معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج
الملتقى العلمي الخامس لأبحاث الحج
( دراسات منطقة الجمرات )
الحج الاليكتروني:رؤية لتفعيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمواصلات في المناسك مع التركيز على رمى الجمرات

إعداد

د. محمود حامد محمود عبد الرازق

أستاذ مساعد

جامعة الملك فيصل  كلية العوم الإدارية

قسم الاقتصاد والتخطيط

مبحث تمهيدى : مقدمة

 تمهيد:

تنبع المشكلة الأساسية للبحث من الضغط المتزايد والطلب الكبير من جانب مسلمى العالم على أداء الحج ، مما قد يتسبب فى احداث كثير من نقاط الاختناق وعدم انسيابية حركة الحج . كما أن بطء الاجراءات وطول تنفيذها له آ ثاره غير المرغوبة . فقد يتسبب فى عدم قدرة بعض الحجيج على أداء كافة المناسك أو أدائها ولكن دون المستوى المطلوب.كما أن من المناسك التى يحدث فيها كثير من المشكلات والتى تتطلب استخدام التكنولوجيات الحديثة من اتصالات ومواصلات هو رمى الجمرات ،نظرا لما به من زحام وما قد يحدث فيه من أزمات تتطلب التجاوب معها وحلها بالسرعة والكفاءة وبما يمنع حدوث تداعيات كثيرة بعد ذلك.

ومن ثم ، فإن هذا البحث يعرض رؤية لتفعيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمواصلات فى أداء مناسك الحج عامة ورمى الجمرات خاصة ،لاسيما فى ضوء الأعداد المتزايدة والمتوقع زيادتها أكثر فى السنوات المقبلة . مع الاشارة الى الأبعاد الشرعية للمناسك ، وكيفية استخدام القواعد الشرعية للاستفادة من آراء الفقهاء للتيسير ورفع الحرج .أى أن هذا البحث يعرض لوجهة نظر تكنولوجية فى ضوء الشريعة الاسلامية لموضوع الحج الاليكترونى . فمن الحلول الشرعية مثلا ( التوفيق بين آراء الفقهاء- التقسيم الفئوى للحجيج عند الرمى فى ضوء الوقت المحدد شرعا - الاستفادة من جواز تأخير الرمى - الاستفادة من رخصة الهدى - الاستفادة من جواز الانابة فى الرمى - الاستفادة من جواز التعجيل فى الرمى ) . أما عن الأفكار والرؤى التكنولوجية والتنظيمية مثلا:انشاء مزيد من الكبارى العادية والمعلقة - عمل ممرات وكبارى متعددة الطوابق-عمل بعض الأنفاق والطرق تحت الأرض-استخدام بعض أنواع المواصلات الحديثة-استخدام الطائرات المروحية-انشاء وحدات فى الموقع لدراسة الأزمات وتوقعهاوالتعامل معها فور حدوثها-التقسيم الزمنى لفترة الرمى لعدة مراحل بحيث تستوعب أكبر عدد فى كل مرة -تقليل الفاقد الزمنى بين كل موجة وأخرى من موجات الوفود المتدفقة لرمى الجمرات...الخ. كما أن من الاجراءات التنظيمية التى لابد من اتخاذها هى التخطيط الجيد والتنسيق الدقيق والرقابة المستمرة والمنافسة المثمرة .

 فرضية البحث :

لذلك يقوم البحث على الفرضية التالية "من المتوقع أن يكون لتفعيل الحلول الشرعية والتطبيقات الحديثة لتكنولوجيا المعلومات والمواصلات والأساليب الادارية الحديثة فى مناسك الحج وخاصة لتقليل مشاكل الرمى أى تطبيق الحج الاليكترونى آثاره الايجابية على كل من الحجيج والسلطات المسئولة ".

 هدف البحث:

ومن ثم فان البحث يهدف لاختبار الفرضية السابقة لمعرفة والتوصل الى مدى تحققها من عدمه . ان تحقيق هذا الهدف يكون من خلال محاولة الوصول الى تحقيق مجموعة الأهداف الفرعية التالية : - 

·                                عرض وتوضيح الحلول الشرعية لمشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات .

·                                عرض وتوضيح الحلول التكنولوجية لمشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات .

·                                عرض وتوضيح الحلول التنظيمية لمشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات .

·                                عرض الخلاصة والتوصيات .

 منهج البحث:

          يقوم البحث على المنهج التحليلى لدراسة هذا الموضوع وتحليل أبعاده المختلفة الشرعية والاقتصادية والتكتولوجية والتنظيمية . ومن ثم يلتزم البحث فى منهجيته على ضرورة الربط والجمع والتكامل بين الحلول الشرعية من ناحية ، والحلول التكنولوجية والتنظيمية المقترحة من ناحية أخرى .

 الدراسات السابقة:

          من الدراسة والبحث المكتبى ، يبدو هذا الموضوع أنه حديث نسبيا ، وان كانت هناك دراسات سابقة فانها تركز على بعض الأبعاد دون الأخرى . ومن هذه الدراسات نذكر على سبيل المثال الدراسات الآتية : -

·                               دراسة الزحيلى (2004) والتى تركز على طرح مجموعة من الحلول الشرعية فقط ، مركزة على مشكلة الزحام فى منى ككل وليس على منطقة رمى الجمرات .

·                               دراسة أبو رزيزة (2001) والتى تركز على طرح مجموعة من الحلول الالتكنولوجية والفنية فقط ، مركزة على مشكلة الزحام فى الحرمين الشريفين وليس على منطقة رمى الجمرات .

·                               دراسة جينون (2003) والتى تركز على طرح مجموعة من الحلول الادارية والتنظيمية فقط ، مركزة على البنية التحتية فى كافة منطقة المشاعر ومنطقة الحرمين الشريفين ككل وليس على منطقة رمى الجمرات بصفة أساسية .

ومن ثم ، وفى ضوء ما سبق ، تنبع الأهمية الأساسية للبحث الحالى فى كونه يطرح مجموعة من المقترحات والحلول المتنوعية ( شرعية - تنظيمية - تكنولوجية ...)مركزا على الزحام فى منطقة الجمرات فقط باعتباره من أكثر مناطق الزحام وأشدها خطورة فى مناسك الحج بصفة عامة .

 نطاق البحث:

          فى ضوء ما تقدم ، من المتوقع أن يغطى البحث النطاقين الزمانى والمكانى التاليين : -

·                               النطاق المكانى :حيث يتم التركيز فقط على مكان رمى الجمرات ، مع الاشارة أحيانا الى منطقة منى ككل

·                               النطاق الزمانى : فهذا البحث يعرض لوجهة نظر مستقبلية فى كيفية حل مشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات فى ضوء النظرة المستقبلية طويلة المدى ، والتخطيط الاستراتيجى طويل الأجل .

 خطة البحث:

من المتوقع ان يتم بحث هذا الموضوع من خلال المباحث التالية:-

·                               المبحث الأول : الحلول الشرعية لمشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات .

·                                المبحث الثانى : الحلول التكنولوجية لمشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات .

·                                المبحث الثالث :الحلول التنظيمية لمشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات

·                                المبحث الرابع : النتائج والتوصيات .

 

المبحث الثانى:

الحلول الشرعية المقترحة لمشكلة الزحام فى منطقى رمى الجمرات

     نقصد بمجموعة الحلول الشرعية على أنها مجموعة من التسهيلات والتيسيرات التى توصل اليها العلماء والفقهاء للتسهيل على الحجيج فى أداء مناسكهم وتخفيف المشقة التى يواجهونها فى نسك الحج عامة وفى منطقة رمى الجمرات خاصة ، انطلاقا من القاعدة الشرعية القائلة بأن المشقة تجلب التيسير . كما أن كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية يظهر فيها التيسير ورفع الحرج .

     ولذلك سنعرض فى هذا المبحث للنواحى الشرعية المرتبطة برمى الجمار ، ثم نعرض بعد ذلك لمجموعة الحلول والمقترحات المستنبطة من الكتاب والسنة وآراء الأئمة المجتهدين فى القديم والحديث وذلك على النحو التالى:

 2/1  النواحى الشرعية المرتبطة برمى الجمار:

     يقصد بالجمرات الحصوات وهى جمع جمرة ، وتطلق الجمرات أيضا على مكان القاء الحصيات فى أماكنها الثلاثة . وهذه الجمرات حسب قربها من منى هى الجمرة الصغرى ، ثم الجمرة الوسطى التى تقع الى الغرب من الأولى ، وأخيرا الجمرة الكبرى المسماة بجمرة العقبة وهى آخر الجمرات غربا من منى جهة مكة وهى على حدود منى وليست منها . ويكون حجم الجمرة بين العدسة والحمصة يرمى الحاج واحدة بواحدة حتى ينتهى من السبع ، وهكذا فى كل جمرة مع مراعاة الترتيب ، ولايجوز الرمى بغيره من خدف أو مدر أو أحذية ونعال وخلافه .

     ويعتبر نسك رمى جمرة العقبة أول واجب من واجبات الحج التى يقوم بها الحجيج فى منى . فكما أن الطواف يعتبر تحية البيت ،فان رمى جمرة العقبة يعتبر بمثابة تحية لمنى ، بحيث يجمعها الحاج ويرميها واحدة بواحدة ويكبر فى كل واحدة مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيث جعل منى عن يمينه وجعل الكعبة عن يساره وأخذ يرمى ويكبر منهيا التلبية قبل الرمى ، ثم انصرف بعدذلك لنحر الهدى .

