من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430
ملخص بحث
إستراتيجية تعزيز الأمن الفكري
المقدم للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري المفاهيم والتحديات
إعداد متعب بن شديد بن محمد الهماش
1430هـ - 2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
هدف هذا البحث إلى:
1- تحديد الخصائص الذاتية للأمن الفكري الرشيد، ومقوماته الرئيسة في إطار الواقع المعاصر، بما يزيل كل لبس أو التباس في المفاهيم، ويرسخ القواعد والأصول.
2- تحديد طبيعة ودور الوسائط التربوية، والعمل المؤسسي في تعزيز الأمن الفكري باعتباره مشروعاً وطنياً.
3- بيان أثر ومخاطر الغزو الثقافي على الأمن الفكري استناداً إلى منهجية فكرية وثقافية جريئة ومرنة تعتمد على التنبؤ الواعي، واستشراف المستقبل، وترفض تكريس الجمود والتعصب والتشبث الأعمى بالقديم.
4- بناء إستراتيجية تعزز الأمن الفكري تستند إلى الواقع وتستشرف المستقبل.
وقد تطرق الباحث للموضوعات التالية مستخدماً المنهج الوصفي التحليلي:
المبحث التمهيدي وقد استعرض فيه الباحث أهم مفاهيم ومصطلحات البحث.
وفى المبحث الأول تناول الباحث طبيعة وخصائص الأمن الفكري الرشيد.
وفي المبحث الثالث تطرق الباحث إلى الواقع المعاصر للأمن الفكري.
وخلص الباحث إلى إن هذا الواقع المؤلم يكشف لنا عن مجموعة من الأبعاد أهمها:
1-إن الرؤية الإسلامية لدى فئة الجماعات المتطرفة يشوبها خلط كبير بين العقيدة والفكر وأن هذه الفئة هي أدوات الإرهاب ووقوده ومحرقته.
2-لقد ساعد على عدم وضوح هذه الرؤية لدى هذه الفئة مجموعة العوائق النفسية التي استخدمت في ترويض عقولهم كترويض الحيوانات الكاسرة، فلم يجرؤ أحدهم على إمعان النظر التحليلي في نصوص دينه بالقدر والعمق المطلوب، ووقعوا تحت السيطرة والطاعة العمياء في تنفيذ كل ما يُطلب منهم القيام به.
3-أن المشاركين أو المنفذين للعمليات الإرهابية لم يفرقوا بين ما هو مطلق وأساسي، وما هو محدود وزمني حتى يميزوا بين ما يتعلق بالجوهر أو حتى يناقش ما يتعلق بالأداء والأسلوب.
وفى المبحث الرابع تم تقديم الإستراتيجية المقترحة لتعزيز الأمن الفكري.
وقد أوصى الباحث بالتالي:
1 -أن يتم التعامل مع ظاهرة الانحراف الفكري باعتبارها واقعاً معاصراً فرض علينا ولا مفر منه
2 - الاستمرار في تطبيق منهج المناصحة والرعاية وتقويم النتائج موضوعياً لضمان الفعالية العالية.
3 –يحسن بالأجهزة الأمنية المعنية التنسيق والتعاون فيما بينها من أجل تحقيق دعائم الأمن الفكري الذي سيجلب الفوائد العظيمة للجميع، لأن الرفاهية الحقيقية تكمن في الإشباع الفكري الآمن.
4 - إعادة النظر في قواعد اختيار المعلمين، وبرامج تدريبهم، ومتابعة سلوكهم وأدائهم في تنفيذ البرامج التربوية
5- استحداث وتطوير أجهزة وأساليب ووسائل جمع المعلومات حول مظاهر وصور التطرف الفكري
6- تعزيز التعاون الإقليمي في مجال تبادل المعلومات حول مظاهر الفكر المنحرف، والغلو، وصنوف التطرف الفكري بهدف تطوير وتعزيز البرامج الوقائية والعلاجية الملائمة.