من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430
تقوم فكرة البحث على تأصيل جانب شمولية الفقه في الدين في التعامل مع الآخر وأنه ليس حكرا على فقه الأحكام الشرعية في جانب العبادات والمعاملات فقط ، بل ذلك جزء من مفهوم الفقه الشامل .
إذ الفقه في اللغة بمعنى الفهم ،وفقه الدين فهمه بالمفهوم الشامل وذلك يشمل جوانب مهمة من الفقه لها دور مهم في تحقيق مفهوم الأمن الفكري وأسس التعامل مع الآخر, مثل فقه الموازنات, والأولويات, وفقه الخلاف والائتلاف, وفقه المقاصد والنيات, وفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وغير ذلك من جوانب الفقه في الدين الغائبة عن شريحة عريضة من أبناء المسلمين, مما أفسح المجال للغلو والتطرف أن يجد له رواجاً وقبولاً ، وسألقي الضوء في هذا البحث بشيء من التوسع على فقه الائتلاف وأبين أهميته في تحقيق الأمن الفكري .