     أما عن وقت الرمى ففيه خلاف فى المذاهب الفقهية ، وهذا الخلاف هو اختلاف رحمة ويسر على المسلمين ييسر ويسهل لهم أداء مناسكهم . ونورد آراء المذاهب فى رمى جمرة العقبة على النحو التالى :

·                               رأى المذهب الحنفى : يرى أصحاب المذهب الحنفى ومن وافقهم من العلماء أن وقت الرمى يبدأ من طلوع فجر يوم النحر وينتهى فى فجر اليوم التالى أى أول أيام التشريق ( أى حوالى 24 ساعة ) .

·                               رأى المذهب المالكى : يرى أصحاب المذهب المالكى ومن وافقهم من العلماء أن وقت الرمى يبدأ من طلوع فجر يوم النحر - مثل الحنفية - ويستحسن أن يكون بعد طلوع الشمس مصداقا لقول الرسول " لاترموا حتى تطلع الشمس -أخرجه أحمد وأصحاب السنن " وينتهى الرمى عندهم بغروب شمس يوم النحر ( أى حوالى 14 ساعة ) .

·                               رأى المذهب الشافعى : يرى أصحاب المذهب الشافعي ومن وافقهم من العلماء أن وقت الرمى يبدأ من منتصف ليلة يوم النحر أى قبل طلوع الفجر . والدليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة فرمت قبل طلوع فجر يوم العيد ، وكذلك فعلت أسماء بنت أبى بكر . وينتهى الرمى عندهم بانتهاء أيام التشريق الثلاثة ( أى أكثر من 48 ساعة ) .

·                                رأى المذهب الحنبلى : يرى أصحاب المذهب الحنبلى ومن وافقهم من العلماء أن وقت الرمى يبدأ من منتصف ليلة يوم النحر أى قبل طلوع الفجر . والدليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة فرمت قبل طلوع فجر يوم العيد ، وكذلك فعلت أسماء بنت أبى بكر . وينتهى الرمى عندهم بانتهاء أيام التشريق الثلاثة ( أى أكثر من 48 ساعة ) . وهذا يعنى أن المذهبين السابقين الشافعى والحنبلى يعطيان وقت أطول للرمى بحيث يكون مباحا خلال أيام التشريق الثلاثة ، وهى الأيام المعدودات التى ذكرت فى القرآن فى قوله تعالى " وأذكروا الله فى أيام معدودات -  البقرة 203 "

أما المبيت بمنى لرمى الجمرات فهو واجب مطلقا عند الحنابلة وذلك بهدف تسهيل عملية الرمى .

ويتحقق المبيت بقضاء أكثر من نصف الليل فى الليلتين الأولتين ان تعجل الحاج ، وفى الثلاث ليالى ان لم يتعجل . فإن بقى بمنى حتى غروب شمس اليوم الثانى أو حتى طلوع الفجر على اختلاف المذاهب يبيت الليلة الثالثة . كما أنه واجب إلا لراعى الابل والسقاء عند المذهبين المالكى والشافعى ، بينما سنة عند الحنفية ورواية عن الامام أحمد . أما عن كيفية الرمى ، فقد روت السيدة عائشة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه " أفاض من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع الى منى فمكث فيها ليالى أيام التشريق يرمى الجمرة اذا زالت الشمس ، كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ، بينما يرمى الثالثة ولايقف عندها " أخرجه أبو داود .

     وإذا ترك الحاج الرمى يوم أو يومين من أيام التشريق سواء كان ناسيا أو جاهلا أو متعمدا ذلك يقوم بالرمى فيما تبقى من فى وقت أيام التشريق الثلاثة على المذهب الشافعى ، حيث يرمى عن اليوم الأول ثم عن اليوم الثانى ، ثم أخيرا عن اليوم الثالث ويوافقه رأى الحنابلة . كما أجاز الامام أبو حنيفة - خلافا لصاحبيه أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيبانى - الرمى فى اليوم الثالث من أيام التشريق قبل الزوال وبعد طلوع الفجر . أما المالكية فيرون أن التأخير لحصاة أو أكثر أو للجمرة كلها الى الليل يوجب الهدى لأن وقت الرمى ينتهى بغروب الشمس ، أما ان ترك الرمى جملة فيجب الهدى لأن الرمى كما ذكرنا واجب من واجبات الحج .

     وتجوز الانابة فى الرمى لضرورة كمرض أو حبس أو شيخوخة أو امرأة حامل ، ويقاس عليه غير ذلك ، يشرط أن يرمى النائب عن نفسه الجمرات الثلاث ثم يرمى عن موكله . كما يمكن أن يرمى واحدة عن نفسه وأخرى عن المستنيب .. وهكذا ، ويمكن أن يرمى الموكل عن نفسه وعن عدة أفراد آخرين وليس عن واحد فقط .

 2/2 الأدلة الشرعية الدالة على رفع الحرج وتخفيف المشقة غير المعتادة: 

أولا: أدلة من القرآن الكريم :

* قال الله تعالى : وما جعل عليكم فى الدين من حرج ... سورة الحج - آية   78 .

* قال الله تعالى : ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم  ... سورة المائدة - آية   6 .

* قال الله تعالى : يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر  ... سورة البقرة - آية 185  .

قال الله تعالى : ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ... سورة ال - آية    .

 قال الله تعالى : يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا ... سورة ال - آية  .

 قال الله تعالى : لا يكلف الله نفسا الا وسعها ... سورة البقرة - آية 286   .

قال الله تعالى : لا يكلف الله نفسا الا ما آتاها... سورة الطلاق - آية 7   .

 قال الله تعالى : لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم  ... سورة التوبة - آية 128   .

قال الله تعالى : واذكروا الله فى أيام معدودات فمن تعجل فى يومين فلا اثم عليه ومن تأ[خر فلا إٌثم عليه لمن اتقى  ... سورة البقرة - آية 203  .

          فى ضوء هذه الآيات المباركات وما سيأتى ذكره من أحاديث دل كل هذا على أصل القاعدة القائلة : المشقة تجلب التيسير . والتيسير يتطلب التخفيف ، وأسباب التخفيف ذكرها ابن نجيم بأنها سبعة هى ( السفر - الاكراه - النسيان - الجهل - العسر - عموم البلوى - النقص ) ( ابن النجيم ، الأشباه والنظائر ، ص 75 ). وهذه القاعدة جارية فى العبادات ومنها الحج ، والمعاملات والعادات والجنايات كما قال بذلك الشاطبى فى الموافقات وغيره ( رمى الجمرات بعد طلوع الشمس ،أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة ، المجلد الثانى ، ص 326 ) .

 ثانيا: أدلة من السنة النبوية :

·           قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " ان الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه " رواه أحمد .

·            قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الاثم مثل جبال عرفة  " .  رواه أحمد . وكأن الرسول يريد أن يذكر الحجيج بمواطن الزحام فى عرفة ومن بجوارها.

·             قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس ليلة العيد إلقط لى الحصى ، فلقطت له سبع حصيات من حصى الخدف فجعل يقبضهن فى كفه ويقول: " أمثال هؤلاء فأرموا ، ثم قال : يا أيها الناس إٌياكم والغلو فى الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو فى الدين " رواه أحمد والنسائى .

·                               قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا  " رواه البخارى ومسلم .

·             قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس فى الذبح والحلق والتقديم والتأخير : " لاحرج افعل ولا حرج " متفق عليه .

·              قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس وغيره عندما كان يسأل يوم النحر بمنى فيقول : " لا حرج " متفق عليه .

·               قول الرسول صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى رواه جابر قال ، رأيت رسول الله يرمى على راحلته يوم النحر ويقول : " لتأخذوا عنى مناسككم فانى لا أدرى لعلى لا أحج بعد حجتى هذه " رواه مسلم وأصحاب السنن .

·                قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بعثت بالحنيفية السمحة " أخرجه أحمد .

·                 قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سأله عقبة بن عامر عن أخت له نذرت أن تحج حافية وغير مختمرة ، وفى رواية ماشية : " مروها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام ، ان الله لغنى عن مشيها " رواه أحمد وأبو داود والترمزى .

·                  قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " خير دينكم أيسره " رواه أحمد بسند صحيح .

·                   عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت : رأيت رسول الله يرمى الجمرة من بطن الوادى وهو راكب يكبر مع كل حصاة ، ورجل من خلفه يستره فسألت عن الرجل فقالوا الفضل بن العباس ، وازدحم الناس ، فقال الرسول : يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا واذا رميتم الجمرة فأرموا بمثل حصى الخدف " أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقى .

لذلك وفى ضوء ما سبق من آيات قرآنية وأحاديث نبوية بنى الفقهاء آراءهم مبينين مناسك الحج على أنها لاتخرج من ثلاثة : الركن وهو لايجوز تركه بحيث من تركه بطل حجه مثل ركن الوقوف بعرفة وطواف الافاضة . أما الثانى فهو الواجب وهو لا يجوز تركه ، ومن تركه وجب عليه . دم ومن الواجبات المبيت بمنى ورمى الجمرات وطواف الوداع . بينما الثالث من أعمال الحج هو السنن ، وسنن الحج يجوز تركها بدون وجوب هدى ، ومن أمثلة سنن الحج طواف القدوم والمبيت بمنى عند بعض المذاهب .

 وعليه ، فإن ما سنورده من أساليب مشروعة لتخفيف الزحام أيام رمى الجمرات انمايستند الى السنن والواجبات فى بعض الأحيان دون التطرق الى الأركان .

