من أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23/5 إلى 25/5/1430
(ملخص البحث)
دَوْرُ حُرِّيَّةِ التَّعْبِير فِي حِمَايَةِ الْفِكْرِ وَالتَّفْكِيْرِ وَتَعْزِيْز التَّحْصِين الذَّاتِي لِلأَمْنِ الفِكْرِي
(الكِتَابَةُ الفِكْرِيَّةُ الصّحَفِيَّةُ وَالْبَحْثُ الْعِلْمِي نَمُوذَجاً) -عرضاً وَنَقداً وَتَقوِيماً-
د. عبد العزيز بن سالم الصاعدي
هدفت هذه الدراسة إلى بيان الدور الأساسي لحرية التعبير في تحصين الفكر، وإدراك أهمية الحريات العامة باعتبارها ضرورة نفسية ملحة للفرد والمجتمع، وأرضية صلبة لبث الفكر وتوجيهه وتنميته وتصويبه. وقد استخدم الباحث الأسلوب الوصفي القائم على الرجوع للمصادر المكتوبة.
وقد تناول البحث أربعة محاور، هي:
1. دَوْرُ الْحُرِّيَاتِ العَامَّةِ فِي تَرْسِيْخِ ثَقَافَةِ التَّحْصِينِ الفِكْرِيّ الذّاتِيّ لِلْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَع فِي الْبِيْئَةِ السّعودِيَّة الْفِكْرِيَّة.
2. حُرِّيَّة التَّعْبِير وَأَهمِّيَّتهَا الْفِكْرِية، وَدَوْرُهَا فِي تَحْصِينِ الْفِكْرِ الصَّحِيْحِ وَتَحْقِيقِ الأَمْنِ الْفِكْرِيّ:
3. الكِتَابَةُ الْفِكْرِيَّةُ نَمُوْذَجٌ لأَهميَّةِ حُرِّيَّةِ التَّعْبِير فِي تَعْزِيْزِ الْفِكْرِ الصَّحِيْحِ وَتَأْمِيْنِهِ وَتَوْثِيْقِهِ:
4. تَهْيئَةُ "البِيْئَة الحُرَّة الْمِهَنِيَّة لِلْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ تَجْعَلهُ مِنْ "رَكَائِزِ الأَمْنِ الْفِكْرِيِّ وَالاجْتِمَاعِيِّ" لِلْمُجْتَمَعِ.
وتوصل الباحث إلى عدة نتائج، من أهمها:
1- الحرية تعني الصلابة والالتزام بالفكر المحرَّر والموثق الذي توافقت عليه العقول.
2- في بيئة الحرية الأفراد هم خط الدفاع الأول عن الفكر.
3- الحجب والمنع، ومقص الرقيب، والقمع الفكري ليست هي الحلول.
4- التحصين الذاتي يتم عبر الحراك الفكري والثقافي.
5- قمع حرية التَّعْبِير له عواقب مزعجة ومُكْلِفة.
وبناءً على النتائج، أوصى الباحث بما يلي:
1- وضع تصورات وبرامج ترسخ مفاهيم الحرية مثل الحوار والنقاش، وتَقَبُّل الآخر.
2- صهر الثنائية الدينية والفكرية في نسيج الحريات العامة حتى تستوعب كافة شرائح المجتمع.
3- إزاحة ثقافة التَّصيد والتَّرصد، والشكوك والظنون، والمحاكمات اللفظية والتهويل، واحتكار الحقيقة.
4- إخراج التعليم من الإكراه والتَّسلط والعقاب، والسُّلطات المتعددة.
5- الاستفادة من حركة البحث العلمي رافداً من روافد الأمن الفكري، وذلك بانطلاقه منها.