خاتمة
أجري الباحث دراسته عن أساليب التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالسلوك
الانحرافي في إحدى المناطق العشوائية ، وقد تناولت الدراسة في الجزء
النظري , العلاقة بين أساليب التنشئة الاجتماعية والسلوك الانحرافي ،
كذلك تناولت الدراسة في الجزء الميداني الوقوف علي أساليب التنشئة
الاجتماعية المتبعة في المناطق العشوائية وعلاقتها ببعض أنماط السلوك
الانحرافي الصادرة من الأبناء في تلك المناطق ، من خلال دراسة الحالة
التي أجريت علي عينة من الأسر التي تقيم بالمنطقة
–
محل الدراسة –
ولديهم أبناء متسربين من التعليم أو مودعين بمؤسسة تربية البنين
(الأحداث سابقا ) وبذلك تكون الدراسة قد ساهمت في إلقاء الضوء علي
إحدى المشكلات الهامة التي تعاني منها المناطق العشوائية وقد توصلت
الدراسة إلى عدة نتائج حققت من خلالها أهداف الدراسة ، كما أجابت علي
تساؤلات الدراسة ، وفيما يلي سوف يتم العرض لأهم نتائج الدراسة من
خلال الآتي .
أولا : من حيث أهم أساليب التنشئة الاجتماعية المتبعة في المنطق
العشوائية
ثانياً : من حيث تدريب الأبناء علي الاستقلال والاعتماد علي النفس .
ثالثاً : من حيث مظاهر التفرقة بين الأبناء وعلاقة ذلك بالانحراف .
رابعاً : من حيث العلاقة بين أساليب التنشئة الاجتماعية والسلوك
الانحرافي للأبناء .
خامساً : من حيث مدي توافر الاحتياجات الأساسية للأبناء في المناطق
العشوائية
أولا : من حيث أهم أساليب التنشئة الاجتماعية المتبعة في المنطق
العشوائية
1- أساليب التنشئة الاجتماعية في المناطق التي تتبعها الأسرة في
المناطق العشوائية
-
كشفت الدراسة أن الغالبية العظمي من سكان المناطق العشوائية تميل إلي
الأساليب التقليدية في تنشئة الأبناء والمتمثلة في القسوة والحرمان
والإهمال والتدليل ، ويرجع ذلك ، لانخفاض الوعي الثقافي في تلك الأسر
وزيادة حجم الأسرة مع تدني المستوي الاقتصادي وانخفاض درجة وعي
الوالدين بما قد تحدثه هذه الأساليب في سلوكيات الأبناء من آثار غير
سوية ، ويتبين ذلك من الآتي :
أ- أسلوب القسوة :-
-
أظهرت الدراسة أن هناك بعض الأسر تتبع في تنشئة الأبناء أساليب تنشئة
قاسية مثل التهديد والضرب والطرد من المنزل ، ويرجع ذلك لتدني المستوي
الاقتصادي والثقافي والتعليمي لتلك الأسر، يضاف إلي ذلك عدم إدراك هذه
الأسر لآثار تلك الأساليب علي شخصيات الأبناء كما أن هذه الأسر تستخدم
هذا الأسلوب بغية أن ينشأ الأبناء أقويا قادرين علي تحمل الصعاب وخاصة
الذكور . ويتضح ذلك من الحالات ( الأولى والثالثة والسادسة والتاسعة
والعاشرة ) وهي تمثل نسبة 50% من عينة الدراسة وعددها عشر حالات،
ويتفق ذلك مع إحدى الدراسات التي أجريت في المناطق الهامشية الحضرية عن
التنشئة الاجتماعية ()
ب- أسلوب الإهمال .
-
تبين من الدراسة أن المستوي الاقتصادي المتدني للأسرة بالإضافة إلي
زيادة عدد أفراها ، يؤدي إلي عدم مقدرة أرباب الأسر علي الاهتمام
والعناية بالأبناء ، ومن ثم إهمالهم وذلك بتركهم دون تشجيع علي
السلوكيات المرغوبة ،وأيضاً عدم محاسبتهم علي السلوكيات غير المرغوب
فيها ، ويتضح ذلك من الحالات ( الخامسة والتاسعة والعاشرة ) وهي تمثل
نسبة 30 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات ، ويتفق ذلك مع دراسة
التفكك الأسري وجنوح الأحداث ()
ج-
أسلوب الحرمان .
-
أوضحت الدراسة أن بعض الأسر ممن يقيمون بالمناطق العشوائية تتبع في
تنشئة الأبناء أسلوب الحرمان ويتمثل ذلك في حرمانهم من المصروف واللبس
وحرمانهم من معظم الاحتياجات الأساسية ، ويرجع ذلك لتدني المستوي
الاقتصادي ، مع انخفاض الوعي بآثار تلك الأساليب علي شخصية الأبناء وقد
أكد علي ذلك الحالات ( السادسة والرابعة والعاشرة ) وهي تمثل نسبة ث30%
من عينة الدراسة وعددها عشر حالات .
د-
أسلوب التدليل .
-
كشفت الدراسة أن البعض من سكان المناطق العشوائية يميلون إلي أسلوب
التدليل في تنشئة الأبناء ويرجع ذلك لارتفاع المستوي الاقتصادي للأسرة
، وتؤكد ذلك الحالة ( الثانية ) وهي تمثل نسبة 10 % عينة الدراسة
وعددها عشر حالات .