 2/3 الحلول الشرعية المقترحة لتخفيف الزحام عند الرمى:

   أما عن الحلول الشرعية لمشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات ، فهى تكمن فى آراء الفقهاء وما ورد فيها من تسهيل لرفع الحرج وتقليل المشقة لاسيما فى هذه الشعيرة التى من أكثرها زحاما ومعاناة

   فاذا نظرنا الى مواطن الزحام فى مناسك الحج عموما ، نجدها تتركز فى ثلاثة مواطن رئيسية : الموطن الأول الحرم المكى الشريف فى الطواف والسعى . وهذه المشكلة تم حلها نسبيا بعد اجراء التوسعة الكبيرة التى تمت فى عهد خادم الحرمين الشريفين ، مع وجود بعض المشكلات القليلة التى تتطلب حلها أولا بأول . وهناك من الدراسات من تناولتها (أبو رزيزة، الزحام فى الحرمين الشريفين : حلول مقترحة ) . أما الموطن الثانى فهو عرفات خاصة لحظة النفرة منها ، وهو يحتاج لجهود جبارة فى الفترة المقبلة لتفادى الزحام الذى يحدث . ولما كانت أرض عرفات واسعة نسبيا ،لذلك يتطلب الأمر فقط حسن التخطيط ومساهمة الحجيج أنفسهم فى تسهيل عملية النفرة ومساندة الجهود وتنفيذ الأرشادات التى تقوم بها الجهات المسئولة .

   بينما موطن الزحام الثالث الأكثرها خطورة هو منطقة رمى الجمرات بمنى وعلى حدود منى لاسيما وأن المساحة الخاصة بالرمى والمؤدية اليه ضيقة ومحصورة بين الجبلين ، وان كانت تمت توسعة وتم عمل الجسر العلوى ليتم الرمى من الدورين الأرضى والعلوى . بالرغم من ذلك فان المشكلة لا زالت قائمة وتتطلب الكثير والكثير من الحلول المقترحة لتسهيل عملية الرمى وتأمين الأرواح أثناء الرمى . وهناك بعض الدراسات التى وضحت كيفية تخفيف الزحام فى منطقة منى بصفة عامة ( الزحيلى ،الزحام فى منى ، 2004 ) . ولكن هنا سنركز فى هذا البحث على منطقة رمى االجمرات حيث سنطرح مجموعة من الحلول الشرعية ثم نتبعها بمجموعة من الحلول التكنولوجية والتنظيمية، مع ضرورة تضافر الجهود من كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية المسئولة عن الحج مع جهود الدول الأخرى المسلمة وعددها يزيد عن 150 دولة ، فضلا عن الدور المهم للحجيج أنفسهم فى انجاح تسهيل أداء الرمى ، فلابد أن يكونوا على قدر المسئولية ويتجاوبوا مع جهود السلطات داخل وخارج المملكة المعنية بالحج . ونوضح الحلول الشرعية على النحو التالى : -

 1 التوفيق بين آراء الفقهاء فيما يتعلق بوقت الرمى بدايته ونهايته . فكما سبق أن بينا أن وقت الرمى لجمرة العقبة - والتى يكون عندها الزحام على آخره - يبدأ من طلوع الشمس حتى غروبها ، بينما يرى الشافعية امتداد زمن الرمى حتى طلوع فجر اليوم التالى وأن بدايته تكون من منتصف ليلة العيد حيث أذن الرسول لأم سلمة بذلك كما فعلته أسماء . وهذا يعنى أن الرمى لجمرة العقبة يستمر طوال الأربع والعشرين ساعة . ومن ثم فإن امتداد وقت الرمى بهذه الصورة مع مراعات التنسيق يمكن أن يسهم فى حل مشكلة الزحام وذلك من خلال تقسيم الأفواج التى ترمى الى عدة مجموعات أو أفواج فرعية حسب تحديد المدة الزمنية الكافية لذهاب ورمى وعودة كل مجموعة . فمثلا لو افترضنا أن الزمن اللازم للذهاب من منى ثم الرمى والعودة يستغرق ساعتان فى ظل عدم وجود أفواج أخرى ترمى - ومن ثم تكون الحركة أسرع والانسيابية أيسر - فإنه يمكن تقسيم الحجيج الى عشرة أفواج تقوم بالرمى بحيث يذهب فوج ليرمى ، ثم يأتى فوج آخر لم يرموا فليرموا دون أن يأخذوا حذرهم خوفا من الزحام مركزين فى مناسكهم خاشعين فى أدائها ، ... وهكذا دون أن تتداخل الأفواج وترتطم ارتطام الأمواج بعضها البعض ، حتى تفرغ كل الأفواج من رمى جمرة العقبة بأقل قدر من العناء والتعب مع تقليل المشقة والجهد ناهيك عن حدوث الخشوع فى أداء المناسك واستشعار روح الايمان وعظمة النسك . ومن هنا فإنه حتى لو كان عدد الحجيج كبيرا كما فى الوقت الحالى الذى يبلغ المليونين ، فان تقسيمهم الى عشرة أفواج يجعل كل فوج يضم 200 ألف حاج ، فان هذا العدد مع مراعاة الأبعاد الأخرى التنظيمية والادارية والتكنولوجية من الممكن أن يرمى بقدر قليل من المشقة .

 2 التقسيم الفئوى للحجيج عند الرمى . فطالما أن الرمى يمتد طوال اليوم والليلة ، فانه يمكن تقسيم الحجيج الى قسمين . القسم الأول : ويضم الرجال والشباب بحيث من الممكن أن يرموا نهارا حيث تشتد الشمس وحرها . أما القسم الثانى فيشمل النساء وأصحاب الأعذار من الشيوخ والمرضى وغيرهم بحيث يرمون ليلا مراعاة لظروفهم ( كما رمت أم سلمة وأسماء وكما رمى العباس ). ناهيك عن أن هذا التقسيم له فوائد كثيرة حيث تصان الحرمات ولاتكشف العورات ويخف التصاق الرجال بالنساء ، ومن ثم تؤدى المناسك بخشوع أكثر ويقل الارهاق والاختناق وربما ينتفى القتل .

 3 أما رمى باقى الجمرات فان القول الراجح أنه يجوز الرمى طوال النهار ، أما القول الآخر وهو ضعيف فيجيز الرمى طوال النهار والليل . وحتى لو تم الأخذ بالأحوط وهو الرأى الأول فان امتداد الرمى لهذه الفترة الطويلة يمكن الاستفادة منه فى تقسيم الحجيج لخمسة أفواج ، مع امكانية التقسيم الفئوى لتكون الأفواج الأولى صباحا للرجال وتكون الأفواج

الثانية عصرا للنساء والشيوخ .

 4 الاستفادة من جواز تأخير رمى اليوم الأول ، بحيث اذا ترك الحاج رمى اليوم الأول أو حتى اليومين الأوليين من أيام التشريق سواء كان ناسيا أو جاهلا أو حتى متعمدا يمكن أن يفعله فيما تبقى من أيام التشريق ( يوم أو يومين ) وذلك حسب المذهب الشافعى . حيث يبدأ الحاج بالرمى عن اليوم الأول من أيام التشريق ثم عن اليوم الثانى وأخيرا عن اليوم الثالث . وهذا قد يسهم فى تخفيف الزحام بتقليص أوقات الذهاب والعودة لرمى الجمرات أيام التشريق الثلاثة .

 5 الاستفادة من جواز تأخير رمى جمرة العقبة ، بحيث يجوز لمن تركها أن يتداركها فى باقى أيام التشريق مع مراعاة الترتيب ولا هدى عليه فى هذه الحالة . وهذا الرأى يبيح الرمى لجمرة العقبة - التى يكون عندها الزحام بلغ ذروته - فى أيام التشريق الثلاثة ومن ثم يخف الزحام نسبيا يوم النحر فى منطقة رمى الجمرات .

 6                                  الاستفادة من رخصة الهدى بحيث تحقق فائدتين : الأولى اعطاء فرصة لمن له ظروف كالمرضى وكبار السن والنساء لعدم التزاحم والتعرض للمخاطر مع صحة حجتهم . والثانية أن هذا الهدى وهذه الذبائح تعتبر فرصة طيبة لتجميع الغذاء ومنحه لفقراء المسلمين - وما أكثرهم - لاسيما فى ضوء التقدم الحديث فى تصنيع وتبريد وتجفيف اللحوم ، وهذا كله له أبعاده الاجتماعية والاقتصادية الهامة .

 7                                  الاستفادة من جواز الانابة فى الرمى لما تقدم من أدلة . فيجوز للرجل أن يرمى عن زوجته أو عن والديه أو أحد أقربائه أو عن أى حاج آخر مما يتسبب فى تخفيف الزحام بتخفيض عدد من يرمون . فربما ينخفض العدد الى الربع أو الثلث بسبب هذه الرخصة وحدها ، ونسوق لتوضيح ذلك المثال التالى : اذا افترضنا أن عدد الحجيج مليونين وأن الأسر والأقارب والمعارف يشكلون نصفهم ، فلو قام كل شاب بالرمى عن زوجته وعن والديه مثلا يكون بذلك قد رمى عن أربعة أفراد عن نفسه وعن ثلاثة آخرين ، ومن ثم يصبح عدد الذاهبين الى الرمى ربع هذا النصف وبالتالى يتم توفير ثلاثة أرباع المليون ويصبح العدد الاجمالى لمن يذهبون للرمى مليون وربع فقط بدلا من مليونين . كما أن جواز الانابة فى الرمى لها فوائد أخرى منها الحفاظ على كبار السن والمرضى من الزحام ، وحفظ كرامة وأعراض النساء ومنع تكشفهن فى الزحام ناهيك عن منع الالتصاق بين الرجال والنساء ، ومنع تعرض الحوامل منهن للخطر على نفسها وعلى جنينها . كما أنها تشكل سبب من أسباب الطاعة وجنى الثواب الوفير لمن ينوب عن الآخرين فى الرمى لاسيما من ينوب عن والديه فهى طاعة للرب وبر لهما . 

