة بن اليمان عن أبي إدريس الخولاني،أنه سمع حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه – يقول :كان الناس يسألون رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن الخير،وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني.فقلت يارسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر،فجاءنا الله بهذا الخير،فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم وفيه دخن،قلت: وما دخنه؟ قال:قوم يهدون بغير هديى تعرف منهم وتنكر قلت: فهل بعد هذا الخير من شر؟قال نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها قلت: يارسول الله صفهم لنا.فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت:فما تأمرني،إن أدركني ذلك؟قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت:فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: فأعتزل تلك الفرق كلها،ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"( )
فطاعة ولي الأمر،ولزوم جماعة المسلمين واجب شرعيّ جاءت به الشريعة الإسلامية لجمع الكلمة ونبذ الفرقة وحفظاً لأمن العباد والبلاد،وهذه مباديء عقدية في دنينا الحنيف يجب على الآباء والأمهات تربية أولادهم عليها ليخرج لدينا جيل فاعل في وطنه مطيعاً لله،ولرسوله – صلى الله عليه وسلم – ولولي أمره محب للآخرين محافظاً على أعراضهم،وأموالهم،وأرواحهم.
ثانياً – الدور التوعويّ:
لابد أن يقوم الآباء بأداء رسالتهم نحو أولادهم خير قيام متمثلين قول الله تعالى : يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ( )
( هذا نداء الله إلى عباده المؤمنين يعظهم وينصح لهم فيه أن يقوا أنفسهم وأهليهم من زوجة وولد،ناراً عظيمة،وقودها،أي ما توقد به الناس من المشركين والحجارة التي هي أصنامهم التي كانوا يعبدونها. يقون أنفسهم بطاعة الله ورسوله تلك الطاعة التي تزكي أنفسهم وتؤهلهم لدخول الجنة بعد النجاة من النار)( )
الحقيقة إن هذا النداء من رب العزة والجلال المتضمن الأمر بوقاية الزوجة والأولاد ناراً تلظى – والعياذ بالله – يوجب علينا أن نهتم بتوعية أولادنا من كل خطر قد يصيب دينهم،أو يصيب دنياهم توعية شاملة تجعلهم يعيشون في سعادة وأمن في الدنيا،وتكسبهم فعل الخيرات ورضا الله عز وجل.
والدور التوعوي هو: ثمرة من ثمرات الحوار مع الأبناء،وهنا نصحية لمن أراد الخير لأولاده عليه أن يفتح معهم باب الحوار ويناقش معهم جزئيات وتفاصيل موضوعات النقاش،فينتج من هذا النقاش توعية بأخطار لا يعيها الأولاد،أو تصحيح مفاهيم تكون خاطئة لديهم،فمن وقع من الشباب في مشاكل هو نتيجة لأهمال أسرته للدور التوعويّ فابالتوعية الأسرية يتعلم الإنسان أين يضع قدميه حتى لا تنزلق به إلى مهاوى الردى.
وعن أهمية الحوار في تربية الأولاد يقول خلف الله : ( للحوار قيمة حضارية وإنسانية،وعلينا أن نعمل ونأخذ به في حياتنا وممارساتنا التربوية والأسرية،ويجب أن تؤمن به كل أمة،ولابد أن يوصل الحوار إلى كشف الحقيقة وخاصة إذا كانت غائبة،فهو الوسيلة المهمة في بناء شخصية الطفل كفرد وكشخصية اجتماعية،فهو يبث فيهم روح الألفة والمحبة،ويعودهم على النظام والتعاون ...)( )
ثالثاً- الدور الوقائي:
يأتي بعد الدور التربوي للأسرة في حفظ أمن البلاد ،الدور الوقائي وهو مكمل للدور التربوي ولا يقل أهمية عنه،إذ يظن كثير من الآباء والأمهات أن دورهم في تربية أولادهم ينتهى عند بلوغ الولد أو البنت سن معين فيترك له الحبل على الغارب ظناً أن أولادهم كبروا في السن ولا يحتاجوا إلى توجيه ومتابعة،وهذا خلل في التربية ينتج عنه مشاكله التي لا تحمد عقباها.