هـ-
أسلوب الإقناع والتوجيه :-
-
أظهرت الدراسة أن هناك بعض الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية وتفضل
أسلوب الإقناع والتوجيه في تنشئة الأبناء ويرجع ذلك لارتفاع المستوي
الثقافي والتعليمي للمبحوثين ، وقد يتبين ذلك من الحالات ( الرابعة
والسابعة والثامنة ) وتمثل نسبة30% من عينة الدراسة وعددها عشر الحالات
.
2-
أشكال الثواب والعقاب التي تتبعها الأسرة في المناطق العشوائية :-
أ-
أشكال الثواب .
-
أوضحت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية تميل إلي
إثابة الأبناء من خلال الرضا المعنوي ، عن الأفعال التي يأتيها الأبناء
وتكون سوية من وجهة نظر الأسرة ، وقد أكد ذلك الحالات (الأولى
والثانية والثالثة والرابعة و والسادسة والسابعة والثامنة ) وهي تمثل
نسبة 70% من عينة الدراسة ، كما أن هناك بعض الأسر تملك القدرة علي
شراء بعض الهدايا للأبناء كشكل من أشكال الإثابة ويظهر ذلك من الحالات
(الثانية والسادسة والثامنة ) وهي تمثل نسبة 30 % من عينة الدراسة .
وعلي الرغم من ذلك هناك بعض الأسر التي لا تقدم أي أشكال الإثابة
للأبناء سواء أكانت مادية أم معنوية ، ويرجع ذلك لتدني المستوي
الاقتصادي والثقافي لتلك الأسرة وقد جاء ذلك في الحالتين ( التاسعة
والعاشرة ) وهما يمثلان نسبة 20 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات .
ب-
أشكال العقاب
.
-
كشفت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر التي تقيم في المناطق
العشوائية تميل إلي استخدام العديد من أشكال العقاب ومنها الزجر
والتهديد ، وقد تبين ذلك في الحالات ( الثانية والثالثة والخامسة
والسادسة والسابعة والتاسعة ) وهي تمثل نسبة 60% من عينة الدراسة كما
أن هناك بعض الأسر تميل إلي الضرب البدني وطرد الابن من المنزل في حالة
صدور أفعال غير سوية من الأبناء ، وقد أتضح ذلك من الحالات ( الأولى
والثالثة والسادسة والتاسعة والعاشرة ) وهي تمثل 50% من عينة الدراسة .
كذلك تتبع بعض الأسر في عقاب الأبناء الشتائم البذيئة وحبس الابن داخل
المنزل والتوجيه واللوم . وقد جاء ذلك في الحالات ( الرابعة والخامسة
والثامنة ) وهي تمثل 30 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات . وقد
اتفقت هذه النتائج مع الدراسة التي أجريت علي منطقة الشرابية والحوتية
. حيث أشارت نتائجها إلي أن الطبقة الفقيرة تستخدم العقاب البدني
والتهديد والصراخ والسب والشتائم ، والتلفظ بألفاظ خارجية وجارحة .()
3- من حيث تدريب العلاقة بين تنشئة الآباء وطريقتهم في تنشئة
الأبناء
:
-
كشفت الدراسة عن وجود علاقة بين الأسلوب الذي نشأ علية الأب وطريقته في
تنشئة الأبناء ، حيث اتضح أن معظم أرباب الأسر تسير علي نفس الأساليب
التي نشأوا عليها في تنشئة أبنائهم ، ويرجع ذلك إلي الثقافة الفرعية
التي تنتقل من السلف إلي الخلف . وقد تبين ذلك فى
الحالات ( الأولى والثالثة والرابعة والسادسة والسابعة والثامنة
والعاشرة ) وهي تمثل نسبة 30% من عينة الدراسة وعددها عشر حالات . وقد
أكدت علي ذلك دراسة عن حجم الأسرة وأثره علي التنشئة الاجتماعية ().
كما اتضح من الدراسة أن البعض من أرباب الأسر لم ترغب في تنشئة أبنائها
بنفس الأسلوب الذي نشأت عليه ، ويرجع ذلك إما لشعورهم بعدم الرضا عن
هذه الأساليب ، أو لإدراكها أنها أصبحت لا تتلاءم مع الحياة المعاصرة .
وقد جاء ذلك في الحالتين ( الثانية والتاسعة ) وهما يمثلان 20 % من
عينة الدراسة وعددها عشر حالات .
4- من حيث تقليد الأبناء لسلوكيات الآباء .
-
كشفت الدراسة أن جميع أفراد العينة
–
بنسبة 100 % - أكدوا أن الأبناء يقلدونهم في كل ما يصدر عنهم من أقوال
وأفعال ، دون النظر لكونها سوية أو غير ذلك ،
-
كما أظهرت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر التي تقييم في المناطق
العشوائية لا يبالي الآباء فيها بما يصدر عنهم من أقوال وأفعال أثناء
تنشئة الأبناء وجاء ذلك في الحالات ( الأولي والثالثة والرابعة
والخامسة والسادسة والسابعة والتاسعة والعاشرة ) وتمثل 80 % من عينة
الدراسة ، إلا أن هناك فئة قليلة من الآباء تحرص علي كل الأقوال
والأفعال التي تصدر منها أمام الأبناء ، وحرصاً علي عدم تقليد الأبناء
لبعض الممارسات التي قد تكون غير سوية . وجاء ذلك في الحالتين(الثانية
والثامنة ) وتمثل 20% من عينة الدراسة
-
أكدت الدراسة أن غالبية الآباء لا يظهرون أي اهتمام تجاه تقليد أبنائهم
لبعض الأنماط السلوكية التي تصدر عنهم ، ويرجع ذلك لتدني المستوي
الثقافي والاجتماعي ، لهم وقد جاء ذلك في الحـــالات ( الأولى والثالثة
والرابعة والخامسة والتاسعة والعاشرة ) وهي تمثل 60% من عينة الدراسة .