 

8                                  الاستفادة من جواز التعجيل بالرمى والنفر من منى عملا بقوله تعالى : واذكروا الله فى أيام معدودات فمن تعجل فى يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا إٌثم عليه لمن اتقى  ... سورة البقرة - آية  203 . ولذلك فان ذهاب عدد من الحجيج وسفرهم يوم الثانى عشر من ذى الحجة يترك مكان لمن لم يرم الجمرات الثلاث أن يرميها يوم الثالث عشر فى ظل تواجد كثافة حجيج أقل نسبيا أو حتى من لم يرم جمرة العقبة بحيث يتداركها مع باقى الجمرات الثلاث .

 

9                                  الاستفادة من رأى المذهب الحنفى وأحد قولى الامام أحمد رحمهما الله بأن المبيت بمنى ليس واجبا وانما سنة ، وهذا يخفف الزحام فى ليالى منى ومن ثم له أثره الايجابى على تخفيف الزحام لمن يرمون ليلا فى منطقة الجمرات ، لاسيما وأن المبيت بمنى شرع لتسهيل الرمى . واليوم وفى ظل تقدم وسائل المواصلات والاتصالات فان البقاء فى منى ليلا ربما يتسبب فى زيادة الزحام بها وبمنطقة رمى الجمرات ، مما يصعب ولايسهل الرمى ومن ثم فتركه لا اثم فيه .

10                            إعمال الآيات القرانية وتفعيل الأحاديث النبوية بحيث تكون واقعا ملموسا فى الحج خاصة تلك التى تنادى بوجوب الحج بشروطه مرة واحدة وعدم التوسع فى حج النافلة . ومن الأدلة على ذلك :     

·                               قوله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا - سورة آل عمران

·                               قول الرسول : ان الله كتب عليكم الحج فحجوا ، فقام رجل وقال أكل عام يارسول الله وكررها فقال الرسول لو قلتها لوجبت ولما استطعتم ثم قال فاذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم انما أهلك من كان قبلكم كثرة أسئلتهم واختلافهم على أنبيائهم . فأين هذه الآيات والأحاديث من الأعداد الكثيفة التى تفترش الأرض وتدخل بدون تصاريح وتضيق عليها الأرض بما رحبت وهى غير مكلفة أصلا لعدم الاستطاعة . ناهيك عن اللذين يحجون سنويا مع توافر فرص الانفاق والبر الأخرى للانفاق على فقراء المسلمين ونصرة المستضعفين منهم ومساندة الحق والوقوف ولو بالمال ضد الظلم والطغيان .

11 التوسع فى الأخذ برأى الشافعية والمالكية فى سفر المرأة للحج بدون محرم طالما كانت مع نسوة ثقات ، ومن ثم ينخفض عدد المحارم الذاهبون الى الحج مما يخفف من الزحام لاسيما فى ظل الأمن والأمان المنتشر اليوم فى ربوع الأماكن المقدسة ، حيث تحقق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال لعدى بن حاتم : يا عدى هل رأيت الحيرة فقال عدى لم أرها ، قال : فان طال بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لاتخاف أحدا الا الله تعالى ، قال عدى فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لاتخاف أحدا الا الله تعالى- أخرجه البخارى .  

 المبحث الثالث:

الحلول والآليات  الفنية والتكنولوجية المقترحة

1 استخدام الكبارى المعلقة:

          يقصد بهذه الآلية المقترحة استخدام منظومة متكاملة وشبكة متصلة ومترابطة من الكبارى العلوية ذات الطوابق المتعدد أو ما يسمى حديثا بالكبارى المعلقة وبحيث يتم عمل تلك الكبارى وتصميمها بطريقة دائرية تحيط بمناطق رمى الجمرات ، على أن تصمم تلك الكبارى بقدر صغير من الانحدار التدريجى من أعلى الى أسفل بحيث يكون الكوبرى الأعلى أكثر بروزا من الذى يليه ، وهكذا حتى يتمكن الحجاج المتواجدون على كل كوبرى من رمى الجمرات بسهولة ويسر لتقع فى الحوض المتواجد على الأرض بعد أن تصطدم بالعمود " رمز ابليس عليه لعنة الله " . كما أن دائرية تلك الكبارى تمكن الحجيج من  رمى الجمرات فى كل النواحى والاتجاهات ومن ثم امكانية رمى أكبر عدد ممكن من الحجيج لتلك الجمرات فى وقت قصير . مع امكانية تزويد تلك الكبارى بشبكة متكاملة من السلالم الخرسانية ذات القدرة العالية من المتانة والتحمل والسعة وبما يسهل صعود وهبوط الحجيج الى ومن تلك الكبارى عند الرمى وعند العودة منه ، ثم تنتقل مجموعة أخرى - تحدد من قبل المشرفين على ذلك وبما يتوافق مع حجم وقوة تحمل تلك الكبارى والسلالم معا - لأداء تلك المناسك ... وهكذا ترشيدا للوقت وتقليلا لمخاطر الزحام ومنعا لحدوث الانهيارات . وتأتى طائفة أخرى لم يرموا فليرموا مع توخى الحذر .

          ان تنفيذ تلك الشبكة من الكبارى له اقتصادياته فى الأجلين القصير والطويل ، فقد تكون هذه العملية ذات تكلفة عالية فى الأجل القصير ولكن مع توزيع تلك التكلفة على الأجل الطويل من المتوقع أن تكون منخفضة . كما أن تخفيض  كثير من المخاطر فى حد ذاته له آثاره الاقتصادية الايجابية وربما يفوق تلك التكلفة فى الأجل الطويل كما سنرى فيما بعد .

2 استخدام آلية السلالم والأرضيات المتحركة :

          ويقصد بهذه الآلية استخدام مجموعة متناسقة من السلالم والأرضيات الدائرية المتحركة . ونقترح هذه الأداة ولكن بعد دراستها دراسة متأنية ومستفيضة من الناحية الفنية بحيث تغطى هذه الدراسة كثير من النقاط منها مثلا :

·                                ضرورة مراعاة مساحة تلك السلالم

·                                ضرورة مراعاة أطوال تلك السلالم

·                                ضرورة مراعاة طريقة التصميم الحلزونى لتلك السلالم

·                                ضرورة مراعاة قوة التحمل العالية لتلك السلالم

·                                ضرورة مراعاة القوى المحركة الأصلية والبديلة التى ستستخدم فى تشغيل تلك السلالم

·                                ضرورة مراعاة كيفية التصرف عند توقف بعض أو كل تلك السلالم

·                                ضرورة مراعاة السمعة المحلية والاقليمية والدولية للشركات المنفذة  لتلك السلالم

·                                ضرورة مراعاة السمعة المحلية والاقليمية والدولية للشركات القائمة على صيانة تلك السلالم

·                                ضرورة مراعاة نقاط البداية والنهاية لتلك السلالم وكيفية الصعود والهبوط دون تصادم بين أفواج الحجيج .

 3استخدام آلية السلالم الساكنة على شكل منزلقات أو منحدرات :

 وهذه الآلية ربما تقترب فى فكرتها من فكرة الكبارى المعلقة من ناحية ، ومن فكرة السلالم المتحركة من ناحية أخرى . فربما تجمع بين مزايا الأثنين وتتفادى بعض عيوبهما . حيث أنها مفيدة عن السلالم المتحركة فى أنها تتفادى ما يترتب على توقف تلك السلالم والمنحدرات من آثار سلبية ، كما أنها تكون موفرة اقتصاديا بحيث لاتحتاج لمصادر طاقة لتشغيلها . كما أن تكاليف صيانتها قد تكون أقل من تكاليف صيانة السلالم المتحركة . ان التخطيط الاقتصادى الجيد والسليم لتلك الآلية وتصميمها ربما يجعلها آلية مكملة لآليات أخرى تساندها فى تسهيل وتحقيق انسيابية منسك رمى الجمرات باعتباره واجب من واجبات الحج كما أسلفنا القول .