إن مسؤولية الأبوين لا تنتهى فيبقى الأبن مهما كبر صغير في سن والديه ويحتاج إلى توجيههم ونصحهم وإرشادهم بسبب الرحمة التي وضعها الله في قلب الأبوين،وبسبب الفرق في الخبرات والتجارب ومصارعة الحياة،ومن أبرز النقاط التي يجب على الأسرة أن تقوم بها في هذا الجانب ما يلي:
• إبعادهم عن وسائل الغزو الفكري،وتقديم البديل النافع لهم من الوسائل المسموعة أو المرئية،أو المكتوبة .
• إبعادهم عن رفاق السوء،وهذه النقطة في غاية الأهمية فلا يمكن أن تكتمل تربية الأسرة إذا كان لأولادهم رفاق سوء يهدمون ما بناه الوالدان فمعظم الجرائم،وتعاطي المخدرات،والانحراف الفكري يقف خلفه رفاق السوء،ولا يخفى على الجميع شدة تأثير الصاحب؛لذلك حذر النبي – صلى الله عليه وسلم - من جليس السوء فعن أبي موسى الأشعريّ – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ( إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير،فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه،وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة )( ) ، ففي هذا المثل شبّه النبي – صلى الله عليه وسلم – جليس السوء بنافخ الكير الذي لابد وأن يأتيك من مجالسته ضرر،وأذى مما حولت السلامة منه،فلتحذّر الأسرة أولادها من نافخ الكير،وتشدد عليهم في ذلك
• وفي الحقيقة أن الأسر تواجه تحدى كبير أمام النقطتين السابقتين: حفظ الأولاد من وسائل الغزو الفكري،وحفظهم من رفاق السوء،ويرى الباحث أنه مهما كان التحدى كبير لابد أن تقوم الأسرة بدورها وتحافظ على أولادها وتجاهد من أجل ذلك بعزم وإصرار؛حتى لا تخسر أولادها فبدلاً من أن يكونوا مواطنين صالحين لأنفسهم ووطنهم،يكونوا معاول هدم وتدمير لأنفسهم ووطنهم.
• ومن الأدوار الوقائية لحفظ أمن المجتمع تربية الأولاد على أهمية المحافظة على أوقاتهم،وصرفها فيما يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة،وكذلك شغل أوقاتهم وتوجيه طاقاتهم عن طريق البرامج العلمية النافعة،والدورات التدريبية المفيدة،و ممارسة الرياضة البدنية فكل هذه وسائل بديلة للأسرة بدلاً لما يمكن أن يتعرض له الأولاد من وسائل الغزو والانحراف.
رابعاًً – الدور التعاوني
يكمن الدور التعاوني للأسرة في حفظ أمن المجتمع باعتبار الأسرة نفسها جزء من هذا المجتمع،تحرص على أمنه وسلامته فتتعاون معه في أكثر من اتجاه على النحو التالي:
(1) تربية أولادها على مبدأ هام جداً وهو أنهم رجال أمن يهمهم أمن المجتمع فلا يتأخرون في التعاون مع رجال الأمن .
(2) تربية الأسرة لأولادها على القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،فالمعروف هو:كل قول أو فعل أقره الشرع،والمنكر كل قول أو فعل نهى عنه الشرع،والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة اجتماعية،يحتّمها واقع الناس وما يعيشونه مما يغريهم فيبعدهم عن الحلال،ويزين لهم الحرام فيقعوا فيه.فهم جميعاً في حاجة إلى التذكير،وبعضهم في حاجة إلى التنبيه،وآخرون في حاجة إلى الزجر،يقول الله تعالى:  كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله( ) فلو تدرب الأولاد على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأصبحوا حراس لأمن المجتمع واستقراره( )
(3) تدريب الأسرة لأولادها على فقه إنكار المنكر وكيف يكون! فإنكار المنكر له أسلوبه في الإسلام عن أبي سعيد – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله يقول : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده،فإن لم يستطع فبلسانه،فإن لم يستطع فبقلبه،وذلك أضعف الإيمان"( )، وحدد العلماء شروط يجب أن تتوفر في من يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي( ) :
* العلم بالحلال والحرام حتى لا ينهى القائم بهذا الأمر عن حلال،ولا يأمر بحرام.