-
كما أن هناك بعض الآباء يوجهون أبناؤهم للسلوكيات السوية ويحاسبونهم
علي السلوكيات غير السوية التي يقلدونها . وجاء ذلك في الحالات (
الثانية والسادسة والسابعة والثامنة ) وهي 40% من عينة الدراسة وعددها
عشر حالات .
ثانياً :
من حيث تدريب الأبناء علي الاستقلال والاعتماد علي النفس .
-
كشفت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية لا تدرب
أبنائها علي مواقف الاستقلال والاعتماد علي النفس . وذلك كما يلي :-
1-
من حيث تدريب الأبناء علي الخروج للشارع بمفردهم .
أ-
أوضحت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية تترك
أبنائها يخرجون إلي الشارع ، ولا يعد ذلك من قبيل تدريبهم عل الاستقلال
، إنما يرجع ذلك لضيق المسكن وكثرة عدد أفراد الأسرة وقد تبين ذلك من
الحالات ( الأولى والثالثة والرابعة والسادسة والتاسعة ) وهي تمثل
نسبة 50 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات .
ب- كما أن هناك بعض الأسر التي لا تدرب أبنائها علي الخروج للشارع
بمفردهم . خوفاً عليهم . أو لدفعهم إلي سوق العمل في سن مبكرة وقد اتضح
ذلك من الحالات (الثانية والخامسة والسابعة والعاشرة ) وتمثل نسبة 40 %
من عينة الدراسة وعددها عشر حالات .
2-
من حيث تدريب الأبناء علي النظافة وارتداء الملابس .
أ- بينت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر التي تقيم في المناطق
العشوائية تدرب أبنائها علي النظافة . وقد تبين ذلك من الحالات (
الثانية والثالثة والرابعة والسابعة والثامنة والتاسعة ) وهي تمثل نسبة
ست حالات من عينة الدراسة . إلا أن هناك بعض الأسر لا تهتم بنظافة
الأبناء ، نظراً لانشغال الزوجة في أمور عديدة كالعمل ، أو قضاء
احتياجات المنزل ، أو الجلوس مع نظيراتها للحديث أمام المنزل . وقد
اتضح ذلك من الحالات ( الأولى والخامسة والسادسة والعاشرة ) وتمثل نسبة
40% من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
ب- أظهرت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية لا
تهتم بتدريب الأبناء علي ارتداء الملابس بأنفسهم ، وان الأم هي التي
تقوم بهذه المهمة , وقد اتضح ذلك من الحالات ( الأولى والثانية
والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والتاسعة والعاشرة ) وهي
تمثل نسبة 90% من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
3-
التدريب علي الاستقلال في مكان النوم .
أ-
أوضحت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر التي تقيم في المناطق
العشوائية لا توفر أماكن مستقلة للأبناء ، ويرجع ذلك لزيادة عدد أفراد
الأسرة وتدني المستوي الاقتصادي الذي يحول دون توفير المسكن الملائم
لكل أفراد الأسرة ، ويظهر ذلك من خلال معيشة كل أفراد الأسرة في حجرة
واحدة وقد اتضح ذلك في الحالات ( الأولي والخامسة والسابعة والعاشرة )
وهي تمثل نسبة 40% من عينة الدراسة ، كذلك هناك بعض الأسر التي تتسم
بمعيشة الزوجان في حجرة والأولاد في حجرة أخري ويوضح ذلك الحالة (
الثالثة ) وتمثل نسبة 10 % من عينة الدراسة ، كما أن هناك بعض الأسر
التي توفر حجرة للذكور وأخري للإناث ، ويظهر ذلك في الحالات ( الرابعة
والسادسة والثامنة والتاسعة ) وتمثل نسبة 40 % من عينة الدراسة وعددها
عشر حالات .
ب- كشفت
الدراسة أن معظم الأسر التي تعيش في المناطق العشوائية تفتقر إلى
الخصوصية في كل شئ ، وقد تبين ذلك من الحالات ( الأولي والثالثة
والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة )
وتمثل نسبة 90% من عينة الدراسة وعددها عشر حالات .
4-
من حيث أخذ رأي الأبناء فيما يتعلق بأمورهم الشخصية : -
أ-
أوضحت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية تتجاهل
رأي الأبناء فيما يخصهم ، ويرجع ذلك إلي ضعف المستوي الاقتصادي
والثقافي والتعليمي للأسر ويتضح ذلك من الحــالات ( الأولي والثانية
والثالثة والرابعة والخامسة والسابعة والعاشرة ) وهي تمثل نسبة 70 % من
عينة الدراسة . إلا أن هناك فئة قليلة من الأسر تأخذ رأي الأبناء عند
شراء متطلباتهم ويظهر ذلك في الحالات ( السادسة والثامنة والتاسعة )
وهي تمثل نسبة 30% من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
5-
من حيث تدريب الأبناء علي شراء ما يخصهم : -
-
كشفت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية تدرب
أبنائها علي عملية الشراء من خلال شراء بعض متطلبات الأسرة البسيطة أو
شراء مستلزمات الدراسة ، وقد اتضح ذلك من الحالات ( الثانية والخامسة
والسادسة والثامنة والتاسعة والعاشرة ) وتمثل نسبة 60% من عينة الدراسة
. إلا أن هناك بعض الأسر التي لا تدرب أبنائها علي عمليات الشراء خوفاً
علي الأبناء من عمليات النصب أو ضياع النقود في أشياء غير هامة ، ويظهر
ذلك من الحالات ( الأولي والثالثة والرابعة والسابعة ) وتمثل نسبة 40%
من عينة الدراسة وعددها عشر حالات ،
ثالثاً :من حيث التفرقة بين الأبناء وعلاقة ذلك بالانحراف :
-
كشفت الدراسة أن التفرقة في المعاملة بين الأبناء تؤدي إلى صدور
العديد من الأنماط الانحرافية الصادرة منهم .
