قبل الخوض في تفاصيل البحث وجب التعرض بشيء من
الإيجاز لتعريف المخدراتلنتمكن من فهم طبيعتها، علما بأنه
لا يوجد تعريف موحد أو متفق عليه." فتعريف المخدرات يختلف
باختلاف النظرة إليها والخدر في اللغة يعنى الكسل أو
الفتور،والمخدر يعنى المضعف المفتر،ويقال تخدر الشخص أي ضعف
وفتر، والمخدرات (Narcotics)
فنيا تعني العقاقير المجلبة للنوم، وفي القاموس الطبي تعني
العقاقير المخدرة (Narcotics)
العقاقير التي تسبب النوم أو التخدير، بينما تعنى المواد
النفسية (Psychotropics)
المواد التي تؤثر على العقل" (عيد، 1408هـ : 121)
كما عرفّ
اللغويون الخدر بأنه فقدان الإحساس الواعي أو ضعفه (
منصور،1406هـ:16) أما المخدر فهي" المادة التي تحدث في جسم
الإنسان ثقلا وشعورا بالكسل"(رسلان،1979: 35)
أما التعريف
الفقهي للمخدر فهو"الذي يكسب الجسم قدرا وفتورا يضعفه أو يمنعه
من الحركة" ( محمد، 1987م : 5 ) ومن الناحية العلمية " يعتبر
المخدر مادة كيمائية تسبب النعاس والنوم أو غياب الوعي المصحوب
بتسكين الألم" ( منصور،1406هـ : 17)
أما قانونياً
فالمخدرات هي " مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتسمم
الجهاز العصبي ويحظر تداولها أو زراعتها أو تصنيعها إلا لأغراض
يحددها القانون ولا تستعمل إلا بواسطة من يرخص له بذلك"
(منصور،1406هـ: 17).
ويضيف الدمرداش
إلى هذا التعريف القانوني فيقول "وتشمل هذه المواد : الأفيون
ومشتقاته، الحشيش، وعقاقير الهلوسة والكوكائين والمنشطات.ولا
يصنف الخمر والمهدئات والمنومات ضمن المخدرات على الرغم من
أضرارها وقابليتها لإحداث الإدمان" ( الدمرداش، 1982 : 27 )
وقد عرّف [
عيد،1410هـ:12] الظاهرة الإجرامية للاتجار غير المشروع في
المخدرات والمؤثرات العقلية وتعاطيها بأنها جزء من مكونات
ظاهرة الإجرام عموما، أي بمعنى أنها واقعة اجتماعية في حياة
الفرد والجماعة وحتى يمكن الوصول إلى السبل الملائمة لقمعها
فانه يجب تفهم الأسباب الدافعة لها.