الفكر بوصفه قضية أمنية الأمن الاجتماعي والحرية الفكرية في المجتمعات المسلمة

بيانات الملخص الأولية
الملخص

من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430

الفكر بوصفه قضية أمنية
الأمن الاجتماعي والحرية الفكرية في المجتمعات المسلمة
إعداد
عبد الرحمن الحاج
(كاتب سوري - الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا)
تعبير الأمن الفكري يستدعي بعض الإشكالات، فهو يبدو على الجهة المضادة من "الحرية الفكرية"، كما أنه قد يشف عن نوع من تلابس الفعل السياسي بالعمل الفكري، ومع بروز هذه الإشكالات المتحملة فإن مفهوم الأمن الفكري باعتباره أساساً لمواجهة الظواهر الاجتماعية الضارة بأمن المجتمع واستقراره تحتاج إلى ضبط يساعد إلى تحويله إلى موضوع علمي جديد في العلوم الأمنية والاجتماعية يستحق الدراسة والبحث وتوليد المناهج والنظريات والآليات التطبيقية.
الأمن الفكري: باعتباره مسألة فردية
في منظور فردي فإن الأمن الفكري يستند إلى الشعور الفردي بالأمان وعدم الخوف عند ممارسة التفكير، وما يقتضيه من حرية فكرية التي تشكل الحرية الدينية أحد تطبيقاتها، والحقيقة أن الشعور بالأمن والحرية لا معنى له سوى حرية الإعلان عن الرأي.
الأمن الفكري باعتباره مسألة اجتماعية
التفكير بمنظور الجماعة يقودنا إلى منظومة مفهومية تشمل "النظام العام" و"النظام السياسي"، و"النظام الاجتماعي" و"الدولة" فضلاً عن مفهوم "الجماعة" ذاته، فالأمن الفكري وفقاً لهذه المنظومة المفهومية يتعلق بانتفاء أي تهديد للجماعة سواء في نظامها السياسي أو الاجتماعي أو النظام العام أو الدولة وكل ما يمس الجماعة مستنداً إلى الفكر في شكل رئيس.
نحو استرتيجية لبناء أمن فكري طويل الأمد
إن تأسيس استراتيجية للأمن الفكري (الفردي والجماعي) في مجتمع مسلم لابد أن تأخذ في حسبانها أن عدداً من الأمور:
1. أن يؤدي تطبيقها إلى القضاء الفعلي على مصادر تهديد الأمن الفكري.
2. أن يؤدي تطبيقها إلى الدعم الاجتماعي للحكومة.
3. أن يؤدي تطبيقها إلى دعم المجتمع الدولي، وذلك أن الدول الإسلامية الحديثة في عالم اليوم جزء من نظام دولي متعدد المصالح، وهي لا تعيش وحدها.