-
أكدت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر التي تقيم في المناطق
العشوائية تفرق بين الأبناء في المعاملة ، كتفضيل الذكور علي الإناث أو
تفضيل الإناث علي الذكور ، أو التفرقة بين أفراد الجنس الواحد ، وتتم
التفرقة في الغذاء والكساء والإشباع العاطفي وشراء الهدايا وتبين ذلك
من خلال الأتي
1- من حيث التفرقة بين الذكور والإناث
أ-
من حيث تفضيل الذكور علي الإناث
-
أوضحت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية تفضل
الذكور علي الإناث ، علي اعتبار أن الذكور يمثلون مصدر أمن وحماية
للأسرة ، يضاف إلى ذلك قدرتهم علي المشاركة في اقتصاديات الأسرة ،
واتضح ذلك من الحالات ( الأولي والثالثة والسادسة والسابعة والعاشرة )
وهي تمثل نسبة 50 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
ب-
ومن حيث تفضيل الإناث علي الذكور
-
كشفت الدراسة أن بعض الأسر تفضل الإناث علي الذكور ، ولا يعد ذلك كرهاً
في إنجاب الذكور وإنما يرجع ذلك إلي أن الإناث أكثر طاعة للأسرة ، وقد
تبين ذلك من الحالات ( الثانية والرابعة والخامسة ) وهي تمثل نسبة 30 %
من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
ج -
وعن أشكال التفرقة بين الذكور والإناث
-
فقد أظهرت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر تفرق بين الذكور
والإناث في الاحتياجات الأساسية لكل منهما ، يضاف إلى ذلك التفرقة في
الإشباع العاطفي ، وشراء الهدايا ، وقد أتضح ذلك من الحالات (
الأولي والثانية الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والعاشرة
) وهي تمثل نسبة 80 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
2-
من حيث التفرقة بين أفراد الجنس الواحد
-
أوضحت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية تفرق في
المعاملة بين أفراد الجنس الواحد ، سواء بين الذكور أو بين الإناث علي
أساس القدرة علي المشاركة في مسئوليات الأسرة أو تميز فرد في أحد
المجالات عن باقي الأبناء ، وقد تبين ذلك من الحالات ( الأولي والثانية
والثالثة والسادسة والثامنة ) وتمثل نسبة 50 % من عينة الدراسة وعددها
عشر حالات
3-
التفرقة في أساليب الثواب والعقاب
-
كشفت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية تفرق بين
الأبناء في أساليب الثواب والعقاب ، وقد اتضح ذلك من الحالات ( الأولي
والثانية والثالثة والسادسة والثامنة ) وهي تمثل نسبة 50 % من عينة
الدراسة وعددها عشر حالات
4-
من حيث العلاقة بين التفرقة في المعاملة وانحراف الأبناء
-
لأسلوب التفرقة بين الأبناء في المعاملة تأثير سيئ علي شخصيات الأبناء
إذ يؤدي إلي أن تنمو شخصيتهم ضعيفة ، وقد أوضحت الدراسة أن التفرقة في
المعاملة بين الأبناء تؤدي إلى تعرض الأبناء للعديد من السلوكيات
المنحرفة كالمشجرات والاعتداء علي الأخوة والزملاء ، وقد تبين ذلك من
الحالات ( الأولي والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة
والثامنة ) وهي تمثل نسبة 70 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
رابعا : من حيث العلاقة بين أساليب التنشئة الاجتماعية وبعض
السلوكيات المنحرفة التى
تصدر عن الأبناء:
- كشفت الداسة أن هناك علاقة بين أتباع الأسرة لأساليب التنشئة الخاطئة
وتعرض بعض الأبناء للعديد من مظاهر السلوك الانحرافي .
