التعددية الثقافية ومفهوم الهوية المتعددة الأبعاد

بيانات الملخص الأولية
الملخص

من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430

حاولت هذه الورقة الإجابة على الأسئلة التالية:
- حين نطالب الجماعات الثقافية المختلفة بالالتزام بالقيم الديموقراطية المشتركة، فهل هذا كاف لتحقيق السلم الاجتماعي؟
- وحين نطالب المواطنين في الدولة الواحدة، على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم وهوياتهم، بالالتزام بالالتزام بالقيم الديموقراطية المشتركة: فهل نكون طلبنا الكثير من المواطنين؟
- هل يمكن إقامة هوية وطنية مشتركة على أساس الجمع بين هويات اجتماعية مختلفة؟
ثم عرضت الورقة في القسم الثاني إطارا نظريا لمفهوم (الهوية متعددة الأبعاد)، يسعى لفهم أشكال التراكم والتزاحم بين الانتماءات، وتحديد عدد من العوامل المؤثرة فيها، ويدعو للاهتمام بتحليل العلاقات والتفاعلات المحتملة بين مختلف السمات، وذلك على خلاف ما تنزع إليه أغلب الدراسات حول الهوية نحو الاهتمام بسمة واحدة من سمات الهوية، واعتبار السمات مستقلة بعضها عن بعض، ثم محاولة دراسة تلك السمة في الجماعات أو المؤسسات الاجتماعية، ومن خلال سياقات اجتماعية مختلفة.
وقدمت الورقة عرضا مدعوما بعدد من الرسوم البيانية لمجموعة من المفاهيم المتعلقة بدراسة الهوية، كالهوية الفردية والهوية الاجتماعية، والعوامل المؤثرة في تشكل الهوية، وترتيب أهمية السمات، وتراكم الهويات وتزاحمها.
ولخصت الورقة التحديات الكبرى للباحثين في موضوع الهوية في تحديد:
- أين، وكيف، ولماذا تتراكم أو تتزاحم أنواع الهوية المختلفة ضمن سياق معين؟
- ما هي الهويات التي يمكن أن تتراكم فيما بينها؟ والهويات التي يمكن أن تتزاحم فيما بينها؟
- ما هي طبيعة الهويات الجديدة أو التكيفات الناتجة عن التزاحم بين الهويات؟
- ما هي الأنماط التي تظهر في مجتمع محدد، ويمكن أن تظهر أيضا في سياقات اجتماعية أو ثقافية مختلفة؟
- كيف يمكن تفسير هذه الأنماط؟
- هل يمكن رسم حدود واضحة ودقيقة للهوية؟
ثم عرضت الورقة نماذج من أبعاد الهوية المتعلقة بالتعددية الثقافية كالتجارب الشخصية، وتصور الذات، والترتيب الاجتماعي (أو الطبقية)، وتصورات المشاعر والسلوك، وأنماط الروابط الاجتماعية، وترتيب المبادئ الأخلاقية، ووضعية الأغلبية والأقلية، والهوية المختلطة والهوية الحدودية.
ثم عرضت الورقة الإشكاليات المتعلقة بمفهوم (الهوية الوطنية) و(الأمة) والآليات التي تعمل الهوية الوطنية على أساسها، وتحديات بناءها في ظل التعددية الثقافية، إضافة إلى بروز ظاهرة الهوية بلا مواطنة (أو الهوية العابرة للحدود)، التي تجعل من الانتماءات التنظيمية والحركية والإيديولوجية فوق اعتبارات المواطنة.
ثم عرضت الورقة لعلاقة الهوية بظاهرة العنف، انطلاقا من أن شعور التضامن المتولد من الانتماء لمجموعة مّا يؤدي في نفس الوقت إلى الخوف من الآخر وكراهيته، ويغذّي التنافر بين الجماعات، وقد يتطور أكثر لينشئ استعدادا للمواجهة والعداء، وربما المقاتلة. وتشير الورقة إلى أن العنف إنما ينمو حين يتعمق الإحساس بالحتمية تجاه هوية يتوهم أنها فريدة ومتفوقة.