كما أن هذه الآلية ربما تمتاز عن آلية الكبارى المعلقة فى عدة وجوه منها انخفاض التكلفة وسهولة التنفيذ وقصر الوقت عند التنفيذ وانخفاض المخاطر المترتبة على حدوث بعض الانهيارات . الا أن تنفيذ تلك السلالم يتطلب من الناحية الفنية مراعاة الأبعاد المختلفة لها وبما يكفل فى النهاية أن تكون أداة مسهلة لرمى الجمار وليس معوقة لها . كما أن دقة التنفيذ ونوعية المواد الخام المستخدمة وسمعة الشركات المنفذة له دوره فى رفع كفاءة تلك الآلية . أضف الى ذلك الفترة الزمنية اللازمة للتنفيذ سواء لتلك الآلية أو غيرها من الآليات السابقة واللاحقة ، وبحيث يجب أن يتم التنفيذ عقب أداء موسم الحج مباشرة على أن تكون عمليات التصميم والرسم الهندسى قد سبقت ذلك لتعكس جاهزية التنفيذ وبحيث يتم الانتهاء من العمل قبل بداية موسم الحج التالى حتى لاتتسبب أعمال التشييد والبناء والعمليات المرتبطة بهما فى تعطيل أو على الأقل صعوبة أداء المناسك . وهذا يعنى بالضرورة تنفيذ تلك العمليات تدريجيا وعلى مراحل بحيث يتم البدء أولا فى أكثر تلك الآليات أهمية واتمامها فى غضون أحد عشر شهرا ، ثم البدء ثانيا فى تلك الآلية التالية فى الأهمية - فى ضوء الامكانيات المتاحة للدولة - واتمامها أيضا فى غضون نفس المدة ... وهكذا . وهذا يتطلب بالطبع اختيار الشركات المنفذة بكفاءة عالية ودقة كبيرة حتى يتم التنفيذ وفق الجدول الزمنى المحدد وفى ضوء الأولويات المحددة مسبقا وبمرونة كبيرة .

          كما يجب مراعاة بعد التكلفة ، بحيث يتم تنفيذ الآليات ذات التكاليف التى تتوافق مع الظروف الحالية والامكانات المتاحة وفى ضوء الميزانيات المرصودة لتلك الأعمال . ان دراسة الجدوى بعناصرها المختلفة " الدراسة المبدئية - الدراسة الشرعية والقانونية والاجرائية - الدراسة الفنية والهندسية - الدراسة المالية - الدراسة البيئية ... الخ " لابد وأن يتم اعدادها بدقة عند التصميم و

عند التنفيذ ووضع الأولويات .

4  استخدام آلية الطائرات المروحية :     

          ويقصد بهذه الآلية استخدام تلك الطائرات فوق منطقة الرمى ، ويقترح استخدامها بحيث يتم تجميع الحصيات والصعود بها الى الطائرة ، ثم يتم رميها على ارتفاع منخفض ، ثم هبوط الطائرة لحمل مجموعة حجاج أخرى ليرموا .. وهكذا . وهذه الأداة يمكن أن تسهل عملية الرمى على كبار السن أو من لهم ظروف صحية أو بعض النساء وغيرهم . ولكن هذه الأداة ربما تكتنفها بعض الصعوبات عند التنفيذ مثل توفير الأماكن المناسبة للاقلاع والهبوط ومراعاة عدم اصطدامها ببعضها البعض أو ببعض الجبال المجاورة . وعموما فان هذه الأداة يمكن أن ينظر فيها فى الأجل الطويل وليس الآن مع التقدم التكنولوجى وزيادة عدد الحجيج أكثر من الوقت الحالى ، أى ريثما يحدث تقدم تكنولوجى أكثر ، ومن ثم تظهر طرق جديدة ربما تسهل من اتمام تلك الآلية وتنفيذها بأسلوب أفضل .

 5 استخدام آلية الأنفاق أحادية الاتجاه :

      ويقصد بهذه الآلية المقترحة استخدام مجموعة من الأنفاق المتصلة بسلالم ساكنة أو حتى متحركة لتسهيل عملية دخول الحجيج للرمى ، ثم نفرتهم وعودتهم بعد الرمى . ويجب أن تكون هذه الأنفاق ذات اتجاه واحد منعا للزحام وحدوث أية حالات اختناق مرورى . كما أنه يجب استخدامها كآلية مكملة تتفاعل مع الآليات الأخرى كى تؤتى ثمارها وتحقق جدواها . ويقترح أن تتراوح أعداد تلك الأنفاق المقترحة ما بين اثنان وأربعة 

على أن يتم البدء بإثنين أحدهما للقدوم والآخر للخروج فى المدى القصير . وعند التنفيذ والتجربة يتم الشروع فى تنفيذ الاثنين الآخرين على أن يتم ذلك بمرونة كافية ، مع مراعاة الأبعاد التالية : -

·                                ضرورة مراعاة الفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ النفق .

·                                ضرورة مراعاة عمليات التهوية داخل النفق .

·                                ضرورة مراعاة الشهرة الدولية للشركات المختارة لتنفيذ النفق .

·                                ضرورة مراعاة القدرة الكافية والامكانات الكبيرة لشركات صيانة  النفق .

·                                ضرورة مراعاة كيفية ادارة الأزمات داخل تلك الأنفاق .

·                                ضرورة عمل دورات تدريبية للحجيج ولو لمدة ساعة لاستخدام تلك الأنفاق بكفاءة عالية .

·                                ضرورة مراعاة الأبعاد الفنية والهندسية لتلك الأنفاق .

·                                ضرورة مراعاة الأبعاد الجيولوجية وطبيعة الأرض الصخرية أو الرملية ودراستها جيدا عند عمل تلك الأنفاق حتى لاتحدث انهيارات مخلفة آثار كبيرة جدا.

6 استخدام أداة مترو الأنفاق:

   ويقصد بهذه الأداة استخدام شبكة من خطوط مترو الأنفاق بحيث تغطى ليس فقط منطقة رمى الجمرات ولكن تغطى أيضا كافة منطقة المشاعر ، على أن يكون تنفيذ تلك الشبكة على عدة مراحل نقترحها على النحو التالى :

·                المرحلة الأولى :تنفيذ خط لمترو الأنفاق ذهاب وعودة بحيث يغطى منطقة المشاعر فقط (منى - عرفات - المزدلفة - رمى الجمرات ) وبعدد أربع محطات فى تلك الأماكن باستخدام عربات مفلطحة بحيث تتسع العربة الواحدة وقوفا وجلوسا لعدد 200 حاج أو أكثر على أن يكون طول القطار فى حدود ثلاث أو أربع عربات فقط فى تلك المرحلة ريثما يتم التأكد من الفوائد والعيوب لهذه الأداة ومعرفة ما قد يحدث من آثار سلبية فى تلك المرحلة الأولية حتى يمكن تداركها فى المراحل القادمة .

·                                المرحلة الثانية :تنفيذ خط لمترو الأنفاق ذهاب وعودة بحيث يغطى منطقة المشاعربالاضافة الى ربطه بمنطقة الحرم المكى ، وبعدد 5 محطات فى تلك الأماكن وبنفس الشروط السابقة ، بحيث يكون طول القطار من خمس الى ست عربات فى تلك المرحلة .

·                                المرحلة الثالثة :تنفيذ خط لمترو الأنفاق ذهاب وعودة بحيث يغطى منطقة المشاعربالاضافة الى ربطه بمنطقة الحرم المكى والحرم النبوى بالمدينة المنورة ، وبحيث يربط هذا الخط مدينة رسول الله بمكة المكرمة ومنطقة المشاعر . ويمكن فى هذه المرحلة أن يشبه المترو فى المسافة بين المدينة ومكة القطار العادى أى يكون مروره فوق سطح الأرض نظرا لسهولة ذلك من ناحية ولطول المسافة التى تزيد من التكلفة عند تنفيذه تحت سطح الأرض من ناحية أخرى . كما أنه يقترح أن تكون عدد عرباته فى هذه المرحلة من 10 الى 12 عربة مع تكثيف عدد قطاراته فى مواسم الحج والعمرة وتخفيضها فى الأوقات العادية .

ويقترح فيما يتعلق بتنفيذ تلك الأداة ضرورة مراعاة الأبعاد التالية :

·                             ضرورة الاستعانة بالخبرة الدولية وبصفة خاصة الخبرة الفرنسية واليابانية عند تنفيذ هذا المشروع .

·                                ضرورة الاستعانة بالخبرة العربية  وبصفة خاصة الخبرة المصرية فيما يتعلق بصيانة  هذا المشروع .

·                              ضرورة مراعاة الأبعاد الجيولوجية لطبيعة التربة ونوعية الصخور عند تنفيذ هذا المشروع فى المسافات التى تكون تحت صطح الأرض .

·                                ضرورة مراعاة الأبعاد الزمنية عند تنفيذ هذا المشروع بحيث تكون على النحو التالى ( تنفيذ المرحلة الأولى فى المدى القصير أى فى غضون خمس سنوات -  تنفيذ المرحلة الثانية فى المدى المتوسط أى فى غضون عشر سنوات -  تنفيذ المرحلة الثالثة فى المدى الطويل أى فى غضون خمس عشرة سنة ) .

·                                ضرورة مراعاة التنفيذ  السفلى لخطوط المترو لبعض الأجزاء فى بعض الأحيان اذا كان ذلك أفضل عند تنفيذ هذا المشروع .

·                                ضرورة مراعاة التنفيذ  العلوى لبعض الأجزاء الأخرى من  المترو فى بعض الأحيان اذا كان ذلك أفضل عند تنفيذ هذا المشروع .

·                                ضرورة مراعاة امكانية ربط تلك الخطوط مستقبلا بباقى المدن الرئيسية فى المملكة ( الرياض - الدمام - مدن الشمال - مدن الجنوب ... الخ ) .

 7 آلية شبكة اتصالات جماعية :

       ويقصد بهذه الآلية عمل وتصميم شبكة متكاملة من الاتصالات بحيث تغطى منطقة المشاعر . ويقترح أن يتم عمل بث مركزى عبر تلك الشبكة لعمل توعية جماعية تمتد لكافة المقيمين فى منى ومن حولها لاعلامهم وتوعيتهم قبل الرمى بضرورة مراعاة الضوابط المختلفة التى لابد من تنفيذها ومراعاتها أثناء الرمى . ويجب توعيتهم أيضا عبر هذه الشبكة بما يجب عليهم القيام به بعد اتمام عملية الرمى من توخى الحذر وسهولة الحركة والتعامل بدقة مع ما قد يحدث من مشاكل والمساعدة فى حلها وابلاغ المسئولين عند حدوثها عبر الجوال مثلا ، وبحيث يكون الحاج فى النهاية عنصرا مساعدا وليس معوقا لأداء المناسك . ولذلك فان التوعية بأبعادها ووسائلها المختلفة ( دينية - فنية - أمنية ... الخ ) يكون لها دور مهم لتسهيل الحركة فى تلك الأماكن المزدحمة بالحجيج .

          أما من الناحية الفنية وفيما يتعلق بتنفيذ تلك الشبكات ، فيمكن الاستعانة بالخبرات المتخصصة فى ذلك من داخل وخارج المملكة . ويمكن أن يتم تنفيذ ذلك من خلال عدة وسائل نذكر منها على سبيل المثال ما يلى :_

·                                استخدام مكبرات الصوت .

·                                استخدام سماعات داخلية مزودة بها كل خيمة أو مكان تجمع مثلما يحدث فى المؤتمرات ، وأى مؤتمر أفضل من مؤتمر الحج ؟ ، ويمكن استخدامها أيضا لتوصيل خطب وارشادات العلماء فى المساجد الموجودة فى منطقة المشاعر مثل مسجد نمرة وغيره .

·                                استخدام دوائر تليفزيونية مغلقة للبث عبر المنطقة ( منطقة المشاعر ) .

·                                استخدام البث عبر الحاسب الآلى ومن خلال شبكة المعلومات الدولية  .

 8 آلية المراقبة الاليكترونية المركزية :

          ويقصد بهذه الآلية المقترحة عمل نظام اليكترونى للمراقبة المركزية بحيث يغطى منطقة الجمرات مع تخصيص غرفة عمليات لتلك المراقبة المركزية ، وبحيث تكشف تلك المراقبة عن كل ما يحدث بالصوت والصورة فى منطقة رمى الجمرات ، وحتى يتم معرفة نقاط الاختناق عند حدوثها ومن ثم العمل بسرعة على ازالتها من خلال الاتصال بالوحدات الأمنية وغير الأمنية المسئولة عن ذلك والموجودة بالقرب من الموقع . كما أن هذه المراقبة تسهل من اكتشاف مدى انسيابية عملية الرمى ، ورصد تحركات الحجيج عندها لحظة بلحظة ، ومتابعة الموقف عن كسب والتدخل فى الوقت المناسب وعندما يستدعى الأمر ذلك .

          أما عن كيفية تنفيذ تلك الآلية ، فيقترح الآتى : -

·                                التنفيذ عن طريق استخدام شبكة من الحاسبات الآلية الفرعية المتصلة بحاسب آلى مركزى موجود بمركز معلومات وزارة الحج مثلا .

·                                التنفيذ عن طريق استخدام الاشارات الرادارية بعد تثبيتها فى الموقع  .

·                                التنفيذ عن طريق استخدام دوائر تليفزيونية مغلقة تغطى المنطقة وبالكيفية التى يقررها المتخصصون فى ذلك  .

ويفضل أن تكون تلك المراقبة الاليكترونية المركزية متصلة بأجهزة فرعية ( تليفزيونية أو حاسبات آلية ) مثبتة عند تجمعات الحجيج وفى خيمهم حتى يراقبوا بأنفسهم عملية الرمى ، ويحددوا أوقات الزحام وأوقات الهدوء النسبى ومن ثم يقرر كل حاج الوقت المناسب له للرمى وبما لايتعارض بالطبع مع الأوقات الشرعية لعملية الرمى .

 9                                آلية التصوير العلوى بالطائرات :

ويقصد بهذه الآلية استخدام طائرات صغيرة قريبة الشبه بطائرات التدريب فى اجراء عمليات تصوير علوى كامل ومسح فوتوغرافى لكافة منطقة منى ورمى الجمرات ، وذلك بهدف ادراك ومعرفة مناطق وأوقات الاختناق ومن ثم العمل على سرعة تلاشيها وذلك من خلال الاتصال المباشر بين القائمين بالتصوير والمسح الفوتوغرافى فى تلك الطائرات من ناحية والمسئولين عن الأمن وتسهيل أداء المناسك من ناحية أخرى ، وبما يعكس فى النهاية سرعة التجاوب ودقة المواجهة ، ومن ثم تخفيض الخسائر لأكبر درجة ممكنة ومنع حدوثها بالمرة فى أحيان أخرى . على أن يراعى عند تنفيذ تلك الآلية الأبعاد التالية : -

·                                الأبعاد الفنية والهندسية لتلك الطائرات بحيث نضمكن سلامة تحليقها فوق أرض الرمى وبارتفاع معين يمنع وصول ضوضاء صوت المحرك للأرض منعا لازعاج الحجيج أثناء الرمى أو تشتيت انتباههم ، وبكيفية تجعل احتمال سقوط بعض تلك الطائرات فوق رؤوس الحجيج صفر% .

·                                تقليل عدد تلك الطائرات تخفيضا للتكلفة واستخدامها عند الضرورة وفى المستقبل البعيد وفقا للتخطيط الاستراتيجى طويل المدى .

·                                اعتبار تلك الآلية بمثابة ألية مكملة تشترك معها وتساندها آليات أخرى من تلك التى ذكرناها من قبل أو غيرها مثل نظام المراقبة الاليكترونية المركزية وشبكات الاتصال الجماعية والطائرات المروحية التى تحمل الحجيج للرمى مع امكانية قيام تلك الطائرات بالمهمتين معا ( الرمى من ناحية والتصوير والمسح الفوتوغرافى من ناحية أخرى ) .

 10 وحدة مركزية لادارة الأزمات :

     ويقصد بهذه الآلية تصميم وانشاء وحدة مركزية وتجمع ادارى مركزى فى منطقة المشاعر وبالقرب من منطقة رمى الجمرات فى منى بهدف رصد كل مايحدث أولا بأول حتى يمكن تدارك أى أزمات من الممكن أن تحدث . وفى حالة حدوثها - لاقدر الله - يتم التعامل معها بدقة وبسرعة كافيتين . ونقترح عند تصميم هذه الوحدة مراعاة الأبعاد التالية : -

·                                ضرورة مراعاة التجهيزات الرأسمالية والفنية والبنية الأساسية المطلوبة .

·                                ضرورة مراعاة التجهيزات بالموارد البشرية والكوادر المتخصصة  .

·                                ضرورة مراعاة ربط الوحدة المركزية بمجموعة من الوحدات الفرعية الأخرى المتواجدة فىمنطقة المشاعر وفى الحرم المكى .

·                                ضرورة مراعاة ربط الوحدة المركزية بالجهات الرسمية المسئولة عن الحج وهى تزيد عن تسع عشرة جهة

 المبحث الثالث

 الحلول التنظيمية لتخفيف الزحام فى منطقى رمى الجمرات

 1 التنسيق الداخلى والخارجى :

          بالرغم من أن بناء الجسر فى منطقة رمى الجمرات قد ساعد نسبيا فى تسهيل عملية الرمى ، الا أن المشكلة لازالت موجودة لاسيما فى الوقت الذى يتدفق فيه الحجيج دون تنسيق على مستوى كل حملة أو مجموعة من الحملات أو المجموعات الأخرى أو المطوفين الآخرين ، مما يجعل الأعداد كثيفة . لذلك لابد من عمل قدر كبير من التنسيق على مستوى المطوفين ومسئولى الحملات حتى تخف الكثافة على مدار فترة الرمى ، ثم عمل تنسيق أخر فى أوقات النفرة من الرمى بين المجموعات حتى لاتتداخل تلك المجموعات ويرتطم بعضها فى البعض الآخر ارتطام الأمواج العاتية ( جينون ، 2003 ) .

          كما أن هذا التنسيق يجب أن يكون داخليا بين الجهات المسئولة عن الحج فى الداخل مثل وزارة الحج ووزارة الداخلية ووزارة النقل ووزارة الطيران المدنى وغيرها . كما يجب أن يغطى التنسيق العالم الاسلامى بحيث يتواجد بين الجهة الرئيسية المسئولة عن الحج فى المملكة ( وزارة الحج ) وبين وزارات الأوقاف والشؤون الدينية فى باقى دول العالم الاسلامى وبحيث يسبق هذا التنسيق موسم الحج بشهرين أو شهر على الأقل .