* التّوسع في هذا العلم بالتفريق بين الواجب والمندوب من الأحكام.
* المعرفة بأحوال النّاس الاجتماعية،وتأثيرها في سلوكهم.
* العلم باختلاف الطباع.
* الصبر.
* السلوك المستقيم.
* المعاملة اللينة التي تجمع بين الرفق بالمنتصح وبين القيام بحدود الله .
إن اهتمام الأسرة بالأدوار السالفة،والقيام بها يؤدي - إن الله- إلى إشاعة الأمن والاستقرار في المجتمع،وهذه الأدوار مستقاة مما جاء به ديننا الحنيف،آمل أن يجد فيها القارئ الكريم ما يعينه على القيام بواجباته ومسؤولياته التربوية نحو أولاده،ومن يقوم برعايتهم .
الفصل الرابع
( النتائج والتوصيات)
أولاً - نتائج البحث:
توصل الباحث من خلال هذه الدراسة إلى النتائج التالية :
(1) أن الأسرة هي المحضن الطبيعي الذي ينشأ فيه الطفل وهي المسؤول الأول عن تربيته.
(2) أن الأسرة هي التي تخرج للمجتمع أفراداً صالحين مصلحين،وأي تربية خارج نطاق الأسرة في الغالب يكون فيها قصور وتخرج لنا أفراداً يعانون من مشكلات نفسية،واجتماعية.
(3) أن للأسرة أدوار مختلفة يجب أن تقوم بها من أجل المحافظة على أمن المجتمع هذه الأدوار هي:
أولاً- الدور التربوي
ثانياً – الدور التوعوي
ثالثاً – الدور الوقائي
رابعاً – الدور التعاوني
(4) لو قامت الأسرة بالأدوار المطلوبة منها لسلم المجتمع من مشاكل الإنحراف والشطط بكافة أشكاله ولعاش الجميع فيه في أمن وأمان .
ثانياً - التوصيات:
يوصي الباحث بما يلي:
(1) ضرورة الاهتمام بالأسرة ابتداء منذ تكوينها بأن يختار الرجل الزوجة ذات الدين لتكون محضن صالحاً لأولاده،وتختار المرأة الرجل صاحب الدين والخلق ليكون أباً صالحاً وقدوة حسنة لأولادها.
(2) عقد دورات تدريبية للأزواج والزوجات لتدريبهم على كيفية بناء أسرة سليمة.
(3) عقد دورات تدريبية للآباء والأمهات لتدريبهم على مسؤولياتهم التربوية وكيفية تحقيقها.
(4) توعية الأسرة بالأدوار التي يجب أن تقوم بها من أجل حفظ أمن المجتمع.
(5) أن تقوم وسائل الأعلام بدورها في التوعية الأمنية؛خصوصاً أننا نعيش في الإعلان وقوة تأثيره على الفرد والمجتمع.
المصادر المراجع
1- القرآن الكريم
2- باجودة، محمد حسن ( الأسرة المسلمة في ضوء القرآن ) رابطة العالم الإسلاميّ ، السنة الثالثة عشرة ،رجب 1415هـ،العدد 151
3- البخاريّ،محمد بن إسماعيل ( صحيح البخاريّ ) إشراف مصطفى ديب البغا،ط1 ،دار القلم ،ودار الإمام البخاريّ ، 1401هـ
4– البيحاني،محمد بن سالم ( إصلاح المجتمع شرح مائة حديث مما اتفق عليه البخاري ومسلم ) دار الندوة الجديدة،بيروت،ط1، 1417هـ
5– الترمذي،محمد بن عيسى ( سنن الترمذي ) تحقيق كمال يوسف الحوت،وأحمد شاكر،ومحمد فؤاد عبدالباقيّ،دار الكتب العلمية،بيروت،ط1 ،1408هـ.
