معالم من حياة اليهود المغاربة
كتبه أشرف صالح في خميس, 07/30/2009
إن محاولة البحث عن التاريخ الحقيقي لاستقرار اليهود بالمغرب ،يكتنفه الغموض، وذلك نظرا لقدم الاستقرار ولغياب الأدلة الكافية ،ويرجع الباحث حاييم الزعفراني تواجد اليهود بالمغرب إلى عهود سحيقة " فجذور يهودية الغرب الإسلامي تمتد في ماض سحيق، إذ يعتبر اليهود تاريخيا، أول مجموعة غير بربرية وفدت على المغرب ، وما تزال تعيش فيه إلى يومنا هذا "ويسانده في هذا الرأي إبراهيم حركات حيث يقول،"وقد كان مجيئهم إلى الشمال الإفريقي في هجرات متقطعة كانت أولاها صحبة الفينيقيين ، والواقع أن اليهود تمكنوا من معايشة المسلمين في أجزاء كثيرة من المغرب".
إن هذا الغموض يفسح المجال لعدة فرضيات وأراء تتضارب مضامينها، فهناك فرضية تعتبر دخول اليهود إلى المغرب كان نتيجة تعقب قائد جيوش الملك داود ،وهو يواب بن سرتيا لسكان فلسطين إلى منطقة شمال إفريقيا وخصوصا منطقة درعة حوالي القرن العاشر قبل الميلاد.
أمام تضارب هذه الفرضيات تضيع حقيقة تاريخ اليهود بالمغرب، ويبقى الأمر الوحيد المتفق عليه من قبل الباحثين والمؤرخين هو كون اليهود ثاني عنصر بشري استقر بالمغرب بعد الأمازيغ.
لقد انتشر اليهود بشكل واسع في العديد من مناطق المغرب، ويلاحظ أن الغالبية العظمى منهم تتمركز إمافي الحواضر الكبرى ذات الأهمية الاقتصادية، مثل حاضرة فاس، سجلماسة، أسفي. وقد تمكن اليهود طيلة القرون التي استقروا خلالها بالمغرب، من تكوين فئة اجتماعية متميزة عن السكان المحليين، سواء من الناحية الدينية أو العرقية أو التقاليد. وتعتبر مرحلة الفتح الإسلامي من أهم الفترات التي برز فيها اليهود وتمتعوا خلالها بمجموعة من الحقوق والامتيازات.
ملف:
رابط الدراسة:
»