 2 التوعية الاعلامية والارشاد :

          لاشك أن دور الاعلام يكون كبير وعلى قدر بالغ من الأهمية . لذلك يجب التركيز اعلاميا على توعية أفواج الحجيج بضرورة الالتزام بما تم وضعه من ضوابط للتنظيم والتنسيق ، وأن ما تم وضعه انما هو لراحتهم وتسهيل أداء المناسك لهم . كما أنه لابد من تكثيف التوعية بحيث تسبق الحج بوقت كافى على مستوى الدول الاسلامية أى خارجيا ، ثم تكثيف التوعية داخليا سواء فى مطارات المملكة أو موانيها . كما يمكن استمرار التوعية بعد ذلك فى الحرمين الشريفين وفى منطقة المشاعر . كما أن التوعية يجب أن تغطى ليس فقط الحجيج ولكن أيضا أصحاب الأعمال والتجارة والمسئولين عن حملات الحج ومؤسسات الطوافة بهدف تحسين جودة الأداء . وهنا يمكن الاستعانة بالأساليب الحديثة فى التوعية مثل شرائط الفيديو وبرامج الحاسب الآلى واستخدام شبكة المعلومات الدولية والأقراص الممغنطة والمدمجة بحيث يتم تشغيلها قبل وأثناء الرمى حتى يتم تفادى الأخطاء من قبل الحجيج ، على أن تكون هذه المادة الاعلامية معدة لتبث بعدة لغات حتى تغطى كافة الحجيج ، أو تعد بحيث توزع كل مجموعة بلغة واحدة على الحجيج الذين يتكلمون هذه اللغة ( مثلا برامج التوعية المعدة باللغة الأوردية توزع على حجيج باكستان ومن يتكلمون بها -  برامج التوعية المعدة باللغة البنغالية توزع على حجيج بنجلاديش ومن يتكلمون بها -  برامج التوعية المعدة بلغة الهاوسا توزع على حجيج غرب افريقيا ومن يتكلمون بها - برامج التوعية المعدة باللغة التركية توزع على حجيج تركيا ومن يتكلمون بها من الجمهوريات الاسلامية فى آسيا الوسطى والقوقاز ... وهكذا ) .

          ان التنسيق الجيد والتوعية الدقيقة يسهمان بدور كبير فى تسهيل أداء المناسك وتخفيف الزحام ، حيث أن التركيز فقط على البنية الأساسية والتجهيزات الانشائية والتحديثات الفنية والتكنولوجية رغم أهميتها لايمكن أن تنجح بدون هذا التنسيق وتلكم التوعية ، وذلك لآن الأبعاد التنظيمية من المتوقع أن تزيد المكان استيعابا لأعداد اضافية بحيث يتم استغلال كل الوقت والاستفادة منه حتى لاتكون هناك أوقات بها زحام شديد وأوقات أخرى بها فراغ كبير . ان مراعاة أبعاد الزمان والمكان والمرونة والديناميكية من قبل الجهات المسئولة عن الحج يسهم وبلا شك فى تسهيل عملية أداء المناسك بأقل مخاطر ممكنة .

 3 التخطيط الجيد :

          ان التخطيط الجيد من قبل المسؤولين عن الحج يعتبر من أهم الأبعاد الادارية والتنظيمية لتفادى كثير من المشاكل قبل وأثناء وبعد رمى الجمرات . ويجب أن يكون التخطيط ليس فقط على مستوى حملات حجاج الخارج ، بل أيضا لابد من التخطيط على مستوى حملات حجاج الداخل من مواطنين ومقيمين ، لأنهم يشكلون حسب بعض التقديرات أكثر من ربع عدد الحجاج الاجمالى . كما أن التخطيط الجيد يمنع تسلل الكثير من حجاج الداخل لأداء الحج أكثر من مرة لاسيما فى الأيام الأخيرة وقبل المناسك مباشرة ( يومى الثامن والتاسع من ذى الحجة ) . بيد أن التخطيط السليم يمكن من الاستفادة مما تبقى من مساحات مجاورة وسفوح جبال فى منى ومنطقة الجمرات لعمل المزيد من المبانى واجراء بعض التوسعات حتى تزيد الطاقة الاستيعابية لمنطقة منى والجمرات . أضف الى ماسبق أن التخطيط الجيد له دور فى رفع كفاءة استخدام الحجيج للخدمات الموجودة فى منطقة الرمى . كما أن دقة التخطيط والتطوير المستمر لمؤسسات الطوافة يرفع من كفاءتها ويقلل البيروقراطية التى قد توجد بها ويرفع من امكانية العمل بكفاءة وبروح الفريق والتعاون الجماعى ( فائز جمال ، مجلة الحج والعمرة ) .

 4 الرقابة الجيدة :

   تعتبر الرقابة بمثابة المحصلة النهائية لأى عملية ادارية بحيث يتم باستمرار قياس مدى كفاءة التخطيط ونجاحه بالرقابة المستمرة أثناء التنفيذ ، وحتى يتم استدراك أى خلل أولا بأول ومن ثم معالجته بأقل خسارة ممكنة . ان الرقابة الجيدة ترفع من كفاءة استغلال الحجيج لما هو موجود من تسهيلات ، كما تضبط ايقاع النظام ككل وتمنع أو تقلل أية انحرافات أو تجاوزات يمكن أن تصدر من بعض الحجيج خلافا للخطة الموضوعة والنظام المصمم الواجب التنفيذ . أضف الى ماسبق أنه من يراقب يجب أن يتمتع بقوة الالزام وصلاحية الاجبار ، حتى يلتزم الجميع بما يقول ويأمر . فضلا عن ضرورة توافر الشدة والصرامة من قبل الجهات المعنية ولاسيما مديرو  الحملات والجهات الأمنية حتى يلتزم الجميع ، وعدم التهاون على أساس أنها أيام خير تتطلب التساهل وتستلزم التهاون ، بل على العكس فان الصرامة وحمل الناس على اتباع الحق هو التسهيل بعينه لمنع حدوث أية مخاطر على الحجيج أنفسهم .

 5 المنافسة الشريفة :

   سواء أكانت تلك المنافسة بين الحملات الداخلية والحملات الخارجية أو بين الحملات الداخلية وبعضها البعض أو بين الحملات الخارجية وبعضها البعض . ان بث روح المنافسة يعمل على توفير جو من الأمان ويوفر قدر كبير من الثقة بين المتنافسين بحيث يعملون متعاونين جميعا لرفع كفاءة أداء المناسك . كما أن توفير الدعم المناسب المادى والمعنوى من قبل الدول الاسلامية بصفة عامة والمملكة بصفة خاصة للقائمين على الحجيج يجعلهم يعملون بكفاءة عالية ويتفرغون للتركيز على الأداء الجيد والتطوير المستمر والتحديث المتوازن.

 المبحث الرابع

الخلاصة والتوصيات

 1 ان مسؤولية أداء مناسك الحج عامة ومنسك رمى الجمرات خاصة أصبحت الآن وفى ظل الزحام المستمر مسؤولية كبيرة مما يتطلب مزيد من الترتيب والاعداد والتنسيق بين الجهات المعنية والأجهزة المختصة والتى من أهمها الأجهزة الأمنية والأجهزة المرورية وأجهزة الدفاع المدنى وامارات المناطق والوزارات ذات العلاقة بشؤون الحج وعلى رأسها وزارة الحج ووزارة الصحة ووزارة النقل ووزارة الطيران المدنى ووزارة البرق والبريد والهاتف ووزارة الكهرباء ووزارة الأشغال العامة والمرافق ومصلحة الجمارك والبنك الاسلامى للتنمية ومؤسسات الطوافة وأمانة العاصمة المقدسة ورئاسة الحرس الوطنى والجوازات ومركز أبحاث الحج وغيرها .

 2 ضرورة الاستمرار - وفق جداول زمنية محددة وفى ضوء الامكانات المتاحة - بعمل المزيد من الانشاءات والتجهيزات ومشاريع البنية الأساسية فى منطقة منى ومنطقة رمى الجمرات وربط كل ذلك بباقى منطقة المشاعر والحرم على النحو المفصل فى المتن .

 3 ضرورة التوعية المستمرة للحجيج حتى يصبح هؤلاء الحجيج على علم ودراية كافيين لما هو مطلوب منهم وكيفية أداء المناسك والمساهمة فى انسيابيتها ، لأن ذلك يسهل المسؤولية على الجميع ويسمح بنوع من توزيع الأدوار . وهنا تخف التبعة ويتوزع العمل على الجميع فيسهل أداؤه .

 4 ضرورة التنسيق بين جهود الأجهزة الاعلامية وتعاونها مع جهود العلماء وائمة المساجد والمسؤولين عن تنظيم شؤون الحج فى الداخل والخارج بحيث تسبق هذه التوعية المناسك بفترة كافية قبل سفر الحجيج من بلادهم لأداء المناسك . لأن هذا يسهم فى تقليص كثير من الآثار السلبية الناجمة عن الحجيج والمنعكسة عليهم فى نفس الوقت . ان وسائل الاعلام يمكن أن تؤدى دورا كبيرا فى توعية الحجيج .

 5 ضرورة تفعيل التسهيلات الشرعية على النحو الوارد فى المتن والالتزام بشرط الاستطاعة فبعض الحجاج يفترشون الأرض ويملأون الشوارع ويفترشون الطرق المؤدية الى الجمرات فى منطقة منى . كل هذا له آثاره السلبية حيث يعرقل أداء المناسك بسهولة ويسر وخشوع ، كما أنه يتعارض مع شروط الحج ويتنافى مع متطلبات التكليف .

 6 لقد أضحى من المهم والضرورى قيام كل دولة من الدول الاسلامية بوضع خطة تصيغها الوزارات المعنية بالحج والأوقاف والشؤون الاسلامية لتدريب وتوعية حجيج هذه الدولة بفترة كافية قبل سفرهم لأداء الفريضة من خلال وكالات تلك الوزارات أو قطاعاتها المختلفة المنتشرة عبر أقاليم تلك الدولة  .

 7 ضرورة أن يتعاون الاعلام الاسلامى ككل للقيام بدور حيوى فى شرح أبعاد الحج المختلفة الدينية والاجتماعية والاقتصادية والادارية والبيئية ، وجعل هذا المؤتمر السنوى بمثابة نافذة على العالم للتعريف بالاسلام وتعاليمة ومظاهره السلوكية الراقية التى يجب أن يحرص الحجاج على التظاهر بها قلبا وقالبا .