6- الجزائري،أبو بكر جابر ( أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير) راسم للدعاية والإعلان،ط3 ،1410هـ
7- الجوابي،محمد طاهر ( المجتمع والأسرة في الإسلام )دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع ،الرياض،ط1 ،1418هـ
8- خلف الله،سلمان محمود ( الحوار و بناء شخصية الطفل ) مكتبة العبيكان،الرياض،ط1 ،1419هـ
9 - الراغب الأصفهاني، ( المفردات في غريب القرآن ) دار المعرفة للطباعة والنشر،بيروت،ب ت
10- السدحان،عبدالله ناصر ، دور الأنشطة الطلابية في وقاية الشباب من الانحراف ، ( مجلة البحوث الأمنية ) مركز البحوث الأمنية ،مركز البحوث والدراسات بكلية الملك فهد الأمنية،المجلد العاشر،العدد 19، شعبان 1422هـ
11- السعديّ ،عبدالرحمن بن ناصر ( تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ) دار ابن الجوزيّ،الدمام،ط1 ،1415هـ
12– الطبريّ،أبو جعفر محمد بن جرير (تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آي القرآن) هجر للطباعة والنشر،القاهرة،ط1 ،1422هـ
13- عبدالباقي،محمد فؤاد ( اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان) دار الريان للتراث،القاهرة،1407هـ
14- العسقلاني،أحمد بن علي بن حجر ( فتح الباري شرح صحيح البخاريّ)المكتبة السلفية،ترقيم محمد فؤاد عبدالباقيّ،وتعليق الشيخ عبدالعزيز بن باز ،1380هـ
15- الغامدي ، أحمد سعيد ( المسؤوليات التربوية للأسرة المسلمة )،مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة ،ط1، 1415هـ .16– الألباني ، محمد ناصر الدين ( صحيح الجامع الصغير وزيادته ) المكتب الإسلاميّ،بيروت،ط3 ،1408هـ .
17- مباركي،بوحفص ، الأسرة محضن طبيعيّ لتربية الأطفال ، بحث منشور (مجلة الرواسيّ) مجلة تربوية ثقافية تصدرها جمعية الإصلاح الاجتماعيّ والتربويّ ،العدد الأول،شعبان 1411هـ
18– مسلم،الحجاج القشيري النيسابوري ( صحيح مسلم ) تحقيق محمد فؤاد عبدالباقيّ،المكتبة الإسلامية باستنبول،تركيا ب ت .
19- ابن منظور، ( لسان العرب ) دار صادر،بيروت،ط1، 1412هـ ،
20- النسائي،أحمد بن شعيب ( سنن النسائي ) تحقيق مكتب التراث الإسلامي،دار المعرفة، بيروت،ط2 ،1412هـ
21- النووي،محي الدين ( شرح صحيح مسلم ) دار الريان للتراث، القاهرة،ط1 ،1407هـ

ملحوظة مهمة جدا: تضمن البحث ايات جليلة من كتاب الله، ولكن ولظروف فنية بحتة صعب اظهار الايات حيث كانت تظهر كمربعات ولم نستطع الاستدلال علي تلك الايات لكتابتها يدويا، ولذلك لم نجد بدا من حذفها صيانة لها وتعظيما لشأنها، وان كان هذا سيحدث خللا بهذا البحث القيم ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، ولعل في فطنة القارئ الكريم ما يغنى عن ذلك وبامكان من يريد الرجوع الى النسخة المكتوبة لمعرفة اي خلل او قصور قد صاحب البحث نتيجة نشره هنا.

 

أي أسئلة حول الدراسات الرجاء طرحها في المنتدى
 

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved