الأولياء في مصر القديمة
كتبه أشرف صالح في جمعة, 07/31/2009
يقول هرمس ( تحوت ) " إن مصر هي صورة السماء بل هي مقر السماء ؛ حيث تتركز فيها كل القوى،والحقيقة أن أرضنا مصر هي معبد الكون ". كما ذكر هيرودوت قبل تلك العبارة بنحو ستة قرون مقولته الشهيرة بأن المصريين أكثر شعوب الأرض تدينا؛ويعد هذا البحث محاولة لإلقاء بعض الضوء على فكرة التقديس التي نالها بعض العامة من الشعب خلال العصر المتأخر ، حيث برزت تلك العبادات بشكل مكثـف، مع ميل لإبراز- وصل لحد التعصب - للسمات، والأفكار المصرية الخالصة في فترة اشتدت ظلمتها مع توالى النكبات السياسية، والعسكرية و الاقتصادية على مصر؛ فنجد في البداية إنه مع ضعف هيبة الملكية - التي حافظت ظاهرياً على مكانتها - أن حظيّ بعض الأفراد ممن تمتعوا بقوى خاصة بوصولهم إلى مرتبة قد يفضل أن نطلق عليهم "الأولياء" وهو التعبير الذي أطلقه عليهم منذ البداية
D. Wildung " " إذ يعبر بدقة أكثر عن الفكر المصري، بعكس لفظ "إله" الذي يطلقه الدارسون الأجانب دون فهم لحقيقة النفسية المصرية.
إذ أدرك المصري القديم أن هناك رباً أعلى متربعاً على عرشه بعدما خلق الكون، و أقر الأقوات، و ناصر الضعفاء و أقتص للمظلوم ،وربما أن المصري قد شعر بمدى قدسية المعبود، و تساميه فأراد صورةً أكثر قرباً لخياله تكون الوسيط إلى الرب الأعلى فاختار الملك الذي سرعان ما تسامى هو الآخر ، و هنا لجأ إلى الأكثر قرباً، والتصاقاً به وهم مجموعة من البشر جعلهم نظراً لمكانتهم الخلقية و الأدبية"أولياء " يرعون مصلحته، و يكونون صورة حقيقية للوساطة بين الرب الأعلى و البشر؛ و يتقرب عن طريقهم للمعبود و الملك في آن واحد ؛ ويبدوا أن هؤلاء الأولياء - القديسين - لم يصلوا إلى المرتبة الفعلية للأرباب ولكن تم تقديسهم خلال فترة زمنية معينة.
Title in English:
Deified Humans Saints In Ancient Egypt
ملف:
رابط الدراسة:
»