1-
من حيث تأثير أساليب التنشئة الاجتماعية علي انحراف الأبناء
أ- أوضحت الدراسة أن هناك بعض الأسر تميل إلى استخدام أسلوب القسوة في
تنشئة الأبناء ، من خلال التهديد والشتائم البذيئة والضرب البدني
والطرد من المنزل ، وكل ما يؤدي إلي إثارة الآلام الجسمية والنفسية
للأبناء ولهذه الأساليب أثارها السيئة عليهم ، ويتمثل ذلك في رد الفعل
الصادر من الأبناء تجاه أفراد الأسرة والآخرين ، وقد تبين ذلك من
الحالات( الأولي والثالثة والسادسة والتاسعة والعاشرة ) وهي تمثل نسبة
50 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
ب- كذلك كشفت الدراسة أن هناك بعض الأسر التي تتبع أسلوب الحرمان في
تنشئة الأبناء ، ويرجع ذلك لتدني المستوي الاقتصادي للأسرة ويتمثل
الحرمان في عدم إشباع الاحتياجات السياسية للأبناء ويودي ذلك إلي
العديد من الاضطرابات في شخصية الأبناء والتي تظهر في صورة أفعال
انحرافية كالسرقة والاعتداء علي الآخرين أو الهروب من المدرسة ، وقد
اتضح ذلك من الحالات ( الرابعة الثالثة والعاشرة ) وهي تمثل نسبة 30 %
من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
ج- تدفع الظروف الاقتصادية المرتفعة ، يضاف إلى ذلك تعرض بعض الأباء
لأساليب تنشئة قاسية من قبل والديهم ، إلى استخدام أسلوب التدليل في
تنشئة الأبناء ويترتب علية أن تنمو شخصيات الأبناء ضعيفة لا تستطيع أن
تعتمد علي نفسها ، ولا تقوي علي تحمل المسئولية ، وقد اتضـح ذلك من
الحالة ( الثانية ) وتمثل نسبة 10 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات
د- كشفت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر تميل إلى اتباع أسلوب
الإهمال في تنشئة الأبناء ، من خلال عد م متابعة الأبناء أو عدم
التدخل في اختيارهم لأصدقائهم سواء بالرقابة أو التوجيه ويؤدي ذلك إلي
تعرض الأبناء للانحراف ، وقد تبين ذلك من الحالات ( الأولي والثانية
والرابعة والخامسة والسابعة والتاسعة والعاشر ة ) وهي تمثل نسبة 70 %
من عينة الدراسة وعددها عشر ، وأكدت علي ذلك دراسة التفكك الأسري وجنوح
الأحداث ()
2-
من حيث عدم اتفاق الولدين علي أسلوب التنشئة وانحراف بعض الأبناء
-
أوضحت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر لا تتفق علي أسلوب معين في
تنشئة الأبناء ، كإثابة الأبناء من قبل الأم وعقابهم من قبل الأب في
ذات الموقف ، أو تعرض الأبناء للقسوة من جانب الأب وتدليله لهم دون
توجيه أو تصحيح الخطأ في نفس الموقف ، فأن ذلك يؤدي إلي أن تنمو شخصيات
الأبناء غير متوافقة اجتماعياً ، وتعرضهم للعديد من مظاهر الانحراف
كالفشل الدراسي وارتكاب أفعال انحرافية يعاقب عليها القانون ، وقد اتضح
ذلك من الحالات ( الأولي والثانية والثالثة والرابعة والسادسة والتاسعة
والعاشرة ) وهي تمثل نسبة 70% من عينة الدراسة وعددها عشر
3-
من حيث تشجيع الأسرة للأبناء الاعتداء علي الآخرين
أ- بينت الدراسة أن البعض من الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية
تشجع أبنائها علي الاعتداء علي الآخرين علي اعتبار ذلك وسيلة للدفاع
عن النفس ، يضاف إلى ذلك ملاءمته للذكور وللبيئة التي يعيشون فيها ،
ولكي تغرس الأسرة في الأبناء تلك الملامح التي تود أن تراها في شخصيتهم
تستخدم في تنشئتهم الخشونة ، والتشجيع علي السلوك العدواني وخاصة
الذكور ، وقد تبين ذلك من أربع حالات هي ( الأولي والثالثة والتاسعة
والعاشرة ) وهي تمثل نسبة 40% من عينة الدراسة وعددها عشر .
ب- إلا أن الدراسة كشفت أيضا أن الغالبية العظمي من الأسر التى تقيم في
المناطق العشوائية لا، تشجع أبنائها على الاعتداء على الآخرين رغبة في
عدم الدخول في مشكلات وخوفاً على الأبناء ،وقد جاء ذلك في الحالات
(الثانية والرابعة والسادسة والسابعة والثامنة ) وهى تمثل نسبة 60% من
عينة الدراسة وعددها عشر حالات.
4-من
حيث طموحات الآباء الزائدة وتأثيرها علي مستقبل الأبناء
-
كشفت الدراسة أن التعليم كان رغبة أساسية لبعض الآباء المقيمين في
المناطق العشوائية غير انهم لم يوفقوا في ذلك ، ولذا تحولت رغبتهم في
التعليم إلى الحرص علي تعليم أبنائهم ، متبعين معهم العديد من الأساليب
الخاطئة التي أدت إلى فشل الأبناء في الدراسة ، وقد جاء ذلك في الحالات
( الثانية والثالثة والخامسة والثامنة ) وهي تمثل نسبة 40 % من عينة
الدراسة وعددها عشر حالات.
-
كما أوضحت الدراسة أن رغبة بعض الآباء في تحسين الحالة الاقتصادية
للأسرة جعلتهم يدفعون بالأبناء الصغار إلى سوق العمل مبكراً ، الذي لا
يتناسب مع رغباتهم وقدراتهم الجسدية ، وقد أدي ذلك إلى تعرضهم لتجارب
تفوق قدراتهم السنية ، يضاف إلى ذلك ترسيخ بعض القيم السلوكية المنحرفة
لديهم ، وجاء ذلك في الحالات ( الأولي والسادسة والعاشرة ) وهي تمثل
30% من عينة الدراسة وعددها عشر.
-
أظهرت الدراسة أن رغبة الأسرة في العيش في أمان واستقرار اجتماعي تبؤ
بالفشل عندما يهمل الوالدين تنشئة الأبناء ، حيث يدفعهم ذلك
–
الإهمال- إلى الدخول في مشكلات مع الآخرين ، وقد جاء ذلك في الحالتين (
الرابعة والسابعة) وهما يمثلان نسبة 20% من عينة الدراسة وعددها عشر
حالات
-
كما تبين من الدراسة أن بعض الأسر التي تقيم في المناطق العشوائية ترغب
في ترك المنطقة والدخول في قلب المدينة رغبة في العيش في مناخ اجتماعي
افضل ، ولذا يرغب الآباء في أن يحقق الأبناء ذلك ، وقد جاء ذلك في حالة
واحدة وهي تمثل نسبة 10% من عينة الدراسة وعددها عشر
5-
من حيث أشكال الانحراف التي تصدر عن الأبناء المقيمين في المناطق
العشوائية
- كشفت الدراسة أن أشكال الانحراف التي تصدر عن الأبناء المقيمين في
المناطق العشوائية والتي وردت علي لسان المبحوثين من خلال تقارير دراسة
الحالة وهي علي الترتيب كما يلي :
أ- المشاجرات وجاءت في المرتبة الأولى
ب- السرقة وجاءت في المرتبة الأولي
ج- التسول وجاءت في المرتبة الثانية
د –
الشتائم البذيئة جاءت في المرتبة الثالثة
هـ المعاكسات جاءت في المرتبة الثالثة ايضاً
و- الهروب من المدرسة وجاءت في المرتبة الثالثة ايضاً
ز- التدخين والمخدرات والجنسية المثلية وجاءت في المرتبة الرابعة
ص- الهروب من المنزل وجاءت في المرتبة الخامسة
خامساً :
من حيث توافر الاحتياجات الأساسية للأبناء في المناطق العشوائية
1-
من توافر احتياجات الأبناء داخل الأسرة من إذا وكساء وعلاج
-
كشفت الدراسة أن الغالبية العظمي من الأسر التي تقيم في المناطق
العشوائية توفر احتياجات الأبناء من الغذاء والكساء والعلاج ولكن ليس
بالقدر الكافي الذي يفي باحتياجات الجسم
أ- من حيث توافر الغذاء المناسب
-
أوضحت الدراسة أن معظم الأسر توفر للأبناء الغذاء إلا أنه يفتقر إلى
العديد من المقومات الأساسية اللازمة لبناء الجسم ويتضح ذلك من الحالات
( الثالثة والرابعة والسادسة والسابعة والثامنة ) وهي تمثل 50 % من
عينة الدراسة وعددها عشر حالات ، كما أن هناك بعض الأسر التي لا
تستطيع توفير الغذاء المناسب للأبناء ، حيث يعيش الأبناء علي أغذية
تقليدية لا تتغير إلا نادرا ، ويؤكد ذلك الحالات ( الأولي والخامسة
والتاسعة والعاشرة ) وهي تمثل 40 % من عينة الدراسة وعددها عشر حالات.
- وعن نوعية الغذاء المتوافر في المناطق العشوائية فقد تبين من الدراسة
أن الأسرة تعتمد علي أغذية لا تفي باحتياجات الجسم الأساسية وغالباً ما
تكون متوفرة داخل المنزل مثل الجبن والسمن والبقوليات ويتضح ذلك من
الحالات ( الأولي والرابعة والخامسة والسابعة والثامنة والتاسعة
والعاشرة ) وتمثل نسبة 70% من عينة الدراسة وعددها عشر حالات .
ب-
من حيث توافر الكساء المناسب للأبناء داخل الأسرة
:
-
أظهرت الدراسة أن معظم الأسر التي تقيم في المناطق توفر للأبناء
الملابس ، إلا أن هذه الملابس لا تأتي إلا في الأعياد والمناسبات وهي
ملابس رثة يرثها الصغير عن الكبير ويتضح ذلك من الحــالات ( الثانية
والثالثة والرابعة والسادسة والسابعة والثامنة ) وهي تمثل نسبة 60 % من
عينة الدراسة وعددها عشر حالات ، كما أن هناك بعض الأسر التي لا تستطيع
شراء ملابس جديدة لأبنائها لتدني مستواها الاقتصادي ، وجاء ذلك في
الحالات ( الأولي والتاسعة العاشرة ) وهي تمثل نسبة 30 % من عينة
الدراسة وعددها عشر حالات .
ج-
من حيث توافر العلاج المناسب
.
-
كشفت الدراسة انه بالرغم من أن بعض الأسر لا زالت تتعامل بالطرق
التقليدية في علاج الأبناء في حالة تعرضهم لبعض الأمراض ، وتوضح ذلك
الحالات ( الأولي والخامسة والعاشرة ) وتمثل نسبة 30 % من عينة
الدراسة وعددها عشر حالات ، إلا أن الغالبية العظمي من الأسر التي تقيم
في المناطق العشوائية تدرك أهمية الاستعانة بالطب الرسمي من خلال
الذهاب للوحدة الصحية أو لأحد الأطباء لتوقيع الكشف الطبي علي الأبناء
في حالة مرضهم وقد اتضح ذلك من الحالات ( الثانية والثالثة والسادسة
والثامنة والتاسعة ) وهي تمثل نسبة 50 % من عينة الدراسة وعددها عشر
حالات
2-
من حيث توافر احتياجات الأبناء خارج الأسرة
:
-
كشفت الدراسة أن بعض المناطق العشوائية تفتقر إلى العديد من الخدمات
كالحاجة إلى المؤسسات الثقافية والترفيهية ، كما إنها بحاجة إلى المزيد
من المدرس للحد من الأمية .
أ-
مدي توافر المؤسسات التعليمية
:
-
تبذل الدولة جهوداً ضخمة للحد من الأمية والاهتمام بالرعاية التعليمية
للأبناء ، ويتأتى ذلك من خلال إقامة العديد من المدارس الجديدة في شتي
أنحاء الجمهورية ومنها المناطق العشوائية ، وقد أوضحت الدراسة أن جميع
الحالات وعددهم (عشر حالات ) بسبة 100 % أكدوا أن المنطقة بها مدرسة
تعمل ابتدائي واعدادي كما إنها تشمل روضة أطفال وهي تكفي أبناء المنطقة
.