 8 ضرورة الاهتمام بالبعد الاقتصادى للحج وجذب المزيد من الاستثمارات للعمل فى البنية الأساسية والتكنولوجية اللازمة لتسهيل الاقامة فى منى وتوفير الانسيابية عند رمى الجمرات وتنفيذ مشروع الحج الاليكترونى . فعلى سبيل المثال زادت الاستثمارات الناتجة عن تطبيق نظام العمرة الاليكترونية 1000 مليون ريال حيث بلغ متوسط اجمالى الاستثمار فى رأس مال شركات ومؤسسات العمرة حوالى 900 مليون ريال ومتوسط اجمالى الاستثمار فى رأس مال مراكز خدمات أنظمة العمرة حوالى 100 مليون ريال ، واستثمارات شركة تشغيل مركز المعلومات 400 مليون ريال ( الححج والعمرة ، جمادى الآخرة 1424 ) .  ان حركة الحجيج وأعدادهم الضخمة توفر فرصا انتاجية باعتبارها سوقا لترويج الكثير من السلع والخدمات ومن ثم تسهم فى التوسع فى الاستثمارات وزيادة فرص التشغيل والتوظف وتنمية المهارات البشرية ومن ثم مزيد من الزيادة فى الدخل القومى ومستوى الرفاهية لأبناء العالم الاسلامى عامة والمملكة خاصة .

 9 ضرورة تعميم النظام الاليكترونى للعمرة على الحج . ذلك النظام الذى أنشأ ما يسمى بمشروع شبكة العمرة الاليكترونية والذى انشىء بموجب القرار الصادر من مجلس الوزراء رقم 93 لسنة 1420 وتم الانتهاء منه العام الماضى 1424 . حيث أن تنفيذ هذا النظام الاليكترونى الحديث بأبعاده المختلفة مع ضرورة تطويره بما يتوافق مع متطلبات الحج من الممكن أن يوفر المزيد من الانضباط ويوفر الكثير من المعلومات اللازمة لتسهيل أداء المناسك عامة ومنسك رمى الجمرات خاصة .

 10 ضرورة تضافر جهود الجهات المعنية بالانشطة التكنولوجية والمعلوماتية والاليكترونية لدعم أنشطة الحج الاليكترونى ومن هذه الأحهزة ( مركز معلومات وزارة الحج - المركز الوطنى للمعلومات بوزارة الداخلية - مركز الحاسب الآلى بوزارة الخارجية - مراكز معلومات وزارات الأوقاف والشؤون الاسلامية فى الدول الاسلامية - مراكز معلومات سفارات المملكة بالخارج لاسيما لخدمة حجيج الموجودين فى الدول ذات الأقليات الاسلامية ... الخ ).

 11 ضرورة عمل حصر لكافة الشركات العاملة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى يمكن الاستعانة بها لتنفيذ مشروع الحج الاليكترونى مثل شركة سيسكو  CISCO  وشركة هيولت باكرد  HP  وشركة تيبكو  TIBCO  وغيرها من الشركات العالمية المعروفة .

 12 ضرورة التركيز فى برامج التطوير والتوعية والتدريب الاعلامى فى البداية على أكبر عشر دول يأتى منها الحجيج ومن أهمها أندونيسيا وباكستان وبنجلاديش ومصر وتركيا وايران . حيث أن حجاج أكبر عشر دول قد يشكلون أكثر من ثلثى حجيج العالم .

13 ضرورة وضع وتنفبذ خطة صحية دقيقة يتم تعديلها سنويا فى ضوء ما يستجد من أوبئة ووضع الاحتياطات الوقائية والعلاجية مع توفير قدر كافى من التوعية الصحية والبيئة الصحية والاهتمام بالنظافة الشخصية والتثقيف الصحى والطبى وكيفية عمل الاسعافات الأولية وغير ذلك . كما يجب أن يتم ذلك ليس فقط أيام الحج ولكن قبل ذلك بفترة كافية ، مع ضرورة وضع المزيد من القيود الصحية لاسيما على الحجيج القادمين من أماكن انتشار الأمراض الخطيرة والأوبئة المعدية ، مع ملاحظة أن أمراض الحج لاتخرج كثيرا عن الآتى : نزلات البرد والانفلوانزا - ضربات الشمس - الاجهاد الحرارى - النزلات المعوية التهاب العيون ( الحج والعمرة ، ذو القعدة 1423 ) .

 14 امكانية حساب تكلفة الفرصة البديلة لعدم تفعيل تلك الآليات الحديثة ممثلة فى امكانية حدوث بعض الانهيارات ووقوع قتلى من الحجيج جراء الزحام الشديد . فمثلا لو اعتبرنا أن عدم مواجهة مشكلة الزحام فى منطقة رمى الجمرات يتسبب فى احتمال وقوع قتلى بين جموع الحجيج بما يعادل 1000 قتيل سنويا . ولو تم أخذ وحساب الدية باعتباره قتل خطأ بما يعادل 200 ألف ريال حيث يبلغ اجمالى المبلغ 200 مليون . كما أن تخفيض الزحام والرمى بسهولة يوفر على الحجيج الآخرين كثير من العناء وبما يعادل مثلا ألف لكل حاج أى توفير 2 مليار ريال سنويا . ولو اعتبرنا أن هذا يسهل المهام الموكلة بها الجهات الرسمية وغير الرسمية بما يعادل ألف ريال أيضا لكل حاج ، سيتم توفير مليارين آخرين سنويا . وبذلك يبلغ اجمالى ماسيتم توفيره 4 مليار و200 مليون . فاذا افترضنا أن هذه الأنظمة وتلك التكنولوجيات ستعمل لمدة 50 عام ( عمر اهلاك تلك الانشاءات ) ، نكون بذلك قد وفرنا 210 مليار دولار . وهذا الرقم عند مقارنته بتكلفة تلك الانشاءات والتحديثات المطلوبة ربما يتقارب مع تكلفتها . هذا مجرد مثال مبسط ولكن الأمر يحتاج الى حسابات دقيقة ودراسات جدوى مفصلة ، كما لابد من مراعاة العائد الاجتماعى والبيئى والدينى والنفسى والصحى ، وليس فقط التركيز على العائد الاقتصادى . 

مراجع البحث :

 ·                                القرآن الكريم

·                                أحمد بن حنبل الشيبانى ، مسند الامام أحمد

·                                أحمد بن الحسين البيهقى ، سنن البيهقى ، السنن الكبرى .

·                                أحمد بن شعيب النسائى ، سنن النسائى .

·                                سليمان بن الأشعث السجستانى ( أبو داود ) ، سنن أبى داود .

·                                عيسى بن سورة الترمزى ، جامع الترمزى

·                                محمد بن يزيد بن ماجة القزوينى ، سنن ابن ماجة

·                                مسلم بن حجاج القشيرى النيسابورى ، صحيح مسلم

·                                محمد بن اسماعيل البخارى ، صحيح البخارى

·                                محمد بن على الشوكانى ، نيل الأوطار ، مؤسسة مصطفى البابى الحلبى ، الطبعة الثالثة ، القاهرة ، 1971 .

·                                ابن الهمام ، فتح القدير على الهداية ، المطبعة الأميرية ببولاق ، القاهرة ، الطبعة الأولى ، 1315 .

·                                السندى ، المسلك المتقسط فى المنسك المتوسط ، شرح على قارىء .

·                                ابن النجيم ، الأشباه والنظائر ، مؤسسة الحلبى ، القاهرة ، 1387 .

·                                القرافى ، الفروق ، دار احياء الكتب العربية ، الطبعة الأولى ، 1344

·                                الشاطبى ، الموافقات ، مطبعة الشرق الأدنى ، الطبعة الأولى .

·                                العز بن عبد السلام ، قواعد الأحكام فى مصالح الأنام ، مطبعة دار الشرق للطباعة ، 1388 .

·                                محمد الزحيلبى ، الزحام فى منى ، مجلة جامعة الشارقة للعلوم الشرعية والانسانية ، المجلد الأول ، العدد الأول ، شعبان 1425 .

·                                محمود بن محمد سفر ، مجلة الحج والعمرة ، ربيع الثانى 1415 .

·                                ناصر بو بكر جينون ، البنية التحتية لخدمات الحج مستثمرة جيدا ولكن ، مجلة الحج والعمرة ، وزارة الحج ، يناير 2003 .

·                                الرئاسة العامة لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد ، أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة ، رمى الجمرات قبل طلوع الشمس ، المجلد الثانى ، طبع ونشر الرئاسة العامة .. ، الطبعة الأولى ، 1409 .

·                                عمر سراج أبو رزيزة ، الزحام فى الحرمين الشريفين : حلول مقترحة ، مجلة الحج والعمرة .

·                                فائز صالح جمال ، مؤسسات الطوافة بين التطوير والبيروقراطية ، مجلة الحج والعمرة ،

·                                مجلة الحج والعمرة ، اختلاط حابل السيارات بنابل المشاة ، ، ذو القعدة 1424

·                                خالد الحسين ، بعثات بلا مقار وحجاج بلا مساكن والمواجهة هى الحل ، الحج والعمرة ، ذو القعدة ، 1423 .

·                                مجلة الحج والعمرة ، جمادى الآخرة ، 1424 .

·                                مجلة الحج والعمرة ، ربيع الآخر ، 1424 .

·                                وزارة الحج ، الكتاب السنوى لأعمال وزارة الحج ، أعداد متفرقة .

لمخاطبة الباحث
خاص بموقع المنشاوي للدراسات والبحوث

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved
تصميم و تطوير : نعمان دوت كوم