نحو مجتمع آمن فكریاً

بيانات الملخص الأولية
الملخص

من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430

ملخص الدراسة
يُعد الانحراف الفكري من أهم مهددات الأمن بمفهومه الشامل، خصوصاً إذا جاهَر المنحرف فكرياً بذلك أو حاول فرضه على الآخرين بالقوة والترهيب، أو تطوّر انحرافه الفكري إلى أعمال وسلوكيات تهدد الأمن والاستقرار وفي مقدمتها الإرهاب، ولذلك تظهر الحاجة الكبيرة إلى الوقاية منه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته وعلاجه، وذلك لن يتأتى إلا بتحقيق الأمن الفكري المتمثل في الاطمئنان إلى سلامة الفكر من الانحرافات التي تشكّل تهديداً للأمن الوطني أو أحد مقوماته الفكرية والعقدية والثقافية والأخلاقية والأمنية.
ونظراً لعدم وجود إستراتيجية وطنية شاملة لتحقيق الأمن الفكري المنسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية وأحكامها، وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال فكراً وممارسة لدى جميع أفراد المجتمع وشرائحه، ومن ثم حماية الأمن الوطني بجميع مقوماته في مواجهة التطرف والانحراف الفكري وتبعاته؛ جاءت هذه الدراسة التي هدفت إلى تصميم أنموذج (Model) وبناء إستراتيجية وطنية شاملة لتحقيق الأمن الفكري.
وفي سبيل تحقيق ذلك قام الباحث بمحاولة الكشف عن أهم مظاهر الانحراف الفكري وأسبابه ومخاطره، والتعرف على مفهوم الأمن الفكري، ومشروعيته، ومراحل ومتطلبات تحقيقه، والتعريف بالنماذج واستخداماتها بصورة مختصرة؛ باعتبار ذلك كله مدخلاً نظرياً ضرورياً قبل تصميم الأنموذج المقترح لبناء الإستراتيجية وتطبيقه عملياً في مجال تحقيق الأمن الفكري وصولاً إلى تقديم إستراتيجية وطنية شاملة لتحقيق الأمن الفكري في مواجهة الانحراف الفكري وما يترتب عليه من أعمال.
وقد مرّت عمليات بناء الأنموذج والإستراتيجية بالطرق العلمية المتبعة في هذا المجال، ومنها مراجعة الأدبيات ذات العلاقة بتصميم النماذج وبناء الاستراتيجيات، ووذات الصلة بالتطرف والانحراف والإرهاب، والتقارير والبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات ذات العلاقة للوقوف على مدى تزايد التطرف والانحراف الفكري وتنامي أعداد المطلوبين والمقبوض عليهم، وجهود المؤسسات المعنية في هذا المجال خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى دراسة كثير من المعطيات ذات العلاقة بصور الانحراف الفكري السائدة، والجوانب الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية والقضائية والقانونية والإدارية وغيرها، ومن ثم تحليل تلك المعطيات لتشخيص الوضع القائم، وتحديد الوضع المستهدف، وتقدير حجم الفجوة بينهما، ومن ثم القيام بتصميم أنموذج وتطبيقه عملياً لبناء الإستراتيجية الوطنية المقترحة لتحقيق الأمن الفكري التي اختتمت بها هذه الدراسة، والتي يأمل الباحث أن يتم تبنّيها من قبل الجهات المعنية، وأن تُسهم في تفعيل الجهود وتعاضدها من أجل بناء مجتمع آمن فكرياً وسلوكياً، ومن ثم حماية الأمن الوطني بجميع مقوماته.
مكونات الدراسة
جاءت الدراسة في (132) صفحة موزعة إلى خمسة فصول، وهي:
الفصل الأول: ويتضمن: مشكلة الدراسة، وأهميتها، وأهدافها، ومنهجها، وأهم المصطلحات.
الفصل الثاني: الانحراف الفكري: مفهومه، ومظاهره، وأسبابه، ومخاطره.
الفصل الثالث: الأمن الفكري: مفهومه وضوابطه، ومشروعيته، وأهميته، ومراحل ومتطلبات تحقيقه.
الفصل الرابع: أنموذج مقترح لبناء إستراتيجية وطنية شاملة وتطبيقه في مجال الأمن الفكري.
الفصل الخامس: الإستراتيجية الوطنية المقترحة لتحقيق الأمن الفكري.