ب-
من حيث توافر المؤسسات الثقافية:
-
مازالت تفتقر العديد من المناطق العشوائية إلى المؤسسات الثقافية من
قصور ثقافة ومكتبات وصحف وقد أكد علي ذلك جميع حالات الدراسة ( وعددهم
عشر حالات ) بنسبة 100 % من أن المنطقة تفتقر إلى المؤسسات الثقافية .
ج-
من حيث توافر المؤسسات الترفيهية :
-
رغم الجهود التي تبذلها الدولة في تطوير وتحديث المناطق العشوائية
،إلا أن هناك العديد من هذه المناطق لم يصبها أي تطوير أوتحديث تفتقر
إلى المؤسسات الترفيهية التي تقي الأبناء من الشوارع من خلال شغل وقت
فراغ الأبناء بشئ مفيد ، وقد اتضح من الدراسة أن جميع الحالات ( وعددهم
عشر حالات ) بنسبة 100 % أكدوا أن المنطقة لا يوجد بها أي أنواع
الترفيه وقد أكدت علي ذلك دراسة التنشئة الاجتماعية في المناطق
الهامشية الحضرية (.
)
التوصيات
أجريت الدراسة علي مشكلة أساليب التنشئة وعلاقتها بالسلوك الانحرافي في
المناطق العشوائية ، ولما كانت المناطق العشوائية تمثل خليطاً من شرائح
اجتماعية مختلفة في المستوي لاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي
لكل منها ، فان ذلك يتبعه اختلاف في أساليب التنشئة الاجتماعية المتبعة
في تنشئة الأبناء ، ولما كانت المناطق العشوائية بقطنها معظم الطبقات
الدنيا –
في اعتقاد الباحث _ يضاف إلى ذلك اتسامها
–
المناطق العشوائية - بالتدني العام ، لذا تتفق أساليب التنشئة
الاجتماعية مع هذا التدني ، فهي تفتقر إلى أساليب القويمة أو الرعاية
المتكاملة حيث تتصف بالإهمال وعدم الاهتمام بترسيخ بعض القيم الإيجابية
، نتيجة انخفاض الوعي بهذه الأساليب
وعليه فان السلوكيات المنحرفة التي تصدر عن بعض الأبناء تعد نتاج
للقصور في التنشئة السوية للأبناء ، إلى جانب الظروف المعيشية القاسية
التي يعاني منها معظم سكان المنطق العشوائية وقد أوضحت الدراسة الراهنة
أن هناك علاقة بين أساليب التنشئة الاجتماعية والسلوكيات المنحرفة التي
تصدر عن الأبناء ، ومن خلال ما توصل إلية الباحث من نتائج لهذه الدراسة
والتي يمكن اعتبارها تجسيد لواقع حال المجتمع ، أمكن وضع بعض التوصيات
أمام المسئولين والقائمين علي رسم السياسة الاجتماعية في المجتمع
وترجمتها في الواقع الفعلي ، وهذه التوصيات تتمثل في شكلين هما :
1- التوصيات المجتمعية
2- التوصيات العلمية .
وفيما يلي سوف يعرض الباحث لهم بشيء من التفصيل .
1-
التوصيات المجتمعية :
أجريت
الدراسة الراهنة في إحدى المنطق العشوائية بمدينة أسيوط وهذه المنطقة
لها خصائص وسمات تميزها عن باقي المناطق العشوائية الأخرى ولذا يري
الباحث تقسيم التوصيات المجتمعية إلى الآتي :
أ- التوصيات الخاصة بمنطقة الدراسة .
ب- التوصيات المجتمعية العامة .
أ-
التوصيات الخاصة بمنطقة الدراسة
:
-
توفير المرافق لتلك المنطقة فهناك نسبة كبيرة من المنازل لم تدخلها
المياه حتى الآن يضاف إلى ذلك تلوث المياه في النسبة الموجودة ، لذا
يرجي الاهتمام بتوفير المياه النقية لكل سكان المنطقة وايضاً العمل علي
إنارة جميع المنازل لتوصيل الكهرباء لباقي المنطقة
-
افتقار المنطقة كلية لمرفق الصرف الصحي ، علي الرغم من أن المنطقة تعوم
علي بركة من المياه الجوفية الناتجة عن الطرنشات الموجود بالمنازل
وكذلك سكب المياه في الشوارع مما يعرض المنازل للتصدع والهدم لذلك لابد
من توصيلها بمرفق الصرف الصحي خاصة وان المنطقة قريبة من محطة الصرف
الصحي
-
افتقار المنطقة إلى الأمن والطمأنينة إذ لا يوجد بها نقطة شرطة أو نقطة
إطفاء ، خاصة وان المنطقة بها المقابر التي قد تأوي الهاربين والمجرمين
وغيرهم من المسجلين خطر ، مما يعرض أهالي المنطقة للعديد من الأخطار ،
كذلك يؤدي عدم وجود نقطة إطفاء إلى حدوث الكثير من الخسائر عند حدوث
حرائق حيث أن أسطح المنازل تغطي بكميات كبيرة من القش والبوص ومخلفات
الحيوانات ، وكلها قابلة للاشتعال السريع لذلك لابد من وجود نقطة شرطة
ونقطة إطفاء حريق
-
إعفاء بعض من تلاميذ المدرسة الموجودة بالمنطقة من الرسوم المدرسية ،
خاصة ذوي الدخول المتدنية أصحاب المهن الهامشية ، حيث قرر اكثر من شخص
انهم لم يلحقوا أبنائهم بالمدرسة نتيجة عدم قدرة الأسرة علي دفع الرسوم
المدرسية
-
نظرا لبعد المنطقة عن مدينة أسيوط فأنها بحاجة لمستشفي مجهزة لاستقبال
جميع حالات الطوارئ ، حيث أن الوحدة الصحية الموجودة بالمنطقة لا تفي
بكل الأغراض العلاجية كما ذكر ذلك أهالي المنطقة
-
ب-
التوصيات المجتمعية العامة
-
لابد أن يكون هناك استراتيجية شاملة لرعاية الأبناء في المجتمع ، من
خلال رسم السياسات الاجتماعية التي تحدد مسار عملية التنشئة الاجتماعية
بحيث تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة شرائح المجتمع
-
تبصير الأسرة في المناطق العشوائية بأفضل الأساليب التربوية في معاملة
الأبناء وتوجيههم وإرشادهم ، وفقاً للظروف الاجتماعية التي يعيشون فيها
والتي تتناسب مع البيئة عن طريق الندوات الإرشادية التي تقام لهم في
مقار أقامتهم
-
تحسين الظروف المعيشية للأسر ذات الدخل المتدني ، إلى الحد الذي يمكنها
من توفير احتياجات أفراد الأسرة وايضاً توفير فرص عمل مناسبة للأبناء
الذين تسربوا من التعليم ، تتفق مع سنهم وميولهم التي يرغبون فيها باجر
مناسب يضمن حياة كريمة لهولاء الأبناء ويقيهم طريق الانحراف
-
لابد من إحداث تغيرات في مناهج تربية الأبناء ، بحث يتم التأكيد علي
ضرورة أن تتركز السلطة في يد الوالدين وعدم تركيزها في الزوج بمفرده أو
الزوجة بمفردها ، حتي يمكن اتخاذ افضل القرارات داخل الأسرة
-
إبراز دور الأسرة في تنشئة الأبناء وتعريفها بأساليب التنشئة السوية
التي يجب اتباعها وكذا أساليب التنشئة غير السوية التي يجب الابتعاد
عنها وذلك عن طريق وسائل الأعلام المسموعة والمرئية
-
العمل علي توفير الخدمات الثقافية والترويحية داخل المناطق العشوائية
خاصة وأنها تفتقر إليها كلية ، وذلك عن طريق إقامة الحدائق والنوادي
والمكتبات وقصور الثقافة ، حتى تجذب انتباه الأبناء بدلاً من الشوارع
التي تعدهم للانحراف
-
لابد وأن يكون لمختلف الوزارات دور في النهوض والارتقاء بالمناطق
العشوائية في كافة المجالات الصحية والثقافية التعليمية والترفيهية
والأمنية ، وخاصة وزارة الشئون الاجتماعية ووزارة الصحة
2-
التوصيات العلمية
لا تقتصر أي دراسة علمية علي ما توصلت إلية من نتائج علمية وإنما
تتعداها إلى الكشف عن العديد من المشكلات الأخرى التي تحتاج إلى
الدراسة ، وتفتح المجال أمام الباحثين لدراستها ووضع الحلول المناسبة
لها ، وفي هذه الدراسة سعي الباحث إلى الإجابة علي تساؤلاتها التي تدور
حول أساليب التنشية الاجتماعية وعلاقتها بالسلوك الانحرافي في المناطق
العشوائية ، وبذلك تكون الدراسة قد تطرقت لثلاث موضوعات غاية في
الأهمية أولها : التنشئة الاجتماعية التي ترتكز عليها الدعائم الأساسية
لشخصية الأبناء ، ثانياً : السلوك الانحرافي وخاصة انحراف الأبناء
وهو ما يشغل ذهن رجال التعليم والباحثين في محاولة للوصول إلى وضع
الحلول للقضاء علي تلك المشكلة وثالثها :المناطق العشوائية والتي
أفرزت العديد من المشاكل في الآونة الأخيرة ومنها أولاد الشوارع ،
وبذلك تكون الدراسة قد ربطت بين ثلاث موضوعات غاية في الأهمية ، كما
أنه في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة يوصي الباحث بإجراء بعض
البحوث والدراسة التي تثيرها الدراسة ومنها :
-
إجراء دراسات مماثلة في المنطق العشوائية تدور حول أساليب التنشئة
الاجتماعية التي تستخدمها الأسرة في تنشئة الأبناء في سن اقل من سنة
حتى ثلاث سنوات وتشمل أساليب الرضاعة والفطام والتدريب علي ضبط الإخراج
-
وفي ضوء الاهتمام العالمي والمحلي بالمرأة وقضاياها ، يجب أن تجري
دراسات عن وضع المرأة داخل المناطق العشوائية للوقوف علي دورها في خدمة
المجتمع وعلاقتها بالزوج والأبناء في تلك المناطق العشوائية
-
ومن منطلق أن المناطق العشوائية تتسم بأن معظم قاطنيها من الطبقات
الدنيا ذوي الدخول المنخفضة وايضاً انتشار العديد من الانحرافات داخل
تلك المناطق لذا يجب إجراء دراسة عن الفقر وعلاقته بالانحراف في
المناطق العشوائية
–
دراسة مقارنة بين أسر عشوائية وأسر غير عشوائية
-
إجراء دراسات عن التنشئة الاجتماعية والعولمة ، لمعرفة هل تؤثرالعولمة
علي أساليب التنشئة الاجتماعية التي تتبعها
الأسرة
|